مُنْتَظَرْ المَهْدِيْ .
Ir al canal en Telegram
لَستُ مِنَ الصَالحِين لَكِن اتَتبعُ أَثَرهُم رَاجيًا مِنَ الله أن يحَشرَنِي مَعهُم . سَ @coili_177bot
Mostrar más943
Suscriptores
-224 horas
-67 días
-2330 días
Archivo de publicaciones
حَمْلَةَ الحَوْقَلَة،
«لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ»
وَنُهْدِي ثَوَابَ هٰذِهِ الحَوْقَلَةِ إِلَى مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ عَجَّلَ اللهُ تَعَالَى فَرَجَهُ الشَّرِيفَ، بِنِيَّةِ شِفَاءِ الى والدتي " ام منتظر "
العدد |
المشاركه | @coili_177bot
فِي زَمَنٍ غَلَبَ فِيهِ حُبُّ الدُّنْيَا عَلَى الْقُلُوبِ، وَنَسِيَ كَثِيرُونَ أَنَّهَا دَارُ مَمَرٍّ لَا دَارُ مَقَرٍّ، أَصْبَحَ مِنَ الْمُهِمِّ أَنْ نَقِفَ مَعَ أَنْفُسِنَا لِنَسْأَلَ: لِمَنْ نَزْرَعُ؟ أَلِدُنْيَانَا الْفَانِيَةِ أَمْ لِآخِرَتِنَا الْبَاقِيَةِ؟
⊱⇣ حُبُّ الدُّنْيَا وَحُبُّ الْآخِرَةِ ⇣⊰الْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ تَزْرَعَ لِلدُّنْيَا فَقَطْ، أَوْ تَزْرَعَ لِلدَّارِ الْبَاقِيَةِ. إِنَّ الْإِنسَانَ بِطَبِيعَتِهِ يَمِيلُ إِلَى الرَّاحَةِ، وَيَسْعَى وَرَاءَ رِزْقِهِ، وَيَجْتَهِدُ فِي طَلَبِ الْعَيْشِ، وَهَذِهِ مِنَ السُّنَنِ الْإِلٰهِيَّةِ الَّتِي فَطَرَ اللهُ النَّاسَ عَلَيْهَا، لَكِنَّ الْمُشْكِلَةَ لَيْسَتْ فِي السَّعْيِ، بَلْ فِي الْمَيْلِ الْقَلْبِيِّ الَّذِي يَجْعَلُ الْإِنسَانَ يَنْسَى الْغَايَةَ الْكُبْرَى مِنْ وُجُودِهِ. فَالدُّنْيَا دَارُ عَمَلٍ وَامْتِحَانٍ، وَالْآخِرَةُ دَارُ جَزَاءٍ وَخُلُودٍ، وَمَنْ غَفَلَ عَنْ هَذِهِ الْحَقِيقَةِ عَاشَ أَسِيرَ شَهَوَاتِهِ، يَلْهَثُ وَرَاءَ مَتَاعٍ زَائِلٍ، بَيْنَمَا الْعَاقِلُ هُوَ مَنْ يَجْعَلُ دُنْيَاهُ وَسِيلَةً لِآخِرَتِهِ، لَا غَايَةً بِحَدِّ ذَاتِهَا. قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَام): «اَلدُّنْيَا دَارُ مَمَرٍّ، وَالْآخِرَةُ دَارُ مَقَرٍّ، فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ، وَلَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَسْرَارَكُمْ». 📚 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، الْحِكْمَةُ رَقْم (203) وَقَالَ الْإِمَامُ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَام): «اِعْمَلْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدًا، وَاعْمَلْ لِآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَدًا». 📚 تُحَفُ الْعُقُولِ، ص 174 وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ». 📚 الْكَافِي، ج 2، ص 130 فَهَذِهِ الْكَلِمَاتُ النُّورَانِيَّةُ تُوَضِّحُ أَنَّ حُبَّ الدُّنْيَا الزَّائِدَ هُوَ أَصْلُ الْبَلَاءِ، لِأَنَّهُ يَجْعَلُ الْقَلْبَ أَسِيرًا لَهَا، فَإِذَا اسْتَوْلَى حُبُّهَا عَلَى الْإِنسَانِ أَظْلَمَ قَلْبُهُ، وَصَارَ لَا يَرَى إِلَّا الْمَادَّةَ، وَلَا يَسْمَعُ إِلَّا صَوْتَ الشَّهْوَةِ. أَمَّا الَّذِي يُحِبُّ الْآخِرَةَ، فَهُوَ يَعِيشُ فِي الدُّنْيَا بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ، يَعْمَلُ، وَيَتْعَبُ، وَيَبْذُلُ، وَلٰكِنَّ قَلْبَهُ مُتَعَلِّقٌ بِاللهِ لَا بِالدُّنْيَا. فَهُوَ يَزْرَعُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الْحَصَادَ الْحَقِيقِيَّ لَيْسَ فِي تُرَابِ الْأَرْضِ، بَلْ فِي دَارِ الْبَقَاءِ. اَلتَّوَازُنُ الْحَقِيقِيُّ أَنْ تَعِيشَ فِي الدُّنْيَا، وَلٰكِنْ لَا تَجْعَلْهَا تَعِيشُ فِيكَ، وَأَنْ تَمْتَلِكَ الْمَالَ، وَلٰكِنْ لَا تَجْعَلِ الْمَالَ يَمْتَلِكُكَ.
⊱⇣ الْخَاتِمَةُ ⇣⊰إِنَّ حُبَّ الدُّنْيَا وَحُبَّ الْآخِرَةِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبٍ وَاحِدٍ إِلَّا وَغَلَبَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَمَنْ غَلَبَ حُبَّهُ لِلدُّنْيَا أَظْلَمَتْ بَصِيرَتُهُ، وَصَارَ يَنْظُرُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ بِمِنْظَارِ الْمَصْلَحَةِ الْمَادِّيَّةِ. أَمَّا مَنْ غَلَبَ حُبَّهُ لِلْآخِرَةِ، فَإِنَّهُ يَرَى الدُّنْيَا مَزْرَعَةً قَصِيرَةَ الْمَدَى، يَزْرَعُ فِيهَا خَيْرًا لِيَحْصُدَ نُورًا فِي الْآخِرَةِ. وَمَا أَجْمَلَ أَنْ يَعِيشَ الْإِنسَانُ بَيْنَ حُبٍّ لِلهِ، وَعَمَلٍ لِلدَّارِ الْبَاقِيَةِ، فَيَجْعَلَ مِنْ كُلِّ خُطْوَةٍ فِي حَيَاتِهِ طَرِيقًا إِلَى رِضَاهُ، وَمِنْ كُلِّ عَمَلٍ فِي دُنْيَاهُ زَادًا لِيَوْمِ لِقَائِهِ. فَازَ مَنْ جَعَلَ دُنْيَاهُ سُلَّمًا لِلْآخِرَةِ، وَخَسِرَ مَنْ جَعَلَهَا حِجَابًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ. فَالدُّنْيَا تُتْرَكُ، وَالْآخِرَةُ تُدْرَكُ، وَالسَّعِيدُ مَنْ بَاعَ الْفَانِيَ بِالْبَاقِي، فَرَبِحَ التِّجَارَةَ الَّتِي لَا تَبُورُ. مُنْتَظَرْ المَهْدِيْ .
