قناة أم حفص بنت الحمزي
Ir al canal en Telegram
قناة تعنى بنشر بعض دروس أم حفص بنت الحمزي وفقها الله ، وبعض الفوائد والعبر ، مستمدة من الكتاب والسنة على نهج السلف الصالح ، نسأل الله أن ينفع بها.
Mostrar más2 384
Suscriptores
-124 horas
+87 días
+2630 días
Archivo de publicaciones
ويعطي الله كل إنسان نورًا على قدر عمله يتبعه على الصراط کما في حديث جابر عند مسلم(١٩١)، وفيه: (وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِنٍ نُورًا، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ وَعَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ وَحَسَكٌ، تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ، ثُمَّ يَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ،..)الحديث.
وفي حديث ابن مسعود الطويل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يُجْمَعُ الناسُ يومَ القيامةِ..وقال: فيُعْطَوْنَ نُورَهم على قَدْرِ أعمالِهم، وقال: فمنهم مَن يُعْطَى نُورَه مِثْلَ الجبلِ بينَ يَدَيْهِ، ومنهم مَن يُعْطَى نُورَه فوقَ ذلك، ومنهم مَن يُعْطَى نُورَه مِثْلَ النخلةِ بيمينِهِ، ومنهم مَن يُعْطَى دون ذلك بيمينِه، حتى يكونَ آخِرُ مَن يُعْطَى نُورَه على إبهامِ قَدِمِه، يُضِيءُ مَرَّةً ويُطْفِئُ مَرَّةً، وإذا أضاء قَدَّمَ قَدَمَه، وإذا طَفِئَ قام، قال: فيَمُرُّ ويَمُرُّونَ على الصراطِ، والصراطُ كحَدِّ السَّيْفِ، دَحْضٌ مَزَلَّةٌ، فيُقالُ لهم: امْضُوا على قَدْرِ نورِكم، فمنهم مَن يَمُرُّ كانْقِضاضِ الكوكبِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالرِّيحِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالطَّرْفِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الرَّحْلِ، يَرْمُلُ رَمَلًا، فيَمُرُّونَ على قَدْرِ أعمالِهِم، حتى يَمُرَّ الذي نورُه على إبهامِ قَدَمِه، تَخِرُّ يَدٌ وتَعْلَقُ يَدٌ، وتَخِرُّ رِجْلٌ وتَعْلَقُ رِجْلٌ، وتُصِيبُ جوانبَه النارُ فيَخْلُصُونَ، فإذا خَلَصُوا قالوا: الحمدُ للهِ الذي نَجَّانا منكِ بعدَ أن أَرَانَاكِ، لقد أعطانا اللهُ ما لم يُعْطَ أَحَدٌ)، والحديث أخرجه الحاكم(٣٦٢٠)، وصححه الألباني.
ثم بعد العبور على الصراط يحبس المؤمنون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض في المظالم، كما في صحيح البخاري(٦٥٣٥) عن أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا).
وأول من يعبر الصراط، هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، كما في البخاري(٧٤٣٨)، ومسلم(١٨٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُهَا، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ، سَلِّمْ سَلِّمْ).
ويحمل هذا الحديث على أن أول من يجيز محمد صلى الله عليه وسلم، ثم الأنبياء، ويدل على هذا أنهم يقفون يقولون: (اللَّهُمَّ، سَلِّمْ سَلِّمْ)، ثم أمة محمد صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
▪️(سَاقِطٌ مِنْهُ إِلَى نَارِ سَقَرْ) : أي: يسقط المنافقون منه إلى نار جهنم، والعياذ بالله.
وفي هذا إشارة إلى حديث أبي سعيد المتقدم، وفيه: (فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ).
أم حفص بنت الحمزي
https://t.me/omhafes
#مختصر_شرح_الرائية_في_عقيدة_الفرقة_الناجية
▪️الدرس الثاني والعشرون▪️
▪️قال الناظم حفظه الله :
٢٣- وَصِرَاطٌ يَعْتَلِي نَارَ لَظَى
سَاقِطٌ مِنْهُ إِلَى نَارِ سَقَرْ
▪️الشرح :
▪️(وَصِرَاطٌ يَعْتَلِي نَارَ لَظَى) : أي: الجسر الممدود على جهنم، يمر عليه الناس على قدر أعمالهم؛ فناجٍ مُسَلّم ، ومخدوش مُرْسَل، ومكدوس في نار جهنم -والعياذ بالله منها-.
والصراط حق ثابت بالكتاب، والسنة، وإجماع سلف الأمة.
ومن الأدلة في كتاب الله : قول الله تعالى: {وَإِنْ مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا* ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: ٧١-٧٢].
قال ابن جرير في تفسيره (٥٩٧/١٥) : (قال ابن زيد في قوله: {وَإِنْ مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}: ورود المسلمين: المرور على الجسر بين ظهريها، وورود المشركين أن يدخلوها)اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وأما الورود المذكور في قوله تعالى: {وَإِنْ مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}؛ فقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر بأنه المرور على الصراط، والصراط هو الجسر؛ فلا بد من المرور عليه لكل من يدخل الجنة من كان صغيرا في الدنيا، ومن لم يكن)اهـ
مجموع الفتاوى(٢٧٩/٤)
ومن السنة : ما جاء في صحيح البخاري(٧٤٣٩)، ومسلم(١٨٣) عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضِيَ الله عنه قال: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (يُؤْتَى بِالْجَسْرِ، فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ). قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْجَسْرُ؟ قَالَ: (مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ ، لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ، تَكُونُ بِنَجْدٍ، يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ. الْمُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ، وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ).
قوله: (فنَاجٍ مُسَلَّمٌ) : بفتح اللام المُشَدَّدة أي: مُسَلَّم لم يناله شيء.
و(نَاجٍ مَخدوشٌ) : أي: مخموش ممَزَّق.
و(مَكْدُوسٌ) : أي: مَصروع في نار جهنم.
فالحاصل أن مَن يمر على الصراط على ثلاثة أقسام :
قسم مسلَّم لا يناله شيء،
وقسم يخدش ثم يَسلَم،
وقسم يسقط في جهنم.
وأما الإجماع: فقد أجمع السلف على إثبات الصراط، وأنه جسر ممدود على متن جهنم.
قال أبو الحسن الأشعري: (أجمعوا على أن الصراط جسر ممدود على جهنم، يجوز عليه العباد بقدر أعمالهم، وأنهم يتفاوتون في السرعة والإبطاء على قدر ذلك)اهـ
رسالة إلى أهل الثغر(١٦٣).
صفة الصراط والمرور عليه:
مما جاء في صفة الصراط؛ حديث أبي سعيد المتقدم، وفيه: قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، وما الجِسرُ؟ قال: (دَحضٌ مَزِلَّةٌ، عليه خَطاطيفُ وكَلاليبُ وحَسَكةٌ مُفَلطَحةٌ لها شَوكةٌ عُقَيفاءُ تَكونُ بنَجْدٍ يُقالُ لها السَّعدانُ).
ومعنى (دحض مزلة): أي موضع تزل فيه الأقدام ولا تستقر.
وفي صحيح البخاري(٨٠٦)، ومسلم(١٨٢) من حديث أبي هريرة رض الله عنه، وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وبِه كَلاليبُ مِثلُ شَوكِ السَّعدانِ، أمَا رَأيتُم شَوكَ السَّعدانِ؟) قالوا: بلى يا رَسولَ اللهِ، قال: (فإنَّها مِثلُ شَوكِ السَّعدانِ، غَيرَ أنَّها لا يَعلَمُ قَدرَ عِظَمِها إلَّا اللهُ).
