es
Feedback
أحمد مجدي قطب

أحمد مجدي قطب

Ir al canal en Telegram
1 686
Suscriptores
+424 horas
+17 días
+930 días
Atraer Suscriptores
julio '26
julio '26
+21
en 1 canales
junio '26
+55
en 5 canales
Get PRO
mayo '26
+76
en 9 canales
Get PRO
abril '26
+23
en 1 canales
Get PRO
marzo '26
+30
en 3 canales
Get PRO
febrero '26
+67
en 8 canales
Get PRO
enero '26
+130
en 14 canales
Get PRO
diciembre '25
+150
en 11 canales
Get PRO
noviembre '25
+156
en 9 canales
Get PRO
octubre '25
+105
en 6 canales
Get PRO
septiembre '25
+86
en 8 canales
Get PRO
agosto '25
+61
en 10 canales
Get PRO
julio '25
+33
en 1 canales
Get PRO
junio '25
+44
en 6 canales
Get PRO
mayo '25
+63
en 6 canales
Get PRO
abril '25
+29
en 5 canales
Get PRO
marzo '25
+58
en 8 canales
Get PRO
febrero '25
+73
en 7 canales
Get PRO
enero '25
+83
en 7 canales
Get PRO
diciembre '24
+45
en 7 canales
Get PRO
noviembre '24
+84
en 3 canales
Get PRO
octubre '24
+99
en 12 canales
Get PRO
septiembre '24
+127
en 25 canales
Get PRO
agosto '24
+25
en 4 canales
Get PRO
julio '24
+518
en 5 canales
Get PRO
junio '240
en 7 canales
Get PRO
mayo '24
+32
en 10 canales
Fecha
Crecimiento de Suscriptores
Menciones
Canales
12 julio0
11 julio+4
10 julio+1
09 julio0
08 julio+1
07 julio+2
06 julio+1
05 julio+1
04 julio+1
03 julio+5
02 julio+3
01 julio+2
Publicaciones del Canal
بين العقاب والتأديب «العفو يكون من التائب في الزواجر والعقوبات. وأما تحقيق آثار المخالفة وهو العقوبة التأديبية فإن العفو عنها فساد في العالَم؛ لأن الفاعل للمخالفة إذا لم ير أثر فعله لم يتأدب في المستقبل، فالتسامح معه في ذلك تفويت لمقتضى الحكمة، فإن الصبي إذا لوّث موضعا وغضب عليه مربّيه، ثم تاب فعفا عنه، فالعفو يتعلق بالعقاب، وأما تكليفه بأن يزيل بيده التلويث الذي لوث به الموضع، فذلك لا يحسن التسامح فيه؛ ولذا لما تاب الله على آدم رضي عنه، ولم يؤاخذه بعقوبة ولا بزاجر في الدنيا، ولكنه لم يصفح عنه في تحقق أثر مخالفته، وهو الهبوط من الجنة؛ ليرى أثر حرصه.» التحرير والتنوير

2
نُكتة بلاغية في فائدة الإظهار في موضع الإضمار في قوله تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} (سُورة البقرة: 38) «أُظْهِرَ لَفْظُ (الْهُدَى) فِي قَوْلِهِ: (هُدايَ)، وَهُوَ عَيْنُ الْهُدَى فِي قَوْلِهِ: (مِنِّي هُدًى)، فَكَانَ الْمَقَامُ لِلضَّمِيرِ الرَّابِطِ لِلشَّرْطِيَّةِ الثَّانِيَةِ بِالْأُولَى، لَكِنَّهُ أُظْهِرَ: [1] اهْتِمَامًا بِالْهُدَى؛ لِيَزِيدَ رُسُوخًا فِي أَذْهَانِ الْمُخَاطَبِينَ، عَلَى حَدِّ {كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} [المزمل: 