- غُربَـاءُ.
Open in Telegram
قال ابن المُبارك -رحمه الله-: لا أعلم بعدَ النُّبوَّة درجة أفضل مِن بث العِلم. تهذيب الكمال (20/16) [قناة سلفيَّة]
Show more304
Subscribers
No data24 hours
-47 days
-1430 days
Posts Archive
304
نقل السّيوطِي في حاشية بغية الوعاة في طبقات اللُغويين والنُّحاة صـ٧٨ ما يلي:
حكى الخطيب أبو زكريَّا يحيى بن علي التبريزي اللغوي أنَّ أبا الحسن علي بن أحمد بن علي الفالي كانت له نسخة بكتاب «الجمهرة» لابنِ دُريد في غاية الجودة، فدعتهُ الحاجة إِلى بيعِها فباعها واشتراها الشَّريف المرتضى أبو القاسم بِستينَ ديناراً، وتصفَّحها فوجد فيها أبياتاً بِخطِّ بائعها أبي الحسن الفالي، وهي:
أنِستُ بها عشرينَ عاماً وبِعتُها •• لقد طَالَ وجدي بعدهَا وحَنِيني
وما كان ظنِّي أنني سأبيعُها •• ولو خلَّدتِني في السُّجُون ديونِي
ولكِن لِضعف وافتقَارٍ وصِبيَةٍ •• صِغار عليهِم تستهِلُ شؤوني
فقلتُ ولم أملِك سوابق عبرَة •• مقالةَ مكوِيّ الفؤاد حزينِ
وقد تخرج الحاجات يا أُمّ مالكٍ •• كرائِمَ مِن ربٍّ بهنَّ ضَنينِ!
قال السّيوطي -رحمه الله- معلِّقاً: فأرسلها الذي اشتراها وأرسلَ معها أربعين ديناراً أخرى، رحمهم الله.
304
مَن يفدي كُتُبه بأهلهِ ومالهِ!
ذِكرٍ ابن عبد البَرّ -رحمه اللّه- عن عبد الرَّزاق، عن مَعمَرٍ، عن هِشام بنِ عُروَة، عَن أَبِيهِ أَنَّه أُحرِقَت كُتبهُ يومَ الحَرَّة، وكَان يقُولُ: «وَدِدتُ لو أَنّ عَندِي كُتبِي بِأَهلِي ومالِي!».
[جامع بيان العلم وفضله، (صـ ٣٢٦)].
304
خاطِرة:
الأَدَب والدِّين!
يُخطِئ كثيرٌ مِن النَّاس اليوم فِي فهم معنى الأدب، وقراءة الكُتُب الأدبيّة، فيلجأ الواحِد منهُم إلى الرِّوايات المُبتذَلة، والمقالات الرَّديئة، الَّتي تَدس سُمّها بين الأسطُر وتبعث أفكاراً تهدم الدِّين! ويتحجج القارِئ بحُجَجٍ واهِية كثيرة، أوّلها أنَّ هذهِ كُتُب أدبيّة لا دَخلَ لها بالدِّين!
ولو تأمّل قليلاً فإنَّ هؤلاء الأُدباء لم يجلِسوا ويكتبوا مِن فرَاغٍ فِي الوقت أو العقل، وإنِّما لكُلِّ إنسان فِكرة ودَّ لو يعتنقها مَن في الأرضِ جميعاً!
ومِن أبرز الأمثلة في عصرنا: سيّد قطب!
فهو أديب، كاتب.. وغيرها مِن المُسميات الَّتي لُبّست بهِ وكانت نتيجتها فِكر إخواني ضخمٌ مُهدِّم، جرَّ كثير مِن الشباب بل والأوطان إلى بُؤَر الهلاك والخَراب.
بينَما الأديب الحَقيقي هُو مَن كَان ذا غَيرةٍ على دينهِ وحامٍ لِحِمى الإسلام ومُدافع عن منهجِه وعقيدَتهِ.
