مُؤنِـسة.
Open in Telegram
وَاشكُر فَضَائِلَ صُنعِ اللَّهِ إِذ جُعِلَت إِلَيكَ، لَا لَكَ عِندَ النَّاسِ حَاجَاتُ قَد مَاتَ قَومٌ وَمَا مَاتَت فَضَائِلُهُم وَعَاشَ قَومٌ وَهُم فِي النَّاسِ أَموَاتُ! كُل ما في القناة حِلٌّ لكم.
Show more409
Subscribers
No data24 hours
+77 days
+6030 days
Posts Archive
409
فَسَاغَ لِيَ الشَّرَابُ وَكُنْتُ
قَبْلاً أَكَادُ أَغَصُُّ بالماء القَرَاح!
- من استشهادات شرح الشَّاطبية للسَّخاوي [فتح الوصيد في شرح القصيد (صـ٦٢)].
409
قال ابن حَزم -رحِمه الله-: إِنَّمَا تَأنَسُ النَّفسُ بِالنَّفسِ، وَأَمَّا الجَسَدُ فَمُستَثقَلٌ مَبْرُومٌ بِهِ.
وَدَليلُ ذَلكَ: استِعجَالُ المَرءِ بدَفنِ جَسدِ حَبيِبهِ إذَا فَارقَتهُ نَفسُهُ، وَأسَفُهُ لِذَهَابِ النّفسِ؛ وَإِن كَانَ الجَسَدُ حَاضِراً بَينَ يَديهِ!
- الأخلاق والسِّيَر (صـ٥٢).
409
+1
لبيتٌ تخفق الأرواحُ فيهِ
أحبّ إليَّ مِن قصرٍ مُنيفِ!
ليسَ أوَّلُ ما يَطلب المرء في هذه الحياة كثرةُ الحظُوظ، ولا وفرةُ المتاع، بل أن يجدَ الإنسانُ مَن تسكُنُ إليه روحُه وتطمئن إليهِ نفسهُ، فمتى سكنتِ الرُّوح، هانَت سائرُ الأشياء، وخفَّ ما كان يثقلُ القلبَ ويُرهقه!
فالسَّكنُ الحقُّ ليس جدراناً تُشيَّد، ولا قصوراً تُزيَّن، بل قلبٌ يُؤويك، ورفيقٌ يحنو عليك، يُخفِّف عنك، ويقولُ لك في أشدِّ لحظاتك: أنا هُنا بِجانبِك!
ثُمَّ إذا أحسنَ المرءُ اختيارَ مَن يُرافقه، هَان كُل ما دُون ذلك، وأخذَ يُجاهد معه لصناعة حياةٍ أجمل، ويُرمِّم معه ما تُفسده الأيام؛ فإن أُعطِيا سعةً وراحةً، عاشا في طمأنينةٍ تُغنيهما، وإن ضاقَت بهما السُّبل، لم يَخسرا، بل ربِحا ذكرياتٍ جميلة، وقلبين تعاونا على احتمالِ الطَّريق.
فما يُهوِّن العيشَ حقّاً، ليس أن تستسلم إلى التَّعب، ولا أن تَقِف ضعيفاً خائراً، بل أن تجدَ مَن يُشاركك إيّاه، فيخفُّ، وتَطمئنُّ به النَّفس!
وكُل الطُّرق في هذهِ الحياة شاقَّة مُتعِبة، فإيّاك أن تُصاحب مَن يَزيدك فيها مشقّةً وكدراً، ويُكلّفك السَّير فِي دروبٍ لا تُطيقها!
409
يا أَيِّها الطالبُ تواضعْ في الطَّلَب فإن التُّراب بَيْنا هو تحت الأخمص صار طَهوراً للوجه!
- بدائِع الفوائد (١/ ١٢٠٦).
409
قلب من تُرائيه بِيَد من أعرضتَ عنه، يصرفُهُ عنكَ إلى غيرك، فلا على ثَوَابِ المُخلصينَ حصلتَ، ولا إلى ما قصدتَهُ بالرِّياء وصلتَ، وفات الأجرُ والمدحُ، فلا هذا ولا هذا!
- بدائع الفوائد (١/ ١٢٢٥).
409
مما يجدر بالعاقل ألا يفرّط فيه، تقييدُ خواطره بالكتابة!
قال مُحقق كِتاب صيد الخاطر لابن الجوزي -رحمه الله- فِي مُقدمتهِ: ولو أنَّ كُل عالم، بل لو أن كل مُتعلِّم قيّد ما يمرُّ بذهنه من الخواطر، لكان من ذلك ثروة له وللناس، يعود هو بعد سنين إلى ما كتب، فيرى تاريخ تفكيره، ويجد فيه ما افتقد من نفسِهِ، والإنسان أبداً في تبدُّل، يذهبُ منه شخصٌ ويُولدُ شخص، وحينما تقرأ وأنت شيخ خواطرك التي سجّلتها وأنت شاب، تجدُ شيئاً غريباً عنك كأنك ما كُنت أنت صاحبه، وكأنه خطَرَ على بال غيرك!
ثُم إنَّه إن كان عالماً أو مُفكّراً، كان من هذه الخواطر كتابُ علم وفن وأدب، ككتاب ابن الجوزي -رحِمه الله-.
