en
Feedback
مقالات د. ليلى حمدان مفرّغة

مقالات د. ليلى حمدان مفرّغة

Open in Telegram

قناة خاصة بمقالات المرأة و التَّربية ( مفرَّغة ) القناة تحت إشراف طالبات الدكتورة.

Show more
549
Subscribers
+424 hours
+257 days
+13630 days
Posts Archive
آن الأوان لمهمة الانبعاث أهم ما في أي مسيرة .. معرفة الوجهة.. والطريق .. والاستعداد لعقبات الطريق.. فأي مسيرة لم تتضح فيها الوجهة، أو الطريق، أو افتقد فيها الاستعداد لمواجهة العقبات .. متاهة وضياع! وحين تترسخ العقيدة في القلب .. تبصر الوجهة الجنة .. والطريق التقوى .. والاستعداد مجاهدة وتوبة. وكل عون فضل! أكثر ما تم تضييعه في زماننا.. العقيدة.. لأنها القاعدة التي تُبنى عليها المفاهيم والاستراتيجيات، فكان تمكينا لأعداء الأمة. ولتصحيح المسيرة لا بد من ترسيخ العقيدة، من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. ليكون الانطلاق مهيبا مباركا. ثم التفاني والاجتهاد بحسب همة المرء وشغفه بالجنة! احذر أن تُستغفل وأنت المؤمن من أعداء الله والمنافقين! فالمؤمن كيّس فطن، لذلك صناعة وعي بخريطة الأعداء ومراتبهم أولوية! وأول الأعداء أقربهم إلى عقلك وفهمك.. إنه إعلام مأجور.. ودعاة على أبواب جهنم.. هم العدو فاحذرهم. ثم ما أن تعرف أعداءك وأساليبهم وأعوانهم كسرت أغلال الانهزامية وانطلقت. إن أول نصر تحققه في صراع الحق مع الباطل يكون بحفظك هويتك المسلمة باعتزاز لا يقبل المساومة. ومن حفظ أصوله ثبت وانتصر أما من شك أو ارتاب أو غفل أو بدّل.. تسلل له الوهن.. ونال منه الأعداء بأسهل ما يكون. أحيوا الاستعلاء بالإيمان.. بلا لجلجة ولا خوف.. اعرفوا قيمة ما لديكم يخضع لكم العالم! رغم حجم المكر وتداعيات الخطب نشاهد وعيا بين المسلمين مبشرا.. نشاهده بين الشباب بحنين للعزة جارف! لقد آن الأوان أن ندفع بكل قوة لإعادة الإسلام لهرم أولوياتنا.. فمن تنسّم عبير المجد.. أرخص في سبيله النفوس والمهج! ليكن العهد بعد اليوم: لا حياة إلا للإسلام وبالإسلام .. منهجا وميراثا. حدثوا الصغار قبل الكبار عن البطولة وعن النصر المبين.. عن وعد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة. حدثوهم عن غزوة الأحزاب والمشاهد.. عن سنن الله في الأرض والظالمين. حدثوهم عن واجبهم ودورهم.. أحيوا قلوبهم بحب الإسلام وفدائه.. ولا عليكم بعدها.. فإن حب الإسلام إذا سرى نصر ومكّن! فقه العزة لا الذلة .. فقه الإباء لا الخضوع .. هذا ما نحن بحاجة إليه .. فلدينا كل ما يمكّننا من الانبعاث من جديد.. فالله الله في عوامل الانبعاث .. ومن تأخر وأبى .. فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله. لسنا بحاجة لكثرة إنما لجودة! لقلوب كتائب وقلاع .. رجالا ونساء صفوف أولياء! كفانا هوانا .. كفانا غفلة وتضييعا لديننا وأمتنا. بعد كل ما مضى .. وبعد حجم الخسائر والفجائع.. وسخرية الأعداء وشماتتهم.. آن لقلوبنا أن تنبعث انبعاثا يليق بأمة هي خير أمة أخرجت للناس. اللهم أبرم لهذه الأمة أمرا رشدا، تعز فيه وليك وتذل فيه عدوك، ويعمل فيه بطاعتك، وينهى فيه عن معصيتك.

