مقالات د. ليلى حمدان مفرّغة
Открыть в Telegram
قناة خاصة بمقالات المرأة و التَّربية ( مفرَّغة ) القناة تحت إشراف طالبات الدكتورة.
Больше545
Подписчики
+124 часа
+217 дней
+13330 день
Загрузка данных...
Похожие каналы
Нет данных
Возникли проблемы? Пожалуйста, обновите страницу или обратитесь к нашему support-менеджеру .
Облако тегов
Входящие и исходящие упоминания
---
---
---
---
---
---
Привлечение подписчиков
июль '26
июль '26
+149
в 9 каналах
июнь '26
+59
в 3 каналах
Get PRO
май '26
+38
в 0 каналах
Get PRO
апрель '26
+43
в 0 каналах
Get PRO
март '26
+51
в 0 каналах
Get PRO
февраль '26
+312
в 0 каналах
Get PRO
январь '260
в 1 каналах
Get PRO
декабрь '25
+6
в 4 каналах
| Дата | Привлечение подписчиков | Упоминания | Каналы | |
| 28 июля | +4 | |||
| 27 июля | +4 | |||
| 26 июля | +10 | |||
| 25 июля | +1 | |||
| 24 июля | +3 | |||
| 23 июля | +5 | |||
| 22 июля | +3 | |||
| 21 июля | +1 | |||
| 20 июля | +2 | |||
| 19 июля | +7 | |||
| 18 июля | +4 | |||
| 17 июля | +11 | |||
| 16 июля | +7 | |||
| 15 июля | +2 | |||
| 14 июля | +8 | |||
| 13 июля | +3 | |||
| 12 июля | +5 | |||
| 11 июля | +1 | |||
| 10 июля | +3 | |||
| 09 июля | +4 | |||
| 08 июля | +6 | |||
| 07 июля | +8 | |||
| 06 июля | +7 | |||
| 05 июля | +13 | |||
| 04 июля | +9 | |||
| 03 июля | +6 | |||
| 02 июля | +10 | |||
| 01 июля | +2 |
Посты канала
Repost from خير أمة
مجلة خير أمة
مجلة إيمانية علمية، تُعنى ببناء المسلم على هدي القرآن الكريم والسنة النبوية بفهم سلف الأمة، وتقدم محتوى موثوقًا يجمع بين العلم النافع، والتربية الإيمانية، والتهذيب السلوكي، في أسلوب واضح ولغة رصينة.
تسعى المجلة إلى إحياء معاني العبودية، وتعظيم شعائر الله، ونشر الفضائل، وتعزيز القيم الإسلامية، لتكون رفيقًا لطالب العلم، ونورًا للأسرة المسلمة، وخطوةً في طريق الدعوة إلى الله بالحكمة والبصيرة.
نسأل الله أن يجعلها عملًا خالصًا لوجهه الكريم، وأن يبارك في نفعها، ويكتب لها القبول في الأرض والسماء.
يرجى المساهمة في نشرها وطباعتها والدال على الخير كفاعله.
دمتم ذخرا لدينكم وأمتكم.
#خير_أمة
#مطبوعات_خير_أمة
#المجلة
| 2 | #خير_أمة
#مطبوعات_خير_أمة
#المجلة | 29 |
| 3 | هداياتٌ منسية!
تلك الفكرة التي يفتح الله بها عليك فجأة، فتغيّر مسارًا في حياتك، أو تحلُّ معضلةً طال وقوفك عندها، فتتعجب كيف غابت عنك كل تلك المدة، وهي في غاية السهولة والوضوح! ليست تلك مجرد ومضة ذكاء، بل هي نفحة هداية، ومنحة ربانية، يريك الله بها مقدار ضعف عقلك، وأن العقول مهما بلغت لا تستغني طرفة عين عن توفيقه. ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾.
وذلك الصبر الذي ألبسك الله إياه في ساعة العسر، بل في أعوامٍ من العسر، حتى مضيت تحمل من الأثقال ما لو أخبرت به نفسك قبل وقوعه لظنت أنها لن تطيقه أبدًا. ثم إذا تبدلت الأحوال، وأضحى ما كنت تستغني عنه بالأمس مهما ولازمًا اليوم، فتستحضر حالك من خلفك، كيف استطعت العيش بدونه عمرًا، لتعلم أن الذي كان يسير بك لم يكن قوتك، وإنما معية الله ولطفه، وأنه سبحانه هو الذي ربط على قلبك حين كانت الأسباب كلها تدعوك إلى الانكسار. عندها تستشعر معنى قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾.
وتلك البصيرة التي اتسعت بها رؤيتك، والأحكام التي أصبحت أرسخ، والنظرات التي غادرها السطح إلى العمق، ليست ثمرة العمر وحده، ولا حصيلة التجربة فحسب ولا حتى حجم الكتب والقراءات؛ بل هي فضل من الله يؤتيه من يشاء. كم من إنسان عاش العمر نفسه، ورأى الأحداث نفسها، وتزود بالكتب والقراءات، ولم يخرج إلا بمزيد من الغفلة والاضطراب، بينما يفتح الله على آخر بالحكمة، فيرى بنورٍ لم يكن يملكه من قبل، وتُسعفه الحكمة لحظة الخطب والامتحان، وهل هناك نعمة تناجز نعمة الثبات حين يضطرب الناس، ونعمة البصيرة حين يرتاب الناس!.
إن من أعظم نعم الله، وأخفاها عن كثير من الناس، ليست الأموال، ولا الصحة، ولا الجاه، وإنما تلك النعم التي تقع في القلب والعقل: هداية فكرة، وثبات نفس، وسكينة روح، وانشراح صدر، ونور بصيرة، وتوفيق إلى الصواب، وصرف عن الخطأ. هذه هي النعم التي تُصلح سائر النعم، وبها تستقيم الحياة، وهي سر السعادة الحقيقي الذي يغفل عنه أكثر الناس.
فربِّ، لك الحمد على ما نعلم من نعمك، وعلى ما لا نعلم، وعلى ما أدركناه بعد حين، وعلى ما لم ندركه إلا بعد أن كشفته لنا الأيام. ولك الحمد على هداياتك الخفية، وألطافك المستورة، وتدبيرك الذي كنا نظنه تأخيرًا فإذا هو عين الرحمة، وكنا نحسبه حرمانًا فإذا هو تمام العطاء.
اللهم لك الحمد في كل لحظة، وفي كل حال، في الغفلة ويقظة القلب، في السعة والضيق، على ما أعطيت وما منعت، وما أخرت وما قدمت. ونستغفرك من تقصيرنا في شكر نعمك، ونسألك دوام فضلك، وحسن معرفتك، وألا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. | 1 |
| 4 | ولكن إذا صبر على هذه العصرة قليلا، أفضت به إلى رياض الأنس وجنات الانشراح” (طريق الهجرتين 242 )
ولذلك يقال النصر صبر ساعة، فصمودك أيها المبتلى في مرحلة ما بعد التوبة مصيري جدا لمستقبلك، لأنه بوابة الفتوحات التي ستنعم بها وترتقي وتسعد.
هناك تفاصيل كثيرة بحاجة لأن تبسط في مسألة التوبة، بعيدا عن طريقة الوعظ بالتحذير والترهيب الفارغ من تقديم الحلول والمنهجية للمعالجة التي تناسب النفس البشرية وضعف فيها معلوم، نحن بحاجة للحديث عن تفاصيل التوبة بواقعية نعيشها، ونشاهدها، فالتائب بحاجة لدليل حي أمامه، لا الخوف والخجل من معالجة مخاوفة وهواجسه.
فعرض مشاعر التائب ومراحل توبته والجزئيات المؤثرة في نفسه التي كانت السبب وراء توبته وثباته، تمثل حلولا لغيره، وهو ما ننشده من خلال نشر قصص التائبين. ولا شك أن القصص تختلف والنفوس تتباين، ولذلك العودة للناصح الأمين مفيدة ومهمة، ولو كان الناصح كتابا أو مقالة ملهمة.
