رَجُلٌ يَسۡعَىٰ
Ir al canal en Telegram
((وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ )) أحب هذا الرجل في الله وأسعى في هذه القناة للإقتداء به إن شاء الله، وأسأل الله أن يجعلني مثله وأن يتقبل مني كما تقبل منه.
Mostrar más2 840
Suscriptores
+7324 horas
+727 días
+9830 días
Carga de datos en curso...
Canales Similares
Nube de Etiquetas
Menciones Entrantes y Salientes
---
---
---
---
---
---
Atraer Suscriptores
septiembre '26
septiembre '26
+101
en 2 canales
agosto '26
+92
en 10 canales
Get PRO
julio '26
+135
en 11 canales
Get PRO
junio '26
+237
en 9 canales
Get PRO
mayo '26
+73
en 5 canales
Get PRO
abril '26
+128
en 4 canales
Get PRO
marzo '26
+186
en 9 canales
Get PRO
febrero '26
+45
en 2 canales
Get PRO
enero '26
+172
en 3 canales
Get PRO
diciembre '25
+159
en 7 canales
Get PRO
noviembre '25
+72
en 3 canales
Get PRO
octubre '25
+742
en 8 canales
Get PRO
septiembre '25
+160
en 6 canales
Get PRO
agosto '25
+233
en 12 canales
Get PRO
julio '25
+36
en 6 canales
Get PRO
junio '25
+154
en 8 canales
Get PRO
mayo '25
+135
en 8 canales
Get PRO
abril '25
+272
en 12 canales
Get PRO
marzo '25
+116
en 6 canales
Get PRO
febrero '25
+34
en 2 canales
Get PRO
enero '25
+147
en 4 canales
Get PRO
diciembre '24
+170
en 10 canales
Get PRO
noviembre '24
+50
en 3 canales
Get PRO
octubre '24
+75
en 6 canales
Get PRO
septiembre '24
+122
en 14 canales
Get PRO
agosto '24
+75
en 4 canales
Get PRO
julio '24
+336
en 8 canales
| Fecha | Crecimiento de Suscriptores | Menciones | Canales | |
| 09 septiembre | +14 | |||
| 08 septiembre | +75 | |||
| 07 septiembre | 0 | |||
| 06 septiembre | +2 | |||
| 05 septiembre | +1 | |||
| 04 septiembre | +4 | |||
| 03 septiembre | +1 | |||
| 02 septiembre | +2 | |||
| 01 septiembre | +2 |
Publicaciones del Canal
طريقة حل الحكومة لمشاكل التوجيهي تشبه نوعا مشكلة سيارة لا تعمل أو فيها عدة أعطال، فيقوم صاحبها بتغيير لونها على أمل أن هذا سيصلح السيارة.
تعديل وراء تعديل، وتغيير وراء تغيير، وكل مرة يُقدَّم لنا الأمر باعتباره «إصلاحًا جذريًا»… ثم نكتشف بعد سنة أن الإصلاح نفسه يحتاج إلى إصلاح!
يا جماعة، المشكلة ليست في شكل التوجيهي، المشكلة في المنظومة كلها.
ولهذا لا أرى أن المطلوب أن ننتظر التعديل القادم بقلق وترقب، بل أن يبدأ المجتمع بتعديل علاقته بهذه المنظومة:
خذ من المدرسة ما تحتاجه، وخذ الشهادة إن احتجتها، لكن لا تسلّم لها ابنك وعقله ووقته ومستقبله.
علّمه، ودرّبه، وأدخله الحياة مبكرًا، ودعه يعمل ويجرب ويفشل ويتعلم.
أما أن ننتظر كل عام بيانًا جديدًا يخبرنا كيف سيُعاد ترتيب ترقيع الترقيع، ثم نتصرف وكأن مستقبل أبنائنا قد حُسم… فهذه هي المهزلة.
إن كان التوجيهي يتغير كل سنة، فلماذا لا نغيّر نحن علاقتنا به؟
| 2 | —————————
شارك الأستاذ هيثم طلعت كلام هذا الملحد ورد على ما فيه من هراء على صفحته.
وما أريد التوقف معه قليلا هو مطالبة هذا الملحد الصريحة للمشايخ بأن يعالجوا هذه الإشكالية بالتأويل إقتداء بالبابا -!!-، ولا أخفيكم عندما قرأت كلمة "تأويل" تذكرت بعض من يوصفون ب "علماء الأمة" ممن جعلوا مثل هذا التأويل منهجا في تعاملهم مع نصوص الوحي.
وللعلم هذا الذي يسميه هذا الملحد ومن هو على شاكلته "تأويلا" أسلوب يهودي قديم أخبرنا الله عنه في كتابه حين قال "من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه"، وذكر لنا الإمام الطبري أن هذا التحريف يكون بتبديل معاني الكلمات وتغيير تأويلها، ولهذا كان "التأويل" أسلوب الملاحدة الأكثر دبلوماسية في إبطال حقائق الدين حتى يومنا هذا.
وقد أخذ كثير من المنتسبين لأمة محمد هذا الأسلوب في التحريف عن اليهود واختلفوا في النصوص التي يحرفونها فكل فرقة تحرف ما خالف هواها من نصوص، لكن الصفة الجامعة لهم تسليطهم الهوى على نصوص الوحي وبهذا يختل التسليم.
