es
Feedback
فتاوى وإجابات الشيخ أ.د. حاكم المطيري

فتاوى وإجابات الشيخ أ.د. حاكم المطيري

Ir al canal en Telegram

قناة تختص بنشر فتاوى وإجابات فضيلة الشيخ أ.د.حاكم العبيسان المطيري-حفظه الله-

Mostrar más
1 615
Suscriptores
Sin datos24 horas
-57 días
-1930 días
Archivo de publicaciones
📩 س/ شيخنا، ما حكم لعب الأطفال في المسجد بشكل منظم (مثلًا حركات رياضية أو ما شابه.. ) بعد أوقات الصلوات من باب تعليق قلوبهم به؟ ▫️ج/ لا حرج في غير أوقات الصلوات، إذا لم يكن في ذلك تشويش على من في المسجد من المصلين، أو التالين للقرآن، وطلبة العلم، فهم أولى من غيرهم به، فلا يجوز إيذاؤهم بالأصوات وإشغالهم عن عبادتهم ودراستهم بالألعاب للأطفال، فإن لم يوجد في المسجد أحد، أو كان وجود الأطفال ونشاطهم لا يترتب عليه إزعاج لغيرهم لاتساع المسجد فلا حرج.. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

وقت صلاة العصر ‏عند فقهاء الحنفية     ‏ 📩 س/ نصلي في مساجد تركيا العصر وقد يؤخر بعض الأئمة الوقت على مذهب أبي حنيفة فهل لهم دليل من السنة؟   ‏ ▫️ج/ نعم هذا وارد في السنة أيضا، وفي تركيا تأخذ رئاسة الشئون الدينية في هذه المسألة بمذهب الصاحبين أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني، وهو مذهب الجمهور، فيؤذنون العصر إذا صار ظل الشيء مثله، وزيادة قدر فيء الشمس. ‏وربما أخذ بعض أئمة المساجد بقول أبي حنيفة فلا حرج عليه، فهو سنة أيضا، خاصة في الصيف، إذا طال النهار جدا، لما ثبت في حديث (أبردوا في الظهر)، وهو تأخيره عن أول وقته قدر ساعة، وهذا يقتضي تأخير وقت العصر أيضا، وقد روى محمد بن الحسن في الموطأ عن مالك حديثا صحيحا موقوفا على أبي هريرة له حكم الرفع: (والعصر إذا كان ظلك مثليك)، وهو حجة لأبي حنيفة في أن أول وقت العصر إذا صار ظل الشيء مثليه، ويؤيده أيضا حديث الصحيح (إنما بقاؤكم في الأمم قبلكم كما بين صلاة العصر إلى المغرب ..)، وفيه أيضا (مثلكم ومثل أهل الكتابين كمثل رجل استأجر أجراء، فقال من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط؟ فعملت اليهود، ثم قال من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ فعملت النصارى، ثم قال من يعمل لي من العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين؟ فأنتم هم، فغضبت اليهود والنصارى، فقالوا ما لنا أكثر عملا وأقل عطاء؟ قال: هل نقصتكم من حقكم؟ قالوا: لا! قال فذلك فضلي أوتيه من أشاء). ‏ففيه أن اليهود عملوا من أول النهار إلى انتصافه بالزوال وهو وقت الظهر، ثم عمل النصارى من الظهر بعد نصف النهار إلى العصر، ثم عمل المسلمون أقل من النصارى على النصف، وهذا لا يكون إلا إذا كان ظل الشيء مثليه، فثلثاه من بعد الزوال يكون لوقت الظهر، وثلثه لوقت العصر.. ‏وفي حديث أنس: (أنهم يصلون العصر مع النبي ﷺ فيذهب الذاهب إلى العوالي ويأتيها والشمس مرتفعة حية)، والذهاب إلى العوالي يكون قدر ساعة تقريبا، وبقاء الشمس حية يعني ساعة أخرى، حيث يبدأ الاصفرار قبل الغروب بنحو ٢٠ - ٣٠ دقيقة. ‏وفي تركيا يؤذنون العصر الآن الساعة ٥،١٥ والمغرب ٨،٣٥ فبين العصر والمغرب ٣،٢٠ دقيقة، وبين وقت الظهر الساعة ١،١٥ والعصر ٥،١٠ نحو ٤ ساعات، فهما وقتان متقاربان، بينما على مذهب أبي حنيفة وقت العصر الساعة ٦ عصرا تقريبا، فيكون بين الظهر والعصر نحو ٥ ساعات، وبين العصر والمغرب نحو ساعتان ونصف ٢،٣٠ وهو الموافق لحديث الأجراء الثلاثة. ‏واعلم أن مذهب الحنفية مذهب أثري مأثور عن فقهاء الصحابة في الكوفة، وهم علي، وعبدالله بن مسعود، وأبي موسى الأشعري، والمغيرة بن شعبة وغيرهم، وقد أخر المغيرة بن شعبه العصر وهو أمير الكوفة، واعترضه أبو مسعود الأنصاري، وكذا أخره عمر بن عبد العزيز واعترضه عروة بن الزبير، مما يدل على خلافهم في وقت العصر على قولين، فمنهم من يراه إذا صار ظل الشيء مثله، ومنهم من يراه إذا صار مثليه، فأخذ أبو حنيفة عند اختلافهم بالأحوط والأوثق. ‏ومن أراد الوقوف على أدلة مذهبه يجدها في "موطأ" محمد بن الحسن الشيباني، وكتاب "الآثار" لأبي يوسف، وكتابه "الحجة على أهل المدينة"، وليسوا بأقل من غيرهم من المذاهب أخذا بالسنة، وعلما بها، وتفقها فيها، بل الناس عيال عليهم في هذا العلم.. كما جاء في باب أوقات الصلاة في الموطأ، رقم 32: (قال محمد بن الحسن، وأخبرنا مالك بن أنس، عن يزيد بن زياد بن زياد مولى بني هاشم، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن أبي هريرة، أنه سأله عن وقت الصلاة، فقال أبو هريرة: «أنا أخبرك، صلِّ الظهر إذا كان ظلك مثلك، والعصر إذا كان ظلك مثليك، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء ما بينك وبين ثلث الليل، فإن نمت إلى نصف الليل فلا نامت عيناك، وصلِّ الصبح بغلس». قال محمد: هذا قول أبي حنيفة رحمه الله في وقت العصر، وكان يرى الإسفار في الفجر، وأما في قولنا، فإنا نقول: إذا زاد الظل على المثل فصار مثل الشيء وزيادة من حين زالت الشمس، فقد دخل وقت العصر. وأما أبو حنيفة فإنه قال: لا يدخل وقت العصر حتى يصير الظل مثليه). ‏ولا ينبغي لمن أراد الترجيح بين مذهب الحنفية والمذاهب الفقهية الأخرى أن يقتصر على كتب مخالفيهم، كمغني ابن قدامة، أو محلى ابن حزم، حتى وإن ذكروا أقوالهم، بل ينبغي عليه الرجوع إلى هذه الكتب الحنفية الأثرية أولا، ثم كتبهم الفقهية المبسوطة، ثم شروحهم للكتب الحديثية الستة، وقد كان الإمام الطحاوي أول من انتصر لهم، وأنصفهم، وانتصف لهم في كتبه كلها، وأولها وأهمها كتابه "شرح معاني الآثار"، وكان أول أمره قد تفقه على أصحاب الشافعي، وإنما اتسعت الفجوة بينهم وبين غيرهم من أهل الحديث حين انتحل مذهبهم الفقهي المتكلمون المعتزلة، لأنهم ظهروا في العراق، وإلا فهو مذهب أثري لا يكاد يخرج عن مذهب علي وابن مسعود.   •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

