رواياتي📖📚
⚠️ اجمل واحدث الروايات والكتاب ✏أكبر مكتبه للروايات 📖روايات الف شكل ولون للتواصل @wessam1412 للطلبات @Rwayati_bot رابط القناه https://t.me/+PcBTfMKDS4ab2Mv1
Mostrar más📈 Análisis del canal de Telegram رواياتي📖📚
El canal رواياتي📖📚 (@hobcanat) en el segmento lingüístico de Árabe es un actor destacado. Actualmente la comunidad reúne a 29 535 suscriptores, ocupando la posición 1 043 en la categoría Libros y el puesto 3 879 en la región Irak.
📊 Métricas de audiencia y dinámica
Desde su creación el невідомо, el proyecto ha mostrado un crecimiento acelerado, reuniendo a 29 535 suscriptores.
Según los últimos datos del 31 julio, 2026, el canal mantiene una actividad estable. En los últimos 30 días la variación de miembros fue de -364, y en las últimas 24 horas de -18, conservando un alto alcance.
- Estado de verificación: No verificado
- Tasa de interacción (ER): El promedio de interacción de la audiencia es 2.77%. Durante las primeras 24 horas tras publicar, el contenido suele obtener 0.87% de reacciones respecto al total de suscriptores.
- Alcance de las publicaciones: Cada publicación recibe en promedio 818 visualizaciones. En el primer día suele acumular 256 visualizaciones.
- Reacciones e interacción: La audiencia responde de forma activa: el promedio de reacciones por publicación es 8.
- Intereses temáticos: El contenido se centra en temas clave como إِنسَان, زَول, كَلَام, طَالِي, مَاف.
📝 Descripción y política de contenido
El autor describe el recurso como un espacio para expresar opiniones subjetivas:
“⚠️ اجمل واحدث الروايات والكتاب
✏أكبر مكتبه للروايات
📖روايات الف شكل ولون
للتواصل @wessam1412
للطلبات @Rwayati_bot
رابط القناه
https://t.me/+PcBTfMKDS4ab2Mv1”
Gracias a la alta frecuencia de actualizaciones (últimos datos recibidos el 01 agosto, 2026), el canal mantiene la vigencia y un amplio alcance. La analítica demuestra que la audiencia interactúa activamente con el contenido, lo que lo convierte en un punto de referencia dentro de la categoría Libros.
Carga de datos en curso...
| Fecha | Crecimiento de Suscriptores | Menciones | Canales | |
| 01 agosto | +1 |
| 2 | #رواية_ما_بعد_الرف_الأخير
#بقلم_سمادير_الصديق
#part_9_
لكن ما حدث لهارفيلد بعدها كان كدواءٍ أعاد إليهم ذاكرتهم.
فقد مرض من كثرة التجارب التي أُجريت عليه.
وحين أدرك ألفريد أن حالته تزداد سوءًا، قرر إعادته إلى موطنه مؤقتًا، فهو يعلم أنه لا يزال بحاجة إليه، لكن الوقت لم يعد مناسبًا لإجراء المزيد من التجارب عليه.
عاد العالم بهارفيلد إلى البحيرة.
وما إن ألقاه في الماء حتى اندفع أحد السحرة إلى الملك مسرعًا.
“مولاي… وجدنا الأمير!”
كان الملك طوال تلك الأشهر يبحث عن ابنه دون أن يفقد الأمل يومًا.
ولم يذهب وحده.
اصطحب معه عددًا من جنود الحرس الملكي، فهو لا يعلم ما الذي قد ينتظره في الجانب البشري من البحيرة.
وحين وصل…
رأى ابنه للمرة الأولى منذ أشهر.
تجمد مكانه.
لم يكن هذا هو الأمير الذي ودعه.
كان جسده مليئًا بالجروح، شاحب اللون، بالكاد يستطيع الحركة.
لكن قبل أن يصل إليه…
اخترق سهمٌ صدر أحد الحراس.
استدار الجميع بسرعة.
وعلى صخرة مرتفعة فوق سطح الماء…
كان ألفريد يقف مبتسمًا.
تلك الابتسامة…
كانت ابتسامة رجل وجد كنزه أخيرًا.
رفع سلاحه ليستعد لإطلاق سهمٍ آخر…
لكن…
ظهر رجلان يرتديان زيًا أسود موحدًا.
لم يتحدثا.
لم يقاتلا.
أمسكا بألفريد…
واختفوا معه كما ظهروا.
حتى يومنا هذا…
لا نعلم من كانا.
لكننا مدينون لهما بحياتنا.
أعاد الملك ابنه إلى القصر الملكي.
واستدعى جميع أطباء المملكة.
ظل بجواره شهرًا كاملًا.
لم يغادر غرفته إلا قليلًا.
لم يكن يحزن لأنه هرب.
بل لأنه عاد محطَّمًا.
وكان يشعر بالعجز…
لأن من فعل ذلك بابنه يعيش في عالم لا يستطيع الوصول إليه.
لكن…
رغم كل محاولات الأطباء…
كانت حالة هارفيلد تسوء يومًا بعد يوم.
حتى جاء اليوم الذي اندفع فيه أحد الأطباء إلى قاعة اجتماع الملك وهو يلهث.
الطبيب: مولاي…..استيقظ الأمير.
لم ينتظر الملك لحظة.
ركض إلى جناح ابنه.
وحين دخل…
احتضنه بقوة، وكأنه يخشى أن يفقده مرةً أخرى.
همس هارفيلد بصوتٍ ضعيف:
هارفيلد: عليك… أنقاذهم.
ابتعد الملك قليلًا وهو ينظر إليه باستغراب.
الملك:أُنقذهم…….أُنقذ…من…؟
هارفيلد: أطفالي…
الملك: أطفالك؟!
عن أي أطفال تتحدث؟
كان هارفيلد يتنفس بصعوبة.
هارفيلد: الذي اختطفني… كان…
ثم بدأ يسعل بقوة.
اقترب الملك أكثر.
الملك: من كان؟ أخبرني.
رفع هارفيلد رأسه بصعوبة.
هارفيلد: كان… ابن… ألكساندر.
تراجع الملك خطوة كاملة.
الملك: م… ماذا؟
لكن…
لم يكن لألكساندر أبناء!
ابتسم هارفيلد ابتسامة باهتة.
هارفيلد: يبدو…
أننا كنا مخطئين.
لقد أخذ… دم سيد البحار.
اتسعت عينا الملك.
الملك: مستحيل…
كيف استطاع فتح الختم أصلًا؟
هارفيلد: لا أعلم…
لكنه كان يعلم…
أن الختم لا يفتح إلا بدمي.
ساد الصمت.
همس الملك:
الملك: إذًا…
فنحن هالكون.
ثم عاد ينظر إلى ابنه.
الملك: لكن…
من تقصد بأطفالك؟
قال هارفيلد وهو يجاهد لالتقاط أنفاسه:
لم يكتفِ ذلك المجنون بأخذ الدم…
بل أخذ حمضي النووي…
وحيواناتٍ منوية…
واستخدم تقنيةً بشرية لدمجها مع بويضاتٍ مخصبة.
اختطف خمسة أزواج.
والآن…
تحمل النساء الخمس في أحشائهن أجنةً صنعها بيديه.
ساد الصمت داخل القاعة.
ثم أكمل:
لكن…
ليسوا جميعًا أطفالي.
واحدٌ فقط…
أما البقية…
فقد منحهم جزءًا مني فقط.
رفع الملك رأسه ببطء.
الملك: لا أفهم…
كيف…
هز هارفيلد رأسه.
هارفيلد: وأنا أيضًا.
لكنني سمعته يقول ذلك بنفسه.
علينا أن نجدهم…
قبل أن يحولهم إلى تجربته التالية.
قبض الملك على يده.
الملك: إذًا…
سأتواصل مع خوان.
ابتسم هارفيلد رغم ضعفه.
هارفيلد: ألم أقل لك…
لا تقطع علاقتك به؟
تنهد الملك.
الملك: تعلم أنني لا أحبه.
قال هارفيلد بصعوبة:
ضع مشاعرك جانبًا…
هذه المرة…
أنقذ الأطفال.
⸻
تواصل الملك إيلادور مع ملك إيروث…
الملك خوان.
ــــــــــــ
قاطع كايدن حديث مارفيلد.
كايدن: لحظة.
إذا كنتم تستطيعون التواصل مع العالم الخارجي…
فلماذا لم يخرج الملك بنفسه للبحث عن هارفيلد منذ البداية؟
ولماذا احتجتم إلى خوان أصلًا؟
ساد الصمت.
وقبل أن تتحدث مارفيلد…
قال ڤيلور بهدوء:
ڤيلور: دعها تكمل.
أظن أن لكل شيء سببًا.
ابتسمت مارفيلد ابتسامة خفيفة.
مارفيلد: أحسنت يا ڤيلور.
كل سؤالٍ ستعرفون إجابته…
لكن ليس الآن.
ساد الصمت داخل القاعة.
لم يجرؤ أحد على طرح سؤالٍ آخر.
كان واضحًا أن كل إجابة ستقود إلى سؤالٍ أكبر
أكملت مارفيلد حديثها.
⸻
كان الملك إيلادور يتوقع أن يرفض خوان مساعدته.
لكن…
على عكس ما كان يظن…
كان خوان رجلًا كريمًا.
ولم يسأله حتى عن سبب الطلب.
كل ما قاله:
“إن كان الأمر يتعلق بحياة أطفال…
فسأساعد.”
أعطاه هارفيلد جميع المعلومات التي يتذكرها عن الأزواج الخمسة.
ولم يكن العثور عليهم صعبًا.
فقد كانت قصة اختفائهم ثم عودتهم بعد أشهر حديث العالم كله.
وجدهم خوان…
لكنهم جميعًا كانوا فاقدي الذاكرة. | 405 |
| 3 | ثم أخذ الحمض النووي لحوري البحر.
واختطف خمسة أزواجٍ من البشر.
وأخذ منهم البويضات والحيوانات المنوية.
وقبل أن تواصل…
رفعت نظري إليها.
إڤارا: الأمير…
ما كان اسمه؟
ابتسمت مارفيلد ابتسامةً حزينة.
ثم قالت:
مارفيلد: كان اسمه…
هارفيلد.
تجمدت ملامح الجميع.
أما أنا…
فلا أعلم لماذا شعرت أن هذا الاسم مألوف بطريقةٍ غريبة.
لكن لا بد ان هذه مجرد صدفه
نعم لا بد انها صدقه لأنه كان بشري مثلنا
لكن من نحن أصلا؟
حتى نحن لا نعرف حقيقتنا
قاطع صوت افكاري صوت تنهيده مارفيلد
واصلت مارفيلد حديثها:
وبما أن هارفيلد كان وريث العرش…
فقد ورث منذ ولادته قلادةً تحتوي على دم سيد البحار والظلام.
لكن…
قصة تلك القلادة…
سأرويها لكم لاحقًا.
دمج ألفريد جميع تلك الجينات.
واضاف اليها قليل من الدم الموجود على تلك التميمه
وحقنها داخل البويضات المخصبة.
كان يتوقع أن تفشل معظمها.
لكن…
كل الأجنة نجت.
وهذا ما أثار اعجابه اكثر بالتجربه وجعله يصر على اكمالها
وهنا بدأت مشكلته الحقيقية.
رفعت عليه عدة قضايا بتهمة إجراء تجارب غير إنسانية.
وأصبح مراقبًا من الحكومات.
ولم يستطع المخاطرة أكثر.
فاستخدم تقنيةً من اختراعه…
لمحو ذاكرة الأزواج.
وأعادهم إلى منازلهم.
لكن ذلك خلق مشكلةً أكبر.
اختفى أولئك الأشخاص لأشهر…
ثم عادوا فجأة.
والنساء حوامل.
ولا أحد منهم يتذكر شيئًا.
كان الأمر كافيًا لإثارة الشكوك.
لكن…
ما حدث لهارفيلد بعد ذلك…
كان كفيلًا بإعادة كل شيء إلى الواجهة.
