مُؤنِـسة.
Open in Telegram
وَاشكُر فَضَائِلَ صُنعِ اللَّهِ إِذ جُعِلَت إِلَيكَ، لَا لَكَ عِندَ النَّاسِ حَاجَاتُ قَد مَاتَ قَومٌ وَمَا مَاتَت فَضَائِلُهُم وَعَاشَ قَومٌ وَهُم فِي النَّاسِ أَموَاتُ! كُل ما في القناة حِلٌّ لكم.
Show more409
Subscribers
No data24 hours
+77 days
+6030 days
Posts Archive
409
أشعرُ أنّي أكثرت النّقولات منه، فالحمدُ لله تمّ وإلا قريب نقلته هنا كلّه 🙁
أنصحكم بِقراءتهِ 👀🌸!
409
+1
عَن الأصمعي، قال: قال زيادٌ لجُلسائه: من أغبطُ الناسِ عيشاً؟ قالوا: الأميرُ وجُلساؤه!فقال: ما صنعتُم شيئاً، إنّ لأعوادِ المنبرِ هيبةً، وإنّ لقرعِ لجامِ البريدِ لفزعةً، ولكنّ أغبطَ الناسِ عندي رجلٌ له دارٌ لا يجري عليه كِراها، وزوجةٌ صالحةٌ قد رضيتْه ورضيَها، فهما راضيانِ بعيشِهما، لا يعرفُنا ولا نعرفُه.
- العُزلة للخطّابي (صـ١٧٤).
409
إنَّ من الناسِ من يُولَعُ بالخلافِ أبداً، حتى إنّه يرى أنَّ أفضلَ الأمورِ أن لا يُوافِقَ أحداً، ولا يُجامِعَه على رأي، ولا يُواتيه على محبّةٍ، ومن كان هذا عادتَه فإنّه لا يُبصِرُ الحقَّ ولا ينصرُه، ولا يعتقدُه ديناً ومذهباً، إنّما يتعصّبُ لرأيه وينتقمُ لنفسِه، ويسعى في مرضاتِها، حتى إنّك لو رُمتَ أن تُرضيه، وتوخّيتَ أن تُوافِقَه على الرأيِ الذي يدعوك إليه، تعمّدَ لخلافِك فيه، ولم يرضَ به حتى ينتقلَ إلى نقيضِ قولِه الأوّل، فإن عُدتَ في ذلك إلى موافقتِه عادَ إلى خلافِك!
قال الزجّاج: كنّا عند المبَرِّد أبي العبّاس مُحمّد، فوقف عليه رجلٌ فقال: أسألك عن مسألةٍ من النحو، قال: لا. فقال: أخطأتَ! فقال: يا هذا، كيف أكون مخطئاً أو مُصيباً ولم أُجِبْكَ عن المسألة بعدُ؟ فأقبل عليه أصحابُه يُعنّفونَه، فقال لهم: خلّوا عنه ولا تتعرّضوا له، أنا أُخبِرُكم بقصّتِه: هذا رجلٌ يُحبّ الخلاف، وقد خرج من بيتِه وقصدني على أن يُخالِفني في كلِّ شيءٍ أقولُه ويُخطّئني فيه، فسبق لسانُه بما كان في ضميرِه.
- العُزلة للخطّابي (١٢٢).
409
مِن النَّاس جانِبٌ لا يُعاجِلُ بالسوءِ مُعاجَلةً، ولا يُؤاخِذُ بالذَّنبِ بَغتةً، لكنْ يُحِصي الأنفاسَ ويعدُّ الحروفَ والألفاظَ، ويحفظُها ليومِ حاجتِه وأوانِ فُرصتِه، فيُبكّتُ بها ويُعيّرُ، ويُطنِبُ فيها أو يُقصِّرُ، على شاكلةِ قولِ الشَّاعرِ في مثلِه:
احذرْ مودّةَ ماذِقٍ
شابَ المرارةَ بالحلاوةْ
يُحصي العيوبَ عليك
أيّامَ الصَّداقةِ للعداوة!
- العُزلة للخطّابي (صـ١٤٥).
409
في كتاب العُزلة ذكَرَ الخطَّابي أبيات شِعر لأب يتمنّى أن تطول حياتهِ خوفاً على بناتهِ مِن الذُلِّ، وذكر البَنات دون البَنين لأنهنّ ضِعاف!
