es
Feedback
فهد قاضي الحنبلي

فهد قاضي الحنبلي

Ir al canal en Telegram

Instagram: @Fahdxyz_ من أهل نجد

Mostrar más
El país no está especificadoLa categoría no está especificada
203
Suscriptores
Sin datos24 horas
Sin datos7 días
Sin datos30 días
Archivo de publicaciones
✵ إذا لم يرم الرجل جمرة العقبة -بعد انقضاء وقته المحدَّد- متى يتحلل التحلل الثاني؟ ج. قال شيخنا العلامة يونس السلامة: بفعل البدل، وقال شيخنا رياض رشود: فإنَّه يتحلَّل بفوات وقت الرَّمي

الححاب شريعة ربانية، وسنة نبوية، وقيمة خلقية، وشعار وطهر وزينة أنثوية، التفريط به منحدر كل رذيلة، ومنزلق كل خطيئة:" لا تتبعوا خطوات الشيطان".

«لا تُكثر من مجالسة المتشائم» لا تُكثر من مجالسة المتشائم الذي ينظر إلى الأشياء من أسوأ زواياها، والأفضل ألّا تجالسه مطلقًا إن أمكن. جاء في قصة يوسف عليه السلام: {ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف}. وعن ابن عباس: «هاجت ريح، فجاءت بريح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليالٍ». كان يعقوب عليه السلام يعلم أن بعض مَن حوله قد يقابلون فرحته بالتكذيب والتشكيك، فقال: {لولا أن تفندون} أي: لولا أن تنسبوني إلى الخرف وضعف الرأي. وقد حصل ما توقّعه يعقوب عليه السلام، فقالوا له: {تالله إنك لفي ضلالك القديم} وكان الأَولى بمَن حوله أن يستبشروا بقوله، وأن يقولوا: الحمد لله أنك وجدت ريحه، ونسأل الله أن يجمعك به قريبًا. (قناة د. أحمد بن محمد الخليل العلمية) (t.me/alkhalil_1)

ضوابط خروج المرأة للأسواق: س/ ماحكم خروج المرأة للمولات بدون محرم؟ ج/الأصل جواز خروج المرأة إلى السوق لقضاء حاجتها بلا محرم، إذا التزمت بخمسة شروط: ١- يأذن لها وليها، من زوج أو أب. ٢- تلتزم بحجابها الكامل، بعيدة عن أسباب الفتنة. ٣- لا يكون هناك خلوة مع البائعين. ٤- لا تخضع بالقول مع الرجال عند الشراء. ٥- تتجنب الطِّيب والروائح المثيرة. والله أعلم. أ.د. سليمان النجران

إعذار العلماء في زلاتهم من شيَم الفضلاء، وتتبع عثراتهم من شيَم الجهلاء: قال الإمام الطوفي في خاتمة شرحه على مختصر الروضة: "وأنا أعوذ بالله من غمز الغامز، ولمز اللامز، وعيب العايب للغافل عما فيه من المعايب، الظانِّ بجهله أو تجاهله عصمةَ الإنسان من الخطأ والنسيان، وإنما الإنسان للوهم كالغرض للسهم. ومن نظر في كلام الفضلاء من المتأخرين والقدماء، وما وقع في آثارهم العلمية من الخَلَل والنقص، وما أبدى بعضهم من كلام بعض؛ مهَّد العذر لمن بعدهم في الخطأ والزَّلل، وإنما يفعل ذلك من في فضله كمل، لا جاهل يُهمِل في تحصيل الفضائل، ويشري نفسه لنقص الأفاضل". [شرح مختصر الروضة ٣/ ٧٥٢].

معلقة_الأعشى_صنعة_د_فيصل_المنصور.pdf2.86 KB

✵ ما لو سُئل الزَّوجُ: ألم تطلِّق امرأتك؟؛ فلا تخلو من جوابين: ١- أن يقول: بلى = طلُقَت مطلقًا ولو كان نحويًا؛ لأنَّه نفيٌ، ونفيُ النَّفي إثباتٌ؛ فكأنَّه قال: طلَّقتُها. ٢- أن يقول: نعم، فله صورتان: أ- أن يكون الزَّوجُ نويًا = لم تطلُق؛ لأنَّه إثباتٌ لنفي الطَّلاق. ب- أن يكون الزَّوجُ غير نحويٍّ = طلُقت؛ لأتَّه لا يفرِّق بينهما في الجواب.

