د. أشرف نزار حسن
رفتن به کانال در Telegram
نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
585
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+317 روز
+6130 روز
آرشیو پست ها
جَاءَ فِي «مُغْنِي الْمُحْتَاجِ» (١/٥٨٦): «وَيُسَنُّ لِلرَّجُلِ لُبْسُ خَاتَمِ الْفِضَّةِ فِي خِنْصَرِ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ، وَلُبْسُهُ فِي الْيَمِينِ أَفْضَلُ، وَيَجُوزُ فِي الْيَسَارِ، وَفِيهِمَا مَعًا».
وجاء في حَاشِيَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ، وَحَاشِيَةُ الْجَمَلِ قولهم:
▪️ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
*«مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ».*
▪️ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
*«نِعْمَ الْقَادِرُ اللهُ».*
▪️ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
*«كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا يَا عُمَرُ».*
▪️ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
*«آمَنْتُ بِاللهِ مُخْلِصًا».*
▪️ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
*«الْمُلْكُ لِلَّهِ».*
▪️ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
*«الْحَمْدُ لِلَّهِ».*.
الإمام النووي رحمه الله:
مَنْ وَاظَبَ عَلَى تَرْكِ الرَّاتِبَةِ أَوْ تَسْبِيحَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ لِتَهَاوُنِهِ بِالدِّينِ.
المجموع شرح المهذب (4/ 30)
(«الحديث القدسي» نسبة إلى القدس؛ بمعنى: الطهارة، وسميت بذلك لنسبتها له جل وعلا حيث أنزل ألفاظها كالقرآن، لكن القرآن أنزل للإعجاز بسورة منه، والأحاديث القدسية ليس إنزالها لذلك، وأما غير القدسية فأوحى إليه معانيها وعبر عنها بألفاظ من عند نفسه).
[حاشية الشبراملسي على «نهاية المحتاج» (5/3)]
من آداب الأكل عند الناس
قال ابن عبد السلام رضي الله عنه:
ولو كان يأكل قدر عشرة والمُضِيفُ جاهلٌ به؛ لم يجز أن يأكل فوق ما يقتضيه العرف في مقدار الأكل؛ لانتفاء الإذن اللفظي والعرفي فيما وراءه.
وكذا لا يجوز له أكل لقم كِبار مُسرعاً في مضغها وابتلاعها إذا قل الطعام، لأنه يأكل أكثره ويحرم غيره.
["نهاية المحتاج" للرملي (6/377)]
قال الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى (ت: 974 هـ) في «باب الردة»:
(هذا الباب أخطر الأبواب؛ إذ الإنسان ربما فرط منه كلمة قيل بأنها كفر).
[«تحفة المحتاج» (9/93)]
قال الإمام الشربيني رضي الله عنه:
(فإن شرط فيه مال من الجانبين على أنَّ من غلب من اللاعبين فله على الآخر كذا.. فقمار؛ فيحرم بالإجماع كما أشار إليه في "الأم" فترد به الشهادة.
فإن شرط من جانب أحد اللاعبين فليس بقمار؛ وهو مع ذلك حرام أيضاً لكونه من باب تعاطي العقود الفاسدة).
["مغني المحتاج"]
(كل ما حرم نظره متصلاً حرم نظره منفصلاً؛ كشعر عانة ولو من رجلٍ، وقلامة ظفر حرة، ولو من يديها، وينبغي مواراته).
[«مغني المحتاج» (4/217)]
(ومن أعطي لوصفٍ يظنُّ به كفقرٍ أو صلاحٍ أو نسبٍ أو علمٍ وهو في الباطن بخلافه أو كان به وصفٌ باطناً بحيث لو علم لم يعطه.. حرم عليه الأخذ مطلقاً، ويجري ذلك في الهدية أيضاً فيما يظهر، بل الأوجه إلحاق سائر عقود التبرع بها؛ كوصية وهبة ونذر ووقف).