وقال آخر:
وزادانِي حذراً للموتِ معرفتِي
ذُلّ اليتيمةِ يجفوها ذوو الرَّحِمِ!..
رحِم الله كُل أب عطوف رحِيم على أولادِهِ.
409
+1
زارَ الزِّياديُّ العتّابيَّ، فأرادَ العتّابيُّ أن يتزحزحَ له عن البِساط، فقالَ الزِّياديُّ: مكانَك، فإنّ البساطَ لا يضيقُ على متحابَّيْن، والدُّنيا لا تتّسعُ للمتباغِضين!
- العزلة لأبي سُليمان الخطّابي (صـ٩٢).
409
قال أبو سُليمان الخطّابي -رحمه الله-: وفِي العُزلة السَّلامة مِن صُحبة الثّقيل ومؤونة النَّظر إليهِ، فإن ذلك هُو العمى الأصغر!
قِيل: لكُل شيء حُمّى، وحمّى الرُّوح النَّظر إلى الثَّقيل!
وعن ابن سِيرين قال: سمِعتُ رجلاً، يقُول: نظرتُ إلى ثقيلٍ مرّة فَغُشيَ عليَّ :).
- العُزلة (صـ٨٠).
409
نسأل الله السَّلامة والعافية، وأن يحفظ علينا أعيُنَنا :)
قيل للأعمش: ممَّ عمشت عيناك؟ قال مِن النَّظر إلى الثّقلاء!
409
+1
"أولئِك أهلُ اللّٰه والصّفوةُ المَلا"
الملا: أشراف النَّاس ورؤساؤهم، كما ذكر ذلك شُرَّاح القصيد كالسَّخاوي والفاسي وأبي شامة والجعبري.
وذكَر الفاسي تعليلاً لطيفاً لإطلاق الملأ على أهل القرآن حيث قال في اللآلئ الفريدة:
"سُمُّوا بذلك:
١- لأنهم ممتلئون شرفاً،
٢- أو لأنهم مليئون مما يُحتاج إليه منهم،
٣- أو لأنهم مليئون لكِفايات الأمور، أي مطيقون لها،
٤- أو لأنهم يتمالئون، أي يتظاهرون ويتساندون،
٥- أو لأنهم يملؤون القلوب هيبةً والمجالس أُبَّهة!"
- اللآلئ الفريدة في شرح القصيدة (صـ١٩).
نسأل الله أن يجعلنا مِنهُم!
409
ذكرُ الله عز وجل يُذْهِب عن القلب مَخَاوِفَه كلَّها، وله تأثير عجيب في حصول الأمن، فليس للخائف الذي قد اشتدَّ خوفه أنفع من ذكر اللّٰه عز وجل، فإنّه حسب ذكره يجد الأمن ويزول خوفه، حتى كأنَّ المخاوفَ التي يحذرها أمانٌ له، والغافلُ خائف مع أمْنِه، حتى كأنَّ ما هو فيه من الأمنِ كلَّه مخاوفٌ، ومَنْ له أدنى حِسّ قد جَرَّبَ هذا وهذا.
- الوابل الصيِّب (صـ١٨٥).
409
لَم أر أسلَم مِن وحدَةٍ، ولَا جَليساً أَمتَعَ مِن دفتَر.
- العُزلة لأبي سُليمان الخطّابي (صـ٥٦).
409
"العارفُ بالله":
لا يفرح بِمُوجود ولا يأْسف على مفقُود، قد حَمِل كلَّه ومؤنته عن النَّاس، واحتمَلَ أذاهُم وكفَّ أذاهُ عنهم، وبذَلَ لهُم نصيحتَهُ، لا يدخل فيمَا لا يعنيهِ ولا يبخل بما لا يُنقِصهُ، وصفُهُ الصِّدق والعفة والإِيثار والتَّواضع والحِلم والوقَار والاحتمال، لا يتوقع لمَا يبذله للنَّاس منهم عوضاً ولا مدحة، لا يُعاتب ولا يخاصم ولا يُطالب ولا يرى له على أَحد حقّاً، ولا يرى لهُ على أَحد فضلاً، مُقبل على شأْنه، مكرِم لإِخوانهِ، بخيل بزمانه، حافظ للسانِهِ.