📩 س/ "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" كيف نوفّق بين ذلك وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ▫️ج/ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مما يعني المؤمن ويجب عليه، وإنما الذي لا يعنيه هو الانشغال بأمور غيره التي لا ينبغي له التدخل فيها والسؤال عنها، كمن يحرص على معرفة أخبار جاره، أو يسأله عن خصوصيته وأموره الأسرية ونحو ذلك مما ينافي حسن إسلام المرء، إذ المسلم (من سلم المسلمون من لسانه ويده)، بأن يكف عنهم شره، ولا يتدخل في شئونهم، وفيما لا يعنيه من أمورهم.. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

📩 س/ هل الجنة التي أخرج منها آدم هي جنة الخلد أم جنة في الأرض؟ ▫️ج/ ظاهر نصوص القرآن والسنة تؤكد أن آدم كان في الجنة التي وعد الله بها المؤمنين المتقين كما في قوله تعالى: ﴿اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا.. فأزلهما الشيطان.. وقلنا اهبطوا .. ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين﴾، وقد جاءت الجنة في كل مواطن ورودها معرفة بأل، وهي الجنة المعهودة، وأل التعريف غلبت عليها، فصارت علما بالغلبة، كالمدينة إذا أطلقت أريد بها النبوية، والبيت إذا أطلق أريد به البيت الحرام، وهذا الذي يعرفه المخاطبون ويعهدونه عند سماع هذا الاسم العلم، وتكلف صرفه عن ظاهره وإثبات أن الجنة هي جنة في الأرض أخرج منها لا دليل عليه ظاهر الدلالة، وجاء في السنة ما يرفع التوهم ويؤكد أنها الجنة المعهودة كما في الصحيحين عن أبي هريرة "احتج آدم وموسى، فقال موسى: أنت آدم الذي أخرجت ذريتك من الجنة، قال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته، وكلامه ثم تلومني على أمر قد قدر علي قبل أن أخلق، فحج آدم موسى ". وعند أبي داود بإسناد صحيح من حديث عمر: " إن موسى قال: يا رب، أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم، فقال: أنت أبونا آدم؟ فقال له آدم: نعم، قال: أنت الذي نفخ الله فيك من روحه، وعلمك الأسماء كلها وأمر الملائكة فسجدوا لك؟ قال: نعم، قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فقال له آدم: ومن أنت؟ قال: أنا موسى، قال: أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله من وراء الحجاب لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه؟ قال: نعم، قال: أفما وجدت أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن أخلق؟ قال: نعم، قال: فيم تلومني في شيء سبق من الله تعالى فيه القضاء قبلي؟ "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك" فحج آدم موسى، فحج آدم موسى ". وكذا جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة وحذيفة: "يجمع الله تبارك وتعالى الناس، فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة، فيأتون آدم، فيقولون: يا أبانا، استفتح لنا الجنة، فيقول: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم، لست بصاحب ذلك". ولا يمنع من اعتقاد هذه الظواهر القرآنية النبوية المتشابهُ من النصوص، كحديث "أعددت لعبادي ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر"، فيحمل على ما أعده الله فيها لمن أطاعه بعد أن أهبطهم إلى الأرض، أو حين يهيئها الله لهم قبل دخولهم لها كما ورد في بعض الأحاديث أو يحمل على نوع من جنانها التي لم يرها آدم كما في الصحيحين "يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى". أو يحمل لفظ "عبادي" على ذرية آدم غير آدم وزوجه.. الخ إلى غير ذلك من أوجه الجمع والتأويل للنصوص بما يرفع الإشكال الموهوم بينها. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

