en
Feedback
رَوحٌ ورَيحان

رَوحٌ ورَيحان

Open in Telegram

بين زحام الدنيا… تذكرةٌ للآخرة، لعلّ مقطعاً واحداً يغيّر حياةً كاملة. انستا || rouh.1r

Show more

📈 Analytical overview of Telegram channel رَوحٌ ورَيحان

Channel رَوحٌ ورَيحان (@aooqpp1) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 17 632 subscribers, ranking 4 595 in the Religion & Spirituality category and 4 099 in the Saudi Arabia region.

📊 Audience metrics and dynamics

Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 17 632 subscribers.

According to the latest data from 08 September, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by -982 over the last 30 days and by -22 over the last 24 hours, overall reach remains high.

  • Verification status: Not verified
  • Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 1.37%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 0.40% reactions from the total number of subscribers.
  • Post reach: On average, each post receives 241 views. Within the first day, a publication typically gains 70 views.
  • Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 0.
  • Thematic interests: Content is focused on key topics such as رَابِط, هَدِيَّة, سَاعَة, نُقطَة, دُخُول.

📝 Description and content policy

The author describes the resource as a platform for expressing subjective opinions:
بين زحام الدنيا… تذكرةٌ للآخرة، لعلّ مقطعاً واحداً يغيّر حياةً كاملة. انستا || rouh.1r

Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 09 September, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the Religion & Spirituality category.

17 632
Subscribers
-2224 hours
-1887 days
-98230 days

Data loading in progress...

Attracting Subscribers
September '26
September '260
in 0 channels
August '260
in 0 channels
Get PRO
July '260
in 0 channels
Get PRO
June '26
+440
in 0 channels
Get PRO
May '26
+6 875
in 4 channels
Get PRO
April '26
+3 266
in 0 channels
Get PRO
March '26
+3 135
in 3 channels
Get PRO
February '26
+3 340
in 0 channels
Get PRO
January '26
+3 913
in 0 channels
Get PRO
December '25
+7 147
in 0 channels
Get PRO
November '25
+4
in 0 channels
Get PRO
October '25
+2
in 0 channels
Get PRO
September '25
+3
in 1 channels
Get PRO
August '25
+8 685
in 3 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
09 September0
08 September0
07 September0
06 September0
05 September0
04 September0
03 September0
02 September0
01 September0
Channel Posts
اعظم ما ينجي العبد يوم القيامة ويكون سببا في أمنه عند الموت وبعده هو توحيد الله واخلاص العبادة له سبحانه وتعالى ولا يتحقق ذلك الا بمعرفة ما يناقض التوحيد ويهدمه وهو الشرك فالشرك نوعان : 1- اكبر 2- اصغر —- فمن مات وهو على احدهما ولم يتب منه فقد استحق العذاب بنص القران قال الله تعالى ( إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا) —- والشرك الاكبر يكون سببا في خلود صاحبه في النار والدليل قول الله تعالى : ( إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ) — والاصغر يكون سببا في دخوله النار ولكن لا يخلد فيها والاكبر على انواع : 1 - شرك الدعاء : كمن يدعو غير الله ليجلب له خيرا او يدفع عنه ضراً ، او يستغيث او يطلب المدد من غير الله فهذا كله شرك قال الله تعالى ( وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ ) 2 - شرك النية : كمن ينوي بأعماله كلها الدنيا وليس في قلبه أي إرادة لثواب الآخرة أصلاً، فعمله كله للدنيا. قال الله تعالى : ( مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ) 3- شرك الطاعة : كمن يتبع اهل الضلال الذين يخالفون صريح الاسلام فيحرمون ما احل الله او يحلون ما حرم الله كمن يعلم ان الخمر او الربا حرام بلا شبهة فيتبع شخصا حللها ويطيعه في معصية الله ، قال الله تعالى ( أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ ) 4- شرك المحبة : وهي محبة العبودية التي تقتضي الذل والخضوع وهذه لا تكون الا لله والدليل قول الله تعالى ( وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ ) —————— والشرك الاصغر له صور عديدة منها الرياء وهو ان يكون اصل العمل لله كمن يذهب للصلاة تعبدا لله ولكن يحسن صلاته اثناء رؤية الناس له ، فإن دفع هذه الفكرة وطردها فهو على خير ، قال رسول الله ﷺ ( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر” قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء ) ومن صوره ايضاً الحلف بغير الله كمن يقول والكعبة ، والنبي ، وروح امي ، وداعتك ، وغلاتك او غير ذلك من الحلف ، قال النبي ﷺ ( من حلف بغير الله فقد كفر اشرك ) ومن صوره ايضاً تعليق التمائم كمن يعلق سبع عيون او خيط في يده ولا يعتقد انها تنفع بنفسها ولكنها سبب فقط فهذا شرك اصغر ، فإن اعتقد ان هذه القطعة قماش تنفعه من دون الله فهذا شرك اكبر قال النبي ﷺ ( من علّق تميمة فقد أشرك ) ومن صوره ايضاً التطير وهو التشاؤم وهو ان يمتنع عن فعل الشيء تشائما من شيء رآه . قال ﷺ : ( الطِّيَرة شرك )

