en
Feedback
رَوحٌ ورَيحان

رَوحٌ ورَيحان

Open in Telegram

بين زحام الدنيا… تذكرةٌ للآخرة، لعلّ مقطعاً واحداً يغيّر حياةً كاملة. انستا || rouh.1r

Show more

📈 Analytical overview of Telegram channel رَوحٌ ورَيحان

Channel رَوحٌ ورَيحان (@aooqpp1) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 17 632 subscribers, ranking 4 595 in the Religion & Spirituality category and 4 099 in the Saudi Arabia region.

📊 Audience metrics and dynamics

Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 17 632 subscribers.

According to the latest data from 08 September, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by -982 over the last 30 days and by -22 over the last 24 hours, overall reach remains high.

  • Verification status: Not verified
  • Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 1.37%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 0.40% reactions from the total number of subscribers.
  • Post reach: On average, each post receives 241 views. Within the first day, a publication typically gains 70 views.
  • Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 0.
  • Thematic interests: Content is focused on key topics such as رَابِط, هَدِيَّة, سَاعَة, نُقطَة, دُخُول.

📝 Description and content policy

The author describes the resource as a platform for expressing subjective opinions:
بين زحام الدنيا… تذكرةٌ للآخرة، لعلّ مقطعاً واحداً يغيّر حياةً كاملة. انستا || rouh.1r

Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 09 September, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the Religion & Spirituality category.