ولهذا يقول الشيخ سفر الحوالي في كتابه منهج الإشاعرة في العقيدة عن محنة الإمام أحمد مع الجهمية في مسألة خلق القرآن:
"إن الإمام أحمد -رحمه الله-كان على يقين تام بأن القضية ليست كلمة اعتراف يقولها المرء معللا في نفسه بدواعي الإكراه، وتحميل النفس ما لا يطاق من العذاب، وينتهي الأمر، ولكن المسألة أكبر من كل قضايا الخلاف الفكري في التاريخ، إنها مسألة أيهما المتبع وأيهما مصدر التلقي، الوحي أم غيره، ولا بد للأمة أن تعلم أن أصل الخلاف هو هذا، وأن التسليم بقضية واحدة لغير الوحي يؤذن بإقصاء هذا المصدر كله." انتهى كلام الشيخ سفر
ومن هنا تدرك أن هذا "التأويل" الذي يطالب هذا الملحد بتطبيقه على نصوص بدء الخليقة، هو نفسه "التأويل" الذي يطبقه الجهمية على نصوص الصفات، وهو نفسه "التأويل" الذي يطبقه العلمانية على أحكام الشريعة التي يرفضونها ، وهو نفسه "التأويل" الذي يطبقه كل صاحب هوى ليحلّ الحرام ويحرم الحلال.
ومن أغرب ما يحدث في أيامنا هذه أن يدافع عن هذا التأويل أو عن بعض أصحاب هذا "التأويل" من عُرفوا بالدعوة إلى الحاكمية، خاصة وأن التسليم بقضية واحدة لغير الوحي يؤذن بإقصاء هذا المصدر كله كما قال الشيخ سفر الحوالي، وبهذا المعنى تدرك أن قدح الأشعري بحاكمية الله سبحانه وتعالى لا يقل عن قدح العلماني فيها.
وأخيرا رضي الله عن من علمنا أن نسمي هذا "التأويل" تحريفا.
وفي هذا السياق من المفيد جدا مشاهدة المادة في هذا الفيديو
. | 1 563 |
| 3 | مقال مهم
خصوصا وأن هناك من يروج بقوة لفكرة أن التأويل الذي يمارسه الجهمية يختلف عن نفي الصفات أو تحريفها 👇 | 1 239 |
| 4 | قمت بتزويد إحدى أدوات الذكاء الاصطناعي بجملة عقائد أهل السنة (أهل الحديث والأثر) في أبواب الأسماء والصفات والإيمان والقدر، ومن ثم قمت بتزويده بعقائد بعض الفرق البدعية والمنتسبة إلى الإسلام في نفس الأبواب، ثم طلبت منه رسما بيانيا ثلاثي الأبعاد يوضح قُرب وبُعد تلك الفرق عن الهدى المتمثل بعقائد أهل الحديث والأثر، وكانت النتيجة دقيقة جدا وملفتة للنظر.
لك أن تلاحظ أن كثيرا من الفرق البدعية هي أقرب إلى أهل الحديث من الأشاعرة والماتريدية، وفي هذا رد على من جعل أهل السنة ثلاث طوائف؛ أهل الحديث والأشاعرة والماتريدية، فيلزم هؤلاء أن يجعلوا المرجئة والكرامية والسالمية والكلابية بل والخوارج من أهل السنة أيضا، فجميع هؤلاء أقرب إلينا من الأشاعرة والماتريدية!
إن هذه الدعوات الضالة التي تزعم أن أهل السنة ثلاث طوائف؛ بحجة ضرورة وحدة الصف الإسلامي ونبذ الخلافات العقدية بين الفرق المنتسبة للإسلام من أجل العمل المشترك على مواجهة التحديات الخارجية،
= لا تقلّ خطرا عن الدعوة إلى وحدة الأديان؛ بحجة أن مصدرها واحد ومن أجل العمل الإنساني المشترك،
فكما أن وحدة الأديان تساوي بين الإسلام والكفر، وبين الحق والباطل، وبين المعروف والمنكر، فإن هذه الدعوة الباطلة تساوي بين السنة والبدعة، وبين الاتباع والابتداع، وبين الآثار والآراء.
بل أزعم أن هذه الدعوات لن تثمر إلا مزيدا من التشرذم، فالإنسان العقائدي المتسق مع عقيدته، أيًا كانت فرقته ومذهبه لن يقبل هذا التمييع والتفريط، بالتالي ستنشأ طائفة جديدة تضم تحت سقفها جماعة من المميعة الذين لا يقبل بهم كثير من منتسبي الفرق والمذاهب.
وليس الإشكال في العمل المشترك لما فيه مصلحة المسلمين أو التعاون لصد العدو الخارجي -في حال كان هذا التعاون ممكنًا حقًّا- وإنما الإشكال في تصحيح مذاهب المبتدعة وإفساد عقائد الناس ممن يغتر بهذه الدعوات البرّاقة.
وكما أنه لا شك في كفر من يدعو إلى وحدة الأديان، فلا شك في أن من يصحح مذاهب المبتدعة هو مبتدع مثلهم ولا كرامة.
