تصحيح المفاهيم حول وسوسة الشيطان الرجيم
رفتن به کانال در Telegram
تنبيه الموسوس لأخطائه وتصحيح لمفاهيم غريبة يقع فيها المرضى اجتهادا من عند أنفسهم وهدفنا تحقيق سبل العلاج السلوكي الشرعي
نمایش بیشتر2 564
مشترکین
-124 ساعت
-47 روز
+330 روز
آرشیو پست ها
من سخافة الوسواس ان يحزنك بفكرة
والأسخف ان تمارس طقوس تافهة
حول احزانك الى افراح وانتكاستك الى انجاز
فاذا تعرضت لحزن بسبب فكرة حولها في جزء من الثانية الى فرح بالتجاهل
واذا شعرت انك انتكست فحولها الى انجاز بالتجاهل
فالتجاهل هو انجاز وحفل يستحق ان تهنئ عليه
كلما تجاهلت ..كلما ضعف الشعور المرضي المتمثل بالخوف والضيق والقلق حتى ينتهي تماما
حينئذ سيزول سؤالك المعتاد
هل خوفي وشعوري حقيقي ام وهم ؟
لان الوقود الذي كان يشعل تلك الفكرة قد زال
الشجاعة تكون نتيجة اعمال جيدة وفيها جرأة
والخوف نتيجة لأعمال فيها قهر وتعب
الاعمال بدورها اما بسبب تهديد او بسبب علم جيد
التي بسبب تهديد الافكار تكون اعمال قهرية وتتبث الخوف في النفس
والاعمال التي بسبب علم تتبث القوة والجرأة وتطمئن معها النفس
قال عامر بن عبد قيس:
أربع آيات من كتاب الله تعالى إذا ذكرتهن لا أبالي على ما أصبحت وأمسيت
{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ}
{وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ }
{سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً}
{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} .
الضعف لايعني تقديم نفسك للهلاك
هناك حدود لكل تنازل
والا فلا يوجد شيء اغلى من نفسك لتتنازل عليه
القلق الذي يصيب الموسوس سيزول لا محالة لكن طرق الازالة تختلف
١. ممارسة الطقوس لازالة القلق
وبالفعل يزول القلق مؤقتا لكنه سيعود اقوى في دورة وسواسية مستمرة وهو غذاء الوسواس المفضل
٢.بالتجاهل التاام وهو الصحيح والصواب وهو الدواء الصحيح لهذا المرض وهو الذي ينصح به الخبراء والمختصين وهو الذي يجتث الوسواس من جذوره.
٣. بتدخل الغير في تغيير الشيئ الذي كان يخيفك فمثلا تخشى ملامسة بقعة تظنها متنجسة
فاما ان تمارس الطقس لتطهيرها وهو الخطأ الفظيع
او تتجاهل الموضوع حتى يزول الخوف من قلبك تدريجيا
او تتجاهل ويزول بغسل غيرك لتلك البقعة دون تدخل منك وهذا سيحصل لا محالة .
قد لايجد الموسوس من يطرح عليه مسألته في كل وقت وحين
خصوصا في مسائل جديدة قد تطرأ عليه
لذلك ننصح بالقاعدة الذهبية المهمة
( كل فكرة تحوجك الى السؤال للتأكد والتثبت ) فهي فكرة وسواسية فعندما لا تجد الخبير لتسأله انظر هل فكرته تدفعك للسؤال والبحث للتأكد والتثبت؟ فاذا كانت كذلك فاضربها بالتجاهل دون تردد
الموسوس ياخذ حكم المضطر
لانك مهما حاولت اقناعه بان بافكاره خاطئة فإنه قد لا يقدر ان يميز بين الافكار لان التمييز يكاد يكون معدوما بسبب المرض
فله الاخذ باحكام المضطر
حتى يشفى
الوسواس لايفرق بين
ابيض واسود
وعالم وجاهل
او متدين او غير متدين
او كافر او مسلم ...
بل ربما كان مستعصيا على العالم اكثر من الانسان الأمي
لان العالم مداركه اوسع فكان استغلال الوسواس له اكبر
لانه في الاخير مرض
(علاقة المعاصي بالوسواس)
اعلم ان المعاصي لا علاقة لها بالوسواس
لكن هل للوسواس علاقة بالمعاصي ؟
نقول نعم
والسبب لان الموسوس بطبيعة مرضه انسان ذو تأنيب عال للضمير
ففكرة واحدة او توهم يسير يجعله حبيسا في دائرة تأنيب الضمير
فهنا يقوم الوسواس باستغلال هذا الموضوع لالتقاءه مع المعاصي في نقطة تأنيب الضمير
فتنشط تلك الدائرة
وهنا يحصل التباس لدى الموسوس فيظن ان المعاصي هي سبب الوسواس
والحقيقة ليست كذلك
وانما الوسواس قام باستغلال الموضوع لصالحه
وهنا لابد من تصحيح وتوجيه للموضوع الذي يشغل الموسوسين كثيرا
فنقول المعاصي لا تبررر الوسواس ولا علاقة لها بالوسواس
فهناك اصحاب كبائر للذنوب ولا يعرفون شيئا اسمه وسواس
فكل ما في الخوضوع هو استغلال الوسواس لها
والسؤال الذي يتبادر الى ذهننا هل نترك المعاصي لكبح الوسواس ؟
الجواب نترك المعاصي لله
ثم لمنع الاستغلال الذي يمارسه الوسواس .والله الموفق
قضية ان تقتنع بوهم الوسواس دون خوض التجاهل ومواجهة الخوف
مستحيلة ... لا تنتظر ذلك فانت تضيع وقتك .. لابد من الخوف ولذا قيل علاجك في خوفك
واذا خفت فافرح واستيشر خبرا
لان مواجهة الخوف دون ممارسة طقوس تقوي عضلة التجاهل في الدماغ
(((القاعدة السابقة تطبق في كل ما يكون خلاف الفكرة صوابا لكن دون تعمد فعله من اجل معاكسة الوسواس)))
من الاخطاء الممنتشرة بين الموسوسين بل وحتى بعض المعالجين قولهم للموسوس
افعل عكس الفكرة الوسواسية !!
وهذا خطأ فادح
لأنك اذا فعلت عكس الفكرة فقد اعطيت الفكرة قيمة من حيث لاتدري
فمثلا لو قال لك هذه البقعة من الارض متنجسة وانت قمت بتعمد الجلوس عليها فقد اعطيت الفكرة قيمة وان كنت تنوي خلاف ذلك
لذلك نقول ان الوسواس محترف بارع
طيب وما الصواب ؟
الصواب هو ان لا تتعمد ملامستها
لكن في نفس الوقت لا تحاول تجنبها واذا احتجت ان تجلس او تدوس عليها نقول لا تهرب بل افعل ما تحتاج الى فعله ولا تخف وهذا هو التجاهل الصحيح
لانك بهذا طبقت مهارة( التجاهل رغم وجود الفكرة المخيفة )
اما لو فعلت عكس الفكرة وانت لست بحاجة لذلك الفعل
فقد اعطيت الفكرة قيمة ولو عاش الوسواس على ذلك لاكتفى وادى مهمته فيك.
فكن متيقظا وواعيا وذكيا.