[«نهاية المحتاج» (6/172)]
(المداومة على ترك السنن الراتبة ومستحبات الصلاة تقدح في الشهادة؛ لتهاون مرتكبها بالدِّين وإشعاره بقلة مبالاته بالمهمات).
[«مغني المحتاج» (5/908)]
[ صلاة التسابيح ]
عن سيِّدنا ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسول الله ﷺ قال للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه:
«يا عباس، يا عماه؛ ألا أعطيك؟ ألا أمنحك؟ ألا أحبوك؟ ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك.. غفر الله لك ذنبك أوله وآخره، قديمه وحديثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته.
عشر خصال: أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، خمس عشر مرة، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشراً، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشراً، ثم تهوي ساجداً فتقولها وأنت ساجد عشراً، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشراً، ثم تسجد فتقولها عشراً، ثم ترفع رأسك فتقولها عشراً، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، تفعل ذلك في أربع ركعات.
إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة.. فافعل، فإن لم تفعل.. ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل.. ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل.. ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل.. ففي عمرك مرة».
[أخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (149)، وأبو داود (1297)، وابن ماجه (1387)]
- وقد صحح الحديث من الأئمة: أبو داود وابن خزيمة والحاكم وأبو بكر الآجري وابن منده والخطيب البغدادي وأبو سعد السمعاني وأبو موسى المديني والزركشي.
- وحسَّنه من الأئمة: الإمام مسلم والحافظ المنذري والحافظ ابن الصلاح والإمام النووي وتقي الدين السبكي، وابنه تاج الدين، وسراج الدين البلقيني، وأمير المؤمنين في الحديث الحافظ ابن حجر، والإمام ابن حجر الهيتمي، وغيرهم.
- قال الإمام البيهقيُّ رحمه الله تعالى: (وكان عبد الله بن المبارك يفعلها، وتداولها الصالحون بعضهم من بعض، وفيه تقوية للحديث المرفوع، وبالله التوفيق).
- وقال الديلميُّ رحمه الله تعالى في «مسند الفردوس»: (صلاة التسبيح أشهر الصلوات وأصحُّها إسناداً).
- قال الحافظ المنذريُّ رحمه الله تعالى: (وقد رُوي هذا الحديث من طرق كثيرة، وعن جماعة من الصحابة، وأمثلها حديث عكرمة هذا.
وقد صححه جماعة: منهم الحافظ أبو بكر الآجري، وشيخنا أبو محمد عبد الرحيم المصري، وشيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي رحمهم الله تعالى).
- قال الحافظ ابنُ حجر رحمه الله تعالى: (وردت صلاة التسبيح من حديث عبد الله بن عباس وأخيه الفضل وأبيهما العباس، وعبد الله بن عمر، وأبي رافع، وعلي بن أبي طالب، وأخيه جعفر، وابنه عبد الله بن جعفر، وأم سلمة، والأنصاري غير مسمى).
- قال الإمام تاج الدين السُّبكيُّ رحمه الله تعالى: )ينبغي الحرص عليها، وأما من يسمع عظم الثواب الوارد فيها ثم يتغافل عنها فما هو إلا متهاونٌ في الدِّين غير مكترث بأعمال الصالحين ولا ينبغي أن يعدَّ من أهل العزم في شيء، نسأل الله السلامة (.
- قال الإمام ابن حجر الهيتميُّ رحمه الله تعالى: (وحديثها حسنٌ؛ لكثرة طرقه، ووهم من زعم وضعه، وفيه ثوابٌ لا يتناهى، ومن ثم قال بعض المحققين: لا يسمع بعظيم فضلها ويتركها إلا متهاونٌ بالدِّين).
- قال الإمام السيوطيُّ رحمه الله تعالى: (يقرأ فيها ألهاكم، والعصر، والكافرون، والإخلاص.