إذ إنه…
يتبع…
#samadeer_alsideer
لو عجبتكم الروايه اكتبو لي في التعليقات واتفاعلو عشان تشجعوني اكمل وبتمنى ليكم متابعه ممتعه🖤🫶 | 207 |
| 4 | #رواية_ما_بعد_الرف_الأخير
#بقلم_سمادير_الصديق
#part_8_
قام الجميع من نومهم فزعين على صوت أجراسٍ عالية.
كان الصوت مزعجًا للغاية، وكأنه صُمِّم خصيصًا لينتزعهم من نومهم انتزاعًا.
خرج الجميع من أجنحتهم واضعين أيديهم على آذانهم.
كايدن: تبًا… ما هذا؟!
توجهنا جميعًا إلى الأسفل.
لكن…
لم يكن القصر كما كان قبل ساعات.
قبل عدة ساعات كان القصر شبه خالٍ، لا يوجد فيه سوى مارفيلد وبعض الحراس.
أما الآن…
فكان المكان مكتظًا بالحراس، وحوريات البحر، والبشر، ومخلوقاتٍ أخرى غريبة لم أستطع حتى تمييز ماهيتها.
وفجأة…
توقف صوت الأجراس.
أوريان: ماذا يجري هنا؟
دراك: لا أعلم… لكن يبدو أن شيئًا كبيرًا قد حدث.
رأتنا مارفيلد، فأشارت إلينا بيدها كي نقترب.
ڤيلور: يبدو أننا لن ننتظر طويلًا لنعرف.
توجهنا نحوها.
كانت تقف بجوار رجلٍ بشري يرتدي بدلةً رسمية سوداء.
وما إن اقتربت منه حتى انتابني شعور غريب…
شعور مريب…
لم أفهم سببه.
أشارت إليه مارفيلد وقالت:
مارفيلد: هذا السيد أورمان.
ابتسم الرجل وقال:
أورمان: مرحبًا يا شباب، أنا أورمان، وسأكون رفيقكم في رحلتكم.
تبادلنا النظرات باستغراب.
رحلتنا؟
أي رحلة؟
ابتسمت مارفيلد بعدما فهمت نظراتنا وقالت:
مارفيلد: هيا… اتبعوني.
سرنا خلفها حتى دخلت بنا إلى قاعةٍ كبيرة.
كانت القاعة فارغة تمامًا.
وقفنا جميعًا في صفٍ واحد.
نظرت إلينا مارفيلد بحزن، ثم قالت:
مارفيلد: أعلم أن لديكم عشرات الأسئلة…
كيف تتنفسون تحت الماء؟
من نحن؟
ولماذا أنتم هنا؟
ولماذا هذه المملكة موجودة أصلًا؟
أوريان: ولماذا نحن مختلفون عن الجميع؟
كايدن: ولماذا لون أعيننا غريب؟
دراك: والأهم… لماذا نحن بالتحديد؟
ظل ڤيلور صامتًا، ثم قال بهدوء:
ڤيلور: ومن تكونين لنا… حقًا؟
ساد الصمت للحظة.
تنهدت مارفيلد طويلًا.
مارفيلد: سأجيب عن كل أسئلتكم…
لكن عليكم أولًا أن تسمعوا القصة كاملة.
لأن أي إجابة الآن… ستزيدكم حيرة.
ثم بدأت حديثها.
⸻
قبل عشرين عامًا…
كان هناك عالم جيناتٍ شهير يُدعى الدكتور ألفريد.
منذ صغره كان مهووسًا بالخوارق وما وراء الطبيعة.
كان الجميع مقتنعين بأن تلك مجرد خرافات…
إلا هو.
كان يؤمن أن وراء كل أسطورة حقيقة لم يكتشفها أحد بعد.
وكان يردد دائمًا مقولةً يابانية قديمة:
“لكل أسطورة بداية.”
لكن…
كان هناك شيء آخر يؤمن به.
كان يؤمن أن الأخلاق هي أكبر عدو للعلم.
وأن البشر… مجرد مواد للتجارب.
لذلك جاب أنحاء الكوكب باحثًا عن شيء يسرق اهتمامه.
لم يترك مدينة إلا زارها.
ولا بحرًا ولا بحيرة إلا غاص فيها.
ولم يترك كائنًا حيًا إلا وأجرى عليه تجاربه.
إلى أن…
وصل في إحدى رحلاته إلى بحيرة ڤاندرا.
قاطعها كايدن باستغراب:
كايدن: لحظة…
أتعنين أن هذه البحيرة كانت موجودة طوال هذا الوقت؟
مارفيلد: نعم…
لكن لم يكن يُسمح للبشر برؤية حقيقتها.
ثم تابعت:
من أسرار حوريات البحر أننا عندما نغادر حدود المملكة نتحول إلى أسماك أو مخلوقات بحرية عادية حتى لا نثير انتباه البشر.
لكن…
كان بيننا فتى وُلد بمشكلةٍ في التحول.
مهما حاول…
كان جزءٌ من هيئته شبه البشرية يظهر دائمًا.
كان الملك يعلم أن ذلك سيجلب الكوارث للمملكة.
وكان القانون يقضي بالتخلص منه.
لكنه…
كان ابنه الوحيد.
لذلك لم يستطع قتله.
فأبقاه محبوسًا داخل القصر، بعيدًا عن الجميع.
إلى أن…
هرب ذات يوم.
ولم يعد.
استعان الملك بأحد السحرة للبحث عنه.
لكن الساحر أخبره:
“لا وجود له في البحيره…
إما أنه مات…
أو خرج إلى عالم البشر.”
حزن الملك حزنًا شديدًا.
ورغم أنه كان يقيده خوفًا على المملكة…
إلا أنه كان يحبه أكثر من أي شيء.
فهو وريث العرش الوحيد.
لم يكن للملك سوى طفلين…
ابن وابنة.
وبعد سنوات…
اكتشف الملك الحقيقة.
لم يمت ابنه.
بل وقع في يد الدكتور ألفريد.
قال دراك بحدة:
دراك: كيف استطاع بشر واحد أسر وريث مملكة كاملة؟
أجابته مارفيلد بهدوء:
مارفيلد: لأنه لم يكن محاربًا…
كان مجرد فتى خائف.
وأكملت:
كان ألفريد يغوص كعادته في هذه البحيرة.
وفي ذلك اليوم…
خرج الأمير إلى السطح.
لاحظ ألفريد أن تلك السمكة مختلفة عن غيرها.
فاصطادها.
وحين نقلها إلى اليابسة…
كانت المفاجأة.
لم تمت.
بل استطاعت التنفس فوق الماء.
حينها…
أيقن أنه وجد ما كان يبحث عنه طوال حياته.
أخذه إلى مختبره في مملكة إيورث.
وأجرى عليه تجارب لا حصر لها.
كانت التجارب تستنزف قوته شيئًا فشيئًا.
لكنه ظل يقاوم حتى لا ينكشف سره.
إلى أن…
انهارت قواه أخيرًا.
وظهر شكله الحقيقي…
حوري بحر.
ساد الصمت في القاعة.
فرت دمعه هاربه من عينا مارفيلد
حتى أوريان، التي لم تكف عن السخرية منذ وصولها، لم تنطق بكلمة.
تابعت مارفيلد:
انبهر ألفريد بما رآه.
وقرر تنفيذ أكبر تجربة في حياته.
جمع عيناتٍ وراثية من عشرات الحيوانات البحرية والبرية والطائرة والزاحفة.
ولم يترك نوعًا إلا أخذ منه حمضًا نوويًا. | 212 |
| 5 | آآآه…
قال كايدن ضاحكًا:
كايدن: إذًا أراكم بعد يومين… فهذا الإرهاق لا يزيله إلا نوم يومين كاملين.
ذهب كلٌّ منا إلى جناحه.
دخلت جناحي.
كان يغلب عليه اللونان الأسود والبنفسجي.
أعجبني كثيرًا.
كان الأثاث على الطراز الفيكتوري القديم، ويناسب ذوقي تمامًا.
دخلت الغرفة الرئيسية.
كانت واسعة وجميلة.
لكن أكثر ما لفت انتباهي اللوحة المعلقة فوق السرير.
كانت تضم عددًا كبيرًا من الأشخاص.
رأيت أمي وأبي ومارفيلد بينهم.
كانت أمي تحملني بين ذراعيها، بينما يقف أبي بجانبها مبتسمًا.
وكان هناك أربعة آباء وأمهات آخرون يحمل كلٌّ منهم طفلًا.
كنا خمسة أطفال في الصورة.
وأكثر ما كان واضحًا… لون أعيننا.
حينها فهمت.
هؤلاء… نحن وآباؤنا.
⸻
في جانب كايدن:
دخلت إلى الجناح ذي اللونين الأحمر والرمادي.
كان أنيقًا، ويوافق ذوقي تمامًا.
وكانت الغرفة على الطراز الحديث.
توجهت إلى غرفة النوم.
أعجبني السرير الكبير.
لكن ما لفت نظري كان اللوحة المعلقة فوقه.
تعرفت على والديّ فورًا.
وما إن رأيتهما حتى عادت تلك المأساة إلى ذاكرتي.
جلست على السرير، وأغمضت عيني، محاولًا منع دموعي من السقوط.
⸻
في جانب دراك:
دخلت جناحي.
أعجبني المكان حقًا.
لم أرَ في حياتي مكانًا بهذا الجمال.
كانت ألوانه البرتقالي والبني، وشعرت وكأنني أُحاول حفظ تفاصيله.
دخلت غرفة النوم.
وأول ما وقعت عليه عيناي كان اللوحة المعلقة فوق السرير.
كانا يحملانني فيها.
تجمدت عيناي على اللوحة.
كانا يبتسمان…
وكأن شيئًا لم يحدث.
شعرت بقبضتي تنغلق دون وعي.
وانغرست أظافري في الخشب حتى ابيضت مفاصلي.
لماذا؟!
لماذا تركتماني؟!
جززت على أسناني، وشعرت بغضبٍ يكاد يمزقني.
⸻
في جانب أوريان:
دخلت الجناح.
كانت ألوانه جميلة.
لكن…
لماذا ذلك الكرسي باللون القرمزي؟!
كم أكره هذا اللون.
أما بقية الألوان فكانت جميلة.
حتى الأزهار كانت لطيفة نوعًا ما.
دخلت غرفة النوم.
كانت بدرجات الوردي والقرمزي.
رفعت بصري إلى اللوحة المعلقة فوق السرير.
آخ…
لماذا يبدوان يابسين هكذا؟
يا للعار.
لكن…
كنت جميلة كما أنا.
⸻
في جانب ڤيلور:
دخلت الجناح.
كان كل شيء فيه يحمل اللونين الذهبي والنحاسي.
لم أتأمل شيئًا.
توجهت مباشرة إلى غرفة النوم.
ألقيت بجسدي على السرير…
وغصت في نومٍ عميق.
⸻
بعد عدة ساعات…
استيقظ الجميع فزعين بسبب…
يتبع…..
لو عجبتكم الروايه اكتبو لي في التعليقات واتفاعلو عشان تشجعوني اكمل وبتمنى ليكم متابعه ممتعه🖤🫶
#samadeer_alsideeg | 175 |
| 6 | #رواية_ما_بعد_الرف_الأخير
#بقلم_سمادير_الصديق
#part_7_
فرأيتُ ما رأيتُه في المرة السابقة، علمتُ حينها أنها مارفيلد.
إڤارا: حسنًا… يبدو أن الوقت قد حان.
نظر إليّ الجميع باستغراب.
وفجأة سُحبنا إلى داخل البحيرة.
بينما كان الجميع يقاومون الغرق ويحاولون الخروج من الماء، كنت هادئةً جدًا هذه المرة… يبدو أنني تعودت، هههه.
تعجب الجميع من هدوئي، فقلت:
إڤارا: لن تغرقوا، فقط اهدؤوا ولا تقاوموا.
لم يستوعبوا كلامي، والوحيد الذي نفذ ما قلتُه كان ڤيلور. وما إن هدأ حتى اكتشف أنه لا يغرق، بل يستطيع التنفس.
فقال:
ڤيلور: يبدو أن كلامها صحيح، توقفوا عن المقاومة.