من أخطر ما يفقد طالب العلم: «الشغف» و «الهمة» وهذا ما يشير إليه الإمام أحمد حين قال: «مع المحبرة إلى المقبرة» (قناة د. أحمد بن محمد الخليل العلمية) (t.me/alkhalil_1)

‎⁨تَحْرِيرُ_أَسَانِيدِ_الْمُسَلْسَلِ_بِقِرَاءَةِ_سُورَةِ_الصَّفِّ⁩.pdf1.46 KB

✵ إتيانُ الزَّوجة في الدُّبر من كبائر الذُّنوب،والجرائم البشِعة، لا يفعله إلا الفاسق، ومدمِن الإباحيَّات، هو اللوطية الصُّغرى، والأحاديث متواترة في تحريمِه، يقول القُرطبي: «أحاديثُ صَحيحةٌ حِسانٌ وشَهيرةٌ رَواها عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اثنا عَشَرَ صَحابيًّا بمُتونٍ مُختَلفةٍ، كُلُّها مُتَوارِدةٌ على تَحريمِ إتيانِ النِّساءِ في الأدبارِ…وهذا هو الحَقُّ المُتَّبَعُ والصَّحيحُ في المَسألةِ، ولا ينبَغي لمُؤمِنٍ باللهِ واليومِ الآخِرِ أن يُعَرِّجَ في هذه النَّازِلةِ على زَلَّةِ عالمٍ بَعدَ أن تَصِحَّ عنه، وقد حَذَّرْنا مِن زَلَّةِ العالمِ».

تشرُّب الطالب بأخلاق شيخِه قبل تشرّب عِلمه الطالب يتأثر بمن لازمه، ويتشرّب من شيخِه الأخلاق والسمت وطريقة التعامل، وربما كان مع طول الملازمة صورةً منه في أقواله وأفعاله، من حيث يشعر أو لا يشعر. فإن كان الشيخُ سليطَ اللسان، اعتاد الطالبُ الحدّةَ وجفاءَ اللفظ، وإن كان كثير الكلام والخوض في الناس، تشرّب منه ذلك، وإن كان مولعًا بالجدال والمراء، أو محبًّا لإثارة الفتن وإشعال الخصومات، انتقل شيء من ذلك إلى الطالب، حتى يصبح ما كان يراه من شيخه أمرًا مستنكرًا في البداية سلوكًا مألوفًا عنده مع مرور الوقت. ولهذا فإن ملازمة الشيخ ليست أخذًا للعلم فحسب، بل هي أخذٌ للسمت والهدي والأخلاق والسلوك أيضًا؛ فالطالب قد يحفظ من شيخه مسائل العلم، لكن يعلق بذهنه كذلك أسلوبُ التعامل، وموقفه من الناس، وطريقته في الخصومة والنقاش. ومن هنا كان على الطالب أن يكون بصيرًا بمن يأخذ عنه، وأن ينتفع بخير شيخه، ويقتدي بصالح هديه، ويتجنب ما عنده من خلل أو تقصير؛ فليس كل ما يصدر عن الشيخ مما يُقتدى به؛ لذا قال ابن سيرين: (إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم). وإذا وجد الطالب أن ملازمته لشيخه تزيده علمًا وأدبًا واستقامةً، فليحمد الله على ذلك، وليستمسك بصحبته. أما إذا وجد أن أثر الصحبة يُفسد لسانه، أو يُغيّر قلبه، أو يَجرّه إلى محظورات شرعية؛ فسلامة دينه وعلمه تقتضي أن يراجع أمره، وأن يبتعد عمّن يغلب شرّه خيره. ومما ذكره الإمام ابن جماعة الكناني رحمه الله، فيما ينبغي للطالب تجاه شيخه وحقّه عليه: (ويسلك في السمت والهدي مسلكه...) اهـ. فالشيخ لا يُعلّم الطالب بلسانه وحده، وإنما يُعلّمه كذلك بحاله وسمته وأخلاقه؛ ولذلك فإنّ حُسن اختيار الشيخ يُعدّ من أعظم أبواب التوفيق في طريق طلب العلم. والله أعلم. كتبه: حسن مصطفى الورّاقي  الأربعاء: ٢٠/ ٣/ ١٤٤٨هـ 

✵ بين الشُّيوع والإفراز في الإشمام عند أئمَّة الأداء: ← القول الأوَّل: هو الشُّيوع في الإشمام، وهو ظاهر ((حرز الأماني)) للشَّاطبي، واختاره مكِّي بن أبي طالب، والجزري في ((النَّشر))، ونصره الدَّاني في ((جامع البيان))، حيث قال: وما عداه باطلٌ مردود، وكذا قال علَم الدين السَّخاوي، وبذلك أقرأ مشايخنا من الشَّام، والمغرب، والعراق. ⇦ القول الثَّاني: هو الإفراز في الإشمام، وأول مَن قال به: إبراهيم الجعبري (ت: ٧٣٢ هـ)، وبه أقرأ مشايخنا من مصر، وهو حقيقة مذهب ضعيف عند أهل الأداء والنَّظر والله أعلم