وقبل السلام يدعو: «اللهم؛ إني أسألك توفيق أهل الهدى، وأعمال أهل اليقين، ومناصحة أهل التوبة، وعزم أهل الصبر، وجد أهل الخشية، وطلب أهل الرغبة، وتعبد أهل الورع، وعرفان أهل العلم حتى أخافك، اللهم؛ إني أسألك مخافة تحجزني عن معاصيك حتى أعمل بطاعتك عملاً أستحق به رضاك، وحتى أناصحك بالتوبة خوفاً منك، وحتى أخلص لك النصيحة حياء منك، وحتى أتوكل عليك في الأمور كلها حسن ظن بك، سبحان خالق النار).
- وقال أبو عثمان الخيري الزاهد رحمه الله تعالى: (ما رأيت للشدائد والغموم مثل صلاة التسبيح).
- وقال الشيخ علي الخواص رحمه الله تعالى: (ينبغي فعل صلاة التسبيح قبل صلاة الحاجة؛ لما ورد بأنها تكفر الذنوب كلها، وذلك من أكبر أسباب قضاء الحاجة؛ فإن تأخير قضاء الحوائج إنما يكون بسبب الذنوب في الغالب).
[ينظر: «شعب الإيمان» (1/427)، «الترغيب والترهيب» (1/468)، «النقد الصحيح» (ص 30)، «الترجيح لحديث صلاة التسبيح» (ص 49)، «الأذكار» (ص 320)، «تهذيب الأسماء واللغات» (3/144)، «الخصال المكفرة» (ص 26) للحافظ ابن حجر (ص 26)، «تحفة الأبرار» (ص 94)، «مرقاة الصعود» (1/409)، «أسنى المطالب» (1/206)، «لواقح الأنوار القدسية» (ص 85)، «الفتاوى الفقهية الكبرى» (1/190)، «المنهاج القويم» (ص 141)، «تحفة المحتاج» (ص 2/239)، «الفتوحات الربانية» (4/310)، «البحر الرائق» (2/32)، «إتحاف السادة المتقين» (3/473)، «حاشية الصاوي» (4/788)، حاشية «رد المحتار» (2/27)]
وقوف الصبيان في الصف الأول
(إذا حضر الصبيان أولاً وسبقوا إلى الصف الأول، ثم حضر البالغون؛ فلا ينحى الصبيان لأجلهم، لأنهم حينئذ أحق به منهم)
«تحفة المحتاج» (2/307)
قال الإمام النووي رضي الله عنه: (ويحرم ضرب الكُوبة؛ وهي: طبلٌ طويلٌ ضيقُ الوسَطِ)
قال العلماء رحمهم الله تعالى: (الكوبة: هي المسماة في زماننا بالدربكة)
وفي الحديث: «إن الله حرم الخمر والميسر والكُوبة» رواه أبو داود (3696) وابن حبان (5365)
[«روضة الطالبين» (11/228)، «
(ينبغي لمن ورثته فقراء أو أغنياء ألَّا يوصي بأكثر من ثلث ماله، بل الأحسن أن ينقص منه شيئاً؛ لأنه صلى الله عليه وسلم استكثره فقال: «الثلث والثلث كثير»، ومن ثم صرح جمع بكراهة الزيادة عليه وجمع بحرمتها. قال الأذرعي: ويتعين الجزم بها عند قصد حرمان الوارث).
[«نهاية المحتاج» (6/54)]
"الاحتفال بالمولد النبوي في مذهب الشافعية"
*#الإمام أبوشامة المقدسي شيخ الإمام النووي*
والظريف أن أبا شامة نص على استحباب عمل المولد في كتاب خصصه للحديث عن البدع, يريد بذلك إزالة وهم من ظن أن عمل المولد الشريف من البدع المذمومة, فقال: "ومن أحسن ما ابُتدع في زماننا من هذا القبيل ما كان يفعل بمدينة إربل جبرها الله تعالى كل عام في اليوم الموافق ليوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم" الخ
"الباعث على إنكار البدع والحوادث" (ص23)
*#الإمام المجتهد تقي الدين السبكي.*
وهو أول من قام في المولد عند ذكر اسم الرسول صلى الله عليه وسلم, وتابعه على ذلك مشايخ الإسلام في عصره, كما قال البرهان الحلبي في سيرته المشهورة ب"السيرة الحلبية" (1/132)
تنبهوا لهذه العبارة, قال الحلبي: "وقد وجد القيام عند ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم من عالم الأمة ومقتدي الأئمة ديناً وورعاً الإمام تقي الدين السبكي، وتابعه على ذلك مشايخ الإسلام في عصره".
