616
Subscribers
+324 hours
+77 days
+1230 days
Posts Archive
616
«إغواء الوعظ، قد يكون جذابًا. لكن في ما يتعلق بالأدب؛ الوعظ مُهلك. فقط العمل الأدبي الذي يكشف عن الشظية المجهولة من الوجود الإنساني، لديه ما يبرّر وجوده»
كونديرا
616
«تنحّى مبتعدًا، وقد علا مُحيّاه حزنٌ، لا هو مؤلمٌ ولا هو تعيس. حزن شفاف، ينطوي على تسامح لا يخلو من غطرسة»
كونديرا
616
Repost from N/a
ثمّةَ أيـَّامٌ لا أكونُ فيها سوى رَكلةٍ. ببسَاطةٍ وبشكلٍ خالصٍ: ركلة. أتمرُّ درّاجةٌ ناريـَّةٌ مُسرِعةٌ؟ هدف!... عبرَ نافِذةٍ في الطابقِ الخامِس. أهناكَ أصلَعٌ يتسكَّعُ في الجوار؟ ها هو ينطلِقُ طائِراً حتّى يُغرَسُ في بعضِ مانِعةِ صواعِقٍ. هل سيّارةٌ ترصُّ مكابحها كي تتوقّف عند الرصيفِ؟ بركلَةٍ واحدةٍ جيدةٍ تثَبَّتُ في عِليّةٍ ما.
إلى الجحيم بقوارير الصيادِلة، وبالمصابيحِ الكهربائيةِ وما شابهَها، وبالأرقام المُثبَّتة على أبواب الشوارع!
حينَ أبدأُ بالركلِ، تُصبِحُ من العبثِ محاولة إيقافي. أحتاجُ أنْ أهدمَ الكورنشيات، صالات البليارد، والتراموايات. أحتاجُ أنْ أحطّم -بركلاتٍ- واجهات المتاجر وأن أطرح – بركلاتٍ- جميع الدمى المعروضة إلى الشارع. ليسَ باستطاعتي أن أهدأ أو أسعَدَ حتى أدمّر تماماً تلكَ النُّصب التذكارية للنظافة: المباوِل العامة. لا شيء يرضيني مثل صوت – عن طريق ركلة ما – انفجارِ خزانات الغاز وتحطّم الأقواس الكهربائية. أفضّل أن أموتَ على أنْ أتخلى عن متعةِ جعلِ انفجارِ مصابيح الشارع ترسِم مساراتٍ كالصواريخ ومن ثمَّ تهوي، وسيقانها للأعلى، في أحضانِ الأشجارِ الممدودةِ في حديقة البلدية.
ركلةٌ سريعةٌ لرجالِ الإطفاء، الزهورِ الاصطناعية ولبيكاربونات الصودا، ركلة سريعةٌ لخزَّانات المياه، للنساءِ الحوَاملِ، ولأنابيـْبِ الفحص.
عائلاتٌ تُفكَّكُ بركلةٍ واحدة، تعاونياتٌ استهلاكيـّةٌ، مصانع أحذيةٍ، أناسٌ لم يستطيعوا الحصول على تأمينٍ، أناسٌ لم يكلِّفوا أنفسهم عناءَ تغيير الماء للزيتون... أو السمكاتِ الذهبية الصغيرة...
يصدر من العدد القادم - قريباً جداً.
616
«إن من أرجى الأشياء عندي، أن ليس في أسماء الله الحسنى، اسم "المعذِّب"، على أن فيها الرحيم والرحمن والرؤوف والغفور والكريم،
وما شئت بعد من حسن ظنك به»