17 632
Subscribers
-2224 hours
-1887 days
-98230 days
Posts Archive
س٨: مَا مُرَادُ النَّبِيِّ ﷺ بـ ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه )؟ وَهَلْ كَانَ الكُفَّارُ يَعْرِفُونَ مَعْنَاهَا؟ ج٨: مُرَادُهُ: إِفْرَادُ اللهِ بِالعِبَادَةِ، وَالكُفْرُ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، وَالبَرَاءَةُ مِنْهُ، وَالكُفَّارُ يَعْرِفُونَ أَنَّ هَذَا مُرَادُهُ؛ لِقَوْلِهِمْ: ( أَجَعَلَ الْأَلِهَةَ إِلَهًا وَٰحِدًا ). س٩ : هَلْ كَانَ المُدَّعُونَ لِلْإِسْلَامِ فِي زَمَنِ المُؤَلِّفِ يَعْرِفُونَ مَعْنَى (لَا إِلَهَ إِلَّا اللّهُ)؟ ج٩: مِنْهُمْ مَنْ لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهَا، وَيَظُنُّ أَنَّهَا مُجَرَّدُ النُّطْقِ، وَالحَاذِقُ مِنْهُمْ يَعْتَقِدُ أَنَّ مَعْنَاهَا: لَا يَخْلَقُ وَلَا يَرْزُقُ إِلَّا اللهُ، وَعَلَى هَذَا فَحَالُ الكُفَّارِ فِي زَمَنِ النّبي ﷺ بِالنَّسْبَةِ إِلَى فَهْمِ مَعْنَاهَا خَيْرٌ مِنْ حَالِ أُولَئِكَ. س ١٠: مَا مُرَادُ المؤَلَّف بِقَوْلِهِ: (إِنَّ الإِنْسَانَ يَكْفُرُ بِكَلِمَةٍ يُخْرِجُهَا مِنْ لِسَانِهِ، وَقَدْ يَقُولُهَا وَهُوَ جَاهِلٌ فَلَا يُعْذَرُ بِالجَهْلِ)؟ ج١٠ : مُرَادُهُ: أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةِ الكُفْرِ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ، سَوَاءٌ أَكَانَ عَارِفًا بِمَعْنَاهَا أَوْ جَاهِلًا جَهْلًا لَا يُعْذَرُ بِهِ، بِحَيْثُ أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ الحَقَّ، وَلَا يَحْرِصُ عَلَى تَحْصِيلِهِ ). س١١ : مَا مَعْنَى قَوْلِ المؤَلِّفِ: (وَالعَامِيُّ مِنَ المُوَحِّدِينَ يَغْلِبُ الأَلْفَ مِنْ عُلَماءِ هَؤُلَاءِ المُشْرِكِينَ)؟ ج ١١ : مَعْنَاهُ: أَنَّ المُوَحِّدَ عِنْدَهُ مِنَ الأَدِلَّةِ الكَثِيرَةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللهِ مَا يَقْطَعُ بِهِ حُجَجَ الْمُشْرِكِينَ مَهمَا عَظُمُوا، فَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللهِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَنبغِي لِلإِنْسَانِ أَنْ يُهْمِلَ نَفْسَهُ بِلَا سَلَاحٍ يَرُدُّ بِهِ أَعْدَاءَ اللهِ. س١٢ : مَا هُوَ السِّلَاحُ الَّذِي يُرَدُّ بِهِ أَعْدَاءُ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ؟ ج١٢ : هُوَ القُرْآنُ، فَمَا مِنْ حُجَّةٍ بَاطِلَةٍ إِلَّا وَفِي القُرْآنِ مَا يَنْقُضُهَا، قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ) س١٣ : مَا كَيْفِيَّةُ طَرِيقَةِ الرَّدِّ عَلَى المُبْطِلِينَ؟ ج١٣ : الرَّدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ طَرِيقَيْنِ: مُجْمَلٍ وَمُفَصَّلٍ. فَأَمَّا المُجْمَلُ فَيُقَالُ: إِنَّ كَلَامَ اللهِ كُلُّهُ حَقٌّ، وَالحَقُّ لَا يَتناقَضُ فِي نَفْسِهِ، فَإِذَا أَتى المُبْطِلُ بِآيَةٍ أَوْ حَدِيثٍ يَسْتَدِلُّ بِذَلِكَ عَلَى رَأْيِهِ، وَاشْتَبَهَ عَلَيْنَا ذَلِكَ، وَجَبَ عَرْضُهُ عَلَى النُّصُوصِ المُحْكَمَةِ الَّتِي لَا شُبْهَةَ فِيهَا، حَتَّى يَكُونَ القُرْآنُ كُلُّهُ مُحكَمًا لَا تَنَاقُضَ فِيهِ وَلَا شُبْهَةَ. مِثَالُ ذَلِكَ: إِذَا قَالَ المُبْطِلُ: إِنَّ اللهَ قَالَ: ( أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) وَأَنَّ الشَّفَاعَةَ حَقُّ، وَالأَوْلِيَاءَ لَهُمْ جَاهٌ عِنْدَ اللهِ. فَقُلْ لَهُ: إِنَّ مَا ذَكَرَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ كُفْرِ الْمُشْرِكِينَ مَعَ قَوْلِهِمْ: ( هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ } أَمْرٌ مُحُكَمُ بَيِّنٌ لَا شُبْهَةَ فِيهِ، وَأَنَّ مَا ذَكَرْتَهُ مِنْ دُعَاءِ الصَّالِحِينَ وَالاِسْتِشْفَاعِ بِهِمْ مُسْتَدِلًا عَلَيْهِ بِمَ أَوْرَدْتَهُ مِنَ النُّصُوصِ أَمْرٌ مُشْتَبِهٌ، يَجِبُ رَدُّهُ إِلَى المُحْكَمِ الوَاضِحِ؛ لِتَّتفِقَ النُّصُوصُ وَلَا تَتَنَاقَضَ. وَأَمَّا الطَّرِيقُ المُفَصَّلُ: فَهُوَ أَنْ نَرُدَّ كُلَّ شُبْهَةٍ بِخُصُوصِهَا بِنَصٍّ خَاصٍّ. وسيتم ذِكرُ الشُّبُهات بشكل ميّسّر إن شاء الله في الرسالة القادمة. ونسأل الله أن يتقبّل منّا ويجعلها خالصة لوجهه الكريم.