15، 16]، [2] وَلِتَكُونَ هَاتِهِ الْجُمْلَةُ مُسْتَقِلَّةً بِنَفْسِهَا، لَا تَشْتَمِلُ عَلَى عَائِدٍ يَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِ مَعَادٍ؛ حَتَّى يَتَأَتَّى تَسْيِيرُهَا مَسِيرَ الْمَثَلِ أَوِ النَّصِيحَةِ، فَتُلْحَظَ، فَتُحْفَظَ، وَتَتَذَكَّرَهَا النُّفُوسُ لِتُهَذَّبَ وَتَرْتَاضَ، كَمَا أَظْهَرَ فِي قَوْلِهِ: {وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا} [الْإِسْرَاء: 81]؛ لِتَسِيرَ هَذِهِ الْجُمْلَةُ الْأَخِيرَةُ مَسِيرَ الْمَثَلِ، وَمِنْهُ قَوْلُ بَشَّارٍ: إِذَا بَلَّغَ الرَّأْيُ الْمَشُورَةَ فَاسْتَعِنْ بِرَأْيِ نَصِيحٍ أَوْ نَصِيحَةِ حَازِمِ وَلَا تَجْعَلِ الشُّورَى عَلَيْكَ غَضَاضَةً مَكَانُ الْخَوَافِي قُوَّةٌ لِلْقَوَادِمِ وَأَدْنِ إِلَى الشُّورَى الْمُسَدَّدَ رَأْيُهُ وَلَا تُشْهِدِ الشُّورَى امْرَأً غَيْرَ كَاتِمِ فَكَرَّرَ الشُّورَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي الْبَيْتَيْنِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ؛ لِيَكُونَ كُلُّ نِصْفٍ سَائِرًا مَسِيرَ الْمَثَلِ.» التحرير والتنوير 1/ 442 #بلاغة
118
3
خطر لي أنّ "العالَم يَجمحُ إلى ردّةٍ أضلَّ من الجاهليّةِ الأولى!" فجاوبَني (الذّكيّ المصطنَع): "هذه مقولة تختزل قلقاً حضارياً وفلسفياً عميقاً، وهي لا تقف عند حدود الوصف الأخلاقي، بل تفكك طبيعة المآل الذي تتجه إليه البشرية في العصر الحديث. إليك تحليلاً وتفكيكاً لأبعاد هذه العبارة: ### 1. دلالة المفردات (الجموح، الردّة، الأضلّ) * يَجمحُ: الجموح هو خروج الدابة عن سيطرة راكبها. استخدام اللفظ هنا دقيق جداً؛ فالإنسانية اليوم لا "تسير" نحو التراجع باختيارها الواعي التام، بل إن قوى العولمة والتطور التكنولوجي والمادي السريع أصبحت مثل خيلٍ جامح فَقَد الإنسان لجام السيطرة عليه، وباتت حركة العالم مندفعة بلا كوابح قيمية. * ردّة: تعني النكوص والرجوع إلى الخلف بعد قطع أشواط من التقدم. المفارقة هنا أن العالَم يرتد إلى الخلف "قِيَمياً وإنسانياً" في نفس الوقت الذي يقفز فيه إلى الأمام "علمياً وتكنولوجياً". * أضلَّ من الجاهليّة الأولى: هنا تكمن صدمة العبارة. هي لا تتوقع عودة لـ "الجاهلية الأولى" (جاهلية عبادة الأصنام الطينية، والقبائل، والوأد البدائي)، بل تتنبأ بنسخة أشد ضلالاً وعمقاً. لماذا؟ لأن جاهلية الماضي كانت ناتجة عن "جهل وقلة معرفة"، أما جاهلية اليوم فَتحدث في ظل "وفرة العلم والمعلومات"، مما يجعلها عمىً اختيارياً وانحطاطاً بنوايا مسبقة. ### 2. لماذا قد تكون الجاهلية المعاصرة "أضلّ"؟ يمكن تحليل أسباب تفوّق الجاهلية الحديثة في الضلال على الجاهلية الأولى من خلال ثلاثة محاور أساسية: * أصنام بأسماء حديثة: في الجاهلية الأولى، كان الصنم حجراً يُعبد علانية. اليوم، تحولت الأصنام إلى منظومات مادية خفية: عبادة الاستهلاك، تقديس "المادة"، الخضوع لخوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي، وتأليه اللذة الفردية على حساب أي معيار أخلاقي ثابت. * العلم في خدمة التدمير: الجاهلية الأولى كانت محدودة الأثر (صراعات قبائل بسيطة). الجاهلية الحديثة مسلحة بالذكاء الاصطناعي، الأسلحة النووية، والهندسة الوراثية التي تتلاعب بطبيعة الإنسان. عندما تنفصل المعرفة التقنية الهائلة عن الأخلاق، يتحول العلم إلى أداة لشرور غير مسبوقة. * سيولة القيم (العدمية): كان لجاهلية العرب الأولى -رغم ضلالها- منظومة قيمية وتحالفات (مثل حلف الفضول، وإكرام الضيف، والوفاء بالعهد). أما الردة الحديثة فتقوم على "السيولة الكاملة" والعدمية، حيث لا وجود لحق مطلق أو باطل مطلق، بل يُعاد تعريف الأخلاق بناءً على المصلحة والقوة، مما يؤدي إلى ضياع الهوية الإنسانية نفسها. ### 3. البُعد الفلسفي والاجتماعي للمقولة العبارة تتقاطع مع أطروحات فلاسفة ومفكرين معاصرين (مثل زيجمونت باومان في "الحداثة السائلة"، وعلي عزت بيجوفيتش في نقده للمادية الغربية). إنها تصرخ تنبيهاً بأن "التقدم المادي ليس مرادفاً بالضرورة للسمو الإنساني". يمكن للمجتمعات أن تبني ناطحات سحاب وتصل إلى المريخ، بينما تعيش في قاع سحيق من التوحش الأخلاقي والاجتماعي (كالظلم الاقتصادي، تفكك الأسرة، وتشييء الإنسان). > الخلاصة: العبارة هي صيحة تحذيرية من مآلات "الحداثة بلا روح". إنها تخبرنا أن الخطر الحقيقي على البشرية اليوم ليس نقص المعرفة، بل وفرة القوة التقنية والمادية مع إفلاس روحي كامل، مما يجعل "الجاهلية الرقمية" أو "المعاصرة" أشد ضراوة وأعمق تضليلاً من أي جاهلية عرفها التاريخ."
203
4
كتاب (أبجديّة التّصوُّف الإسلاميّ، بعض ما له وما عليه). ما أحراه أن يقرأه الصُّوفيّةُ، والمُتَمَصْوِفةُ، وخصومُ التّصوُّف، أجمَعون!
209
5
والاهتمامُ بمَصالحِ الوَرَى فَرضٌ على كلِّ امرئٍ ما قَدَرا فلو بَذَلْنا الجُهدَ في الإصلاحِ فُزنا بنَيلِ العِزِّ والفَلاحِ فالعِزُّ في الدّارينِ بالإرشادِ والرُّشْدِ بينَ حاضرٍ وبادي وإنّه لا يُصلِحُ البَرِيّهْ شيءٌ سوى العَدلِ مع الرَّعِيّهْ والمُلكُ لا يَصلحُ دون طاعهْ فالعَسفُ في المُلكِ هو الإضاعهْ والظُّلمُ لا تُبنَى عليه دارُ لأنّه الخَرابُ والبَوارُ وما نظامُ النّاسِ حتمًا يقعُ إلّا إذا ما اتَّفَقُوا واجتَمَعوا في فَشَلِ الرّأيِ وفي التّنازعِ عن رُتَبِ الدّارَينِ أيُّ مانعِ واللهُ قد أوصَى العبادَ أجمَعا بتركِ ما لجَمعِهمْ قد ضَيَّعا كُونوا عبادَ اللهِ إخوانًا ولا تَنازَعُوا تفرُّقًا وفَشَلا الشّيخ نور الدّين السّالميّ، جوهر النّظام.
246
6
هذا لَعَمْرُ أبِيكَ فَخْرُ الفاخِرِ!
هذا لَعَمْرُ أبِيكَ فَخْرُ الفاخِرِ!
