fa
Feedback

فریب کلاهبرداران را نخورید! تل‌متریو این کانال‌ها را شناسایی و برچسب‌گذاری می‌کند 👉 برای مشاهده برچسب، اشتراک تهیه کنید

محضرة الشيخ محمد سعيد البحيري

محضرة الشيخ محمد سعيد البحيري

رفتن به کانال در Telegram
5 437
مشترکین
-324 ساعت
+217 روز
+14130 روز
جذب مشترکین
اکتبر '26
اکتبر '26
+132
در 3 کانال‌ها
سپتامبر '26
+110
در 3 کانال‌ها
Get PRO
اوت '26
+221
در 4 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '26
+228
در 2 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '26
+193
در 4 کانال‌ها
Get PRO
مه '26
+136
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+147
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+147
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+78
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '26
+160
در 7 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+191
در 1 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+203
در 3 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+106
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+82
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+125
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+261
در 3 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+71
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+53
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '25
+71
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+52
در 8 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '25
+157
در 2 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '25
+67
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+90
در 2 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '24
+85
در 1 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '24
+116
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '24
+303
در 2 کانال‌ها
Get PRO
اوت '24
+83
در 3 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '24
+109
در 3 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '24
+192
در 7 کانال‌ها
Get PRO
مه '24
+143
در 2 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '24
+142
در 3 کانال‌ها
Get PRO
مارس '24
+24
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '24
+46
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '24
+67
در 1 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '23
+69
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '23
+47
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '23
+51
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '23
+38
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '23
+45
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '23
+151
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '23
+64
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '23
+36
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '23
+28
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '23
+145
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '23
+58
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '23
+179
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '22
+96
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '22
+100
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '22
+37
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '22
+53
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '22
+68
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '22
+97
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '22
+43
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '22
+86
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '22
+33
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '22
+92
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '22
+77
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '22
+82
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '21
+114
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '21
+137
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '21
+94
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '21
+90
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '21
+191
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '21
+173
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '21
+50
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '21
+30
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '21
+38
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '21
+47