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. س١ : مَا هُوَ مَوْضُوعُ كِتَابٍ كَشْفِ الشُّبُهَاتِ؟ ج١ : مَوْضُوعُهُ: دَفْعُ الاِعْتِرَاضَاتِ وَالشُّبَهِ الَّتِي كَانَ الكُفَارُ يُمَوْهُونَ بِها لِيُبرِّرُوا شِرْكَهُمْ، وَلِذَلِكَ اكْتَفَى الْمُؤَلِّفُ بِعُنْوَانِ الكِتَابِ عَنْ خُطْبَةٍ تُبَيِّنُ المَقْصُودَ مِنْهُ، وَعَدَدُ الشُّبَهِ ١١ شُبْهَةً، وَوُلِدَ عَامَ ١١١٥ هجري، وَتُوُفِّيَ عَامَ ١٢٠٦ هجري، وَعُمُرُهُ ٩١ سَنَةً. س٢: مَا هُوَ التَّوْحِيدُ؟ وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ دِينُ الرُّسُلِ جَمِيعِهِمْ؟ ج٢: التَّوْحِيدُ هُوَ إِفْرَادُ اللهِ بِالعِبَادَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ دِينُ الرُّسُلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّا أَنَاْ فَاعْبُدُونِ ) س٣: مَنْ أَوَّلُ الأَنِبيَاءِ وَالرُّسُلِ؟ وَمَا السَّبَبُ فِي بَعْثَةِ الرُّسُلِ؟ ج٣: أَوَّلُ الأَنبِيَاءِ آدَمُ، وَأَوَّلُ الرُّسُلِ نُوحٌ، وَالسَّبَبُ فِي بَعْثتِهِ هُوَ الغُلُوُّ فِي الصَّالِحِينَ: وَدِّ وَسَوَاعٍ وَيَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرٍ، حَتَّى عُبِدُوا مِنْ دُونِ اللهِ. س٤ : كَيْفَ ذَكَرَ المُؤَلِّفُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هُوَ الَّذِي كَسَرَ صُوَرَ الأَصْنَامِ الآتيَةِ: وَدٍّ وَسَوَاعٍ وَيَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرٍ، مَعَ أَنَّها كَانَتْ أَصْنَامًا لِقَوْمِ نُوحٍ؟ ج٤: لِأَنَّ هَذِهِ الأَسْمَاءَ نَقَلَهَا العَرَبُ إِلَى أَصْنَامِ كَانَتْ لَهُمْ، فَقَدْ كَانَ لِكُلِّ قَبِيلَةٍ صَنَماً يَدْعُونَهُ بِأَحَدِ هَذِهِ الأَسْمَاءِ. س٥: مَنْ آخِرُ الرُّسُلِ؟ وَهَلْ أَرْسَلَهُ اللهُ إِلَى قَوْمٍ يُنْكِرُونَ الخَالِقَ أَمْ لَا؟ ج٥: آخِرُ الرُّسُلِ هُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ، أَرْسَلَهُ اللّهُ إِلَى قَوْمٍ يَتَعَبَّدُونَ وَيَحُجُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَيُقِرُّونَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الخالِقُ الرَّازِقُ النَّافِعُ الضَّارُّ، وَلَكِنَّهُمْ يُشْرِكُونَ مَعَهُ فِي العِبَادَةِ وَالتَّقَرُّبِ، وَيَجْعَلُونَ وُسَطَاءَ يَدْعُونَهُمْ وَيَعْبُدُونَهُمْ. س٦: مَا هُوَ التَّوْحِيدُ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ المُشْرِكُونَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ وَهَلْ أَدْخَلَهُمْ ذَلِكَ فِي الإِسْلَامِ؟ ج : التَّوحيدُ الذِي أَقَرّوا بِهِ هُوَ تَوْحيدُ الرُّبوبيَّة؛ لِقَوْلِ تَعَالى: { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ } (الزخرف :٨٧) { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ } ولَم يدخلهم ذلك في الإسلام. س ٧: مَا هُوَ التَّوْحِيدُ الَّذِي أَنْكَرَهُ المُشْرِكُونَ وَقَاتَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عليه؟ ج٧: هُوَ تَوْحِيدُ العِبَادَةِ ( توحيد الألوهية)؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْهُمْ: ( أَجَعَلَ ٱلْآَلِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا إِنَّ هَٰذَا لَشَىءٌ عُجَابٌ ) وَقَوْلِهِ: (وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) وَقَوْلِهِ ﷺ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللّهُ) وَالدِّينُ شَامِلٌ لِلدُّعَاءِ وَالاِسْتِغَاثةِ وَالذَّبْحِ وَالنُّذُورِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَا يُعَدُّ قُرْبَةً إِلَى اللهِ.