أيها التائبون والتائبات، العاملون لله والعاملات، استمسكوا بمصاحفكم وسنة نبيكم باعتزاز، ليعلو صوت الحق والفضيلة، لتشدوا أزر المؤمنين والمؤمنات بحسن النصيحة والتواصي بالحق والصبر، فإن أمامنا أياما ملاحم، الزاد فيها إخلاص وصبر وتوكل ويقين لا ينضب! فلا حول لنا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ويكفي مقياسا لمعرفة أين نحن! حالة القلب والجوارح والأعمال، بتفقد قلوبكم وأدائكم، فكل ما يؤثر سلبا في قوة المسير لله تعالى وقوة الخشوع والتقوى، يجب الابتعاد عنه ونبذه واستبداله بما ينفع ويلهم ويرفعك في مراتب العبودية لله جل جلاله.
فالله الله في صحبة لا تكسر، صحبة تجبر وتنفع وتقوي، صحبة خفض الجناح للمؤمنين والعزة على الكافرين، صحبة تريد الله والجنة، ولا تريد فتات ووهم الدنيا. صحبة تقربنا من الله لا تبعدنا عنه وتشغلنا عن مراتب المسابقة الأسمى.
ولمثل هذا الفضل فليتنافس المتنافسون.
ثبتكم الله وأيدكم، وكفاكم شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، وحصنكم من كل ما يشغلكم عن طريق الله تعالى.
د.ليلى حمدان، حفظها الله
https://t.me/DrlaylaH | 217 |
| 5 | ليس للاستسلام وجود في قاموس المسلم، أمامك أمّة تتنظر نصرتَك فجاهد نفسكَ واسعَ للالتزام بأوامر الله وتطبيق شريعته.
أسأل الله أن يشفينا والمسلمين منها وأن يصرف عنّا السّوء والفحشاء ويدخلنا برحمته في عباده الصالحين الرّاشدين.
ثمّ لمن لا زالت منخدعة “بحضارة ورقيّ” الغرب، وبدعوات تحرير المرأة، أسوق لكِ حال بعض نسائهنّ اللّواتي عجزنَ عن تحريرهنَ فأتوا ليلعبوا دور البطل المنقذ على نساء المسلمين، هذه أرقام وإحصائيات لبعض ما تعانيه المرأة المتحررة عندهم:” يُغتصب يومياً في أمريكا تسعمائة وألف فتاة.
يُقتل سنوياً في أمريكا مليون طفل بسبب الإجهاض المتعمد لأنه من طريق الزنا.
ثلاثة وتسعون في المائة من الإسبانيات يستعملن حبوب منع الحمل، وأغلبهن عازبات.
سبعون ومائة شابة في بريطانيا تحمل سفاحاً كل أسبوع”.
يناشدون بتحرير المرأة وهم ليسوا إلّا يجرّون بك أيّتها المسكينة لقيود المذلّة والعبوديّة للشهوات، اعلمي أنّ مهمّة أعداء الإسلام؛ تشويه الدين والتّحريف فيه وإبعاد المسلمين عن اتّباعه بحذافيره خوفًا على أنفسهم من قوّة المسلمين ومن انتشار دينهم في الأرض.
فنصبوا التافهين والتافهات والمنحطّين أخلاقيًّا والمنحطّات ليحلّوا قدوةً لهم من دون الصّحابة وأمّهات المؤمنين.
وأنتجوا الأفلام والمسلسلات التي تدعوا إلى الفُحش والرّذيلة والمجاهرة بمعصية الله، وبثّوا فيها السّموم واستهزؤوا فيها من شرع الله؛ فجعلوا التعدّد جُرمٌ، وطاعة الزوجة لزوجها ذُلٌّ، وقرار المرأة في بيتها سجنٌ، ولباس المرأة الشرعي ظلمٌ.
لقد أدركوا أن المرأة حصن عظيم ومهمّ في الأمّة المسلمة، وأنّ هذا الحصن قد ظلّ قرونا يحافظ على قوّة المجتمع المسلم وصلابته إذ به تنشأ القادة وتُبنى، فركّزوا أهدافهم عليه ووجّهوا سهامهم إليه.
فلا تسهّلين عليهم المهمّة، بل كوني سدًّا منيعًا ودرعًا قوّيًّا تعيدين توجيه سهامهم لتكون وَبالًا عليهم.
وكوني على يقين أنّ هذا هو جلّ ما يخشونه- إنتهاء مفعول المخدّر الذي حاولوا دسّه فينا كلّ هذا الوقت وتبصرة الحقائق.
ختامًا، أؤكّد على كلام الأخت -نفع الله بها- بأهمّية تعلّم أمور دينكم, وبتعلّم العقيدة السّليمة والسّعي لتطبيقها.
إنّ التوحيد يا رعاكم الله، هو حبل نجاتكم، ونور ظلامكم، ودرع أمانكم.
هدانا الله وإيّاكم وسدّد خُطانا وخُطاكم ونفع بنا جميعًا الإسلام والمسلمين.
والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.
كلمات لا بد منها
بداية أحيي كل تائبة آثرت أن تنفع المسلمين بنصيحتها وخلاصة تجربتها، فالتربية بالتجربة من أكثر ما يرسخ في الأذهان ويؤثر في القلوب، لأنها تحدث الناس بما يعيشونه حقيقة في واقعهم دون إهمال لتفاصيل هذا الواقع التي قد يحتج البعض على أنها عقبات.
لعل أكثر ما لفت انتباهي في رسالة الأخت الكريمة الطيبة، حقيقة النفس البشرية، التي إن لم تشغلها في حق شغلها الباطل، وإن لم تستعلي بإيمانها، انهزمت لأعدائها.
فمن المهم جدا تصحيح المرجعية، والترفع بالنفس عن مداخل الأفكار الهدامة من الثقافة الغربية، وترسيخ الأصول قبل أي مغامرة! ولم أر مثل الاستعلاء بالإيمان ترياقا لكل مشاكل النفس ومشاكلنا..!
إن ثبات التوحيد في القلب، موجب لثبات الجوارح وحسن الأداء، لكن الضعف فيه هو المشكلة، وهو نقطة الضعف الأفتك.
فثات التوحيد موجب للمحبة والخشية والرجاء وهو ما تنتظم به المسيرة مؤيدة بنصر الله تعالى وبالمؤمنين. ولكن ضعف وارتياب القلب، موجب للتيه والعبث والهزائم المثخنة!
يسعدني أن نستقبل تجارب التائبات لسبب مهم جدا، تقديم قدوة ومثال عن قصص ناجحة من التوبة، وصناعة أمل يستحق في نفوس من استسلموا لمصائبهم وتراجعاتهم! فأكثر رسائل التائبين والتائبات، الخجل مما مضى والعجز عن تبديل الحال.
نحن بحاجة لأمثلة ناجحة وقصصة ملهمة، تشد الأزر وتحرض المؤمنين على الخير والاستقامة.
وإن كان هناك من شيء يلح على كل مسلم ومسلم انتشال نفسه من مستنقعات الانهزامية للغرب والتغريب، والضلال والفسق، فهو حال الأمة المسلمة وكفى به حالا يبكي ويدمي القلب!
فأينما تلتفت تجد أمة الأمة مكلومة مذلة ومهانة، ولا يمكن للمسلم والمسلمة التعايش مع هذا الضعف، بل يجب الإعداد والعمل لتغييره رجاء رحمة الله تعالى ورضوانه وقبوله جل جلاله.
هي حياة واحدة، فلتكن توبة صادقة وإقبالا إلى ميادين الجد والتقوى، حتى يفتح الله على التائبين والتائبات.