2
قال الإمام سفيان بن عُيَيْنة رحمه اللّٰه: «ليس في الأرض صاحب بدعةٍ إلا وهو يجد ذلّةً تغشاه». قال: وهي في كتاب اللّٰه... قالوا: وأين هي من كتاب اللّه؟.. قال: أما سمعتِمِ قوله تعالى... (إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ } قالوا: يا أبا محمَّد؛ هذه لأصحاب العجل خاصة ؟! قالٍ: كلا اتلوا ما بعدها: (وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ) ثم قال: فهي لكلِّ مُفترٍ ومبتدع إلى يوم القيامة.
55
3
No text...
129
4
No text...
223
5
وَالموتُ آتٍ وَالنُفوسُ نَفائِسُ وَالمُستَغِرُّ بِما لَدَيهِ الأَحمَقُ وَالمَرءُ يَأمُلُ وَالحَياةُ شَهِيَّةً وَالشَيبُ أَوقَرُ وَالشَبيبَةُ أَنْزَقُ تذكّر أنك ميت لا محالة، وأن اليوم الذي سيُغسل فيه جسدك ويُكفن، ويُحمل على الأكتاف آتٍ لا ريب فيه .. عندها لن ينفعك مالٌ ولا منصبٌ ولا شهرة ولن يبقى معك إلا عملك .. فلا تؤخر توبتك، ولا تضيّع صلاتك، وأكثر من ذكر اللّٰه فما الحياةُ إلا أيامٌ معدودة وكلنا راحلون . نسأل الله حسن الختام وطِيب الأثر.
224
6
نسال الله ان يهيأ لهذه الامة امر رشد ويعزها بدينة وسنة نبيه وينجيها من هذا الذل والهوان والتبعية لاعداء الله
نسال الله ان يهيأ لهذه الامة امر رشد ويعزها بدينة وسنة نبيه وينجيها من هذا الذل والهوان والتبعية لاعداء الله
193
7
سأَلَ أحدهُم رجلًا صالحًا أن يدعو له بدعوةٍ طيبةٍ فقال له: أَنسَكَ اللَّهُ بِقُرْبِهِ فقال: زِدني فقال الرجل الصالح: مَنْ آنسَهُ اللَّهُ بقربِهِ أعطاهُ أربعًا بغيرِ أربع: علمًا بغيرِ طلب وغِنًى بغيرِ مالٍ وعزًّا بغيرِ عَشيرةٍ وأُنسًا بغيرِ جماعةٍ ألا يَكفيكَ هذا؟ فبكى الرجل وقال: بلى واللهِ تَكفي وتَزيد.
194
8
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: عفّوا تعفّ نساؤكم وأبناؤكم، وبِرّوا آباءكم تبرّكم أبناؤكم، فإنّ الجزاء من جنس العمل.
209
9
س ٢١: مَا هِيَ الشُّبْهَةُ السَّابِعَةُ وَالجَوَابُ عَنْهَا؟ ج٢١: الشُّبْهَةُ السَّابِعَةُ أَنْ يَقُولُوا: إِنَّ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَيُكَذَّبُونَ الرَّسُولَ وَالقُرْآنَ، وَيَجْعَلُونَهُ سِحْرًا، وَيُنُكِرُونَ البَعْثَ، وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَنُصَدِّقُ القُرْآنَ، وَنُؤْمِنُ بِالبَعْثِ، وَنُصَلِّي، فَكَيْفَ تَجْعَلُونَنَا مِثْلَهُمْ؟ وَهَذِهِ الشُّبْهَةُ مِنْ أَعْظَمِ شُبَهِهِمْ، وَالجَوَابُ عَلَيْهَا مِنْ وُجُوهٍ: الأَوَلُ: أَنْ لَا خِلَافَ بَيْنَ العُلَمَاءِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَدَّقَ النَّبِيَّ ﷺ في شَيْءٌ وَكَذَّبَهُ فِي شَيْءٍ أَنَّهُ كَافِرْ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا أُوْلَٰئِكَ هُمُ الْكَـٰفِرُونَ حَقًّا ) وَإِذَا آمَنْتُمْ بِبَعْضِ الكِتَابِ وَكَفَرْتُمْ بِبَعْضِهِ فَأَنْتُمْ كُفَّارُ بِنَصِّ القُرْآنِ. الوَجْهُ الثَّاني أَنْ يُقَالَ: أَنْتَ تُقِرُّ أَنَّ مَنْ صَدَّقَ الرَّسُولَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَجَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ فَهُوَ كَافِرٌ حَلَالُ الدَّمِ بِالإِجْمَاعِ، وَكَذَا إِنْ أَنْكَرَ البَعْثَ وَجَحَدَ صَوْمَ رَمَضَانَ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ التَّوْحِيدَ أَعْظَمُ فَرِيضَةٍ جَاءَ بِهَا الدِّينُ، فَكَيْفَ لَا يَكُونُ جَحْدُهُ كُفْرًا؟! الثَّالِثُ أَنْ يُقَالَ: هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ قَاتَلُوا بَنِي حَنِيفَةً، وَقَدْ أَسْلَمُوا مَعَ النَّبيِّ ﷺ وَهُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللّهِ، وَيُؤَذِّنُونَ، ويُصلّون. فَإِنْ قَالَ: إِنَّهُمْ يَقَوْلَونَ: إنّ مُسَيْلِمَة نَبِيَّ، قلنَا: هَذا هُوَ المطلوبُ، فإِنَّهُ إِذا كَانَ مَنْ رَفَعَ رَجُلًا إِلَى رُتْبَةِ النَّبِيِّ كَفَرَ وَلَمْ تَنْفَعْهُ الشَّهَادَتَانِ وَلَا الصَّلَاةُ، فَكَيْفَ بِمَنْ رَفَعَ نَبِيًّا أَوْ غَيْرَهُ مِنَ المخْلُوقِينَ فِي رُتْبَةِ جَبَّّارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ؟! الرَّابعُ: إِنَّ الَّذِينَ حَرَّقَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه كُلُّهُمْ يَدَّعُونَ الإِسْلَامَ، غَيْرَ أَنَّهُمُ اعْتَقَدُوا فِي عَلِيٍّ مِثْلَ الإِعْتِقَادِ فِي شَمْسَانَ وَيُوسُفَ، فَكَيْفَ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى كُفِرِهِمْ؟! هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يُجْمِعَ الصَّحَابَةُ عَلَى تَكْفِيرِ المُسْلِمِينَ أَمْ تَظْنُوْنَ أنَّ الإِعْتقَادَ فِي عَلَيٌّ يُكَفُّرُ وَالإِعْتِقَادَ فِي تَاجٍ وَأَمْثَالِهِ لَا يُكَفَّرُ ؟! الخَامِسُ: أَنَّ بَنِي عُبَيْدِ القَدَّاحِ الَّذِينَ مَلَكُوا المَغْرِبَ وَمِصْرَ فِي زَمَانِ بَنِي العَبَّاسِ كُلُّهُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللهِ، وَيُصَلُّونَ الجُمُعَةَ وَالجَماعَةَ، فَلَمَّا أَظْهَرُوا مُخَالَفَةَ الشَّرِيعَةِ فِي أَشْيَاءَ دُونَ مَا نَحْنُ فِيهِ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى كُفْرِهِمْ وَقِتَالِهِمْ، وَأَنَّ بِلَادَهُمْ بِلَادُ حَرْبٍ، فَغَزَاهُمُ المُسْلِمُونَ، وَاسْتَنْقَدُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ بُلْدَانِ الْمُسْلِمِينَ. السَّادِسُ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ الأَوَّلُونَ لَمْ يَكْفُرُوا إِلَّا لِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا الرَّسُولَ مَعَ الشِّرْكِ وَإِنْكَارِ البَعْثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَمَا مَعْنَى الأَنَوَاعِ الَّتِي ذَكَرَهَا العُلَمَاءُ فِي بَابِ المُرْتَدِّ، حَتَّى ذَكَرُوا مَنْ هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ، كَمَنْ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةِ الكُفْرِ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ وَالمَزْحِ؟! السَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللهَ كَفَّرَ أُنَاسًا كَانُوا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ يُزكُّونَ وَيُصَلُّونَ وَيَحُجُّونَ وَيُجَاهِدُونَ مَعَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَـٰمِهِمْ) ، وَقَالَ فِي أُنَاسِ كَانُوا مَعَ النَّبيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ قَالُوا كَلِمَةً ذَكَرُوا أَنَّهُمْ قَالُوهَا عَلَى وَجْهِ المُزَاحِ: ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَءَايَـٰتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ لَا تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ )
268
10
س١٩ : اذْكُرْ مُلَخَّصَ الشُّبْهَةِ السَّادِسَةِ وَالجَوَابَ عَنْهَا. ج١٩ : الشُّبْهَةُ السَّادِسَةُ أَنْ يَقُولَ: أَنَا لَا أُشْرِكُ بِاللهِ، وَلَكِنِّي أَلْتَجِئُ إِلَى الصَّالحِينَ، وَالاِلْتِجَاءُ إِلَيْهِمْ لَيْسَ بِشِرْكِ. وَجَوَابُهُ أَنْ يُقَال لَهُ: فَسِّرِ الشَّرْكَ الَّذِي تَنْفِيهِ عَنْ نَفْسِكَ، فَإِنْ قَالَ: لَا أَدْرِي، قِيلَ: كَيْفَ تُبَرِّئُ نَفْسَكَ مِنْ شَيْءٍ لَا تَعْرِفُهُ؟! وَحِينَئذٍ نُبَيِّنُ لَهُ مَعْنَى الشَّرْكِ بِالآَيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ، ثُمَّ نُوَضِّحُ لَهُ أَنَّ الاِلْتِجَاءَ إِلَى الصَّالحِينَ دَاخِلٌ فِيهِ، وَإِنْ سُمِّيَ بِغَيْرِ الشِّرْكِ، فَقَدْ كَانُوا يُسَمُّونَهُ الاِعْتِقَادَ. وَإِنْ قَالَ: أَدْرِي، قِيلَ: فَسِّرْهُ، فَإِنْ فَسَّرَهُ بِعِبَادَةِ الأَصْنَامِ، قِيلَ: وَمَا مَعْنَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ؟ فَإِنْ فَسَّرَهَا بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ القُرْآنُ فَهُوَ الَمَطْلُوبُ، وَإِنْ فَسَّرَهَا بِأَنَّ مَعْنَاهَا اعْتِقَادُ أَنَّهَا تَخْلُقُ وَتَرْزُقُ، قِيلَ لَهُ: هَذَا يُكَذِّبُهُ القُرْآنُ، وَإِنْ فَسَّرَهَا بِأَنَّهَا عِبَادَةُ الأَصْنَامِ وَالأَحْجَارِ وَالخَشَبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، قِيلَ: هَذَا خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ القُرْآنُ، فَقَدْ ذَكَرَ القُرْآنُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الَملَائِكَةَ وَالأَوْلِيَاءَ وَالصَّالِحِينَ، وَهَذَا هُوَ نَفْسُ الشِّرْكِ الَّذِي تَفْعَلُهُ، ثُمَّ تُبَرِّئُ نَفْسَكَ مِنَ الشَّرْكِ. س ٢٠ : ذَكَرَ المُصَنِّفُ رَحْمَهُ ٱلَّهُ أَنَّ شِرْكَ الأَوَّلِينَ أَخَفُّ مِنْ شِرْكِ أَهْلِ زَمَانِهِ بِأمْرَيْنِ، فَاذْكُرْ خُلَاصَتَهُمَا. ج٢٠ : هُمَا أَوَّلَا: أَنَّ شِرْكَ الأَوَّلِينَ خَاصٌّ بِحَالِ الرَّخَاءِ، أَمَّا حَالُ الشَّدَّةِ فَهُمْ كَمَا قَالَ اللهُ عَنْهُمْ: (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّـٰكُمْ إلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإنسَانُ كَفُورًا)، ( وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ)، فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ فِي حَالِ الشِّدَّةِ يُخْلِصُونَ للهِ. وَأَمَّا مُشْرِكُو زَمَانِ المؤَلِّفِ فَكَانُوا يُشْرِكُونَ فِي الحَالَيْنِ، حَالِ الرَّخَاءِ وَ حَالِ الشِّدَّةِ. ثَانِيًا: أَنَّ الأَوَّلِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَّا أُنَاسَا مُطِيعِينَ للهِ، إِمَّا صَالِحِينَ كَالأَوْلِيَاءِ وَالمَلَائِكَةِ، وَإِمَّا أَشْجَارٍ أَوْ أَحْجَارٍ مُطِيعَةٍ للهِ لَيْسَتْ عَاصِيَةً. وَأَمَّا أَهْلُ زَمَانِ المُؤَلِّفِ فَكَانُوا يَدْعُونَ الفُسَّاقَ وَالعُصَاةَ مِمَّنْ يَحْكُونُ عَنْهُمُ الفُجُورَ وَتَرْكَ الصَّلَاةِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْإِثْمِ وَالعُدْوَانِ.