وعن أبي هُريرةَ وحُذَيفةَ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (وفي حافَتي الصِّراطِ كَلاليبُ مُعَلَّقةٌ مَأمورةٌ بأخذِ مَن أُمِرَت به)، رواه مسلم(١٩٥).
وعن ابنِ مَسعودٍ رَضِيَ الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (والصِّراطُ كحَدِّ السَّيفِ، دَحْضٌ مَزِلَّةٌ)، أخرجه الطبراني(٩٧٦٣)، والحاكم(٨٧٥١)، وصححه الألباني رحمه الله في صحيح الترغيب(٣٥٩١).
وعن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضِيَ الله عنه قال: (بلَغني أنَّ الجِسرَ أدَقُّ من الشَّعرةِ، وأحَدُّ من السَّيفِ)، رواه مسلم(١٨٣).
وعن سَلمانَ الفارِسيِّ رَضِيَ الله عنه قال: (يوضَعُ الصِّراطُ يَومَ القيامةِ وله حَدٌّ كحَدِّ المَوسى)، أخرجه الآجري في الشريعة(٨٩٤)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد(٢٢٢١)، وصحَّحه الألباني في السلسلة الصحيحة(٤٩١).
والناس بعد الخروج من الموقف يخرجون إلى ظلمة كما في صحيح مسلم(٣١٥) من حديث ثوبان رضي الله عنه: أن حبرا من أحبار اليهود سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ).
✍🏻: ما الدليل على اسمي الله (الرازق، والرزّاق) ؟
🖊: دليل هذين الاسمين من كتاب الله: قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا} [النحل: ١١٤].
وقوله تعالى: {لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [الحج: ٥٨].
وقوله: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: ٥٨]، وغير ذلك من الآيات.
ومن السنة: ما جاء عند أبي داود(٣٤٥١)، والترمذي(١٣١٤) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَلَا السِّعْرُ، فَسَعِّرْ لَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ).
✍🏻: ما معنى اسم الله (الرازق) ؟
🖊: الرَّازِق: هو المعطي؛ لأن الرزق هو العطاء، قال تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} [النساء: ٨]، أي: أعطوهم.
✍🏻: ما معنى اسم الله (الرزّاق) ؟
🖊: الرَّزَّاق: صيغة مبالغة، ومعناه كثير الرزق؛ لكثرة رزقه، وكثرة من يرزقه؛ فالله سبحانه هو الرزاق لجميع خلقه، مؤمنهم وكافرهم، وبرهم وفاجرهم، قال تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} [هود: ٦].
✍🏻: ما أقسام الرزق ؟
🖊: ينقسم الرزق إلى قسمين: عام، وخاص.
فالرزق العام: هو كل ما ينتفع به البدن سواء كان حلالا أو حرارا، وسواء كان المرزوق مسلمًا أو كافرًا.
والرزق الخاص: هو ما يقوم به الدين من العلم النافع والعمل الصالح، وهذا أعظم أنواع الرزق.
أم حفص بنت الحمزي
https://t.me/omhafes
#دروس_في_أسماء_الله_الحسنى
▪️الإجابة على أسئلة الدرس السابع عشر والثامن عشر من الدروس في أسماء الله الحسنى▪️
✍🏻: ما الدليل على اسم الله (الدَّيَّان) ؟
🖊: دليل هذا الاسم ما جاء في مسند أحمد(١٦٠٤٢) عَنْ عبدِ اللهِ بنِ أُنَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - أَوْ قَالَ: الْعِبَادُ - عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا). قَالَ: قُلْنَا: وَمَا بُهْمًا؟ قَالَ: (لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ، كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ، حَتَّى أُقِصَّهُ مِنْهُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ، حَتَّى أُقِصَّهُ مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَةَ). قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ، وَإِنَّا إِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ: (بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ).
صححه الشيخ الألباني رحمه الله في تخريج كتاب السنة(٥١٤).