*#الإمام أبوإسحاق ابن جماعة*
كان يعمل طعاماً في المولد النبوي ويطعم الناس ويقول: لو تمكنت عملت بطول الشهر كل يوم مولداً.
نقله السخاوي عن ابن الجزري تلميذه.
"الأجوبة المرضية" (3/31119)
*#الإمام ابن الجزري الفقيه شيخ القراء*
له كتاب "عرف التعريف" في المولد النبوي الشريف, ومما قاله في الاحتفال بالمولد: "ومن خواصه أنه أمان تام في ذلك العام".
نقله السخاوي في "الأجوبة المرضية" (3/1116)
*#الحافظ ابن حجر العسقلاني*
له فتوى مشهورة في استحباب عمل المولد, نقلها الحافظ السيوطي بنصها في "الحاوي للفتاوي" (1/302-303)
*#الإمام السخاوي*
له فتوى طويلة في كتابه "الأجوبة" المرضية" (3/1116) أفاض فيها ببيان استحاب الاحتفال بالمولد, قال في مطلعها: "ما زال أهل الإسلام في سائر الأقطار والمدن العظام يحتفلون في شهر مولده صلى الله عليه وسلم".
*#الإمام السيوطي*
وهو صاحب كتاب "حسن المقصد في عمل المولد" وهو منقول بنصه في "الحاوي للفتاوي" (1/292-305)
*#ابن حجر الهيتمي, محقق الشافعية* صاحب القول الفصل المعتمد عند فقهائهم.
قال: "والحاصل أن البدعة الحسنة متفق على ندبها، وعمل المولد واجتماع الناس له كذلك أي بدعة حسنة".
"السيرة الحلبية" (1/123)
*#البرهان الحلبي*
صاحب "السيرة الحلبية" الكتاب المبارك الخالد الذائع الصيت, كان أحد مفاخر الشافعية, وأجل أعلام الإسلام, ترجم له صاحب "خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر" (3/ 122)
أطال البرهان الحلبي في كتابه "السيرة الحلبية" (1/123) الحديث عن استحباب المولد, ونقل كثيراً من كلام العلماء, وكتابه هذا هو الذي حفظ لنا سنة القيام التي سنها الإمام السبكي عند ذكر الحبيب صلى الله عليه وسلم في المولد.
*#مفتي مكة في زمانه شيخ الإسلام أحمد زيني دحلان*
وقد بسط رحمه الله الحديث عن استحباب عمل المولد, ونقله كلامه كله العلامة البكري في "إعانة الطالبين" (3/414)
*#الفقيه المحقق عبد الحميد الشرواني*
نقل فتوى السيوطي واعتمدها, كما في حاشيته على "تحفة المحتاج".
"حاشية الشرواني" (7/422)
*#العلامة الفقيه المحقق عثمان بن شطا المعروف بالبكري*
أطال في كتابه العظيم "إعانة الطالبين" الحديث عن المولد, ونقل فتوى السيوطي معتمداً لها, وثني بنقل كلام شيخ الإسلام أحمد زيني دحلان.
"إعانة الطالبين" (3/413-414)
من كلام الراسخين في العلم عن المولد النبوي الشريف:
1- قال الحافظ الفقيه ابن رجب في لطائف المعارف ص90: ( فإنَّ أعظمَ نعم الله على هذه الأمة إظهارُ محمد صلى الله عليه وسلم لهم، وبعثته وإرساله إليهم).