اللهم إني بلّغت، اللهم فاشهد. | 1 218 |
| 5 | منشور لطيف للشيخ إبراهيم العسعس يذم فيه أساليب البعض في رفض تنظيراته السياسية وقراءته للواقع؛ من قبيل: الموضوع أعقد مما تظن، وأهل الميدان أدرى، وأنت لا ترى الصورة كاملة… إلى غير ذلك من الأساليب التي تقتل النقاش وتبهدل الأدلة.
الطريف أن الشيخ إبراهيم، ومعه عموم الحركيين، يستخدمون الأساليب نفسها تمامًا عندما تُناقش انحرافات المنهج الحركي الذي يبثونه، أو تُبيَّن مثلا خطورة نشر فكرة أن أهل السنة ثلاث فرق.
ان كنت لا تصدقني، اذهب واسأل الشيخ إبراهيم العسعس أو غيره من الحركيين "هل الأشاعرة من أهل السنة؟" واعرض عليه أقوال وأدلة من يقول أنهم ليسوا كذلك، وانظر كيف سيستخدم نفس الأساليب التي يذمها في هذا المنشور 🙂 | 1 325 |
| 6 | Sin texto... | 1 180 |
| 7 | من المحزن بالنسبة لي مشاهدة انكباب الشباب على التسجيل في تخصصات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وما شابهها، وسيصدم الغالبية العظمى من هؤلاء الشباب بعد التخرج للأسف.
هذه المجالات تتغير بسرعة هائلة، وما يُدرَّس اليوم قد يصبح قديمًا بأسرع مما تتخيل، وطريقة تطور هذه المجالات غير ملائمة إطلاقا لتدرّس في الجامعات بالطرق التقليدية، وغالبا ما تطبخ هذه المجالات وتتطور على أيدي الشركات والمجتمعات التقنية وحتى الأفراد في كثير من الأحيان الذين فرغوا أنفسهم لها، لا في القاعات الجامعية ولا على يد الدكاترة والخريجين.
طبعا معلوم أن الجامعات دخلت بقوة على خط الترويج لهذه التخصصات، بعدما أدركت أن هذه التخصصات أصبحت «ترند»، فصار تسويقها وجذب الطلاب إليها جزءًا من تجارة التعليم الرائجة في بلدنا، ولا يخفى أنهم جعلوا دراسة هذه التخصصات مكلفة لا لشيء إلا لإنها ترند هذه الأيام.
ولهذا لا أنصح أي شخص بدراسة هذه التخصصات في الجامعات، وتستطيع دخول هذا العالم بالدورات والتجارب دون الحاجة للجامعات وطرقها البدائية. | 1 672 |
| 8 | يرتبط اسم عمر بن عبدالعزيز رحمه الله في أذهان أغلب المسلمين بالعدل والرحمة وكثرة الأموال وندرة الفقراء والقصص في هذا الباب كثيرة.
لكن الحقيقة أن عمر بن عبدالعزيز لم يكن مجرد خليفة عادل مشفق على رعيته بل كان أعظم من هذا، فقد كان رحمه الله إماما مجددا ويتفق معظم العلماء على أنه مجدد المئة الأولى في الإسلام.
وبما أننا في زمن قدم فيه كثير من "الإسلاميين" أمر الدنيا على الدين والآخرة كغيرهم من الأمم، فيظن كثير من الناس أن تجديد عمر متمثل في عدله وأحوال المسلمين في خلافته وهذا تصور لا أقول خاطئ ولكنه ناقص، وخصوصا عند معرفتك أن هذه الفترة الجميلة كانت قصيرة للغاية في عمر الأمم بل وانقلب أمراء بني أمية على إصلاحاته من بعده، ولهذا فعدل عمر وما فعله في الدولة على عظمه وروعته لم يكن له ذاك الأثر التجديدي الضخم في الأمة ولم يكن عمر مجددا من أجل عدله ورشده في الحكم فقط.
أما الأثر التجديدي الحقيقي الذي قام به عمر واستمر من بعده إلى يومنا هذا فهو أثره في حراسة الدين وإماتة البدع، فإن كان الخلفاء الراشدون هم أول من جمع القرآن فعمر بن عبدالعزيز هو أول من أمر بجمع السنة وتدوينها هذا أولا، كما ساهم الإمام المجدد عمر بن عبدالعزيز بترسيخ الموقف السلفي الوسط من كثير من الانحرافات التي انتشرت في زمانه وتخبط الناس فيها واجتالتهم الشياطين، فاظهر العقيدة السنية الوسط في القدر وفي الإيمان وفي الموقف من الصحابة، ولهذا كثيرا ما تجد أقوال عمر في كتب العقيدة السلفية وفي مختلف المباحث والقضايا، وله مناظرات مسجلة مع القدرية ومع الخوارج فيها من الفوائد الشيء العظيم.
أما في حكمه فقد ظهرت آثار تجديده نعم ولكن ليس بمجرد إظهار العدل بين الناس، فالعدل قد يقوم به الكافر وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي بالعدل وهو على الكفر قبل إسلامه فهل يقول عاقل أن النجاشي صار بهذا مجددا !
طبعا لا .