علمتني الكتابة .. • وقد تكون الكتابة .. سند الكاتب في حياته .. يتكئ عليها ليلتقط أنفاسه ويستجمع قواه .. فيستمر بثبات .. وقد تكون الكتابة أوفى رفيق درب .. يحدث ذلك حين تكون الكتابة لله وفي سبيل الله. •يبقى أجمل وأبلغ معنى .. في صدر الكاتب .. لا يخرج إلا حين تفيض روحه لبارئها .. •وإن أعيتك الخطوب وصارعت همتك .. فلا تسمح لها أن تكسر قلمك .. شاهدا لله ثم للتاريخ .. قلم استل لنصرة الله لا ينكسر! تمضي الخطوب ويبقى الأثر. •إن الأرواح التي تعيش على شغف لقاء الله .. لا تبلى! كلماتها حيّة .. وإن مات كل ما حولها. •الحروف التي لم تُسبك بروح المصابرة والمعنى .. هشة..! والحروف التي ساحت في مراغمة وسعة .. مباركة ..! •الكتابة معايشة المعاني .. وبعض المعاني لا تُكتب .. بل تُعاش! وليس كل ما يُعاش يُكتب! •بعض الكتابة تقتات من أرواحنا .. وبعضها الآخر ملحمة! •أول ما خَلَقَ الله من شيء القلم .. وأول ما نزل من القرآن .. ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ .. تسليم لله .. واستعانه به .. من هنا بداية كل صدق. •لولا حروف .. لكانت حتوف! وكم من حتوف .. ساقتها حروف! •أحيانا لا تسع بعض الأفكار مساحة التغريدة ولا المقالة ولا حتى الكتاب، يحدث ذلك حين تكون الفكرة أكبر من مساحة التعبير عنها. أو حين تخسر جمالها وروعتها بمجرد الحديث عنها. إنها أفكار لا تقبل مدادًا يعبّر عنها غير مداد العمل. ولذلك تبقى محفوظة في الفؤاد تنبض ما نبض القلب. •متى يكون للكلمات الوزن الثقيل والأثر البعيد: – حين تطرق القلوب بدون وساطة. – حين تؤثر إيجابا في النفس فيقدم صاحبها بلا لجلجة. – حين تعالج جهلا أو مسألة. – حين تحدث تغييرا ولو مع شخص واحد فقط. – حين تكون منطلقة من إيمان راسخ واتباع مستنير. – حين تكون لله لا لغيره. أيها الكاتب .. احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سأَلت فاسأَل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف. •أيها الكاتب .. احفظ الله تجده أَمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك فـي الشدة، واعلم أَن ما أَخطأَك لم يكن ليصيبك، وما أَصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أَن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسرِ يسرا .. أيها الكاتب .. اكتب لله وفي سبيل الله .. فكيفَ يجْدِبُ حَرْفٌ أنْتَ مُلهِمُهُ وكيفَ تظمأ روحٌ أنتَ ساقيها •ما دمنا نبصر بنور ربنا ونستعين به مولانا نرجو رحمته .. لنواصلن الإقبال والمناجزة .. (فبهداهم اقتده) .. وويح عقبات تربصت بمؤمن يحلق بأجنحة حب الله ورسوله والجنة. •يُصاب المؤمن ولا بد .. في مقتل .. ويتزلزل فؤاده ويعتصر صدره وتبلغ القلوب الحناجر.. ولا تأخذه الدنية في دينه! وإن لازم الفقد المؤمن في كل شيء .. فإنه لا يسمح بفقدان إيمانه! (والله ذو فضل على المؤمنين) •أيها الكاتب .. لا تكتب إلا حقا وعدلا .. لا تكتب إلا صدقا ويقينا .. لا تكتب إلا إحياء ونفعا .. لا تكتب إلا لله خالصا .. لا تكتب إلا راحلا مودّعا!

ولذلك يحث الشرع على اختيار صاحب الدين والخلق، وليس من تعجب به المرأة ولم تنظر في حقيقة دينه وخلقه. وحتى لو فقدت الزوجة شعور الحب تجاه زوجها فما دامت تعيش الأمان فذلك المكسب العظيم الذي لا يستبدل. فالعلاقة الزوجية تستمر بالأمان، والأمان تصنعه التقوى. لذلك عليكما بحفظ الأمان في علاقتكما، ويكون ذلك بتربية نفسيكما على الاستقامة كما أمر الله وتقوى الله والصبر والتعاون على البر والنصيحة والدعاء فالحياة مليئة بالامتحانات والابتلاءات وللاستمرار فيها بثبات وبصيرة يجب الاستعداد لكل ذلك بقوة القلوب وقوة الأعمال والاستعانة بالله عز وجل، والله يجنبكما الفتن والظلم والأذى، ويوفق بينكما بما يحب ويرضى.