2- وقال الحافظ المحدث ابن حجر العسقلاني: (وأيُّ نعمةٍ أعظم من النعمة ببروز هذا النبيّ؛ نبيّ الرحمة في ذلك اليوم)
نقل عنه تلميذه الحافظ السخاوي، في كتابه الأجوبة المرضية 3/1118
3- وقال شيخ المقرئين الإمام ابن الجزري -في كتابه عرف التعريف ص22- : (المسلمُ الموحد من أمة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يُسرُّ بمولده، ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته، لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيم)
4- وقال العلامةُ المحدث القسطلاني في المواهب اللدنية: (ولا زال أهل الإسلام يحتفلون بشهر مولده عليه الصلاة والسلام، ويعملون الولائم، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويظهرون السرور، ويزيدون في المبرات، ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم)
كما قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم: (يُحْسِنُونَ الْقِيلَ، وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ)، (يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ الْحَقِّ )، (يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ).
قال السندي في حاشيته على سنن النسائي: "أَي يَتَكَلَّمُونَ بِبَعْض الْأَقْوَال الَّتِي هِيَ من خِيَار أَقْوَال النَّاس فِي الظَّاهِر، مثل: إن الحكم إلا لله، ونظائره، كدعائهم إِلَى كتاب الله".
7- التَّكفير واستباحة الدماء: وهذه هي الصفة الفارقة لهم عن غيرهم؛ التكفير بغير حق واستباحة دماء المخالفين لهم، كما قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم: (يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ) متفق عليه .
وهذا "مِنْ أَعْظَمِ مَا ذَمَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَوَارِجَ" مجموع الفتاوى.
وسبب قتلهم لأهل الإسلام: تكفيرهم لهم، قال القرطبي في المفهم: "وذلك أنهم لما حكموا بكفر مَن خرجوا عليه من المسلمين، استباحوا دماءهم".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ دِمَاءَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُمْ مُرْتَدُّونَ أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَحِلُّونَ مِنْ دِمَاءِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَيْسُوا مُرْتَدِّينَ " مجموع الفتاوى.
وقال: "وَيُكَفِّرُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ فِي بِدْعَتِهِمْ، وَيَسْتَحِلُّونَ دَمَهُ وَمَالَهُ، وَهَذِهِ حَالُ أَهْلِ الْبِدَعِ يَبْتَدِعُونَ بِدْعَةً وَيُكَفِّرُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ فِيهَا " مجموع الفتاوى.
والتكفير عند الخوارج له صور كثيرة : كتكفير مرتكب الكبيرة ، أو التكفير بما ليس بذنب أصلاً، أو التكفير بالظن والشبهات والأمور المحتملة ، أو بالأمور التي يسوغ فيها الخلاف والاجتهاد، أو دون التحقق من توفر الشروط وانتفاء الموانع ، ولا يَعذرون بجهل ولا تأويل ، ويكفرون بلازم الأقوال ومآلاتها، ويستحلون دماء من يكفرونهم دون قضاء ولا محاكمة ولا استتابة
ولهذا قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم : (يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ) ، " فشبه مروقهم من الدّين بِالسَّهْمِ الَّذِي يُصِيب الصَّيْد فَيدْخل فِيهِ وَيخرج مِنْهُ من شدَّة سرعَة خُرُوجه لقُوَّة الرَّامِي، لَا يعلق من جَسَد الصَّيْد بِشَيْء". عمدة القاري
وفي صحيح مسلم: (هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ) ، وعند أحمد بسند جيد: (طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ)، قال ابن حجر : " وَفِيهِ أَنَّ الْخَوَارِجَ شَرُّ الْفِرَقِ الْمُبْتَدِعَةِ مِنَ الْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ " فتح الباري.
8- اتخاذهم شعارًا يتميزون به عن سائر الناس: ولهم في كل عصر وزمان شعار يتميزون به ، وقد يكون هذا الشعار في الراية ، أو لون اللباس ، أو هيئته ، أو غير ذلك .
وقد كان شعارهم في زمن علي بن أبي طالب حلقَ شعر رؤوسهم ، كما أخبر عنهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله: (سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ). رواه البخاري .
قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (28/ 497): " وَهَذِهِ السِّيمَا سِيمَا أَوَّلِهِمْ كَمَا كَانَ ذُو الثُديَّة ؛ لا أَنَّ هَذَا وَصْفٌ لَازِمٌ لَهُمْ".
وقال القرطبي : "(سيماهم التحليق) أي: جعلوا ذلك علامةً لهم على رفضهم زينة الدّنيا ، وشعارًا ليُعرفوا به " المفهم
والحمد لله رب العالمين
منقول:
صفات الخوارج في السنة النبوية
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
"الخوارج" من الكلمات التي كثر تردادها في الآونة الأخيرة، وإطلاقها على بعض الجماعات والتنظيمات بحق وباطل، فكان لا بد من وقفة نتبيَّن بها صفات الخوارج كما وردت في السنة النبوية حتى ننزِّل كل قوم منزلتهم اللائقة بهم حسب قربهم من هذه الأوصاف وبعدهم عنها.
ولم يأت في السنة النبوية تحذير من فرقة بعينها من فرق هذه الأمة إلا الخوارج، فقد ورد فيها أكثر من عشرين حديثاً بسند صحيح أو حسن، وما ذلك إلا لضررهم الجسيم على الأمة، والتباسِ أمرهم على الناس واغترارهم بهم؛ إذ ظاهرهم الصلاح والتقوى، ولأن مذهبهم ليس قاصراً على الآراء والأفكار، بل يتعدى ذلك إلى سفك الدماء.
فمن صفاتهم الثابتة في السنة:
1- صغار السن: فهم في غالبهم شباب صغار، يقل بينهم وجود الشيوخ والكبار من ذوي الخبرة والتجارب، قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم: (حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ)، قال الحافظ ابن حجر في الفتح (12/287): "وَالْحَدَثُ: هُوَ الصَّغِيرُ السِّنِّ".
2- الطَّيش والسَّفه: فعامة الخوارج ومن يتبنى فكرهم من الشباب الذين تغلب عليهم الخِفَّة والاستعجال والحماس، وقصر النظر والإدراك، مع ضيق الأفق وعدم البصيرة، كما جاء في الحديث المتفق عليه: (يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ، حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ)، والأحلام: الألباب والعقول، والسَّفه: الخفة والطيش.
قال النووي: "يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ التَّثَبُّتَ وَقُوَّةَ الْبَصِيرَةِ تَكُونُ عِنْدَ كَمَالِ السِّنِّ وَكَثْرَةِ التَّجَارِبِ وَقُوَّةِ الْعَقْلِ"، نقله عنه الحافظ في الفتح.
3- الغرور والتَّعالي: فالخوارج يُعرفون بالكبر والتعالي على عباد الله، والإعجاب بأنفسهم وأعمالهم، ولذلك يُكثرون من التفاخر بما قدموه وما فعلوه!!
قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَعْبُدُونَ وَيَدْأَبُونَ، حَتَّى يُعْجَبَ بِهِمُ النَّاسُ، وَتُعْجِبَهُمْ نُفُوسُهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ) رواه أحمد بسند صحيح.
ويدفعهم غرورهم لادعاء العلم، والتطاول على العلماء، ومواجهة الأحداث الجسام، بلا تجربة ولا رَوية, ولا رجوع لأهل الفقه والرأي.
4- الاجتهاد في العبادة: فهم أهل عبادة من صلاة وصيام وقراءة وذكر وبذلٍ وتضحيةٍ، وهذا مما يدعو للاغترار بهم، ولذا جاء البيان النبوي واضحاً في التنبيه على هذه الصفة فيهم: (لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ) رواه مسلم.
وقال: (يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ) متفق عليه.
وإذا كان الصحابة رضي الله عنهم يحتقرون صلاتهم مع صلاتهم، فكيف بغير الصحابة؟!
ولما لقيهم عبد الله بن عباس قال: "فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ أَرَ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ، أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا ثِفَنُ الْإِبِلِ [أي غليظة]، وَوُجُوهُهُمْ مُعَلَّمَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ" رواه عبد الرزاق في المصنف.