تجديد عمر في الحكم ظهر في إعادة تبني الدولة الإسلامية في عهده لأمر الدعوة إلى الإسلام كما كان الأمر في عهد النبوة وعهد الراشدين، فالذي حدث بعد الراشدين أن الدولة اتخذت لنفسها أهدافا وضعتها فوق هدف نشر الإسلام وعلى رأس هذه الأهداف الحفاظ على قوة الدولة وهيبتها على سبيل المثال، وانشغلت الدولة بأمور الحكم والفتوحات والتوسع العسكري وتركت أمر الدعوة للعلماء وعامة المسلمين، وهذا مخالف لما كان عليه الأمر الأول والذي كانت فيه رسائل رأس الدولة تتوجه إلى ملوك الأرض لدعوتهم إلى الإسلام وتحركات الجيش المسلم تهدف بشكل رئيسي لإخراج الناس من الظلمات إلى النور قبل أي شيء آخر وسياسة الدولة محركها الرئيسي دعوة الأمم وهذا ما أعاد عمر إحياءه من جديد.
وكثيرون اليوم لا يعرف شيئا عن عمر الإمام المجدد ويحفظ كثيرا من القصص عن عمر الخليفة العادل الذي اغنى الناس وفاضت الأموال في عهده حتى ما عادوا يجدون من يأخذ أموال الصدقات، وعمر الذي توجهت في عهده أموال الدولة لتزويج من لا يستطيع الزواج وتجهيز من لا يستطيع القيام بفريضة الحج ونثر الحبوب على رؤوس الجبال كما يتداول الناس.
طيب لماذا ؟
لأن هذا هو ما يهم هؤلاء فنحن أمام أناس يعظمون أمر الدنيا على أمر الدين والآخرة وعلى الرغم من أنهم "إسلاميون"، لكن التجديد في عقولهم هو العدل والمجدد عندهم من يقدم لهم الدنيا التي يحلمون فيها لا من يصحح لهم دينهم، وهؤلاء هم من تباكوا على القاضي الأمريكي الرحيم الذي مات مؤخرا وهم من خرجوا من ضئضئ صاحب مقولة رأيت إسلاما بلا مسلمين. | 1 455 |
| 9 | نحن أمام
١- نخب علمية يوالون الجهمية ولا ينكرون عليهم ويظهرون مودتهم ويتملقونهم من أجل فلسطين ووحدة الأمة.
٢- ونخب جهادية يوالون الروافض ولا ينكرون عليهم ويظهرون مودتهم ويتملقونهم من أجل فلسطين ووحدة الأمة.
٣- ويتبع هذه النخب قطيع من العوام كثير منهم لا يعرف توحيدا ولا يصلي ولا يأمر بمعروف ولا ينكر منكرا، وكثير منهم وصل لمرحلة الترحم على النصارى والمشركين من أجل فلسطين ووحدة البشرية.
ثم ينكر كل هؤلاء على من يذكرهم بالتوحيد، ويذكرهم بأن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله، وأن من يحب في فلسطين ويكره في فلسطين في خطر عظيم، وضر فلسطين وما نفعها، وتحمر أنوفهم للدفاع عن رجال وأحزاب وأعراض زائلة في هذه الدنيا وتخور نفوسهم وتبرد إذا كان موضع الخلاف دين الله أو الله سبحانه وتعالى بذاته !
أهذه نصرتكم لله ونصرتكم لدينه !
أهذا أمركم بالمعروف ونهيكم عن المنكر !
أبهذا الحال تريدون نصرا من الله وفتحا قريبا !
بل والله هي نكسة بل نكسات حتى نتوب ونعلم أن الله حق فنتمسك بالعروة الوثقى.
اللهم إني بريء من كل هذا ولا أرتضيه
. | 1 231 |
| 10 | قناعتي أننا مقبلون على استبدال عظيم، سيطال معظم "الإسلاميين" قريبا.
والمشكلة أن كثيرًا منهم يتصور أن نصرة الدين تكون حيث يكون الحماس السياسي والعاطفي، أو حيث تكون المعركة مع عدو خارجي، بينما حقيقة أعظم خذلان للدين يكون في التنازل عن أصل من أصوله، وفي السكوت عن باطل عقدي، أو موالاة من يخالف التوحيد بحجة مصلحة عارضة، ثم تغضب ممن يذكّرك بالله وبالحب في الله والبغض في الله.
وهذه سنة الله فيمن ينحرف عن أمره:
﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.
وحقيقة أرجو أن يكون إنكاري على "الإسلاميين" وتحذيري من هذا المسلك سببًا في ألا أكون معهم في هذا الاستبدال القادم، وأن يثبتني الله على العروة الوثقى حتى الممات، فلا أبيع شيئًا من دينه لأجل قضية، ولا أوالي أحدًا على حساب التوحيد.👇 | 1 220 |
| 11 | تذكير لا يعجب البعض
خصوم ما يسمى "الحدادية" مجموعة من النصابين يتبعهم قطيع من الأغبياء ونعم أنا أعمم بقلب قوي وعن تجربة، ودليلي على ذلك أن من يرهقك في خلاف سخيف حول هل النووي أشعري أم لا، وهل الأشاعرة جهمية أم لا ويصفك بالغلو والتشدد والخارجية لأنك خالفته في ما سبق ويتهمك بعدم فهم نصوص السلف في الجهمية وجهلك بماهية التجهم ثم يرميك بتهمة شتم العلماء، ثم لا ترى منه إنكارا على هذا المنظر الذي ترونه في الصورة، أو يكون هو ممن يتملق الإباضية كولد الددو بل ويصحح دينهم، فهو نصاب في كل ما يدعيه على من يسميهم "الحدادية" وأتباعه قطيع من الأغبياء ولن تنفعهم شعاراتهم البراقة من أمثال "تفكيك شبه الحدادية" أو "جرثومة الغلو العقدي" أو "الدفاع عن العلماء" حتى يجدوا حلا لهذه الإشكالية العظيمة في أطروحتهم!