370
7
وأيُّ فَخْرٍ بكأسِ "العالَمِ الهَمَجِي"؟
326
8
عطائيّتان في الشّهود والأدب #سلوك #عرفانيات
361
9
عطائيّات في فقه الدّعاء #سلوك
365
10
أبو حنيفة والحديث والرّأي "قالَ ابنُ حَزْمٍ: جميعُ أصحابِ أبي حَنِيفةَ مُجْمِعُونَ على أنَّ مَذهبَ أبي حَنِيفةَ أَنَّ ضَعِيفَ الحَدِيثِ أَوْلَى عِندَهُ مِنَ القِياسِ والرَّأْي." ذكره الحافظُ الذّهبيّ في (مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه). وقال ابنُ القيّم في (إعلام الموقِّعين): "وأصحاب أبي حنيفة، رحمه الله، مُجْمِعُونَ على أن مذهبَ أبي حنيفة أن ضعيف الحديث عنده أولى من القياس والرأي، وعلى ذلك بَنَى مذهبَه، كما قَدَّمَ حديث القَهْقَهة -مع ضعفه- على القياس والرأي، وقَدَّمَ حديث الوضوء بنَبيذ التمر في السَّفر -مع ضَعْفه- على الرأي والقياس، ومنعَ قَطْعَ السارق بسرقة أقل من عشرة دراهم، والحديث فيه ضعيف، وجعل أكثرَ الحيض عشَرةَ أيام، والحديث فيه ضعيف، وشَرَطَ في إقامة الجمعة المِصْرَ، والحديثُ فيه كذلك، وتَرَكَ القياسَ المَحْضَ في مسائلَ لآثارٍ فيها غيرِ مرفوعةٍ؛ فتقديمُ الحديثِ الضعيفِ وآثارِ الصحابة على القياس والرأي- قولهُ وقولُ الإمام أحمد." #فقه
394
11
دسيسة حقٌّ على الطّالبِ أن يَعتقِدَ فضلَ شيخِه؛ ليكونَ ذلك سبيلًا إلى انتفاعِه به، بيدَ أنّ مِن دَقيقِ الرِّياء، والشَّهوةِ ذاتِ الخَفاء، أن يُبالغَ المرءُ في تعظيمِ أستاذِه، ويَتغالَى في مدحِ إمامِه ومتبوعِه، فيَخلَعَ عليه أفخمَ الألقاب؛ ليَرتفِعَ بذلك الانتساب، وإنّ هذا لهو الحِجاب، فلا تكن مِن الغافلِين! #إيقاظ
315
12
لم لا يكون جنيا هو من تواصل مع الأنبياء؟ بقول فخر الدين الرازي " إنه تعالى لما قال في سورة الشعراء: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾، أورد عليه سؤالًا، وهو أنه: لمَ لا يجوز أن يكون هذا من تنزيل الشياطين؟ فقال جوابًا عنه: ﴿وما تنزلت به الشياطين﴾، ثم بيَّن الجواب، فقال: ﴿هل أنبئكم على من تنزل الشياطين؟ تنزل على كل أفاك أثيم﴾. والمعنى: إنه إن كانت الدعوة إلى طلب الدنيا، وطلب اللذات والشهوات، كان ذلك الداعي أفاكًا أثيمًا، والذين يعينونه عليه هم الشياطين. وأما أنا فأدعو إلى الله، وإلى الإعراض عن الدنيا، والإقبال على الآخرة، ولا يكون هذا بإعانة الشياطين، بل بإعانة الله تعالى. فاستدل بكون دعوته إلى الله تعالى، وإلى الحق، على كونه نبيًا صادقًا، لا ساحرًا خبيثًا. ولما أورد عليه سؤالًا آخر، وهو: أن لكل واحد من الشعراء شيطانًا يعينه على شعره، فلم لا يجوز أن يكون حالك كذلك؟ أجاب عنه بقوله: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون﴾. والمعنى: أن الشاعر إنما يدعو إلى الطمع في الدنيا، وإلى الترغيب في اللذات البدنية. وأما أنا فأدعو إلى الله تعالى، وإلى الدار الآخرة، فامتنع أن يكون الناصر والمعين في هذه الطريقة هو الشيطان، فظهر الفرق. المطالب العالية، الجزء الأخير، ص: ١٨٢.