كيف أتعامل مع خطيبي شديد الغيرة وهو يناقض نفسه؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذة خطيبي يغار علي كثيرا، وينزعج حتى إن تحدثت مع رجل ولو كان بائع في السوق، ويرفض أي تعامل مع الرجال حتى بالضوابط الشرعية ويراقب هاتفي وكل تواصلاتي وتحركاتي ويفتش أمامي وخلفي، وكل هذا قبلته ولم تكن لدي مشكلة معه، لكنني رأيته بالمقابل يتحدث مع زميلاته في العمل براحته ويتفاعل معهن بلطف، ويمزح ويضحك ولا يجد في ذلك حرجا؟ فانصحيني هل هذا يجوز له؟ وكيف أتعامل معه؟! خاصة أنني حين أواجهه يقول هو مضطر لأنه يعمل في مكان مختلط! وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياك الله وبارك بك، غيرة الرجل على المرأة صفة نبيلة ومطلوبة وهي دلالة صلاح ورجولة على أن لا تكون مرضية وتسبب الأذى والتهمة. قال ابن القيم رحمه الله:”وغيرة العبد على محبوبه نوعان: غيرة ممدوحة يحبها الله. وغيرة مذمومة يكرهها الله. فالتي يحبها الله: أن يغار عند قيام الريبة. والتي يكرهها: أن يغار من غير ريبة، بل من مجرد سوء الظن، وهذه الغَيْرة تفسد المحبة، وتوقع العداوة بين المحب ومحبوبه. وفي المسند وغيره عنه قال:”الغَيْرة غيرتان: فغيرة يحبها الله، وأخرى يكرهها الله، قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الغَيْرة التي يحب الله؟ قال: أن تؤتى معاصيه، أو تنتهك محارمه، قلنا: فما الغَيْرة التي يكره الله؟ قال: غيرة أحدكم في غير كنهه”. روضة المحبين (ص 297) وما يفعله خطيبك من تتبع وتفتيش ولا أدري عن حال الخطبة عندكم..؟! هل هو عقد شرعي أم مجرد إجراءات ما قبل الزواج، وفي كل الأحوال يجب عليه الاعتدال في غيرته فلا يبالغ فيها حتى يؤدي إلى إساءة الظن بك، ولا يسرف في تقصي حركاتك حتى لا تصبح الحياة مهددة بفقدان الأمان والسكينة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلًا يتخونهم، ويطلب عثراتهم (رواه البخاري ومسلم واللفظ له) وقال صلى الله عليه وسلم:” إنَّ من الغَيْرة ما يحبُّ الله، ومنها ما يكره الله؛ فالغَيْرة التي يحبُّها الله الغَيْرة في الريبة، والغَيْرة التي يكرهها الله الغَيْرة في غير ريبة “. (صحيح النسائي). وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: “لا تكثر الغَيْرة على أهلك فتُرمى بالسوء من أجلك”. ويترتب على هذه الغيرة المذمومة الظلم والتعدي. والآلام النفسية، والأمراض البدنية وغيره من أشكال الأذى، وعلاج كل ذلك تقوى الله تعالى، والكف عن الانجرار لما تريده النفس بلا ميزان عدل وإنصاف، ويكفيه استذكار أن الله جل جلاله يكره هذا لنوع من الغيرة فينهى النفس عن الهوى. وما تصفينه من كونه يتساهل في تعاملاته مع النساء الأجنبيات ويمزح ويضحك، فهذا أمر أخشى أن يدخله في قول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لمَ تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) ولا يمكن تبرير تصرفاته بالاختلاط، فهو بلا شك يعي آثار ذلك في النفس لذلك يمنعك منه، وأنصحك أن تجلسي معه جلسة حوار بناء وتضعي الآيات أمامه وتحتكمان لشريعة الله تعالى فهذا الحل سيكون معينا لك في كل حياتك الزوجية، ويساعد في فك العقد وضبط التعاملات وفق هدي القرآن والسنة، بعدل لا جور فيه. ويساعد في استمرارية واضحة شفافة على نور من الله تعالى .. فتصححان الأخطاء مبكرا قبل أن تصبح مستعصية، وتطيبان الخاطر حتى لا توغر الصدور وغيره من منافع لا تخفى. وأنبه إلى أن الخطبة التي لم يعقد فيها عقد الزواج لا تجيز لخطيبك أن يتدخل في تفاصيل حياتك فهو لا يزال أجنبيا عنك وهذا منكر آخر وجب التحذير منه، وهناك استهانة كبيرة في زماننا بما يسمى الخطبة فيتعامل الخاطب الذي لا يزال شرعا رجلا أجنبيا كأنه زوج! فاتقوا الله ولا تتعدوا حدوده فتحرمان البركة والتوفيق ورضاه عز وجل. ونصيحتي لك هي التركيز على جعل العلاقة آمنة، من كل الجوانب، وهذا الأمان هو ثمرة تقوى الله تعالى وعدم تعدي حدوده وثمرة الثقة بينكما وإحسان الظن والصدق في التعاملات. والأمان في العلاقات الزوجية أهم وأولى من المحبة، لأن الأمان تسكن فيه النفوس وتستقر ويمكنها أن تستمر بعطاء مهيب، لكن المحبة التي تجلب الهم والغم والاختلاف فهذه مفسدتها أكبر، ولذلك فشلت الكثير من العلاقات التي انطلقت من المحبة لوحدها وأغفلت شرط الأمان والنوضج والمسؤولية، والكثير من الفتيات اليوم تبحث عن الحب فتصطدم بفقدان الأمان ولا مسؤولية الرجل، ولذلك بحث الأمان أول ما يجب أن تبحث عنه المرأة في الزواج، والأمان يكون مع الرجل التقي الذي يخشى الله فيها، ويعينها على الثبات والاستقامة ويأخذ بيدها للجنة، ولا تكون البداية من بحث المحبة فهذه فضل يؤتيه الله من يشاء بالعشرة بالمعروف، ولا تبحث عنه المرأة ابتداء، بل تبحث عن معاني الرجولة الحقيقية التي تأمن معها مع زوجها.

احفظوا الجيل بالقرآن والسنة، ربوهم على التوحيد وتعظيم الله عز وجل وعلى رجاء رحمته، أعدوهم لما هو آت من ملاحم ليكونوا فرسانا وقلاعا ينصرون الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فذلك هو تحقيق الذات والمستقبل والنجاح في الحياة الدنيا والآخرة! وما دون ذلك زخرف يفنى ومحاسبة شديدة يوم القيامة! ( لا تحسبوه شرًّا لكم بل هُو خيْر لكم ) خير لتنبعث القلوب من جديد بمسؤولية وخشية. خير ليميز الله الخبيث من الطيب وينظف الأمة من كل دخن ونفاق، خير ليصطفي الله تعالى الصادقين والشهداء، خير بإقامة حجة جديدة وآية من آيات الله الجليلة، خير لأن ما بعد الضيق إلا الفرج (ومكر أُولئك هو يبور). وسيلتهم الكذب والتدليس ولا يخجلون من فجورهم يتصدرون بجهل وحقد أعمى ولو أنهم فقط صدقوا مع أنفسهم ولم يبخسوا الإسلام حقا لكان في نصيحتهم أمل! والحمد لله في هذه الأثناء دخلت الإسلام نساء أشد حبا لله ورسوله واعتزازا بدينه في عقر ديار الغرب والكفر! فتأمل سنة الاستبدال العظيمة. قالت عائشة رضي الله عنها: “ما رأيتُ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم منتَصِرًا من مظلِمةٍ ظُلِمَها قطُّ ما لم تُنتَهك محارمُ اللَّهِ فإذا انتُهكَ من محارم اللَّهِ شيءٌ كان أشدَّهم في ذلِك غضبًا”. الغضب لدين الله سنة. ومن صفات الذين يحبهم الله ويحبونه “لا تأخذهم في الله لومة لائم”. وحفظ هذا الدين أمر قضى به الله عز وجل وكفى بالله وكيلا. ولكن حفظ أنفسنا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام هو واجب المرحلة، كي نسلم الأمانة للأجيال المقبلة فتستمر المدافعة حتى يأذن الله بالنصر والتمكين. عدوك لا يتنازل لنصيحتك وتحذيرك لكنه يتأدب ويرتدع بعزتك! فاللهم أعزنا بالإسلام وأعز الإسلام بنا. وكما أريتنا خذلان وخسران من شاق الله ورسوله وحاد عن سبيل المؤمنين أرنا في رؤوس النسويات وداعميهم ومموليهم وكل شبكاتهم ما يشفي صدور قوم مؤمنين. (فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد) والله مولانا ولا مولى لهم.

