يَافَا الضَّاد.
Ir al canal en Telegram
1 067
Suscriptores
+224 horas
+27 días
+730 días
Archivo de publicaciones
1 066
ثلاثةُ أعوامٍ وسبعةَ عشرَ يومًا.
ويزدادُ الحالُ سوءً يومًا إثرَ يوم؛ وإنْ كان تخيّل القادِم متعذّرًا، فإنّ المرءَ ليعجزُ عن تصوّر ما هو أفظعُ من هذا الواقع، تستنفد المأساة وجوهَ البشاعة، ثمّ ما تلبثُ أن تكشفَ عن وجهٍ آخرَ لم يخطر على بال.
مجاعةٌ ثالثة، أو هكذا يُصطلحُ على تسميتها، وإنْ سبقتها من صنوف الجوع ما لا يُحصى، ومن ألوان الحرمان ما لا تُحيط به تسمية.
تتسلّلُ في صمتٍ، وتتفاقمُ على مهلٍ، وإنْ تسارعتْ وطأتُها؛ لا ضجيجَ لها يُسمع، ولا مشهدَ يفرضُ نفسه على العيون، على نحوٍ يُشبه ما يجري من مجازرَ غدتْ أخبارُها تُطوى في صمتٍ وتجاهل مُريب.
ليس لها من دون الله كاشفة..
يكتبُ المرءُ لا ابتغاءَ شيءٍ سوى التوثيق؛ لئلّا يُمحى ما جرى، ولئلّا يُقال يومًا إنّ أحدًا لم يعلم، أو إنّ شيئًا من ذلك لم يكن.
واللهُ يسمعُ الشكوى،ويعلمُ ما عجزت الألسنُ عن وصفه، وما ضاقت به الصدور؛ ولا غالبَ إلّا الله.
1 066
سقى اللهُ ليلًا ضمّنا بعد فُرقةٍ
وأدنى فؤادًا من فؤادٍ مُعذَّبِ
فبتنا جميعًا لو تُراقُ زجاجةٌ
من الراحِ فيما بيننا لم تَسَرَّبِ
:')
- علي بن الجهم.
1 066
ذلك البيتُ للمتنبّي يُساويه أبو فراسٍ:
«هُوَ الْمَوْتُ؛ فَاخْتَرْ مَا عَلَا لَكَ ذِكْرُهُ».
1 066
يقولُ أبو فراسٍ الحمدانيّ يصفُ نفسه في شطرٍ واحد:
«فَتىً غيرُ مَردودِ اللِّسانِ ولا اليَدِ..»
وما أحسَبُه إلا صادقًا في كلِّ كلمة! فهو عربيٌّ حُرّ، ذو نفسٍ أبيّة وهامّةٍ عاليةٍ تطاولُ السحاب، لا تعرفُ الضَّيْمَ ولا تُقِرُّ بالصَّغار.
وهو هنا يَرسمُ بكلماته المشهدَ الذي أُسِرَ فيه، ويتساءلُ في تَنمُّرٍ وإباء:
«لا خيرَ في دفعِ الرَّدى بمذلَّةٍ..»
فما القيمةُ في استبقاءِ حياةٍ ثمنُها الأسرُ والمهانة؟ وطالما أنَّ الموتَ نازلٌ بالمرءِ لا محالة، فلِمَ يُقابلُه مُستخزيًا ذليلًا؟
ثم يمضي إلى البيتِ الذي يَخلبُ الألباب، ويأخذُ بمجامعِ القلوب:
«يَمُنُّونَ أنْ خَلَّوا ثِيابي، وإنَّما ... عليَّ ثيابٌ من دمائِهمُ حُمْرُ»
وانظر إلى مناكفةِ الرجالِ وعزَّتِها؛ فهذا الموضعُ في ظاهرِه موضعُ ذُلٍّ وهوان، فقد جرَّدَه الرومُ في الأسرِ من ثيابه كي يَصِموه بعارِ المغلوب. فماذا يصنعُ هذا الأشْمَخ؟!
هو لا يُعنى بمسألةِ الثيابِ في ذاتها، بل يلتفتُ إلى غريمِه المغرور ليَبكُتَه ويقولَ له: «أتظنُّ أنَّكَ علوتَ عليَّ؟ أتحسبُ أني عارٍ كما تُتوهَّم؟ كلّا! إني لم أُؤخَذْ عن جُبنٍ ولا خَوَر، وما جسدي عارٍ، بل عليه ثيابٌ سابغةٌ من دمائكم الحمرِ التي سفكتُها بيدي في المعركةِ قبل قليل! فالدمُ لم يجفَّ بعدُ، وأنا أقاتلُكم حتى آخرِ نَفَس!»
وهذا اللَّمحُ الشامخُ يُعيدُ إلى الذهنِ فورًا صورةَ الشهيد — بإذن الله — يحيى السنوار، رحمةُ الله عليه؛ فهما من مِشكاةٍ واحدة!
مشهدُ رجلٍ أثخنتْه الجراح، ونالَ منه الحصار، وأقعدَه النزف، ثم لا يزالُ بمنصّةِ إبائِه يُبكِتُ عدوَّه؛ يرفعُ عصاهُ العزلاءَ بيدِه التاعبةِ ليضربَ بها، وكأنَّه يصرخُ في وجهِ أربابِ الطائراتِ والمُدرَّعات: «فوقَكم يا هذا! لا تظنَّنَّ أنَّكَ ظفرتَ بي أو قهرتَ روحي؛ فإنّي أُطاعنُكم بذاتِ البأسِ حتى بالرَّمقِ الأخير!»