✍🏻: ما معنى اسم الله (الدَّيَّان) ؟
🖊: الدَّيَّان: هو الحَكَم القاضي المجازي الذي يجازي الناس على أعمالهم يوم القيامة بالخير خيرا وبالشر شرا، وهو الحاكم الملك المطاع.
✍🏻: ما الدليل على اسم الله (الرؤوف) ؟
🖊: دليل هذا الاسم قوله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [النور: ٢٠] .
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحج: ٦٥].
وقوله: {وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: ١٠]، وغير ذلك من الآيات.
✍🏻: ما معنى اسم الله (الرؤوف) ؟
🖊: الرؤوف: ذو الرأفة، والرأفة أعلى معاني الرحمة؛ فهو الذي يرأف بعباده فييسر لهم سبل الهداية والرشاد، ويجنبهم طرق الغواية والضلال.
✍🏻: ما الدليل على اسم الله (الرَّبّ) ؟
🖊: دليل هذا الاسم من القرآن: قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ١].
وقوله تعالى: {رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ} [الصافات: ٥].
وقوله: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} [الرحمن: ١٧]، وغير ذلك من الآيات.
ومن السنة: ما جاء في صحيح مسلم(٤٧٩) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: (أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ).
✍🏻: ما معنى اسم الله (الرَّبّ) ؟
🖊: الرَّبُّ : هو المربي جميع العالمين بخلقه لهم وإنعامه عليهم.
ولا يطلق على غير الله إلا بالإضافة؛ فيقال: رب الدار، ورب المال، ونحو ذلك.
ومن معانيه: المالِك والمُتصرِّف والمُدبِّر والسَّيِّد.
✍🏻: ما أنواع ربوبية الله على خلقه؟
🖊: ربوبية الله على خلقه نوعان:
١- الربوبية العامة: وهي لجميع الناس؛ بَرِّهم وفاجرهم مؤمنهم وكافرهم؛ وهي خلقه للمخلوقين، ورزقهم، وهدايتهم، لما فيه مصالحهم التي فيها بقاؤهم في الدنيا.
٢- الربوبية الخاصة: وهي تربيته لأوليائه المؤمنين، فيربيهم بالإيمان، ويوفقهم له، ويكملهم، ويدفع عنهم الصوارف والعوائق الحائلة بينهم وبينه.
▪️قوله: (صُحُفُ الْأَعْمَالِ) : أي: الكتب التي سُطِّرت فيها أعمال العباد؛ كما قال تعالى: {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ* وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ} [ القمر: ٥٢-٥٣]،
وقال تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: ٤٩].
وفي صحيح مسلم(٢٥٧٧) عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، أَنَّهُ قَالَ -في حديث طويل، وفيه- : (... يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ).
▪️(أَيْضًا تُحْتَضَرْ) : أي: تحضر لإقامة الحجة على العباد؛ فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله، كما قال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} [ الحاقة: ١٩] ، وقال: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ} [الحاقة: ٢٥].
وقال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُورًا * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا} [الانشقاق: ٧-١٢].
وكما قال تعالى: {اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: ١٤] ، وغير ذلك من الآيات.
أم حفص بنت الحمزي
https://t.me/omhafes
وأما الإجماع: فقد أجمع أهل السنة والجماعة على الإيمان بالميزان.
وخالفت المعتزلة ولا يعتد بخلافهم.
قال أبو اسحاق الزَّجَّاج: (أجمع أهل السنة على الإيمان بالميزان، وأن أعمال العباد توزن يوم القيامة، وأن الميزان له لسان وكفتان، ويميل بالأعمال، وأنكرت المعتزلة الميزان، وقالوا: هو عبارة عن العدل؛ فخالفوا الكتاب والسنة)اهـ
فتح الباري لابن حجر(٥٣٨/١٣).
واختلف أهل العلم هل هو ميزان واحد أو أكثر؟
والراجح: أنه ميزان واحد كما في حديث البطاقة وغيرها من الأحاديث أما قوله تعالى بالجمع : {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ} [الأنبياء : ٤٧]، وقوله: {فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} [المؤمنون: ۱۰۲] ؛ فالمراد بها الموزونات، والله أعلم.