واعلموا يقينا أن من صدق مع نفسه، صدق مع ربه، وبارك لله له بهذا الصدق، فتوحات وانتصارات في ميادين الحياة والمراغمة.
وهنا لفتة مهمة جدا يذكرها ابن القيم رحمه الله هي سر التحول الكبير في الحياة، يجدر أن يحفظها المسلم والمسلمة:
كل تائب لابد له فى أول توبته:
من عصرة وضغطة فى قلبه من هم أو غم أو ضيق أو حزن، ولو لم يكن إلا تألمه بفراق محبوبه…
فأكثر الخلق رجعوا من التوبة ونكسوا على رؤوسهم لأجل هذه المحنة . | 186 |
| 6 | *رسالة من تائبة أخرى: الرسالة العاجلة جاءت في وقتها تماما*
بعد نشر المقال الأخير بعنوان: رسالة عاجلة من تائبة: أرجو نشر تجربتي الخاصة! وصلتني رسالة جديدة، أنقلها كما هي وأعلق عليها في الخاتمة.
“أنهيتُ لتوّي قراءة “رسالة عاجلة من تائبة” حفظ الله الأخت وباركَ فيها وصرفَ قلبها على طاعته ومرضاته والمسلمين أجمعين.
لقد أتت رسالتها في وقتها تمامًا، ماسحةً بلطف على جروحٍ قد طال عليها الأمد؛ لا زالت في طور الشّفاء.
ولكون ما كتَبَته تركَ أثرًا عميقًا في نفسي، وشعرتُ بمعاناتها بل وعشتها في كل كلمة قالتها كما لو أنّي أعيشُ ما مررتُ بهِ من جديد، قرّرتُ بدوري أن أكتب عن تجربتي علّها تكون بلسمًا على جرح شخصٍ آخر أو عونًا لأحدهم على إكمالِ السّير في طريق العودة إلى الله.
لقد أجدتُ من صغري اللّغة الإنجليزيّة، وأحببتها لدرجة جعلتني أتمنّى لو وُلدتُ لدى عائلة أمريكيّة! نشأتُ على سماع الأغاني ومشاهدة المسلسلات والأفلام الغربيّة، ثمّ تطوّر الأمر عند التمكّن من القراءة؛ إلى قراءة الكتب باللّغة الإنجليزيّة، وبسبب كل ذلك انكشفت وبشكل كبير على الحضارة الغربيّة -الأمريكيّة خاصّة- منذ سنّ صغير.
تَبِعَ ذلك بلا شكّ؛ تطوّر فكر نسوي لا يَرضى برجل يملي عليّ ما أفعل، ويسعى لخلق “امرأة مستقلّة قويّة” تستطيع مواجهة الحياة لوحدها- الفضل لله وحده أن بيّن لي حجم الضّلال والجهل الذي كنت فيه..
النّقطة الفارقة حصلت عندَ إدماني قراءة الكتب من إحدى التطبيقات المشهورة عندهم، التي كانت لا تخلوا طبعًا من الإيحاءات الجنسيّة حتى تطوّر الأمر إلى الوقوع في العادة السريّة- أعاذ الله المسلمين منها.
في البداية اعتقدتُ أنّي مسيطرة على الوضع، وأنّي أستطيع أن أتوّقف عنها متى شئت، لكن عندما تبيّن لي خطأ اعتقادي هذا وأنّي قد وقعتُ في إدمانها، اسودّت الدّنيا في وجهي واشتدّ عليّ الأمر- ظلمة، سواد، ضياع شتات، ألم، يأس، إحباط كانت تلك المشاعر تحيط بي من كلّ اتّجاه تشدّ وثاقها على صدري قاطعةً أنفاسي، ظننتُ أن لا مخرجَ لي منها وأنّ تلك هي نهاية الطّريق.
ولكنّه ربّي لطيفٌ كريم غفورٌ رحيم، كان معي في أشدّ لحظات حياتي ظلمةً وضياعًا، لجأتُ إليه في وقتٍ ما كان لي غير بابه أقرعه، توجّهتُ إليه بافتقاري وذلّي وكسري وضعفي، سألته عفوه وغفرانه والقرب منه فلم يردّني سبحانه، وأنا التي كنت قد عصيته مرارًا وتكرارًا، بل ومنها جهارًا، حتى أنّي لم أكن من المداومين على الصّلاة! ولكن مع كلّ هذا؛ لم يردّني سبحانه، انتشلني من الظّلمات إلى النّور ومن الضّلال إلى الهداية، إنّ ربّي غفورٌ ودود.
ولمن اكتوى بنار الذّنوب وانغمس فيها، لمن ظنّ أن لا ملجأ له ولا مخرج، أقول:
اعلم رحمك الله؛ أنّ من تاب من ذنوبه توبةً نصوحًا تاب الله عليه؛ سواء كانت تلك الذّنوب من الصّغائر أو من الكبائر، وارتفعت عنه عقوبة هذه الذّنوب في الدّنيا والآخرة.
وما دمتَ قد ندمتَ على تلك الذّنوب وتبت إلى الله تعالى منها بقلبٍ صادقٍ وجِل، فأبشِر بمغفرةٍ من الله ورحمةٍ فهو الذي يقول تعالى ذِكرُه:
﴿إِنَّمَا التَّوبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذينَ يَعمَلونَ السّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتوبونَ مِن قَريبٍ فَأُولئِكَ يَتوبُ اللَّهُ عَلَيهِم وَكانَ اللَّهُ عَليمًا حَكيمًا﴾ [النساء: ١٧]،
ويقول عزّ وجلّ:
﴿قُل يا عِبادِيَ الَّذينَ أَسرَفوا عَلى أَنفُسِهِم لا تَقنَطوا مِن رَحمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ﴾ [الزمر: ٥٣]،
ويقول تعالى:
﴿وَهُوَ الَّذي يَقبَلُ التَّوبَةَ عَن عِبادِهِ وَيَعفو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعلَمُ ما تَفعَلونَ﴾ [الشورى: ٢٥]
وعن أنس بن مالك قال: سمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تبارك وتعالى:«يا بنَ آدمَ، إنكَ ما دعوتَني ورجوتَني غفرتُ لكَ على ما كان فيك ولا أُبالي، يا بن آدم، لو بلَغَتْ ذُنوبُكَ عنانَ السماء، ثمَّ استغفرتَني غفَرْتُ لَكَ ولا أُبالي، يا بن آدَمَ، إنَّكَ لو أتيتني بقُراب الأرض خطايا، ثم لقيتَني لا تُشرِكُ بي شيئًا، لأتيتُكَ بقُرابها مَغْفِرةً» (رواه التّرمذيّ وقال حديث حسنٌ صحيح)
فأحسن ظنّك بالله تعالى ولا تجعل الشّيطان يوهمُكَ بعدم قَبول توبتك؛ وكُن على يقين بأنّه وإذ وفقّك إلى ترك ما تشتهيهِ وتزيّنه لك نفسك، وهداك إلى نوره ويسّر لكَ بفضله ورحمته التّوبة من ذنوبك؛ حاشاه أن يضلّك وأنتَ تسعى لمرضاته سبحانه، وتدعوه وجلًا خائفًا بأن يثبّتك على ما يحبّ ويرضى، وأن يصرف قلبكَ عن كل ما قد يبعدك عن الله عزّ وجلّ.
وأخصّ بالذّكر من وقع/ وقعت في العادة الخبيثة، إنّ الطّريق طويل وليس بالهيِّن، ستقع كثيرًا وستتألّم كثيرًا. المهم إيّاكَ والاستسلام! إيّاكَ والخضوع لها! كل زلّة تعلّمك أين أخطأت وماذا عليكَ أن تفعل لتتجنّب أخرى، استجمع قواكَ متوكّلًا على الله عازمًا عدم العودة إليها وانهض قبلَ أن تفوت ساعتك. | 154 |
| 7 | #مقالات
رسالة من تائبة أخرى: الرسالة العاجلة جاءت في وقتها تماما | 155 |
| 8 | لا تستهن بهذه العبادة فهي صفة المؤمنين والمؤمنات وهي سبب خيرية الأمة! فأسسوا فرق النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الإعلامية والميدانية بحسب الإمكان، وليكن عملا منظما بخطط وأهداف واستراتيجية عمل ذكية ترصد وتحسن الأداء وتصل رسائلها قلوبا بقي فيها خيرا فتنتشلها من مستنقعات الإهانة والإذلال للنفوس.
