en
Feedback
- غُربَـاءُ.

- غُربَـاءُ.

Open in Telegram

قال ابن المُبارك -رحمه الله-: لا أعلم بعدَ النُّبوَّة درجة أفضل مِن بث العِلم. تهذيب الكمال (20/16) [قناة سلفيَّة]

Show more
304
Subscribers
No data24 hours
-47 days
-1430 days
Posts Archive
قال ابن القيِّم -رحمه الله-: وكذلك الشَّر والألم والغَمِّ الذي يُصِيبُ العبدَ في نفسه، فإنما هو بسبب مخالفة الرَّسول، وإلاَّ فطاعتُه هي الحصن الذي من دخله فهو من الآمنين، والكهف الذي من لجأ إليه فهو من النَّاجين. فَعُلِمَ أن شرورَ الدنيا والآخرة إنما هي الجهل بما جاء به الرَّسول صلَّى الله عليه وسلم والخروج عنه، وهذا برهان قاطعٌ على أنه لا نجاةَ للعبد ولا سعادةَ إلا باجتهاده في معرفة ما جاء به رسول الله علماً، والقيام به عملاً. 📘 الرسالة التبوكية (صـ ٤٨-٤٩)

خاطِرة: أنكرتُ بيتين لابن الرُّومي إنكاراً شديداً، حِينما قال فيهنَّ: ستألفُ فُقدان الَّذي قد فقدتَهُ كإلفِك وجدان الذي أنت واجِد! قلتُ في نفسي: كيف؟ هل يألف الإنسان الفقد والافتراق؟ ذاك الذي وصفه ابن حزم -رحمه الله- بأنَّه من دواهِي الدُّنيا، فقال: وما شيء من دواهي الدُّنيا يعدل الافتراق، ولو سالت الأرواح به فضلاً عن الدمُوع كان قليلاً. حتى أكملت الأبيات فقرأتُ: على أنَّه لا بُدَّ من لذعِ لوعةٍ تهبُّ أحياناً كما هبَّ راقدُ وهكذا أراه قد أنصف! ففكرة أنَّك ستنسى وتسلُو دُون تذكّر هذا -فِي نظري- ضربٌ من الخيال، ولكنّك ستتناسى وتصرِف عقلك عن التذكّر وربّما ستنجح ولكِن لا بُدَّ من ذِكرى تؤزُك وتُؤلِمُك كما قال: "لا بُد من لذع لوعةٍ!".. لا بُدَّ من لوعة تُبعَث مِن مرقدِها فتلذَعَكَ وتُذكّرك بِما فقدت! وهكذا الإنسان خُلِق ألوفاً يصعُب عليهِ الافتِراق ويُكابد الفقد كما قال المُتنبي: خُلِقتُ ألوفاً لو رجعتُ إلى الصِّبا لفارقتُ شيبِي مُوجع القلبِ باكيا! فبرأيي أنَّ النِّسيان مُحالٌ مُحال!..

أي أنَّ الإنسان إذا كَان وجهُهُ حَسناً جميلاً لا يُشنْه بالأفعال القَبيحة، وإذا كان وجهه قبيحاً فلا يَجمع بين قُبحِ الوجه وقُبح الفعل!

Repost from N/a
ينبغِي للعاقل إذا أصبحَ أن ينظر فِي المِرآة، فإن كَان وجهه حسناً لم يَشنهُ بقبيحٍ، وإن كان قبيحاً لم يجمع بين قَبيحين. :) نثر الدر لأبي سعد الآبي (صـ٦٠، ج٧)

sticker.webp0.00 KB

السَّائر إلى الله لا يعرف الكَلل، ولا ترده الملالة، فكُلَّما صدقَ في طلبه، قرَّبه إليه؛ فإن الله لا يحجب نفسه عن مُشتاق، ولا يطيل الطريق على من عزم، فالقُرب مِن الله لا يحتاج إلا صدق النيّة والعزم على الطَّاعة، وكُلُّ قلبٍ مشتاقٍ هو عند الله قريب بعيدٌ عن كسلان أو ذِي مَلالةٍ وأمَّا على المُشتاقِ فهو قريبُ.

هَؤلاء المُسلمين هم العقلُ الجديدُ الذي سيضع في العالم تمييزه بين الحق والباطل، ونبيّهم أطهر من السَّحابة في سمائها، وهُم جمي
هَؤلاء المُسلمين هم العقلُ الجديدُ الذي سيضع في العالم تمييزه بين الحق والباطل، ونبيّهم أطهر من السَّحابة في سمائها، وهُم جميعاً ينبعثون من حدود دينهم وفضائله، لا من حدود أنفسهم وشهواتها؛ وإذا سلوا السيف سلُّوه بقانون، وإذا أغمدوه أغمدوه بقانون. الرَّافعي | وحي القلم.