يا أيها الحزن المسافر في دمي ** فإنَّ الله لي نصيرا جهلَتْ عيون الناس ما في داخلي ** فوجدتُ ربي بالفؤادِ بصيرا
يا أيها الحزن المسافر في دمي ** فإنَّ الله لي نصيرا جهلَتْ عيون الناس ما في داخلي ** فوجدتُ ربي بالفؤادِ بصيرا

يقولُ الشَّاعر: إِذَا خَطَبَ الْغَنِيُّ بَنَاتِ قَوْمٍ *** رَقَصْنَ مِنَ الْمَسَرَّةِ وَالْبِشَارَةِ وَلَوْ جَاءَ الْفَقِيرُ وَلَوْ تَقِيًّا *** ذَهَبْنَ إِلَى صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ! عَطَسَ الْغَنِيُّ، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: *** رَحِمَ الْإِلَهُ حَبِيبَنَا وَأَخَانَا وَأَتَى الْفَقِيرُ بِعَطْسَةٍ، فَتَأَفَّفُوا: *** مَنْ ذَا الَّذِي بِزُكَامِهِ آذَانَا؟! إِنَّ الْغَنِيَّ وَإِنْ تَكَلَّمَ بِالْخَطَإِ *** قَالُوا: أَصَبْتَ، وَصَدَّقُوا مَا قَالَا وَإِذَا الْفَقِيرُ أَصَابَ، قَالُوا كُلُّهُمْ: *** أَخْطَأْتَ يَا هَذَا، وَقُلْتَ ضَلَالًا إِنَّ الدَّرَاهِمَ فِي الْمَجَالِسِ كُلِّهَا *** تَكْسُو الرِّجَالَ مَهَابَةً وَجَلَالًا فَهِيَ اللِّسَانُ لِمَنْ أَرَادَ فَصَاحَةً *** وَهِيَ السِّلَاحُ لِمَنْ أَرَادَ قِتَالًا.

✵ ما معنى القناعة؟ القناعة هي: ١- الرضا بما أعطاه الله، وكتبه وقسمه. ٢- واستغناء بالموجود، وترك للتشوف إلى المفقود. ٣- واستغناء بالحلال الطيب عن الحرام الخبيث. ٤- وأن يكتفي المرء بما يملك، ولا يطمع فيما لا يملك. ٥- وامتلاء القلب بالرضا، والبعد عن التسخّط والشكوى.

مواساة لأهل القرآن الكريم، وأهل العلم قال العلامة المتّقي الهندي (ت: ٩٧٥هـ): ( كم من جاهلٍ مرزُوق، وعالمٍ محروم جدٍّا، (قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدًّا) اهـ.   (المواهب العلية). قال أبو الطيب المتنبي: ذو العَقلِ يَشقى في النَعيمِ بِعَقلِهِ             وَأَخو الجَهالَةِ في الشَقاوَةِ يَنعَمُ