النسويات ممن يشاقق الله ورسوله ويتبع غير سبيل المؤمنين (ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب) هل ينفع من يشاق الله تعالى دعم مؤسسات دولية وإعلام مأجور وتصفيقات المنافقين والظالمين! كل من شاق الله ورسوله كان مصيره مزبلة التاريخ وخاتمة السوء. (قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين). يتسللون بحجج “الزمن تغير”، “التنوير”، “المرأة مظلومة”، “القوانين المدنية” ويكررون أسطوانة “الإسلام الأمريكي” كمن سبقهم ولا تزال للعنات تلاحقهم. هل غيروا شيئا من عظمة الإسلام؟ هل نالوا من هيبته بالمكر الكبار! بل (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض). المشكلة ليست في خطابهم فمفضوح خبثه وبغضه لشريعة الله ولكن المشكلة أن هذه الأبواق تتسلل بحماية دولية تمهد الأرضية لفرض الإسلام الأمريكي على الشعوب. يحاولون جمع أصوات المنهزمين حولهم وتحييد الإسلام الحق بحجة مظلومية المرأة. هذه ببساطة وظيفة النسوية. فهي كفر بشريعة الله وولاء للغرب. نظرة واحدة في من يدعمهم ويروج لهم في علاقاتهم وسيرهم تلخص لك أبعاد المهمة. والحقيقة أن خشيتهم من الإسلام أكبر من خشيتهم من ظلم المرأة، وأفضل وسيلة للمسلمة لرد عدوانهم، المطالبة بتطبيق شريعة الله ونبذ قوانين الأمم المتحدة. لن تفتح المنابر لأبية تطالب بذلك لكن الاستقامة كما أمر الله لوحدها نصر. لا تنقصنا المؤلفات ولا الردود على الهراء الذي تنشره هذه النسوية ولا ينقصنا معرفة واقعنا وما نعيشه من ظلم ووطأة هيمنة لكن ما ينقصنا هو إعادة التطبيق الكامل لشريعة الله التي يحاربون. لم يسمحوا للإسلام بالبروز جزئيا إلا في ساحة الأسرة والآن أعجزتهم هذه المساحة فانشغلوا بتشويهه وإقصائه! يا لجبنهم. أولئك الذين يعتقدون أن هذه معركة جديدة لم يفقهوا بعد خلفية الصراع، بل هذه مجرد مجاهرة جديدة تمشي بالموازاة مع موجة فرض الشذوذ في العالم بأوامر غربية. السيناريو أمريكي والإخراج نسوي! ومع أنه سيحصد بعض الضعفاء إلا أنه مهزوم محسوم بنصر الله تعالى لدينه. فالخسران المبين لمن انهزم لهؤلاء. يكفيك آية واحدة في كتاب الله وسورة واحدة وختمة واحدة لتهدم هذا الباطل كركام ندوسه بأقدامنا. بدل أن يقيموا شريعة الله كاملة عملوا على إخراج المرأة من وظيفتها وفطرتها وقالوا لا بد من تغيير الشريعة لأنها لم تعد تناسب طموحات الغرب في هذه المرأة ولو أعادوها لفطرتها وأقاموا الشريعة لتلاشت مظلوميتهم. حين فشل الغرب في هدم الإسلام في حياة المسلمين عمد إلى تشويه الإسلام ليناسب استراتيجية هيمنته على الأمة المسلمة التي يعلم القاصي والداني أنها أخطر ما يخشاه هذا الغرب ويحاصره ويعمل على منعه الانبعاث من جديد. فالتاريخ مرعب لهم والحاضر مقلق أكثر والنسوية وسيلة لشغل الأمة عن صناعة الرجال وقيادتهم. لكن فاتهم أن في هذه الأمة رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لا يركعون لغير الله عز وجل والصراع الدائر حقيقة هو بين (حَتَّىٰ يَردُّوكُم عن دِينِكُم إِنِ اسْتَطَاعُوا) وبين “حتى ترجعوا إلى دينكم”. فهم يحاولون ردنا عن ديننا ونحن لمواجهة ذلك لابد من عودة مهيبة لدين الله نفديها بالنفس والنفيس. لا بد أن تزداد فخرا واعتزازا بدين الله أيها المسلم وأيتها المسلمة مع كل مكر جديد وكل آية جديدة من آيات الله نبصرها عيانا. الله أكبر! كيف يجعل الله مكرهم سببا لاشتداد عزيمتنا في نصرة ديننا، كيف يظهرهم الله في أعيننا مجرد أمساخ ضعفاء! كيف يدفع في القلب قوة الحق منتصرة! هذا لوحده فضل. الحمد لله أن أعداء الإسلام لا يقدرون الله حق قدره ! الحمد لله أن غرورهم وخبثهم جعلهم يزدرون عظمة الإيمان وبركاته في صدور المؤمنين والمؤمنات، الحمد لله أنهم يحاولون بهذه النذالة والخسة لا بفروسية وذكاء، فهذه من تأييد الله لأنصاره، يريهم هشاشة أعدائه وهم في أوج تجبرهم وغطرستهم وفجورهم. والنصيحة الواجبة في هذا المقام، دعك أيها المسلم وأيتها المسلمة من كل ترهاتهم وحتى الرد عليهم فهم مبرمجون لحرفك عن دينك ولكن داوهم بما يزيد الرهبة في صدورهم بمزيد استعلاء بدين الله وإعلاء لكلمته سبحانه وعمل وسعي لإقامة شريعة الله في قلوبنا وأسرنا وحياتنا وكل مكان. فذلك هو الرد المهيب. لا تتعدوا حدود الله والتزموا أمره ونهيه وإن ظلمتم، فالله جل جلاله حين ينصر عبده، لا توجد قوة في الأرض يمكن أن تنصره كما ينصره الله. ومن كان الله مولاه فلتجتمع قوى الظلم والطغيان من أقطار الأرض لن يصيبه إلا ما كتب الله له (إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ).