332
13
طريقة عمليّة لكشف تواتر القرآن. يقول الإمام الزاهديّ الحنفيّ " وهذا القرآن متى تلي في المكاتب والمساجد والمحاريب والمنابر وغُيِّرَ منه آية أو كلمة أو حرف أو إعراب ينْكَرُ على مَنْ غيَّره ويُرَدُّ عليه، ويمنع أشدَّ المنع، وكان سكوتُ الجماعات المختلفة عند تلاوته على رؤوسهم قرآناً، إخباراً منهم بأنه هو القرآن." الرسالة الناصرية في إثبات النبوة ص ٣٩
281
14
الزَّنْدَقة «و(الزّندقة) اسم اشتقَّه العربُ من كلمة (زندو) بالفارسيّة، الدالة على كتاب السِّفر المقدَّس الذي يقال بالفارسيّة: (الزندوفستا)، وهو كتاب مانِي الذي يُدْعَى أتباعُه المانَوِيّة، ويقال لهم: الثَّنَوِيّة؛ لأنهم يُثبِتون إلهين اثنين. فقالوا: (تزندَقَ)، إذا اعتقد اعتقاد مجوس الفُرْس، أي: انتسب للزّندو، ثم اشتقوا منه (زندقة) للاعتقاد، و(زِنْدِيق) للمعتقِد، ثم أطلقوه على مَن يُسِرُّ هذا الاعتقاد، فلا يسمّون المتظاهِرَ بالمجوسية زِنديقًا. ثم صار اسم الزّندقة اسْمًا عَلَميًّا في الفقه، يدل على مَنْ يُظهر الإسلام ويُبطِن الكفر، سواء كان كفرُه باعتقاد المجوسية الفارسية أم بالدهرية أم بغير ذلك. ولذلك قالوا: الزنديق يرادف المنافق، وخصّوا المنافقَ بمبطِن الكفر في زمن الرسول عليه السلام، والزنديقَ بمبطِن الكفر بعد ذلك الزمن. وكان مِمَّا يَصير به المرءُ معرَّضًا إلى تهمة الزندقة: - أن يكون فارسيَّ الأصل، - أو أن يُؤْثَرَ عنه بُغْضُ العرب، - أو أن يكون من أهل الخلاعة والمُجون أو المَزْح في الأمور الراجعة إلى العبادات، - أو أن يكون منكِرًا لشيء من أصول الشيعة العباسية، - أو أن يكون لا يحفظ من القرآن شيئًا؛ فقد أُخِذ بذلك محمدُ بنُ أبي عبيد الله وزيرِ المَهديّ، حسبما ذكره ابن الأثير في حوادث سنة 161 هـ. هذا، والمهديُّ لم يكن له من أصالة الرأي ما كان للمنصور والسَّفاح، فأغْرَقَ في تقصِّي أحوال الناس والرمي بالزندقة.» «جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور» 4/ 1575 #تاريخ #اشتقاق
425
15
كانتْ لِقَلْبِيَ أهواءٌ مُفَرَّقةٌ فاستَجْمَعَتْ مُذْ رأتْكَ العَيْنُ أهوائِي فصارَ يَحْسُدُنِي مَن كنتُ أحسُدُهُ وصِرتُ مَوْلَى الوَرَى مُذْ صِرْتَ مَوْلائِي بيتان سائران، أنشدَهما الفقيهُ الأديب محمّدُ بنُ داودَ الظّاهريُّ في (كتاب الزَّهْرة) عن بعض أهل عصرِه، ونسبَهما صاحبُ (الكشكول) إلى الحَلّاج، وهو مِن مُعاصِري ابنِ داود. #مختارات
847
16
«فإنَّ مَنِ امتَلَأ قلبُه مِن مَحَبّةِ الله، لم يكنْ فيه فَراغٌ لشيءٍ مِن إراداتِ النّفْسِ والهَوَى، وإلى ذلكَ أشارَ القائلُ بقولِه: أَرُوحُ وَقَدْ خَتَمْتَ عَلَى فُؤادِي بِحُبِّكَ أن يَحُلَّ بِهِ سِوَاكَا فَلَو أَنّي استَطَعْتُ غَضَضْتُ طَرْفِي فَلَم أَنْظُرْ بِهِ حَتَّى أَرَاكَا أُحِبُّكَ لا بِبَعْضِي بَلْ بِكُلِّي وَإِنْ لَمْ يُبْقِ حُبُّكَ لي حَراكَا وفي الأَحْبَابِ مَخْصُوصٌ بِوَجْدٍ وآخَرُ يَدَّعِي مَعهُ اشْتِرَاكَا إِذَا اشْتَبَكَتْ دُمُوعٌ في خُدُودٍ تَبَيَّنَ مَنْ بَكَى مِمَّنْ تَبَاكَى فأمَّا مَنْ بَكَى فيَذُوبُ وَجْدًا ويَنطِقُ بالهَوَى مَن قدْ تَشَاكَى! مَتَى بَقِيَ لِلمُحِبِّ مِنْ نَفْسِهِ حَظٌّ، فَمَا بِيَدِهِ مِنَ المَحَبَّةِ إِلَّا الدَّعْوَى! إِنَّمَا المُحِبُّ مَنْ يَفْنَى عَنْ هَوَى نَفْسِهِ كُلِّهِ، وَيَبْقَى بِحَبِيبِهِ؛ (فَبِي يَسْمَعُ، وَبِي يُبْصِرُ). القَلبُ بَيتُ الرَّبِّ، وفي الإِسرَائِيلِيَّات يَقُولُ اللهُ: (مَا وَسِعَنِي سَمَائِي وَلا أَرْضِي، وَلَكِن وَسِعَنِي قَلْبُ عَبدِي المُؤمِن). فَمَتَى كَانَ القَلبُ فِيهِ غَيرُ الله، فَاللهُ أَغنَى الأَغْنِيَاءِ عَنْ الشِّرْكِ، وَهو لَا يَرْضَى بِمُزَاحَمَةِ أَصْنَامِ الهَوَى. الحقُّ تَعَالَى غَيُورٌ، يَغَارُ عَلَى عَبدِهِ المُؤمِن أَنْ يَسْكُنَ في قَلْبِهِ سِوَاهُ، وأَن يَكُونَ فِيهِ شَيءٌ لا يَرْضَاهُ. أَرَدْنَاكُمُ صِرْفًا، فَلَمَّا مَزَجْتُمُ بَعُدتُمْ بِمِقْدَارِ التِفَاتِكُمُ عَنَّا! وقُلْنَا لَكُمْ: لا تُسْكِنُوا القَلبَ غَيْرَنَا فَأَسْكَنْتُمُ الأَغْيَارَ، مَا أَنْتُمُ مِنَّا!» قاله ابن رجب الحَنبليّ في تفسيره وفي (شرح كلمة الإخلاص). #عرفانيات
438
17
قُتِلَ بسَيْفِ جَدِّه! نقلَ أخٌ حبيبٌ فاضل، قولَ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ، في (رَفْع الإصْر، عن قُضاةِ مِصر)، يَذكرُ ابنَ خَلدُون: «وقد كان شيخُنا الحافظُ أبو الحسن بن أبي بكر [يَعني: نور الدين الهَيثميّ] يبالغُ في الغَضِّ منه، فلما سألتُه عن سبب ذلك، ذكر لي أنه بلغه أنه ذكر الحسين بن عليّ، رضي الله عنهما، في تاريخه، فقال: (قُتِلَ بسيف جَدِّه). ولمَّا نطق شيخنا بهذه اللفظة، أردَفَها بلعن ابن خلدون وسبِّه وهو يبكي. قلتُ: ولم توجد هذه الكلمة في التاريخ الموجود الآن، وكأنه كان ذكَرها في النسخة التي رَجَع عنها.» انتهى كلامُ ابن حَجَر، وفي ما حَكاهُ غَلَطٌ مركَّب، وسيأتيك في ذلك العَجَب. أما ابن خلدون، فقال في (الفصل الثّلاثين) من تاريخه -وهو في (ولاية العهد)- عند ذِكر يزيد: «واعلم أنّه إنّما ينفذ من أعمال الفاسق ما كان مشروعا، وقتال البغاة عندهم من شرطه أن يكون مع الإمام العادل، وهو مفقود في مسألتنا؛ فلا يجوز قتال الحسين مع يزيد ولا ليزيد، بل هي من فَعَلاته المؤكِّدة لفسقه، والحسين فيها شهيد مثاب، وهو على حقّ واجتهاد، والصّحابة الّذين كانوا مع يزيد على حقّ أيضا واجتهاد. وقد غَلِطَ القاضي أبو بكر بن العربيّ المالكيّ في هذا، فقال في كتابه الّذي سمّاه بالعواصم والقواصم ما معناه: (إنّ الحسين قُتل بشرع جدّه)، وهو غلط حملتْه عليه الغفلة عن اشتراط الإمام العادل. ومَن أعدلُ من الحسين في زمانه في إمامته وعدالته!» اهـ فهذا ابنُ خَلدون كما ترى؛ إنما يَحكِي عن ابن العربيّ بالمَعنى، وهو مع هذا يغلِّطُه، ويُنكِرُ قولَه! وكأنّ ما نسبه إلى ابن العربيّ شاعَ في الناس، وتُنُوقِلَ من غير فحصٍ وتحقيق، حتى قال المُناويّ في (فيض القدير) 1/ 205: «وقد غلب على ابن العربي الغضُّ من أهل