فأحمد الخليلي والإباضية عموما أصرح في تجهمهم من كل الأشاعرة لا كالنووي الذي في أمره شيء من اللبس، وهم فوق ذلك خوارج يصرحون بالتكفير بالكبائر فأين حميتكم في محاربة الغلو، ثم هم ينتقصون من عدد من الصحابة فأين حميتكم على العلماء والصحابة رأس العلماء !
ولهذا فهؤلاء لا يُجادلون بل يُعلمون
. | 1 360 |
| 12 | لا يمكن أن تكون ممن يرى جواز الاحتفال بالمولد النبوي، أو حتى ممن يرى أن القول بجوازه قول معتبر، ثم تعتبر نفسك سلفيًا بالمعنى المنهجي للكلمة.
المسألة هنا ليست أن هناك أقوالًا معينة يجب على السلفي أن يلتزم بها في كل مسألة، ولا أن كل من خالف السلف في جزئية خرج بذلك من السلفية.
إنها مسألة منهج ومعيار.
فالسلفية، ببساطة، تعني أن القرون الأولى ليست مجرد مرحلة تاريخية نجلّها ونحترمها، وإنما هي مرجع ومعيار في معرفة ما هو من الدين وما ليس منه، وكيف يُفهم الوحي وكيف تُتعامل مع المستجدات.
فإذا ثبت أن أمرًا تعبديًا لم يكن عليه السلف الأوائل، بل قامت الشواهد على رفضهم لما هو من جنسه، ثم جاء من بعدهم من قَبِله، فلا يصح أن يكون مجرد وجود هذا القول المتأخر كافيًا لجعله «قولًا معتبرًا» عند من يسمي نفسه سلفيا.
لأنك حين تفعل ذلك تكون قد نقلت معيار الاعتبار من السلف إلى مجرد وجود قائل بعدهم أو أي معيار آخر، وبهذا لم يعد هناك أي معنى لانتسابك للسلفية.
وعندها يصبح السؤال الأهم:
ما معنى أن تسمي نفسك سلفيًا أصلًا؟
وفوق هذا كله من يجعل كل خلاف متأخر خلافًا معتبرًا لمجرد وجود قائل به، حتى لو ظهر بعد القرون الأولى أو حتى إن صدر ممن يخالف أهل السنة في أصوله، فهو في الحقيقة يذيب مفهوم البدعة حتى يختفي تماما.
ولهذا أعيد وأكرر أن "المولد" علامة كاشفة وفارقة. | 1 113 |
| 13 | انتشر مقطع مضحك لطبيبة في جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأمريكي، سألها السيناتور سؤالًا بسيطًا:
«هل يستطيع الرجل أن يحمل؟»
كان يمكنها أن تقول: «لا».
لكنها، بدلًا من ذلك، بدأت تسأل عن هدف السؤال، وتتحدث عن تعقيد المسألة، وتحذر من الاستقطاب، وكأن المطلوب منها مناقشة فلسفة الوجود لا الإجابة عن سؤال بيولوجي!
وهنا لم استطع إلا أن أتذكر حال الحركيين عندما تسأل أحدهم:
«هل الأشاعرة من أهل السنة والجماعة؟»
لإن حالة كثير ممن يدعون السلفية من الحركيين وهم يحاولون إجابة سؤال "هل الأشاعرة من أهل السنة" مشابهة تماما لحالة هذه الطبيبة وهي تحاول إجابة سؤال "هل يستطيع الرجل أن يحمل؟"
مربط الفرس:
عندما تصبح الحقيقة متعارضة مع ثقافة معينة أو مصلحة سياسية أو مشروع معين، يبدأ بعض الناس في إعادة صياغة الحقيقة بدلًا من مواجهة الثقافة واضحة الخطأ!
الطبيبة لا تريد أن تقول الحقيقة البيولوجية الواضحة؛ لأن الاعتراف بها يصطدم بثقافة تتبناها.
والحركي لا يريد أن يقول الحقيقة العقدية الواضحة؛ لأن الاعتراف بها يصطدم بمشروعه في تجميع المتناقضات، وتوسيع مسمى أهل السنة، وتذويب الفوارق العقدية.
فتصبح البديهيات فجأة «قضايا معقدة».
ويصبح التصنيف الشرعي «إقصاءً».
ويصبح التفريق بين السنة والبدعة «استقطابًا».
ويصبح السؤال عن حقيقة المعتقد «إثارةً للفتنة».