حينها صدق الجميع كلامي، فهدؤوا.
وبعد أن سيطرنا على الوضع، واستطعنا جميعًا التنفس، بدا الذهول على وجوههم.
وعندما نظرتُ إلى ما ينظرون إليه، فهمت السبب.
كان المكان جميلًا جدًا… أجمل منظر رأيته في حياتي.
كان لون الماء أزرق صافيًا، والأسماك الملونة تسبح في كل مكان، وقناديل البحر تتحرك في مجموعات.
أقل ما يقال عن ذلك المنظر إنه ساحر.
انتظرنا مارفيلد، لكنها لم تظهر.
ڤيلور: إذًا… ما العمل الآن؟
في تلك اللحظة سمعتُ الصوت نفسه الذي سمعته في الغابه يقول:
“توجهي إلى المملكة.”
لم أفهم معنى الجملة، لكن شيئًا ما كان يرشدني إلى الطريق.
وفجأة أحسست أنني أحفظ هذا المكان عن ظهر قلب.
إڤارا: هيا جميعًا… اتبعوني.
وسبحتُ إلى داخل البحيرة في اتجاه الشرق.
تبعني الجميع دون أن يقولوا شيئًا، ويبدو أنهم بدأوا يثقون بي.
سبحنا مسافةً طويلة.
كنت أغير الاتجاه وكأنني أعرف هذا المكان جيدًا…
وكأنني ترعرعت فيه.
وبعد مسافة، ظهرت مملكة في الأفق.
كانت جميلةً على نحوٍ غير عادي.
بدت كمجموعة من القصور يتوسطها قصر ضخم، وجميعها ذات ألوان زاهية جميلة ولافتة.
وفي قمة ذلك القصر كانت هناك خمسة أجنحة، لكل واحدٍ منها لون مختلف.
وكانت هناك بوابة ضخمة، فتوجهنا إليها.
وأثناء اقترابنا منها قال كايدن:
كايدن: لماذا ندخل من البوابة، بينما يمكننا الدخول من الأعلى؟
وافقنا علي الفكره
وحاولنا النزول من اعلى، لكننا اصطدمنا بشيءٍ غير مرئي.
أمسك كايدن برأسه وقال:
كايدن: يا إلهي… ما هذا؟ رأسي!
أوريان: يبدو أن هناك حاجزًا سحريًا.
أوريان: أتمنى ألا تفكر مره أخرى يا كايدن
دراك: لندخل من البوابة، ولنتوقف عن محاولة كسر القوانين.
توجهنا فعلًا إلى البوابة، فوجدنا عددًا كبيرًا من حراس حوريات البحر.
ظننا أنهم سيقتلوننا أو يسجنوننا لأننا بشر.
كايدن: انتهينا.
لكن الغريب أنهم انحنوا جميعًا احترامًا لنا.
وقالوا بصوتٍ واحد:
“مرحبًا بأبطالنا.”
“مرحبًا بالأميرة.”
نظر كل واحدٍ منا إلى الآخر.
لم نفهم من يقصدون بالأبطال، ولا من هي الأميرة.
تقدم أحد الحراس، ويبدو من هيبته أنه قائد الحرس، وقال:
هيور: مرحبًا بكم. أنا هيور، وسأكون مرشدكم إلى القصر.
تبادلنا النظرات، ثم تبعناه بصمت.
دخلنا شوارع المملكة.
سبحنا بين البيوت
بل ينبغي أن أقول: بين القصور.
كان جميع من في المملكه ينظر إلينا، حتى وصلنا إلى ذلك القصر.
كان أجمل مما بدا من بعيد، وضخمًا للغاية، ويحيط به عدد كبير من الحراس.
فعلمتُ أنه القصر الملكي.
دخلنا عبر ممر طويل إلى قاعة واسعة، فوجدنا مارفيلد ورجلًا لا أعرفه.
اقتربت مني مارفيلد واحتضنتني.
تعجبت من الأمر، لكنني أحسست بحنينٍ غريب إليها…
وكأنني أعرفها منذ زمن بعيد.
فبادلتها العناق.
مارفيلد: كنت أعلم أنك ستأتين.
إڤارا: لم أستطع تجاهل الأمر وعدم المجيء.
نظرت مارفيلد إلى الجميع وقالت:
مارفيلد: يبدو أنكم التقيتم، هذا جيد.
عانقت الجميع كانّها تعرفهم حق المعرفه
قاطعت لحظة لقائهم المؤثره وقلت
إڤارا: هل يمكنك أن تشرحي لنا ما الذي يحدث؟ أنا لا أفهم شيئًا.
كايدن: وأنا أيضًا.
اقتربت مارفيلد من كايدن وقالت مبتسمة:
مارفيلد: أوه… يا صغيري، كم كبرت.
قال كايدن بابتسامة محرجة:
كايدن: هل نعرف بعضنا؟
ضحكت مارفيلد، ثم قالت وهي تنظر إلينا جميعًا:
مارفيلد: الحقيقة أنني أعرفكم جميعًا… يا صغاري.
تعجب الجميع من كلامها.
ثم أكملت:
مارفيلد: لكن يجب أن ترتاحوا الآن. ما هي إلا ساعات، وستعرفون الحقيقة.
ثم قالت:
مارفيلد: اذهبوا مع كلار، سيدلكم على أجنحتكم لتأخذوا قسطًا من الراحة. فالسباحة مرهقة لمن لم يعتادوها.
حينها فقط استوعبنا أننا مرهقون فعلًا.
وكأن أجسادنا لم تكن تشعر بما يحدث إلا الآن.
وأضافت:
مارفيلد: في أجنحتكم ستستطيعون السير على أرجلكم.
لم يكن أيٌّ مما قالته منطقيًا…
لكن… وما المنطقي في كل هذا أصلًا؟
أشارت إلى كلار.
فانحنى احترامًا لها، ثم قال:
كلار: اتبعوني.
ألقيت نظرة أخيرة على مارفيلد، ثم ذهبنا خلفه.
صعدنا إلى الأعلى.
كانت هناك خمسة أبواب، لكل باب لون مختلف.
توقف كلار وقال:
كلار: لكل شخص بابٌ بلون قدرته.
لم نفهم ما يقصد.
فابتسم وقال:
كلار: أعني… لون أعينكم.
قلنا جميعًا في صوتٍ واحد: | 289 |
| 7 | عندما يحين الوقت.
ساد الصمت بيننا مجددًا.
لكن بعد دقائق...
شعرت بشيء غريب.
ويبدو أن ڤيلور شعر به أيضًا.
نهض فورًا، وأمسك سهامه، واستعد لأي هجوم.
ومن بعيد...
كان فتى يركض نحونا.
كان أنيق المظهر، وأكثر ما يلفت الانتباه فيه عيناه الحمراوان.
رفع ڤيلور قوسه استعدادًا لإطلاق سهم.
فقلت بسرعة:
إڤارا: توقف... إنه معنا.
نظر إليّ بدهشة.
ڤيلور: كيف؟
اقترب الفتى، وقد بدا مستعدًا للقتال.
أمسكت بذراع ڤيلور، وأجلسته مجددًا، ثم قلت للغريب ببرود:
إڤارا: اهدأ.
فنحن في الجانب نفسه.
نظر إلينا بحذر.
...: من أنتم؟
ڤيلور: أنا ڤيلور، وهذه...
مهلًا.
ما اسمك أصلًا؟
كدت أضحك، لكن الموقف لم يكن مناسبًا.
إڤارا: أنا إڤارا.
ظل يحدق بنا لحظات، ثم قال:
...: وأنا كايدن...
من مملكة سيلفار.
إڤارا: وما الذي جاء بك إلى هنا؟
كايدن: أظن...
أنه السبب نفسه الذي جاء بكما.
قلت أنا وڤيلور في وقت واحد:
مارفيلد.
ظل ينظر إلينا طويلًا، ثم قال:
كايدن: إذًا...
أين هي؟
تنهدت وقلت:
إڤارا: ستأخذنا إليها...
في الوقت المناسب.
جلس بجانبنا.
وبعد فترة قصيرة...
سمعنا صوت ضحك يقترب.
التفتنا جميعًا.
كانت فتاة تسير يتبعها شاب.
كانت الفتاة جميلة، ذات شعر بني قصير، وعينين ورديتين باهتتين، زادتا ملامحها رقة.
أما الشاب، فكان شعره الأسود يصل إلى رقبته، وملامحه تجمع بين المرح والحدة، بينما كانت عيناه البرتقاليتان توحيان بقوة وهيبة غريبتين.
لم يتحرك أحد منا للقتال فقد تعودنا علي الموقف
اقتربا بهدوء.
فقال كايدن:
كايدن: يبدو أننا لسنا وحدنا في هذا.
أنا كايدن، هذا ڤيلور، وهذه إڤارا.
وأشار إلى كل منا
ابتسم الشاب ابتسامة خفيفة وقال:
...: أنا دراك... من مملكه نكسار
وهذه أوريان من مملكه إيورث
نظرت أوريان إلينا مباشرة وسألت:
أوريان: إذًا... أين مارفيلد؟
تنهدت بتذمر.
لقد سئمت هذا السؤال.
إڤارا: لن تأتي...
بل ستأخذنا إليها عندما يحين الوقت.
⸻
في مكان آخر...
الرئيس: ألم تصلكم أي أخبار عن الفتاة؟
مجهول 2: لا يا سيدي، لا نعلم شيئًا حتى الآن.
الرئيس: وأين ذلك الأحمق الذي أرسلته ليتبعها؟
مجهول 3: لا نعلم عنه شيئًا أيضًا، لكن اطمئن يا سيدي... كل شيء سيكون على ما يرام.
لم يرد الرئيس.
اكتفى بنظرة واحدة.
وكانت كافية ليُدرك الجميع...
أنهم إن لم يعودوا بأخبار جيدة، فلن ينجو أحد من غضبه.
⸻
عند إڤارا...
مر الوقت ببطء.
تبادلنا الحديث عن الطريقة التي تعرف بها كل واحد منا على مارفيلد.
وكانت الصدمة واحدة عند الجميع.
فكل واحد منا رآها في صورة بشرية، ولم يتخيل يومًا أنها حورية بحر.
ولهذا...
لم يكن أحد يعرف كيف سيجدها غيري
فقد كنت اعلم انها ستأخذنا اليها في الوقت المناسب
ظللت أحدق في سطح البحيرة...
وفجأة...
رأيت...
يتبع.............
لو عجبتكم الروايه اكتبو لي في التعليقات واتفاعلو عشان تشجعوني اكمل وبتمنى ليكم متابعه ممتعه🖤🫶
#samadeer_alsideeg | 125 |
| 8 | #رواية_ما_بعد_الرف_الأخير
#بقلم_سمادير_الصديق
#part_6_
كان الدخان يتصاعد من الفرن، فأسرع إستر إلى إحضار طفاية الحريق، وتمكن من إخماد النيران قبل أن تمتد إلى بقية المطبخ.
ستيڤانا: كنت أعدّ اللزانيا... ثم نسيتها في الفرن.
تنهدت، ثم قالت بابتسامة مستسلمة:
ستيڤانا: يبدو أننا سنتناول العشاء في الخارج اليوم.
هتف إستر وأخته في اللحظة نفسها:
إستر وأخته: نععععععم!
رمقتهما والدتهما بنظرة واحدة كانت كافية لإسكاتهما.
كدت أن أضحك على منظرهما، لكنني تماسكت بصعوبة.
انتهى ذلك اليوم بهدوء، ومرت الأيام التالية دون أن يحدث شيء يُذكر
غير أنني كنت احس بأن احدهم يراقبني لكنني تأجلها الأمر
خلال تلك الأيام، لم يتوقف ذهني عن محاولة حل لغز أحلامي، وربطها بكل ما حدث لي مؤخرًا، لكنني لم أصل إلى أي إجابة.
وفي الليلة التي سبقت عيد ميلادي، تغيّر الحلم مجددًا.
رأيت نفسي تحت الماء، وكانت مارفيلد تتحدث مع رجل لم أستطع تمييز ملامحه. لاحظت أنهما ذكرا اسمي أكثر من مرة، ثم التفتت مارفيلد نحوي وقالت بصوت واضح:
مارفيلد: يجب أن تعودي.
