زادُ الدُّلْجَة
رفتن به کانال در Telegram
يتعافى المرء بالقرآن
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
870
مشترکین
+124 ساعت
+87 روز
+42230 روز
آرشیو پست ها
قال ابن الجوزى رحمه الله :
يا بني! ومتى صحتِ التقوى رأيتَ كل خير، فالمتقي لا يرائي الخلق ولا يتعرض لما يؤذي دينه، ومَن حفظَ حدودَ الله حُفِظ.
قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله تعالى عنهما:
«احفظِ اللهَ يحفظْكَ،احفظِ اللهَ تجدهُ أمامَك».
واعلم يا بني أن يونس عليه السلام لما كانت ذخيرته خيرًا نجا بها من الشدة، قَالَ الله تعالى:
{فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يُبعَثون}
و أنّ فرعون لمّا لم تكن له ذخيرةُ خيرٍ لم يجد في شدّته مخرجا، فقيل له
{آلآنَ وَقَد عَصَيتَ قَبلُ ﴾.
فاجعل لك ذخائر خيرٍ من تقوى تجدْ تأثيرَها.
📜لفتة الكبد في نصيحة الولد
كلامٌ نفيس!
قال ابنُ القيِّم (ت٧٥١) -رحمهُ الله-:
"فما حَرَّم الله على عباده شيئًا إلا عوَّضهم خيرًا منه،
كما حَرَّم عليهم الاستقسامَ بالأزلام، وعوَّضهم منه دعاءَ الاستخارة،
وحرَّم عليهم الرِّبا، وعوَّضهم منه التجارةَ الرابحة،
وحرَّم عليهم القِمار، وأعاضَهم منه أكلَ المال بالمسابقة النافعة في الدِّين، بالخيل والإبل والسِّهام،
وحرَّم عليهم الحريرَ، وأعاضَهم منه أنواعَ الملابس الفاخرة من الصُّوف والكَتَّانِ والقطن،
وحرَّمَ عليهم الزِّنا واللِّواط، وأعاضَهم منهما بالنكاح والتَّسَرِّي بصنوف النساء الحِسان،
وحرَّم عليهم شُربَ المسكر، وأعاضَهم عنه بالأشربة اللذيذة النافعة للروح والبدن،
وحرَّمَ عليهم سماعَ آلاتِ اللهو من المَعَازف والمَثاني، وأعاضَهم عنها بسماع القرآن العظيم والسَّبع المَثاني،
وحرَّم عليهم الخبائثَ من المطعومات، وأعاضَهم عنها بالمطاعم الطيبات.
ومن تلمَّحَ هذا وتأمَّلَه هانَ عليه تركُ الهوى المُرْدِيْ، واعتاضَ عنه بالنافع المُجْدِي،
وعَرفَ حكمة الله ورحمته وتمامَ نعمته على عباده فيما أمرَهم به ونهاهم عنه وأباحه لهم، وأنه لم يأمرْهم بما أمرَهم به حاجةً منه إليهم، ولا نهاهم عمَّا نهاهم عنه بخلًا منه عليهم، بل أمرهم بما أمرَهم إحسانًا منه ورحمةً، ونهاهم عما نهاهم عنه صِيانةً لهم وحِمْيَةً.
فلذلك وضعنا هذا الكتابَ وَضْعَ عَقد الصلح بين الهوى والعقل، وإذا تمَّ عقدُ الصُّلح بينهما سَهُل على العبدِ محاربةُ النفس والشيطان، والله المستعان، وعليه التُّكلان. فما كان فيه من صَوابٍ فمن الله، فهو المُوَفِّقُ له والمُعِينُ عليه، وما كان فيه من خطأ فمِنِّي ومن الشيطان، واللهُ ورسولُه من ذلك بريئانِ".
- روضة المُحبِّين ونُزهة المُشتاقين ط عطاءات العلم (١٨،١٩).
لِلَّهِ أَقْوَامٌ امْتَثَلُوا مَا أُمِرُوا، وَزُجِرُوا عَنِ الزَّلَلِ فَانْزَجَرُوا، فَإِذَا لَاحَتِ الدُّنْيَا غَابُوا، وَإِذَا بَانَتِ الْأُخْرَى حَضَرُوا، فَلَوْ رَأَيْتَهُمْ فِي الْقِيَامَةِ إِذَا حُشِرُوا: ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا﴾.
ابنُ الجَوْزِيّ : ‹ التَّبْصِرَة ›
إلى نَاشَرِي التَلَاوَاتِ
وَأحاديث العلمِ النَافع
إلى الذين جَعلوا من ضَجيج
هذه الوسائل ربيعاً لقلوبنا ،
وحادٍ لأرواحنا إلى اللّه..
اثبتوا في الميدان
فهناك من يقتبس من نوركم بصمت!
أخلص اللّٰه نَواياكُم،
ونور قلوبكَم
يا من كنت تجد في الطاعة سكينةً لا يعرفها إلا من ذاقها، أما تذكر تلك الأيام التي كان قلبك فيها أخف، وهمك أقل، ونفسك أهدأ؟ أما تذكر لذة السجود حين يطول، وطمأنينة القرآن حين يُتلى، وفرحة الدعاء حين يصعد من قلب منكسر إلى رب كريم؟
أما تذكر كيف كنت إذا أذن المؤذن شعرت أن الله يدعوك باسـمك، وكيف كنت ترى المعصية ثقيلة على قلبك، وتستوحش من الذنب ولو كان صغيرًا؟
فما الذي تغيّر؟
أين ذلك القلب الذي كان يفرح بالقرب من الله؟ أين تلك الدموع التي كانت تسبق الكلمات؟ أين تلك العزائم التي كانت تقول: لن أعود؟
يا صاحبي، إن أعظم ما يؤلم المؤمن ليس وقوعه في الذنب، وإنما اعتياده عليه حتى لا يعود يؤلمه كما كان يؤلمه أول مرة.