وقد دلت النصوص على أن الذي يوزن في الميزان ثلاثة :
أولا: الأعمال: كما في حديث البطاقة ، وحديث أبي هريرة: (كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ...) الحديث، وحديث أبي مالك الأشعري: (الطُّهورُ شَطرُ الإيمانِ..)الحديث.
ثانيا: صحائف الأعمال: كما في حديث البطاقة السابق ذكره.
ثالثا: العامل: كما في قوله تعالى: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: ١٠٥]، وكما في صحيح البخاري(٤٧٢٩)، ومسلم(٢٧٨٥) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، اقْرَءُوا: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}).
ويدل على هذا أيضا حديث ابن مسعود المتقدم، وفيه أن دقة ساقيه أثقل في الميزان من جبل أحد.
الأعمال التي تثقل الميزان يوم القيامة :
من المعلوم أن جميع الأعمال الصالحة التي يراد بها وجه الله تثقل ميزان حسنات العبد يوم القيامة، كما في قوله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: ۷-۸] .
غير أن النصوص قد دلت على أعمال معينة تثقل ميزان العبد يوم القيامة، منها:
١- التهليل ويقصد به (لا إله إلا الله): فهي أثقل شيء في الميزان ويدل على هذا حديث البطاقة المتقدم.
٢- ذكر الله تعالى (التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير ...): ويدل على هذا حديث أبي هريرة السابق: (كلمتان خفيفتان...) الحديث، وحديث أبي مالك:(الطهور شطر الإيمان..)الحديث.
٣- المحافظة على الأذكار دبر الصلاة المفروضة وعندما يأخذ العبد مضجعه: ويدل على هذا ما جاء عند أبي داود(٥٠٦٥)، والترمذي(٣٤١٠) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (خَصْلَتَانِ - أَوْ خَلَّتَانِ - لَا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، هُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ؛ يُسَبِّحُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُ عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ. وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَيَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ..).
٤- الصبر والاحتساب على فقدان الولد الصالح: ويدل على هذا ما أخرجه أحمد في المسند(١٥٦٦٢) عَنْ أَبِي سَلَّامٍ ، عَنْ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (بَخٍ بَخٍ، خَمْسٌ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدَهُ..).
٥- مكارم الأخلاق: ويدل على هذا حديث أبي الدرداء المتقدم: (ما شَيءٌ أثقَلُ في ميزانِ المُؤمِنِ يَومَ القيامةِ من خُلُقٍ حَسَنٍ).
٦- إتباع الجنازة حتى يفرغ من دفنها: ويدل على هذا ما أخرجه أحمد في المسند(٢١٢٠١) عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ أُبَيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيُفْرَغَ مِنْهَا، فَلَهُ قِيرَاطَانِ، وَمَنْ تَبِعَهَا حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِهِ مِنْ أُحُدٍ).
#مختصر_شرح_الرائية_في_عقيدة_الفرقة_الناجية
▪️الدرس الحادي والعشرون▪️
▪️قال الناظم حفظه الله :
٢٢- وَكَذَا الْمِيزَانُ حَقٌّ ثَابِتٌ
صُحُفُ الْأَعْمَالِ أَيْضًا تُحْتَضَرْ
▪️الشرح :
▪️(وَكَذَا الْمِيزَانُ حَقٌّ ثَابِتٌ) : أي: ومما يجب الإيمان به الميزان الذي توزن به الأعمال يوم القيامة، وتوزن به الصحف ويوزن به العامل، وهو حق ثابت بالكتاب والسنة وإجماع أهل السنة.
وهو ميزان حقيقي وليس مجازا كما زعمت المعتزلة وزعموا أن المراد به العدل.
والميزان بيد الرحمن؛ لحديث النواس بن سمعان عند ابن ماجه(١٩٩)، وأحمد(١٧٦٣٠): (وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَخْفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ).