أرحب بكل تجارب التائبين والتائبات، أسمعوا صوتكم، وانصحوا في الله تعالى، لعل الله يهدي بكلماتكم، وصدق نصحكم، وتتحول تجاربكم لمشاريع إصلاح وهداية، فينقلب الشر لخير، والباطل لحق! لا تبخلوا بذلك، هناك قلوبا معذبة بحاجة لسماع كلمة تداويها، ولن يحسن الحديث معهم مثل من اكتوى من النار نفسها وتأذى من الفساد نفسه!
كثفوا الدعاء، للعاملين في ثغور الإسلام كي يؤيدهم الله بنصره وبالمؤمنين ويفتح عليهم، ولأبناء المسلمين بأن يكفيهم شر نفوسهم وشر الشيطان وشركه وشر كل خطر يتهدد إيمانهم ويقينهم وأن يجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
د.ليلى حمدان، حفظها الله.
https://t.me/DrlaylaH | 264 |
| 9 | ﴿قالَ قائِلٌ مِنهُم إِنّي كانَ لي قَرينٌ يَقولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقينَ أَإِذا مِتنا وَكُنّا تُرابًا وَعِظامًا أَإِنّا لَمَدينونَ قالَ هَل أَنتُم مُطَّلِعونَ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ في سَواءِ الجَحيمِ قالَ تَاللَّهِ إِن كِدتَ لَتُردينِ وَلَولا نِعمَةُ رَبّي لَكُنتُ مِنَ المُحضَرينَ أَفَما نَحنُ بِمَيِّتينَ إِلّا مَوتَتَنَا الأولى وَما نَحنُ بِمُعَذَّبينَ﴾
ظللت أبكي كثيراً كثيراً وأحمد الله أن أنقذني من هذه البلية المليئة بالشرك والكفر، كلما أتخيل أنه كان يمكن أن أخلد في النار بسبب هذه الأسباب التافهة الحقيرة..!!!!!!!
حقاً هذا “القرين” كان متجسدا في هذا الأنمي والدرامات والمسلسلات
هؤلاء يريدون أن يستهدفوا دينكم.!
الشيطان لا يريد أن يوقعك في المعصيه، ولا حتى في الكبائر… الشيطان هدفه أن تكفُر بالله عز وجل! وأن تُخلّد معه في جهنم!!
أعاذنا الله وإياكم منها.
وردنا وإياكم إليه رداً جميل.
ثانياً: على كل مسلم أن يتعلّم عقيدته السليمة وأن يتعلم مظاهر الشرك في الجاهلية الحديثة لأن هذا الزمن هو زمن شبهات في الدين من الدرجة الأولى، تطرح على المسلمين ليل نهار، بكل الوسائل، أنا شخصياً عندما بدأت بتعلم العقيدة والتوحيد بفضل الله، تفاجأت بصور الشرك بالله -تعالى- المتنوعة والمحيطة بنا من كل جانب مع سهولة الوقوع به!! إذا لم يتسلح المسلم بالعلم ومعرفة الشر (مخافة أن يقع به)، مع ضعف الإيمان وكثرة الشهوات والملهيات وتفاهة الأهداف الدنيوية والأعراض عن الدين، سيقع بسهولة بواحدة أو أكثر من صور هذه الشركيات والعياذ بالله..
يقضي المسلم منا عمره ويفنيه في الدراسة في المدارس والجامعات وتحضير الماجستير والدكتوراة وغيرها من العلوم الدنيوية وينافس فيها، ولا يجد وقتاً لتعلّم دينه لينجو بنفسه من النار!! والله سيُسأل كلٌّ مِنّا عن عُمرهِ في ما أفناه…!
اعتذر على الإطالة.
جزاكم الله خيراً”.
خلاصة ووصايا
انتهت رسالة أختنا الصادقة الأمينة الشجاعة كما أحسبها، وأعتقد أنها وفرت علي الكثير من الشرح عن استراتيجية التضليل والتفسيق والتكفير التي تنتشر بيننا من خلال الأنمي والدراما والمسلسلات والأغاني الهدامة.
ولا شك أن المنغمس في ذلك لا يشعر بفداحة ما وقع فيه ودرجة الانحراف التي وصل إليها، لكنني سأضيف بعض الوصايا المهمة جدا، لما بسطته الأخت الكريمة.
إن فساد هذا النهج، من مشاهدة وإدمان المسلسلات والدراما والأنمي، ثابت بالإجماع، ومن بحث بصدق وصدق مع نفسه يدرك ذلك جيدا، لذلك الحل النهائي والجذري الذي ننتظر بعده النصر والظفر والفتوحات الربانية، هو الكيّ والبتر وإغلاق الباب تماما، دون أدنى تردد، اخلعوا كل قنواتهم وحساباتهم وكل من يدلكم عليهم أو يذكركم بهم ولو كان مجرد نشر صورة. هنا علاج الحزم مهم جدا، لاقتلاع هذه السرطانات من القلوب والبيوت!
إن القلب إن لم تشغله بالحق شغله الباطل، لذلك من المهم جدا الخروج من عالم الوهم الخادع والأماني البائسة التي تضعف القلب والهمم، إلى ساحات الجد والعمل، لا بد -في زماننا خاصة- من سد الثغور والبحث عن موطئ قدم للمسلم والمسلمة في مسيرة الأمة وإقامة بنيان الإسلام في الأرض، فانظر أي الأعمال يمكنك المساهمة فيها، وما لا تعرفه تتعلمه، وأعدوا أنفسكم لسد الثغور والتعلم وكل من يريد توجيها أو عملا ليراسلني.
الشيطان لن يترك المسلم وشأنه، سيعاود المحاولة لذلك لا بد من أسباب تحصين القلب، وإبعاده عن وسط يضعف فيه، فالقرآن، والأذكار، دونها الموت، وأشدد جدا على الأذكار لما فيها من حصانة لقلب الإنسان، والصحبة الصالحة -فإن شرف الوحدة خير من صحبة تتراجع معها-، ثم الأعمال الصالحة والدعاء، كل هذا يصون القلب وينتشله.
وأنصح بكتابي “صناعة الهمة”، و”صفحات من دفتر الالتزام“، فلا تتأخر، هناك من سبق! سبق وتقدم، وأنت لا تزال تتخبط مع مشاهد ممثلين ورسومات لجني المال والإفساد، ستكون وبالا عليك وقد تحرمك الجنة للأبد.
لا بد لأهل الخبرة في الإعلام وصناعة المواد الإعلامية، أن يتحركوا في اتجاه صناعة وعي مهيب وانتشال ما تمكن من أجيال من شراك الهدم والتدجين والتكفير وكل ما فيه ضلالة وإثم. وتقديم بدائل ترفع الهمم وتصنع الجد وإن كانت من تسلية فبالمباح النافع، وهذا جهاد لا يجب التقاعس في أدائه ثم معذرة إلى ربكم.
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته تفقدوا من حولكم وتحتكم، تفقدوا قلوبا تهددها القسوة والران، سارعوا لاستيعابها واحتضانها ووضعها في وسط تشرق فيه وتزهر وتثمر!