إنّ الموتَى لم يبكُوا من المَوت! ولكنّهم يبكُون من حسرَةِ الفَوت!.. فاتتهم والله دارٌ لم يتزوّدوا منهَا، ودخلُوا داراً لم يتزوّدوا لها.. فأيّةُ ساعةٍ مرّت على من مضَى؟ وأيّةُ ساعةٍ بقيَت علينا، والله إن المتفكّر في هذا لجديرٌ أن يترك الأوطَان ويهجُرَ الخلاّن ويدع ما عزّ وما هان. -ابنُ السماك رحمهُ الله || العاقبَة في ذكر المَوت ٤٦

photo content

من القوّة التي تُحمد عليها المرأة:… قوّة ضبط نفسها عن أفعال نساء جيلها، فلا تتأثر بهن…

ذكر ابن هشام في السير ان الاعشى ميمون بن قيس الشاعر الشهير خرج يريد النبي ﷺ وانشد في الطريق : إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى…ولاقيت بعدالموت من قد تزودا ندمت على أن لا تكون كمثله … فترصد للأمر الذي كان أرصدا فإياك والميتات لا تقربنها …ولا تأخذن سهما حديدا لتفصدا وذا النصب المنصوب لا تنسكنه …ولا تعبد الأوثان والله فاعبدا .. فلما كان بمكة أو قريبا منها ، اعترضه بعض المشركين من قريش ، فسأله عن أمره ، فأخبره أنه جاء يريد رسول الله ﷺ ليسلم ، فقال له : يا أبا بصير ، إن محمدا يحرم الزنا ، فقال الأعشى : والله إن ذلك لأمر ما لي فيه من حاجة ، فقال له : يا أبا بصير ، فإنه يحرم الخمر ، فقال الأعشى : أما هذه فوالله إن في النفس منها لعلالات (رغبة وتعلق بالخمر) فتردد، وقال في نفسه: أرجع هذا العام فأشرب منها، ثم أُسلم في العام القادم لكنه لم يُمهل؛ فقد مات في تلك السنة، ولم يصل إلى النبي ﷺ. فلا هو نال ما أخّر الإسلام من أجله، ولا هو أدرك الإسلام الذي أجّله إلى العام القادم . ومثل هذه الأخبار تنبئك بخطورة التسويف فنعوذ بالله من الخذلان ..

يَقُول ابنُ مَسعُود: «لا تَسألنَّ أحدًا عَن ودِّه إيَّاك، ولكِن انظُر مَا فِي نَفسَك لَه، فإنَّ فِي نَفسه مِثل ذَاك، إنَّ الأروَاح جُنودٌ مُجنَّدة». "وعلىٰ القُلوبِ مِن القُلوبِ دلائِلٌ ‏بالودِّ قَبل تشاهدِ الأرواح!"

كانت عادة النساء في السلف، إذا خرج الرجل من منزله تقول له امرأته، أو ابنته: إياك وكسبَ الحرام، فإنّا نصبر على الجوع والضرّ، ولا نصبر على النار. إحياء علوم الدين( ٥٨/٢)

