fa
Feedback
سامي المُعلا

سامي المُعلا

رفتن به کانال در Telegram

- غير مرحب بالمتعاطفين مع اسرائيل. - كاتب قصص قصيرة. - مدون أجتماعي. - متابع جيد للسينما والدراما. الفيسبوك https://www.facebook.com/sami.almula

نمایش بیشتر
1 881
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-57 روز
-930 روز
آرشیو پست ها
لا أريد الارتباط من بعدك، ليس لأنني لم أجد غيرك، ولا حتى لأنني لم أستطع نسيانك. لكني لم أعد قادراً على أن أقول نفس الكلام لشخص آخر. ولا حتى قادراً على إعادة نفس الذكريات مع شخص آخر.. هي قصة واحدة عشتها بكل مشاعرها وإيمانها، وكل الشكر لك، أصبتي منها ومضيت. صحيح أني غفرت، وصحيح أني نسيت، وصحيح أيضاً أني عشت.. لكنني لا أظن أنني سأستطيع من بعدك أن أحب.

لا تصلح العطور ما يفسده العرق، لازم تسبح للأسف.

البنت ماتهتم بالزواج واذا قلقت لأن تأخر فمو علمود حاجة فسيولوجية معينة أو خوف من العنوسة أو شوقهن للأمومة. اني برأيي البنات يقلقن لسبب واحد، وهو رؤيتهن لصديقاتهن يتزوجن الواحدة تلو الأخرى. تتذكر من چنا بالابتدائية لحظة استلام شهادتك؟ من تسمع المعلم ينادي بالأسماء واحد وره الثاني، الكل يستلم شهادته، تدريجيا تجد نفسك واقفا وحدك، كل زملائك استلموا شهاداتهم وراحوا، وانت باقي بانتظار من ينادي بأسمك، ذلك القلق الرهيب والشعور بأنك سقطت سهوًا من فوق مائدة الحظ، وأن أحدًا لن يبحث عنك تحتها.

جبت الضحية، ربطتها وشمرتها بالحوش وكاعد ادور على السچاچین والونش حتى ابلش مرحلة السلخ. جان اسمع صوت من وراي يكول : سامي.. سامي. التفتت مالكيت أحد غير الطلي، جان يكلي اي هو انا صحتلك. طبعاً مااحجيلكم عن الرعبة اللي صابتني، رجليه بادن.. إلا شويه ردت ازرب. كال لا تخاف شبيك... تدري لحم الطلي من أكبر مسببات السمنة بهاي الايام؟ أنا بقيت صافن بيه.. بعدين جاوبته : اي ادري بس يااخي لحمك طيب. كال زين تدري انا اخر مرة سبحت قبل ٥ سنوات؟ كتله مو مهم.. اهم شي النظافة الداخلية. كال لا شبيك حتى من جوه مو نظيف.. هاك شيل اللية وشوف!! وحتى گلبي اسود واحقد بسرعة.. لأن انا نفسي الچنت احجي عليك وي الطليان وكتلهم هذا فد واحد جلف وراح ياخذنا يگطعنا من الجوع؟ يعني لا من بره ولا من جوه نظيف. كتله لا ولايهمك انا كلبي ابيض ومسامحك. كال الله يسلمك.. زين ممكن تفك الحبل عني لأن ظهري يحكني وأريد احكه. كتله لا هسة دقيقتين واسويلك مساج.. اتشاهد!! كال انت شيعي؟ كتله اي كال عناد بيك راح اتشاهد الشهادتين بس.

لم أكن أتوقع أن أجلس يوماً لأكتب لك رسالة أخيرة، لقد أردتكِ للعمر كله ولكنها الحياة يا حلوة. قاتلت بشرف لتكوني لي ولكن الشرفاء أيضاً يخسرون معاركهم! أتركك الآن وأمضي.. كالشيعة بعد تحرير القدس، لم يعد لديهم شيء يقاتلون من أجله.

بأيران، جانت ويانا طالبة من العمارة تطلع شريط حبوب البندول فجأة وتعزم كلنا عليه.