استيقظت مذعورة.
كانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحًا، والجميع ما زالوا نائمين.
حينها اتخذت قراري.
سأعود إلى البحيرة.
دخلت الحمام، أخذت حمامًا دافئًا، ثم أخرجت الكتب من حقيبتي المدرسية، لأضع بدلًا منها بعض الأشياء التي قد أحتاجها في رحلة الثلاث ساعات، كالماء والطعام وأدوات بسيطة للطوارئ.
كنت أعلم أنني لو طلبت من إستر مرافقتي، لأغرقني بالأسئلة، لذلك قررت الذهاب وحدي.
عندما استيقظ الجميع، تناولنا الإفطار كعادتنا، ثم افترق كل منا في طريقه.
ذهبت إلى أحد المتاجر، اشتريت مصباحًا يدويًا وبعض الوجبات الخفيفة وقوارير ماء، ثم بدأت رحلتي نحو الغابة المؤدية إلى بحيرة ڤاندرا.
في البداية كان الطريق سهلًا، لكن بعد ساعة من المشي المتواصل أصبح وعرًا للغاية.
جلست على إحدى الصخور لألتقط أنفاسي، وأخرجت قارورة الماء.
وما إن بدأت أشرب...
حتى سمعت أحدًا ينادي باسمي.
كان صوتًا خافتًا، كأنه يأتي من مكان بعيد.
تجاهلت الأمر، وأكملت طريقي.
لكن الغريب...
أن الصوت كان يزداد وضوحًا كلما توقفت، وكأنه يطالبني بألا أتوقف هنا.
وأثناء سيري بين الأشجار، سمعت وقع أقدام خلفي.
التفت بسرعة...
لكن لم يكن هناك أحد.
إڤارا: يبدو أنني بدأت أُصاب بالجنون.
ثم واصلت السير، متظاهرة بعدم الاهتمام، رغم أن قلبي لم يكن مطمئنًا.
⸻
في مكان آخر...
مجهول 1: لقد خرجت اليوم إلى الغابة. لا نعلم إلى أين تتجه، لكننا نعلم أننا سنقضي عليها اليوم.
رفع الرجل الجالس في صدر الطاولة رأسه قليلًا وقال ببرود:
الرئيس: إما اليوم... أو نهلك جميعًا.
⸻
عند إڤارا...
كان إحساسي بأن أحدًا يراقبني يزداد مع كل خطوة، لكنني كنت أقاوم ذلك الشعور.
وفجأة...
سمعت صرخة قريبة جدًا.
كاد الرعب يخلع قلبي.
التفت بسرعة، فرأيت رجلًا ملقى على الأرض، يرتدي بذلة رسميه سوداء اللون ، وقد فارق الحياة.
وعند رأسه...
كان يقف ذلك الفتى.
نعم...
هو نفسه الذي أراه في أحلامي.
لكن...
هل هو المنقذ...
أم القاتل؟
تسللت هذه الفكرة إلى رأسي، فأرعبتني.
استدرت وركضت بكل ما أوتيت من قوة.
كنت أسمع وقع خطواته خلفي.
لم أتوقف ولو للحظة.
ظللت أركض...
وهو يركض خلفي...
حتى وصلت إلى بحيرة ڤاندرا.
توقفت ألهث، أما هو فتوقف كذلك.
وكأنه لم يكن يطاردني...
بل كان يحاول الوصول إلى المكان نفسه.
لكن...
من ذلك الرجل المقتول؟
ولماذا كان يتبعني؟
استدرت نحو البحيرة...
فوجدته يقف أمامي مباشرة.
ارتددت إلى الخلف مذعورة.
كيف...
قبل لحظة كان خلفي، والآن يقف أمامي؟
تأهبت للقتال.
كان ينظر إليّ ببرود مخيف.
نظرات جامدة...
خالـية تمامًا من أي شعور.
لطالما أخبرني إستر أن نظراتي باردة...
لكنني أقسم أن نظرات هذا الرجل كانت أكثر قسوة.
قال بصوت هادئ:
...: إذًا.
كنت خائفة...
لكنني لم أرد أن يرى خوفي.
أخفيت خوفي خلف ملامحي الجامدة، وقلت بنفس الهدوء:
إڤارا: من أنت؟ ولماذا تتبعني؟
رفع حاجبه باستغراب.
...: أتبعك؟
إڤارا: وكيف تفسر ركضك خلفي طوال الطريق؟
أكنت متجهًا إلى البحيرة أيضًا؟
...: نعم.
ثم تجاهل سؤالي، وجلس بالقرب من البحيرة.
...: استدعتني مارفيلد الليلة الماضية.
إڤارا: أنت تعرف مارفيلد؟
...: ليس تمامًا.
ثم التفت نحوي وقال:
...: على كل حال...
أنا ڤيلور...
من مملكة راڤين.
تأملته بصمت.
كان شابًا وسيمًا.
لكن أكثر ما لفت انتباهي...
عيناه.
كانتا ذهبيتين، بلونٍ لم أرَ مثله من قبل.
جميلتين...
بشكلٍ يصعب وصفه.
حينها...
تأكدت أنه هو.
اكتفيت بهزة رأس.
ساد الصمت للحظة، ثم قلت:
إڤارا: كيف تعرف مارفيلد؟
ڤيلور: رأيتها في حلم... ثم دلّني عليها شخص ما.
ولم يزد على ذلك حرفًا.
ڤيلور: كيف سنلتقى بها
إڤارا: لا اعلم
إڤارا: ما اعلمه أننا لا نستطيع النزول إلى البحيرة.
هي من ستأخذنا إليها... | 129 |
| 9 | إڤارا: “لا، أنا جاد هذه المرة. لقد خطفت قلبي تلك الفتاة، وأشعر أنها مختلفة… بلا بلا بلا.”
نظر إليّ بصدمة، لأنني قلت بالضبط ما كان ينوي قوله.
إستر: كيف عرفتِ أنني سأقول هذا؟
إڤارا: لأنها جملتك الشهيرة منذ خمس سنوات.
وظللت أضحك على ملامحه.
إستر: لا، أنا جاد هذه المرة… ليست مثل كل مرة.
أحسست أنه تضايق من سخريتي، فتوقفت عن الضحك.
إڤارا: حسنًا…
قل لي، من هي؟ حدثني عنها قليلًا.
إستر: أتتذكرين الفتاة الخجولة في صف التاريخ؟
إڤارا: تلك التي قلت إن شعرها أسود مثل شعري؟
إستر: أجل، هي نفسها.
اسمها إيمارا، وانتقلت منذ شهر من مملكة نكسار.
إنها جميلة جدًا… ذكية… ومرحة…
آه…
أشعر أنني وقعت في حبها.
ابتسمت لكلامه، فقد بدا صادقًا هذه المرة.
إڤارا: إذًا يا سيد حبوب، متى ستعرفني عليها؟
إستر: تريدين التعرف عليها؟ منذ متى وأنتِ تحبين مقابلة حبيباتي؟
إڤارا: إذًا أنت تعترف أنهن كثيرات.
إستر: لا، جديًا… لماذا تريدين التعرف عليها؟
ابتسمت وقلت
إڤارا: لأرى الفتاة ذات الشعر الأسود مثل شعري.
إستر: علمت أن الأمر ليس حبًا فيها.
ثم ضحك قليلًا.
ساد الصمت بيننا للحظات، ثم قلت:
إڤارا: حسنًا… ماذا تريد أن أشرح لك اليوم؟
وبينما كنت أشرح له أحد الدروس، سمعنا فجأة صرخة مدوية قادمة من المطبخ.
إڤارا: ما الذي يحدث؟!
إستر: إنه صوت أمي!
ركضنا معًا نحو المطبخ.
كان الدخان يملأ المكان…
والنيران كانت تلتهم كل شيء.
كان ال…
يتبع……
لو عجبتكم الروايه اكتبو لي في التعليقات واتفاعلو عشان تشجعوني اكمل وبتمنى ليكم متابعه ممتعه🖤🫶
#بقلم_سمادير_الصديق | 104 |
| 10 | #رواية_ما_بعد_الرف_الأخير
#سمادير_الصديق
#part_5_
السيد كالڤين: حسنًا، يجب أن تعرفي أنه بعد إكمالك عامك الثامن عشر ستغادرين الميتم.
إڤارا: نعم، أعلم.
السيد كالڤين: جيد. تعلمين أيضًا أنكِ ستتولين منصب والدك في جميع أعماله، صحيح؟
في الفترة الماضية عيّنت الحكومة من يتولى هذا المنصب مؤقتًا، لكن بعد إتمامك الثامنة عشرة ستصبحين الوريثة القانونية لأملاك والدك، لأنك آخر فرد متبقٍ من عائلته.
إڤارا: لكنني لا أفهم شيئًا عن أعمال والدي.
لم أكمل دراستي بعد…
ولم أدخل الجامعة أصلًا.
السيد كالڤين: هناك خيار آخر.
أومأت برأسي وقلت:
إڤارا: وما هو؟
السيد كالڤين: يمكنكِ الإبقاء على الرئيس الحالي لإدارة أعمال والدك بشكل دائم، وسنتابع نحن معًا سير الأعمال بين الحين والآخر.
إڤارا: وهل كنت خلال الفترة الماضية تفعل هذا وحدك؟
السيد كالڤين: نعم، لكن ليس وحدي. كانت الحكومة تتابع أيضًا، لأن أعمال والدك ذات أهمية كبيرة لها، لذلك كان لا بد من الإشراف عليها لضمان عدم انهيارها.
إڤارا: حسنًا… لدي سؤال أخير.
السيد كالڤين: تفضلي.
ترددت للحظة، وكدت أتراجع، لكنني استجمعت شجاعتي وقلت:
إڤارا: هل… قُتلت عائلتي؟
السيد كالڤين: كيف؟
إڤارا: عائلتي لم تمت بسبب تسمم غذائي… بل قُتلت، أليس كذلك؟
السيد كالڤين: أكدت تحقيقات الشرطة أنه كان تسممًا غذائيًا، ولو كان قتلًا لاكتشفه الطب الشرعي.
لكن… ما الذي جعلك تفكرين أنهم قُتلوا؟
إڤارا: لا شيء… يبدو أنني فقط ما زلت حزينة على فراقهم.
نظر إليّ السيد كالڤين بريبة، لكنه لم يقل شيئًا آخر.
وقف فجأة وقال:
السيد كالڤين: موعدنا بعد أسبوعين ونصف، سأأتي حينها لأخذك من هنا.
إڤارا: حسنًا.
خرج السيد كالڤين، وسرعان ما دخلت السيدة سيلا.
قالت بصوتها الذي لا أطيقه:
السيدة سيلا: ماذا كان يريد السيد؟
توجهت نحو الباب دون أن أنظر إليها، وقلت:
إڤارا: لا شيء.
سمعتها تتمتم بكلمات، وأدركت أنني أغضبتها…
وهذا بالضبط ما كنت أريده.
⸻
في أعماق بحيرة ڤاندرا
مارفيلد: لم يتبقَّ الكثير… أسبوعان ونصف فقط، وسينتهي كل هذا الهراء، ونستعيد حياتنا.
طرف مجهول: لكن ماذا لو قتلوها كما فعلوا بعائلتها؟
مارفيلد: ڤيتار لن يسمح لهم.
طرف مجهول: لن يستطيعوا بالطرق البشرية، لكن بتلك الطريقة… لن تنجو لا هي ولا ڤيتار.
مارفيلد: علمنا أنها عادت أمس إلى منزلهم.
طرف مجهول: لا بد أن أحدهم تواصل معها.
مارفيلد: آمل ذلك حقًا.
طرف مجهول: لكن ماذا إن فشلوا مجددًا؟
مارفيلد: إما هذه المرة… أو لن ننجو أبدًا.
أتمنى أن تعود إلى هنا، لكنني لا أظن ذلك…
فالبشر يخافون من هذه البحيرة أكثر من الموت نفسه.
طرف مجهول: قلتِها بنفسك… البشر!!