الناس على دين ملوكهم كان الناس إذا أصبحوا في زمان الحجَّاج وتلاقَوا يتساءلون: مَنْ قُتِل البارحة؟ ومن صُلِبَ؟ ومن جُلِدَ؟ وأمثالُ ذلك. وكان الوليدُ بن عبد الملك صاحِبُ ضِيَاعٍ ، واتِّخاذِ مصَانِعَ، فكان الناس يتساءلونَ في زمانه عن البُنْيَان ، والمصانع والضِّياع ، وشَقِّ الأنهار ، وغرس الأشجار . ولمّا وَلِيَ سُليمانُ بن عبدِ الملك ، وكان صاحبُ نِكاحٍ وطعام، فكان الناس يتحدثون في الأطعمةِ الرفيعةِ ويتوَسَّعون في الأنْكِحَةِ والسراري، ويغْمُرون مجالسَهم بذكر ذلك. ولمَّا وَلِيَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ كان النَّاس يتساءلون، كمْ تحفظُ من القرآن؟ وكمْ وُرْدُك في كل ليلة؟وكم يحفظ فلان؟ ومتى يَخْتِم؟ وكم يصوم من الشهر؟ وأمثال ذلك. سير الملوك /للطرطوشي (١٩١)

يظن الكثير من الناس ان مشركي قريش قومٌ لا يعرفون الله ولا يقرّون بربوبيته، وهذا مجانبٌ للحقيقة التي دل عليها القرآن الكريم وما جاء في اشعارهم فقد كانوا يقرّون بأن الله هو الخالق والرازق والمالك والمدبّر لشؤون الخلق قال الله تعالى: ( قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ) .. وكان عند بعض شعراء الجاهلية من الإقرار بالله واليوم الآخر ما يشهد لذلك؛ فقال زهير بن أبي سلمى: «فلا تكتمنَّ اللهَ ما في نفوسكمُ /// ليخفى ومهما يُكتمِ اللهُ يعلمِ»، وقال ايضا : «يؤخَّرْ فيوضَعْ في كتابٍ فيُدَّخرْ ///ليومِ الحسابِ أو يُعجَّلْ فيُنقَمِ» وقال لبيد بن ربيعة: «ألا كلُّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطلُ» بل حتى وجد عند بعضهم ما يثبت انهم كانوا يقرون بالقدر فقد قال عنترة العبسي : يا عَبلُ أَينَ مِنَ المَنِيَةِ مَهرَبي /// إِن كانَ رَبّي في السَماءِ قَضاها .. فلم تكن علتهم أنهم لا يعرفون الله أو ينكرون ربوبيته، بل لم يعرف عنهم انهم انكروا ان الله هو الرازق المالك المحيي المميت وإنما كانت علتهم أنهم لم يفردوه بالعبادة؛ قال تعالى حاكيا قولهم في أوليائهم: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ .. فجعلوا لله شركاء في العبادة ووسطاء بينهم وبين الله ، فلم ينفعهم إقرارهم بأن الله هو الخالق المدبّر، ولذلك قال سبحانه: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ . وهنا تظهر عظمة كلمة التوحيد: «لا إله إلا الله»؛ فإن معناها ليس مجرد الإقرار بأن الله موجود أو أنه الخالق، بل معناها: لا معبود بحق إلا الله. ولهذا كانت دعوة النبي ﷺ والانبياء جميعا لقومهم هي : ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾، لا مجرد دعوة إلى الاعتراف بالخالق. فمن صرف دعاءه أو نذره او خوفه أو استعانته فيما لا يقدر عليه إلا الله لغير الله، فقد وقع في أصل الشرك الذي هلكت بسببه الامم السالفة ، ولو كان مقرًّا بأن الله هو الخالق ..

قال جاهل: من لم يسأل عنك فلا تسأل عنه. قال رسول اللَّه ﷺ ( صِل من قطعك، واعفُ عمّن ظلمك، وأحسن لِمن أساء إليك).

قد تتابع إحدى الفتيات أحدهم فيعجبها في محتواه وأخلاقه وإسلوبه، فتتمناه زوجًا لها، ثم تتطور المسألة فتراقبه وتتعلق به ويطغى على تفكيرها! ثقي أن هذا من تلبيسات الهوى، فأنتِ لم تشاهدي إلا ظاهره ولم تشاهدي تعامله الباطن، فدائمًا سلي الله الخيرة، وتعلقي به سبحانه تفلحي وتفوزي.

