415
Subscribers
+124 hours
+37 days
+2130 days
Posts Archive
دبلوم أصول الفقه
مادة الأدلة
للدكتور وصفي أبو زيد
المحاضرة الخامسة
https://youtu.be/Kj4i_P2Dch0?si=cT2PIzW0MsDZn3Gi
https://t.me/tawasulacademy
وقفة مع آية
قال تعالى:
{مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}.
التغابن (11)
يقول الله تبارك وتعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ}
هذا عام لجميع المصائب في النفس والمال والولد والأحباب ونحوهم فجميع ما أصاب العباد
فبقضاء الله وقدره
قد سبق بذلك علم الله تعالى، وجرى به قلمه، ونفذت به مشيئته، واقتضته حكمته
والشأن كل الشأن، هل يقوم العبد بالوظيفة التي عليه في هذا المقام أم لا يقوم بها؟
فإن قام بها، فله الثواب الجزيل، والأجر الجميل، في الدنيا والآخرة، فإذا آمن أنها من عند الله، فرضي بذلك، وسلم لأمره
هدى الله قلبه، فاطمأن ولم ينزعج عند المصائب، كما يجري لمن لم يهد الله قلبه
بل يرزقه الثبات عند ورودها والقيام بموجب الصبر، فيحصل له بذلك ثواب عاجل، مع ما يدخر الله له يوم الجزاء من الثواب كما قال تعالى:
{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}
وعلم من هذا أن من لم يؤمن بالله عند ورود المصائب، بأن لم يلحظ قضاء الله وقدره، بل وقف مع مجرد الأسباب، أنه يخذل، ويكله الله إلى نفسه
وإذا وكل العبد إلى نفسه، فالنفس ليس عندها إلا الجزع والهلع الذي هو عقوبة عاجلة على العبد، قبل عقوبة الآخرة،
على ما فرط في واجب الصبر.
هذا ما يتعلق بقوله:
{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}
في مقام المصائب الخاص، وأما ما يتعلق بها من حيث العموم اللفظي فإن الله أخبر أن كل من آمن أي: الإيمان المأمور به، من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وصدق إيمانه بما يقتضيه الإيمان من القيام بلوازمه وواجباته
أن هذا السبب الذي قام به العبد أكبر سبب لهداية الله له في أحواله وأقواله وأفعاله وفي علمه وعمله.
وهذا أفضل جزاء يعطيه الله لأهل الإيمان كما قال تعالى في الأخبار:
أن المؤمنين يثبتهم الله
في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
وأصل الثبات: ثبات القلب وصبره ويقينه عند ورود كل فتنة
فقال تعالي :
{يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} فأهل الإيمان أهدى الناس قلوبًا وأثبتهم عند المزعجات والمقلقات وذلك لما معهم من الإيمان.
(تفسير السعدي رحمه الله)
https://t.me/tawasulacademy
قال ابن القيم رحمه الله تعالىٰ:
الجهاد أربع مراتب :
جهاد النفس وجهاد الشيطان وجهاد الكفار وجهاد المنافقين .
فجهاد النفس أربع مراتب أيضًا :
إحداها : أن يجاهدها علىٰ تعلم الهدىٰ ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشها ومعادها إلا به ومتىٰ فاتها علمه شقيت في الدارين .
الثانية : أن يجاهدها علىٰ العمل به بعد علمه وإلا فمجرد العلم بلا عمل إن لم يضرها لم ينفعها .
الثالثة : أن يجاهدها على الدعوة إليه وتعليمه من لا يعلمه وإلا كان من الذين يكتمون ما أنزل الله من الهدى والبينات ولا ينفعه علمه ولا ينجيه من عذاب الله .
الرابعة : أن يجاهدها علىٰ الصبر علىٰ مشاق الدعوة إلىٰ الله وأذىٰ الخلق ويتحمل ذلك كله لله .
فإذا استكمل هذه المراتب الأربع صار من الربانيين فإن السلف مجمعون علىٰ أن العالم لا يستحق أن يسمىٰ ربانيًا حتىٰ يعرف الحق ويعمل به ويعلمه فمن علم وعمل وعلم فذاك يدعىٰ عظيمًا في ملكوت السماوات .