وله كفتان كما في حديث البطاقة عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ : أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا ؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ. فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَيَقُولُ : احْضُرْ وَزْنَكَ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ. قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كَفَّةٍ، وَالْبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ، فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ)، رواه الترمذي(٢٦٣٩)، وابن ماجه(٤٣٠٠).
فدل الحديث على أن الميزان له كفتان ، كفة للحسنات، وكفة للسيئات.
ومن أدلة الميزان في كتاب الله :
قوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: ٤٧].
وقوله: {فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} [المؤمنون: ١٠٢-١٠٣].
وقوله: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: ١٠٣-١٠٥].
وغير ذلك من الآيات.
ومن أدلة الميزان في السنة:
ماجاء في صحيح البخاري(٧٥٦٣)، ومسلم(٢٦٩٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ).
وفي صحيح مسلم(٢٢٣) عن أبي مالِكٍ الأشعَريِّ رَضِيَ الله عنه أنَّ رَسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (الطُّهورُ شَطرُ الإيمانِ، والحَمدُ للهِ تَملَأ الميزانَ..)الحديث.
وفي مسند أحمد(٩٢٠) عن عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَصَعِدَ عَلَى شَجَرَةٍ، أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حِينَ صَعِدَ الشَّجَرَةَ فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا تَضْحَكُونَ؟ لَرِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ).
وعند أبي داود(٤٧٩٩)، والترمذي(٢٠٠٢) عن أبي الدَّرداءِ رَضِيَ الله عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (ما شَيءٌ أثقَلُ في ميزانِ المُؤمِنِ يَومَ القيامةِ من خُلُقٍ حَسَنٍ، وإنَّ اللهَ لَيُبغِضُ الفاحِشَ البَذيءَ)، وهو في الصحيح المسند للعلَّامة مقبل الوادعي رحمه الله(١٠٤١).
ومن الأدلة أيضا حديث البطاقة السابق.
#آداب_وأخلاق
▪️٧٤▪️
▪️الدعاء سلاح المؤمن▪️
قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في شرح العقيدة الطحاوية: (أجمع أهلُ السنة والجماعة على أنَّ الدعاء من أفضل العبادات، ومن أفضل الأسباب وأعمها وأجمعها، والدعاء بإجماع أهل العلم ينفع الحيَّ والميت، وهو سلاح المؤمن...
فالمقصود أنه جلَّ وعلا لكرم جوده وسعة عطائه وعظيم إحسانه يُحب أن يُسأل، ويُحب أن يُدعا، ويُحب الإلحاح في الدعاء جلَّ وعلا...
فينبغي للمؤمن أن يُكثر من الدعاء دائمًا، ولا سيما في المهمات..)اهـ المراد.
https://t.me/omhafes
▪️لا فائدة من دعوة لا تدعو إلى التوحيد!
العلَّامة/ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى.
▪️(يُطْرَدُ الْمُحْدِثُ نَصٌّ مَعْتَبَر) : أي: أن هنالك من يطرد عن الحوض يوم القيامة، ومن هؤلاء: المبتدعة الذين أحدثوا في دين الله، والظلمة الذين أسرفوا في الجور والظلم.
ومما جاء في المطرودين عن الحوض يوم القيامة -أعاذنا الله- :
حديث عَبْدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ -المتقدم- أن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلَيُرْفَعَنَّ مَعِي رِجَالٌ مِنْكُمْ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَك).
وفي مسلم(٢٤٩) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى الْمَقْبُرَةَ فَقَالَ: (السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقُونَ وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا) قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: (أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ)، فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، فَقَالَ: (أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟)، قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: (فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ أَلا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلا هَلُمَّ، فَيُقَالُ إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا).
وفي مسند أحمد(١٤٤٤١) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: (أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ). قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: (أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَقْتَدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي..)الحديث.