📩 س/ الكحل للرجال سنة؟ ▫️ج/ يستحب الاكتحال للرجال عند النوم استشفاء للعين من أمراضها، وجلاء لبصرها، فهو مستحب من باب العلاج والعادة، لا الدين والعبادة، وأفضله الإثمد، وقد كان النبي ﷺ يكتحل به عند النوم، كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح ١٠/ ١٥٧ (في حديث ابن عباس رفعه "اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر"، أخرجه الترمذي وحسنه واللفظ له وابن ماجة وصححه بن حبان. وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن ابن عباس في الشمائل. وفي الباب عن جابر عند الترمذي في الشمائل وابن ماجة وابن عدي من ثلاث طرق عن بن المنكدر عنه بلفظ "عليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر". وعن علي عند بن أبي عاصم والطبراني ولفظه "عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذى مصفاة للبصر"، وسنده حسن. وعن بن عمر بنحوه عند الترمذي في الشمائل. وعن أنس في غريب مالك الدارقطني بلفظ "كان يأمرنا بالإثمد". وعن سعيد بن هوذة عند أحمد بلفظ "اكتحلوا بالإثمد فإنه" الحديث وهو عند أبي داود من حديثه بلفظ "إنه أمر بالإثمد المروح عند النوم". وعن أبي هريرة بلفظ "خير أكحالكم الإثمد فإنه".. الحديث أخرجه البزار وفي سنده مقال. وعن أبي رافع "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل بالإثمد"، أخرجه البيهقي وفي سنده مقال. وعن عائشة "كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم إثمد يكتحل به عند منامه في كل عين ثلاثا". أخرجه أبو الشيخ في كتاب أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم بسند ضعيف.. وفي هذه الأحاديث استحباب الاكتحال بالإثمد، ووقع الأمر بالاكتحال وترا من حديث أبي هريرة في سنن أبي داود، ووقع في بعض الأحاديث التي أشرت إليها كيفية الاكتحال، وحاصله ثلاثا في كل عين فيكون الوتر في كل واحدة..). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

📩 س/ هل يجوز لبس خاتم تيتانيوم؟ وهل يجب خلعه عند الوضوء حتى يصل الماء؟ ▫️ج/ نعم جائز، ولا حرج فيه للرجال أو النساء، فالتيتانيوم من السبائك الحديدية كمعدن، وكالفضة من حيث اللون والثمن، فهو معدن نظيف، وقد كان خاتم النبي ﷺ من فضة، وأذن بالتختم بالفضة للرجال، وقال لمن أراد الزواج (التمس ولو خاتما من حديد) ليقدمه كمهر للمرأة، فدل ذلك على جواز خاتم الحديد والفضة للنساء والرجال، وكذا التيتانيوم جائز للجنسين.. ولا يجب خلع الخاتم عند الوضوء إذا كان واسعا، والماء يصل للبشرة تحته، ولا حاجة لتحريكه، وإذا كان الخاتم ضيقا فيحركه دون خلع ليصل الماء لما تحته، كما يقول الجمهور، فإن كان الماء لا يصل لما تحته إلا بالخلع والإعادة عند كل وضوء، وجب عندهم نزعه لذلك! ولم يثبت شيء في السنة من ذلك كله، مع كونه ﷺ كان يلبس خاتما، وأصحابه كذلك، ولم يصح عنه ولا عنهم النزع، خاصة إذا كان يشق على لابسه، فيكون ذلك مما يغتفر في الوضوء، ولا يمنع من صحة الوضوء على الصحيح إن كان تحريكه لا يحقق الغرض، كما لو كانت جبيرة على اليد أو الأصبع.. وقد ورد التحريك للخاتم في الوضوء عن بعض الصحابة والتابعين، كما في مصنف ابن أبي شيبة عن علي وعبدالله بن عمرو وعمر بن عبدالعزيز وابن سيرين وعمرو بن دينار والحسن وعروة، كما ورد عن سالم بن عبدالله أنه يتوضأ ولا يحرك خاتمه.. وقد استدل الطحاوي على تحريكه بحديث (أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع)، فقال في مشكل الآثار ١٣/ ٤٠٣ (وإذا كان تخليل ما بين الأصابع في وضوء الصلاة مع سعة ما بينهما مما يستحب للمتوضئ، أن يفعله، كان لابس الخاتم مع ضيق ما بينه وبين الأصابع التي يلبسها إياه، بمثل ذلك من تحريك خاتمه في وضوئه لصلاته بذلك أولى، وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذا المذهب أيضا.. عن أبي الخير، عن أبي تميم الجيشاني قال: "دخلت أنا وإخوتي على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعلى بعضهم خاتم، فقال له عمر: "كيف يتم وضوءك وهذا عليك"، فنزعه، فألقاه"، وقد كان بعض أهل العلم لا يرى ذلك، منهم: مالك بن أنس، كما حكاه عنه عبدالرحمن بن القاسم، والذي دل عليه في ذلك ما أمر به رسول الله ﷺ لقيط بن صبرة مما ذكرنا، ومما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد ذلك مما وصفنا، مما لم نعلم له فيه مخالفا من أصحاب النبي ﷺ، ورضي عنهم). والصحيح ما قاله مالك، وفي هذا الاستدلال نظر، لأن الأصابع جزء من اليدين الواجب غسلهما، بخلاف الخاتم الثابت في الأصبع، مع عموم البلوى بلبسه، وإذن الشارع به، دون الأمر بنزعه عند الوضوء، فدل على اغتفار مثله.. كما أن التحريك للخاتم يشبه التخليل بين الأصابع، وليس كذلك نزعه كلية فلم يصح عن النبي ﷺ! •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