وأنا متأكد أن دماءها ستعيدها.
لكن… لم أسألك من قبل.
لماذا لم تجيبي عن أسئلتها لتفهم ما يحدث؟
مارفيلد: ذلك البشري الغبي أتى إلى البحيرة، ولو لم يجدها ووجد أغراضها لشك أنها غرقت، وستحدث فوضى.
لذلك فضلت ألا أروي فضولها… لتعود مرة أخرى.
طرف مجهول: لنأمل أن يغلبها فضولها.
⸻
في مكان آخر
مجهول 1: يجب أن نقتلها.
مجهول 2: لكن كيف؟ حاولنا خمس مرات، ولم تمت في أي واحدة منها.
مجهول 3: لو كانت خالدة لما احتجنا لكل هذا، لكن هذه الفتاة لا تتأثر أصلًا.
مجهول 1: جرّبنا كل شيء… لكن هل جرّبنا حرقها؟
مجهول 2: وكيف نحرقها وهي في الميتم؟ لا يمكننا فعل ذلك.
ثم إننا لا نستطيع خطفها، لأننا لو فعلنا فلن يتركونا نعيش لحظة واحدة.
مجهول 1: معك حق.
لا بد أن يبدو الأمر وكأنه حادث… ثم إن الميتم محصن.
مجهول 3: سمعت أنها ستخرج من الميتم بعد أسبوعين ونصف، يمكننا قتلها في منزلها.
مجهول 1: لكن في ذلك الوقت ستكون أقوى، ونحن أصلًا لا نعرف إن كانت تموت حرقًا أم لا.
مجهول 2: لا بد أن تخرج إلى مكان ما خلال هذه الفترة.
إليكم الخطة…
سنراقبها، وإذا خرجت إلى أي مكان سنقتلها هناك.
وافق الجميع على الخطة، ثم انصرفوا.
⸻
عند إڤارا
كان يومها في المدرسة مثل أي يوم عادي.
نظرات الناس إليها، وابتعادهم عنها، وهمساتهم الجارحة…
لكن إڤارا اعتادت الأمر، ولم تعد تهتم.
أما الشخص الوحيد الذي كان يصنع يومها ويبعث فيه البهجة، فكان إستر.
في ذلك اليوم كانت عائدة معه إلى منزله، لكن طوال الطريق كان يراودها شعور بأن أحدًا يراقبهما، إلا أنها تجاهلت الأمر.
وصلت إلى منزل إستر، وبعد أن ألقت التحية على والدته، ذهبا معًا إلى غرفة المعيشة.
إڤارا: هناك شيء غريب اليوم.
إستر: ما هو؟
إڤارا: والدتك لطيفة أكثر من المعتاد… ههه.
نظر إليّ بنظرة أسكتتني، لكنني لم أستطع كتم ضحكتي بسبب منظره، فانفجرت ضاحكة، حتى إنه ضحك معي.
حقًا…
إستر هو الشخص الوحيد الذي لن أتحمل خسارته.
ساد الصمت للحظة، ثم أطلق إستر تنهيدة صغيرة وقال بصوت هادئ:
إستر: إڤارا…
إڤارا: نعم؟
إستر: قبل أسبوع تعرفت على فتاة.
إڤارا: ها قد بدأنا مجددًا…
وقلتها وأنا أضحك.
إستر: لا، أنا جا…
قاطعته وقلت: | 109 |
| 11 | ذهبوا جميعًا إلى غرفهم.
وبعد نصف ساعة...
سمعت صراخ إڤال، أختي الكبرى.
ثم صراخًا من غرفة أخي ألمار.
وبعدها توالت الصرخات...
أخي الصغير إليان...
ثم غرفة أمي وأبي.
لم أفهم ما الذي يحدث.
فقد كنت صغيرة جدًا على استيعاب ما يدور حولي.
وفي لحظة...
سكنت كل الأصوات...
وسكنت معها أجساد عائلتي.
ماتوا جميعًا...
جراء تسمم.
أتذكر حينها وأنا أنظر إلى جثثهم والشرطة تحملها.
كانت شفاههم زرقاء...
وعيونهم نصف مفتوحة...
وكأنهم ماتوا وهم يحاولون التقاط أنفاسهم.
لم أبكِ حينها.
فقد كنت في حالة صدمة.
إذ أن ما مررت به لم يكن شيئًا سهلًا على فتاة في سني.
لم أتحدث...
ولم أبكِ...
إلا بعد مرور أربعة أشهر على الحادث.
ولم يكن سبب بكائي موتهم فقط...
بل ما أحزنني أكثر أن خالتي الوحيدة تخلت عني.
حين أخبرها المحامي أنها الوصي الوحيد عليّ، رفضت بحجة أنها ستسافر، ولن تكون مستقرة، وأن لديها أصلًا ما يكفي من الهموم والأولاد.
كانت خالتي أكبر من والدتي.
وكانت تعمل شرطية، وبحكم عملها كانت تسافر كثيرًا مع أسرتها.
ولديها خمسة أولاد...
أكبرهم ابنتها التي في سني...
إرين...
نعم، هي نفسها الحقيرة إرين.
كنت أنا وإرين صديقتين في الماضي، لكن بعد موت أهلي، وعندما مكثت عندهم أربعة أشهر، كانت خالتي تعاملني بطريقة جيدة، بل وتدللني أكثر من إرين، فأصبحت إرين تحقد عليّ، وفي كل فرصة كانت تشمت في موت أهلي.
كنت أحب إرين، لكن الكلمات التي كانت تقولها لي كانت تكسرني.
وما جعلني أكرهها حقًا، أنها دخلت عليّ ذات يوم، فوجدتني في حضن خالتي بينما كانت تقرأ لي قصة.
فغضبت وقالت:
إرين: ليس لديك عائلة، وهذه ليست مشكلتي، فلا تحاولي أخذ والدتي مني. وأحب أن أخبرك أن أمي لا تفعل هذا إلا شفقة عليكِ، لا أكثر... وبعد شهر ستضعك في دار الأيتام.
حينها بكيت كما لم أبكِ من قبل.
لكن ما آلمني لم يكن كلام إرين...
بل أن خالتي لم تقل شيئًا.
حينها فهمت أن كلام إرين كان صحيحًا، ومنذ ذلك اليوم بدأت العداوة بيننا.
وبعد أن رفضت خالتي بقائي معها، استقرت في المدينة.
حينها استوعبت كل شيء.
فهمت أنها كانت تتحجج فقط...
لأنها لا تريدني.
وما حدث في ذلك اليوم أكد إحساسي.
ظللت أبكي وأتساءل:
لماذا لا تريدني معها؟
هل سأكون عالة عليها؟
لكنني كنت فتاة هادئة...
وهي كانت تحبني.
فلماذا تخلت عني؟
صحوت من شرودي على صوت المنبه.
كانت الساعة الخامسة صباحًا، وفي هذا الوقت يستيقظ جميع من في الميتم.
قمت من السرير ونزلت فورًا، فلم أكن بحاجة إلى الاستحمام.
كان الصف أمام الحمامات طويلًا جدًا.
بعد الإفطار وأنا في طريقي إلى الخارج للذهاب إلى المدرسه
، نادتني مديرة الدار.
كانت السيدة سيلا امرأة جميلة، تخفي خلف جمالها الكثير من الخبث.
السيدة سيلا: إڤارا... يا فتاة، اتبعيني إلى المكتب.
ذهبت معها، فوجدت المحامي كالڤين، محامي والدي، يجلس في المكتب.
كان رجلًا كبيرًا في السن.
كنت أحبه...
فهو الوحيد الذي أحبني بصدق.
ضمني إليه بحنان.
لم أره منذ فترة.
كان الوحيد الذي يزورني في الميتم...
حتى خالتي لم تكن تزورني.
السيد كالڤين: أريد التحدث معك في أمر مهم.
السيدة سيلا: سأخرج لبعض الوقت.
خرجت المديرة من المكتب لتمنحنا فرصة للحديث.
السيد كالڤين: تبقى أسبوعان ونصف فقط لتكملي عامك الثامن عشر، لذلك يجب أن تعرفي هذا الأمر.
قلت بصوت منخفض:
لماذا الجميع يتحدث عن إكمالي الثامنة عشرة؟
السيد كالڤين: هل قلتِ شيئًا؟
إڤارا: لا... لم أقل شيئًا.
السيد كالڤين: حسنًا...
يجب أن تعرفي………
يتبع...
لو عجبتكم الروايه اكتبو لي في التعليقات واتفاعلو عشان تشجعوني اكمل وبتمنى ليكم متابعه ممتعه🖤🫶
#بقلم_سمادير_الصديق | 113 |
| 12 | #رواية_ما_بعد_الرف_الأخير
#بقلم_سمادير_الصديق
#part_4_
إڤارا: أبي؟
هارفيلد: إڤارا... ابنتي الجميلة، كم كبرتِ يا فتاة.
إڤارا: أنا أحلم... أليس كذلك؟
هارفيلد: حاولي المرور من خلالي.
لم أفكر فيما قال، لكنني فعلت. حاولت المرور من خلاله، لكنني اصطدمت به.
ظل يضحك.
هارفيلد: ظننت أنكِ إذا كبرتِ ستعقلين... ههه، لكنكِ ما زلتِ كما أنتِ.
بالطبع أنتِ تحلمين يا فتاة، فأنا لست شبحًا.
في البداية استغربت ضحكته، لكنني فهمت أنه يضحك على غبائي، إذ كان يقصد أنه ما دام ليس شبحًا فلن أتمكن من المرور من خلاله.
وضعت يدي على وجهي وقلت:
إڤارا: يا للغباء...
هارفيلد: تعالي إلى حضني يا صغيرة.
حضنت أبي غير مصدقة أنه أمامي. فقد مرت عشر سنوات منذ آخر مرة رأيته فيها... بعد ذلك الحدث المشؤوم.
هربت الدموع من عيني دون أن أفهم طبيعتها، أهي دموع فرح أم حزن؟
لكنني كنت متأكدة من شيء واحد...
أنني لا أريد الابتعاد عن حضنه.
هارفيلد: كفاكِ بكاءً يا صغيرة... فلا وقت لدينا.
أبعدني عن حضنه ووضع يديه على كتفي.
هارفيلد: اسمعي كلامي هذا جيدًا... فقد صبرت كثيرًا حتى حانت هذه اللحظة.
انتبهت لكلامه، لأن ملامحه كانت شديدة الجدية.
هارفيلد: نحن لم نمت يا ابنتي... لم نمت بالطريقة التي قيلت لك...
بل... قُتلنا.
اتسعت عيناي في صدمة.
إڤارا: ك... ك... كيف؟
هارفيلد: نحن لم نمت موتًا طبيعيًا...
سكت قليلًا...
...بل قُتلنا.
وما قُتلنا إلا في سبيل حمايتك يا صغيرتي.
إڤارا: لكن الجميع يقول إنكم جميعًا أُصبتم بتسمم غذائي!
هارفيلد: نعم... لقد تسممنا، لكن ليس بسبب طعام فاسد... لقد قتلونا بالسم.
أنتِ أيضًا كان يجب أن تكوني ضمن الخطة...
كان يجب أن تموتي...
لكن ما بداخلك أقوى من أي سم، ولا يقدر أيٌ منهم على قتلك.
أنا متأكد أنهم حاولوا أكثر من ألف مرة...
لكنك لستِ ضعيفة...
فهو يساعدك.
إڤارا: من الذي يساعدني؟ وما الذي بداخلي؟ ما الذي تتحدث عنه؟ كيف لم تمتوا بل قُتلتم؟ ما الذي تقوله؟!!
هارفيلد: أعلم أن الأمر يبدو جنونيًا... لكن احفظي هذه الكلمات جيدًا.
"عندما تكملين عامك الثامن عشر، سيكتمل القمر.
حينها اذهبي إلى مقبرة الأسرة.
هناك قبر ليس عليه اسم...
ذلك قبرك.
احفريه، وأخرجي الصندوق الموجود بداخله.
ستجدين قلادة على شكل مثلث.
ارتديها...
وستجدين داخلها ما سيدلك على الحقيقة."
افعلي ما أقول لك يا ابنتي...