260
11
السلام على خليفة رسول اللّٰه خير رجال الأّمّه أبا بكر الصديق رضي الله عنه. السلام على كاسر الفرس و الروم بإذن الله وفضله إلى
السلام على خليفة رسول اللّٰه خير رجال الأّمّه أبا بكر الصديق رضي الله عنه. السلام على كاسر الفرس و الروم بإذن الله وفضله إلى يوم القيامة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ما طعن فيكم إلّا حثالة القوم. "الله ولي عمر بن الخطاب في الدنيا والآخرة، لا إله إلا الله".
240
12
يحتفلون بمولده ويكرهون سُنّته ولحيته ونقاب زوجاته، إنّ محمداً ﷺ يطالبكم بإقامة الدِّين لا بإقامة المولد، كفاكم نفاقاً للنبي ﷺ، بيّنوا حُبّكم بإتّباعه لا باحتفالٍ ولهو.
222
13
س ١٧ : مَا هِيَ خُلَاصَةُ الشُّبْهَةِ الرَّابِعَةِ وَالجَوَابِ عَلَيْهَا؟ ج١٧ : الشُّبْهَةُ الرَّابِعَةُ أَنْ يُنْكِرَ أَنَّ دُعَاءَهُمْ عِبَادَةٌ. وَجَوَابُهُ أَنْ يُقَالَ: هَلْ تُقِرُّ أَنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْكَ إِخْلَاصَ العِبَادَةِ لَهُ؟ فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: وَهَلْ تَعْرِفُ أَنَّ لِلْعِبَادَةِ أَنْوَاعًا؟ فَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ، فَبَيِّنْ أَنَّ مِنْ أَنْوَاعِهَا الدُّعَاءَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ). فَإِذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ فَقُلْ لَهُ: هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ صَرْفَ شَيْءٍ مِنْ أَنْوَاعِ العِبَادَةِ لِغَيْرِ اللهِ وَالإِشْرَاكَ بِهِ فِيهَا شِرْكٌ؟ فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ، فَقَدْ أَقَرَّ أَنَّ دُعَاءَ غَيْرِ اللهِ شِرْكٌ، وَهَكَذَا تُلْزِمُهُ فِي الذَّبْحِ وَالنَّذْرِ لِلأَصْنَامِ والأولياء والصالحين وَالاِسْتِغَاثَةِ بِهِمْ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. س ١٨ : مَا هِيَ خُلَاصَةُ الشُّبْهَةِ الخَامِسَةِ وَالجَوَابِ عَلَيْهَا؟ ج١٨ : الشُّبْهَةُ الخَامِسَةُ أَنْ يَقُولَ: هَلْ تُنْكِرُ شَفَاعَةَ النِّبيِّ ﷺ أَوْ تُقِرُّ بِهَا؟ وَجَوَابُهُ: إِنِّي أُقِرُ بِهَا، وَلَكِنْ أَقُولُ: إِنَّ الشَّفَاعَةَ للهِ جَمِيعًا، وَلَهَا شُرُوطٌ لَا تُقْبَلُ بِدُونِهَا: الأَوَّل: إِذْنُ اللهِ لِلشَّافِعِ، كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَلا: (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ). وَالثَّانِي: رِضَاهُ عَنِ الشافعِ أَيْضًا، كَمَا قَالَ: ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ ) وَهَذَا عَامٌ فِي الشَّفَاعَةِ وَغَيْرِهَا. وَالثَّالِثُ: رِضَاهُ عَنِ المَشْفُوعِ لَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ ) وَبِذَلِكَ تَبَيَّنَ أَنَّ الشَّفَاعَةَ أَطْلُبُهَا مِنْهُ وَأَقُولُ: اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ، وَمَا أَشْبَهَه، وَلَا أَطْلُبُهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. فَإِنْ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ أُعْطِيَ الشَّفَاعَةَ، وَأَنَا أَطْلُبُهَا مِمَّا أُعْطَاهُ. فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَوَّلَا: أَنَّ اللهَ أَعْطَاهُ الشَّفَاعَةَ، وَلَكِنْ نَهَاكَ أَنْ تَدْعُوَ غَيْرَهُ، قَالَ تَعَالَى: ( فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ). الثَّانِي: أَنَّ الشَّفَاعَةَ ثَبَتَتْ لِغَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الملَائِكَةِ وَالصَّالحِينَ، فَإِنْ طَلَبْتَهَا مِنْهُمْ رَجَعْتَ إِلَى عِبَادَةِ الصَّالِحِينَ، وَإِنْ قُلْتَ: لَا، بَطَلَ قَوْلُكَ: أَعْطَاهُ اللهُ الشَّفَاعَةَ وَأَنَا أَطْلُبُهَا مِنْهُ.
262
14
No text...
1
15
وفعلًا أعطوني‎
1
16
الاحتفال بمولد النبي ﷺ لم يفعله النبي ﷺ ولا أصحابه ولا التابعون، ولو كان خيرًا وقربةً إلى الله لسبقونا إليه، وقد قال ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وقال: «وكل بدعة ضلالة». وقد أكمل الله الدين فقال: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾، وأمرنا باتباع النبي ﷺ، فليس من الدين أن نُحدث عبادةً لم يشرعها. ومن صور المبالغة في الموالد ما قد يقع فيها من الغلو في النبي ﷺ أو دعائه والاستغاثة به، وهذا منكر عظيم، وقد قال ﷺ: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله». أما الصلاة والسلام على النبي ﷺ فهي من أعظم القربات، ومشروعة في كل وقت، قال تعالى: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا﴾. فالواجب محبة النبي ﷺ واتباع سنته، لا إحداث عبادات لم يفعلها، فالمحبة الصادقة تكون بالاتباع.
274
17
إِذَا وَجَدْتَ طَرِيقًا بِلَا تَعَبٍ، وَلَا صَبْرٍ، وَلَا عَوَائِقَ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ غَالِبًا لَا يَقُودُ إِلَى شَيْءٍ عَظِيمٍ؛ فَالْأُمُورُ النَّفِيسَةُ لَا تُنَالُ بِسُهُولَةٍ، وَالطُّرُقُ الَّتِي تُوصِلُ الْإِنْسَانَ حَقًّا يَكُونُ فِيهَا مِنَ الْمَشَقَّةِ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْغَايَةِ، وَلِهَذَا كَانَتِ الطَّاعَاتُ تَحْتَاجُ إِلَى مُجَاهَدَةٍ، وَالنَّجَاحَاتُ تَحْتَاجُ إِلَى ثَبَاتٍ، وَحَتَّى صَلَاحُ النَّفْسِ لَا يَأْتِي دَفْعَةً وَاحِدَةً؛ فَالتَّعَبُ جُزْءٌ مِنَ الطَّرِيقِ، وَمَنْ صَبَرَ عَلَى مَشَقَّةِ السَّيْرِ، وَصَلَ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى مَا يَسْتَحِقُّ الْوُصُولَ إِلَيْهِ
249
18
قال الأعمش: أدركتُ أقوامًا، لا يلقى الرجلُ أخاه الشهرَ والشهرين، فإذا لقيه لم يزده على: كيف أنت؟ وكيف حالك؟ ولو سأله شطر ماله أعطاه. ثم أدركتُ آخرين، إذا لم يلق الرجلُ منهم أخاه يوما، سأله حتى عن الدجاجةِ في البيت، ولو سأله حبةً من ماله لمنعه. ــــــــــــــ 📚 ربيع الأبرار، الزمخشري
267
19