ابن القيِّم -رحمه الله- يصِف غُربة المُتمسِّك بالسُّنة: وأما الهجرة إلى الرسول صلَّى الله عليه وسلم؛ فمَعْلَمٌ لم يبقَ منه سوى رَسْمِه، ومنهجٌ لم تترك منه بُنَيّاتُ الطريقِ سوى اسمِه، ومَحَجَّةٌ سَفَتْ عليها السَّوافي فطَمَسَتْ رُسومَها، وأغارت عليها الأعادي فَغَوَّرت مناهلها وعيونها، فسالكها غريب بين العباد، فريدٌ بين كل حيِّ وناد، بعيدٌ على قرب المكان، وحيدٌ على كثرة الجيران، مستوحشٌ مما [به] يستأنسون، مستأنسٌ مما به يستوحشون، مقيمٌ إذا ظَعَنُوا، ظَاعِنٌ إذا قَطَنُو، منفردٌ في طريق طلبه، لا يَقَرُّ قرارُه حتى يَظْفَرَ بأَرَبِه، فهو الكائنُ معهم بجسده، البائنُ منهم بمقصده، نامَتْ في طلب الهُدى أعينُهم وما ليل مَطِيِّهِ بنائم، وقعدوا عن الهجرةِ النبوية وهو في طلبها مُشَمِّرٌ قائم، يعيبونه بمُخالفة آرائهم، ويُزْرُوْنَ عليه إزراءً على جهالاتهم وأهوائهم؛ قد رَجَموا فيه الظُّنون، وأَذْكَوْا عليه العيون، وتَربَّصُوا به ريبَ المنون، {فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُتَرَبِصُونَ}. نَحْنُ وإيَّاكُمُ نموتُ ولا •• أفلحَ عند الحسابِ مَن نَدِمَا. 📘 الرسالة التبوكية (صـ ٢١-٢٢)

أَسِيرُ علَى نهجٍ يرَى النَّاسُ غيرهُ لِكلِّ امرئٍ في ما يُحاولُ مذهبُ.

قال ابن القيِّم -رحمه الله-: وأول الأمر وآخره: إنما هو معاملةُ الله وحده، والانقطاعُ إليه بكُلِّيَّةِ القلب، ودوامُ الافتقارِ إليه، فلو وَفَّى العبدُ هذا المقام حقَّه لرأى العجَب العجيبَ من فضلِ ربِّه وبرِّه ولطفه ودفاعه عنه، والإقبالِ بقلوب عبادِه إليه، وإسكان الرّحمة والمحبة لهُ في قلوبهم، ولكن نقول: رَبَّنا غَلبَ علينا لُؤمُنا، وجهلُنا وظلمُنا وإسَاءتُنا من أدلِّ شيءٍ منه، فها نحنُ مُقِرُّون بالتفريط والتقصير، ومَن ادّعى منّا عندك وَجاهةً فليس إلَّا ذليلٌ حقيرٌ، فإن تَكِلنا إلى أنفسِنا تَكِلنا إلى ضَيعَةٍ وعجز وذنب وخطيئة؛ فوا حسرتاه ووا أسفاه على رضاك! ولو غضب كل أحدٍ سواك، وعلى إيثار طاعتِك ومحبتِك على ما سواهما، وعلى صدق المعاملة معك. فليتَكَ تَحْلُو والحياةُ مَرِيرةٌ وليتَكَ تَرضَى والأَنامُ غِضَابُ وليتَ الذي بيني وبينَك عامرٌ وبيني وبين العالمين خَرابُ إذا صَحَّ منكَ الوُدُّ فالكلُّ هَيِّنٌ وكلُّ الذي فوقَ الترابِ ترابُ! 📘الرسالة التبوكية (صـ ٩١-٩٢)

ربِّ ألْهِني لفضلِك واكفِني شططَ العقُولِ وفتنةِ الأفكارِ.

قال الشَّيخ عبد الرزاق البدر -حفظه الله-: الرَّجاء: ما كان مصحوباً بحُب الذي يرجوه، وخوف فواته، والسَّعي في تحصيله، إذا قُدِّر -مثلاً- أن شخصاً يُحِب تحصيل شيء لنفسه، لكن لا يبذل سبباً لتحصيله، أيكون صنيعه هذا رجاءً؟ ليس من الرَّجاء في شيء، وإنما هو أماني، والأماني لا تُجدي ولا تنفع صاحبها كما قال الله: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ} الأماني كثيرة جداً عند الناس، وكما قال الحسن البصري-رحمه اللّه-: "ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدّقته الأعمال" فالإيمان ليس مجرد أماني وتمنيات. 🎙️ شرح كِتاب الدَّاء والدَّواء (١١/ ٨٣)

يقول النَّبي صلَّى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ" قال ابن الجوزي -رحِمه الله-: اعْلَم أَن
يقول النَّبي صلَّى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ" قال ابن الجوزي -رحِمه الله-: اعْلَم أَنه قد يكون الإنسَان صَحِيحاً ولَا يكون متفرغاً لِلعِبادةِ لاشتغاله بِأَسبَاب المعاش، وقد يكون متفرغاً من الأشغال ولَا يكون صَحِيحاً، فَإِذا اجتمعَا للعَبد ثمَّ غلب عَليهِ الكسل عَن نيل الفَضَائِل فَذَاك الغُبن كيفَ والدُّنيَا سوق الرّباح، والعمر أقصر، والعوائق أَكثر. كشف المُشكل مِن الصَّحيحين (٤٣٧/٢)

لِسانَك لا تذكُر بهِ عورَة امرِئٍ فكُلُّكَ عوراتٌ وللنَّاس ألسنُ وعينُكَ إن أبدت إليكَ معايِباً فصُنها وقُل يا عين للنَّاس أعينُ.