يا للهِ من مناكفةِ الأحرار! وكيفَ تحوِّلُ مواطنُ الضعفِ الظاهرِ على أيديهم إلى ثورةٍ من القوّةِ والعزّة!
مثلَ اليومِ فقدنا مفقودَ المثال... رحمه الله.
وللهِ دَرُّ الشجعانِ في كلِّ دهر!
1 066
Repost from قناة أحمد بن يوسف السيد
الله يلطف بكم يا أهلنا في تعزّ
ويربط على قلوبكم
ويكفيكم شرّ كل ذي شرّ
وأسأله سبحانه أن ينتقم ممن يرقص على جراحكم
1 066
أدعو الله أن يُفرّج همّي، ويكشف غمّي، وأن يجعل من انفراج كرب حبيبتي غزَّة فرجًا لقلبي؛ لعلّنا نعود إلى تلك الحيوية الجميلة، وإلى «المجنونة» التي كانت تسكنني، فلا تكاد تكتم شغفها بشيء أحبّته.
~ أحببتُ أن أُوثّق هذا الموقف.
1 066
+1
أحضر أبي هذه الدِّلاية، قائلًا: «إنها للمجنونة».
ولهذه الكلمة حكاية طريفة؛ إذ كنتُ في طفولتي لا أُخالط لهجتي بغير السورية أبدًا، وكنتُ كلما ذهبنا إلى البحر أظلّ أرفع العلم السوري، حتى ظنّ عمٌّ عجوز أنّ أمي وأنا سوريتان، فسأل أبي عنّا، فأخبره أنّني فلسطينية عادي جدًّا، ولكنّ ابنته مجنونة فحسب. ^^
ومنذ ذلك الحين، ظلّ أبي يناديني بهذا اللقب كلما أهداني شيئًا يتّصل بسوريا.
ومؤخرًا، بات الجميع يظنّ أنّني لم أعد أُعير سوريا كبير اهتمام منذ تحرّرها؛ ولعلّهم يردّون ذلك إلى أنّ «المجنونة» قد خفّ جنونها قليلًا. لكنّ الحقيقة أنّني ابتعدتُ عن كثير ممّا أحبّ، حتى الشعر وسوريا؛ فقد طالت غربتي حتى عن الأشياء التي كانت تُشبهني.
على أنّني لا أنسى غدر صديقاتي الحماصنة؛ اللاتي ما فتئنَ يعدنني: «بس تتحرّر سوريا، رح ناخدك»، فلمّا تحرّرت، لم يتحقّق الوعد، بل اختفين أصلًا! وأحسب أنّني سأُصدّق، بعد هذا الغدر البديع، ما يتناقله أهل حماة عن حمص. ><
1 066
هُناكَ عبارةٌ بديعةٌ أستحبُّ إطالةَ النَّظَرِ فيها، على وجازةِ لفظِها؛ فهي من جُمَلِ المعاني التي لا ينفدُ ما تُفيضُه على المتأمِّل من دلالاتٍ، ولا يَبرحُ الفكرُ يستخرجُ منها، كلَّما عاودَها، وجهًا جديدًا من الفهم، وهي تشابه هذا المعنَى.
تقول:
«لا حُرِّيَّةَ بِغَيرِ عُبُودِيَّة!»
1 066
الدِّينُ حُريّةُ القَيد، فأنتَ -بعد أن تقيّد رذائلك وضراوتك وشرّك وحيوانيّتك- أنتَ بعد هذا حُرٌّ ما وسعتك الأرض والسماء والفِكْرُ؛ لأنّكَ من بعد هذا: مكمِّلٌ للإنسانيّة، مستقيمٌ على طريقتها.
الرافعيّ.
1 066
بالأمس، انقضى عامٌ على ما اصطلحوا على تسميته «وقفًا لإطلاق النار»؛ ولم ينقطع في حقيقة الأمر سوى زخم التغطية، وانحسر الاهتمام، وخفتت ضجّة الأخبار؛ أمّا الإبادة، فما برحت مستمرّةً، ولم تضع الحرب أوزارها.
وها نحن ندخل العام الرابع من الإبادة المتواصلة، بما تنطوي عليه من قتلٍ وترويع، ونزوحٍ وتهجير، وتجويعٍ وتعطيش، وحرمانٍ من الماء والغذاء والدواء، واستباحةٍ لأدنى مقوّمات الحياة الآدمية؛ لم ينتهِ شيءٌ من ذلك، وإن تبدّلت المسميات، وتراجعت المأساة عن واجهة الأخبار. ثلاثة أعوامٍ من الاستئصال الممنهج، وما تزال غزّة تُصارع الموتَ جوعًا وعطشًا وقصفًا وتشريدًا.
لم يكن من وقف إطلاق النار إلا وقفُ غزّة عن إزعاج الشّاشة.
1 066
Repost from نورٌ ونار
"ولا تزال غزة على حالها وقهرها، لتدخل عامها الرابع من حرب الإبادة الإجرامية!
جملة واحدة فقط سمعتها من أهلي اليوم بعد ثلاث سنوات من الإبادة والنزوح والفقد والانتقال ما بين خيمة ومدرسة، "اشتعل الرأس شيبا يا بثينة ونسأل الله المزيد من الصبر"! ليس لها من دون الله كاشفة"
- بثينة اشتيوي.