قال ابن الجوزي رحمه الله:"فإن قعودك متأسفًا على ما ناله غيرك مع قصور إجتهادك ،غاية العجز." صيد الخاطر (36)

موعظة بليغَة للشيخ ابن باز - رحمه الله: "فيا معشر المسلمين، تداركوا أنفسكم وتوبوا إلى ربكم، وتفقّهوا في دينكم . وإيّاكم والإنكباب على الدنيا وإيثارها على الأخرة قال تعالى في صفة أعداءه : ( إِنَّ هَٰؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا.) وأنتم لم تخلقوا للدنيا، وإنما خلقتم للأخرة، وأمرتم بالتزود لها، وخلقت الدنيا لكم لتستعينوا بها على عبادة الله وليحذر كل مسلم أن يغتر بالأكثرين فإن هذه مصيبة عظمى قد هلك بها أكثر الماضين . أيها العاقل عليك النظر لنفسك والتمسك بالحق وإن تركه الناس، والحذر مما نهى الله عنه وإن فعله الناس . قال تعالى : ( وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّه ). قال بعض السلف : "لا تزهد في الحق لقلة السالكين ولاتغتر بالباطل لكثرة الهالكين ". ( فتاوى ابن باز (٢/١٤٧)

قال ابن حزم رحمه الله: «من استخف بحرمات الله تَعَالَى فَلَا تأمنه على شَيْء مِمَّا تشفق عَلَيْهِ». الأخلاق والسير ( ١/٣٠).

قال ابن تيمية رحمه الله: "إن اللذة والفرحة والسرور وطِيبَ الوقت، والنعيمَ الذي لا يمكن التعبير عنه - إنما هو في معرفة الله سبحانه وتعالى، وتوحيده والإيمان به"

يجزع الإنسان عند البلاء ، وينسى انه لولا البلاء، لنال الجميع مبتغاهم بلا تعب ؛ فلولا البلاء لبقي يوسف مدللًا في حضن أبيه، وما فارق موسى أمه، وما أوذي رسولنا محمد ﷺ ولا كُذِّب ولا فقد أحبَّ الناس إلى قلبه في عام واحد. لكن يوسف مع البلاء أصبح عزيزَ مصر، وموسى صار نبيًا كريمًا شقَّ اللهُ البحرَ له، ومحمد ﷺ أصبح خيرَ الخلق وإمامَ الأنبياء والمرسلين. قال الله تعالى : ( أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ * وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ) سورة العنكبوت

قال الإمام ‎الشافعي رحمه الله: "طلبنا ترك الذنوب، فوجدناه بصلاة الضحى. وطلبنا ضياء القبور، فوجدناه في قرآءة القران. وطلبنا عبور الصراط، فوجدناه في الصوم والصدقة. وطلبنا ظلَّ العرش، فوجدناه في صحبة الصالحين." البحور الزاخرة (٨٥/١)

ثبت عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه مر على قوم يلعبون بالشطرنج، فقال: «ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟!» فشبَّه عكوفهم عليها بالعكوف على الأوثان. جامع المسائل | ٢٩٣/٩

إن هجرت الحرام بخطوة أكرمك اللّٰه بخطى نورٍ لا تضل بعدها أبداً، يسوق إليك الحلال في وقته الجميل بهيأته الظاهرة ونفسه الساكنة وقلبه المطمئن لأن من يختار رضى اللّٰه لا يخسر ومن يغلق باب المعصية يُفتح له باب الطمأنينة دع عنك الحرام ولو مال له قلبك فما عند اللّٰه خيرٌ وأطهر وأبقى. واعلم أن اللّٰه إذا رأى فيك صدق المجاهدة منحك ما لا يُمنح لغيرك ، يمنحك حباً يملأ قلبك دون ذنب يمنحك قرباً يسكب في روحك السكينة ويمنحك رفيق دربٍ لا يعرف إلا الحلال طريقاً إليه.