- ابن القيِّم | طريق الهجرتين (صـ٥١).
409
-بعض- النِّساء قد تُكلّف زوجها ما لا يُطيق، حتى توقعهُ فِي المشقّة، ثمّ يتمادى إلى المُحرماتِ إلى أن يقع فِي المهالك المُردية، وكُل ذَلك نتيجة مُقارنات فارِغة، وقِلّة قناعة ودِين وعقل!
وهكذا -بعض- النِّساء مُنذ نعومة أظفارِها يُخال لها أنَّ الزَّاوج هُو المَهرب السّحري الَّذي تتحق فيهِ كُل أحلامها، لِتتباهى بهِ وبِما يُقدَّمُ لها فيهِ أمام قريناتها، فإن رأت إحداهنّ سبقتها فِي شيء كلّفت زوجها ما لا يُطيق، وأحلَّت عليهِ العواقب الوخيمة حتى يلجأ إلى سؤال النَّاس والدَّين، ثمّ الرِّبا حتى يصل إلى التَّعدي على ما لا يحِلّ لهُ!
والعاقلة هِي تِلك مَن تقتدي بنساءِ السَّلف، فإنّ الواحِدة منهنّ كانت إذا خرج زوجُها يتكسّب لا تزيد على قولِها لهُ: "اتقِ الله فينا ولا تُطعمنا حراماً، فإنَّا نصبِرُ على الجوعِ ولا نصبر على النَّار!" وقد قال الإِمام مالك -رحِمه الله-: "إنَّ نساء الصَّحابة كُنَّ يُردن الآخِرة فلم يكُنَّ يُبالينَ بِعُسر أزواجهنَّ" ١.
وعلى كُلِّ حال.. أتركُكم مع هذا الحديث نقلتهُ من كتاب العُزلة للإمام الخطَّابي -وإن كان يُقال أنَّ في إسنادهِ ضعف، ولكن معناهُ صحيح، واللهُ أعلم-:
- "يأتِي على الناسِ زَمانٌ؛ لا يَسلَمُ لِذِي دِينٍ دِينَهُ؛ إلا مَن هَرَبَ بِدِينِه من شاهِقٍ إلى شاهِقٍ، ومن جُحْرٍ إلى جُحْرٍ، فإذا كان ذلِكَ لَم تَنلِ المَعِيشةُ إلا بِسَخَطِ اللهِ، فإذا كان ذَلِكَ كَذلِكَ؛ كان هَلاكُ الرجلِ على يَدَيْ زَوجَتِه ووَلَدِهِ، فإنْ لَم يكنْ له زوجةٌ ولا ولَدٌ؛ كان هلاكُه على يَدَيْ أبَوَيْهِ، فإنْ لِم يَكُنْ له أبَوَانِ؛ كان هلاكُهُ على يَدِ قَرابَتِه أو الجِيرانِ قالُوا: كيفَ ذلكَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: يُعَيِّرُونَهُ بِضِيقِ الْمَعِيشَةِ فَيَتَكَلَّفُ مَا لَا يُطِيقُ حَتَّى يُورِدَهُ مَوَارِدَ الْهَلَكَةِ" ٢.
ولا أعني بِذلك أن يُبخَس حقّ المرأة ويُهان فلا يُسعى لَها فِي شيء مِن حقوقِها الّتي شرعها لها الشَّارع!، ولكِن القصد أن يكون ذَلك بَقدرِ ما تُطيقُهُ النَّفس، وبالتَّسديد والتَّقريب، وبالتَّنازل مِنها عمّا تشتهيهِ مرّة، والتّغافل والتَّغاضي مرَّات، وتحمّل مشاقّ الحياة ونَصَبها مرّاتٍ عديدة، إذ أنّ كُل ما يُصيبها مِن مشاقّها، يُصيبهُ مِثلَه ويتجرّع مِن كأسهِ أضعافاً! والله أعلم وهو المُستعان وعليهِ التّكلان..
١- فقه السُّنة وأدلّته (٣/ ٤٠٣)
٢- العُزلة لأبي سُليمان الخطَّابي البُستي (صـ١٠).
409
قد أُولع النَّاس بالتَّلاقي
والمرءُ صَبٌّ إلى هواهُ
وإنَّما منهُم صديقِي
مَن لا يراني ولا أراهُ.
- أبو سُليمان البُستي.