ثم، بدل أن يخضع الواقع للوحي، أو يخضع الرأي للحقيقة، يبدأ تكييف الحقيقة لتناسب الواقع والمصلحة السياسية.
وهذا، إن كان في حق الطبيبة مجرد خيانة للحقيقة العلمية، فهو في حق من ينتسب إلى السلفية ثم يتعمد طمس الفوارق العقدية وعدم بيان الحق أكبر من مجرد خيانة علمية؛ لأنه ليس مجرد كتمان لمعلومة، بل لبسٌ للحق بالباطل، وكتمانٌ لما يجب بيانه، ونقضٌ لميثاقٍ أخذه الله على أهل العلم.
قال تعالى:
﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾
وقال سبحانه:
﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ | 1 927 |
| 14 | الانحرافات لا تنتشر غالبا لأن الناس اقتنعوا بصورتها الأصلية؛ بل تنتشر لأن نسخةً مخففةً منها أصبحت مقبولة، ثم ما كان بالأمس انحرافا محضًا صار يبدو بعد أجيال مجرد «تطور طبيعي» للنسخة المخففة.
ولهذا، فقد لا تكون أخطر صور الانحراف ممثلةً فيمن يقرر هذا الانحراف بصورته الكاملة أو الأصلية، بل قد يكون الأخطر حقيقةً أولئك الذين يحاربون صورته القصوى، مع إبقاء بعض أصول الإنحراف في صورة مخففة ومقبولة؛ لأن ذلك ينقل الانحراف من دائرة البدعة المنكرة إلى دائرة المذهب المقبول، ثم يجعل الانتقال من الصورة المخففة إلى الصورة الأصلية أسهل وأيسر بكثير.
وهذا المعنى يمكن ملاحظته في تاريخ التجهم في أمتنا؛ فأعداد من تأثروا بالتجهم ابتداءً على طريقة الجهم بن صفوان لا تقارن بأعداد من انتقل إليهم شيء من أصوله عبر المعتزلة، كما أن انتشار أصول التجهم والتأويل على يد الأشاعرة الأوائل كان أوسع بكثير من انتشارها مع صورة الجهمية الأولى، ثم ما لبث الأشاعرة المتأخرون حتى أظهروا نفس مقالات الجهمية الأولى.
وهذه ليست مجرد صورة نظرية، بل هي سنة تتكرر في تاريخ الأفكار، ومن هنا نصل إلى ما يتعلق بما يسمى اليوم بـ«الديانة الإبراهيمية».
أنا لا أخشى كثيرًا من أولئك الذين يروجون للدين الإبراهيمي بصورته الصريحة؛ فهؤلاء ظاهرون، ومقالتهم مكشوفة، وقد أصبح كثير من الناس يدركون حقيقة ما يدعون إليه، فضلًا عن ارتباط هذا المشروع في الوعي العام بسياقات سياسية معروفة وأنظمة مفضوحة، ولهذا من سيصل إلى اعتناق الديانة الابراهيمية اتباعا لهؤلاء سيكونون حقيقة قلة، كما كان أتباع الجهم قلة.
لكن الخطر الحقيقي الذي أخشاه ليس فيمن يقول صراحة: «الأديان كلها حق»، وإنما فيمن يمهد لهذا المعنى من حيث لا يشعر، حين يعمل على تذويب مفهوم أهل السنة، وتوسيع هذا المسمى حتى يدخل فيه من ليس منهم، وإلغاء حقيقة الافتراق بين السنة والبدعة، وجعل الخلاف العقدي مجرد تنوع داخل إطار واحد.
فالديانة الإبراهيمية جعلت الكفر إيمانًا حين ساوت بين الإسلام واليهودية والنصرانية، وألغت الفارق الجوهري بين التوحيد والكفر.
وكذلك فإن إلغاء مفهوم الافتراق، وتحريف مفهوم «أهل السنة»، لا يقتصر خطره على أن يجعل البدعة سنة؛ لإن بعض البدع قد تبلغ من الانحراف حدًّا تصير معه كفرًا، فإذا أُدخل أصحابها في مسمى أهل السنة، وأصبحوا جزءًا من «السنة» بحجة توسيع الدائرة وإلغاء التصنيف والافتراق، فقد انقلبت الموازين حتى صار الكفر يُقدَّم باعتباره مذهبا معتبرا، كما صارت البدعة تُقدَّم باعتبارها من السنة.
وهنا تكمن الخطورة الحقيقية، ولهذا أنا أجزم أن أعداد من سيصل لاعتناق الديانة الابراهيمية على يد من يقول أهل السنة ثلاث فرق-وإن كانوا ممن يذمون ويردون على أصحاب الدين الإبراهيمي-، ستكون أضعاف الأعداد التي اعتنقت الدين الابراهيمي اتباعا للممثلي الصورة الأصلية من هذا الدين.
فالمسألة ليست مجرد خلاف في الأسماء، ولا نزاعًا حول من يدخل في قائمة هنا أو هناك، وإنما هي مسألة حفظ للحدود التي وضعها الشرع بين الإيمان والكفر، وبين السنة والبدعة، واللعب في هذه الحدود غاية في الخطورة.