البيت، حتى قال: قتله بسيف جدّه.» اهـ وقال أيضًا فيه 5/ 246: «فقد ألف كتابا في شأن مولانا الحسين -رضي الله عنه، وكرّم وجهه، وأخزى شانئه- زعم فيه أن يزيد قتله بحق بسيف جده، نعوذ بالله من الخِذلان!» اهـ وحتى قال الآلوسيّ في تفسيره 13/ 228: «وأبو بكر بن العربي المالكي، عليه من الله تعالى ما يستحق، أعظمَ الفِرية، فزعم أن الحسين قُتل بسيف جده، صلى الله عليه وآله وسلم، وله من الجهلة موافقون على ذلك، {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا}!» اهـ ولعلك الآن تتشوّف إلى حقيقة ما قاله ابن العربيّ؛ فدونَك كلامه بحروفه، موضوعًا في سياقه، مقرونًا بسِباقه: «فإن قيل: ولو لم يكن ليزيد إلا قتله للحسين بن علي! قلنا: يا أسفا على المصائب مرة، ويا أسفا على مصيبة الحسين ألف مرة! بوله يجري على صدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم [فلا يُغسل]، ودمه يُراق على البَوْغاء [أي: التراب] ولا يُحقن! يا لله، ويا للمسلمين! (...) وذكر المؤرخون أن كتب أهل الكوفة وردت على الحسين، وأنه أرسل مسلم بن عقيل -ابن عمه- إليهم؛ ليأخذ عليهم البيعة، وينظر هو في أتباعه، فنهاه ابن عباس، وأعلمه أنهم خذلوا أباه وأخاه، وأشار عليه ابن الزبير بالخروج، فخرج، فلم يبلغ الكوفة إلا ومسلم بن عقيل قد قتل، وأسلمَه مَن كان استدعاه، ويكفيك بهذا عظة لمن اتعظ! فتمادى واستمر غضبًا للدين، وقيامًا بالحق، ولكنه -رضي الله عنه- لم يقبل نصيحة أعلم أهل زمانه ابن عباس، وعدل عن رأي شيخ الصحابة ابن عمر، وطلب الابتداء في الانتهاء، والاستقامة من أهل الاعوجاج، ونضارة الشبيبة في هشيم المشيخة، ليس حوله مثله، ولا له من الأنصار ما يرعى حقه، ولا من يبذل نفسه دونه، فأردنا أن نطهر الأرض من خمر يزيد، فأرقنا دم الحسين، فجاءتنا مصيبة لا يَجبرُها سرورُ الدهر! وما خرج إليه أحد إلا بتأويل، ولا قاتلوه إلا بما سمعوا من جدِّه المهيمِن على الرسل، المخبر بفساد الحال، المحذر عن الدخول في الفتن، وأقواله في ذلك كثيرة...» اهـ وهذا الّذي في آخر كلامه، المعتذَرُ به عن قتَلة الحسين (وكأنّهم كانوا يقدِّمون شرعًا، أو يَتحرَّوْن دِينًا!)- هو الّذي أنسَى تأسُّفَه، وكَدَّرَ كلامَه، ومَهَّدَ للغلط عليه، وهو -مع قُبح ذلك الاعتذار- لا يَبلغُ حدَّ ما نُسب إليه، والله يحبُّ العدل، ويأمرُ بالقسط، وبه وحدَه العصمة. #تاريخ #عجائب
395
18
"طرقَتْني نَفحةٌ مِن سِرِّهِم!" "اللّهمّ هَبْ لنا الخَلْوةَ معك، والعُزلةَ عمّا سِواك!" (من رَوضة السّادة الوفائيّة بسفح المق
"طرقَتْني نَفحةٌ مِن سِرِّهِم!" "اللّهمّ هَبْ لنا الخَلْوةَ معك، والعُزلةَ عمّا سِواك!" (من رَوضة السّادة الوفائيّة بسفح المقطَّم، تصوير الأستاذ عمر النّعمانيّ)
413
19