ومِمَّا قرأتُهُ رِسالة أخذتُ أتمعّن فيها طويلاً، لِشيخِ العربيّة محمود شاكِر إلى شيخه الرَّافعي -رحمهما الله تعالى- تُمثِّل غَيرة أدِيب حقيقيّ، بل وفقهه فِي معرفة أثر الكَلِمة وخطرها!
يقولُ وهو ابن الرَّابعة والعشرين في رسالته إلى شيخه الرافعي: «أكتبُ إليك متعجِّلاً بعد أن قرأت كلمة كافِرة في (كوكب الشرق) الصادر مساء الجمعة ٢٧ من أكتوبر؛ كتبها متصدّر من نوع قولهم: حبَّذا الإمارة ولو على الحجارة... وسمَّى نفسه «السيد» فإن صدَقَ فيما كتب صدَقَ في هذه التسمية!
طعَنَ القرآن وكفَرَ بفصاحته، وفضَّل على آية من كلام اللّٰه جُملة من أوضاع العرب.
غلى الدَّم في رأسي حين رأيتُ الكاتب يلجُّ في تفضيل قول العرب: «القتل أنفى للقتل» على قول اللّٰه -تعالى- في كتابه الحكيم: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ}، فذكرتُ هذه الآية القائلة: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ} وهذه الآية: {شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالجِنُّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ} ثم هممت بالكتابة فاعترضني ذِكْرُك، فألقيت القلم؛ لأتناوله بعد ذلك وأكتبَ به إليك، ففي عنقك أمانة المسلمين جميعاً: لَتكْتُبنَّ في الرَّد على هذه الكلمة الكافرة لإظهار وجه الإعجاز في الآية الكريمة، وأين يكون موقع الكلمة الجاهليَّة منها؛ فإن هذه زندقة إن تُرِكَت تأخذ مأخذها في النَّاس؛ جعلت البر فاجراً وزادت الفاجر فجوراً: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّة}.
واعلم أنه لا عذر لك! أقولها مخلصاً، يُمليها عليَّ الحقُّ الذي أعلم إيمانَك به، وتفانيَك في إقراره والمدافعة عنه، والذَّوْد عن آياته.
ثم اعلم أنَّك ملجأ يعتصم به المؤمنون حين تَنَاوَشُهم ذئابُ الزندقة الأدبية التي جعلت همها أن تَلِغَ ولوغَها في البيان القرآني.
ولستُ أزيدك؛ فإن موقفي هذا موقفُ المطالبِ بحقه وحق أصحابه من المؤمنين، وأذكر حديث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم: «من سُئِل علماً فكتمه جاء يوم القيامة ملجماً بلجام من نار» أو كما قال..
والسلام عليكم ورحمة الله. م.م.ش». البلاغ نوفمبر ١٩٣٣ م.
304
قال رسولُ الله صلَّى الله عليهِ وسلم: «ما أَهَلَّ مُهِلٌّ قطُّ إلَّا بُشّر، ولا كَبَّر مُكَبَّرُ قطُّ إلّا بُشّر، قيل يَا رسُول اللهِ: بالجنةِ؟ قال: نعَمْ»، [أخرجه الطبراني]
وعن ابن عمر، عن النبي صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ، وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالتَّحْمِيدِ» [أخرجه الإمام أحمد].
304
دائماً ما أجدُ نفسِي بين أسطُر كُتُب ابن حزم -رحِمه الله وغفر له-، ومن ذلك وصفُه لِطِباعه فِي كتابه طوق الحمامة حيث يقول:
وما لصق بأحشائي حُبٌّ قط إلا مع الزَّمن الطَّويل وبعد مُلازمة الشَّخص لِي دهراً وأخذي معه في كُلِّ جِدٍّ وهزل، وكذلك أنا في السُّلو والتَّوقي، فما نسيت وداً لي قط، وإن حنيني إلى كل عهد تقدَّم لِي ليغصُّني بالطَّعام ويشرقني بالماء، وقد استراح من لم تكن هذه صفته، وما مللتُ شيئاً قط بعد معرفتي بهِ، ولا أسرعت إلى الأُنس مُذ كنت، لا أقول في الأُلَّاف والإخوان وحدَهم، لكن في كُلّ ما يستعمل الإنسانُ من ملبوسٍ ومركُوبٍ ومطعُومٍ وغير ذلك.
