التعلّق بالله ﷻ
Ir al canal en Telegram
Mostrar más
El país no está especificadoLa categoría no está especificada
778
Suscriptores
Sin datos24 horas
+47 días
+7330 días
Archivo de publicaciones
ما أعذب هذا الاسم، وما أحلاه على اللسان، وما أطيبه عند الذّكر، وما أشد أثره على القلب، ووقعه على الفؤاد، إن ذكره لينزل على جبال الحزن فينسفها نسفًا، وعلى أوطاد الغمّ فيذرها قاعًا صفصفًا، لا حول ولا قوة إلا به، ولا ملاذ إلا إليه، ولا ملجأ إلا هو، كل من سكن إليه سَكن وارتاح، واطمأن فؤاده واستراح، فالحمدلله رب العالمين..
قالَ عمر بن الخطاب 📿:
«إِن الطَّمع فقر، وَإِن الْيَأْس غنى، وَإِن الْمَرْء إِذا يئس من شَيْء اسْتغنى عَنهُ».
القناعة والتعفف ص٧٦.
{ففرّوا إلى الله}
قال سهل بن عبد الله: «فرّوا مما سِوى الله إلى الله».
مدارج السّالكين ٢ / ١١٤.
قال عطاء: بَلغنا أن الربّ عز وجل يقول: يا ابن آدم! إلى من تلتفت؟ أنا خير لك ممن تلتفت إليه.
الذل والانكسار لابن رجب الحنبلي.
هذا الذي تتخذه ملجأً تبثُّ إليه أخصّ أحزانك، وأخفى آلامك، ولا تترك في صدرك همًا إلا جعلته بين يديه، ولا مشكلةٍ إلا عرضتها عليه، مُلبسا ذلك لباس الحِكمة والمشورة -والله عليمٌ بالنيات مطلعٌ على ما في الصّدور-: إنما هو بشرٌ مثلك، لو علمت ضعفه ونقصه وذنبه لأنفت منه، واستنكفت عن أن ترجع إليه، وهو كذلك إنسانٌ مثلك، يعرض له ما لا ترى من الهموم والغموم التي تشغله عنك وعن مُشكلاتك.
فعلامَ اللجوء إلى المخلوقين؟
وأنّى صُرفت عن باب الملك الذي لا تشغله مسألة عن مسألة، ولا حاجة عن حاجةٍ، كلّ من طرق بابه رجع بالغنم والظّفر والنّصرة؟
«والله، ما التفت قط إلا وجدت منه سبحانه برًّا يكفيني، ووقاية تحميني من تسلط الأعداء، ولا عَرَضت حاجة فمددت يدي إلا قضاها، هذا فعله معي، وهو رب غني عني، وهذا فعلي، وأنا عبد فقير إليه!».
ابن الجوزي.
﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
لماذا كان الشّرك أعظم الظّلم؟
---
«﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ ووجه كونه عظيمًا، أنه لا أفظع وأبشع ممن سَوَّى المخلوق من تراب، بمالك الرقاب، وسوَّى الذي لا يملك من الأمر شيئًا، بمن له الأمر كله، وسوَّى الناقص الفقير من جميع الوجوه، بالربّ الكامل الغني من جميع الوجوه، وسوَّى من لم ينعم بمثقال ذرة من النعم، بالذي ما بالخلق من نعمة في دينهم، ودنياهم وأخراهم، وقلوبهم، وأبدانهم، إلا منه، ولا يصرف السوء إلا هو، فهل أعظم من هذا الظلم شيء؟!
وهل أعظم ظلمًا ممن خلقه اللّه لعبادته وتوحيده، فذهب بنفسه الشريفة، فجعلها في أخسّ المراتب، جعلها عابدة لمن لا يسوى شيئا، فظلم نفسه ظلمًا كبيرًا».
السّعدي.
إني امرأ جرب الزحام حتى مل منه، وخبر الناس، وأتت أيام إذا مر يوم فيها لم أر فيه أحدا = فربما جالست 10 أشخاص أو يزيد، وأقول بيقين جازم:
ليس وراء الله مرمى، ولا يسد الناس افتقار القلب إلى الله، والناس -بصالحهم وطالحهم- لا شيء إلا من أوصلك إلى الله أو وصلك بالله أو اجتمعت معه في الله وتفرقت معه في الله. أما غير ذلك فهم وبطالة.
فلا يشغلنك الخلق عن الخالق، ولا يشغلنك المطلوب عن أمارات الطريق، ولا يشغلنك المتع الزائلة عن الأبد الباقي.
وليس هناك أيام أجمل ولا أبهى ولا أرحب للقرب من الله والتخفف من الخلق مثل أيام رمضان ولياليه.
فلا تضيعن دقائقه في الشواغل وتفرغ لمراد الله منك وتزود من نصيب الخلوة الإلهية، فهو أيام معدودة، وسوق أقيم ثم أنفض. أما الناس فباقون حتى يدخل الأعجل منكم القبر.
فالله يرزقنا ولا يحرمنا ويزدنا ولا ينقصنا ويجعل حبه في قلوبنا أحب إلينا من الماء البارد والناس أجمعين.
محمد فتوح.
التعلُّق بغير الله من أشياء وأشخاص يُحارِب الرّضا في قلبك..
استغل هذه الليالي بالدعاء أن يجعل قلبك مخبتًا منيبًا سليمًا خالصًا لله ربِّ العالمين.
ندى عُمر.
إن كنتَ متحيّرا فيما تلزم من دعوةٍ في رمضان، فدعوة أن يتعلّق قلبك بالله عز وجل دعوةٌ ثمينة لا يوصف ما يعقبها من خير وبركة وغنيمة، ستحمد عاقبتها طول عمرك!
ومن منّا لا يعاني من تشعّب قلبه أو سقوطه في أودية الدّنيا أو انصرافه إلى البشر وتعذّبه منهم؟
سُئل أبو يزيد: متى يكون العبد متوكّلا؟
قال: «إذا قطع القلبَ عن كل علاقة موجودة ومفقودة».
شعب الإيمان ٢ / ١١٠.
قال إبراهيم البكاء: قلت لمعروف الكرخي: أوصني، فقال: «توكّل على الله عز وجل حتّى يكون هو معلّمك ومؤنسك وموضع شكواك، فإنّ الناس لا ينفعونك ولا يضرّونك».
مرآة الزمان ١٣ / ٣٥٩.
﴿وَإِلهُكُم إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلّا هُوَ الرَّحمنُ الرَّحيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣]
إذا علم أن ما بالعباد من نعمة فمن الله وأن أحدًا من المخلوقين لا ينفع أحدًا عُلِمَ أن الله هو المستحق لجميع أنواع العبادة وأن يفرد بالمحبة والخوف والرجاء والتعظيم والتوكل وغير ذلك من أنواع الطاعات وأن من أظلم الظلم وأقبح القبيح أن يعدل عن عبادته إلى عبادة العبيد وأن يشرك المخلوقين من تراب برب الأرباب أو يعبد المخلوق المدبر العاجز من جميع الوجوه مع الخالق المدبر القادر القوي الذي قهر كل شيء، ودان له كل شيء.
السعدي.