الآن ماتت الدَّار أيضاً! لمَّا ماتت زوجة الفقِيه أبِي ربِيعة قام على قبرِها فقال: يرحمكِ اللَّه يا فلانة! الآن قَد شُفيتِ أنت
الآن ماتت الدَّار أيضاً! لمَّا ماتت زوجة الفقِيه أبِي ربِيعة قام على قبرِها فقال: يرحمكِ اللَّه يا فلانة! الآن قَد شُفيتِ أنتِ ومرِضتُ أَنا، وكَانت الأيَّام تَمُرّ أكثر ما تَمُرُّ في رِقتكِ وحنانكِ، فستأتيني أكثر ما تأتي مُتجردة في قسوتها وغِلظتها.. ولما رَجع داره، حَوقل واسْترجع، وبَكت عيناه! ثم قال يخاطب نفسه: الآن.. مَاتت الدَّار أيضاً! الرَّافعي | وحي القلم.

+1
فضل الصَّلاة على النَّبي صلى الله عليه وسلم [مِن بدائع الفوائِد، وجلاء الأفهام]

قال الشَّيخ عبد الرزاق البدر -حفظه الله-: العلم يحتاج إلى أسباب ولهذا قال عليه الصَّلاة والسلام :"إنَّما العلم بالتعلم" وأما من يقول اللهم علمني ويبقى، فلن يُصَب عليه العلم صبّاً، ورد في الحديث أن النَّبي عليه الصَّلاة والسَّلام كان كل يوم بعد صلاة الصبح يدعو بثلاث دعوات: "اللهم إني أسألك علماً نافعاً ورزقاً طيباً وعملاً متقبلاً" لو أن إنساناً صلَّى الصبح ودعا بهذه الدَّعوة وبعدها اتجه إلى فراشه ونام إلى الظهر هل يُصَب عليه العلم في فراشه صبّاً؟ أيسوّى به الآخر الذي بعد هذا الدُّعاء يقوم بنشاط ويذهب أماكن العلم وحِلَق العلم ومتون العلم ويحفظ وإلى آخره .."إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم، ومن يتحرى الخير يعط ومن يتوقّى الشر يوق" وإن كان لا بُدّ من بذل الأسباب لنيل المصالح الدنيوية، فكذلك لا بُدّ من بذل الأسباب لنيل المصالح الأخروية، والفوز بالدرجات العالية في جنات النعيم. 🎙️شرح كِتاب الدَّاء والدَّواء (١٠/ ٨٣)

#الداء_والدواء (صـ٢٠٩، ط عطاءات العلم)
#الداء_والدواء (صـ٢٠٩، ط عطاءات العلم)

خُلُقٌ عزيز: إنّي أَكرَهُ أن أجزيَ أخاً بالذي أعلمُ أنه يؤذيه ويُرمِضُه [أي: يقلقه ويوجعه]، فيُذهله عن منازل الصبر، ويَستفزّه عن مواطن الحِلم. محمود شاكر -رحمه الله-.

قال ابن تيمية -رحمه الله-: "من التائبين من يعود إلى أرفع من درجته، ومنهم من يعود إلى مثل درجته، ومنهم من لا يصل إلى درجته". قال ابن القيِّم -رحمه الله-: وهذا بحسب قوة التوبة وكماله، وما أحدثته المعصيةُ للعبد من الذلّ والخضوع والإنابة، والحذر والخوف من الله، والبكاء من خشيته؛ فقد تقوى هذه الأمور حتى يعود التَّائب إلى أرفع من درجته، ويصير بعد التوبة خيراً منه قبل الخطيئة، فهذا قد تكون الخطيئة في حقّه رحمةً، فإنّها نفَتْ عنه داءَ العجب، وخلّصتْه من ثقته بنفسه وأعماله، ووضعتْ خدَّ ضراعته وذلّه وانكساره على عتبة باب سيّده ومولاه، وعرّفتْه قدرَه، وأشهدَتْه فقرَه وضرورتَه إلى حفظ سيّده له، وإلى عفوه عنه ومغفرته له؛ وأخرجَتْ من قلبه صولة الطَّاعة، وكسرتْ أنفَه من أن يشمخ بها، أو يتكبّر بها، أو يرى نفسه بها خيراً من غيره؛ وأوقفته بين يدي ربه موقفَ الخطّائين المُذنبين ناكسَ الرَّأس بين يدي ربّه، مُستحيياً منه، خائفاً وجِلاً، محتقراً لطاعته، مستعظماً لمعصيته، قد عرف نفسَه بالنقص والذمّ، وربَّه منفرداً بالكمال والحمد والوفاء. #الداء_والدواء (صـ٢٠٧، ط عطاءات العلم)