أما الآن... فسأذهب.
لكن حين تجدين القلادة...
سنلتقي مجددًا.
قال ذلك، وبدأ يبتعد عني حتى اختفى.
إڤارا: أبي... لا تذهب، أرجوك!
وكيف لي قبر يا أبي أنا لا افهم
ركضت لألحق به، لكنني تعثرت بشيء وسقطت.
استيقظت وأنا ألهث.
وجدت أنني ما زلت في منزل عائلتي.
نظرت إلى هاتفي، كانت الساعة تشير إلى الثانية صباحًا.
يبدو أنني غفوت وأنا أبكي.
جلست على السرير أفكر في كل ما قاله أبي.
ما الذي بداخلي؟
ومن الذي يحميني؟
وما علاقة عمري بالأمر؟
لماذا هو ومارفيلد يقولان إنني سأعرف الحقيقة بعد الثامنة عشرة؟
هل كنت أحلم في الحفل أم أن ما حدث كان حقيقيًا؟
وكيف يمكن أن يكون لي قبر وانا لم امت؟
لو كنت أحلم، فلا شيء يفسر ملابسي المبتلة.
لكن...
كيف خرجت من البحيرة؟
أنا الآن متأكدة أن لقاء أبي كان حلمًا...
لكن ما حدث منذ ساعات كان حقيقيًا.
لكن... دقيقة.
هناك شيء غريب.
هناك تشابه بين اسم والدي واسم تلك الحورية.
هارفيلد...
ومارفيلد؟
لا... أيعقل؟
لا لا لا...
كيف يمكن أن يكونا أخوين؟
فهي حورية بحر، وهو بشري.
لا...
هذه مجرد صدفة.
نعم...
فالصدف تحدث.
خرجت من المنزل.
كان الظلام دامسًا، والشوارع هادئة.
تسللت إلى الميتم.
حمدًا لله، كان الحارس نائمًا.
دخلت وتوجهت إلى غرفتي، فوجدت سيرا ما تزال مستيقظة.
سيرا: ما الذي أخرك يا إڤارا؟ ولماذا لا تردين على هاتفك؟
لماذا اخترعت مملكة إيروث الهواتف إن لم تكوني ستردين عليها؟
إڤارا: اهدئي... اهدئي... لم تصلني اتصالاتك، فقد كنت في حفل.
سيرا: هل ذهبتِ إلى حفل إرين؟
هل جننتِ؟
كادت المديرة تكتشف اختفاءك، لكن بفضلي لم تكتشف.
إياكِ والاختفاء مرة أخرى هكذا!
وإياكِ وتجاهل اتصالاتي!
إڤارا: حسنًا سيدتي... أي أوامر أخرى؟
نظرت إليّ بغضب، فهي تعلم أنني أسايرها فقط حتى أذهب للنوم.
سيرا: لماذا ملابسك مبللة هكذا؟
إڤارا: لا شيء مهم.
ذهبت من أمامها قبل أن تسأل أي سؤال آخر.
لم أكن أريد إخبارها.
فما حدث شيء لا يصدق...
ولا أظن أنها ستصدقني.
ذهبت إلى الحمام، واستحممت، ثم بدلت ملابسي.
بعدها ذهبت إلى الفراش.
نظرت إلى الساعة...
كانت الثالثة والنصف.
ظللت أفكر في كل ما حدث...
وفي كل ما يحدث منذ موت أهلي.
أتذكر ذلك اليوم تمامًا...
أتذكره كما لو أنه حدث اليوم.
كان أكثر يوم مأساوي في حياتي.
كان يومًا عاديًا مثل أي يوم.
رجعنا من المدرسة، ونزلنا من غرفنا ليلًا لتناول العشاء.
بعد تناول العشاء، شعر الجميع بألم في معدتهم. | 132 |
| 13 | لم يكن ينبغي أن أفكر بهذا، وأعلم أنها كانت صديقتي، لكن ليس بعد ما حدث.
لماذا يجب أن أمر أنا بكل هذا الألم؟
كنت أنظر إلى صورتهما المعلقة على الحائط فوق باب الغرفة.
لماذا يا أمي؟ لماذا تركتِني لهذا العالم؟
وأنت يا أبي... هل كنتُ عبئًا عليكما؟
ظللت أردد هذا الكلام وأبكي بحرقة على ظلم الحياة.
بكيت حتى اختفى صوتي.
أنا دائمًا أمثل القوة.
لكنني لست بهذه القوة.
أنا أحتاجكما هنا.
أحتاجكما معي.
لم أعش طفولتي كباقي الأطفال.
ولم أعش مراهقتي كباقي الفتيات.
أتعلمين يا أمي؟
حتى الحب حرمني العالم منه.
أتذكرين عندما كنت أقول لك إنني سأحب الفتى صاحب الشعر الأحمر؟
حتى هو حرمتني الحياة منه.
بكيت حتى أحسست بدوار شديد، وغلبني النعاس.
استيقظت، فوجدت أن الوقت قد تأخر.
يبدو أنني نمت كثيرًا.
خرجت من المنزل وتوجهت إلى الميتم.
لكن... ما هذا؟
لماذا لا يوجد أحد في الشارع؟
توجهت إلى الميتم، فلم أجد أحدًا فيه.
كان المكان مهجورًا، كأن أحدًا لم يدخله منذ سنين.
كان الأمر مرعبًا.
خرجت من الميتم.
ذهبت إلى متجر التسوق، فلم أجد أحدًا هناك أيضًا.
أين الناس؟
لماذا الشوارع فارغة هكذا؟
سمعت أحدًا ينادي:
"إڤارا..."
كان الصوت مألوفًا جدًا.
ذلك الصوت...
كنت أحفظه أكثر من صوتي.
حتى بعد عشر سنوات... لم أنسه.
لكن... لا يمكن.
أردت الالتفات لمعرفة صاحب الصوت، لكنني لم أستطع.
لمس أحدهم كتفي.
فالتفت ببطء...
كان هو.
إنه هو...
أجل... هذا هو.
أبي؟..........
يتبع…….
لو عجبتكم الروايه اكتبو لي في التعليقات واتفاعلو عشان تشجعوني اكمل وبتمنى ليكم متابعه ممتعه🖤🫶
#بقلم_سمادير_الصديق | 129 |
| 14 | #رواية_ما_بعد_الرف_الأخير
#بقلم_سمادير_الصديق
#part_3_
مارفيلد: أنتِ هنا لأن موعد الحقيقة قد اقترب.
إڤارا: أي حقيقة؟
مارفيلد: كم عمرك اليوم؟!!
إڤارا: سبعة عشر عامًا.
مارفيلد: و...؟؟؟؟
إڤارا: وماذا؟
مارفيلد: كم تبقى لبلوغك الثامنة عشرة؟
إڤارا: أسبوعان ونصف، ما دخل عمري بكل هذا؟!!!!!!
مارفيلد: عمرك هو المفتاح.
إڤارا: كيف؟ لا أفهم، ماذا تقصدين؟؟؟؟
فجأة تلاشى كل شيء، واختفت مارفيلد، وعمّ صمت غريب في المكان،
حتى بدأ الظلام يجتاح الأفق.
كان الماء دافئًا،
لكنه أصبح أشد برودة الآن،
وأحسست بعدم قدرتي على التنفس،
حتى غبت عن الوعي.
: إڤارا، يا فتاة، ماذا تفعلين هنا؟
إڤارا: ها؟! من؟؟ أين؟!
إريك: لماذا أنتِ هنا؟!!
: ألم تسمعي يومًا بما يُقال عن هذا المكان؟!!
إڤارا: يبدو أنني غفوت فجأة.
إريك: ولماذا ملابسك مبتلة هكذا؟ لا تقولي لي إنك نزلتِ إلى البحي...
ذهبت تاركةً إريك يتحدث إلى نفسه دون أن أكترث له.
إريك: هل ذهبتِ وتركتِني أتحدث إلى نفسي؟! قيل لي إنها ساحرة مجنونة، لكن هكذا يبدو أنني أنا من سيجن إن بقيت أكثر قرب هذا المكان.
ركض إريك ليلحق بإڤارا.
لكن هل كان هذا حلماً. كيف يكون ان يكون حلماً وانا مبتله هكذا!؟؟؟
قطع إيريك صوت افكاري وقال
إريك: تعجبني عيناك!
إڤارا: ألم تخبرك إرين، حبيبتك، أنني ساحرة؟!!
إريك: أولًا، هي ليست حبيبتي.
ثانيًا، لا وجود للسحرة، كل هذه خرافات يرويها أهلنا لنا ليلًا كي ننام، وحتى لو كنتِ ساحرة فلن تكوني سوى ساحرة الجمال.
ثم غمز لي.
وثالثًا... بصراحة لم أفكر في ثالثًا، انسي الأمر. إذًا، لم تقولي لي ماذا كنتِ تفعلين قرب البحيرة؟
إڤارا: لا يخصك!!!!
إريك: ألا يمكنكِ أن تكوني لطيفة؟
إڤارا: لا أظن أنك ستحب ذلك، أنا أُرعب حبيبتك على ما يبدو.
إريك: أكرر، ليست حبيبتي. إرين ابنة عمي فقط، لا غير.
نظرت إليه باستهزاء وقلت:
إڤارا: نعم، هذا واضح!!
وصلنا إلى مكان الحفل، وكان الجو أهدأ قليلًا.
وما إن وصلنا حتى جاءت إرين تركض، ونظرت إليّ نظرة احتقار وقالت:
إرين: إريك حبيبي، ألم أطلب منك الابتعاد عن هذه الساحرة؟!
ثم أنتِ يا فتاة الميتم، ألم يتأخر الوقت؟ لماذا لا تذهبين إلى بيتك؟ أو آسفة... أقصد إلى الميتم؟
لمس كلامها جزءًا في قلبي لطالما حاولت إخفاءه.
وعلى قدر ما جرحني كلامها، على قدر ما شعرت بأنني أريد خنقها حتى الموت.
لكنني أخفيت مشاعري تحت ملامح البرود وقلت:
إڤارا: ولماذا أنتِ خائفة مني؟
أتخافين على حبيبك مني، أم تخافين أن آخذه منكِ؟!!!
ضحكت ضحكة استهزاء.
نظرت إليّ باحتقار وقالت:
إرين: اذهبي من هنا فورًا، لا أريد رؤيتك في حفلي.
إريك: ووو، إرين، اهدئي.
إرين: لا، لن أهدأ! اخرجييي من هناااا!!!!!
نظرت إليها باحتقار شديد.
لم أحب الحفل أصلًا، ولم أكن أريد المجيء إلى هنا.
خرجت من الحفل واتجهت نحو الغابة، أردت العودة، لكنني سمعت أحدًا ينادي باسمي.
"إڤارا... توقفي!"
كان إستر يلهث.
إستر: هل أنتِ سريعة أم أنا البطيء؟!
إڤارا: وماذا تظن أنت؟
نظر إليّ بأسى وقال:
إستر: أنا حقًا آسف.
إڤارا: لماذا؟ أنت لم تفعل شيئًا.
إستر: لو لم أصرّ عليكِ بالمجيء، لما حدث كل هذا.
إڤارا: لا تقل هذا، فأنت لم تكن تعلم.
إستر: هيا.
إڤارا: إلى أين؟
إستر: لنعد.
إڤارا: لا يا إست...
إستر: قبل أن تكملي، لن نعود إلى الحفل، بل سنأخذ سيارة كال، قال إنه يمكنني أخذها، وهو سيعود مع أصدقائه.
إڤارا: حسنًا... هيا.
ذهبنا إلى السيارة وعدنا.
أنزلني عند الميتم، وأكمل هو طريقه إلى منزله.
لكن ما إن ذهب، حتى واصلت السير حتى نهاية الشارع، ثم شارعًا بعد شارع، حتى وصلت إلى بيت أقل ما يقال عنه إنه قصر، وليس منزلًا.
فتحت الباب بالكود الذي أحفظه عن ظهر قلب.
كيف لي ألا أحفظه، وهو تاريخ عيد زواجهما؟
12/12/112
دخلت.
كان الغبار يملأ المكان، والظلام دامسًا.