📩 س/ لماذا يتشدد العلماء في حكم لبس الأساور للرجال، وعلة المنع هو كونها من التشبه والزينة وأنها غالبا تصنع من الذهب، لماذا بينما يجوز لبس الخاتم؟ ▫️ج/ الإسلام جاء بأحكام خاصة في اللباس كتحريم لبس الذهب والحرير على الرجال، وجعل للبس قواعد عامة، ومن ذلك أنه حرم لباس أهل السرف والبطر والتشبه بهم، والتشبه بلباس النساء والعكس، والتشبه بالمشركين في زيهم، لما للتشبه في المظهر من أثر على النفس والسلوك والشخصية! والأصل أن الحلي والتجمل به ولبسه كالذهب والحرير والفضة مباح فقط للنساء، ويحرم على الرجال التشبه بهن، لقوله ﷺ عن الذهب والحرير (حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم)، ونهى عن تشبه الرجال بالنساء، ولم يستثن من الحلي للرجال إلا خاتم الفضة فقط، كما قال ابن مفرج الحنبلي في حاشيته على محرر ابن تيمية الجد ١/ ١٤٠ (ووجه تحريم ذلك أن الفضة أحد النقدين اللذين تقوّم بهما الجنايات والمتلفات وغير ذلك، وفيها السرف والمباهاة والخيلاء، ولا تختص معرفتها بخواص الناس، فكانت محرمة على الرجال كالذهب، ولأنها جنس يحرم فيها استعمال الإناء فحرم منها غيره كالذهب، وهذا صحيح، فإن التسوية بينهما في غيره، ولأن كل جنس حرم استعمال إناء منه حرم استعماله مطلقا، وإلا فلا، وهذا استقراء صحيح، وهو أحد الأدلة، ولأنه عليه الصلاة والسلام رخص للنساء في الفضة وحضهن عليها ورغبهن فيها، ولو كانت إباحتها عامة للرجال والنساء لما خصهن بالذكر ولأثبت عليه الصلاة والسلام الإباحة عامة لعموم الفائدة، بل يصرح بذكر الرجال لما فيه من كشف اللبس وإيضاح الحق.. لأنه عليه الصلاة والسلام "سئل عن الخاتم: من أي شيء أتخذه؟ قال من ورق ولا تتمه مثقالا " رواه جماعة منهم النسائي والترمذي وقال: حديث غريب. وهذا يدل على أنهم كانوا ممنوعين من استعمال الورق [الفضة] وإلا لما توجهت الإباحة إليه [في الخاتم]، وأباح اليسير لأنه نهى عن تتمته مثقالا، ولأن الصحابة رضي الله عنهم نقلوا عنه عليه الصلاة والسلام استعمال يسير الفضة ليكون ذلك حجة في اختصاصه بالإباحة، ولو كانت الفضة مباحة مطلقا لم يكن في نقلهم استعمال اليسير من ذلك كبير فائدة فقال أنس رضي الله عنه: "كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة" رواه أبو داود والنسائي والترمذي.. وهذا كقول أنس "إن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة" لتكون حجة إباحة اليسير في الآنية، وقد ثبت في الصحاح والسنن من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من الفضة). فلا تباح الأساور من الفضة للرجال قياسا على إباحة الخاتم لهم، لأن إباحة الخاتم نفسها مستثناة من نهي عام، فهي مخصوصة بالحكم، وعلى هذا عامة الفقهاء. أما غير الذهب والفضة من الحلي، كما لو لبس الرجل أساور من عاج أو قلادة منه أو من خرز، في بلد لا يعد ذلك في عرفهم تشبها بالنساء، ولا هو من باب التمائم التي تلبس لدفع الضر، ولا مما يختص بلبسه أهل الترف والخيلاء، كما يتحلى الرجال بذلك في الحبشة وقبائل أفريقيا وأمريكا اللاتينية وغيرهم من الشعوب، فلا دليل على التحريم لانتفاء علل المنع والحظر. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

📩 س/ شيخنا ما معنى قول الرسول ﷺ على القلادة يوم خيبر "لا تباع حتى تفصل"؟ ▫️ج/ هذا حديث صحيح رواه مسلم من حديث فضالة بن عبيد، قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا، فيها ذهب وخرز، ففصلتها، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (لا تباع حتى تفصل). ورواه مطولا عن حنش، أنه قال: كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة، فطارت لي ولأصحابي قلادة فيها ذهب وورق وجوهر، فأردت أن أشتريها، فسألت فضالة بن عبيد، فقال: انزع ذهبها فاجعله في كفة، واجعل ذهبك في كفة، ثم لا تأخذن إلا مثلا بمثل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يأخذن إلا مثلا بمثل).. وفي لفظ عن حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر، نبايع اليهود الوقية الذهب بالدينارين والثلاثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا وزنا بوزن).. ففي هذه الروايات بيان تحريم بيع الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل وزنا بوزن، لا فرق بين حلي ونقد وتبر، فإذا كان في بعضها خرز وحجر لا يعرف وزنه، فيجب فصله وتمييزه، ومعرفة وزن الذهب وحده، إذا الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل.. وقد تبين بمجموع الروايات أنه أراد شراء القلادة للذهب الذي فيها، لا للخرز والفضة التي مع الذهب، فالمقصود من الصفقة هو الذهب، ولهذا اشترط النبي ﷺ ألا يباع بذهب إلا مثلا بمثل وزنا بوزن حتى لا يكون ربا الفضل. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

📩 س/ هل يختلف مقدار إخراج زكاة الذهب بحسب العيار؟ يعني لو عندي من النوعين عيار ١٨ وعيار ٢١ أحسب كل نوع لحاله أو أجمعهما معا؟ وعلى فرض الذهب عيار ٢١ بلغ النصاب و ١٨ لم يبلغه، هل أخرج زكاة عن الأول وأترك الثاني؟ ▫️ج/ لا، الذهب كله جنس واحد، ويضم بعضه إلى بعض بلا خلاف بين الفقهاء، وإنما يراعى النصاب وهو ٨٥ غرام من الذهب الخالص عيار ٢٤، فإذا كان من عيار ١٨ أو ٢١ ، فإنه تحذف منه نسبة النحاس والمعادن التي تضاف إليه، وهي تساوي ٦ أجزاء من ٢٤ من عيار ١٨ يعني ربع وزنه، و ٣ أجزاء من ٢٤ من عيار ٢١ يعني نصف الربع. فإذا كان عندك مثلا ٤٥ غراما من عيار ٢٤ ، وعندك ٤٠ غراما من عيار ١٨ فإنه لا زكاة في مجموعها، مع أنها ٨٥ غراما، لأن الذهب الخالص في ٤٠ غراما من عيار ١٨ هو ٣٠ غراما، و١٠ غرامات معادن أخرى، فصار وزن الذهب الخالص في مجموعهما ٧٥ غراما، فلم يبلغ النصاب. ولو كان وزن عيار ١٨ هو ٦٠ غراما لكان فيه ٤٥ غراما من الذهب الخالص + ٤٥ من عيار ٢٤ فهنا يبلغ مجموعهما ٩٠ غراما وهو أكثر من النصاب ٨٥ غراما ففيهما الزكاة. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

📩 س/ هل يجوز شراء الذهب من خارج البلاد بالدولار ولا يحدث تقابض بسبب وصول الذهب بعد فترة؟ ▫️ج/ إذا كان يدفع شيكا مصدقا من البنك عند شراء الذهب من الخارج فهو في حكم التقابض، والمعاملة صحيحة ولا ربا فيها، وإن كان يشتريه بلا شيك مصدق، ولا حوالة تقوم مقام الشيك المصدق فيكون تقابضا حكميا - وهو بعيد في مثل هذه المعاملات - فهو ربا، لما في الصحيحين (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة: مثلا بمثل، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد). فعليه أن يتوب من الربا، وإن كان يعرف كم الربا الذي دخل في تجارته، فليخرجه ويصرفه على الفقراء والمساكين، ومصارف المسلمين، وإن لم يعرف القدر فليتحر قيمته، وهو نسبة الربح التي تتحقق بسبب التأجيل في دفع المبلغ، فإذا كان يربح في الصفقة حال التقابض ألف دولار مثلا، وبسبب التأجيل يربح فيها ألف ومئة، فيخرج هذه المئة تطهيرا للمال من الربا الذي دخله.. وهذا كله إذا كان يشتري الذهب من المسلمين، فإن كان يشتريه من غير مسلم في بلد غير مسلم، فهو وإن كان ربا محرما أيضا كما هو قول الجمهور، إلا أن فيه الخلاف المشهور بين الجمهور ومذهب الحنفية في أنه لا ربا في دار الحرب بين مسلم وحربي - ولا فساد عندهم في دار الحرب للعقود والبيوع التي شرعت بأصلها دون وصفها، إذا كانت الفائدة والزيادة للمسلم برضا الحربي - فهو من المحرم المختلف فيه، وقد سبق ذكر كلام الأئمة في ربح البيوع المختلف في تحريمها، وأنه يغتفر فيها عند إبراء الذمة منها والتطهر من كسبها بإخراجها في مصالح المسلمين وعلى الفقراء والمساكين ما لا يغتفر في المجمع على تحريمها. وإن كان له الآن شيء من أرباح البيوع الربوية مازال لم يقبض ثمنه، فليطهر منه ماله، ويعيده لصاحبه، وله رأس ماله لا يَظلم ولا يُظلم.. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

📩 س/ شيخنا، قرأتُ في كتب العقيدة أن النبي ﷺ أخذ ۱٣ سنة في مكة يعلم الصحابة العقيدة الصحيحة أو السليمة، هل هذا صحيح؟ وهل يعني أن الأنصار لم يحتاجوا كل تلك الفترة لتعلم العقيدة مثل المهاجرين -رضي الله عنهم جميعا-؟ ▫️ج/ هذا تصور مختزل لتاريخ الإسلام وطبيعة دعوته، فقد دعا النبي ﷺ في مكة لكل ما أمره الله به في القرآن من الإيمان والتوحيد، والعبادات، والطاعات، وترك المحرمات، وعمل الصالحات، والرحمة بالضعيف واليتيم والفقير، والإحسان إلى الخلق، وعامة أصول الأحكام والتشريعات نزلت في مكة، بما في ذلك الأحكام السياسية، كما في سورة الشورى، وهي مكية، التي أمرت بالتحاكم إلى الله، والحكم بما أنزل، وإقامة العدل، ودفع الظلم، والشورى .. إلخ وأصول الإيمان والتوحيد في الإسلام لا تحتاج لسنوات لفهمها والالتزام بها، فهي لا تحتاج أكثر من التصديق بها، والإقرار بالشهادة لله بالوحدنية ولنبيه ﷺ بالرسالة، والعمل وفق مقتضاها، ثم التقوى وتزكية النفس، وقد نزل القرآن على أمة أمية وأعراب فما إن آمنوا حتى تغيروا وغيروا العالم! •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

📩 س/ ما حكم دراسة العقيدة؟ فرض عين أم كفاية؟ ▫️ج/ دراسة علم العقيدة فرض كفاية كغيره من علوم الشرع، أما مسائل الاعتقاد نفسها فمنها ما هو فرض عين كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وكل ما أوجب الله على كل مكلف الإيمان به، ومنها ما هو فرض كفاية مما يسع العامة عدم العلم به، ولا يسع أهل العلم كلهم عدم العلم به حتى يوجد فيهم من يعلمه، كالرد على شبه المبطلين.. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