مرحباً يا عزيزتي .. كيف حالكِ؟ كنت أنتظر تلك اللحظة التي ينتهي بها الخلاف بجملة منك "علاقتنا معاً أهم من أي خلاف بيننا" بينما أنت كنت تجاهد لكي تثبت بأنني الطرف المذنب، كنت أعاتبك بقلبي ولم أنتظر منك إلا اللين، وكنت أنت تعاتبنيي بعقلك ولم تنتظر مني إلا الهزيمة أمامك.

هذا منو اللي يگول الچاي إدمان؟ أنا كل يوم اشرب 12 استكان وماصرت مدمن مال چاي.

اتذكر جان بمنطقتنا القديمة عائلة فُقره حيل، رجال ومرته، الرجال ضخم الجثة عريض المنكبين لكن عقله عقل طفل بالثالث ابتدائي، ومرته هي العقل المدبر لكن خطية نظرها ضعيف ولابسة نضارة أعرض من سهير القيسي ولازم تسوي عملية لعيونها. تبرعنا وحاولنا نساعدها، وگدرنا نحصل دكتور تعاطف وي حالتها وسوالها العملية ببلاش لوجه الله، والحمدلله رجع نظرها ربي كما خلقتني. وره اسبوعين رادت اترد إلنا الجميل، وكالت شنو رأيك تدخل ويانا بسلفة هي وصديقاتها أم اشواق وأم إسراء وأبو عامر شكد السلفة؟ كالت بـ٩٠ الف أيام الزمن الجميل لمّن جنت تكدر تشتري تلث كيلوات بانيه سوه انا عبالي المبلغ هذا إجمالي السلفة، طلع هذا القسط الشهري، ولمن ضحكت، عبالها مستهزء بالمبلغ .. كالت أشوفلك سلفة أكثر وي أم أميرة ؟ هم ضحكت، ولمن فهمتها الحقيقة المرة، إستغربت وكالتلي معقوله ماعندك ٩٠ الف تدخل بيهم سلفة؟ مو أنت حتى بزونه مربي، ونظرتلي نظرة مريبة وتلكاها لحد هسة عبالها اطرد عيون ومسوي نفسي فقير وانا مربي بزونه.

بما انه الحكومة الجديدة ضدنا والاكراد ضدنا والسنة ضدنا ونسبة كبيرة من الشيعة ضدنا وحتى اللي كانوا يدعون المقاومة ويانا هم صاروا ضدنا احنا ما جابرين احد يحبنا وتكدر ما تحبنا يا اخي ويا اختي وتكدر ما تتقبل اللي نحجيه وما تحب شغلنا.. انت حر وتكدر تنتقدني بكل احترام حتى لو چنت ماتطیق ربي اصلاً مو منطقي الكل يحبك لازم يكون اكو اختلاف شنو ميسي انا حتى الكل يحبني!! وهم اكو ناس ماتحب ميسي. لا تصير بدون اخلاق.. لأن راح تضوج وتتكئب إذا ضحكت العالم عليك ولا تتوقع رائيي مثل رأيك لأن انت وطني وانا سحب يا عمي انت حر وانا حر انت عندك قناعاتك ورأيك وانا راح اگطع اللي برجلي على راسك إذا اشوفك تحجي بالعروبة والخضوع والتذلل والمرگه الوطنية

كان بإمكاني أن أصلح كل شيء، وأن تكوني أنتِ الطريق الصحيح لي وكان بإمكاني أن أستيقظ كل يوم، أقول لك "صباح الخير" وأنتظر منك رسالة تخبريني كيف كان يومك. وحين كنت أتصل بك ليلاً، كنت أشعر أن الكون كله لنا وحدنا. ما أشعر به الآن، قد يكون حباً، أو ربما لا، لا أعلم. لكنه ليس كما تخيلته أبداً أنا الآن بلا روح، بلا إحساس، لم أشعر يوماً أنني بحاجة إلى أحد كما أشعر الآن. صدقيني، أنتِ لستِ مجرد شخص عابر، أنتِ روح أعادت الحياة لأشياء يائسة داخلي وأنتِ الحياة لكل جذوري اليابسة. أفتقدك كثيراً، لم أدرك أن الفقد مؤلم إلى هذا الحد. وما فائدة إغلاق الأبواب وروحي ما زالت عالقة بين جدرانك؟ وأنتِ الآن... تختارين البعد وأنا أفتقدك. أعدك، سيكون هذا آخر ما كتبته إليكِ، وداعاً يا حبيبتي.