شغلت الأنوار.
كان البيت كما تركناه منذ عشر سنوات.
لكن جزءًا منه لم يعد كما كان.
أصبح أكثر برودة.
كان وجودنا معًا يجعلني أشعر بدفئه.
أما الآن... فكان مظلمًا وباردًا.
أحسست بغصة في حلقي.
تذكرت كيف عشت في هذا المنزل أيامًا نسيت طعم سعادتها.
تذكرت كيف كنا نركض من هنا باتجاه الحديقة.
وتذكرت وقت العشاء معهم، وكيف كنا نتذمر من المدرسة.
ذهبت إلى الطابق الأول، حيث كانت غرفتي.
كانت كما تركتها ذلك اليوم.
الكتب مبعثرة.
الخزانة مفتوحة.
وكل شيء في مكانه.
كان قلبي يرتجف من الألم.
ذهبت إلى الطابق الثاني.
كانت هناك غرفة ضخمة ذات طراز جميل... غرفتهما.
توجهت إلى السرير الكبير الموجود في منتصف الغرفة.
كان مليئًا بالغبار.
لم أهتم.
جلست على طرفه.
أحسست بأنني سأنفجر.
أنا، مهما مثلت أنني بخير، وأنه لا يهمني ما يقال... لا أقدر.
لقد تعبت من كل شيء.
لماذا تركتموني؟
لماذا لم تأخذوني معكم؟
لماذا أنتم؟
لماذا لم يكونوا أهل إرين أو غيرها؟
أعلم... | 148 |
| 15 | وضعت البيتزا بجانبي، وبدأت أفكر في ذلك الحلم الغريب.
لماذا تغيّر في الفترة الأخيرة؟
هل يمكن أن يكون السبب أنني غيّرت مكان نومي؟
حقًا لا أعلم...
لكنني أتمنى أن أعرف سر هذا الحلم يومًا ما.
وأثناء شرودي، لمحت شيئًا يسبح في الماء.
ظننته سمكة، فهذه بحيرة، ومن الطبيعي أن يكون فيها سمك.
لكنني أقسم أن ذلك الشيء كان ضخمًا للغاية.
ومن المستحيل أن يكون سمكة قرش... لا يوجد أي منطق في ذلك.
لكن...
مستحيل...
هل تلك...
حورية بحر؟!
لا... لا، مستحيل.
يبدو أنني نمت مجددًا.
أجل، لا بد أن الأمر كذلك.
نهضت من مكاني استعدادًا للمغادرة، لكن شيئًا ما أمسك بساقي وسحبني نحو البحيرة.
حاولت المقاومة والتخلص من ذلك الشيء الذي كان يقبض على ساقي.
أقسم أن الإحساس كان نفسه...
الإحساس ذاته الذي شعرت به في الحلم.
وفي لحظة، وجدت نفسي تحت الماء.
حاولت السباحة، لكن دون جدوى.
كنت أغرق.
حاولت الصراخ، لكن الماء ابتلع صوتي.
ازدادت برودة الماء حول جسدي.
وبدأ بصري يبهت شيئًا فشيئًا.
حاولت تهدئة نفسي، وقلت في داخلي:
"إنه مجرد حلم... سأستيقظ الآن."
لكنني لم أستيقظ.
وما زلت أغرق.
يبدو أن تلك الخرافة لم تكن خرافة في النهاية.
لكن...
لحظة...
أنا... أتنفس؟!
كيف يكون ذلك ممكنًا؟
لا...
الآن فقط بدأت أصدق أنني أحلم.
رأيت هيئةً ضبابية تقترب من بعيد.
لم أستطع تمييزها في البداية.
لكنها أخذت تقترب شيئًا فشيئًا.
كان شيئاً ضخماً ذو شعر احمر طويل وذيل أزرق لامع لكن
هل هذه...
لا...
مستحيل.
إنها حورية بحر.
لكن...
لماذا تبدو هكذا؟
لقد بدت أجمل بكثير في القصص.
حورية البحر: أهلًا، إڤارا.
إڤارا: إما أن هذا حلم... أو أنني فقدت عقلي.
هل أنتِ حورية بحر حقيقية؟
حورية البحر: ههه... أرجوكِ، ناديني مارفيلد.
إڤارا: حسنًا يا مارفيلد، فقط أجيبيني.
ما هذا المكان؟
ولماذا أنا هنا؟
ولماذا أستطيع التنفس تحت الماء؟
ولماذا لم تكن الخرافة... خرافة؟!
مارفيلد: أوتش... لقد جرحتِ مشاعري قليلًا.
ثم ضحكت وقالت:
مارفيلد: أحقًا تعتبروننا مجرد خرافة؟ هذا مهين!
أنتِ الآن في بحيرة ڤاندرا.
إڤارا: وااااو... معلومة قيّمة، لم أكن أعرفها. شكرًا لإخباري.
ابتسمت مارفيلد، ثم قالت:
مارفيلد: دعيني أكمل.
أنتِ في الجانب الآخر من البحيرة... وليس في جانبكم البشري.
إڤارا: ولماذا أنا هنا أصلًا؟
ولماذا أستطيع التنفس تحت الماء؟
ولماذا أنتم لستم خرافة؟
مارفيلد: لماذا تصرين على كلمة "خرافة"؟
هل أبدو لكِ غير حقيقية؟
أنتِ هنا لأنك...
يتبع...
لو عجبتكم الروايه اكتبو لي في التعليقات واتفاعلو عشان تشجعوني اكمل وبتمنى ليكم متابعه ممتنعه🖤🫶
#رواية_ما_بعد_الرف_الأخير
#بقلم_سمادير_الصديق
#part_1_2_ | 174 |
| 16 | توجه جميع الطلاب إلى فصولهم، وذهبت أنا أيضًا إلى فصلي.
كان درس اليوم عن تاريخ مملكة إيروث وشعبها شديد الذكاء.
حاولت التركيز في شرح الأستاذ، لكن الكلمات بدأت تتلاشى شيئًا فشيئًا...
حتى غرق المكان في ظلام دامس.
وفي لحظة...
وجدت نفسي مجددًا في ذلك المكان.
كنت أنظر إلى تلك الرفوف، لكنها هذه المرة كانت فارغة.
أين ذهبت تلك الهياكل؟
خطوت خطوة واحدة، فسمعت صوت تكسّر عظام.
وأحسست بشيء تحت قدمي.
عندما نظرت، رأيت الهياكل العظمية متناثرة في كل مكان تقريبًا.
وفجأة أحسست بيد تمسك بساقي.
كان أحد تلك الهياكل العظمية يقبض عليها.
ارتعبت، وحاولت تخليص ساقي، لكن فجأة تبدد كل شيء.
ثم أحسست بيد على كتفي، فصرخت مذعورة.
سمعت أحدهم يقول:
"إڤارا... يا فتاة، استيقظي."
فتحت عيني، فإذا بالأستاذ نيثون يقف أمامي.
أرجوك... لا تقل لي إنني نمت أثناء الدرس.
الأستاذ نيثون: أتحبين أن أحضر لكِ بطانية؟
إڤارا: آسفة يا أستاذ، أقسم إنني لم أشعر بنفسي.
الأستاذ نيثون: حسنًا، أخبريني... ما حل هذه المعادلة؟
إڤارا: ألم يكن الدرس تاريخًا؟
متى بدأت حصة الرياضيات؟!
الأستاذ نيثون: لو لم تنامي، لعلمتِ أن هذه أشهر معادلة في علم مملكة إيروث!
أدركت حينها أنني سأصبح نكتة المدرسة للأشهر الخمسة القادمة.
نهضت من مكاني، واتجهت إلى السبورة، ثم حللت المعادلة بكل سهولة.
ولم يستغرب أحد ذلك، فالجميع يعلم أنني الأذكى في المدرسة.
الأستاذ نيثون: علمت أنكِ ستتمكنين من حلها، فأنا مؤمن بذكائك.
إڤارا: حقًا؟! ههههه...
كنت أعلم أنه يكذب.
أنا أكره هذا الرجل حقًا.
إنه منافق.
لطالما كرهني بسبب ماضي عائلتي، لكنه أمام الجميع يعاملني كأنني طالبته المثالية.
يا له من نفاق!
كنت أعلم أنه كان ينتظر أن أخطئ، ليجد سببًا يعاقبني به.
لكن... في أحلامه فقط!
انتهى اليوم الدراسي، والتقيت بإستر عند خروجي من المدرسة.
إستر: أمي تقول إن عليكِ أن تأتي غدًا لتناول العشاء والمبيت عندنا.
إڤارا: أمك أم أنت؟
إستر: (أنزل رأسه وحكّ مؤخرة عنقه بخجل) أنا... لكن أقسم أنها تريدك أن تأتي أيضًا.
إڤارا: تريدني أن أدرّس مارين مرة أخرى؟
إستر: لا، بل لتدرّسي أخ مارين الأكبر.
إڤارا: كنت أعلم أن الأمر ليس بدافع حبها الشديد لي، كما توقعت.
وأنت يا سيد "الكبير"... ألا تستطيع الدراسة وحدك؟!
إستر: ولماذا أدرس وحدي، ولدي أجمل وأذكى فتاة في المدرسة؟
حسنًا، كفى كلامًا... هيا بنا إلى الحفل.
إڤارا: الآن؟
إستر: يبدأ الحفل في السابعة مساءً، والمسافة إلى البحيرة بعيدة جدًا، والمشكلة الأكبر أننا سنذهب سيرًا على الأقدام!
إڤارا: مستحي...
أمسك بيدي فجأة، وانطلق يركض بي عبر طريق الغابة المؤدي إلى بحيرة ڤاندرا.
ثاني أكثر مكان مهجور بعد غابة أزرخ.
تقول الشائعات إنها كانت يومًا ملتقى للصوص، حتى أمر أحد الحكام بإبادتهم جميعًا هناك.
ولهذا يسميها البعض "بحيرة اللصوص"، بينما يسميها آخرون "بحيرة الدم".
ويؤمن كثيرون أن من يسبح فيها بعد منتصف الليل تسحبه حوريات البحر إلى الأعماق ليلقى حتفه.
أما أنا، فلم أؤمن يومًا بهذه الخرافات.
فكلها مجرد قصص تُروى للأطفال قبل النوم.
وصلنا إلى البحيرة بعد ثلاث ساعات من المشي المتواصل.
إڤارا: آمل، بعد كل هذا المشي، أن يكون الحفل يستحق العناء.
إستر: وهل أقامت إرين يومًا حفلًا سيئًا؟ لكنني آمل فقط أن يكون هناك طعام، فأنا جائع.
إڤارا: وكيف ستحضر إرين الطعام إلى هنا؟
قلنا معًا في اللحظة نفسها:
"طبعًا... من مطعمهم الفاخر، وبسيارة والدها الجميلة!"
وانفجرنا ضاحكين.
أحب إستر حقًا.
وأحيانًا أتساءل...
ماذا كان سيحدث لو لم أعرفه؟
ربما كنت سأكره العالم بأسره.
فهو الوحيد الذي لا يخافني، ويراني على حقيقتي.
ولا أضحك إلا معه.
أتمنى فقط ألا يتغير يومًا.
وصلنا إلى مكان الحفل.
كان في الغابة، بعيدًا عن البحيرة.
أظن أنهم يصدقون تلك الخرافات... ههه.
كان المكان صاخبًا بالموسيقى.
لكن قدميّ كانتا تؤلمانني من طول الطريق، لذلك ابتعدت عن الضجيج واتجهت نحو البحيرة لألتقط أنفاسي.
أعجبني المكان.
كان هادئًا على نحوٍ جميل.
لكن العطش غلبني بعد ثلاث ساعات من المشي، فعُدت إلى الحفل لأحضر مشروبًا وشيئًا آكله.
كان الجميع يرقصون.
أما أنا، فلم أحب الرقص يومًا، لذلك اتجهت مباشرة إلى طاولة المشروبات.
كان يقف هناك شاب وسيم بجوارها.
الشاب: أووه... لم أكن أعلم أن في هذه المدينة أناسًا بهذا الجمال.