📩 س/ هل الأمر المجرد للاستحباب أم للفرضية عند أهل السنة؟وما الذي يصرفها عن الوجوب؟ كونها من الآداب؟ ▫️ج/ السؤال خطأ! فليست هذه المسألة من مسائل الاعتقاد! بل هي مسألة أصولية فقهية، اختلف فيها الأصوليون من أئمة السنة، كما اختلف فيها غيرهم، فليس لأهل السنة مذهب في أصول الفقه يخصهم دون غيرهم من المذاهب الفقهية، بل للأصوليين مدرستان: مدرسة الأصوليين الفقهاء الحنفية، ومدرسة المتكلمين الشافعية وهي مدرسة الجمهور .. والأمر المطلق -كما قال الجمهور وهو الصحيح- يقتضي الوجوب، ما لم تصرفه قرينة إلى الاستحباب، أو إلى الإباحة، عند كلا المدرستين، ومن الأصوليين من يرى أن الأمر يقتضي الاستحباب.. ومن صوارف الأمر عن الوجوب إلى الإرشاد وروده في شأن دنيوي، لا ديني أخروي، ففاعله أصلا لا يقصد التعبد، ولا يرجو الثواب الأخروي، بل يريد مصلحة دنيوية، وغرضا مصلحيا، كما الأوامر الواردة في الاستطباب والأكل والعادات ونحو ذلك، كالأمر في قوله ﷺ (كلوا الزيت وادهنوا به)، فلا يجب أكل الزيت والادهان به بلا خلاف، والصارف للأمر عن الوجوب إلى الإرشاد هو كون الأكل المباح وأنواعه ليس أمرا دينيا، بل دنيويا مصلحيا محضا، فالأصل أن كل أمر يرد فيه هو للإرشاد، حتى يدل الدليل على الوجوب .. ومثله الأمر في قوله (زر غبا تزدد حبا)، أو (أحبب حبيبك هونا)، فهذا كله أمر إرشاد لمحاسن العادات، لأن مهمة النبي ﷺ ليست تعليم الناس عاداتهم، بل تعليمهم أمر دينهم، وما ينجيهم يوم القيامة.. ولا يقال أن الأمر للندب هنا، لأنه الندب أيضا فيه مصلحة دينية، وثواب أخروي، وإن لم يكن الأمر فيه على سبيل الإلزام، بينما الإرشاد لا نظر فيه للآخرة وثوابها، ولا مصلحة دينية فيه، بل المصلحة فيه دنيوية محضة، كما قال العراقي في طرح التثريب ٨/ ١٢٦ عن الأمر بقتل الحيات: (وقال أبو العباس القرطبي هذا الأمر وما في معناه من باب الإرشاد إلى دفع المضرة المخوفة من الحيات، فما كان منها محقق الضرر وجبت المبادرة إلى قتله. (قلت) جعله أولا من باب الإرشاد وهو منحط عن الاستحباب، لأنه ما كان لمصلحة دنيوية بخلاف الاستحباب، فإن مصلحته دينية، ثم جعل المبادرة لقتله واجبة ولا منافاة بينهما، فإن الوجوب إنما هو عند تحقق الضرر، وذلك بأن يعدو على الإنسان فالمبادرة إلى قتله واجبة فقد صرح أصحابنا أن الاستسلام للبهيمة حرام).  وكذا من صوارف الأمر من الوجوب إلى الاستحباب والندب أن يكون الأمر في أدب من الآداب، فهي مقصودة للشارع لا على سبيل التعبد والإلزام، وإنما مراعاة لمصالح دينية، أو هي مقدمات لها، كالأمر بالاستنجاء باليمين إذ هي من باب الطهارة الدينية.. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