【 زاد المعاد 】
https://t.me/tawasulacademy
فقه الابتلاء في زمن المحن
الصبر وترميم الإنسان ومسؤولية الأمة
الحمد لله الذي جعل الصبر عونًا لعباده على مشاق الطريق، ووعد الصابرين بصلواته ورحمته وهدايته، وربط بين الإيمان به والقيام بحقوق خلقه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الذي عرف الحزن والفقد والأذى، فبكى ولم يجزع، وصبر ولم يستسلم، وتوكل ولم يعطل الأسباب، ورحم المكلوم، ونصر المظلوم، وحمل أصحابه على التراحم والتناصر والتكافل، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
فليس الابتلاء شأنًا يخص المبتلى وحده، ولا امتحانًا مغلقًا بين الإنسان وربه تنتهي مسؤولية الآخرين تجاهه عند الدعاء له أو تذكيره بفضيلة الصبر، فالمحنة في التصور الإسلامي تكشف في الوقت نفسه معدنَ مَن نزلت به، ومعدنَ من وقف حوله، تَختبر المريضَ في احتماله، والطبيبَ في مداواته، والفقيرَ في صبره، والغنيَّ في بذله، والمظلومَ في ثباته، والقادر في نصرته، واليتيم في فقده، والمجتمع في كفالته؛ ولهذا فإن فقه الابتلاء لا يكتمل بالسؤال عن واجب المصاب وحده، وإنما يكتمل بالسؤال عن واجب الأمة تجاهه؛ لأن الشريعة ......
لقراءة المقال كاملا من هذا الرابط:
https://mugtama.com/a/ajK9PnWD
السيرة النبوية نموذجًا مثاليًّا واقعيًّا لبناء الحياة: نحو قراءة حضارية
مقال بقلم د. وصفي عاشور أبو زيد
والمقصود بها: قراءة تستخرج من حياة النبي ﷺ منظومة القيم والمقاصد والسنن والمناهج والنماذج العملية، وتُعيد تشغيلها في بناء الإنسان والعمران والمؤسسات والعلاقات، بما يجعل الهدي النبوي مرجعيةً للتقويم والتوجيه والإصلاح في الواقع المتجدد.
فالحضارة ليست المباني والتقنيات ومظاهر القوة المادية وحدها؛ بل هي قبل ذلك بناء الإنسان الذي يصنع العمران، وبناء القيم التي تضبط القوة، وبناء العلاقات التي تحقق العدل والرحمة، وبناء المؤسسات التي تحول المبادئ إلى واقع مستقر، ومن هذه الزاوية تصبح السيرة منجمًا هائلًا للفعل الحضاري؛ لأنها تقدم الإنسان الذي بناه الوحي، والجماعة التي صنعتها الأخوة، والمجتمع الذي ضبطته القيم، والقيادة التي حكمتها الشورى والأمانة، والقوة التي قيدها العدل، والعمران الذي اتصل فيه صلاح الدنيا بمقصد الآخرة.
......................
إن الاحتفاء الحقيقي بالنبي ﷺ أن تظهر نبوته فينا: هديًا وأخلاقًا وسلوكً ....
لقراءة المقال كاملا من هذا الرابط:
https://shuhoud.com/5165
https://t.me/tawasulacademy
كي تنجح لا ينقصك إلا أن تقوم مرةً أخرى .
قد تسقط مرةً أو مرتين أو حتى سبع مرات وهذا ليس نهاية الطريق، المشكلة ليست في السقوط بل أن تجلس بعده ملازِمًا للأرض، انهض ولو كنت مُتعبًا ولو تأخر الوصول ولو سبقك غيرك فكل مرة تنهض فيها تتعلم شيئًا لم تكن تعرفه قبل سقوطك وتصبح أقرب إلى هدفك مما كنت، الله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾
لا تجعل عدد مرات سقوطك هو الذي يُعِيقُ نهوضك، ربما لم تصل اليوم وربما تعثرت كثيرًا لكن ما دُمتَ تنهض وتحاول فأنت لم تُهزم بعد،
السقوط حدث أمّا الاستسلام فهو قرار.
https://t.me/tawasulacademy
نعيش اليوم مفارقة تربوية تستحق التأمل؛ فأبناؤنا يعرفون عن العالم أكثر مما عرفناه في أعمارهم، وتصل إليهم المعلومات بسهولة مذهلة، ومع ذلك نجد كثيرًا منهم يعرف ما ينبغي أن يفعله ثم يعجز عن فعله.
يعرف الطالب أن الدراسة مهمة، لكنه يؤجلها، ويعرف أن الهاتف يسرق وقته، لكنه يعود إليه كلما حاول الابتعاد عنه. وهنا لا تبدو المشكلة مشكلة معرفة، بل مشكلة أعمق: هل يتعلم أبناؤنا كيف يقودون أنفسهم؟
فمعرفة الطريق شيء، والقدرة على السير فيه شيء آخر.