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '21
+39
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '21
+47
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '20
+1 504
در 0 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
18 اکتبر0
17 اکتبر0
16 اکتبر+7
15 اکتبر+2
14 اکتبر+4
13 اکتبر+5
12 اکتبر+5
11 اکتبر+8
10 اکتبر+40
09 اکتبر+3
08 اکتبر+5
07 اکتبر+6
06 اکتبر+3
05 اکتبر+7
04 اکتبر+5
03 اکتبر+3
02 اکتبر+10
01 اکتبر+19
پست‌های کانال
نشر البساط في نقول الأئمة بالانبساط ورد دعوى الإجماع على من أفرط وأشط pdf

2
نشر_البساط_في_نقول_الأئمة_بالانبساط_ورد_دعوى_الإجماع_على_من_أفرط.pdf
206
3
======================== الدَّلِيلُ الثَّانِي: حَصْرُ الدُّعَاءِ فِي اللهِ بِالنَّهْيِ عَنْ دُعَاءِ غَيْرِهِ قال تعالى: ﴿وَأَنَّ المَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨]. وقال لنبيه: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس: ١٠٦]، وقال: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا ۝ قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾ [الجن: ٢٠-٢١]. وقال: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الكَافِرُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٧]. فـ﴿أَحَدًا﴾ نكرةٌ في سياق النهي فتعمُّ كلَّ أحد، و﴿مَعَ﴾ تنصُّ على أن المحرَّمَ مجردُ الجمع في الدعاء لا اعتقادُ الاستقلال، فسقط قولُ مَن يقول: ندعوه مع الله لا من دونه. وقولُه: ﴿لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾ نطق به أشرفُ الخلق وهو حيٌّ بين أظهرهم، فكيف وقد صار إلى ربه؟! ========================== ۞ الدَّلِيلُ الثَّالِثُ: أَنَّ إِجَابَةَ المُضْطَرِّ مِنْ خَصَائِصِ الرُّبُوبِيَّةِ قال تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢] في سياق: ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ﴾!! وقال: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ البَرِّ وَالبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ۝ قُلِ اللهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ٦٣-٦٤]. والاستغاثةُ ليست إلا دعاءَ المضطرِّ، فجعل اللهُ إجابتَه علامةً على استحقاق الألوهية، فمن طلبها من ميتٍ فقد أثبت له ما جعله اللهُ دليلًا على انفراده بالإلهية، ولم يذكرِ اللهُ الاستغاثةَ في كتابه مطلقةً إلا إليه. ولو سماها المشرك ما سماها فهي استغاثة. ========================== الدَّلِيلُ الرَّابِعُ: أَنَّ المَدْعُوِّينَ مِنْ دُونِ اللهِ كَانَ فِيهِمُ الصَّالِحُونَ قال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ۝ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ [الإسراء: ٥٦-٥٧]. فوصف المدعوِّين بأنهم يبتغون الوسيلةَ ويرجون ويخافون، وهذه صفاتُ العباد الصالحين. وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه: «نزلت في نفرٍ من العرب كانوا يعبدون نفرًا من الجن، فأسلم الجِنِّيُّون، والإنسُ الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون» (٧). فهذه حجةٌ قاطعةٌ على أن صلاحَ المدعوِّ لا يُخْرِجُ دعاءَه عن كونه شركًا، وقولُه: ﴿فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ﴾ نصٌّ على عين المسألة. ===================== الدَّلِيلُ الخَامِسُ: نَفْيُ إِسْمَاعِ المَوْتَى قال تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ المَوْتَى﴾ [النمل: ٨٠]، وقال: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي القُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢]. وقد احتجَّت بهما عائشةُ رضي الله عنها كما سيأتي، وقال عن المعبودين: ﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النحل: ٢١]، وقال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] فأجرى حكمَ الموت على النبي ﷺ، فمن أثبت له بعد موته من السماع والتصرف ما يُبْنى عليه الدعاءُ فعليه البرهان، والأصلُ الانقطاع. ======== البَابُ الثَّانِي فِي الأَدِلَّةِ مِنَ السُّنَّةِ ======== يتبع إن شاء الله
234
4
===================== المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي أَنَّ مَعْبُودَاتِهِمْ كَانَ مِنْهَا الصَّالِحُونَ، وَأَنَّ قَصْدَهُمُ الشَّفَاعَةُ وَالتَّقْرِيبُ. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣]. وقال: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [يونس: ١٨]. وقال: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ۝ قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٤٣-٤٤]. وقال في عيسى: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ [المائدة: ١١٦]. وقال في الملائكة: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ۝ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾ [سبأ: ٤٠-٤١]. قال ابن جرير: «يقولون لهم: ما نعبدُكم أيها الآلهةُ إلا لتقرِّبونا إلى الله زُلْفى؛ قُرْبةً ومنزلةً، وتَشْفَعوا لنا عنده في حاجاتنا». فتأمَّلْ: لم يقولوا: هؤلاء يخلقون ويرزقون، بل: شفعاءُ ومقرِّبون، وهو قولُ المستغيثين اليومَ بعينه، فسمَّى اللهُ اتخاذَ الشفعاء شركًا، وما سمَّاه اللهُ شركًا فليس لأحدٍ أن يسمِّيَه توسلًا. وأما أن منهم مَن عَبَدَ الصالحين فقد نطقت به آيتا عيسى والملائكة، وسيأتي في الدليل الرابع. ========================== المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: تَقْرِيرُ الأصل أقول وبالله التوفيق: الميتُ قد انقطع عملُه في عالم الدنيا، لا يسمع نداءَ مَن ناداه إلا ما خصَّه الدليل، ولو سمع لم يملكْ إجابةً؛ فمن ناداه طالبًا منه كشفَ ضُرٍّ أو جلبَ نفعٍ مما لا يَقْدِرُ عليه إلا الله فقد دعا غيرَ الله، والدعاءُ هو العبادةُ، ومن دعا غيرَ اللهِ فقد عَبَدَ غيرَ الله، وهذا هو الشركُ الذي قاتل عليه رسولُ الله ﷺ أهلَ مكة، لا فرقَ بينه وبين فعلهم إلا في اسم المدعوِّ. ومن ناداه طالبًا منه أن يدعوَ اللهَ له فقد طلب من عاجزٍ ما لا يَقْدِرُ عليه، وأحدث ما لم يفعلْه الصحابةُ مع نبيهم ﷺ بعد موته، وفتح على نفسه بابَ الشرك الأكبر، كما وقع لقوم نوح. فهذا مُجْمَلُ الاعتقاد في هذه المسألة، وهذه أدلتُها. =========================== البَابُ الأَوَّلُ: فِي الأَدِلَّةِ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى الدَّلِيلُ الأَوَّلُ: الإِخْبَارُ بِأَنَّ المَدْعُوَّ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَسْمَعُ وَلَا يَسْتَجِيبُ قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ۝ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٥-٦]. فانظرْ أين موضعُ الحجة: جاء بـ﴿مَنْ﴾ التي للعقلاء، فالمدعوُّون عقلاءُ لا أحجارٌ، وسمَّى دعاءَهم عبادةً، فأغلق بابَ مَن يقول: إنما أدعوه ولا أعبده، وأخبر أنهم غافلون عن الدعاء فنفى السماعَ، وأنهم لا يستجيبون إلى يوم القيامة. فنفى القدرةَ. ونظيرُه: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ [فاطر: ١٤]، فسمَّى اللهُ دعاءَهم شركًا نصًّا، ورتَّب الأمرَ على درجتين: نفيِ السماع، ثم نفيِ الاستجابة على تقدير السماع، فلو سلَّمنا للمنازع أن الميت يسمع لبقيت عليه الدرجةُ الثانية، وهي القاصمة. ===================== فإن قال قائل: إنما نزلت في الأصنام. قيل له: ضميرُ العقلاء يأباه، وسياقُها في مدعوِّين يُنكرون يومَ القيامة شِرْكَ مَن أشرك بهم، وهذا شأنُ الملائكة والأنبياء، كما قال عيسى: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ﴾ [المائدة: ١١٧]، وقالت الملائكة: ﴿سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾، ثم العبرةُ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
178
5
==================== وليس معنى ذلك أن المشركين لم يقعْ منهم شركٌ في الربوبية البتةَ، بل وقع منهم أنواعٌ منه، غير أنها كلَّها فروعٌ تحت أصلِ الإقرار بالخالق لا فوقه؛ فمن ذلك: أنهم كانوا يستعيذون بالجن ويعتقدون فيهم الضرَّ والنفع، قال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [الجن: ٦]. وجعلوهم شركاءَ لله في الخلق، قال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الجِنَّ وَخَلَقَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٠]. وأنهم كانوا يتطيَّرون ويتشاءمون، ويعتقدون العدوى بطبعها، والهامةَ، وشؤمَ صفر، فأبطل ذلك كلَّه النبيُّ ﷺ بقوله: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ» (٢)، وسمَّاه شركًا فقال: «الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، الطِّيَرَةُ شِرْكٌ». وأنهم كانوا ينسبون المطرَ إلى الأنواء، فقال النبي ﷺ عن ربه: «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ». وأنهم كانوا ينسبون الحوادثَ إلى الدهر، وينكرون البعثَ والمَعاد، قال تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤]. وقال: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً ۝ قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ [النازعات: ١١-١٢]. وقال ﷺ: «قَالَ اللهُ: يَسُبُّ بَنُو آدَمَ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ». وأنهم كانوا يطلبون علمَ الغيب بالاستقسام بالأزلام وإتيانِ الكهان، قال تعالى: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ [المائدة: ٣]. وأنهم جعلوا لله ولدًا ونسبًا، قال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا﴾ [الصافات: ١٥٨]، وقال: ﴿وَجَعَلُوا المَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ [الزخرف: ١٩]، وجحدوا اسمَه الرحمن، قال تعالى: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ [الرعد: ٣٠]. =================== فهذه كلُّها شركٌ في الربوبية وقع منهم، ومع ذلك لم يُخرجْهم القرآنُ عن الإقرار بأن الله خالقُهم ورازقُهم ومدبِّرُ أمرهم، فعُلِمَ أن الشرك الأعظم الذي قوتلوا عليه هو شركُ العبادة والدعاء، وأن ما وقع منهم في الربوبية فروعٌ تحت ذلك الأصل، فمن جعل شرك الربوبية هو الشركَ كلَّه، ثم زعم أن القبريّين لم يُشركوا لأنهم يقرُّون بالخالق، فقد جعل المشركين الأُوَلَ موحِّدين!!