أهمية كتب العقائد الفقهية: ‏📩 س/ شيخنا هل هناك متون علمية محددة لمعرفة عقيدة أهل السنة عند المذاهب الفقهية الأربعة المشهورة؟ وهل هناك اختلاف بينها؟ ‏▫️ج/ المتون المختصرة المشهورة في عقائد أئمة المذاهب الفقهية هما مختصر الطحاوي (ت ٣٢١) في اعتقاد الإمام أبي حنيفة وأصحابه، ومقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني (ت ٣٨٦) في اعتقاد الإمام مالك وأصحابه، وقد جمع الكتابان أصول الاعتقاد لدى فقهاء العراق، وفقهاء الحجاز، فما اتفق عليه الكتابان فهو اعتقاد عموم فقهاء أهل السنة ومذاهبهم في العراق والحجاز، وما اختلفا فيه، فهو من مسائل الخلاف بين الفريقين، ولا يدعى عليه إجماعهم، كالخلاف في دخول الأعمال في اسم الإيمان، فالجمهور منهم على دخوله، والحنفية على عدم دخوله في الاسم، مع اتفاقهم على اشتراطه لتحقق الوعد، والنجاة من الوعيد، وعلى فسق من ترك العمل الواجب كسلا، واستحقاقه العقاب، وكفر من تركه جحودا أو استحلالا، ونحو ذلك من فرع المسائل العلمية، التي لا يترتب عليها كبير عمل، حتى قيل الخلاف بين الفريقين لفظي . ‏وكذا لدى فقهاء الحنابلة متون مختصرة، كما صنف عبد القادر الجيلاني (ت ٥٦١) فصل الاعتقاد في آخر كتابه "الغنية"، وهو كتاب فقهي، وكتاب "لمعة الاعتقاد" للموفق المقدسي (ت ٦٢٠) صاحب المغني في الفقه، ثم رسالة ابن تيمية "العقيدة الواسطية". ‏وهذه الكتب كلها لا تخرج عما قرره الكتابان الأولان فيما اتفقا عليه، ولا تخرج عن أحد القولين فيما اختلفا فيه، وإنما قد تزيد ما هو من خاص قول الإمام أحمد واجتهاداته، مما تصدى له، واستقل به في الرد على المعتزلة . ‏وقد جاءت كتب مختصرة في الاعتقاد عند فقهاء الشافعية إلا أنها أقل شهرة، وقد تنازعها فريقان منهم : الأول الفقهاء الأثريون من الشافعية، ككتاب "شرح السنة" للمزني صاحب الشافعي، وكتاب أبي بكر الإسماعيلي الشافعي (ت ٣٧١) (اعتقاد أهل السنة)، وكتاب الصابوني (ت ٤٤٩) "عقيدة السلف"، والبغوي (ت ٥١٦) في مقدمة كتابه "شرح السنة"، والبيهقي (ت ٤٥٨) في "الاعتقاد إلى سبيل الهداية والرشاد". ‏وقبلهم، كتاب ابن أبي حاتم الرازي "اعتقاد الشافعي" (ت ٣٢٧) . ‏والفريق الثاني : الفقهاء المتكلمون : كالجويني في "الرسالة النظامية"، والغزالي (ت ٥٠٥) في "الاقتصاد في الاعتقاد"، وفي "قواعد العقائد" في "إحياء علوم الدين". ‏وكتاب ابن أبي حاتم، ورسالة المزني، أصدق تعبيرا عن اعتقاد الشافعي من كتب الجويني والغزالي. ‏وكتاب الإسماعيلي، والصابوني أشبه بمصنفات أهل الحديث في بيان اعتقاد أهل السنة عامة، لا الشافعية خاصة . ‏والفرق بين طريقة الفقهاء، وطريقة أهل الحديث في بيان السنة والاعتقاد: اقتصار الأولى على ما يمثل المذاهب الفقهية من نصوص أئمتها العقائدية، بخلاف الثانية فهي أعم وأشمل في بيان اعتقاد أئمة السنة عموما، وربما أدخلوا فيها كثيرا من الآثار عنهم، لا يقولون بمضمونها جميعا، وإنما هي قول بعضهم، لا كلهم، فيوردون عن بعضهم في الخلفاء الراشدين وتفضيلهم ما هو موضع خلاف مشهور بينهم، كالوقوف على عثمان، ومساواة باقي أهل الشورى في الفضل، وكمن يقدم علي بالفضل على عثمان، فهذه قضايا خلافية، وإنما استقر عليها القول عند عامة السنة بعد الإمام أحمد الذي رجح ودلل واحتج لاختيارته وكان محل القبول لدى عموم الأمة.. ‏وكاختلافهم في كفر تارك بعض الفرائض الخمس بعد الإقرار بالشهادتين: كتارك الصلاة، أو صوم رمضان، أو الزكاة، أو الحج، ‏فمنهم من يرى كفره كما ذكر الحميدي في "أصول السنة"، وهي أصول شيخه سفيان ابن عيينة، ومنهم من لا يراه، مع اتفاقهم على عدم كفر فاعل الكبائر بلا استحلال، فليس حكم ترك شيء من الفرائض الخمس المختلف فيه بينهم، كحكم فعل الكبائر المتفق عليه عندهم . ‏وهذا باب يضبطه الفقهاء خاصة، لمعرفتهم بمواطن الخلاف والإجماع في الأحكام، فمن نظر في كتب الاعتقاد العامة عند أهل الحديث، ولم يحط علما بالخلاف، توهم أن كل ما فيها قول أهل السنة، بينما قد لا يعدو أن يكون اجتهاد بعضهم، كما قال الحميدي في أصول السنة :(وأن لا نقول كما قالت الخوارج: من أصاب كبيرة فقد كفر. ولا تكفير بشىء من الذنوب، إنما الكفر فى ترك الخمس التى قال رسول اللهﷺ "بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت". فأما ثلاث منها فلا تناظر تاركه من لم يتشهد، ولم يصل، ولم يصم؛ لأنه لا يؤخر شىء من هذا عن وقته، ولا يجزئ من قضاه بعد تفريطه فيه عامدا عن وقته..). ‏وهذه قضية خلافية والجمهور فيها من فقهاء السنة على خلاف هذا القول في ترك الصلاة، والصوم، أو الزكاة، أو الحج، ولا يصدق عليها أنها من أصول السنة، وإنما هي قول بعضهم. ‏وكالخلاف بينهم في كفر أهل الأهواء وأنه كفر تأويل، والخلاف في قبول شهادتهم وروايتهم، واختاره الشافعي وعليه استقر العمل عند أهل السنة. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

📩 س/ شيخنا هل تصح الصلاة بقميص عليه صورة؟ ▫️ج/ الصلاة الصحيحة مع الكراهة، وقد يحرم لبسها بحسب شكل الصورة وحجمها ودلالتها، فليست صورة فراشة كصورة امرأة، وليست صورة صغيرة لا تكاد ترى كصورة ظاهرة تشغل من رآها عن الصلاة، وليست الصورة التي تدعو للفجور أو ترويج دعاية للأديان الشركية كالصور العادية، ولهذا ينبغي تجنب الصلاة فيها.. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