لقد أصبح العالم من حول الطفل قائمًا على الاستجابة السريعة؛ ما نريده يصل في لحظات، وما نبحث عنه نجده بضغطة واحدة، وكأن الحياة نفسها تعيد تشكيل علاقتنا بالصبر والانتظار. ثم تأتي التربية أحيانًا، بحسن نية، لتكمل هذا الأمر؛ فنرفع عن الأبناء كل مسؤولية، ونسارع إلى حل مشكلاتهم، ونحاول أن نزيل من طريقهم كل ما يزعجهم، ثم نتساءل بعد سنوات لماذا ينهار بعضهم أمام أول عقبة.
ولا يعني ذلك أن التربية تحتاج إلى قسوة، فالطفل يحتاج إلى الحب والأمان، لكن الحب لا يعني إزالة كل مشقة من حياته. فهناك أشياء لا يمكن أن يتعلمها الإنسان إلا حين يحاول، ويخطئ، ويتحمل نتيجة صغيرة، ثم يكتشف أنه قادر على المحاولة مرة أخرى.
وتشير دراسات في علم النفس إلى أن القدرة على تنظيم الذات، وتأجيل بعض الرغبات، والسيطرة على الانتباه والسلوك، ترتبط بالقدرة على الاستمرار في التعلم وتحقيق الأهداف. والأهم أن هذه القدرة ليست صفة ثابتة يولد بها بعض الناس ويحرم منها آخرون، بل مهارة تتشكل بالتدريج من خلال العادات والتجارب.
وهنا تظهر المفارقة التي نصنعها أحيانًا دون أن ننتبه إليها؛ نريد أبناءً طموحين، لكن الطموح يحتاج إلى صبر، ونريدهم مستقلين، لكن الاستقلال يحتاج إلى تحمل النتائج، ونريدهم أقوياء، ثم نقلق كلما واجهوا تجربة فيها شيء من التعب.
إن التربية لا تنجح حين يصبح الأبناء قادرين على تنفيذ التعليمات في حضورنا فقط، بل حين يبدأون، مع مرور الزمن، في بناء القدرة على إدارة أنفسهم حتى حين لا يكون أحد قريبًا منهم.
فربما كانت أزمة بعض أبنائنا اليوم أنهم يعرفون الطريق جيدًا... لكنهم لم يتعلموا بعد كيف يسيرون فيه وحدهم.
د. عبد الكريم بكار
https://t.me/tawasulacademy
Repost from Mahmoud Gamal
قراءة عسكرية أولية لما يحدث في اليمن:
حتى 8 سبتمبر 2026، ما يحدث في اليمن يمكن وصفه بأنه انتقال من حالة تجميد نسبي للجبهات إلى تصعيد عسكري متعدد المحاور، مع محاولة استعادة القوات الموالية لمجلس القيادة الرئاسي زمام المبادرة، بينما يحاول الحوثيون امتصاص الهجوم ومنع اختراق خطوطهم الدفاعية ونقل المعركة إلى العمق السعودي.
1. جغرافيا المعارك
المحور الأهم حاليًا هو الساحل الغربي، خصوصًا جنوب الحديدة وحيس والخوخة، إضافة إلى تعز. وهناك قتال متزامن في الجوف والبيضاء ومأرب، ما يعني أن القوات الموالية لمجلس القيادة الرئاسي لا تركز على جبهة واحدة، وإنما تضغط على عدة محاور في وقت واحد.
2. طريقة مهاجمة القوات الموالية لمجلس القيادة الرئاسي
التحول الأهم هو انتقالها من الدفاع وانتظار الهجوم الحوثي إلى المبادأة والهجوم. وتعمل عبر عدة تشكيلات وقوات محلية، مع تنسيق أكبر بينها وغرف عمليات مشتركة.
عسكريًا، يمكن تلخيص أسلوبها الحالي في ثلاثة عناصر:
فتح عدة جبهات في الوقت نفسه لإجبار الحوثيين على توزيع قواتهم.
التمهيد الجوي والطائرات المسيّرة لضرب مراكز القيادة والتحصينات قبل تقدم القوات البرية.
الهجوم على المرتفعات والمواقع المسيطرة على طرق الحركة، خصوصًا في الجوف وتعز والساحل الغربي، بدل محاولة اختراق شامل ومباشر للدفاعات الحوثية.
وقد تمكنت هذه القوات بالفعل من استعادة مواقع استراتيجية في غرب تعز، بالتزامن مع استمرار القتال في غرب تعز وجنوب الحديدة.
3. استراتيجية رد الحوثيين
الاستراتيجية الحوثية الحالية من خلال قراءتي المبدئية تبدو أقرب إلى الدفاع المرن والاستنزاف؛ أي عدم الدخول في معركة مفتوحة طويلة مع القوات المهاجمة، وإنما محاولة إيقاف الاندفاع واستنزاف القوات المهاجمة بالصواريخ والمدفعية والمسيّرات، ثم استعادة المبادرة محليًا.