الكِتاب ورد في التّنزيل على وجوه: 1- المكتوب؛ - فتارةً أُطلِقَ على القرآن، كقوله تعالى: {ذَلِكَ الكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ}، - وتارةً على التّوراة، كقوله تعالى: {وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ}، - وتارةً على التّوراة والإنجيل، كقوله: {يا أَهْلَ الكِتابِ}، - وتارةً على جِنس الكُتُب المنزّلة، كقوله تعالى: {وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ}، - وتارةً على اللّوح المحفوظ، كقوله تعالى: {وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ}، - وتارةً على صُحُف الأعمال، كقوله تعالى: {مالِ هَذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاها}، - وتارةً على الحُجّة الثّابتة مِن جِهة الله تعالى، كقوله: {أَمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا مِنْ قَبْلِهِ}، وقوله: {فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ}. 2- الكِتابة (مصدر كَتَبَ)، كقوله تعالى: {ويُعَلِّمُهُ الكِتابَ والحِكْمَةَ}. 3- المُكاتَبة (مصدر كاتَبَ)، كقوله تعالى: {والّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ مِمّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ}، الآية. 4- الصّحيفة أو الرِّسالة، كقوله تعالى حكايةً عن نبيّه سُليمانَ عليه السّلام: {اذْهَب بكِتابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إلَيْهِمْ}. 5- الفَرْض الواجب، كقوله تعالى: {إنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا}. 6- الحُكم، كقوله تعالى: {وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ}، وقوله: {لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ}، الآية. 7- التّعيين والضّبط والتّحديد، كقوله تعالى: {لكلِّ أجلٍ كِتابٌ}، أي: تعيين وتحديد، لا يَتقدّمُه ولا يَتأخّرُ عنه (وقيل غيرُ ذلك). والله أعلم. #تفسير
404
20
وتأمّل هذا التّقريرَ النّفيس، لواحد مِن أئمّة المتكلّمين: «واعلم أن حقيقة ذات الإله وكُنه هويته غير معلومة للبشر البتة، وإنما المعلوم للبشر صفاته. ثم إن صفاته قسمان: صفات الجلال، وصفات الإكرام. أما صفات الجلال، فهي سُلُوب، كقولنا: إنه ليس بجوهر، ولا جسم، ولا كذا، ولا كذا. وهذه السلوب في الحقيقة ليست صفات الكمال؛ لأن السلوب عدم، والعدم المحض والنفي الصِّرف لا كمال فيه. فقولنا: {لا تأخذه سِنة ولا نوم}، إنما أفاد الكمال لدلالته على العلم المحيط الدائم المبرأ عن التغير، ولولا ذلك كان عدم النوم ليس يدل على كمال أصلا؛ ألا ترى أن الميت والجماد لا تأخذه سنة ولا نوم! وقوله: {وهو يُطعِمُ ولا يُطعَمُ}، إنما أفاد الجلال والكمال والكبرياء لأن قوله: {ولا يُطعَم} يفيد كونه واجب الوجود لذاته، غنيًّا عن الطعام والشراب، بل عن كل ما سواه. فثبت أن صفات الكمال والعز والعلو هي الصفات الثبوتية. وأشرف الصفات الثبوتية الدالة على الكمال والجلال صفتان: العلم، والقدرة؛ فلهذا السبب وصف الله تعالى ذاته في هذه الآية بهما في معرض التعظيم والثناء والمدح. أما صفة العلم فقوله: {وللهِ غيبُ السّماواتِ والأرض}... وأما صفة القدرة فقوله: {وإليه يُرجَعُ الأمرُ كلُّه}.» تفسير الإمام الرّازيّ 18/ 414
367