الإسلام لم يظلم المرأة إنما هم من ظلموا الإسلام والمرأة. حين حرموا هذه المرأة أن تنعم بعيش عادل وآمن تحت ظلال الشريعة. ولو أجرينا مقارنة بشأن حقوق المرأة في جميع الأديان والأعراف، لما وجدنا أعدل وأفضل من حقوقها في الإسلام. ولذلك كانت نسبة أكثر المعتنقين للإسلام في العالم نساء. اليوم الساحة مفتوحة لكل من هب ودب، والهيمنة لا تزال بيد الغرب، فليسرحوا وليمرحوا حتى يقر الله أعيننا بسنن الله فيهم وسنن الله لا تحابي أحدا. فاستمسكوا بالعروة الوثقى لا انفصام لها، إنما هي أيام ويأذن الله فيسقط الأذل ويقوم الأعز! فطوبى لمن تمسك بأسباب عزته (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون).

النسوية المسترجلة: أعمى يقود بصيرا! من أقبح ما يمكن أن تشاهده في زماننا: امرأة مسترجلة ورجل متأنث .. هذا ما صنعته النسوية في مجتمعاتنا. الإسلام منظومات متكاملة ملتحمة بعضها ببعض، لكل من الرجل والمرأة فيها وظيفته التي يكفل الإسلام حقوق صاحبها في كل ظروفه وأحواله وهي وظيفة تستوعب الفطرة وأهداف الأمة المسلمة. جعل الله القيادة والإنفاق مسؤولية الرجل لتتوفر للمرأة مساحتها التي تبدع فيها وتسد ثغرها في حفظ بنيان الفرد والأسرة والمجتمع. وأسقط عنها عناء السعي للرزق ومكابدة مشاق الحياة رعاية لأنوثتها وفطرتها ودورها. وقام اقتصاد الأمة على مجموعة آليات متشابكة تحقق التوافق والانسجام وتحفظ لكل ذي حق حقه. جاء الغرب بعد حقبة الاحتلال وخلال حقبة الهيمنة فمنع إقامة الإسلام بكل منظوماته ولم يسمح إلا بمساحة ضيقة في حدود العبادات الفردية وأحكام الأسرة. لكن جشعه في استغلال المرأة وتوظيفها في مطحنة الرأسمالية، استوجب استراتيجية لاستعباد المرأة تصطدم بسد منيع هو الإسلام. فكان لا بد من مكر! بدأ الغرب بصناعة أتباع مخلصين لدعاويه منزعجين من طهارة الإسلام وأظهرهم في المجتمعات المسلمة وكانت عملية سهلة تكفل بها الإعلام بامتياز مع بعض التمويل وديكور الدجال وباطله. تظهر فيه المرأة في دور البطل الذي جاء “يحرر المجتمعات المسلمة” ويخرجها من النور إلى الظلمات وسموه التنوير! حديث هذه المرأة “الكومبارس” لا يخرج عن طعن في ميراث أمة برمتها وطعن في دين ورجولة أجيال من رجالات الأمة وتعدي سافر على معتقداتها وأصالتها وهويتها. إنه احتلال وغزو من نوع جديد بمرتزقة يجترون دعوات الغرب بانهزامية وبغض لدين الله تعالى. جاء هذا بعد أن شغلوا الناس باللهث خلف لقمة العيش! وأصبح الدفع بالمرأة لمنافسة الرجل بندية تحت شعارات “المساواة” يصنع اختلالا كبيرا في منظومة الأسرة والمجتمع بل والاقتصاد والتربية وكل المنظومات تأثرت. فهرم القيادة اهتز وجاءت الفتنة هذه المرة من النساء بشكل مختلف عما عهده السابقون! جاءت بصفة الاسترجال! ومنازعة الأمر أهله وطلب السيادة. ولأنها في حقيقتها حرب على الفطرة قبل أن تكون حربا على الإسلام اصطدمت النسوية ودعاوي الغرب الخبيثة بجدار متين في الأمة، ونبذها الأحرار ولم تعدو قدرها. لكن الأجندة الجديدة هي فرض الشذوذ الذي يعمل عليه الغرب بسعار لم يسبق له مثيل، ولا بد من إيجاد حل مع متانة هذا الدين للتسلل. كان لا بد من مزيد من الوقاحة والعار والكذب والفوضى والتسلق وكل ما فسد، والوسيلة مرة أخرى هذه المرأة الكومبارس! التي تتصدر مسترجلة في مقام قيادة! على أنها المكتشف لفساد ديننا وعدم صلاحيته لمجتمعاتنا في هذا الزمان الذي هيمنت فيه الأمم المتحدة الكافرة! فكان مشهدا يلخص حقيقة “أعمى يقود بصيرا”! بعد أن انحرفت عن دورها في أمتها، تريد أن تحرف الإسلام كله ليخدم هواها وظلمها لنفسها. في الواقع هي مجرد ببغاء لما يمليه عليها أسيادها. تقول لا بد من تغيير أحكام الميراث في الإسلام فالمرأة اليوم ليست المرأة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والدول الإسلامية المتتالية! لا بد أن تذل كل النساء مثلها! لا بد أن نغير المنظومة الاقتصادية برمتها في الإسلام لأجل سواد عيون المرأة المسترجلة! وتحمل الإسلام كل المظالم التي ما وجدت إلا لحرمان هذه الأمة من تطبيق كامل متكامل لشريعة الإسلام. كل هذا أحدثه بعض التطبيق للإسلام في العبادات الفردية ومساحة الأسرة، كل هذه الحرب وهذا السعار لتبديل الدين! تعتقد أن إعطاء المرأة نصيبا مساويا للرجل في الميراث سيحل مشاكل المرأة! وهذا يعني بالمقابل رفع يد الرجل عن كل إنفاق وتتحول المرأة المسلمة – وحاشاها- لحال المرأة الغربية البائسة! تدفع مناصفة كل مصاريف البيت مع صاحبها وليس زوجها. وتكدح مثلها مثل الرجل وتحاسب على التقصير في حمل ومرض! هي تقيس العالم على حالها! وليس على فطرة النساء! ولا على أحوال أمة برمتها. هذه الأنانية وهذا الهوى يتصدر اليوم المنابر ليعلمنا أنه أفهم بمصلحتنا من شريعة ربنا لنا! ومثل هذا الفكر القذر إعلان حرب ومجاهرة بالمعصية تتطلب وقفة مع النفس! إن كان اختزال الإسلام في مساحة الفرد والأسرة أرقهم! فلا بد أن إقامة الإسلام كاملا وتطبيق شريعة الله تعالى في كل الميادين واجبا سيكون مزلزلا لهم ونصرا مبينا. هذا ما يجب العمل عليه اليوم بشدة وبتعاون مهيب. فهو الرد الأمثل على مثل دعوات الغرب النسوية والشاذة والمحاربة للفطرة والدين. بعد ذلك سيتعتلي المنابر رجال أفذاذ يذكرون لنا إنجازاتنا الحقيقة. رجال أنجبتهم نساء مؤمنات أشد حبا لله تعالى، عملن بشغف وتفان على تربية جيل مسلم موحد معتز بدينه وهويته، لا يذل ولا ينهزم إلا لخالقه عز وجل. هذا النوع من النساء القلاع، يعده الله تعالى لنيل سهم في نهضة الأمة وانبعاثها. وهو انبعاث لا يكون إلا بالدين خالصا. لا تبعية جرباء! ووعد الله حق.