وفي بعض المحاور، يحاول الحوثيون استخدام التضاريس والمرتفعات والتحصينات لامتصاص الهجوم، ثم تنفيذ هجمات مضادة محدودة لاستعادة المواقع أو منع القوات المهاجمة من تثبيت مكاسبها.
4. الورقة الأهم لدى الحوثيين: نقل المعركة خارج اليمن
وهنا التطور الأخطر. الحوثيون لا يكتفون بالدفاع داخل اليمن؛ فقد وسّعوا الهجمات بالصواريخ والمسيّرات إلى السعودية، واستهدفوا اليوم 8 سبتمبر مدنًا ومنشآت في جنوب المملكة، بينها أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، ما أدى، وفق السلطات السعودية، إلى إصابة 73 شخصًا واندلاع حرائق في منشآت للطاقة.
وبالتالي، فإن الحوثيين يستخدمون الضغط الصاروخي والمسيّر والتهديد البحري كوسيلة لتشتيت خصومهم وإجبار السعودية على تخصيص جزء من قدراتها للدفاع عن أراضيها بدل تركيز الدعم على الجبهة اليمنية.
الخلاصة العسكرية
القوات الموالية لمجلس القيادة الرئاسي تحاول كسر حالة الجمود عبر الهجوم المتزامن على عدة جبهات، بينما يعتمد الحوثيون على الدفاع المرن، واستنزاف القوات المهاجمة، والهجمات بعيدة المدى، وفتح جبهة إقليمية ضد السعودية.
والنقطة الأهم: المعركة الحالية ليست مجرد محاولة لاستعادة مواقع؛ إنها صراع على المبادرة العسكرية. فإذا تمكنت القوات الموالية لمجلس القيادة الرئاسي من الحفاظ على الضغط المتزامن في الجوف وتعز والحديدة ومأرب، فقد تُجبر الحوثيين على الانتقال إلى دفاع أوسع.أما إذا نجح الحوثيون في إيقاف التقدم ثم استنزاف القوات المهاجمة، فسيعودون إلى النمط الذي أتقنوه: دفاع تكتيكي، واستنزاف، ثم هجوم مضاد في اللحظة المناسبة.
(محمود جمال باحث ومحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية).
Repost from المعهد المصري للدراسات
تدمير ممنهج للمجتمع الأمريكي....إلى أين تتجه الولايات المتحدة؟
أجرى الإعلامي الأمريكي الشهير تاكر كارلسون مقابلة هامة مع الصحفي الاستقصائي والإعلامي اللامع ساجار إنجيتي، ناقشا خلالها موضوعا شديد الأهمية، حول حالة التدمير الممنهج للملايين من الأمريكيين في عهد الرئيس دونالد ترامب، خاصة الشباب منهم، عن طريق ممارسات القمار الحديثة واسعة النطاق، وفتح أفاق جديدة للمشاركة في المواقع الإباحية، فضلًا عن الاستخدام واسع النطاق لمخدر الماريجوانا الذي أصبح استخدامه قانونيًا في الأونة الأخيرة.
وقد ركز الحديث على تسهيل ممارسة القمار على نطاق واسع بشكل قانوني مغطى من خلال منصات حديثة مثل بولي ماركت، وكالشي، والتي أتاحت إمكانية المراهنة بسهولة على أي شئ يمكن أن يحدث في المستقبل، من نتائج المباريات الرياضية إلى الأحداث السياسية والعسكرية، وحتى لون الفستان الذي سترتديه إحدى نجمات السينما! إتاحة هذا الأمر بسهولة باستخدام تطبيقات التليفون المحمول جعلها سريعة الانتشار، لدرجة تجاوز عائداتها أية وسيلة أخرى للتسلية!
تطرق الحديث أيضًا للمواقع التفاعلية الإباحية التي تتيح للفتيات نشر مواد إباحية خاصة بهن في مقابل الحصول على بعض الأموال، ما ساهم في تحويل الكثير من الفتيات الأمريكيات، حسبما قال كارسون، إلى عاهرات!
هذه الممارسات التي أصبحت واسعة الانتشار لدرجة أنها أصبحت مواد للإدمان بالمشاركة في المراهنات أو المواقع الإباحية بكثافة سعيًا لكسب المال السهل، تساهم بدون شك في تدمير الملايين من الشباب الأمريكي دون أن تكون هذه المواد مجرمة بأي شكل من الأشكال، بل على العكس، يتم الترويج لها بكثافة مثل أي استثمار في سوق الأسهم، بل ويشارك أفراد من عائلة ترامب كمساهمين في منصات المراهنات الشهيرة.