📘 طوق الحمامة (صـ٣٧)
304
Repost from N/a
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- :
إنَّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَيَّامِ السَّنَةِ سَوَاءٌ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمْ لَا ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ أَفْضَلُ مِنَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِهِ لِاجْتِمَاعِ الْفَضْلَيْنِ فِيهِ .
فتح الباري (٤٦٠/٢)
304
ختَمَ ابن القيِّم -رحمه الله- رِسالته بِكلماتٍ وَجيزة مُغنِية فقال:
وقد كان يُغِنِي من كثير من هذا التطويل ثلاثُ كلماتٍ كان يكتب بها بعضُ السلف إلى بعض، فلو نَقَشَها العبدُ في لوح قلبه يقرؤها على عدد الأنفاس لكان ذلك بعض ما يستحقه، وهي: "مَن أصلحَ سَرِيرتَه أصلحَ اللهُ علانيتَه، ومَن أصلح ما بينه وبين اللّٰه أصلحَ اللهُ ما بينَه وبينَ الناس، ومَن عَمِلَ لآخرتِه كفاه اللّٰه مَؤُونةَ دُنياه".
وهذه الكلمات برهانُها وجودُها… والتوفيق بيد الله، ولا إلَهَ غيرُه ولا ربَّ سِواه.
📘 الرسالة التبوكية (صـ ٩٢)
304
قال ابن القيِّم -رحمه الله-:
ومن أراد هذا السفر فعليه بمرافقة الأموات الذين هم في العالم أحياء، فإنه يبلغ بمرافقتهم إلى مقصده، وليحذر من مرافقة الأحياء الَّذين في النَّاس أموات، فإنَّهم يقطعُون عليه طريقه، فليس لهذا السالك أنفع من تلك المرافقة، وأوفق له من هذه المُفارقة، فقد قال بعضُ مَن سلف: «شتّانَ بين أقوام موتى تحيا القلوبُ بذكرهم، وبين أقوام أحياء تموت القلوب بِمخالطتهِم».
📘 الرسالة التبوكية (صـ ٨٦)
304
والمقصود أن الذُّنوب والمعاصي سلاحٌ ومددٌ يُمِدُّ بها العبدُ أعداءه، ويعينهم بها على نفسه، فيقاتلونه بسلاحه، ويكون معهم على
نفسه، وهذا غاية الجهل!
ومن العجائب أن العبد يسعى بجهده في هوان نفسه، وهو يزعم أنَّه لها مُكرِم…
#الداء_والدواء (صـ٢٤٣، ط عطاءات العلم)
304
ينظرُ النَّاس إلى ما في يدكَ من الدُّنيا، فمِنهم سليم الصَّدر -وجلَّ هذا- فيغبطك عليها، ومنهم الحاسد الّذي يتمنّى زوال النِّعمة مِنك فيسعى في ذَلِك، وكلُّهُم في وادٍ وأنت فِي وادٍ آخر، ولو كان باستطاعتِك إعطائهم شيئاً مِن الدُّنيا لأعطيتَهُم الأرض وما فِيها ومَن فِيها، فدُنياهم كُلُّها لا تعنيك وإنَّما بكاؤك على فؤادٍ صافٍ من كُلِّ كدَرٍ وهمّ، وإنما جزعُك عن فقدِ قلبٍ سليم من كُلِّ ذَنبٍ وسَقَم.
304
يا طولَ شَوقِيَ إِن قالوا الرَّحيل غَدا
لَا فَرَّقَ اللّهُ فيما بَينَنا أَبَدا
يا مَن أُصافيهِ في قُربٍ وَفِي بُعدٍ
وَمَن أُخالِصُهُ إِن غابَ أو شَهِدا
لا يُبعِدِ اللّهُ شَخصاً لا أَرى أُنساً
وَلا تَطيبُ لِيَ الدُّنيا إِذا بَعُدا ..
- أبو فراس الحمداني.