146
6
قَطْعُ العُلَّاتِ بدَفْعِ شُبَهِ عُبَّادِ القُبُورِ والأمْوَاتِ ============ العُلَّة: المعذرة والشُّغل الذي يُتعلّل به. ================== الأصل الأول: الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ، وَأَنَّ المُشْرِكِينَ الأُوَلَ مَا أُهْلِكُوا إِلَّا بِدُعَائِهِمُ الصَّالِحِينَ هذا الفصلُ مَعْقِدُ الدين، فمن استقرَّ عنده لم يَحْتَجْ بعده إلى كثير كلام، ومن نازع فيه فهو مشرك، وهو مبنيٌّ على مسائل: =========================== ۞ المَسْأَلَةُ الأُولَى: فِي أَنَّ الدُّعَاءَ هُوَ العِبَادَةُ قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠]. وقال: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦]. وقال: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥]، وقال: ﴿فَادْعُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ﴾ [غافر: ١٤]. وقال: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ٢٠]. فأمر الله بالدعاء ثم سمَّى تركَه استكبارًا عن العبادة، وقرن الدعاءَ بالإخلاص، ونفى عنه الشِّرْكَةَ. وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي ﷺ: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ» وقرأ الآية. فانظر وتأمل: جاء بضمير الفصل وتعريف الطرفين فأفاد الحصرَ، أي: الدعاءُ هو العبادةُ نفسُها، لا جزءٌ منها فحسب، فصرفُه لغير الله صرفٌ للعبادة لغيره. ===================== المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي أَنَّ مُشْرِكِي العَرَبِ كَانُوا مُقِرِّينَ بِالرُّبُوبِيَّةِ قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ﴾ [لقمان: ٢٥]. وقال: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [الزخرف: ٨٧]. وقال: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٣١]. وقال: ﴿قُلْ لِمَنِ الأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ۝ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٤-٨٥]. وقال: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الفُلْكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى البَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٥]. وقال: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦]. فما كان شِرْكُهم في اعتقاد خالقٍ أو رازقٍ مع الله، وإنما في صرف الدعاء والذبح والنذر لغيره، بل كانوا في الشدة يُخْلِصون الدعاءَ لله ويُشركون في الرخاء. فمن ظنَّ أن الشرك لا يكون إلا باعتقاد الاستقلال فقد جَهِلَ دينَ المشركين الذي نزل القرآنُ بإبطاله، ومن أجله أُرسلت الرسلُ لدَحْضه ونَسْفه. ========================= وما وقع منهم من شرك في الربوبية فواقع مع أصل الإقرار بوجود الخالق، وأما إنكار الربوبية فلم يقع إلا لقليلٍ من بني آدم جحودًا واستكبارًا، قال تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤].