المثير كان ما تحدث عنه تاكر وساجار في أن كبار المتبرعين لمنظمة اللوبي الصهيوني الأكبر الإيباك، هم في واقع الأمر من المليارديرات الذين كونوا ثرواتهم من منصات القمار والإباحية. وهنا يتساءل تاكر وساجار عن الدور الذي يقوم به اللوبي الصهيوني في تدمير الشعب الأمريكي، بعد أن أوقعوا ترامب أيضًا في فخ الحرب على إيران، بما له من أثار سلبية على الإقتصاد الأمريكي ومستوى معيشة الأمريكيين.
هذا الحديث يشكل المزيد من تفكيك السردية السائدة عن ارتباط المصالح الأمريكية بمصالح الكيان الصهيوني، وهو ما يقوم به كارلسون أيضًا مع سرديات أخرى مثل ارتباط المسيحية الأمريكية العقدي بدعم الكيان الصهيوني، وغير ذلك من السرديات المخادعة للأمريكيين .
في النهاية يعطي الإعلاميان المتميزان صورة شديدة السلبية حول مستقبل الولايات المتحدة في ظل تدمير جزء كبير من مواطنيها عن طريق القمار والإباحية والمخدرات، بينما فقد معظم أفراد الشعب الباقين الثقة في النخب السياسية والإقتصادية والإعلامية التي توجه الأمور لصالح نسبة لا تتعدى 1% من أفراد الشعب الأمريكي، دون أي حرج في تدمير الأغلبية الباقية من الشعب.
ويطرح ساجار تصورًا مفاده أن هذه الأجواء هي شبيهة بالإجواء التي سبقت الثورات التاريخية الكبرى. لا يعني هذا أن الثورة على الأوضاع في أمريكا وشيكة كما يقول ساجار، لكن ممكن أن يحدث هذا في غضون سنوات قليلة قادمة قبل أن ينتبه الناس، وذلك على النحو الذي حدث في مسار الثورات الكبرى التي تمت الإشارة لها في الحلقة.
قواعد مهمة في تربية الأبناء
قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
من أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء إليه غاية الإساءة وأكثر الاولاد إنما جاء فسادهم من جهة إهمال الآباء لهم وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه فأضاعوهم صغاراً فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوا آبائهم كباراً
ومما يحتاج إليه الطفل غاية الإحتياج الإعتناء بأمر خلقه فإنه ينشأ على ما عوده المربي في صغره
فيجب أن يتجنب الصبي إذا عقل مجالس اللهو والباطل والغناء وسماع الفحش والبدع ومنطق السوء فإنه إذا عَلِق بسمعه عسر عليه مفارقته في الكبر وعز على وليه استنقاذه منه
وينبغي لوليه أن يجنبه الأخذ من غيره غاية التجنب فإنه متى اعتاد الأخذ صار طبيعة له ونشأ بأن يأخذ لا بأن يُعطي ويعوده البذل والإعطاء وإذا أراد الولي أن يعطي شيئاً أعطاه إياه على يده أي على يد الولد كإعطائه مالاً للصدقة على فقير ليذوق حلاوة الإعطاء
ويجنبه الكذب والخيانة أعظم مما يجنبه السم الناقع فإنه متى سهل له سبيل الكذب والخيانة أفسد عليه سعادة الدنيا والآخرة وحرمه كل خير
ويجنبه الكسل والبطالة والدعة والراحة بل يأخذه بأضدادها ولا يريحه إلا بما يجِمُّ نفسه وبدنه للشغل فالراحة وسيلة للعمل بعدها وليست غاية فإن الكسل والبطالة عواقب سوء ومغبة ندم وللجد والتعب عواقب حميدة إما في الدنيا وإما في العقبى وإما فيهما
ويجنبه فضول الطعام والكلام والمنام ومخالطة الأنام فإن الخسارة في هذه الفضلات وهي تفوِّت على العبد خير دنياه وآخرته
ومن سوء التدبير للأطفال أن يمكنوا من الإمتلاء من الطعام وكثرة الأكل والشرب ومن أنفع التدبير لهم ان يمسكوا عن ذلك وأن يعطوا دون الشبع ليجود هضمهم وتعتدل أخلاطهم وتقل الفضول في أبدانهم وتصح أجسادهم وتقل أمراضهم فما أفسد الأبناء مثل تفريط الآباء وإهمالهم
[ من كتاب أحكام المولود لابن القيم ]
https://t.me/tawasulacademy