هذا الشعب اللي يريد يحرره البرتقالي من نظام الملالي؟

الانهيار النفسي، هو لمّن تنهدم روحك بدون صوت.

چان ممكن أناقشك وناخذ وننطي بالكلام بـ 2019 مثلاً..

بنهاية التسعينات تقريبًا، جان عدنا بالشارع محل تصوير صغير، محشور بين صيدلية دكتور خالد وكافتريا حجي علي، واجهته كلها باهتة من الشمس، وبالجامخانه صور أعراس قديمة اتغير لونها من التراب والسنين. صاحب المحل اسمه سلام، أو عمو سلام كما كنت اناديه، رجال رفيع ونضيف زيادة عن اللزوم، شعره سرح دائمًا، وقمصانه مكوية حتى وهو واكف طول اليوم بنص محاليل التحميض والريحة مالت الأفلام. عمو سلام ماجان من منطقتنا أصلًا، جانوا يكولون من المنصور الناس كلها جانت تحبه، مو لأنه خفيف أو صاحب نكته، بالعكس، عمو سلام جان قليل يحجي، لكن محترم بشكل يخجلك. النسوان الاكبار جانت ترتاحله، والعرسان جانوا يتعاركون علمود يصور اعراسهم، لأنه جان شاطر كلش، يعرف ياخذ الصورة باللحظة اللي الناس تكون بيها تشبه نفسها، قبل ما يتصنعون للكاميرا. أمي جانت تدزني أحيانًا أجيب الصور بعد التحميض، وجنت احب أوكف شوية أتفرج عليه وهو يشتغل. عمو سلام جان يتعامل وي الصور بحذر غريب، عبالك شي قابل للكسر، يطلع الورقة المبلولة من السائل، يهزها بخفة، ويباوعلها قبل ما يعلكها تنشف، بنفس التعبير كل مرة، لا هو فرحان ولا زعلان، كأنه متعود يشوف عمر الناس كله متعلگ گدامه على حبل. فد مرة دخلت المحل من وكت، قبل المغرب، لگيته قافل الباب الزجاج نص قفلة، والراديو يشتغل بصوت ناصي. ما انتبه لوجودي، جان واكف يم المكتب الخشب الصغير اللي يم مكينة التحميض، ولازم بايدة صورة قديمة معكمشه من الأطراف، بقى يباوعلها لفترة طويلة بشكل مقلق، لدرجة انا عبالي نام، بعدين فجأة ضحك ضحكة صغيرة، الضحكة اللي تشبه الزفير، وكعد على الكرسي. اتذكر الصورة هاي كلش زين، يمكن لأن طولت اباوع الها وهو لازمها. جانت لشابة صغيرة، غالبًا طالبة جامعة، واكفة يم سور حديد قديم، لابسة فستان واسع بنقط صغيرة، وشعرها مسويته كصيبة طويلة. ما جانت جميلة بمعنى الجمال الصريح، لكن جان بيها شي مريح، البنت اللي تحس إنها تضحك بسهولة وتتكلم بهدوء، وعمو سلام جان واكف يمها، أصغر بهواي من شكله اللي عرفته بيه، جسمه مليان وواكف باعتدال، مو بانكماشه المعروف، ولابس قميص أبيض فاتح، ويباوع للكاميرا بابتسامة خفيفة كأن أحد ناداه فجأة وهو يضحك أصلًا. اتذكر وقتها شعل جكارة، مع إنه ماجان يدخن جوه المحل. بقى حاط الصورة كدامه، يباوعلها شوية ويباوع للأرض شوية، وبعدها فتح الدرج وطلع ظرف رساله قديم. أنا طبعًا ماجنت فاهم شي، ولا حتى مهتم، جنت طفل منتظر الصور اللي أمي دزتني أجيبهم، بس جان اكو حزن ثكيل تارس المكان لدرجة إن الطفل اللي جواي حس بيه. بعد دقايق انتبهلي، فز تقريبًا، وكام بسرعة يطفي الجكارة وكالي: “من شوكت واكف هنا سامي؟”. كلتله : “مو من زمان”. هز راسه هيج كأنه استحى من نفسه، وانطاني الصور، ولمن اجيت أمشي ناداني وسألني بدون مناسبة: “إنت تدري الصور القديمة شكد تخلي الناس تشتاك بعد العمر هذا كله؟”. ماعرفت أجاوبه وقتها، لأن السؤال نفسه جان أكبر من عمري بهواي. السنين مرت، والمحل اختفى، واتحول لمخزن موبايلات، وعمو سلام اختفى وياه. لحد قبل شكم شهر، وأنا واكف يم الإشارة، لمحت رجل كاعد على الرصيف، ملابسة قديمة ورجله مبتورة من تحت الركبة، وكدامه عدد من علب المناديل. ماجنت رح عرفه أبدًا لولا طريقته بالگعدة، نفس الجسم، والشعر السرح، كأن الزمن مهما صنع بيه، معرف يمحي ملامحه من ذاكرتي. بقيت اباوعله شوية وأنا مو مستوعب، لحدما اتقربت منه وناديت: “عمو سلام؟”. باوعلي بنظرة سريعة ومجهدة، النظرة اللي الناس تنظرها لأي غريب يوكفهم بالشارع، مبين ماعرفني، وهذا كان طبيعي، آخر مرة شافني بيها جنت طفل. اشتريت منه كل علب المناديل اللي كدامه، وانطيته فلوس أكثر من سعرهم. حاول يرفض بالبداية، وبعدين اخذهم بخجل وحطهم بجيبه بسرعة، وقتها، وأنا واكف كدامه، طرف الصورة القديمة طلع من الجيب. نفس الگصيبه، ونفس الفستان أبو نقط صغيرة عرفتها فورًا لكن هو معرفني..