الشيء إذا زاد عن حده انقلب لضده، هذه قاعدة علمية معروفة، ومن يريد أن يثبت أفضلية الرجال، فليس بحاجة لأن يقنع النساء أنهن سفيهات وأن هذا أصل في الشريعة، لأنه يكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بل ويعصي الله ورسوله، ومن لم يتحمل مسؤولية الكلمة والنصح للمسلمين والمسلمات فليتنح! نحن بحاجة لنساء قلاع، ينجبن لنا فوارس وقادة نجباء، والمرأة بنفسية منكسرة ضعيفة هشة لا تدرك قيمتها وقيمة الإيمان في نفسها لن تخرج لنا إلا أجيال هشة ضعيفة جبانة! فهذا ما يصنع الخطاب الذي يحاول ترسيخ فرية أن كل النساء سفيهات! وينتصر لحظ نفسه بحجة الدفاع عن الشريعة والتصدي للنسوية! وصدق من قال، من المعضلات توضيح الواضحات فإن الانكباب على الرد على النسويات الكافرات بشرع الله، والتعاطف مع كل من يرد عليهن دون ضبط مقياس الإسلام في الخطاب يفرز لنا صناعة الجبن والهشاشة ونخسر شريحة من النساء تفقد شعور المسؤولية والتكليف وشغف المسابقة، بل المرأة المؤمنة لها عقل وتحاسب. لقد دخلت المرأة النار في هرة حبستها، فلو كانت سفيهة كيف تحاسب! بل تحاسب وتسأل عن كل ما عملته في دنياها، لذلك أشدد وأكرر، على النساء اللاتي تأذين من هذا الخطاب الذي يهدم الهمة، أن ينفضن غبار الكسل ويقبلن على القرآن حفظا ومدارسة وقراءة السيرة وسير الصحابة والصحابية تستقيم الرؤى! أعلم أن ثمن الكلمة التي ننشد بها الإصلاح مكلف جدا في زماننا، ومن كان يرجو إرضاء الناس فعليه أن يبيع دينه، وأصحاب المبادئ والعقيدة في زماننا محاربون بل في القبور! فهذه نهايتهم إن لم تكن أشلاء في سبيل الله. ولذلك من أخذ هذه الكلمات بحسن ظن وتقديم مصلحة الإصلاح على الظلم، فهو خير. ومن اختار طريقة الإجحاف والعدوانية وسوء الفهم والشتم والسب والطعن في الدين والنوايا، فسنن الله ستضبط له فهمه يوما ما، لأن دين الله أعظم وأجل من أن يساء التعامل به وتوظيفه بلا تقوى وخشية من الله تعالى. ومن أراد النصوص الشرعية فهي هنا حاضرة لكل صاحب عقل وبصيرة، ومن أراد المراء فليس لنا وقت له. ستجد في كثير من نصوص أئمة أهل السنة حفظا لفضل النساء المؤمنات وصيانة لهن ودفاعا عنهن فمن أهمل هذا الحق وهذا الواجب، فما أدرك بعد بُعد وعظمة ولاية الرجال على النساء، ومن اختار أن يجعل كل مسلمة نسوية، واستباح عرضها ودينها، فلا تأس عليه لأنه قد ظلم نفسه ظلما عظيما! وفي الشريعة الدليل. قد يقول قائل لماذا تثار هذه القضايا الآن ودماء إخواننا تسفك والقصوفات على رؤوسهم لا تهدأ أقول، لأجل كل مسلمة موحدة كانت سبب ثبات الرجال في المعارك، لأجل كل مسلمة أنجبت الرجال الفوارس لأجل كل مسلمة حملت أمر هذا الدين عظيما فلم تزل فيه منارة وقلعة! سنحفظ هذه القلاع لتخرج حمما على الكافرين. والله جل جلاله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وحسبنا الله ونعم الوكيل، (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ).

وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ أرى ضرورة تقديم توضيح هنا بشأن هذه النصيحة (التشريف لا يسقط التكليف ولا يبرر التقصير) التي أخذها البعض على أسوأ محمل، واستغلها البعض للطعن في الدين والنوايا، واستهان البعض ببعد نظرها، وأما من جهل وأظهر سفاهته فليس له علاج إلا الإعراض عن الجاهلين، وإنما أجيب هنا على من طلب المزيد من التوضيح حتى لا يتسلق الجهلة والأغرار وضعاف النفوس. الأصل الثابت في الإسلام هو الطاعة الكاملة لله تعالى والاستجابة التامة لأمره، قال تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء:65) والأمر هنا ليس خاصا بجنس الرجال دون النساء أو جنس النساء دون الرجال بل هو أمر للرجال والنساء معا، وهذا يعني التأدب مع أوامر الله وعدم التعامل معها بإفراط وتفريط، سواء كان الأمر يتعلق بالرجل أو بالمرأة، وقد أفرزت لنا مصيبة النسويات استجابات، منها الصائبة الفقيهه ومنها الخاطئة الضعيفة. وتصدر على المنابر كل من يحمل غيرة أو يحمل جهالة تتستر بالغيرة، ولا ينكر عاقل متابع أن الكثير من الخلط تم ضخه في هذه الساحة، وتكبدنا الكثير من الخسائر، فافتقاد النهج الرباني في معالجة القضايا لا بد أن له تداعياته ومن لم يبصرها لا يعني أنها لا توجد، ولذلك وجب التنبيه على ما يلي: التسليم لحقيقة أن الله تعالى قد فضل الرجال وكلّفهم بالولايات والمسؤوليات وجعل النساء تحتهن بمسؤوليات تناسب طبيعتهن الفطرية والخلقية، لا يعني أن كل امرأة اشتكت إفراطا يرصد على منابر الردود على النسوية أنها نسوية، بل هذا من الاستغفال والتدليس ووسيلة للهروب لا أكثر ولا تعالج بل تفسد! حديثي كان واضحا وشديد التأكيد على أن المخاطبات في هذه الرسائل هن النساء المؤمنات اللاتي ليس لديهن أي مشكلة مع التسليم لأمر الله تعالى لكنهن يتأذين من أسلوب خطاب مطفف ومدلس يخفي نصف الحقيقة لأجل الانتصار بطريقة غير صادقة لحق كفله الله للرجال. وسأضرب مثالا واقعيا يتكرر. ينطلق بعض أصحاب الحسابات من قاعدة أن للرجل أفضلية على المرأة، وهذه نقطة لا غبار عليها، لكنه كيف يدلل على هذه الحقيقة الثابتة؟ يدلل عليها بتدليس جائر، فهو ينتقي من النصوص ما يبتره وما ينتزعه من سياقه وما يجعله كقرآن، ويقول، هذا ما عليك التسليم به أو أنت نسوية:”المرأة سفيهة على الإطلاق”. ويكرر المسكين على مسامع النساء الضعيفات والجاهلات، أن النساء سفيهات وعليهن طاعة الله في أمر أفضلية الرجل، فتخرج المرأة التي تؤمن تماما بالطاعة فيبرز في داخلها تناقض وتدافع أفكار غير متسقة مع كونها مكلفة ومحاسبة، فكيف تحاسب وهي سفيهة، ويصبح شعور عدم الرضا وفقدان الشغف للمسابقة ينطفئ! ولو رجعنا للنصوص التي يستشهد بها هؤلاء سنجدها مبتورة، وناقصة وانتزعت من سياقها الخاص، وعممت على كل النساء، وطالب العلم الذكي لا ينسخ ويلصق بل يحسن الجمع بين النصوص وتنزيلها والتعامل بها ليهدي الناس لا ليستكبر على المسلمات ويقول، هذا دين الله وإلا فأنت نسوية! حنانيك ما هكذا تورد الإبل! فإن من النساء من كيدهن عظيم، ومن النساء ما تحمل من الخبث والمكر ما يدمر حياة مجتمع، ومن النساء من تحمل عقلا يفوق الكثير من الرجال، وكثير من النساء فيهن سفاهة أو سفيهات ولكن هل هو أصل في الدين تؤمن به المسلمة أو كفرت أو خرجت من الملة! لا، بل الأمر يتطلب تفصيلا لا إطلاقا مدلسا. إذا فالخلاف مع هؤلاء ليس في التسليم للنص الشرعي بدون مراء، بل في إثبات أن هذا هو حقا النص الشرعي، فيقول أن النساء سفيهات على الإطلاق، وهذا إفساد وانتصار لحظ النفس لا غير، إن لم يكن جهلا وتعالما واستكبارا في الأرض لا يروم صاحبه الإصلاح، والإصلاح يقضي إثبات النصوص كما جاء بها الشرع. لذلك استنكر بعضهم التغريدات التي كانت تتحدث عن الحالة التي وقعت فيها بعض المسلمات، وأقول، المرأة ضعيفة بطبعها فكيف حين تكون ببضاعة مزجاة وتجاهد للثبات وتسلم عقلها لكل من يحقر منها ليثبت أفضليته، ولطالما حذرت من هذا النهج من عد عيوب النساء بدل ترسيخ التوحيد الأصل الراسخ العظيم! من كان يريد إصلاح النساء فليشعل الخشية في قلوبهن ويرسخ التوحيد بصدق وإخلاص، ولا يستعمل أسلوب التحقير وعد العيوب الخلقية والتي هو مطالب باستيعابها وهي وصية نبينا بل أرى رسالتي جاءت من باب الأخذ بوصية النبي،صلى الله عليه وسلم “استوصوا بالنساء خيرا”، فاحفظوا عليهن دينهن ورضاهن عن ربهن.