مِنْ فَوَائِدِ شَيْخِنَا عَلِيِّ بْنِ سَعْدٍ الْغَامِدِيِّ الْمَكِّيِّ فِي مَجَالِسِ الْإِقْرَاءِ (٣٢): ​قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (ت: ٢٣) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا»، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ (ت: ٢٥٦) فِي صَحِيحِهِ مُعَلَّقًا بِصِيغَةِ الْجَزْمِ، وَوَصَلَهُ الدَّارِمِيُّ (ت: ٢٥٥) فِي سُنَنِهِ، وَغَيْرُهُ. وَفِيهِ: الْحَثُّ عَلَى التَّفَقُّهِ قَبْلَ التَّصَدُّرِ؛ لِأَنَّ الْمُتَصَدِّرَ يَأْنَفُ مِنَ التَّفَقُّهِ بَعْدَ التَّصَدُّرِ، وَيُشْغَلُ عَنْهُ بِتَعْلِيمِ مَا عِنْدَهُ مِنْ عِلْمٍ قَلِيلٍ. وَتَصَدُّرُهُ هَذَا يُفَوِّتُ عَلَيْهِ عِلْمًا كَثِيرًا، وَيُورِدُهُ مَوَارِدَ الْقَوْلِ عَلَى اللهِ بِلَا عِلْمٍ، وَالرِّيَاءِ، وَالْعُجْبِ، وَالْغُرُورِ، وَالْكِبْرِ، وَالسُّخْرِيَةِ مِنْ جَهْلِهِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (ت: ١٥٠) رَحِمَهُ اللهُ: «مَنْ طَلَبَ الرِّيَاسَةَ فِي غَيْرِ حِينِهِ لَمْ يَزَلْ فِي ذُلٍّ مَا بَقِيَ»، ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ (ت: ٣٨٨) فِي (الْعُزْلَةِ)، وَأَسْنَدَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ (ت: ٤٦٣) فِي (الِانْتِقَاءِ، فِي فَضَائِلِ الثَّلَاثَةِ الْأَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ). وَالنَّهْيُ عَنِ التَّصَدُّرِ قَبْلَ نَيْلِ حَظٍّ وَافِرٍ مِنَ الْعِلْمِ يَعْظُمُ فِي حَقِّ الْحَدَثِ، وَهُوَ صَغِيرُ السِّنِّ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (ت: ١٦١) رَحِمَهُ اللهُ: «مَنْ تَرَأَّسَ فِي حَدَاثَتِهِ كَانَ أَدْنَى عُقُوبَتِهِ أَنْ يَفُوتَهُ حَظٌّ كَبِيرٌ مِنَ الْعِلْمِ»، ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي (الْعُزْلَةِ). وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (ت: ٢٠٤) رَحِمَهُ اللهُ: «إِذَا تَصَدَّرَ الْحَدَثُ، فَاتَهُ عِلْمٌ كَثِيرٌ»، أَخْرَجَهُ ابْنُ حَمْكَانَ (ت: ٤٠٥) فِي (الْفَوَائِدِ وَالْأَخْبَارِ). وَقِيلَ لِلْمُبَرَّدِ (ت: ٢٨٥) رَحِمَهُ اللهُ: لِمَ صَارَ أَبُو الْعَبَّاسِ -أَيْ: ثَعْلَبٌ- أَحْفَظَ مِنْكَ لِلْغَرِيبِ وَالشِّعْرِ؟ فَقَالَ: «لِأَنِّي تَرَأَّسْتُ وَأَنَا حَدَثٌ، وَتَرَأَّسَ وَهُوَ شَيْخٌ»، أَخْرَجَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي (الْعُزْلَةِ). وَبِنَاءً عَلَى هَذَا: فَيَنْبَغِي لِطَالِبِ الْعِلْمِ أَلَّا يَتَصَدَّرَ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّصْنِيفِ -فِي الْغَالِبِ- إِلَّا بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ؛ لِيَتَأَهَّلَ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّصْنِيفِ، وَلِيَرْسَخَ إِيمَانُهُ، وَلِتَسْتَوِيَ حِكْمَتُهُ وَرُشْدُهُ. وَهَذَا يَكُونُ -فِي الْغَالِبِ- فِي سِنِّ الْأَرْبَعِينَ؛ لَا سِيَّمَا فِي زَمَانِ النَّاسِ هَذَا. قَالَ ابْنُ الشَّاعِرِ: حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ (ت: ٢٥٩) رَحِمَهُ اللهُ: «جِئْتُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَدِّثَنِي فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَمِئَتَيْنِ؛ فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي؛ فَخَرَجْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَقَدْ حَدَّثَ، وَاسْتَوَى النَّاسُ عَلَيْهِ، وَكَانَ لِأَحْمَدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَرْبَعُونَ سَنَةً»، أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ (ت: ٥٩٧) فِي (مَنَاقِبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ). وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ هَذَا: "أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- لَمْ يَتَصَدَّرْ لِلْحَدِيثِ وَالْفَتْوَى، وَلَمْ يُنَصِّبْ نَفْسَهُ لَهُمَا؛ حَتَّى تَمَّ لَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً». قُلْتُ: وَلَعَلَّ تَحَيُّنَهُ بُلُوغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً كَانَ تَأَسِّيًا بِبِعْثَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَقَدْ قِيلَ هَذَا فِي جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. قَالَ الرَّامَهُرْمُزِيُّ (ت: ٣٦٠هـ) فِي (الْمُحَدِّثِ الْفَاصِلِ): «وَلَيْسَ بِمُسْتَنْكَرٍ أَنْ يُحَدِّثَ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْأَرْبَعِينَ؛ لِأَنَّهَا حَدُّ الِاسْتِوَاءِ، وَمُنْتَهَى الْكَمَالِ. نُبِئَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ. وَفِي الْأَرْبَعِينَ تَتَنَاهَى عَزِيمَةُ الْإِنْسَانِ وَقُوَّتُهُ، وَيَتَوَفَّرُ عَقْلُهُ، وَيَجُودُ رَأْيُهُ». وقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي (صَيْدِ الْخَاطِرِ): «فَيَكُونُ زَمَانُ الطَّلَبِ وَالْحِفْظِ وَالتَّشَاغُلِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ. ثُمَّ يَبْتَدِئُ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ بِالتَّصَانِيفِ وَالتَّعْلِيمِ. هَذَا إِذَا كَانَ قَدْ بَلَغَ مَا يُرِيدُ مِنَ الْجَمْعِ وَالْحِفْظِ، وَأُعِينَ عَلَى تَحْصِيلِ الْمَطَالِبِ». قُلْتُ: وَمَنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْأَرْبَعِينَ، وَكَانَ أَهْلًا لِلتَّصَدُّرِ؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ.