التعلّق بالله ﷻ
رفتن به کانال در Telegram
نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
883
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+87 روز
+7430 روز
آرشیو پست ها
قَال بعض أهل المعرِفة: «لَا يَطْمَعُ فِي الْأُنْسِ بِاللَّهِ مَعَ الْأُنْسِ بِالْمَخْلُوِقِينَ».
الزهد الكبير – أبو بكر البيهقي (١٧٧)
﴿إِيّاكَ نَعبُدُ وَإِيّاكَ نَستَعينُ﴾
هذه الآية تقتلع جذورَ الشرك من القلب!
إذا قرأناها ونحن نفقه معناها والله ما نلتفت لأحد! لأننا نعلم أن الخلق هم عبيد مثلنا لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا؛ فكيف نعلق عبادتنا بهم؟ كيف نعلق عبادتنا بهم! غباوة وجهل من الإنسان أن يتوجه بشيء من عبادته إلى أحدٍ من الخلق.
د. لبنى الراشد.
قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إلَى بَعْضِ إخْوَانِهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَنْ خَافَ اللَّهَ أَخَافَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ، وَمَنْ لَمْ يَخَفْ اللَّهَ أَخَافَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
الآداب الشرعية والمنح المرعية – ابن مفلح (٢ / ٣٠)
دخل هشام بن عبد الملك بن مروان الكعبة فإذا بسالم بن عبد الله بن عمر الخطاب، فقال: سلني حاجة، قال: إني أستحي من الله أن أسأل في بيته غيره.
فلما خرجا قال: الآن فسلني حاجة، فقال له سالم: من حوائج الدنيا أم من الآخرة؟ فقال: من الدّنيا، قال: والله ما سألت من يملكها فكيف أسأل من لا يملكها.
سير أعلام النبلاء - ط الرسالة – شمس الدين الذهبي (٤ / ٤٦٦)
أعظم صلاح العبد أن يصرف قوى حبِّه كلَّها لله تعالى وحده، بحيث يحبُّ الله بكلِّ قلبه، ورُوحه، وجوارحه، فَيُوَحِّد محبوبَه، ويوحِّد حبَّه
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم – ابن القيم (١ / ٢٩٤)
لقي بعض السّلف غُلامًا فِي طَرِيق مَكَّةِ قد انقطع الناس يصلّي، فَقال لَهُ: آما تستوحش؟
فَقالَ: إن الأنس باللَّه قطع عني كل وحْشَة!
مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ص١٢٩.
﴿وتبتّل إليه تبتيلًا﴾
التّبتُّل يجمع أمرين: اتِّصالًا وانفصالًا، لا يصحُّ إلَّا بهما.
فالانفصال: انقطاع قلبه عن حظوظ النفس المزاحمة لمراد الربِّ منه، وعن التفات قلبه إلى ما سوى الله خوفًا منه، أو رغبةً فيه، أو مبالاةً وفكرًا فيه بحيث يَشْغَل قلبَه عن الله تعالى.
والاتِّصال لا يصحُّ إلّا بعد هذا الانفصال، وهو اتِّصال القلب بالله وإقبالُه عليه وإقامةُ وجهه له حبًّا وخوفًا ورجاءً وإنابةً وتوكُّلًا.
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم – ابن القيم (٢ / ٢٥٢)
رُوي عند أبي سعيد الخراز قول بعضهم: «جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا»، فَقَالَ: يَا عَجَبًا لِمَنْ لَمْ يَرَ مُحْسِنًا غَيْرَ اللَّهِ، كَيْفَ لَا يَمِيلُ إِلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِ؟!
البداية والنهاية - ت التركي – ابن كثير (١٤ / ٦٢٦)
رُوي عند أبي سعيد الخراز قول بعضهم: «جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا»، فَقَالَ: يَا عَجَبًا لِمَنْ لَمْ يَرَ مُحْسِنًا غَيْرَ اللَّهِ، كَيْفَ لَا يَمِيلُ إِلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِ؟!