نظرت إليه تلك النظرة التي اعتادت أن تُسكت الجميع.
الشاب: عيناكِ...
لم أهتم بما سيقوله، فقد اعتدت ردود الفعل هذه.
وفي تلك اللحظة، جاءت إرين وهي ترقص، وأمسكت بمعصمه.
إرين: إريك، حبيبي، لماذا تتحدث مع هذه الساحرة؟
إذًا فهو حبيبها... كما توقعت، ههه.
أخذته معها وابتعدا.
تناولت مشروبي، ثم اتجهت إلى طاولة أخرى وأخذت قطعة بيتزا، وبعدها ذهبت نحو البحيرة وجلست بالقرب منها. | 282 |
| 17 | كنت انظر لتك الرفوف والهياكل العظميه المرفوفه عليها بدت ك هياكل اقزام او أطفال لكن فجأه بدأت الحياه تدب فيها بدت تُكسى لحماً احسست للحظه اني انتهيت بدأت بالركض بين الأرفف لكن لم تكن لها نهايه كان الشارع اطول مما توقعت حتى أنني لم ارى له نهايه.......
فجأه وجدت نفسي داخل تلك السياره السوداء كنت اجلس في المقعد الخلفي وكان هناك ذلك الرجل جميل الوجه ينظر الي من المرآة ويبتسم لي كانّه يطمنني لكن وفي حين غره بدأت عدة هياكل عظميه تهجم علي السياره كنت مذعوره وتملكني الخوف بدأت انظر للرجل علي أمل المساعده لكن كانت عيناه حزينه كانّه يعتذر علي عدم قدرته علي المساعده....
وهنا.........
علمت انها النهايه......
فأغمضت عيني علي أمل ان ينتهي الأمر سريعاً
لكن لم يحدث اي شي وعندما فتحت عيني وجدت أنني رجعت لنفس البقعه انظر لنفس تلك الرفوف
لكن لم تكن بها هياكل بل اجسام حقيقية من عظم ولحم كانو قصار القامه كأنهم اقزام
احسست بوجود احد ورائي
للحظه تجمدت ولم استطع الحراك والالتفات
استجمعت شجاعتي والتفت فرأيت ذلك الشاب ذو الرداء الأسود والشعر الفاحم ظهر في منتصف المدينه ينظر الي ظننت في تلك اللحظه اني هالكه لا محاله وأنه سيقتلني او ستقتلني تلك الأقزام لكنه رفع يديه للسماء وقال بصوت جهوري أخافني
: يا غربان الجان
وفي لحظه ضرب الرعد السماء واشتدت حمرتها وظهرت غربان كثيره في كل ارجاء المدينه وعلي تلك الأرف
بدأت تلك الغربان بأكل لحم تلك الأقزام نظرت للرف الأقرب لي فرأيت فيه أطفال ينظرون لي بأعين بريئه فنظرت للرجل حتى يرحمهم كنت اشعر بأن أعينهم تحكي حزناً لا تسطيع افواههم النطق به
لكن حين استدرت لمكانه كان أمام عيني كانت المسافه بيننا اقل من سنتي كانت عيناه شديدة الاحمرار كأن الشرار يخرج منها
لكن لحظه هذا ليس نفس الرجل الذي استدعى الغربان
لكن من هو
اخرج الرجل سيفه وشق به صدري
صرختُ صرخةً اقسم ان الغيوم سمعتها
وفجاه وجدت نفسي علي سريري وكل أطفال الميتم ينظرون لي بتلك النظره التي لطالما كرهتها
كانت صديقتي ( سيرا )تحاول إيقاظي
سيرا: إيڤارا ما بكِ
إڤارا: انه ذلك الحلم الغبي
سيرا: أ قتلك ذلك الرجل مجددا ههههههه
نظرت اليها نظره أسكتتها كما نظرت بتلك النظره لكل من يحدق بي لطالما كرهني الأطفال بسبب تلك النظره لكنني لم اهتمّ حقاً برأيهم
قمت من سريري وتوجهت الي الحمام لكي أتجهز للمدرسه
ظللت أفكر في هذا الحلم
لماذا يتتكرر هذا الحلم كل ليله منذ زمن بعيد
من هذا الرجل اللطيف
ومن ذلك الشاب الجميل
واخيراً من ذلك الشاب الذي يقتلني كل مره
كان هذا الحلم كالروح لي لم يفارقني يوماً
يراودني منذ ان اكلمت الثانية عشر
اتذكر ذلك اليوم كان آخر يوم سعيد عشته في حياتي حتى الآن
ومنذ ذلك اليوم بدأت المأساة
وبدأ هذا الحلم يصاحبني أثناء نومي
تجهزت وخرجت من الميتم متوجه للمدرسه
ثاني اكثر مكان اكرهه بعد الميتم
مع وصولي للمدرسه ظل الجميع يتهامسون
مررت بجانب مجموعة من الطلاب، فسكت حديثهم دفعة واحدة.
شدّ احدى الفتيان صديقته بعيدا مني.
أما أنا...فكنت معتادة على ذلك.
يمكن ان يكون السبب لون عيني الغريب وتلك الوحمه علي رقبتي التي لطالما حاولت اخفائها بشعري
حيث ان لونه شديد السواد وطوله ساعداني علي هذا
لكن اظن ان حتى هذا لم يخفف من كرههم لي
ههه💔
كانت عياني بنفسجيه اللون وهذا اقسم انه أندر لون في الحياة ليس في المدينه فقط
لهذا لا ألومهم ف حتى أنا احيانا اخاف مني
تركيبتي غريبه
اللون البرونزي مع الشعر شديد الطول والسواد
والحواجب والرموش السوداء الكثيفه
والعيون البنفسجيه
هذا ليس شكل شخص عادي
هذا شكل ساحره كما اظن هههه
أثناء تفكيري في هذا الموضوع
سمعت احدهم ينادي بأسمي لم التفت لكوني اعلم من هو
إنه إستر
إستر: لماذا تتجاهلينني؟!
إڤارا: لم أسمعك!
إستر: حسنًا... صدقتك.
نظرت إليه بتلك النظرة، فسكت وتنهد قائلًا:
إستر: حسنًا، لا تنظري إليّ هكذا... إذًا، هل لديكِ شيء اليوم؟
إڤارا: نعم.
إستر: ألا يمكنكِ أن تمرحي قليلًا؟ كفاكِ دراسة، وأنا أعلم أنكِ تكذبين.
إڤارا: حسنًا، ماذا تريد؟
إستر: أرين ستقيم اليوم حفلًا عند البحيرة، ويجب أن نذهب.
إڤارا: تعلم أنني لا أستطيع الذهاب!
إستر: أرجوكِ، لا تقولي تلك الأسباب السخيفة.
إڤارا: ليست أسبابًا سخيفة، فكلانا يعلم أن المدرسة بأكملها تخاف مني.
إستر: لأنهم بلا عقول! ومن ذا الذي يمكن أن يخاف من هذا الجمال؟!
تبسمت قليلًا لكلامه الجميل، لكنني سرعان ما أخفيت تلك الابتسامة خلف ملامح البرود.
إڤارا: لا يا إستر، لن نتناقش في المو...
إستر: كما قلت، لا نقاش في الموضوع.
إڤارا: لحظة... هل اقتنعت؟!
إستر: بالطبع لا، سنذهب. ومن يهتم بما تقولينه أصلًا؟!
إڤارا: يا إستر، اذهب وحدك، فأنا لن أذه...
غادر وتركني في حالة من الذهول.
هل... تركني أتحدث مع نفسي؟
لا مجال لتأكيد جنوني أكثر من هذا!
دق الجرس معلنًا بداية الدرس. | 498 |
| 18 | Sin texto... | 481 |
| 19 | Sin texto... | 1 256 |
| 20 | *#عاشوا~محرومين... وماتوا~محروقين🖤⃟💔*
*#الحلقة《05》*
*#♥︎الاخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيرة♥︎*
*#بقلم~هوازن~احمد*
*ــــہہہـ٨ــــــ♥︎ہہہـ٨ـــــ♥︎ہـــہہہـ٨ـــــــ❥ :00:00*
وصلت سيارات الدفاع المدني وأصوات صفاراتها شقت سكون الليل
الجيران كانوا واقفين بقلوب مرتجفة وكلهم يدعوا: "يا رب... أنقذ الأطفال."
رجال الإطفاء بدأوا يحاصروا النار ويحاولوا يسيطروا عليها لكن ألسنة اللهب كانت منتشرة في أجزاء كبيرة من المبنى فاضطروا يشتغلوا بحذر حتى ما ينهار المكان عليهم.
كانت ماما مليكه واقعة على الأرض وهي تبكي بحرقة وتردد: "أولادي... أولادي جوة... بالله طلعوهم."
حاول بعض الناس يهدوها لكنها كانت كل مرة تقوم وتجري ناحية الباب وتصرخ بأسماء الأطفال:
"إسلام... آدم... ياسين... لينا... نور... سعيد... رنيم... وليد... مرام... ذكريا... أنيس..."
لكن ما كان في أي رد.
بعد وقت طويل... قدر رجال الإطفاء يسيطروا على الحريق ودخلوا المبنى يبحثوا عن الأطفال.
ساد صمت ثقيل...
صمت كأن المدينة كلها وقفت عن تتنفس.
وبعد دقائق...
طلع أحد رجال الإطفاء ونزل رأسه بحزن
كل الناس فهموا الخبر قبل ما ينطق
خرجت سيارات الإسعاف...
لكن ما كان في طفل واحد يضحك ولا طفل يبكي ولا طفل ينادي "ماما".
كان الأطفال الأحد عشر قد فارقوا الحياة.
وقف أهل الحي يبكون رجالاً ونساءً وكأنهم فقدوا أبناءهم.
أما ماما مليكه فكانت تنظر إلى السماء ودموعها لا تتوقف وتهمس بصوت مكسور:
"سامحوني يا أولادي... حاولت أصل ليكم... والله حاولت."
في اليوم التالي خرجت المدينة كلها في تشييعهم.
أحد عشر نعشًا صغيرًا...
أحد عشر حلمًا انتهى قبل أن يبدأ.
دُفنوا جنب بعض كما عاشوا جنب بعض.
لا فرق بينهم...
حتى الموت جمعهم في مكان واحد.
وبعد أيام وُضعت أمام دار الرحمة لوحة صغيرة كُتب عليها:
"هنا عاش أحد عشر طفلًا لم يعرفوا دفء الأسرة لكنهم عرفوا معنى الأخوة...ورحلوا معًا تاركين في القلوب حكاية لن تُنسى."
ومنذ ذلك اليوم...
كل من يمر بجوار الدار يقف للحظات يقرأ الفاتحة ويدعو لهم بالرحمة.
في ذلك الميتم لم تكن السنة النار وحدها تلتهم الجدران بل كانت تلتهم ايضا وجوه بريئه و عيونا لم تر من الدنيا الا القليل
تعالت الصرخات وسط اللهب... ماما... ماما💔💔
لكن لم تكن هناك ام خلف باب ولا يد تمتد لتطفئ الخوف و تضم تلك القلوب الى الحضن المفقود
نادوا "ماما" كانها النجاة الاخيره وكان الرعب اعاد الى ارواحهم الصغيره حاجتهم الاولى الى حضن ام لم يعرفوه يوم... 💔😔
احترقت الاجساد الصغيره لكن تلك الصرخه بقيت معلقه فس السماء..
"ماما" لم تكن نداء هذه المره بل كانت سؤالا مثقلا بالم: كيف الاطفال حرموا من الام ان يكون اسمها اخر ما نطقت به ارواحهم.. 💔😭
*إنِآ آلَلَهّ وٌ آنِآ آلَيَهّ رآجّعٌوٌنِ آلَلَهّمً آرحًمًهّمً بًرحًمًتٌکْ آلَوٌآسِعٌهّ💔😔*
*"اللهم ارحم كل طفل فارق الدنيا واجعل مثواه الجنةوارزق كل يتيم من يحتضنه ويحنو عليه."*
*ألـنـهـــــــأيــــــــــــTHE ENDـــــــــــــــﻬـﮧ'ة*
** | 1 118 |