ولهذا في زماننا، من ثبت على المعنى الصحيح لمسمى «أهل السنة»، ولم يرض بإدخال من ليس منهم في هذا المسمى، وصرح بذلك ولم يداهن فيه، فهو في هذا الباب بمنزلة الإمام أحمد ومن ثبت معه في فتنة خلق القرآن.
ومن أجاب إلى القول بأن «أهل السنة ثلاث فرق»، وقبل تغيير هذا المسمى وإدخال طوائف ليست من أهل السنة فيه، فهو في هذا الباب بمنزلة من أجاب من العلماء إلى القول بخلق القرآن في ذلك الزمان.
ومن سكت عن هذه المسألة، ولم ينكر هذا التغيير في مسمى أهل السنة، فهو كالساكت عن القول بخلق القرآن في ذلك الزمان.
ومن دعا إلى «تسنين» الأشاعرة وغيرهم، أو إلى إلغاء مفهوم الافتراق، أو إلى اعتبار أهل السنة ثلاث فرق، فهو في هذا الباب بمنزلة الذين دعوا إلى القول بخلق القرآن في ذلك الزمان.
أما من جعل هذه المسألة محنةً يمتحن بها الناس، ويسألهم عنها، ويجعل موقفهم منها معيارًا للحكم على الناس، ويعذبهم أو يؤذيهم بسببها، فهو في هذا الباب بمنزلة ابن أبي دؤاد ومن معه، الذين جعلوا القول بخلق القرآن محنةً، وامتحنوا الناس بها، وعذبوا العلماء بسببها.
والذي أعلمه يقينا أن العاقبة للمتقين، والعز للسنة، والخزي والخذلان لمن نصر البدعة ودعا إليها ولو بعد حين. | 1 117 |
| 15 | وقفة مع موقف القنيبي
بين المخالف الذي يعظم الله والمخالف الذي لا يتقي الله | 890 |
| 16 | مقالان.. ومنطق واحد
المقال الأول:
في الوقت الذي تُنتهك فيه المقدسات وتُحرق خيام غزة، يستيقظ بعضنا مذعورًا لإنكار المولد! يا لغياب فقه الأولويات! نترك مواجهة الإلحاد والاحتلال لنستنفر من أجل صحن حلوى!
حالنا كحال رجل دخل اللصوص بيته فسرقوه، فترك اللصوص وأمسك بأخيه يوبخه لأنه وضع حذاءه في المكان الخطأ.
إن سفينة الأمة تغرق وتُثقب، وفي زاوية منها رجلان يتعاركان: هل نعلّق زينة على الصاري أم لا؟ فاحتفل أو لا تحتفل، قل رأيك بهدوء وامضِ، فالأمة تنتظر!
المقال الثاني:
في الوقت الذي يغزو فيه العالم الفضاء وتنهار اقتصاداتنا فقرًا وبطالة، يستيقظ مشايخنا مذعورين لإنكار التبرج! يا لغياب فقه الأولويات الحضارية! نترك مواجهة الفساد الإداري والتخلف العلمي لنستنفر من أجل قطعة قماش!
حالنا كحال رجل دخل اللصوص بيته فسرقوه، فتركهم وأمسك بابنته يوبخها لأنها خرجت بنصف كُم.
إن سفينة الوطن تغرق اقتصاديًا، وفي زاوية منها شيخان يتعاركان: هل نغطي وجه المرأة أم نكشفه؟ فالبسي الحجاب أو اخلعيه، قولي رأيك بهدوء وامضي، فالوطن ينتظر التنمية!
التعليق
هل تلاحظ التطابق؟
من الواضح أن المقال الأول كاتبه «إسلامي»، ومن الواضح كذلك أن المقال الثاني كاتبه «علماني». ومع ذلك، أزعم أن أي قارئ متأمل للمقالين يستطيع أن يلمس تطابقًا عجيبًا في منطق الخطاب بينهما.
فكلاهما يوظف الأزمات الكبرى لتسخيف الحديث عن قضايا شرعية أخرى، وكأن وجود قضية أكبر يجعل الاشتغال بالقضية الأخرى ضربًا من السفه وقلة الحكمة.
وهنا سؤال يستحق التأمل:
لماذا يقترب كثير من "الإسلاميين" في منطقهم من منطق العلمانيين، مع اختلاف المرجعيات والشعارات؟
ألا تستحق هذه الظاهرة شيئًا من المحاربة والنقد، أم أننا لا نحارب إلا «الغلو»؟
لحظة…
العلمانيون أيضًا يحاربون «التطرف» فقط
سبحان الله ! | 1 417 |
| 17 | يهوّن بعض الناس مما يسمونه "البدع العملية" كالمولد، ويحدثك عن «فقه الأولويات»وعن عدم الحكمة في إثارة المعارك حول هذا الموضوع، ويشعرك وكأنه إنما يترك الكلام فيها ليتفرغ لما يمس أصول الدين!
المثير للسخرية أنك إذا نظرت في موقف هذه الفئة مما يمس الأصول نفسها، ستجد موقفه منها أكثر مداهنةً وأشد ترددًا من مواقفه من هذه "البدع العملية".
يعني بالله عليكم أي أصول يبقي عليها من يحكم على فرق قالت بمقالات كفر السلف الأول القائلين بها بأنها من أهل السنة!