181
7
درس ألفية ابن مالك اليوم في تمام التاسعة مساء إن شاء الله
231
8
قَطْعُ العُلَّاتِ بدَفْعِ شُبَهِ عُبَّادِ القُبُورِ والأمْوَاتِ ========== الحمدُ لله الذي جعل الدعاءَ هو العبادةَ، وقَصَرَ الإغاثةَ على نفسه والاستغاثةَ به فقال: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٩]، وأنذر مَن دعا سواه فقال: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ﴾ [الأحقاف: ٥]، والصلاةُ والسلامُ على رسوله القائلِ للغلام: «إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ»، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثرَه، أما بعدُ: فإن الاستغاثةَ بالأمواتِ شركٌ أكبرُ بإجماع المسلمين، سوَّغها بشبهاتٍ مُلَفَّقَةٍ من أخبارٍ واهيةٍ وأقيسةٍ فاسدةٍ دعاةُ الشرك على مرِّ العصور؛ حتى جعلوا دينَ المشركين الذي بُعِثَ النبيُّ ﷺ بإبطاله قُرْبةً يُتَقَرَّبُ بها!! =============== واختصارًا أقول: إن نداءَ الميت وطلبَ الحاجة منه فيما لا يَقْدِرُ عليه إلا الله ‑كشفاءِ المريض ورَدِّ الغائب وتفريجِ الكُرَب‑ شركٌ أكبرُ بإجماع المسلمين، وهو عينُ ما كان عليه مشركو العرب مع صالحيهم، لا يُفَرِّقُ بينهما اختلافُ الأسماء ولا دعوى الواسطة؛ وإنّ طلبَ الدعاءِ من الميت سدَّ الشارعُ بابَه، ولم يفعلْه أحدٌ من الصحابة مع أعظمِ ميتٍ على ظهر الأرض ﷺ. =========== وإنما الجائزُ: الاستعانةُ بالحيِّ الحاضرِ القادرِ فيما يَقْدِرُ عليه، وطلبُ الدعاء منه ما دام حيًّا (على تفصيل فيه سيأتي إن شاء الله)، والتوسلُ إلى الله بأسمائه الحسنى، وبالعمل الصالح، وبدعاء الصالحين الأحياء. قال تعالى: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ [القصص: ١٥]، وأن طلبَ الدعاء من الحيِّ الصالح مشروعٌ، فعله الصحابةُ مع النبي ﷺ في حياته، وأن محبةَ الأنبياء والصالحين وتعظيمَهم بما شرع الله دينٌ. ========== وإنما الكلامُ في صورة واحدة نطق بها دعاة الشِّرْك في زماننا، ولبّسوا بها على العوامّ، يَلبِسون فيها الحق بالباطل، قاتلهم الله، وهي: أن يناديَ الرجلُ ميتًا ‑نبيًّا كان أو وليًّا‑ فيقول: يا فلانُ اشفِني، أو أغِثْني، أو اقضِ دَيْني، أو يقول: ادعُ اللهَ لي. وقد سلك دعاةُ الشِّرْك مسلكين: الأول: مسلكَ مَن زعم أن الميت حيٌّ يسمع ويَقْدِر فألحقه بالحيِّ الحاضر. والآخر: مسلكَ مَن سلَّم أنه لا يَقْدِر لكنه جعله واسطةً وشفيعًا وسببا، وقال: إنما أطلب منه أن يطلب من الله. وكلاهما عينُ الذي حكاه الله عن المشركين كما سيأتي، فلا يَغُرَّنَّكَ حُسْنُ العبارة عن قُبْحِ المعنى. ========= وأصلُ ذلك مبنيٌّ على أصلٍ قبله: أن الدعاءَ عبادةٌ، فمن صرفه لغير الله فقد عَبَدَهُ، مهما سمَّاه؛ سمَّاه استغاثةً أو توسلًا أو شفاعةً، فالعبرةُ بالحقائق لا بالأسماء: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ [النجم: ٢٣]. وإنا لبادئون به عسى الله أن يهدي به من يهدي. ثم أقوم -إن شاء الله- بفَضح هؤلاء وتفنيد شبهاتهم في سلسلة مقالات متوالية سائلا المولى السداد والإعانة.
350
9
همّاز عين شمس حسابه آتٍ لا محالة إن شاء الله وإذا لم تــتـــب من قولتك الفاجرة فسأحاسبك عليها حسابا شديدا وسترى قريبا -إن شاء الله- ما لا يخطر لك على بال غالبا سأكون آخر من يتسلط لسانك الخبيث عليه
450
10
إن أكثر ما يُحزن في مدَّعي العلم خاصةً أمران: الأول: أن أدواتِ الحق بأيديهم: التثبتُ، وتحريرُ محل النزاع، وأن الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره؛ يُدرِّسونها لطلابهم صباحًا، ويتركونها مع خصومهم مساءً. والآخر: أن الطلاب يتعلمون منهم في هذه الخصومات أكثرَ مما يتعلمون في الدروس: يتعلمون أن الخلافَ يُحسم بالسخرية، وأن المخالف لا يُقرأ له، ويطعن فيه بما لا مطعن، من أمثال (يمارس الفنون القتالية). فالآن عندنا تجريح جديد: التجريح بممارسة الفنون القتالية!!!!! نعم يعلمون طلابهم هذا، ويعلمونهم: أن «اسكت» حجة؛ ثم يبكون على ضياع الدعوة، وتفرُّق الكلمة! ولا حول ولا قوة إلا بالله، إلى الله المشتكى، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
479
11
البغي هو مجاوزةُ الحد في الاعتداء، والانتصار بِالحُجَّةِ ليس بَغْيًا ولو طال؛ فقد يكون السطرُ بغيًا، والمجلدُ انتصارًا بالعدل.