س١٤ : اذْكُرْ خُلَاصَةَ الشُّبْهَةِ الأُولَى وَالرَّدَّ عَلَيْهَا. ج١٤ : الشُّبْهَةُ الأُولَى أَنْ يَقُولَ: أَنَا لَا أُشْرِكُ بِاللهِ، بَلْ أَشْهَدُ أَنَّهُ لَا يَخْلَقُ وَلَا يَرْزُقُ إِلَّا هُوَ، وَلَكِنِّي مُذْنِبٌ، وَالصَّالِحُونَ لَهُمْ جَاهٌ عِنْدَ اللهِ، فَأَطْلُبُ مِنْهُمْ أَنْ يَشْفَعُوا لِي عِنْدَ اللهِ. وَجَوَابُهُ: أَنَّ ذَلِكَ هُوَ شِرْكُ الَّذِينَ قَاتَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فإنّهم كَانُوا مُقِرِّينَ بِمَا أَقْرَرْتَ بِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُدْخِلْهُمْ فِي الإِسْلَامِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { قُلْ مَن يَرْرُقُكُم مِنَ السَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ) س ١٥ : اذْكُرْ خُلَاصَةَ الشُّبْهَةِ الثَّانِيَةِ وَجَوَابَهَا. ج١٥ : الشُّبْهَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ الكُفَّارَ كَانُوا يَتَقَرَّبُونَ إِلَى الأَصْنَامِ وَيَعْبُدُونَهَا، وَأَنَا لَسْتُ أَتَقَرَّبُ إِلَى الأَصْنَامِ، وَإِنَّمَا أَتَقَرَّبُ إِلَى قَوْمٍ صَالِحِينَ، فَكَيْفَ يَكُونُ الصَّالِحُونَ كَالأَصْنَامِ؟ وَالجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الكُفَّارَ وَإِنْ عَبَدُوا الأَصْنَامَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا مُقِرِّينَ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَأَنَّ الأَصْنَامَ لَا تَنْفَعُ وَلَا تَضُرُّ، وَإِنَّمَا يَعْبُدُونَهَا لِيَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى اللهِ، وَتَشْفَعَ لَهُمْ، وَهَكَذَا كَانَتْ حَالُكَ. وَالثَّانِي: أَنَّ مِنَ الكُفَّارِ مَنْ يَعْبُدُ الصَّالحِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنِ المَسِيحِ وَأُمَّهِ: (وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونىِ وَأُمِّىَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ) وَقَالَ فِي مَنْ يَعْبُدُ الملَائِكَةَ: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ). وَمَعَ ذَلِكَ فَهُمْ كُفَّارٌ، قَاتَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ س١٦ : اذْكُرْ خُلَاصَةَ الشُّبْهَةِ الثَّالِثةِ وَجَوَابَهَا. ج١٦ : الشُّبْهَةُ الثَّالِثَةُ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ الكُفَّارَ يُرِيدُونَ مِنْهُمْ نَفْعًا أَوْ ضَرًّا، وَأنَا أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ هُوَ النَّافِعُ الضَّارُّ، وَأَنَّ الصَّالِحِينَ لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، وَلَكِنْ أَقْصِدُهُمْ أَرْجُو شَفَاعَتَهُمْ. وَالجَوَابُ: أَنَّ هَذَا هُوَ قَوْلُ الكُفَّارِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْهُمْ: ( وَالَّذِينَ ٱتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ) ( وَيَقُولُونَ هَؤْلَاءِ شُفَعَـٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ ) وَهَذِهِ الشُّبَهُ الثَّلَاثُ هِيَ أَكْبَرُ مَا لَدَيْهِمْ.
275
20
ومعنى توحيد الربوبية: هو الإقرار بالقلب ومعرفة بأن الله هو الخالق الرازق المدبر. أمّا توحيد العبادة ( توحيد الألوهية): هو أعمال العباد وأفعالهم وإخلاصهم عباداتهم لله مثل السجود والركوع والدعاء والذبح والنذر والاستغاثة والاستعانة والتوكّل والخوف والرّجاء وغيرها من العبادات التي نفعلها بالجوارح والتي لا يجوز صرفها لغير الله.
232