إننا بحاجة ماسة لمواجهة المد التفسيقي والتكفيري والتضليلي الذي يغزو ديار المسلمين، فالإنكار مهم وواجب ونصيحة الحسابات التي تنشر هذه الأمراض دور الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، فهذه الشعيرة العظيمة هي التي تعيد الناس للجادة وهي التي تشكل قوة ضاربة في الأرض تصلح وتنظم الفوضى التي أحدثها التغريب والإهمال والوهن في صفوفنا. | 253 |
| 10 | ﴿قالَ قائِلٌ مِنهُم إِنّي كانَ لي قَرينٌ يَقولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقينَ أَإِذا مِتنا وَكُنّا تُرابًا وَعِظامًا أَإِنّا لَمَدينونَ قالَ هَل أَنتُم مُطَّلِعونَ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ في سَواءِ الجَحيمِ قالَ تَاللَّهِ إِن كِدتَ لَتُردينِ وَلَولا نِعمَةُ رَبّي لَكُنتُ مِنَ المُحضَرينَ أَفَما نَحنُ بِمَيِّتينَ إِلّا مَوتَتَنَا الأولى وَما نَحنُ بِمُعَذَّبينَ﴾
ظللت أبكي كثيراً كثيراً وأحمد الله أن أنقذني من هذه البلية المليئة بالشرك والكفر، كلما أتخيل أنه كان يمكن أن أخلد في النار بسبب هذه الأسباب التافهة الحقيرة..!!!!!!!
حقاً هذا “القرين” كان متجسدا في هذا الأنمي والدرامات والمسلسلات
هؤلاء يريدون أن يستهدفوا دينكم.!
الشيطان لا يريد أن يوقعك في المعصيه، ولا حتى في الكبائر… الشيطان هدفه أن تكفُر بالله عز وجل! وأن تُخلّد معه في جهنم!!
أعاذنا الله وإياكم منها.
وردنا وإياكم إليه رداً جميل.
ثانياً: على كل مسلم أن يتعلّم عقيدته السليمة وأن يتعلم مظاهر الشرك في الجاهلية الحديثة لأن هذا الزمن هو زمن شبهات في الدين من الدرجة الأولى، تطرح على المسلمين ليل نهار، بكل الوسائل، أنا شخصياً عندما بدأت بتعلم العقيدة والتوحيد بفضل الله، تفاجأت بصور الشرك بالله -تعالى- المتنوعة والمحيطة بنا من كل جانب مع سهولة الوقوع به!! إذا لم يتسلح المسلم بالعلم ومعرفة الشر (مخافة أن يقع به)، مع ضعف الإيمان وكثرة الشهوات والملهيات وتفاهة الأهداف الدنيوية والأعراض عن الدين، سيقع بسهولة بواحدة أو أكثر من صور هذه الشركيات والعياذ بالله..
يقضي المسلم منا عمره ويفنيه في الدراسة في المدارس والجامعات وتحضير الماجستير والدكتوراة وغيرها من العلوم الدنيوية وينافس فيها، ولا يجد وقتاً لتعلّم دينه لينجو بنفسه من النار!! والله سيُسأل كلٌّ مِنّا عن عُمرهِ في ما أفناه…!
اعتذر على الإطالة.
جزاكم الله خيراً”.
خلاصة ووصايا
انتهت رسالة أختنا الصادقة الأمينة الشجاعة كما أحسبها، وأعتقد أنها وفرت علي الكثير من الشرح عن استراتيجية التضليل والتفسيق والتكفير التي تنتشر بيننا من خلال الأنمي والدراما والمسلسلات والأغاني الهدامة.
ولا شك أن المنغمس في ذلك لا يشعر بفداحة ما وقع فيه ودرجة الانحراف التي وصل إليها، لكنني سأضيف بعض الوصايا المهمة جدا، لما بسطته الأخت الكريمة.
إن فساد هذا النهج، من مشاهدة وإدمان المسلسلات والدراما والأنمي، ثابت بالإجماع، ومن بحث بصدق وصدق مع نفسه يدرك ذلك جيدا، لذلك الحل النهائي والجذري الذي ننتظر بعده النصر والظفر والفتوحات الربانية، هو الكيّ والبتر وإغلاق الباب تماما، دون أدنى تردد، اخلعوا كل قنواتهم وحساباتهم وكل من يدلكم عليهم أو يذكركم بهم ولو كان مجرد نشر صورة. هنا علاج الحزم مهم جدا، لاقتلاع هذه السرطانات من القلوب والبيوت!
إن القلب إن لم تشغله بالحق شغله الباطل، لذلك من المهم جدا الخروج من عالم الوهم الخادع والأماني البائسة التي تضعف القلب والهمم، إلى ساحات الجد والعمل، لا بد -في زماننا خاصة- من سد الثغور والبحث عن موطئ قدم للمسلم والمسلمة في مسيرة الأمة وإقامة بنيان الإسلام في الأرض، فانظر أي الأعمال يمكنك المساهمة فيها، وما لا تعرفه تتعلمه، وأعدوا أنفسكم لسد الثغور والتعلم وكل من يريد توجيها أو عملا ليراسلني.
الشيطان لن يترك المسلم وشأنه، سيعاود المحاولة لذلك لا بد من أسباب تحصين القلب، وإبعاده عن وسط يضعف فيه، فالقرآن، والأذكار، دونها الموت، وأشدد جدا على الأذكار لما فيها من حصانة لقلب الإنسان، والصحبة الصالحة -فإن شرف الوحدة خير من صحبة تتراجع معها-، ثم الأعمال الصالحة والدعاء، كل هذا يصون القلب وينتشله.
وأنصح بكتابي “صناعة الهمة”، و”صفحات من دفتر الالتزام“، فلا تتأخر، هناك من سبق! سبق وتقدم، وأنت لا تزال تتخبط مع مشاهد ممثلين ورسومات لجني المال والإفساد، ستكون وبالا عليك وقد تحرمك الجنة للأبد.
لا بد لأهل الخبرة في الإعلام وصناعة المواد الإعلامية، أن يتحركوا في اتجاه صناعة وعي مهيب وانتشال ما تمكن من أجيال من شراك الهدم والتدجين والتكفير وكل ما فيه ضلالة وإثم. وتقديم بدائل ترفع الهمم وتصنع الجد وإن كانت من تسلية فبالمباح النافع، وهذا جهاد لا يجب التقاعس في أدائه ثم معذرة إلى ربكم.
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته تفقدوا من حولكم وتحتكم، تفقدوا قلوبا تهددها القسوة والران، سارعوا لاستيعابها واحتضانها ووضعها في وسط تشرق فيه وتزهر وتثمر!
إننا بحاجة ماسة لمواجهة المد التفسيقي والتكفيري والتضليلي الذي يغزو ديار المسلمين، فالإنكار مهم وواجب ونصيحة الحسابات التي تنشر هذه الأمراض دور الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، فهذه الشعيرة العظيمة هي التي تعيد الناس للجادة وهي التي تشكل قوة ضاربة في الأرض تصلح وتنظم الفوضى التي أحدثها التغريب والإهمال والوهن في صفوفنا. | 1 |
| 11 | رسالة عاجلة من تائبة: أرجو نشر تجربتي الخاصة!
وصلتني هذه الرسالة المهمة والعاجلة، أنقلها كما هي ثم أعلق عليها:
“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو نشر تجربتي الخاصة دكتورة ليلى لعل الفائدة تعمّ ولعلها تكون السبب في أن تصل رساله مهمة جداً لغيري من المبتلين بنفس ابتلائي، كنت أتمنى لو كنت فقهتها من زمنٍ بعيد..
لو سألني سائل ما أكثر شيء أندم على فعله، سيستغرب إجابتي كثير من الناس، لكنه أمر -لو تعلمون- جلل عظيم، كاد أن يكون السبب في ضياع ديني ودنياي لولا رحمة ربي وهدايته سبحانه..
أتمنى لو كان قد صفعني أحدهم صفعة قوية على وجهي لعلي أنتبه قبل أن اتخذ قراراً في متابعة المسلسلات والأفلام و (الأنمي) البريء..!