ﺃﻻ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻣﻦ ﺃﻣﺮ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣﻲ النسوية كفر بشريعة الله وانهزامية وانبطاح للدعوات الغربية، ودعاتها مجرد دمى تجتر ما عند أسيادها من فساد فكر وذوق وجند في الحرب على الإسلام. شاء من شاء وأبى من أبى. وما داموا يجاهرون بباطلهم ومعاصيهم فلا يحق لهم الاعتراض عمن يحذر الناس من ضلالهم. هذه حرية يكفلها الإسلام رغم أنف الجميع. ليكن جوابك أيها المؤمن ..أيتها المؤمنة على دعوات جواري وإماء النسوية المتصدرات بقطعة قماش على الرأس ووقاحة فعل وقول، قول رسول الله ﷺ حين خطب يوم عرفة: “ﺃﻻ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻣﻦ ﺃﻣﺮ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣﻲ ﻣﻮﺿﻮﻉ”. (رواه مسلم) تحت أقدامنا كل دعوات الجاهلية. ملامح الذلة ترتسم بوضوح على وجوه النسويات المتصدرات بقطعة قماش على الرأس! وتظهر جلية بين كلماتهن. ذلك أننا قوم أعزنا الله ونصرنا وأنصفنا بالإسلام فمن ابتغى العزة والنصرة والإنصاف بغير الإسلام أذله الله. وسيلتهن الغش لتحقيق مآرب الغرب في هدم معالم الانبعاث فينا.. ومن غشنا فليس منا. يعول الغرب على القطيع المنهزم لدعوات المظلومية التي تتستر باسم الإسلام والإسلام منها براء. لذلك تحاول النسوية المتصدرة بقطعة قماش على الرأس التظلم وإظهار الحزن على إخراجها من ملة الإسلام وهي تجاهر بكفرها بشريعة الله أو تبديل هذه الشريعة الغراء. هنيئا لهم بالهش والخبيث، ولتتنظف الصفوف. ما فائدة قطعة قماش على الرأس والبائسة تلهج بذكر إملاءات الغرب وتتفاخر بالانتماء لمنظماتهم البهيمية وشعاراتهم الإجرامية بحق البشرية قبل الإسلام! ما فائدة هذا الديكور القبيح واللسان يجاهر بالباطل والكذب والتدليس والخيانة! يعتقدون المسلمين بلهاء لتنطلي عليهم هذه المسرحية! تبا لهم وألف تب. لا تستهن بمجاهرة النسويات المتصدرات بقطعة قماش على الرأس بدعواتهن الفاسدة، فكثرة المساس تفسد الإحساس، ولذلك أبق صوت الإنكار عاليا، والتواصي به عهدا ووسيلة للتصدي لهذه الجاهلية! لا أزال أكرر، لا بد من التمرد على هذه الجاهلية والإنكار عليها من التمرد عليها، ونشر الهدي من القرآن والسنة تمرد. لماذا التمرد على جاهلية العصر؟ تسألني سائلة، لماذا تكررين التوصية بـ”التمرد على جاهلية العصر”، ماذا تقصدين بها؟ أقول من وقف عند معاني القرآن العظيمة يجد لفظ الجاهلية تكرر في أربع مقامات محورية: (ظنَّ الجاهِلِيَّة) (أَفَحُكم الجَاهِلِيَّة) (تَبرُّجَ الجاهلِيَّة) (حمِيَّة الجاهِلِيَّة) وقد اجتمعت كلها في زماننا. أما الأولى، ففساد القلوب وانحرافها عن هدي الإسلام الراسخ. وأما الثانية، ففساد الحكم والاحتكام لغير شريعة الله تعالى. وأما الثالثة، ففساد النساء وانحلالهن والنسوية مثال. وأما الرابعة، ففساد عصبة الولاء، لتتحول للقبيلة والوطن بدل الإسلام. وما استفحلت الأربع في أمة إلا أذلتها وأهلكتها. وحتى نضمن ثباتا وانبعاثا يليق بعظم الأمانة التي نحمل كمؤمنين مستعلين بإيمانهم وجب علينا التمرد على هذه الجاهلية المكتملة الأركان في زماننا. وأضعف الإيمان إبقاء صوت الحق ومعالمه واضحة والإنكار قدر الاستطاعة والكثير مما سأتحدث عنه إن شاء الله في سلسلة قريبة بعنوان”التمرد على جاهلية العصر”. إذا كنت مرابطا على هدي القرآن والسنة وميراث السلف الصالح لن يهولك ما يحدث ستنظر إليه بنظرة العارف الحليم الذي ينتظر سنن الله في القوم الظالمين. لكن هذا يوجب عليك القيام بأمانة الحق! فكل ما نشاهده اليوم ونعيشه من فظائع ومصادمة للفطرة والدين ووقاحة ومجاهرة! نبأنا به الله ورسوله! فاعتز بدينك! كلما اشتدت عواصف الباطل ودعوات الشيطان الرجيم واستقوت، تشبث بعقيدتك ودينك فلا منجاة لك إلا بالاستجابة لأمر الله عز وجل والعض بالنواجذ على هدي النبي فداه النفس وكل نفيس! الحمد لله على نعمة سيف الحق يزهق الباطل! وعلى نعمة ما ينفع الناس! هذا الدين عظيم منصور وكل خطوة منك في سبيل الله مؤيدة بالنصر منذ أن تخطر بقلبك إلى أن تمشي بها عزيمتك في واقع الأرض! إن أخلصت. (وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ) اللهم اصطفاء واستعمالا وعزة بدينك.

لن تسمعي هذا الكلام مع كمّ الضخ للفساد في زماننا والتهوين للظلم والمنكر والانحراف، إلا من ناصح مشفق يرى نزيف أخواتك ينحبن ! ويقلن: ليتني لم أصدق، ليتني لم أنسى وأغفل! لا تغامري بأغلى ما تملكين في مغامرة مستهترة بدون هدي الشريعة، لأن ما أسهل غرقك وحيدة بدون حبل نجاة. لا نجاة ولا ظفر ولا غنيمة إلا بهدي شريعة الله جل جلاله، احفظيها جيدا. أختي المسلمة إن كنت تورطت في علاقة غير شرعية بنية الزواج، أنصحك من الآن، انسحبي تماما منها، ومن يريدك يطرق باب أهلك ويثبت صدق محبته بميثاق غليظ. لا تبرري لنفسك شيئا ولا تهوني بحسن قصد أو ظن! انسحبي فورا وصوني نفسك ولا تضعفي لخطوات الشيطان. فإما رجل يكون على قدر المسؤولية أو عيشة يكون فيها تعظيم أمر الله أجل وأعظم من كل شيء! والتقي لن يكون لك إلا عونا! وهذا امتحان صدق، وأما المرتاب فيتفلت ويفر! وينجيك الله تعالى. لابد من سلطان الشريعة! هذا الحل الوحيد، وبدونه سنتخبط كثيرا!