وهذا مصداق ما كتبته في المنشور السنوي من أن بدعة المولد علامة ومؤشر على أهل البدع، والبرود في محاربته مؤشر وعلامة على البرود في محاربة كثير من البدع التي تمس الأصول.
والواقع أن هؤلاء لا تمنعهم "الحكمة" من محاربة البدع العملية، بل يمنعهم خلل بنيوي ومرض رئيسي وهو "العقلية الحركية" أو "اللادينية المقنعة"، التي جعلتهم يعظمون أمر الدنيا ومشاعر الجماهير على حساب سلامة العقيدة وعلى حساب رأس الدين وهو التوحيد، حتى أنتجوا لنا مسوخاً مشوهة عقدياً تبرر الباطل وتلبسه بالحق باسم فقه الواقع وفقه الأولويات. | 1 020 |
| 18 | تذكير سنوي
المولد ليس مجرد بدعة بل علامة على أهل البدع ومؤشر على وجود بدع أخرى يصل كثير منها للشرك بالله.
والتساهل مع المولد من أصحاب الورع البارد علامة على التساهل مع ما هو أكبر وقد رأيناهم يجعلون الكفر قولا معتبرا.
والمولد مرفوض لأسباب بديهية يدركها كل عاقل ولا يناقش فيها إلا صاحب هوى ومنها:
1- لم يحتفل به أحد في القرون الأولى وأول من قام به هم العبيديون الزنادقة.
2- عدم القيام به فيه إمتثال لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم".
3- فيه تشبه بالنصارى فهم من يحتفلون بموالد الأنبياء والقديسين ونحن مأمرون بمخالفة اليهود والنصارى.
4- الإحتفال بالمولد صار عطلة رسمية وموسما له طقوس وعبادات عند جمع من الناس وهذا هو العيد وإن لم يسموه عيدا، والمسلمون أعيادهم معروفة وتوقيفية ولا مجال لاستحداث أعياد جديدة.
5- الإحتفال بالمولد مظنة وقوع بدع أخرى أقلها الرقص والدروشة وأعظمها الشرك بالله.
وكل ما سبق أسباب تجعل أي إنسان عاقل يحارب هذا الأمر ولو من باب سد الذرائع، لكن كثير من أصحاب الورع البارد في زماننا محركهم الرئيسي تقوى الناس لا تقوى الله فيخرجون لنا بأقوالهم السخيفة في التسخيف من أمر بدعة فيها كل ما سبق.
. | 1 066 |
| 19 | قال الله سبحانه وتعالى((وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ))
يقول الإمام الطبري رحمه الله في تفسيره أن أصل الإلـحاد فـي كلام العرب: العدول عن القصد، والـجور عنه، والإعراض، ثم يستعمل فـي كلّ معوجّ غير مستقـيـم.
مع وجود هذه الآية الواضحة والمحكمة تخيل مدى سخافة من يهون من أمر الخلاف مع من يعدل عن مقصود أسماء الله وصفاته !
وسبحان الله كلما مررت على هذه الآية أتعجب من لفظة الإلحاد فيها، وذلك لما استقر في نفوس أهل زماننا من أن الملحد هو من ينكر وجود الخالق.
هذه الفكرة هي التي تطورت لاحقا وأنتجت لنا القول بعدم جواز أو كراهية وصف اليهود والنصارى بالكفار، وصارت لفظة الكفر لا تطلق إلا على من ينكر وجود الله كذلك، وهذا موجود في كلام الأفغاني ومحمد رشيد رضا وفي كلام القرضاوي وشلته وأحمد الطيب وشلته والكثير الكثير من زنادقة زماننا، وهو قول متسق مع أي فكر عالماني يهمش الدين وأحكامه، ومتسق مع القول بوحدة الوجود كذلك الأمر.
إن أدركت كل ما سبق أدركت أهمية وضرورة إحياء وتجديد أحكام القرون الأولى على الجهمية للوقاية من كل هذه الطوام، لكن بين أظهرنا من يرى من وصفوا في كتاب الله بالإلحاد إخوة له.
. | 1 237 |
| 20 | فهو يأخذ المتدينين خطوة خطوة، وبحيل متدرجة تتسلل ببطء، وكم من رجل بدأ متديناً محباً لله ورسوله، ثم يدخله الشيطان مداخل الحركيين كخطوة أولى، ثم يتحول بالاعتداء على النص والتأويل المنحرف إلى جهميّ معطل للنصوص كخطوة ثانية، ثم ينتهي به المطاف إلى الانزلاق الكامل نحو العلمانية الصرفة التي تعزل الدين نهائياً عن الواقع والعقل، أنا عن نفسي غرقت في الخطوة الأولى -خطوة الحركية- لفترة من الزمن ثم جاء المنهج السلفي وردني، وإلا لأكملت الطريق !
فالحمد لله الذي جعل في المنهج السلفي عصمة للقلب والعقل، وسياجاً يقي العبد من خطوات الشيطان وشبهات العصر، وجزى الله خيرا كل من يبث هذا المنهج ويدافع عنه في عصرنا هذا، فهو والله كالمصل المضاد لكل ما يخطر على بالك من أمراض تصيب العقول أو القلوب. | 1 298 |