للأسف قد بدأت بمتابعة هذه الأمور منذ عمر مبكرة جداً لدرجة أنها تأصلت بداخلي وتغلغل حبها بقلبي وتعلقي بها، وتعلقت سعادتي (المؤقتة) بها، وصارت هي المنفد الرئيسي والسبب لكل أبواب الشر التي لم تلبث أن تتابعت في مواجهتي على مدار سنين حياتي، ولم أتردد في دخول باب تلو الآخر، وصلت لنقطه اللارجوع (في ظني)، ولولا أن أراد بي ربي الكريم خيراً لكنت لا أدري ما يكون مصير آخرتي..
المشكله أنني حتى بعد أن تُبت إلى الله واعتزلت هذه الأمور بفترة ليست قصيرة (بفضل الله وحده، واسأل الله الثبات) ازداد استيعابي لمدى ترسب السم بداخل قلبي، واكتشف كلما مر بي الوقت أنه ما زال أمامي مشوار طويل من التزكية لا تخلص من هذا السم العميق..
وما أريد أن أركز عليه في كلامي هنا خصوصاً، هو الأنمي والدراما الكورية (يعني عموماً الاعمال الدرامية الآسيوية) ، لا أبالغ إذا قلت أنها قنبلة مسمومة مغلفه بالسكر..!
وأكبر مصيبة ابتليت بها هنا لم تكن مثلاً المشاهد التي حرفياً تجعل قلبك تدريجياً يألف كل ما نهى الله عز وجل عنه مثل:
التطبيع مع الصداقه بين الذكر والأنثى
التطبيع مع السحر والشعوذة والأفعال الخارقة للعادة
الإباحية المتخفّية
سماع الأغاني والموسيقى بشكل مستمر والإدمان عليهما
التطلع للرومانسيات المستحيلة مما يشكل سببا من أسباب توقع التعاسة الزوجية وعدم الرضا
التطبيع مع الانتحار
التطبيع مع جرائم القتل والعنف
التطبيع مع العُري وطبيعة ورؤية المرأة بلا حجاب
النسوية وتقديس آفكار تحقيق الذات
التطبيع مع الشخصيات المخنثة/غير واضحة الجنس والشذوذ
وغيرهم الكثير مما لا يمكن أن أحصي الآن، والمشكلة أنه يمكن أن تعرِض هذه الأعمال بعض هذه الأمور التي ذكرت بشكل سيء (ظاهرياً) وأنه يجب أن نحاربه ونبتعد عنه، ولكنه بطريقة خبيثة وغير مباشرة يجعل المشاهد يعتاد هذا الأمور (السيئه بزعمهم)، بل ويتحمس إليها.
أتذكر ردود فعلي عندما كنت على الفطرة غير الملوثه وأنا في طفولتي، الاستنكار الشديد وحتى أني كنت أغمض عيني ويمتعض وجهي لبعض الأفكار المعروضة، لكن مع مرور الوقت، صرت لا أتضايق، بل صرت أحب ما أشاهد بل وأميل إليها وأتسلى بوقتي (مع علمي التام بحرمانيته ما أشاهده من أفكار وتناقضه مع أغلى ما أملك وهو ديني..)
فتراكمت المعاصي والذنوب ونفسي صارت تمقتني لدرجة أني لم أعد أستطيع أن أنفرد بها لساعة، يجب أن أدخل دماغي في دوامة الإدمان كي أنفصل عن واقعي..
لكن ما أريد أن أخبر به كل مسلم ومسلمة من وراء قصتي.. الأمر لم يقتصر على ذلك فحسب، هذا الكرتون البريء بالأشكال اللطيفة والدرامات الآسيوية الوردية، تثير (شُبُهات كفرية) في دينكم بشكل مستمر..!
ولا أحتاج طبعاً أن أقول أنك في البداية ستقول بكل مرة (استغفر الله! ما هذا الكلام، كيف يسيؤون لله عز وجل بهذا الطريقة، يا لهم من ملاحدة أغبياء…) وما شابه من الردود التلقائية -ومن شر البلية أيضاً – أنه حتى المترجم “المسلم” يكتب هذه العبارات بعد ترجمة كلمة الكفر والخروج من الملة حرفياً (هذا إن فعل اصلا)
يا مسلمين، أنا إلى الآن مازلت اكتشف شبهات “سخيفة” كلما مر عليّ وقت وجدت أنها ترسبت عميقاً بداخلي ولا يزال الشيطان يستغل كل هذا المشاهد التي فيها سب للدين ولله عز وجل (تعالى عما يصفون) كي يجعلها تقفز بدماغي عشوائيا في كل وقت حرفياً!! حتى خلال الصلاة ..!!
والله إني أتألم بشدة بسبب ما وصلت اليه، وأنا على يقين طبعاً أن هذا ابتلاء وأنه كل هذا حدث لحكمة من الله تعالى، ولعله السبب لاستمراري بمحاوله تزكية نفسي إلى أن ألقى الله.. وأن لا اغتر بنفسي ولا بعملي ..
يا شباب المسلمين.. فرواً بدينكم، صدقوني إن استمرار متابعتكم لهذه الأعمال لا يتبعها إلا خساراً في الدنيا قبل الآخرة..
الحل في القرآن الكريم، باختصار، القرآن هو أصل كل شفاء وهداية وتوبة..
ارجعوا لكلام الله سبحانه، لعلكم ترحمون.
أتذكر الآن نفسي البارحة وأنا اقرأ في سورة الصافات | 243 |
| 12 | #مقالات
رسالة عاجلة من تائبة: أرجو نشر تجربتي الخاصة! | 216 |
| 13 | #الآن مجلة فتية - العدد الثاني - | 75 |
| 14 | 🔴 .. العدد الثاني من مجلة "فتية" .. | 71 |
| 15 | ثم ولابد سيحصل التعلق والشغف، لأنها حاجة نفسية قوية، لا يمكن مقاومتها! حتى لو كانت في وسط علمي ودعوي. نحن حقا أمام مشكلة مركبة، مشكلة تربوية تتربى الفتيات على هشاشة أخلاقية فيصبح الحياء ثانويا ومهمشا ويصح غض البصر “تشددا” ويصبح التعلق بالصور أمرا اعتياديا ليس بمشكلة.
ولدينا مشكلة اجتماعية، بتأخير سن الزواج، وبإلزامات ما أنزل الله بها من سلطان! فإلى أين نحن ذاهبون! بل إن أحد أهم أسباب الطلاق هو هذا التعلق القديم بصور وشخصيات مضت فحين يأتي النصيب من زوج هو قدر هذه الفتاة ستقارنه دائما بذلك “الأيقونة” الذي كان مقياس النجاح في نظرها.
وكيف سترضى بعد ذلك عن هذا الزوج!
أخية أقولها لك ناصحة ولا أكذبك! أقولها لك وكلي حرقة لما أقرأ وأشاهد من رسائل الأخوات المبتليات، لا تضعي مشاعرك أبدا في مكان ليس لها، احفظي مشاعرك لمن يستحقها ولو لم تتزوجي قط، فلتحفيظها لنفسك! حتى يعوضك الله جل جلاله، وإياك وهدر مشاعرك فهي ثمينة.
ليس المهم صورة الرجل تعجبك، وليس المهم شهرته ولا تفاصيل جذبتك، بل الأهم هل هو مناسب لك، هل هو بالفعل الرجل الذي سيحفظك لحظة انكسارك، ولحظة تعثرك، هل سيكون الرجل الذي يتحمل مسؤوليتك ويصونك، أم سيكون مجرد مكان لتفريغ العواطف والسبيل للوصول له إن حصل، سيكون الكارثة ودمارك! صوني نفسك!