أما اشتقت إلى نفسك القديمة؟
إلى ذلك الوجه المشرق بالطاعة؟
إلى تلك الليالي التي كنت تنام فيها وقلبك مطمئن لأنه لم يعص الله في ذلك اليوم إلا وهو يستغفر ويتوب؟
كم مرة فتحت المصحف ثم أغلقته؟
وكم مرة سمعت النداء إلى الصلاة فقالت نفسك: بعد قليل؟
وكم مرة أردت التوبة فأخرك الشيطان حتى مر يوم بعد يوم وشهر بعد شهر؟
أتظن أن السعادة التي تبحث عنها توجد بعيدًا عن الله؟
والله ما وجد أحد راحته في معصية، وما وجد أحد سكينته في البعد عن ربه.
قد تضحك وتبتسم وتخالط الناس، لكنك تعلم أن هناك فراغًا لا يملؤه إلا الرجوع إلى الله، وأن هناك وحشة لا يزيلها إلا القرآن، وأن هناك ضيقًا لا يرفعه إلا السجود.
تذكر أيام الاستقامة...
حين كنت تمشي وقلبك مطمئن.
حين كنت إذا سمعت آية عن الجنة تمنيتها، وإذا سمعت آية عن النار خفت منها.
حين كنت تشعر أن الله قريب منك، يسمع دعاءك ويرى مجاهدتك لنفسك.
هل تذكر تلك اللحظات التي رفعت فيها يديك وقلت: يا رب لا تحرمني القرب منك؟
فهل ترضى اليوم أن تكون بعيدًا بعدما ذقت حلاوة القرب؟
يا من انتكست...
من قال لك إن الباب أُغلق؟
ومن قال لك إن الله لا يريدك؟
لو لم يردك لما أبقى في قلبك هذا الألم، ولما جعلك تشتاق إلى أيام الطاعة، ولما جعلك تبحث عن كلمات تعيدك إليه.
إن الشقي حقًا ليس من وقع، وإنما من وقع ثم رضي بالسقوط.
قم ولو مثقلاً بالذنوب.
قم ولو بعد طول غياب.
قم ولو كنت تظن أن ذنوبك كثيرة.
فربك هو الذي قال: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله."
ارجع إليه كما كنت، بل ارجع إليه وأنت أكثر انكسارًا وأكثر معرفةً بنفسك وأكثر افتقارًا إليه.
ربما كانت هذه العثرة طريقًا إلى توبة أصدق من كل ما قبلها.
وتذكر:
كم من ليلة قمتها لن تعود.
وكم من دمعة خشية ذرفتها لا تزال محفوظة عند الله.
وكم من سجدة ناجيت فيها ربك لا يزال أثرها في السماء.
فلا تهدم كل ذلك من أجل لحظات عابرة ودنيا زائلة.
وسيسألك قلبك يومًا:
أين تلك الأيام الجميلة؟
أين تلك الطمأنينة؟
أين ذلك القرب؟
فلا تجعل الجواب: ضيعتها بيدي.
ارجع قبل أن تصبح الذكريات هي كل ما تبقى من أيام الاستقامة.
ارجع قبل أن تتحول الحسرة إلى عادة.
ارجع قبل أن يأتي يوم تتمنى فيه ركعة فلا تستطيع، أو تتمنى توبة فلا تُمهل.
وإذا وقفت بين يدي الله في جوف الليل، فلا تكثر الكلام، يكفي أن تقول:
يا رب، لقد تعبت من البعد، وأشتاق إلى القرب.
يا رب، كنت عند بابك ثم ابتعدت، وها أنا أعود.
يا رب، لا تردني خائبًا، ولا تحرمني لذة طاعتك مرة أخرى.
واعلم أن الله يفرح بتوبة عبده، وأن الطريق إليه لا يحتاج إلا خطوة صادقة، فإذا صدقت معه أعانك، وإذا أقبلت عليه أقبل عليك، وإذا تقربت إليه شبرًا تقرب إليك ذراعًا.
فلا تجعل الشيطان يقنعك أن قصتك انتهت، فما دام في صدرك نفس يتردد، فباب التوبة مفتوح، وربك ينتظر رجوعك
أحيوا البيوت بالتلاوة :
قال أبو الزناد: "كنت أخرج من السَّحَر إلى مسجد رسول الله ﷺ فلا أمرّ ببيت إلا وفيه قارئ" (أي: يقرأ القرآن).
في الخلوة مع الله :
لن تصاب بالإحراج لو أدمعت عينيك أو تلعثمت كلماتك فالضعف بين يديه سبحانه قوة وعزة ،
سبحانك يالله ما ألطفك
.
يمكنك الاعتراف بالخطيئة دون أن تخاف من تبعات الاعتراف، لأنه سبحانه يحب الاعتراف بالاقتراف،
سبحانك يالله ما أجلّك .
تنتهي لحظات خلوتك وقد وضعت بين يديه سبحانه حاجتك وتمضي،
والله يدبر لك ما يصلح حالك ومالك وأنت لا تشعر ، فطوبى لأصحاب الخلوات،
حين تنادى " يارب "
أبشر لن تخيب
إما ملبى لك النداء،
أو مدفوع عنك البلاء،
أو مكتوب أجرك في الخفاء،
ولا تنسوا أخاكم واهله من دعائكم
أما والذي لا يملِك الأمرَ غيرُهُ
ومن هو بالسرّ المكتَّمِ أعلمُ
لَئِنْ كان كتمانُ المصائب مؤلمًا
لإعلاُنُها عندي أشدُّ وأَظلَمُ