البداية والنهاية - ت التركي – ابن كثير (١٤ / ٦٢٦)
وعلوُّ الهمَّة أن لا تقف دون الله، ولا تتعوّض عنه بشيءٍ، ولا ترضى بغيره بدلًا منه، ولا تبيع حظّها من الله وقربَه والأنسَ به، والفرحَ والسُّرورَ والابتهاجَ به، بشيءٍ من الحظوظ الخسيسة الفانية.
فالهمّة العالية على الهمم كالطّائر العالي على الطُّيور، لا يرضى بمساقطتهم، ولا تصل إليه الآفات التي تصل إليهم، فإنّ الهمّةَ كلّما علَت بعُدَت عن وصول الآفات إليها، وكلّما نزلت قصَدَتْها الآفاتُ مِن كلِّ مكانٍ، فإنّ الآفات قواطعُ وجواذبُ، وهي لا تعلو إلى المكان العالي فتجتذب منه، وإنّما تجتذب من المكان السّافل، فعلوُّ همّة المرء عنوانُ فلاحه، وسفولُ همّته عنوانُ حرمانه.
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم – ابن القيم (٤ / ٣٠)
تأمّل هذا المعنى وحقّقه في نفسك فإنه من أنجح علاج التعلّق.
فإن التعلق كالجرثومة، إن اشتغلت به وأكثرت التفكير فيه وجهدتَ في دفعه عنك كنتَ تغذّي هذه الجرثومة وتطعمها حتى تكبر شيئًا فشيئًا، وإن ما أجريت الأمور بالرّفق والتيسير والمراعاة والاستعانة بالله ذَوَت شيئًا فشيئًا حتى تختفي.
قال ﷺ: ( ما كان الرِّفْقُ في شيءٍ إلَّا زانَه) وكلمة «شيء» للعموم.
«من ابتلي بالتعلّق يستعين بالله ويسأله من فضله ورحمته، ويتقبل أن القلب سهل التعلق خاصة مع صغر السن وفقر التجارب، فيتعاطف الشخص مع نفسه ويرحمها لما تمرّ به من ألم وضعف، فلا يحارب التعلق فإنه إذا حاربه تشبث، وإنما يدفع ذهنه عن التفكير في هذا فكلما أتته فكرة تحرّكُ شجنه ذكر الله واستغفره، محدثًا نفسه بأنها محطات يمر بها في حياته تصنع منه شخصًا أقدر ونفسًا أصلب».
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ:
مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا أُنْفِقُهُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ، وَأَنِّي أَغْفُلُ عَنِ اللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ.
البداية والنهاية - ت التركي – ابن كثير (١٤ / ١٤٨)
«فَما في الغِنى أحدٌ مِثْلُكُمْ
وفي الفَقرِ لا أحَدٌ مثْلُنَا
وأنتَ هُوَ الصَّمَدُ الْمُرْتَجَى
فَيَا لَيْتَ شِعْرِي أَنا مَنْ أَنا
إِذا كُنْتَ فِي كُلِّ حَالٍ مَعِي
فَعَمَّا سَوَاكَ أَنَا فِي غِنَى».
رَكِبَ -يعني إبراهيم بن أدهم- مَرَّةً سَفِينَةً، فَأَخَذَهُمُ الْمَوْجُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَلَفَّ إِبْرَاهِيمُ رَأْسَهُ بِكِسَائِهِ، وَاضْطَجَعَ، وَعَجَّ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ بِالضَّجِيجِ، وَأَيْقَظُوهُ، وَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ هَذِهِ شِدَّةً، إِنَّمَا الشِّدَّةُ الْحَاجَةُ إِلَى النَّاسِ.
ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَرَيْتَنَا قُدْرَتَكَ فَأَرِنَا عَفْوَكَ. فَصَارَ الْبَحْرُ كَأَنَّهُ قَدَحُ زَيْتٍ.
البداية والنهاية - ت التركي – ابن كثير (١٣ / ٥٠٦)