📩 س/ هل أفلام الكرتون حرام؟ ▫️ج/ لا حرج فيما كان منها للهو الأطفال المباح، ومتعتهم، وتعليمهم، فقد كان لدى عائشة صور البنات تلعب بهن، وكانت عندها الخيل المجنحة تلعب بها، كما في الصحيحين عنها (كنت ألعب بالبنات عند رسول الله ﷺ، وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله ﷺ إذا دخل يتقمعن منه، فيسربهن إلي فيلعبن معي). وهذا كان في أول دخول النبي ﷺ بها في المدينة، وكان لها تسع سنين، كما في صحيح مسلم في قصة زواجها (وزفت إليه وهي ابنة تسع سنين ولعبها معها). قال النووي في شرح مسلم ٩/ ٢٠٨ (المراد هذه اللعب المسماة بالبنات التي تلعب بها الجواري الصغار، ومعناه التنبيه على صغر سنها، قال القاضي وفيه جواز اتخاذ اللعب وإباحة لعب الجواري بهن، وقد جاء في الحديث الآخر أن النبي ﷺ رأى ذلك فلم ينكره، قالوا وسببه تدريبهن لتربية الأولاد وإصلاح شأنهن وبيوتهن، هذا كلام القاضي، ويحتمل أن يكون مخصوصا من أحاديث النهي عن اتخاذ الصور لما ذكره من المصلحة، ويحتمل أن يكون هذا منهيا عنه، وكانت قصة عائشة هذه ولعبها في أول الهجرة قبل تحريم الصور والله أعلم). وهذا احتمال ضعيف فقد ظلت عائشة تحتفظ بلعبها وتلعب بها بعد ذلك حتى وهي شابة، بل رخص لها النبي ﷺ في وقت أمره بهتك الستر الذي كانت عليه تصاوير على باب بيتها، كما في حديثها عند أبي داود وصححه ابن حبان: (قدم رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، أو خيبر وفي سهوتها ستر، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لها لعب، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قالت: بناتي، ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع، فقال: ما هذا الذي أرى وسطهن؟ قالت: فرس، قال: وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان، قال: فرس له جناحان؟! قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة؟ قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه). وفي لفظ ابن حبان: (دخل علي ﷺ وأنا ألعب باللعب، فرفع الستر..). وقد كان سن عائشة في غزوة خيبر وهي سنة ٧ للهجرة نحو ١٤ سنة، وفي غزوة تبوك نحو ١٦ سنة.. قال ابن حجر في الفتح ١٠/ ٥٢٧: (وقد ترجم ابن حبان الإباحة لصغار النساء اللعب باللعب، وترجم له النسائي إباحة الرجل لزوجته اللعب بالبنات فلم يقيد بالصغر). وأشار إلى أن ذلك كان في قصة هتك الستر الذي فيه تصاوير، كما في الصحيحين عنها (سترت سهوة لي بستر فيه تصاوير، فلما رآه النبي عليه السلام هتكه، فجعلته وسادة أو وسادتين)، ثم رأى خلف الستر لعبها فأذن لها بها، فالقصة واحدة إلا أن الرواة جزأوها.. قال النووي في شرحه على مسلم ١٥/ ٢٠٤: (قال القاضي [عياض] فيه جواز اللعب بهن، قال وهن مخصوصات من الصور المنهي عنها لهذا الحديث، ولما فيه من تدريب النساء في صغرهن لأمر أنفسهن وبيوتهن وأولادهن، قال وقد أجاز العلماء بيعهن وشراءهن، وروي عن مالك كراهة شرائهن، وهذا محمول على كراهة الاكتساب بها وتنزيه ذوي المروآت عن تولي بيع ذلك، لا كراهة اللعب، قال ومذهب جمهور العلماء جواز اللعب بهن). وقال ابن بطال في شرحه للبخاري ٩/ ٣٠٤ (والذى يراد من الحديث: الرخصة في اللعب التي تلعب بها الجواري، وهى البنات، فجاءت فيها الرخصة، وهى تماثيل، وليس وجه ذلك عندنا إلا من أجل أنها لهو الصبيان، ولو كان في الكبار لكان مكروها، كما جاء النهى في التماثيل كلها وفى الملاهي). فإذا جاز للأطفال اللعب بالصور المجسمة، وهي مستثناه من عموم النهي عن التصاوير، كما هو قول الجمهور، وهو الصحيح، فمن باب أولى الرسوم المتحركة للأطفال، التي ليست مجسمة، ولا تبقى صورها أكثر من مدة عرضها.. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

📩 س/ شاب عشريني أعزب مغترب، صلى المغرب وقرأ الأذكار وصلى العشاء ثم... ارتكب كبيرة، ما رأيكم بهذا الانفصام بالأعمال؟ ونصيحة إذا تكرمتم ▫️ج/ ليس هناك انفصام! بل هذا هو الإنسان بطبعه ﴿إنه كان ظلوما جهولا﴾، ونفسه الأمارة بالسوء ﴿إن النفس لأمارة بالسوء﴾، فاجتهد كلما وقعت في الذنب أن تبادر بالتوبة (كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)، وعليك بإتباع السيئة فور وقوعها بالحسنة بالتوبة والاستغفار والصدقة ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، وفي الحديث الصحيح: (وأتبع السيئة الحسنة تمحها).. ولا يغلبنك عدوك -وعدو أبيك آدم من قبلك الذي أخرجه من الجنة- على نفسك التي بين جنبيك فتشقى! فهي أحق باستنقاذها من شره، ولو رأيت غريقا في البحر، أو حريقا في النار، ورميت نفسك عليه لاستنقاذه، لعد ذلك منك عملا إنسانيا عظيما، فانظر لنفسك نظرك للغريق الهالك، في البحر الهائج، الذي يستعطفك ويستصرخك، وأنت قادر على إنقاذه ومد يد النجاة له، كيف لا تبادر إليها وتسعفها! واحفظ هذا الحديث الصحيح، واجعله نصب عينيك صباح مساء، واعمل بمقتضاه: (الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

📩 س/ يتملكني الرعب عندما أفكر أنه بعد التخرج قد لا أجد عملا ولا أستطيع الإنفاق على نفسي، ماذا أفعل؟ ▫️ج/ تب إلى الله وآمن به وتوكل عليه ﴿إن الله هو الرزاق﴾ ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون﴾! •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem