( صَیْدُالْخَاطِر )
Open in Telegram
العلم ینمو بالتدریس، ویرسخ بالتحقیق والتألیف.
Show more734
Subscribers
No data24 hours
+87 days
+2230 days
Data loading in progress...
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+12
in 2 channels
August '26
+44
in 0 channels
Get PRO
July '26
+40
in 0 channels
Get PRO
June '26
+36
in 5 channels
Get PRO
May '26
+68
in 3 channels
Get PRO
April '26
+50
in 1 channels
Get PRO
March '26
+32
in 0 channels
Get PRO
February '26
+47
in 1 channels
Get PRO
January '26
+515
in 2 channels
Get PRO
December '250
in 4 channels
Get PRO
November '25
+14
in 1 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 09 September | 0 | |||
| 08 September | +1 | |||
| 07 September | +1 | |||
| 06 September | 0 | |||
| 05 September | 0 | |||
| 04 September | +2 | |||
| 03 September | +7 | |||
| 02 September | 0 | |||
| 01 September | +1 |
Channel Posts
سلسلة الدفاع عن المذهب (۵)
ضرورة التثبت في نقل المذهب
ينبغي لنا عند نقل مذهب أئمتنا أن نبذل غاية الوسع في التثبت والاحتياط فإن المعاصرة والمجاورة والاختلاط العلمي قد كان لها أثر كبير في انتقال بعض الأقوال من بيئة إلى أخرى حتى نقلت بعض الأقوال من مذاهب مخالفة إلى بعض كتبنا ثم نسبت إلى المذهب مع أنها ليست منه بل قد تكون مخالفة لأصول المذهب.
ومن أمثلة ذلك ما ذكر في بعض كتب أصول الحنفية في شأن أبي هريرة رضي الله عنه فقد جاء في «أصول الشاشي»:«والقسم الثاني من الرواة هم المعروفون بالحفظ والعدالة دون الاجتهاد والفتوى كأبي هريرة وأنس بن مالك فإذا صحت رواية مثلهما عندك فإن وافق الخبر القياس فلا خفاء في لزوم العمل به وإن خالفه كان العمل بالقياس أولى».وفي «مرآة الأصول»:«وإن لم يكن فقيها كأبي هريرة وأنس رضي الله عنهما فترد روايته».وفي «المنار»:«حديث المصراة يرويه أبو هريرة وهو غير فقيه ورواية الذي ليس بفقيه غير معتبرة إذا كانت خلاف القياس».وهذا مخالف لما عليه المحققون من أئمة المذهب وقال أنور شاه الكشميري:«أما ما ذكر صاحب المنار وغيره من أن حديث المصراة يرويه أبو هريرة وهو غير فقيه ورواية الذي ليس بفقيه غير معتبر إذا كانت خلاف القياس والقياس يقتضي بالفرق بين اللبن القليل والكثير ولبن الناقة أو الشاة أو البقرة وغيرها من الأقيسة فأقول إن مثل هذا قابل الإسقاط من الكتب فإنه لا يقول به عالم وأيضا هذه الضابطة لم ترد عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ولكنها منسوبة إلى عيسى بن أبان وذلك أنه صنف كتابا في بيع المصراة فذكر فيه كلاما وزعمه الناس ضابطة فلا تقبل نسبتها إلى عيسى بن أبان أيضا وفي النسبة لعيسى نظر ظاهر فالنقل عنه مشهور بذلك وعمل الحنفية عليه مشهور ويؤيده أنه لم يكن عيسى متأثرا في هذا بالمعتزلة فإن مكان الصحابة عندهم ليس في المحل الذي أنزلهم الله إياه وشرفهم به ولم يخالف في عدالتهم من حيث الجملة أحد من أهل السنة وإنما الخلاف عنهم وعن الخوارج وأمثالهم».
(العرف الشذي شرح سنن الترمذي)
وقال عبد العزيز البخاري:«على أنا لا نسلم أن أبا هريرة رضي الله عنه لم يكن فقيها بل كان فقيها ولم يعدم شيئا من أسباب الاجتهاد وقد كان يفتي في زمان الصحابة وما كان يفتي في ذلك الزمان إلا فقيه مجتهد».(كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي)
وقال ابن الهمام:«وأبو هريرة فقيه».(التحرير)
وقال ابن أمير الحاج:«لم يعدم شيئا من أسباب الاجتهاد وقد أفتى في زمن الصحابة ولم يكن يفتي في زمنهم إلا مجتهد وهذا هو الصحيح».(التقرير والتحبير)
وقال بدر الدين العيني:«وأما نقلهم عن الحنفية بأنهم قالوا والحديث إذا خالف القياس يشترط فقه الراوي وأبو هريرة ليس كذلك فهذا تشنيع منهم عليهم وكيف لم يكن فقيها وكان يفتي في زمن الصحابة ولم تكن الفتوى في زمانهم إلا للفقهاء؟».(عمدة القاري شرح صحيح البخاري)
وقال عبد الحي اللكنوي:«كون أبي هريرة رضي الله عنه غير فقيه غير صحيح بل الصحيح أنه من الفقهاء الذين كانوا يفتون في زمان النبي صلى الله عليه وسلم».(السعاية في شرح الوقاية)
وقال محمد زاهد الكوثري:«يبرأ منه أبو حنيفة وأصحابه بل لا يثبت هذا عن عيسى بن أبان أيضا».(النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة)
وقال تقي الدين السبكي:«ونزعمهم أن أبا هريرة ليس بفقيه وهو كلام تشعر منه الجلود وأبو هريرة فقيه كبير».
(معنى قول الإمام المطلبي إذا صح الحديث فهو مذهبي)
فلا يصح أن ينسب إلى المذهب كل ما وجد في بعض كتبه بل الواجب عرضه على أصول المذهب ونقول أئمته المحققين فما وافق أصوله وثبت عن أئمته فهو منه وما خالف أصوله ولم يثبت عن أئمته فلا ينبغي أن ينسب إليه جزما.
https://t.me/qeerttty
| 2 | تحقيق البديع في مسألة سوء الاختيار
قال في الفتح: وما في النوازل: «زوج ابنته الصغيرة ممن ينكر أنه يشرب المسكر، فإذا هو مدمن له، وقالت: لا أرضى بالنكاح؛ يعني بعدما كبرت، إن لم يكن يعرفه الأب بشربه، وكان غلبة أهل بيته صالحين، فالنكاح باطل؛ لأنه إنما زوج على ظن أنه كفء» يفيد خلافه؛ إذ يقتضي أنه لو عرفه الأب أنه يشرب فالنكاح نافذ. وهو ينافي ما قرر من أن الأب إذا عرف بسوء الاختيار لا ينفذ تزويجه من غير الكفء.
والجواب: أنه لا تلازم بين ثبوت سوء الاختيار وتيقنه وبين كونه معروفًا به، فلا يلزم بطلانه عند تحقق سوء الاختيار، مع أنه لم يتحقق للناس كون الأب العاقد معروفا بمثله. اهـ
وقد وقع تسامح من الشيخ ابن الهمام رحمه الله رحمة واسعة، حيث ظن أن ما في النوازل يخالف هذه المسألة، والحق أنه لا يخالفه في شيء؛ لأنه من باب اغترار الأب بادعاء الزوج أنه كفء. وأما صحة النكاح لو كان يعرف الأب بشربه، فلا يدل على أن النكاح صحيح مع سوء الاختيار؛ لأن عدم الفسق ليس بشرط الكفاءة على المذهب، بل يجوز للأب إنكاح طفله غير الكفء إذا رأى فيه خيرا.
نعم، إذا لم يعرف فقد اغتر، فلها فسخ النكاح إذا لم ترض. فإذن لا احتياج إلى الجواب، بل جوابه بناء الفاسد على الفاسد، ومفسد لأذهان غير المتوجهين إلى فساد البناء، فيظنون أن كون الأب مشهورًا بسوء الاختيار قبل العقد موقوف على تزويج البنت لا محالة.
ومن المغترين بهذا الكلام الشامي رحمه الله تعالى، حيث قال: «والحاصل: أن المانع هو كون الأب مشهورًا بسوء الاختيار قبل العقد، فإذا لم يكن مشهورًا بذلك ثم زوج بنته من فاسق صح، وإن تحقق بذلك أنه سيئ الاختيار واشتهر به عند الناس، فلو زوج بنتًا أخرى من فاسق لم يصح الثاني؛ لأنه كان مشهورًا بسوء الاختيار قبله، بخلاف العقد الأول لعدم وجود المانع قبله، ولو كان المانع مجرد تحقق سوء الاختيار بدون الاشتهار، لزم إحالة المسألة، أعني قولهم: ولزم النكاح ولو بغبن فاحش أو بغير كفء إن كان الولي أبا أو جدّا». (رد المحتار)
أقول: تصور استحالة المسألة لو لا توجيه الشيخ ابن الهمام بعيد من شأن العلامة، بل اتصافه بسوء الاختيار يمكن أن يكون معلوما من وجه آخر، نعم يحصل بتزويج البنت أيضا.
والذي يظهر من مجموع العبارات أن الأب لو كان سيئ الاختيار لا يصح إنكاحه بنته الأولى أيضًا، وليس تزويج بنته بغير كفء أو بغبن فاحش دليلًا لسوء اختياره مطلقا. بل على ما ذهب إليه العلامة يلزم أن لا يصح إنكاح الأب من غير كفء في بنته الثانية مطلقًا؛ لأنه اشتهر في الأولى، وهو خلاف ما عليه المذهب المذكور في المتون؛ فإنه يجوز للأب أن يزوج عشر بناته من غير الأكفاء أو بغبن فاحش إذا كان صالحًا مصلحًا يرى الخير فيه، والله يعلم المفسد من المصلح. وللتحقيق راجع: أحسن الفتاوى: ٥/١١٦، رسالة كشف الغبار.
تنبيه مهم: قد يختلط على بعض الناظرين في الفتاوى المسألتان المختلفتان:
(١) بطلان النكاح عند سوء اختيار الأب.
(٢) وبطلانه بعد ردها عند اغترار الأب. مع أنهما أمران مختلفان. وقول البحر والنهر والشامي: «وقد وقع في أكثر الفتاوى في هذه المسألة أن النكاح باطل، فظاهره أنه لم ينعقد، وفي الظهيرية يفرق بينهما، ولم يقل إنه باطل، وهو الحق؛ ولذا قال في الذخيرة في قولهم: فالنكاح باطل، أي يبطل. اهـ» إنما هو في اغترار الأب.
المتین في الفقه الحنفي 63/2
https://t.me/qeerttty | 174 |
| 3 | تداوي الزوجة هل یجب علی الزوج في عصرنا؟
وهنا بحث جدير بالذكر وهو أن في عرفنا هذا يعد الناس تداوي الزوجة من النفقة والطب في القديم لم يكن مترقيا ترقيا عصرنا هذا، فلم يكن يفيد القطع إلا أن يشاء الله، فلم يكن واجبا، بل جائزا. وفي عصرنا هذا، حيث وقعت ثورة علمية بجميع النواحي، لا سيما الطب، فقد يحصل غلبة الظن بشفاء المريض، وعليه فلو قيل إن بعض صور التداوي صار واجبا لكان قولا مقبولا. فإذا جمع السببان: ترقي الطب وجريان العرف بإدخال التداوي في النفقة، فهل لا يجب أيضا على الزوج؟ فهذا محل بحث، لا سيما وقد انقطعت الصلات بين الإخوة والأخوات، وضُيعت أموال الإناث، فلو حُوِّل التداوي على المرأة نفسها ولا مال لها، أو إلى أخيها ولا صلة رحم له، لضيعت النساء الغافلات، وهذا ظاهر لمن مارس أحوال الناس في البلاد.
ثم أراني بعض الأحباب موافقة بعض الفتاوى المعاصرة إيانا، كفتاوى عثماني: ٢/٤٩١، وفتاوى دار العلوم زكريا: ٤/٣٦٨، وزيد فيها أن العلاج واجب عليه ديانة.
المتین في الفقه الحنفي 52/2
https://t.me/qeerttty | 494 |
| 4 | الفرق بين مرتبة فوق الأسباب ومرتبة تحت الأسباب
واعلم أن كل مخلوق في العالم له علة في مرتبة تحت الأسباب نراها أو نحسها وإليها ننسب الأحكام فهو داخل تحت الحكم فقبيح أو حسن يترتب عليه ثواب أو عقاب وله علة فوق مرتبة الأسباب لا تدخل تحت الحكم ولا يترتب عليها الثواب أو العقاب
كقتل زيد عمرا ففي الظاهر ينسب القتل إلى زيد ويقتص منه وهو في الواقع مخلوق لله تعالى يعني أن خالق قتل زيد لعمرو هو الله تعالى
ثم اعلم أن الله ورسوله قد يدخلان في كلامهما ما هو من مرتبة فوق الأسباب والناظر فيه يسعى ليربطه بمرتبة تحت الأسباب فيصعب عليه الأمر بل لا بد من وضع كل شيء في مرتبته ليسهل الأمر
فمن هذا الباب قوله تعالى (وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم)
فالأول في مرتبة فوق الأسباب والثاني في مرتبة تحت الأسباب فلا يرد عدم فضل آدم على الملائكة لأنهم لو علموا لعلموا
ومنه قوله تعالى (إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما)
فالأول في مرتبة تحت الأسباب والثاني في مرتبة فوق الأسباب
ومنه قوله تعالى (فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).
فالأول وهو إثبات القتل والرمي للعباد في مرتبة تحت الأسباب والثاني وهو نفي القتل والرمي عن العباد في مرتبة فوق الأسباب
ومنه قوله عليه الصلاة والسلام «لن يدخل الجنة أحد منكم بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل»
وقوله تعالى (تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون)
فالأول في مرتبة فوق الأسباب والثاني في مرتبة تحت الأسباب
https://t.me/qeerttty | 348 |
| 5 | وقال صالح جزرة: كنا نتهم ابن حميد في كل شيء يحدثنا ما رأيت أجرأ على الله منه كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضه على بعض وقال ابن خراش: حدثنا ابن حميد وكان والله يكذب وجاء عن غير واحد أن ابن حميد كان يسرق الحديث وقال النسائي: ليس بثقة وقال صالح جزرة: ما رأيت أحذق بالكذب من ابن حميد ومن ابن الشاذكوني».
وكذلك رويت من طريق أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما، كما أخرجها ابن بشكوال من طريق محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وفي هذا الطريق أيضا مقال لأن فيه محمد بن السائب الكلبي ومحمد بن مروان السدي الصغير، وفي كل منهما كلام كما جاء في الكامل لابن عدي «قال الثوري قال الكلبي: كل شيء أحدث عن أبي صالح فهو كذب».وقال إبن أبي حاتم في الجرح والتعديل: «نا عبد الرحمن قال سألت أبي عن محمد بن السائب الكلبي فقال الناس مجتمعون على ترك حديثه لا يشتغل به هو ذاهب الحديث.».وقال ابن حبان في المجروحين:«وكان الكلبي سبئيا من أصحاب عبد الله بن سبأ من أولئك الذين يقولون إن عليا لم يمت وإنه راجع إلى الدنيا قبل قيام الساعة فيملؤها عدلا كما ملئت جورا وإن رأوا سحابة قالوا أمير المؤمنين فيها»
وأما محمد بن مروان السدي الصغير قال البخاري في الضعفاء الصغير:«محمد بن مروان الكوفي صاحب الكلبي سكتوا عنه لا يكتب حديثه ألبتة».وذكره الدارقطني في كتابه الضعفاء والمتروكون في الضعفاء.
وقال النسائي في الضعفاء والمتروكين: «متروك الحديث».وقال ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين:«وقال يحيى ليس بثقة وقال مرة ليس بشيء وقال إبراهيم كذاب وقال السعدي ذاهب وقال النسائي وأبو حاتم الرازي والأزدي متروك الحديث».وقال إبن أبي حاتم في الجرح والتعديل: «هو ذاهب الحديث متروك الحديث لا يكتب حديثه البتة».وقال ابن حبان في المجروحين: «كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار ولا الاحتجاج به بحال من الأحوال».فالصواب في التحقيق أن يقال: إن قصة نسبة هذا القول إلى طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه لا تصح، ولا يثبت في ذلك إسناد يعتمد عليه، ولا يجوز جعل هذه الرواية مطعنا في صحابي جليل، وإنما هي قصة واهية الأسانيد، وقد حملها جماعة من المحققين على بعض المنافقين، وهو الأليق بسياق الآيات ومقام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://t.me/qeerttty | 426 |
| 6 | اشتهر بين الناس في سبب نزول قوله تعالى: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما} [الأحزاب: 53] أن بعض الناس قالوا: إذا توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أتزوج عائشة رضي الله عنها. وقد صرح بعضهم بأن هذا الشخص هو طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، أحد العشرة المبشرين بالجنة. ولكن أنكر أهل العلم نسبة هذا القول إليه و قال العلامة السيوطي في الحاوي «وقد كنت في وقفة شديدة من صحة هذا الخبر ; لأن طلحة أحد العشرة أجل مقاما من أن يصدر منه ذلك، حتى رأيت بعد ذلك أنه رجل آخر شاركه في اسمه واسم أبيه ونسبه ; فإن طلحة المشهور الذي هو أحد العشرة - طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم التيمي - وطلحة صاحب القصة - طلحة بن عبيد الله بن مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم التيمي».وقال ابن الأثير في أسد الغابة:«سمي طلحة الخير أيضا كما سمي طلحة بن عبيد الله الذي من العشرة وأشكل على الناس وقيل: إنه الذي نزل في أمره: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} وذلك أنه قال: لئن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتزوجن عائشة فغلط لذلك جماعة من أهل التفسير فظنوا أنه طلحة بن عبيد الله الذي من العشرة لما رأوه طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي وهو صحابي». والصحيح أنه لا يصح ذلك لا في طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ولا في غيره من الصحابة الكرام رضي الله عنهم وهذا القول أشبه بقول المنافقين الذين آذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا ما ذهب إليه القرطبي في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، فقال:«وقد حكي هذا القول عن بعض فضلاء الصحابة وحاشاهم عن مثله وإنما الكذب في نقله. وإنما يليق مثل هذا القول بالمنافقين الجهال.»وقال ابن عاشور في التحرير والتنوير: «وأقول: لا شك أنه من موضوعات الذين يطعنون في طلحة بن عبيد الله وهذه الأخبار واهية الأسانيد ودلائل الوضع واضحة فإن طلحة إن كان قال ذلك بلسانه لم يكن ليخفى على الناس فكيف يتفرد بروايته من انفرد وإن كان خطر ذلك في نفسه ولم يتكلم به فمن ذا الذي اطلع على ما في قلبه وليس بمتعین أن يكون لنزول هذه الآية سبب. فإن كان لها سبب فلا شك أنه قول بعض المنافقين لما يؤذن به قوله تعالى عقب هذه الآيات لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض» وفي المحرر الوجيز :«وهذا عندي لا يصح على طلحة الله عاصمه منه وروي أن رجلا من المنافقين قال حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة بعد أبي سلمة وحفصة بعد خنيس بن حذافة ما بال محمد يتزوج نساءنا والله لو مات لأجلنا السهام على نسائه فنزلت الآية في هذا».وقال في درج الدرر في تفسير الآي والسور:«وما روي عن طلحة في عائشة، لا نراه إلا فرية بعض روافض أهل الكوفة أخذ الكلبي منهم ثم تابعه عليه مقاتل ثم أخذه الفراء من تفاسيرهما». وفي روح المعاني:«قال وهو الذي يغلب على ظني ولا أكاد أسلم الصحة إلا إذا سلم ما تضمنه خبر ابن عباس مما يدل على الندم العظيم، وفي بعض الروايات أن بعض المنافقين قال حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة بعد أبي سلمة وحفصة بعد خنيس بن حذافة ما بال محمد صلى الله عليه وسلم يتزوج نساءنا والله لو قد مات لأجلنا السهام على نسائه فنزلت، ولعمري إن ذلك غير بعيد عن المنافقين وهو أبعد من العيوق عن المؤمنين المخلصين لا سيما من كان من المبشرين رضي الله تعالى عنهم أجمعين، ورأيت لبعض الأجلة أن طلحة الذي قال ما قال ليس هو طلحة أحد العشرة وإنما هو طلحة آخر لا يبعد منه القول المحكي وهذا من باب اشتباه الاسم فلا إشكال». ومما يؤكد ضعف هذه القصة أن طرقها التي رويت بها لا تخلو من علل قادحة، فلا يصح الاعتماد عليها في نسبة هذا القول إلى أحد الصحابة رضي الله عنهم فمن طرقها ما رواه البيهقي في السنن الكبرى من طريق مهران بن أبي عمر ومحمد بن حميد الرازي وفي هذا الإسناد مقال من جهتين: أما مهران بن أبي عمر، فقد ضعفه غير واحد، قال ابن أبي حاتم: «نا عبد الرحمن نا الحسين بن الحسن قال سئل يحيى بن معين عن مهران الرازي فقال: كان شيخا مسلما، كتبت عنه، وكان عنده غلط كثير في حديث سفيان». وهذا الحديث يرويه عن سفيان.وأما محمد بن حميد الرازي، فهو واه ومتهم. قال البخاري في التاريخ الكبير: «فيه نظر». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء: «منكر الحديث، صاحب عجائب». وقال ابن رجب في فتح الباري: «محمد بن حميد كثير المناكير وقد اتهم بالكذب، فلا يلتفت إلى تفرده بما يخالف الثقات».وقال الترمذي في سننه: «حين رأيته كان (محمد بن إسماعيل البخاري) حسن الرأي في محمد بن حميد ثم ضعفه بعد». وقال ابن حجر في فتح الباري: «فيه مقال».وقال الذهبي في ميزان الاعتدال: «وهو ضعيف قال يعقوب بن شيبة: كثير المناكير وقال البخاري: فيه نظر وكذبه أبو زرعة. وقال فضلك الرازي: عندي عن ابن حميد خمسون ألف حديث ولا أحدث عنه بحرف.... | 377 |
| 7 | قال بعض المتفقهة: وضع الساعة علی الید الیمنی أفضل وقاسوه علی لبس الخاتم و هذا القیاس فیه بحث لأن الساعة شیئ مستقل والخاتم شیئ مستقل لایلزم أن یکون حکم أحدهما کحکم الآخر وأصل وضع الساعة للتعلیق فی الیسری لأن أكثر الناس يعتمدون في أعمالهم على اليمنى فيباشرون بها غالب أعمالهم فوضع الساعة علیها قد يعرضها للضرر والاحتكاك والصدمات أكثر من وضعها علی اليسرى كما أن ضبط الساعة وتعديلها واستعمال أزرارها يكون أسهل عند وضعها علی اليسرى؛ لأن اليد اليمنى تكون متاحة للقيام بذلك ولو سلم أنه فرع لبس الخاتم فکما ورد الروایات في الیمنی کذا وردت في الیسری ففي صحيح مسلم عن أنس: «كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه» وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى. اهـ وفي «منة المنعم » (3/403): «وقد صحت الروايات بتختمه صلى الله عليه وسلم في اليمين وفي اليساراهـ واتفق فقهاءنا علی جواز التختم في کلتا الیدین وأما في الأفضلیة فمنهم من سوّی بینهما ومنهم من رجح الیسری ولم نجد في کلام فقهاءنا تصریحا بترجیح الیمنی ففي «الجوهرة النيرة » (2/282): «قال في الينابيع: وينبغي أن يتختم في خنصره اليسرى لا في اليمين اهـ وفي البناية شرح الهداية» (12/ 117)قلت: الحق أن اليسار أفضل لما روى مسلم في صحيحه من حديث ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: «كأني أنظر إلى وميض خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأومأ بيساره» وفي لفظ: «وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى» نعم وقد ثبت أيضا في " الصحيح ": «أنه صلى الله عليه وسلم تختم في اليمين، ولكن استقر الأمر على اليسار» وفي فتاوی قاضي خان: ثم یجعله في الید الیسری في زماننا اهـ وفي الفتاوی السراجیة: ینبغي أن یلبس الخاتم في خنصره الیسری ولایلبسه الیمنی لأنه تشبه بالروافض اهـ و کذا في «الفتاوى العالمگيرية» (الفتاوى الهندية) (5/336) و «المحيط البرهاني» (5/349) والنهاية في شرح الهداية» للسغناقي (23/66) و«معراج الدراية » (8/60) و «التبيين » (6/16): قال الأتقاني: وسوى الفقيه أبو الليث في شرح الجامع الصغير بين اليمين واليسار وهو الحق لأنه اختلفت الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك اهـ ومثله في «مجمع الأنهر (2/536 ) ورد المحتار وقال في «الدر المختار»: «ويجعله لبطن كفه في يده اليسرى وقيل اليمنى إلا أنه من شعار الروافض فيجب التحرز عنه قهستاني وغيره. قلت: ولعله كان وبان اهـ و الاستدلال باستحباب اليمين في الخاتم بكون اليسرى تستعمل للاستنجاء ونحو ذلك لا يجري في الساعة؛ إذ الساعة لا تتعلق بالاستنجاء كما هو الظاهر وکذا الإستدلال بترجيح اليمنی بتفضيل اليمين في مثل هذه الأمور معروف لایجري هناأیضا فالحاصل إن أمر الساعة في هذا الباب يرجع إلى العادة والمصلحة والراحة فيلبسها الإنسان في اليد التي تكون أنسب له وأيسر في استعمالها وراجع دارالعلوم زکریا.
https://t.me/qeerttty | 441 |
| 8 | فيما أعطاها على أحد التوجيهات في الحديث الوارد.
(17) قراءة الفاتحة عند ابتداء الخطبة محدثة.
المتین في الفقه الحنفي ۴۴/۲.
https://t.me/qeerttty | 575 |
| 9 | فائدة ذكر بعض الأخطاء المروجة في خطبة النكاح
(
1) إنهم يعدون ذكر قوله تعالى ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾ من اللوازم حتى يسميها الجهال آية النكاح فتكون بدعة ويقرؤونها من وسطها لا من أولها وهذا نوع تحريف في القرآن لأن مراد النص على الراجح المروي عن سيدتنا عائشة ليس الأمر بالنكاح مطلقا بل أمر لمن يخاف أن يظلم اليتيمة بعدم أداء مهرها أن يتزوج غيرها من النساء فإن أول الآية ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب﴾
(2) يذكرون فيها الحديث هكذا ((النكاح من سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني)) وهو ليس بحديث واحد بل مأخوذ من الحديثين.
(3) يذكرون فيها حديث ((تناكحوا وتكاثروا أباهي بكم الأمم)) وهو ضعيف.
(4) يذكرون فيها ((لا يصح النكاح إلا بحضور الشاهدين)) ويعدونه حديثا وهو متن فقهي.
(5) يجلسون فيها على هيئة مخصوصة ويأمرون الناس بإظهار أيديهم وعدم تشبيكها خوفا من سحر الربط.
(6) يزيدون في الدعاء كلمات لم يثبت مصداقها كـ((اللهم ألف بينهما كما ألفت بين يوسف وزليخى وبين موسى وصفورى وبين سليمان وبلقيس)) فإنه لم يثبت بدليل صحيح شرعي أسماؤهن فضلا عن ازدواجهن مع هؤلاء السادات.
(7) يرسلون شخصين أجنبيين إلى مجمع النساء ويسمونهما شاهدي النكاح ويشددون عليهما إظهارا لعلمهم ويسألونهم أسئلة عجيبة وغريبة لا مصداق لها في الخارج مثلا يقولون بالفارسية «از كجا آمده ايد؟» ويجيبان «از شهر شاهدان؟!» ثم يسألون «چه شهادت می دهيد؟» فيجيبان «شهادت می دهيم از رضای خدا نه برای ريا كه بی بی ...» وهذا الرواج يستلزم قبائح لا بد من إصلاحها منها الكذب الصريح «از شهر شاهدان آمده ايم» ومنها اختلاط الرجال والنساء ومنها ظن الناس أن هذين شاهدا النكاح مع أنهما مخبران عن توكيل المرأة أباها مثلا فيكفي فيه رجل واحد ولا يشترط شروط الشهادة ديانة بل لا حاجة إليه في نفس الأمر فإن شهود النكاح هم الرجال الحاضرون في المجلس ويصح بهم النكاح لو كان الطرفان راضيين نعم يحتاج إلى شاهدي التوكيل لو أن المرأة أنكرت وانجرت المسألة إلى المحاكم قال في الرد «أما الشهادة على التوكيل بالنكاح فليست بشرط لصحته وإنما فائدتها الإثبات عند جحود التوكيل» اهـ ويمكن حله بإرسال رجلين من محارمها قبل اجتماع النساء عندها.
(8) يكررون ألفاظ العقد السؤال عن الجانبين ثلاث مرات وهذا كما في إمداد الفتاوى 2/243 «ليس بمستحب» بل تقوى بارد.
(9) يزيدون في ألفاظ العقد كلمات لا فائدة في ذكرها ولا ضرر في عدم الذكر يقولون ((به ملت ابراهیمی ونکاح مسلمانی مطابق مذهب حنفی در مقابل مهر از قبل تعیین شده)) فإن النكاح إذا كان واقعا بين مسلمين حنفيين مطابقا للشريعة والمذهب فأي حاجة إلى ذكر هذه الكلمات ويكون مثاله أن تقول للبائع ((تو اين مبيعه را بملت ابراهيمی ببيع شرعی مطابق مذهب حنفی به ثمن از قبل تعيين شده فروختی)) وهل هذا إلا تكلف بارد بل بدعة مستحدثة لا سيما جملة «در مقابل مهر از قبل تعيين شده» فإن ذكر المهر في العقد ليفيد اطلاع الحاضرين عن مقداره.
(10) يستعملون في العقد الماضي البعيد والأبعد فيقولون «دادی و داده بودی» أو «دادی و داده بوده ای» وللجانب الآخر «خواستی وقبولش کرده بودی» وهذا أيضا تكلف بارد لا حاجة إليه ولو ترجم بالعربية لصار مضحكة «أنكحته آنفا وأنكحته سابقا».
(11) يزيدون في كلامهم لفظ «که با این نام ونشان دختر دیگری ندارد» مع أنه لا حاجة إليه فإن تسمية بنتين من شخص واحد باسم واحد شاذ.
(12) يزيدون كلمات مسجعة لا حاجة إليها ولا فائدة فيها نعم هي من المباحات فيقولون مثلا بالفارسية «شما که وکیل هستید نافذ الحكم جائز الوكالة از طرف عفیفه صالحه زین المستورات تاج المخدرات».
(13) يظنون أن إعادة جميع أو أكثر ما في السؤال لازم مع أنه غير لازم ولا مستحب
فائدة مهمة الطريق الشرعي للإيجاب والقبول فليست على الملة الحنفية السمحة مرة واحدة هكذا «تو هند بنت زيد به خالد پسر وليد به نكاح دادی؟» ويقول الوكيل «بله» وليسأل عن الزوج «تو قبولش کردی؟» وليقل «بله»
مسألة مهمة لو شهد شاهدان كذبا أن هند وكلت أباها وقبلها أهل المجلس يكون النكاح فضوليا فإن رضيت ينعقد وإلا فلا.
(14) يعدون تكرار العقد ثلاث مرات في أول الزواج من الضروريات مع أنه غير لازم بل الشخصان يصيران زوجين بعقد واحد نعم في تكرار العقد بعض الفوائد لكن لا يختص بأول العقد بل يستحب في جميع الأزمنة.
(15) يعدون أداء المهر المذكور في العقد الثاني والثالث الذي ينعقد ليلة الزفاف من الضروريات والواجبات مع أنه غير لازم فإن المهر هو المهر الأول.
(16) يطلبون من الزوج أن يشركها في ثلث خير البيت وهذا من هذيانات العوام فإن المرأة شريكة مع زوجها فيما تعطى من الصدقات من ماله وليست بشريكة أصلا فيما يعطيه هو بنفسه نعم إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها أي فيما جرت العادة بإعطائه والمسامحة فيه كاللحم واللبن والطعام اليسير وغير ذلك عن غير أمره فلها نصف أجره فيكون لها ثلث الكل من الأجر | 594 |
| 10 | أتی إمرأة في دبرها وأنزل هل یثبت الحرمة؟
نص محمد رحمه الله تعالى في باب إتيان المرأة في غير مأتاها من الزيادات أن الجماع في الدبر لا يثبت حرمة المصاهرة، كذا في العناية، ومثله في الهداية [على تفسير البناية] والمحيط البرهاني والغاية، والظاهر منها أنه لا يوجبها مطلقا.وما في مجمع الأنهر: لكن هذا ليس بإطلاقه، بل لو أتاها في دبرها فأنزل، أما إذا لم ينزل فتثبت حرمة المصاهرة بالإجماع؛ لأن اللمس بشهوة يوجبها إذا لم ينزل، فالإتيان في دبرها يوجبها بطريق الأولى مع عدم الإنزال، اهـ. ففهم منه رحمه الله، وإلا سيجيء التصريح من الحلبي وغيره بعدم وجوب الحرمة ولو مع عدم الإنزال. ونجيب عن استدلاله -كما في الفتح-: أن العلة هي الوطء السبب للولد، وثبوت الحرمة باللمس ليس إلا لكونه سببا لهذا الوطء، ولم يتحقق في صورة الإفضاء، اهـ. ويؤيد كلامه ما في الرد ناقلا عن الحلبي: أنهلا فرق في المسألتين [الوطء في الدبر والمفضاة] بين الإنزال وعدمه، اهـ، وأقره في جد الممتار. ويؤيده ذكر المتون إياه منفردا عن مسألة المس، ومن القرائن أن الطباع الخبيثة تنقضي شهوتها في هذا المحل الخبيث، فهو مقصد برأسه، بخلاف المس، فإنه واسطة إلى الزنا، وهو المستفاد من تعليل البحر والمحيط حيث قال: «وما ذكر محمد رحمه الله [من أنه لا يثبت الحرمة] أصح؛ لأن اللمس بشهوة إنما يوجب حرمة المصاهرة لكونه سببا مفضيا إلى الوطء في القبل، الذي تحصل به الحرمة، وبالإتيان في غير المأتى تبين أن ذلك اللمس لم يكن مفضيا إلى الوطء الذي تحصل به الحرمة، فلا تثبت به حرمة المصاهرة» وفي التبيين: «لو وطئ المرأة في الدبر فإنه لا يثبت حرمة المصاهرة، وهو الأصح؛ لأنه ليس بمحل الحرث، فلا يفضي إلى الولد، كما في الذخيرة» ويظهر أيضا من استدلال الأوزجندي رحمه الله، القائل بثبوت الحرمة مطلقًا، أنزل أو لم ينزل، حيث استدل: «أن الجماع في الدبر لا يخلو عن اللمس بشهوة» فلو كانت هذه المسألة تدار عندنا على الإنزال، كما فهمه صاحب المجمع، فهي من فروع اللمس، وإذن لا يبقى معنى لقوله: «لا يخلو عن لمس»؛ فإن الاستدلال بوجود اللمس إنما يفيد إذا كان الوطء في الدبر بلا إنزال غير محرم، وهذا يحتاج إلى دقة.
المتین في الفقه الحنفي ۳۹/۲.
https://t.me/qeerttty | 709 |
| 11 | نظر المرأة إلی ذکر الرجل هل یثبت الحرمة؟
ومس المرأة الرجل ونظرها إلى ذكره بشهوة كمس الرجل ونظره في جميع ما ذكرنا (التبيين) ومثله في الهداية ومجمع الأنهر والعناية واللباب والبدائع والدر ومنحة الخالق والهندية وهو المستفاد من المختار لكن في جامع الرموز للقهستاني قول الوقاية (ومنظور إلى فرجها الداخل) فيه إشارة إلى أنها لو نظرت إلى فرجه لم تثبت خلافا للطرفين وفي الخلاصة: ولو اختلست ونظرت إلى فرجه بشهوة كذلك وعند أبي يوسف لا يثبت وفي كتاب الطلاق من الأصل في باب الرجعة: والرجعة على هذا وهذا يدل على أن المسألة اختلافية وأن المتون اختاروا قول أبي يوسف في عدم وقوع المصاهرة وفي الاختيار والمعتبر النظر إلى فرجها الباطن دون الظاهر روي ذلك عن أبي يوسف وهو الصحيح اهـ وهذا أيضا يدل على أن المختار في مباحث النظر قول أبي يوسف ثم لا يخفى عليك أن مفهوم العبارات لا سيما المتون المعتبرة حجة وأن مسألة نظرها إلى فرجه لم تثبت بنص بل قاسوه على نظره إلى فرجها الثابت ببعض الآثار مع أن المقيس أضعف من المقيس عليه فإن في نظر النساء ضعفا ولا ينجر إلى المجامعة غالبا بخلاف نظره إلى فرجها المدور فلا يقاس عليه وأنهم إنما اختاروا الفرج الباطن لما في الاحتراز عن الفرج الظاهر حرج وذاك الحرج موجود في نظرها إلى ذكره بل أكثر منه لا سيما إذا كان منتشرا والرجال محتاجون إلى تكلف الأعمال الشاقة مع لبس الملابس الخلقة الخرقة ولو كان نظرها إلى فرجه معتبرا لاعتبروا النظر إلى الفرج الظاهر منها.
المتین في الفقه الحنفي ۳۸/۲
https://t.me/qeerttty | 763 |
| 12 | الدواعي للأسرة مشاكل ومحن ومع هذا لا همة لي على الفتوى بعدم الحرمة ما لم يجتمع جمع غفير من أهل الفتوى عليه كما اتفقوا في
مسألة المفقود أما الحال فأرى أن يشاور المفتي عند الضرورة الشديدة بالعمل بمذهب الغير ويفتي باللسان أما في انتشار الفتوى العام أرى بعض المفاسد التي ذكرها المفتون اهـ وإلى جوار الإفتاء بمذهب الغير في هذه المسألة مال سيدي المفتي فريد لكن احتاط فيها كثيرا وقال إن فرق الضرورة من غير الضرورة لا يعلمه إلا الله ثم من ابتلي به اهـ [الفريدية] وإليه ذهب الشيخ محمد هارون في الفتح الرباني: ۲۵ ط: زمزم ۱۴۲۱ " فنقل عن "إمداد الأحكام" من باب التقليد والاجتهاد "يأمر المستفتي بالذهاب إلى عالم شافعي" ثم عقبه بأنه لا حاجة إلى الذهاب وفي الأخير قال: وقد جاء مستفت اتفق له اللمس بأم زوجته من غير قصد وشق عليه الفراق من أهله، فأرسلته إلى شيخنا العلامة المحقق محمد عبد المالك [ في مركز الدعوة داكا ] فأفتاه شفويا بعدم الحرمة اهـ باختصار وتصرف أقول: والحذر كل الحذر يا أخي أن توقع أنت الناس في المفاسد بمطالعتك حاشيتي هذه فعليك بالتأمل والتدقيق والمعلومات عن الحالات والمشاورة مع أولي الأمر فإذا أحسست الاضطرار فافت بها لسانا متوكلا على الله، نعم على التخريج الذي ذكرت لا حرج في بيانه ولا حاجة إلى الخروج من المذهب إن شاء الله تعالى.
https://t.me/qeerttty | 764 |
| 13 | وحرمة المصاهرة غیر الشرعیة تحصل عندنا بالزنا وبدواعیه احتیاطا کمس مصدق مشته حیا مشتهی بشهوة بلاسهوة ولاانزال ولوبسهوة وفي السهو کلام
تنبیه مهم: الظاهر من عبارات بعض كتبنا أنه "لا فرق في اللمس بشهوة بين عمد ونسيان وخطأ وإكراه [ونوم - معراج الدراية والهندية] فلو أيقظ زوجته أو أيقظته هي لجماعها فمست يده بنتها المشتهاة أو يدها ابنه حرمت الأم أبدا". (الدر) أقول: ثبوت حرمة المصاهرة باللمس خطأ في المحارم استنبطه بعض المشايخ من كون الخطأ كالعمد في هذا الباب احتياطا وكون الدواعي في حكم الوطء وهو متفرع على كون الزنا في حكم النكاح السبب للولد فهو فرع فرع فرع أصل لإمكان شبهة شبهة شبهة النكاح وفيه حرج عظيم لاسيما في زماننا ولا أصل له في المذهب بل هو من تخريجات بعض المتأخرين كالناطفي من ذكر محمد "المس" مطلقا وهذا التخريج ليس بصحيح بل الراجح عندي أن مراد محمد من المس إنما هو ما كان بشهوة وعن قصد على الممسوس ويدل عليه ما في الاختيار وغيره: وسبب التحريم أن المس، والنظر داعيان إلى الوطء، فيقاما مقامه، احتياطا للحرمة، فلو أنزل من اللمس، أو النظر، لا تثبت الحرمة، لأن اللمس، والنظر، عندئذ، يتبين أنهما ليسا بمفضيين إلى الوطء. اهـ أقول: في صورة الخطأ لاسيما في المحارم نتيقن حيث نستطيع أن نحلف أن المراد لم يكن الجماع فالواجب أن لا نثبت الحرمة بالأولى وهذا ليس بخروج عن المذهب بل تخريج صحيح على قول صاحب المذهب موافق لسائر فروع المذهب ولمقتضى النصوص ولروح الإسلام وسماحته؛ ثم إن الحجج في نفس المسألة ضعيفة كما سيجئ، ويدل على فظاعة الكارثة جواب بعض من ينسب إلى العلم إذ سئل إني لامست أم زوجتي بشهوة فهل لي حيلة؟ أن تدخل ذكرك في دبر أم زوجتك تحل لك زوجتك. سبحان الله! أين الفقه؟ أين الدين؟ ثم يا أخي على تقدير قبول تخريج الناطفي والعمل بهذه الجزئية - لو أن عالما بالمسألة ذا أولاد صغار من زوجة عجوز لا تمكن التفرقة بينهما عادة إذ بلغا من السن عتيا، لمس بشهوة بنته المشتهاة سهوا، ما يفعل؟ أيسكن معها مع ارتكاب المحارم وتحمل المشكلات الروحية أم يتركها مع المعاناة أم ينزل نفسه في الآن على بنته؟ أو يدخل ذكره في دبرها؟ لئلا تحرم أمها! كيف يفعل؟ ما هو المناسب؟ استفت قلبك؟
فرحة: ثم نبهني بعض الإخوان وفقه الله تعالى أن فاضلا بباكستان - راولبندي إدارة غفران - كتب في الموضوع رسالة "المشاكل الحاضرة في حرمة المصاهرة" نقلها عن مقالة الشيخ زاهد "حرمة المصاهرة ومقدماتها" وخلاصتها: أن المسألة كثر السؤال عنها في دور الإفتاء... وطالما يختلج في قلبي أن عموم البلوى بها من ناحية وكثرة ما يترتب على الفرقة بين الزوجين من مشاكل من جهة أخرى يقتضيان الإفتاء بمذهب الشافعية والمالكية القائل بعدم ثبوت الحرمة بالزنا ومقدماته أو بمذهب الحنابلة القائل بثبوت الحرمة بالزنا دون مقدماته ولقد سمعت كثيرا في أوساط العلم والإفتاء صدى الإحساس بهذه الحاجة في أوضاع باكستان والهند وبنغلاديش [بل سائر بلاد الأحناف].-...- ثم في الحكم بالفرقة بسبب اللمس بشهوة سهوا، من المتاعب والمصائب الدينية والدنيوية على الزوجين ما لا يحصيها إلا الله، وهذه الفرقة أشق وأمر عليهما من الطلاق إذ فيه نوع استعداد للفرقة بالنشوز وغيره أما ههنا فربما يعيشان عيشة سعيدة بمحبة ومودة، فيفاجآن بفرقة مؤبدة لا رجوع فيها ولا تحل له أبدا ثم في أوضاع بلادنا ما تجنيه المرأة من هذه التجربة القاسية المرة أكثر بكثير مما يجنيه الرجل لعادات وتقاليد خاصة بهذه البلاد فالبحث عن زوج آخر للمرأة أمر صعب جدا بل شبه مستحيل وتكون الوحدة أو كونها كلا على أبيها أو إخوتها حظها من الحياة بل ينعكس على الأولاد فتعرضهم للضياع دينيا واقتصاديا وخاصة في هذا العصر المليء بمظاهر الغربية وهذه الظروف زادت من أهمية الأسرة وهي الضمان الوحيد لتربية الأولاد صحيحة بل أصبحت التربية الصحيحة للأولاد مطلبا صعبا حتى مع ترابط الأسرة فتفككها مما يزيد الطين بلة فلا ينبغي إيقاع الزوجين وأولادهما في مثل هذه المفاسد لمجرد الاحتياط وهذه المسألة مما عمت به البلوى في ديارنا خاصة المس بشهوة خاطئا في الأسر الفقيرة التي تسكن في بيوت ضيقة، وعموم الابتلاء بها يظهر من الاستفتاءات الواردة في دور الإفتاء، ولعل هذه المفاسد والمصائب لم تكن موجودة ولا متصورة في عصر فقهائنا وديارهم ومع هذا كله إنما الضرورة الملجئة إلى الخروج من المذهب إنما هي في اللمس بعد الزواج لاسيما إذا كان سهوا ولا ضرورة ولا مفاسد في الأخذ بالاحتياط إن وقع قبل الزواج ... وممن ذهب إلى هذا وأيده من المشايخ الكبار بباكستان المفتي رياض محمد من دار العلوم تعليم القرآن راولبندي ومولانا عبد القيوم الحقاني نوشهره والمفتي زكريا أشرف من إسلام آباد والمفتي علام گير صاحب، دار العلوم الإمدادية فيصل آباد وقال سيدي المفتي تقي العثماني: إني موافق في هذه المسألة بأنها مجتهد فيها وأن للجانبين دلائل ودليل الأحناف أحوط وأن في بعض الصور يقع بسبب | 687 |
| 14 | Аз сабаби муаммоҳои техникӣ, канали мо бояд дубара созида шавад. То ки дар оянда аз вуқӯи чунин муаммоҳо ҷилгирӣ кунем, ҳозир шумо метавонед пайванди нави канали мо-ро фақат аз рӯи боти мо гиред. Канали кӯҳна дигар фаъол нест ва метавонад хориҷ шавад. | 78 |
| 15 | (بنت ما دون تسع إذا کانت سمینة مشتهاة)
والفتوى على أن بنت تسع محل الشهوة لا ما دونها، كذا في معراج الدراية. وعليه الفتوى، كذا في فتاوى قاضي خان. إلا إن بالغ السائل أنها عبلة ضخمة جسيمة فحينئذ يفتي بالحرمة، كذا في الذخيرة والمضمرات والهندية: ١ / ٢٧٥. لكن في الرد ناقلا عن البحر : فأفاد [كلام القاضي خان] أنه لا فرق بين أن تكون سمينة أو لا ولذا قال في المعراج: بنت خمس لا تكون مشتهاة اتفاقا وبنت تسع فصاعدا مشتهاة اتفاقا وفيما بين الخمس والتسع اختلاف الرواية والمشايخ والأصح أنها لا تثبت الحرمة اهـ. أقول: لكن في تعليق أبي الحاج على شرح الوقاية: وبنت ثمان أو سبع أو ست إن كانت ضخمة مشتهاة وإلا فلا قاله أبو بكر محمد بن الفضل، قال الشمني: وعليه الفتوى وينظر التبيين والفتح اهـ. وتصريح الشمني مع جلالة قدره مقدم على إفادة كلام قاضي خان بل لا منافاة بينهما سوى ما استفاده صاحب البحر وهو كما ترى فإن أصل المذهب المروي عن أصحابنا في مثل هذه المسألة هو التفويض إلى رأي المبتلى به وعدم تقديره بشيء أما تعيين مشايخنا (تسع سنين) تسهيلا لأصحاب الفتوى فلأنه الغالب في الواقع ولا ينافيه ثبوت الاشتهاء إذا كانت عبلة سمينة في أقل من تسع سنين على ما يظهر من المحيط وغيره في أبحاث المحاذاة والدخول وغيره وفي قول الذخيرة احتياط عظيم. وفي المحيط: قال الفقيه أبو الليث رحمه الله في «أيمان الفتاوى»: المشايخ سكتوا في الثمان والتسع والغالب أنها لا تشتهى ما لم تبلغ تسع سنين. قال الصدر الشهيد رحمه الله في شرح كتاب النفقات وعليه الفتوى، وحكي عن الشيخ الإمام أبي بكر رحمه الله أنه كان يقول: ينبغي للمفتي أن يفتي في السبع، والثمان أنها لا تحرم إلا إذا بالغ السائل أنها عبلة ضخمة وجسيمة فحينئذ يفتي بالحرمة. وفي «البقالي» عن محمد رحمه الله، في بنت ثمان أو تسع إذا كانت ضخمة سمينة أنه تثبت به الحرمة، وإن لم تكن بهذه الصفة فإلى ثنتي عشرة وعن أبي يوسف رحمه الله: إذا كانت الصبية بنت خمس ويشتهى مثلها فهي مشتهاة فلا توقيت فيه، ورواه عن أبي حنيفة رحمه الله.
وهنا بحث: وهو أن بنت تسع سنين ليست بمشتهاة في أغلب الأوقات في زماننا حيث ضعف أجسام الناس ويبالغ في تأخير سن الزواج؛ فهل علينا الجمود على المذكور في الكتب أو الفتوى بأنها ليست بمشتهى في عصرنا هذا؟ والظاهر هو الثاني إذا كانت ضعيفة جدا.
المتین في الفقه الحنفي ۳۵/۲.
https://t.me/qeerttty | 1 337 |
| 16 | (النکاح بشهادة الزور فاسد)
وعليه الفتوى الشرنبلانية عن البرهان [الدر] نقل أيضا في القهستاني عن الحقائق، وفي البحر عن أبي الليث وفي النهر: قال الفقيه [أبو الليث]: وبه يفتی لكن قال: وفي الفتح من النكاح، وقول أبي حنيفة هو الوجه اهـ. قال العلامة الشامي: «وقد حقق العلامة قاسم في رسالته قول الإمام بما لا مزيد عليه ثم أورد عليه إشكالا، وأجاب عنه وعليه المتون» ويقول في مباحث النكاح: «وحيث كان الأوجه قول الإمام من حيث الدليل على ما حققه في الفتح وفي تلك الرسالة فلا يعدل عنه لما تقرر أنه لا يعدل عن قول الإمام إلا لضرورة أو ضعف دليله كما أوضحناه في منظومة رسم المفتي وشرحها.» أقول: لكن لا يخفى أن قول الصاحبين يظهر راجحا من وجوه:
(١) معلم بعلامة عليه الفتوى التي هي أقوى علائم الفتوى.
٢) وفي قضاء الأشباه والنظائر: الفتوى على قول أبي يوسف فيما يتعلق بالقضاء كما في القنية والبزازية، أي لحصول زيادة العلم له به بالتجربة.
٣) وفي شرح البيري أن الفتوى على قول أبي يوسف أيضا في الشهادات.
٤) وقال في البرهان: وإنما كانت الفتوى على قولهما لظهور أدلتهما بالنسبة إلى دليله، وإن بالغ صاحب المبسوط في توجيهه في كتاب الرجوع عن الشهادة، وتبعه في ذلك بعض شراح الهداية. الشرنبلالي على درر الحكام.
٥) وأقوى ما يذكر في دليل الإمام الأعظم هو ما في البدائع نقلا عن المبسوط: أن عليا قضى في رجل ادعى على امرأة بمثل ذلك، فلما رأت المرأة ذلك قالت: زوجني يا أمير المؤمنين، تريد العفاف عن الزنا، فقال لها: شاهداك زوجاك. وفي العرف الشذي: ذكره محمد في الأصل، ولا يذكرون سند هذه الواقعة، ولم أجد السند، وظني أنها لا تكون بلا أصل، ومر الحافظ على هذا الأثر ولم يرده أشد الرد، ولم يقبله أيضا، فدل على أنه ليس بلا أصل. أقول: لكن في فتح الباري (۱۷۶/۱۳): وتعقب بأنه لم يثبت عن علي. فقد رد عليه أشد رد، وبعد التفتيش ما وجدت له أصلا في الروايات. وأي شيء يريد سيدنا الشامي من قوله: أو ضعف دليله؟ فكيف لا يكون دليل الإمام ضعيفا مع أنه لا سند له؟
٦) والتقوى أيضا في الفتوى بقول الصاحبين.
٧) وفي قولهما مطابقة لصريح الأحاديث: «إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه شيئا، فإنما أقطع له قطعة من النار، فلا يأخذها».
٨) وقد ذهب إلى ترجيح قول الصاحبين مولانا شمس الحق الأفغاني في معين القضاة.
٩) قال الرافعي رادا على الشامي رحمهما الله: تقدم أن العبرة لما رجحه المشايخ فيما وقع فيه الاختلاف بين أئمة المذهب بالنسبة لمن لم تكن له قوة المدرك، وأن العبرة لقوة الدليل في الترجيح بالنسبة لغيره. فعلى هذا علينا العمل بقول الصاحبين تبعا لترجيح الشرنبلالي عن المواهب، [ولترجيح السمرقندي،] وإن كان دليل الإمام أوجه.
تنبيه مهم: وإنما ينفذ القضاء بشهادة الزور [في النكاح عند الإمام] إذا كان بمهر المثل، لأن النكاح بدون مهر المثل ليس في ولاية القاضي، فلا يملك إنشاءه. حاشية شلبي على التبيين. وعلى تقدير صحته على قوله فهو مفيد للملك ملكا خبيثا كما في الفيض، وفي حاشيته: قال مولانا فتح محمد: إن القضاء بشهادة الزور مشكل، فخلافه أيضا مشكل في مسألة القضاء للرجل على المرأة، لأن القضاء إن لم ينفذ باطنا فيجب على المرأة المظلومة إما أن تعصي الإمام، أو تفر وتختفي حيث لا يجدها أحد، أو ترضى بما لا ترضى به النفس، وهو الوطء الحرام، ويلزمها أن لا تأخذ منه النفقة، ولا المهر، ولا الميراث، إلى آخر ما قال في حاشية شرح الوقاية.
أقول: لو يفتى بقول الإمام الأعظم في حق المرأة بعدم إثمها لأجل الضرورة لكان له وجه.
وقال سيدي مفتي تقي العثماني: ثم يظهر لهذا العبد الضعيف، عفا الله عنه، أن ما يقوله الإمام أبو حنيفة من حل الوطء لذلك الرجل، فإنما يريد حل المحل، لا أن يطيب له ذلك الفعل، فينبغي أن يجب عليه فسخ ذلك العقد وعقده من جديد بطريق مشروع، لأن العقد متى عقد بطريق محظور فإن ذلك الطريق المحظور يورث فيه خبثا يكره معه الانتفاع بمحل العقد، وإن كان المحل قد صار مملوكا له، فيجب عليه فسخه كما في البيع الفاسد...
ثم رأيت شيخ مشايخنا الأنور رحمه الله تعالى قد أشار إلى مثل هذا في العرف الشذي فقال: وقد يدور بالبال أنه مع الحل باطنا من النار لا في الكذب ابتداء فقط بل مستمرا.
وأضف إلى ذلك أن الخبث إن كان مستمرا فلا يطيب للرجل الانتفاع بالمرأة حتى يزيل ذلك الخبث بطريق مشروع، وهو العقد المستأنف. ويؤيده أن الرجل الذي قضى له علي في القصة التي استدل بها الإمام قد تزوج المرأة بعد هذا القضاء، وقد صرح به عمرو بن المقدام فيما روى الخصاف في أدب القضاء، فقال: قد زوجك شاهداك، وقد قضى بالنكاح. قال عمرو: فتزوجها ذلك الرجل بعدها (تکلمة فتح اللهم ۵۰۲/۸)
المتین في الفقه الحنفي ۲۲/۲.
.https://t.me/qeerttty | 792 |
| 17 | (النکاح المؤقت فاسد)
مثل أن يتزوج امرأة بشهادة شاهدين إلى عشرة أيام، هذا عند الجمهور، وفي قول زفر هو صحيح لازم؛ لأن النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة. قال في الفتح: ومقتضى النظر أن يترجح قوله [زفر]؛ لأن غاية الأمر أن يكون الموقت متعة، وهو منسوخ، لكن نقول: المنسوخ معنى المتعة على الوجه الذي كانت الشرعية عليه، وهو ما ينتهي العقد فيه بانتهاء المدة ويتلاشى، وأنا لا أقول به كذلك، وإنما أقول ينعقد مؤبدًا ويلغو شرط التوقيت، فحقيقة إلغاء شرط التوقيت هو أثر النسخ، وأقرب نظير إلى هذا نكاح الشغار. اهـ
أقول: إلى ترجيح قول زفر مال الشامي بنقله كلام الفتح وسكوته عليه، وذكره في خمسة وعشرين مسألة أفتى فيها بقول زفر، واقتدى به من خلفه كالبستوي ومصنف وسيلة الظفر وصاحب القول الراجح.
لكن الذي يظهر لهذا العبد الضعيف هو ترجيح قول جمهور أصحابنا، موافقة لجمهور الأمة؛ فإن فيه الاحتياط حق الاحتياط في باب الفروج.
(۲) وفيه موافقة الجمهور.
(۳) وعليه المتون والشروح والفتاوى المعتبرة.
(۴) وقد اتفق عليه أصحابنا، فلا يعدل عنه.
(۵) ومن القرائن لترجيح قول أصحابنا ومرجوحية قول زفر عدم ذكره فيما ذكر مما فيه الفتوى على قول زفر، وما ذكره صاحب «الظفر» فلا اعتداد به؛ لأنه تابع للشامي رحمهما الله تعالى.
(۶) وعلى ترجيح قول الجمهور أكثر المشايخ، حيث عللوه واستدلوا له.
(۷) هو ظاهر المذهب، وهو الصحيح كما في المعراج؛ لأن التأقيت هو المعين لجهة المتعة. راجع: البحر الرائق.
(۸) ودليل صاحب الفتح أيضًا ضعيف؛ فإن التاريخ والوقت لما ذُكر في صلب العقد لا يكون شرطًا حتى نحكم فيه ما نحكم، بل جزء من العقد، فيكون متعة؛ إذ العبرة في العقود للمقاصد والمعاني. قال في الهداية: ولنا أنه أتى بمعنى المتعة، والعبرة في العقود للمعاني، ولا فرق بين ما إذا طالت مدة التأقيت أو قصرت؛ لأن التأقيت هو المعين لجهة المتعة.
(۹) ولا يخفى أن مصنف الهداية وأمثاله أجل شأنًا وأرفع من ابن الهمام، كيف وقد اتفقوا على ترجيح قول الجمهور؟
(۱۰) وقد اختار فساده في قرار حقوق العائلة، ضميمة المجلة العدلية (المادة ۵۵).
(۱۱) بل هذا من تفردات ابن الهمام، وقد قال ابن قطلوبغا: «تفردات شيخي لا اعتداد بها».
(۱۲) بل هذا القول هو من خلافيات زفر في مقابل جمهور الأمة.
(۱۳) وقد صحح فساد النكاح المؤقت القدري باشا في أحكام الأحوال الشخصية، مادة ۱۲.
المتین في الفقه الحنفي ۲۱/۲
https://t.me/qeerttty | 1 266 |
| 18 | فائدة: الیم یجئ بمعنی البحر کما في قوله تعالی(فنبذناهم في الیم) أي في البحر وبمعنی النهر العظیم کما في قوله تعالی (فألقیه في الیم) أي في النیل وهو نهر عظیم کما قال الأزهري : ویقع اسم الیم علی ماکان ماؤه ملحا زعاقا وعلی النهر الکبیر العذب الماء وراجع (تاج العروس) و(لسان العرب) (تهذیب الغة ) (معجم متن اللغة ) (معجم المغني ) (الکبیر)(روح المعاني )( البسیط). | 732 |
| 19 | وهو بحر القلزم (الأحمر) في قول أكثر الناس وقالت فرقة: كان غرقهم في نيل مصر والأول أشهر (المحرر الوجيز لابن عطية) وهو الأظهر الأشهر (حدائق الروح والريحان) وقال مقاتل: يعني نهر النيل وهذا ضعيف والمشهور الأول (القرطبي) وأخطأ من قال إنه نيل مصر (البحر المحيط لأبي حيان) هو القلزم على الصحيح... وفي مجمع البيان أنه نيل مصر وهو كما في البحر خطأ (روح المعاني وروح البيان) وهو بحر القلزم ک(قنفذ) بلد كان في شرقي مصر ويعرف الآن بـ (السويز) ومن زعم أن البحر هو نيل مصر فقد أخطأ كما في (العناية) ورجح كون البحر هو الأحمر التزاما (السراج المنير) و(الشعراوي) و(أحسن الكلام).
والقرينة على ترجيحه أن الغالب إطلاق البحر على المياه غير العذبة وأيضا أنهم كانوا ساكنين في قرب النيل فالذي يقتضيه النظر هو بعدهم بعد ذهابهم إياه عن النيل وقربهم إلى القلزم. | 701 |
| 20 | مطالب مهمة مختصة بالمتین المجلد الثاني | 612 |