المرأة قارورة! رقيقة المشاعر، تنكسر، وصعب تجبر، لذلك صانها الإسلام وحفظها ووضع للوصول إليها جدرانا وحواجزا، لأن الله خبير بصير بها، فكسر المرأة عظيم، وحزنها ذكره الله في القرآن في آيات عديدة!! فاحفظي هذه الحواجز وهذه الأصول كي تحفظي نفسك من خسائر مدمرة لك إن غامرت مغامرة بائسة.
إياك والمغامرة على الخاص في العالم الافتراضي وإياك بقصص الحب الكاذبة، فهي مجرد رغبات تتشكل بصور جميلة تخدعك، الحب الحقيقي في ساحات الجد في البيت في العشرة، هنا تسقط الأقنعة ويسقط كل تفصيل جذبك كذبا، هنا يكون الرجل أو لا يكون لأنه القوام والمسؤول ولأنه أخذك بميثاق مع الله جل جلاله.
إياك والتعلق بكلام معسول، ووعود كاذبة، إياك أن تمني نفسك، إياك أن تهدمي ما يوصلك إلى الله ! فوالله لا قيمة لعلاقة تبعدنا عن الله، لا قيمة لعلاقة تجبرك على الكذب على أهلك وأحبتك، على أبيك وأمك، علاقة تجبرك على الكذب على نفسك لأجل أن تعيشي حلما زائفا. علاقة تحرمك أعظم وصال مع الله.
لدى كل فتاة وامرأة حلما، وأحلاما جميلة، وهي في عالم يزدحم بالمغريات والفتن، قد تقاوم وقد تعجز، لأننا في منظومة فاسدة ومختلة، منظومة عرضت النساء لأكبر خطر، خطر لصوص الأعراض، خطر سهولة الوصول إليهن! وكانت المرأة لا يوصل لها إلا بجهد جهيد! في زمن مضى، لذلك احفظي نفسك أنت يحفظك الله.
ابتعدي عن فكرة الإعجاب على صورة وشكل وحساب، هذا كله وهم، الحقيقة هي المعاشرة وهي التي تظهر فيها معادن الناس، لا تتعلقي بصورة تعلقي بالله جل جلاله وحسن ظنك به، سيأتيك رزقك ولو لم يأت في الدنيا فلا تدخل الجنة عزباء! تذكري أنها رحلة عابرة سبيل، ونحن نجتهد لنبلغ مراتب الجنة، توبي وصححي.
أنصح كل فتاة ابتليت وتعلقت بصورة وشخصية على الأنترنت، أن تقبل على القرآن وتجعله جنتها وهدفها، بنية الهداية والشفاء، ولتبتعد تماما عن هذا الحساب وهذه الصورة، ولتهذب نفسها بسير من سبق لأن ما عند الله أعظم من أن تبيعيه رخيصا لمن لا يدرك قيمته. صوني أحلامك، صوني مشاعرك، صوني مرتبتك في الجنة.
ما وصلنا لما وصلنا له إلا لأننا نفتقد الرجولة في مجتمعاتنا، نفتقد تأثير الرجولة فيها لكمّ الضخ الفاسد الذي يريد تمييعها وسحقها، ولأن الرجولة فقدت، فاستبيحت النساء، لذلك لن ينصلح حالنا حتى نعيد للرجولة معانيها كاملة، وتعود المرأة بكل حمايتها التي جعلها الله لها، مصانة معززة مكرمة.
وأدعو الدعاة والمشايخ للانتباه بشدة لهذا الأمر فالتشديد على النساء فقط غير كاف لابد للرجال أيضا من تقوى وتجنب مواطن الفتن والحذر من فتنة الطالبات والتنبيه على ذلك، والحذر من أن يكون الداعية فتنة لطالباته، فليجتهد والله يصلح الحال بصدق اجتهاده، ولا يتسامح مع التعليقات القليلة الحياء.
هذا غيض من فيض ولو لخصت المشاكل التي تصلني لعلم القارئ سبب حرقتي، وأذكر مرة أخرى أمامنا فتن أعظم، فلنعد لها ما هو أهم! تقوى الله وصلاح القلوب، وابتغاء ما عند الله، لنصلح علاقتنا بالله! لتصلح حياتنا كلها وأعمالنا كلها، لأن خسارتها وضعفها، خسارة وضعف في كل الميادين والأعمال. والله الموفق. | 365 |
| 16 | بين الحقيقة والوهم!
حين تصلني شكوى من فتاة تعلقت بصورة! وبنت عليها جميع أحلامها وطموحاتها، وأصبح صاحب هذه الصورة هو منتهى الأمل والمنى! ندرك أن الإسلام كان دقيقا جدا حين أمر بغض البصر، وحين شدد العلماء على مسألة النظر في الصور!
ينتشر في مواقع التواصل نوعان من الصور، النوع الأول صور المشاهير من لاعبين رياضيين ومغنيين وكل أشكال الشهرة التي يصدر الإعلام أصحابها تصديرا ضخما، بتصوير احترافي وتزيين صورتهم كأبطال ونماذج ناجحة. أما النوع الثاني فصور الدعاة وطلاب العلم ممن يتصدر المشهد للتوجيه والتربية والتعليم،
ويرتسم حول هذه الصورة مع ما تقدمه من مفيد، هالة من الهيبة والجاذبية. إلى هنا نحن نصف ما نرى، لكن دعونا نتقدم أكثر لنشاهد تأثير ذلك في النفوس الضعيفة. تدخل على مواقع التواصل فتاة بقلب فارغ، تعاني نقصا عاطفيا خاصة من جهة الرجل،
والسبب لذلك معلوم، فإما أنها منعت من الزواج في سنها حتى تكمل دراستها، أو لأنها لم يتيسر لها الزواج! فإن وقع بصرها على الصنف الأول، نتيجة انغماسها فيما ينغمس فيه الناس يتشكل لها تلقائيا تعلق بصورة من الصور المنتشرة وخاصة إذا كانت الدعاية المرافقة تصور صاحب الصورة بالنبل والتميز،
ويبدأ الإدمان على متابعة أخباره كما حصل مع إحدى الفتيات التي ابتليت بالتعلق بصورة لاعب كرة قدم! وأصبح كل خبر عنه يعلقها به أكثر، وأصبحت تحلم به الليل والنهار! وتفكر كيف السبيل لوصال هذا “البطل” وهل مثله سيفكر في مثلها! ولعل هذا “البطل” لم يركع لربه! ولعله أقبح بكثير مما تريها الصور!
أما إذا كانت اهتماماتها علمية وتملك شغفا بصناعة الهمة وتقبل على قنوات المشايخ والدعاة وطلبة العلم، وهي بالفعل تعاني فراغا عاطفيا، فتتعلق بحساب صاحبه يظهر قوة الشخصية والخلق، ومعرفة علمية لافتة، فتبدأ بالنظر لصوره وكل ما يصدر عنه،
وبعض الدعاة ينشر فيديوهات له، وبعضهم ينشر بوسترات له في وضعيات جذابة، بل بعض الوضعيات والصور نتساءل حقا ما الهدف منها إن لم تكن تقليدا أعمى لطرق عرض الشخصيات والبرامج والمشاريع في الغرب! إن مواكبة التطور الإعلامي لا يعني أن ينجر الداعية للعرض “الاستعراضي” لشخصيته!
بغض النظر عن تفاصيل هذه القضية لدينا فتيات يتعلقن! تعلقا مرضيا. فهي ترى هذا الداعية بطلا! ومع قصور في التربية ومع وسط يعبر عن مشاعره بطريقة الغرب، كان صادما جدا أن ترى الفتيات يصرخن على داعية يدخل قاعة المحاضرة! وقد حصل هذا بالفعل كما تفعل المعجبات بدخول المطربين لحفل!