445
12
البغي هو مجاوزةُ الحد في الاعتداء، والانتصار بِالحُجَّةِ ليس بَغْيًا ولو طال
15
13
قريبا إن شاء الله 👇
قريبا إن شاء الله 👇
456
14
من قال بأن ردي علي أبي الفداء بعد تبديعه وتضليله مخالفيه ممن يقولون بتسطيح الأرض، وتدليسه على أهل العلم، وابتداع بدعة جديدة مفادها: أن كروية اليوم هي كروية العلماء قديما ثم نصب الولاء والبراء والتأثيم عليها؛ من قال بأن هذه: فُتَيْنَةٌ بَلْهَاءُ! مظلومُها باغٍ! فهو جاهل بحقيقة الخلاف لا يعرف شيئا عن المسألة. ومن قال بأنها لا تعدو فتينة لا وجه لها، ولا مُسَوِّغ! فهو جاهل أيضا لا يدري أنه جاهل. وهذا الأخ أصلا لا يرى عالما في مصر، وهو معروف بذلك، ويغمز المشايخ والدعاة، ولا يحيل على أحد منهم؛ فليس بمستغرب منه أن يحمل كلامي في غربة الدين والعلماء ما لا يحتمل، وينزله على أنني أتكلم على نفسي !! بل كلامه في بعض أهل البدع أخف كثيرا من كلامه في إخوانه، فلربما ترفق ببعض المبتدعة كما فعل مع الددو مثلا !! وطعن في نوايا إخوانه وقصدهم. وغمزهم بألفاظ هي أشد من ألفاظه في المبتدعة! كتبه محمد سعيد البحيري بعد عشاء الأربعاء ٣ جمادى الأولى ١٤٤٨
205
15
من قال بأن ردي علي أبي الفداء بعد تبديعه وتضليله مخالفيه ممن يقولون بتسطيح الأرض، وتدليسه على أهل العلم، وابتداع بدعة جديدة مفادها: أن كروية اليوم هي كروية العلماء قديما من قال بأن هذه: فُتَيْنَةٌ بَلْهَاءُ! مظلومُها باغٍ! فهو جاهل بحقيقة الخلاف لا يعرف شيئا عن المسألة. ومن قال بأنه لا تعدو فتينة لا وجه لها، ولا مُسَوِّغ! فهو جاهل أيضا لا يدري أنه جاهل. كتبه محمد سعيد البحيري بعد عشاء الأربعاء ٣ جمادى الأولى ١٤٤٨
79
16
مغفل من يقحم نفسه في كل نازلة يحاول أن يقوم فيها بدور المصلح وهو أبعد ما يكون عن الفهم، فكيف بالإصلاح، ولو فهم لأصلح نفسه أولا. وهو معروف بالشذوذ والفرقة أصلا، والغمز في إخوانه، والطعن فيهم.