قال القرطبي رحمه الله في التذكرة (٢٣٣) : (قال علماؤنا رحمهم الله أجمعين: فكل من ارتدّ عن دين الله أو أحدث فيه ما لا يرضاه الله ولم يأذن به؛ فهو من المطرودين عن الحوض المبعدين عنه، وأشدهم طردا من خالف جماعة المسلمين وفارق سبيلهم كالخوارج على اختلاف فرقها، والروافض على تباين ضلالها، والمعتزلة على أصناف أهوائها، فهؤلاء كلهم مبدلون، وكذلك الظلمة المسرفون في الجور والظلم وتطميس الحق وقتل أهله وإذلالهم والمعلنون بالكبائر المستخفون بالمعاصي، وجماعة أهل الزيغ والأهواء والبدع)اهـ
أم حفص بنت الحمزي
https://t.me/omhafes
#مختصر_شرح_الرائية_في_عقيدة_الفرقة_الناجية
▪️الدرس العشرون▪️
▪️قال الناظم حفظه الله :
٢١- مُؤْمِنٌ يُورَدُ حَوْضَ الْمُصْطَفَى
يُطْرَدُ الْمُحْدِثُ نَصٌّ مَعْتَبَر
▪️الشرح :
▪️(مُؤْمِنٌ يُورَدُ حَوْضَ الْمُصْطَفَى) : أي: أن المؤمن يأتي يوم القيامة للشرب من حوض النبي صلى الله عليه وسلم.
والحوض هو : مجمع ماء عظيم يوضع في أرض المحشر يوم القيامة ترد عليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
وهو خاص بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
كما في صحيح البخاري(٧٠٥١)، ومسلم(٢٢٩١) عن سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ رضي الله عنه، قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ وَرَدَهُ شَرِبَ مِنْهُ، وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا، لَيَرِدُ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ، وَيَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ).
وفي صحيح البخاري(٦٥٧٦)، ومسلم(٢٢٩٦) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلم قال: (أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلَيُرْفَعَنَّ مَعِي رِجَالٌ مِنْكُمْ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَك).
والفَرَط: هو الذي يسبق إلى الحوض.
وفي صحيح مسلم(٤٠٠) من حديث أَنَسٍ، وفيه: (هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) .
وهذا الحوض يأتيه ماؤه من نهر الكوثر الذي في الجنة، يصب من الكوثر ميزابان فيه، كما في مسلم(٢٣٠٠) عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، وفيه: (يَشْخُبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ..)الحديث.
ومعنى (يشخب) : يصب .
قال الحافظ في الفتح(٤٦٦/١١) : (الكوثر نهر داخل الجنة وماؤه يصب في الحوض)اهـ
ومما جاء في صفة الحوض :
الأحاديث الواردة في الحوض وصفته بلغت حد التواتر، ومن ذلك ما يلي :
ما رواه البخاري(٦٥٧٩)، ومسلم(٢٢٩٢) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: (حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ ؛ مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنْ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنْ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا) .
وفي لفظ لمسلم: (حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ، وَمَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنْ الْوَرِقِ).
وفي صحيح مسلم(٢٣٠٠) عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ قَالَ: (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا، أَلَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ، آنِيَةُ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ).
وفي صحيح البخاري(٦٥٨٠)، ومسلم(٢٣٠٣) عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ).
وفي صحيح مسلم(٢٣٠١) عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ، أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ). فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ، فَقَالَ: (مِنْ مَقَامِي إِلَى عَمَّانَ). وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ، فَقَالَ: (أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ، يَمُدَّانِهِ مِنَ الْجَنَّةِ؛ أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقٍ).
ومعنى (يَغُتُّ): أي: يصب.
والحوض موجود الآن، كما في صحيح البخاري(١٣٤٤)، ومسلم(٢٢٩٦) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: (إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ..)الحديث.
وفي البخاري(٧٣٣٥)، ومسلم(١٣٩١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي).