والأعجب كان تفاعل الداعية مع صراخهن! وتحيته الخاصة لهن! وقد تكررت هذه الظاهرة في مواقع التواصل، بصراخ فتيات من حسابات تضع القلوب وصور شيخها، وهي تعبر عن عظيم حبها له! والكارثة أنها حسابات طالبات علم. من كل هذه المشاهد كان واجبا علينا التنبيه لما يجري، تنبيها يصل للدعاة والطالبات،
لأنهم الطبقة النخبة التي تمثل واجهة الأمة! فكيف سنوجه الفتاة المتعلقة بمطرب ولاعب كرة قدم، إن كانت طالبة العلم تفعل نفس الفعل مع داعية وشيخ!! نحن أمام مشكلة تتطلب فهما وحلا، لأن الأمر زاد عن حده ونرى فتيات يعلقن صور مشايخهن بطريقة المعجبات!
ولنا أن نتساءل ما الذي يوصل الفتيات “طالبات العلم” لهذا المستوى من الجرأة وقلة الحياء إلا أن يكون بالفعل جهلا يعانين منه وهشاشة على مستوى البناء الأخلاقي!! يدفعها القصور التربوي في الأسر والفهم الخاطئ لمفهوم “تعليم النساء”.
تعليم المرأة لا يجب أن يتجاوز أبدا ومطلقا الحياء والأدب، والانضباط السلوكي. والأصل أن يحذر الدعاة من هذه الظاهرة التي يتعجب المرء كيف وصلت لتغزل طالبات العلم بشيوخهن والدعاة.
وهناك صنف آخر يجب أن أذكره، صنف حييّ عفيف، فتيات ملتزمات، ولكنهن أيامى أو لم يتمكن من الزواج لفقد الفرصة أو ظرف قاهر، فهذا الصنف تجدها تفكر كيف تعرض نفسها على الداعية الفلاني والشيخ الفلاني من شدة جمال المشهد أمامها، لرجل مثالي قدوة!
وهنا وجب أن أنبه هذا الصنف من الأخوات! الرجل الداعية في الواجهة شيء وكونه فتى أحلامك شيء آخر، فنجاح الرجل في ميدان العلم والدعوة ليس تزكية له على أنه الزوج المناسب لك أنت تحديدا. ولا بد أن تفرق الفتاة بين الدعوة والزواج! فليس كل داعية زوجا مناسبا لك أنت تحديدا،
بل في كل داعية شخصية، تختلف في بيته عما ترينه في الشاشات. ولذلك من المهم التفريق بين الداعية الداعي والداعية الزوج! وهو ما لا تدركه المندفعات خلف مشاعرهن، وهذا يقودنا لنقطة أهم! وهي مسألة تأخير الزواج وإجبار النساء على الانتظار لإنهاء مراحل الدراسة كلها وربما العمل وجني الراتب قبل التفكير في الزواج ورد أتعاب الأسرة في تعليم الفتاة، وهذا نظام متهالك! أفسد علينا كثيرا وكان ولا يزال السبب في المعاناة النفسية لكثير من الشباب والشابات. فمن ألزم الأسر بمنع الزواج حتى تنهي الفتاة والشاب دراستهما ثم يرمى بهما في وسط مليئ بالفتن والمغريات! | 310 |
| 17 | #مقالات
بين الحقيقة و الوهم! | 293 |
| 18 | أيتها الأمهات، أمانة الأجيال بأيديكن، وإن عجز الرجال اليوم، فكل الأمل فيكن لإخراج فوارس وقادة للإسلام يقلبون موازين الضعف لقوة، ويرفعون عن هذه الأمة الظلم والعدوان والقهر.
تأملن قوله ﷺ (إنّي لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم،وألوان خيولِهِم،هم خير فوارس علَى ظهرِ الأرضِ يومئذ)!
أي فضل هذا! | 92 |
| 19 | كانت نساء الأندلس يهدهدن صغارهن بترديد كلمة التوحيد لترسخ في مسامعهم منذ مرحلة المهد، بينما اليوم بالكاد تهدهد الأم صغيرها ولكن على موسيقى الغرب، إلا من رحم ربي.
فقدمت نساء الأندلس مقومات حضارة إسلامية مبهرة بقيت مضربا للأمثال. وفي زماننا تطارد المشاكل النفسية صغارنا لتقصير في التربية. | 91 |
| 20 | يوم الغفلة الكبرى: أمةٌ تتابع الركلة وتنسى يوم الرجفة
اليوم تتجه أبصار الملايين إلى ملعبٍ يضج بالهتاف، بينما تتجه أنظار المكلومين تحت وطأة الحروب إلى السماء؛ ينتظرون رحمةً ترفع عنهم البلاء، أو فجرًا ينهي ليل المأساة الممتدة.
هناك من يترقب صافرة البداية، وهناك من يترقب صفارة الإسعاف.
هناك من يخشى ضياع كأس، وهناك من يخشى ضياع ولد، أو بيت، أو آخر ما بقي من أهله.
ويا للعجب… كم من قلب خفق للاعب لا يعرف اسمه، ولم يخفق لأخٍ في الإسلام يبيت على الجوع والخوف والدمار!
وليست المشكلة في كونها مجرد لعبة، بل المشكلة في أمةٍ انقلبت عندها الموازين؛ حتى صارت الكرة تُقدَّم على الصلاة، والمباراة على القرآن، والتشجيع على الدعاء، واللاعبون أبطالًا، بينما تُنسى بطولات الثابتين والمرابطين.
أيُّ عقلٍ هذا الذي يسهر ساعاتٍ – بكامل تركيزه على الأقدام – يتابع تسعين دقيقة، ثم يثقل عليه أن يقف بين يدي ربه على قدميه، عشر دقائق؟
وأيُّ قلبٍ هذا الذي يحفظ أسماء اللاعبين، ولا يعرف أسماء الصحابة، ولا يتألم لدماء المسلمين، ولا يحمل همَّ أمته؟
لقد نجح أرباب هذه الصناعة أن يصنعوا من الكرة دينًا عند قوم؛ تُنتظر مواقيتها، وتُعطَّل لأجلها الأشغال، وتُؤخَّر بسببها الصلوات، وتُقدم على جميع الأولويات، وتُستنزف فيها الأموال، ثم يخرج أصحابها بالملايين والمليارات، بينما يخرج كثير من الجماهير بخسارة الوقت، وغفلة القلب، وفراغ اليد.
يا عبد الله… سيسألك الله عن عمرك، ولن يسألك: من حمل الكأس؟ وسيسألك عن صلاتك، ولن يسألك: من سجل الهدف؟ وسيسألك عن نصرتك لدينك، وعن قلبك أين كان يوم استُضعف المسلمون، لا عن الفريق الذي شجعته.
فلا تجعل يومك شاهدًا عليك، واجعل للصلاة مكانها، وللقرآن نصيبه، وللدعاء لإخوانك سهمه، وللقضايا التي تنزف في كل زاوية من بلاد المسلمين تستغيث، حضورها في قلبك.
فإن الأمم العظيمة تُعرف بما تحمل من رسالات، لا بما تحفظ من نتائج المباريات، والمؤمن أكبر من أن يُستدرج إلى غفلةٍ تُلهيه عن آخرته، بينما أمته تناديه، وربه يدعوه: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾.
وعلى الدعاة ومنابر التوجيه أن يتقوا الله جل جلاله، وألا يكونوا سببًا في تعميق الغفلة وتطبيع الانشغال المفرط بمباريات كرة القدم، حتى لا تُشغل الأمةُ بما يلهيها عن واجباتها ورسالتها وأولوياتها. فالتهوين من أمر الفتنة بالكرة، جريمة بحق الأمة المستضعفة.
نسأل الله أن يرد المسلمين إلى دينهم ردًا جميلًا، وأن يرفع عن أهل فلسطين والسودان والروهينجا والأويغور واللاجئين وسائر المستضعفين البلاء، وأن يجعل قلوبنا معلقةً بطاعته، لا بما يصد عنها. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
د.ليلى حمدان، حفظها الله.
https://t.me/DrlaylaH | 393 |