5- سوء الفهم للقرآن: فهم يكثرون من قراءة القرآن والاستدلال به، لكن دون فقه وعلم، بل يضعون آياته في غير موضعها، ولهذا جاء وصفهم في الأحاديث: (يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ)، (يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ رَطْبًا، لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ)، (يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ).
قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: "لَيْسَ حَظّهمْ مِنْ الْقُرْآن إِلَّا مُرُوره عَلَى اللِّسَان، فَلَا يُجَاوِز تَرَاقِيهمْ لِيَصِل قُلُوبهمْ, وَلَيْسَ ذَلِكَ هُوَ الْمَطْلُوب, بَلْ الْمَطْلُوب : تَعَلُّقه، وَتَدَبُّره بِوُقُوعِهِ فِي الْقَلْب".
وقال شيخ الإسلام: "وَكَانَتْ الْبِدَعُ الْأُولَى مِثْلُ بِدْعَة الْخَوَارِجِ إنَّمَا هِيَ مِنْ سُوءِ فَهْمِهِمْ لِلْقُرْآنِ، لَمْ يَقْصِدُوا مُعَارَضَتَهُ، لَكِنْ فَهِمُوا مِنْهُ مَا لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ " مجموع الفتاوى.
ولذلك قال فيهم عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي الكُفَّارِ، فَجَعَلُوهَا عَلَى المُؤْمِنِينَ" ذكره البخاري تعليقاً.
قال ابن حجر: "كَانَ يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ لِشِدَّةِ اجْتِهَادِهِمْ فِي التِّلَاوَةِ وَالْعِبَادَةِ إِلَّا أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَأَوَّلُونَ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ الْمُرَادِ مِنْهُ، وَيَسْتَبِدُّونَ بِرَأْيِهِمْ، وَيَتَنَطَّعُونَ فِي الزُّهْدِ وَالْخُشُوعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ" فتح الباري لابن حجر.
6- الكلام الحسن المنمَّق: فكلامهم حسن جميل، لا ينازع أحد في حلاوته وبلاغته!!، فهم أصحاب منطق وجدل، يدعون لتحكيم الشريعة وأن يكون الحكم لله ومحاربة أهل الردة والكفر، ولكن فعالهم على خلاف ذلك!!.
(فأما القراءةُ عند القبر فقد قال الإمام الشافعيُّ رضي الله عنه: ورأيتُ من أوصى بالقراءة عند قبره؛ وهو عندنا حسن).
[«الحاوي الكبير» (3/26)]
مسألة: نص الشافعي رضي الله عنه على أن العالم لا يقول في مسألة: (لا أعلم) حتى يجهد نفسه في النظر فيها ثم يقف.
كما أنه لا يقول: (أعلم) ويذكر ما علمه حتى يجهد نفسه ويعلم، نقله بعض المتأخرين. ووجهه؛ أن العالم ليس كالعامي، فقوله: (لا أعلم) يهون أمر المسألة ويطمع السائل في الإقدام مع أنها قد تكون منصوصة الحكم.
وأيضاً فالعالم مأمور بالنظر ليتعلم ويعلم، فليس قوله: (لا أعلم) من الدين في شيء حتى يقف عند مقتضيات العلم بعد سبرها.
ولا شك أن هذا محمول على من يطلق (لا أعلم) إطلاقاً، أما من يقيد كلامه بما يعرف فيه المعنى فلا يمنع.
[«البحر المحيط» للإمام الزركشي (8/274)]
وإذا أجاب المفتي ينبغي أن يكتب عقيب جوابه : (والله أعلم)، أو نحو ذلك .
وقيل : في المسائل الدينية التي أجمع عليها أهل السنة والجماعة ينبغي أن يكتب : (والله الموفق) ، أو يكتب : (وبالله التوفيق) ، أو يكتب : (وبالله العصمة).
[«الفتاوى الهندية» (3/278)]