‏الذكريات المشتركة أمر مهم. أظن أن أرهب ما يمكن أن يحدث، هو أن يطول بي العمر وأفقد الذين شاركوني الذكريات.

‏هي المشكلة مشكلتي، تدري لو مشكلة واحد غيري؟ جان من زمان لگيتلها حل.

photo content

البارحة دخلت لكوفي صغير مرتب وحلو، مابيه احد غير العامل بالمكان، يلملم أوراقه ويستعد لإغلاق ابوابه لنهاية الدوام. الإضاءة خافتة جدا والجو هادئ ولا صوت إلا صوت السيارات المارة بالخارج. التفتت في زاوية الكوفي، هناك رجل مُسن برفقة زوجته، أعمارهم تقارب السبعين، هي تتحدث بإسهاب وهو صامت بكل مافيه ويستمع. كان مشهد يحمل نسبة عالية من الشاعرية ووددت لو يسمح لي الأمر بالتقاط صوره لهما، بعدين اتذكرت هاي خصوصية مايصير اقتحمها حتى لو كان الطرف الثاني راضي، أخذت الگهوة مالتي وغادرت المكان بهدوء وبقي الاثنان معًا في ركنهم الصغير.

طال غيابكِ هذه المرة! ​لم تجيبي على رسالتي، ولم تتصلي، غبتِ، فقررتُ أن أجاريكِ في الغياب، كنت أنتظر أن تفقدي صبركِ، وأن تعودي إلي من دون أن أدعوكِ إلى العودة، لكنكِ لم تفعلي، طال غيابك بمقدار الخيبة، وقصرت لا مبالاتي بمقدار الانتظار.