520
17
الدعوة اليوم مملوءة بحزبيات غير معلنة؛ لا ترفع راية ولا تَنْتَحِل اسما، بل يتبرأ أصحابها منها ويعيبونها على غيرهم، وهم أعْرَق الناس فيها. والمعلنة أهون؛ لأنها تُعرف فتُتّقى. وعلامتها التي لا تخطئ: أن تغضب لمجردِ رّدٍّ وَقَعَ على صاحبك أو شيخك أو تلميذك أو أخيك أو أبيك قبل أن تنظر في دليل الطرفين؛ فإن غضبتَ قبل النظر فقد حكمتَ قبل السماع، وحينئذ إنما غضبتَ للشخص لا للحُجّة. (((فإذا اغتاظ قلبك))) عند سماع الرد قبل أن تسمع ما فيه، وضاق صدرُك بالقائل لا بالقول، ووجدتَ نفسك تلتمس لصاحبك مخرجا قبل أن تعلم قولَه: أهو محتاج إلى مخرج أم لا؛ فذاك ميزانك قد انكسر وأنت لا تشعر. وهذه الغيظة السابقة للنظر هي الفاضحة؛ إذ القلب لا يسبق إلى الحماية إلا لما هو مُعظّم عنده بالفعل. فلا ينفعك بعدها ما تدعيه من التجرد من التعصب؛ فالعبرة بما يصنعه قلبُك عند أول الصدمة، لا بما يصنعه لسانُك في مجلس التقرير. هذا إن أقررتَ!! قال ﷺ في دعوى الجاهلية: «دَعُوها فإنَّها مُنْتِنَةٌ» متفق عليه، وقال: «مَنْ قاتَلَ تَحْتَ رايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أو يَدْعُو إلى عَصَبَةٍ، فقُتِلَ فقِتْلَةٌ جاهِلِيَّةٌ» مسلم، فجعل الغضبَ للعَصَبَة أوّلَ الثلاث وأصلَها. وكان الشافعي يقول: «ما كَلَّمْتُ أحَدًا قَطُّ إلَّا أحْبَبْتُ أنْ يَظْهَرَ الحَقُّ على لِساني أو لِسانِهِ». فزن نفسك بذلك وهو الميزان الذي لا يكذب: ((أتفرح إذا ظهر الصواب مع مخالفك كما تفرح إذا ظهر معك؟))) فإن فعلتَ فأنت لله، وإلا فأنت حزبيّ ولو ادعيتَ ما ادعيتَ.
533
18
الدعوة اليوم مملوءة بحزبيات غير معلنة؛ لا ترفع راية ولا تَنْتَحِل اسما، بل يتبرأ أصحابها منها ويعيبونها على غيرهم، وهم أعْرَق الناس فيها. والمعلنة أهون؛ لأنها تُعرف فتُتّقى. وعلامتها التي لا تخطئ: أن تغضب لمجردِ رّدٍّ وَقَعَ على صاحبك أو شيخك أو تلميذك أو أخيك أو أبيك قبل أن تنظر في دليل الطرفين؛ فإن غضبتَ قبل النظر فقد حكمتَ قبل السماع، وحينئذ إنما غضبتَ للشخص لا للحُجّة. (((فإذا اغتاظ قلبك))) عند سماع الرد قبل أن تسمع ما فيه، وضاق صدرُك بالقائل لا بالقول، ووجدتَ نفسك تلتمس لصاحبك مخرجا قبل أن تعلم قولَه: أهو محتاج إلى مخرج أم لا؛ فذاك ميزانك قد انكسر وأنت لا تشعر. وهذه الغيظة السابقة للنظر هي الفاضحة؛ إذ القلب لا يسبق إلى الحماية إلا لما هو مُعظّم عنده بالفعل. فلا ينفعك بعدها ما تدعيه من التجرد من التعصب؛ فالعبرة بما يصنعه قلبُك عند أول الصدمة، لا بما يصنعه لسانُك في مجلس التقرير. هذا إن أقررتَ!! قال ﷺ في دعوى الجاهلية: «دَعُوها فإنَّها مُنْتِنَةٌ» متفق عليه، وقال: «مَنْ قاتَلَ تَحْتَ رايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أو يَدْعُو إلى عَصَبَةٍ، فقُتِلَ فقِتْلَةٌ جاهِلِيَّةٌ» مسلم، فجعل الغضبَ للعَصَبَة أوّلَ الثلاث وأصلَها. وكان الشافعي يقول: «ما كَلَّمْتُ أحَدًا قَطُّ إلَّا أحْبَبْتُ أنْ يَظْهَرَ الحَقُّ على لِساني أو لِسانِهِ». فزن نفسك بذلك وهو الميزان الذي لا يكذب: ((أتفرح إذا ظهر الصواب مع مخالفك كما تفرح إذا ظهر معك؟))) فإن فعلتَ فأنت لله، وإلا فأنت حزبيّ ولو ادعيتَ ما ادعيتَ.
541
19
دعوة عامة من الشيخ محمد سعيد البحيري حفظه الله اليوم مجلس قراءة عمدة الأحكام والإجازة فيه في تمام الساعة ٨:٣٠ مساء بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة انضم للقناة المخصص لإجازة عمدة الأحكام على التليجرام https://t.me/+LcM859p-EYU4MGU8
448
20
7- الإجماع الوحيد في الأرض في كلامه منقول عن ابن المنادي (مجموع الفتاوى ٢٥/١٩٥)، وهو وجادة بلا إسناد أخذها من «المنتظم» لابن الجوزي، (((((والجملة التي فيها إجماع الأرض ساقطة من روايته الأخرى))))) في «التبصرة»، و«العلماء» فيه علماء الهندسة. وشيخ الإسلام - رحمه الله - كان يرى الكرويّة رأيًا من علم الهيئة، ومع ذلك لم يجعلها إجماعًا ولا دينًا؛ فدعوى الإجماع عنه أبعد. ولو قال به فرضا فاستدعاء أربعين مخالفا قاض في محل النزاع لا يُسمع بعدها كلمة أخرى. ١٠ – جهله بحقيقة المسألة، وتناقضه في منزلة المسألة، ثم امتناعه عن سماع الحجّة فقال: إنها «ليست من قضايا الاعتقاد ولا من أبواب الولاء والبراء، وإنّ من جعلها كذلك فقد جهل واعتدى»، وإنها لا ينبني عليها عمل؛ ثم خطّأ مخالفها «شرعًا»، ونسبه إلى الإثم، وألحقه بالحداديّة، وهجم عليه لأجلها، وجعلها «من آكد أصول المنهج». فإن كانت لا يضرّ الخلاف فيها فلمَ كلّ هذا؟ وإن كانت شرعيّة يأثم مخالفها فلمَ التهوين؟ والقاضي أبو الطيّب الطبريّ بنى عليها حكم اختلاف المطالع في رؤية الهلال، ونقله الرافعيّ والرويانيّ والدميريّ. ثم قال لي: «أنا حقيقة لا وقت عندي للخوض فيما خضت أنت فيه»، و«ليس لك أن تطالبني بسماع ما عندك فيها، لا هنا ولا عبر الهاتف ولا في أيّ مكان»، فحكم في المسألة وهو يمتنع من سماع الحجّة فيها! =========================== أما خلاص قولي أنا -البحيري- في المسألة فهو: 1- المسألة خلافية بين أهل العلم، وأنا لا أقطع بحقيقة شكل الأرض جزما. فالعلم عند الله، ولا مانع عندي من أن تكون الأرضين السبع كرية في نفس الأمر. لكن عقلي لا يتصوره بحيث يمكنني القول بأن تصور جرمها الحقيقي كذا وكذا. أنا لم أكلف بهذا. فالله أعلم. لكن الذي أقطع به: الأرضون سبع، وأننا جميعا نتوجه لقبلة واحدة من جهات شتى، وإلا للزم ما يقدر لأحد أن يرد عليه وهو في الرسالة مفصلا. 2- من قال بأن الأرض كرة لا يُلام. 3- من قال بأنها مسطحة لا يُلام، ولا يُفسق ولا يضعن في عقله ولا في دينه. 4- لكل فريق من الفريقين أدلته، وتبقى المسألة خلافية لا ولاء ولا براء عليها، ولا هجر ولا تبديع ولا تفسيق. 5- لا ينبني على المسألة عمل شرعي إلا في فرعين؛ الأول: استقبال القبلة على الكروية، وقد تحديتُ به حتى الآن كثيرين ولم ينطق أحد منهم بكلمة ردا عليه. 6- أنّ دعوى الإجماع فيها لا تصحّ، وأنّ رمي المخالف بالشذوذ والجهل والحداديّة جناية على العلم قبل أن تكون جناية على الخصوم. والله أسأل أن يهديني وأبا الفداء والقارئين لما يحبّه ويرضاه. فأينا أهدى سبيلا، وأبين قيلا، وأتبع دليلا؟! هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى لأه وصحبه وسلم كتبه محمد سعيد البِحِيريّ غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمؤمنين
552