en
Feedback
صغـار على الأثـر

صغـار على الأثـر

Open in Telegram

••«غِراسُ اليوم، فُرسانُ الغد» ••« صَفحَةٌ عِلْمِيَّةٌ، دَعَويَّةٌ، تَربويَّةٌ» ••تُعنى بنشر السُّنَّة النَّبويَّة والآثار السَّلفيَّة، وتوجيهاتٍ تربويَّة؛ في تربية الطِّفل المسلم على المنهج السَّلفي.

Show more
295
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-230 days
Posts Archive
ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ١٧ › . مسألة في الختم ‹ ١ › سُئِل ابن أبي زيدٍ القيروانيِّ : عن معلِّمٍ اشترط علىٰ الصِّبيان ختمَ القرآنِ كُلِّها : الرُّبع ، والثُّلثَ ، والنِّصف ، وغير ذلك من الختمِ فيما حفظوه عنده ، أو عند غيره فيما مضىٰ . فدخل صبيٌّ عنده في سورة الأنعام وقد قرأ علىٰ مُعلِّمين شتَّىٰ ، هل له الختمة أم لا ؟ ‏❒ فأجاب : الخَتمةُ إنَّما تجب للمُعلِّم الأوَّل ، ولا تجب لهذا الثَّاني ؛ إلا أن يشترطها . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ فتاوىٰ ابن أبي زيد .

ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ١٦ › . الهديَّة في الأعياد سُئِل ابن أبي زيدٍ القيروانيِّ : عمَّا يُعطىٰ المعلِّم في الأعياد وغيرها ؛ ولم يشترطه عليهم ؟ ‏❒ فأجاب : بأن ما جرت به العادة فهو كالشَّرط ؛ وما لم تَجرِ العادةُ به فهو تطوّعٌ منهم ، وليس به بأسٌ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ فتاوىٰ ابن أبي زيد .

ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ١٥ › . هديَّة الصِّبيان للمعلِّمين سُئِل ابن أبي زيدٍ القيروانيِّ : عن أخذِ ما يأتي به الصَّبيُّ للمُعلِّم ؛ ويزعُمُ أنَّ أباهُ وأُمُّه أعطت ذلك له ؟ ‏❒ فأجاب : إن جرت عادةٌ بهديَّة الأب للمؤدِّب ؛ فجائزٌ قبوله وتصديقه ؛ إلا أن يأتي بما يُنكرُ أن يكون الأب بعثه به ، أو في غير وقتٍ اعتاده منه ؛ فيسألُ عن ذلك أبويه . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ فتاوىٰ ابن أبي زيد .

ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ١٤ › . أجرة المعلِّم إن غاب الصَّبي لعذر سُئِل ابن أبي زيد القيرواني : عن الصَّبيِّ إذا مَرِض السَّنة كلّها أو بعضها ؛ هل تلزمُ الأبَ الأُجرة أم لا ؟ ‏❒ فأجاب : إنَّما تجب علىٰ الأب من الأُجرة بقدر ما صحَّ للصَّبيِّ ؛ ولو مرِض السَّنة كُلّها فلا أُجرة للمعلِّم . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ فتاوىٰ ابن أبي زيد .

ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ١٣ › . الأجرة علىٰ التَّعليم من غير شرط سُئِل ابن أبي زيد القيرواني : عن المُعلِّم يُعلِّم علىٰ أنَّ ما أُعطي أخذ ؛ ومن لم يُعطه سكتَ ؟ ‏❒ فأجاب : إن علَّم علىٰ أنَّ من أعطاه أخذ ؛ ومن لم يُعطهِ سكتَ ولم يطلبه ؛ فلا بأس . وإن كان لابُدَّ من الطَّلب ؛ فالواجب بيان الأُجرة . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ فتاوىٰ ابن أبي زيد .

ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ١٢ › . عدد ضرب الصَّبيِّ للتَّأديب سُئِل ابن أبي زيدٍ القيروانيِّ : عن القدر الذي يجوز للمعلِّم أن يؤدِّبَ به الصَّبيّ ؟ ‏❒ فأجاب : فقال : قال أبو جعفر : عشرُ ضرباتٍ علىٰ البطالةِ ؛ وعلىٰ القراءة بثلاثة . فإن جاوزه فعليه دِية ما أصاب الصَّبِيَّ ؛ من ماله إن كان يسيرًا ، وإن كان كثيرًا فعلىٰ العاقلةِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ فتاوىٰ ابن أبي زيد .

ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ١١ › . ضربُ الصَّبي ابن خمس سنين سُئِل ابن أبي زيدٍ القيروانيِّ : هل يُضرب ابن خمسِ سِنين من الصِّبيان ، أو أقل ، وأكثر إلىٰ عشرةٍ إذا ضحك في الصَّلاة ، أو تركها ، أو شرب مُسكِرًا ؟ ‏❒ ‏فأجاب : إن كان ابن عشرِ سنين ، زجره عن ذلك ، وإن عاد أدَّبه ⑴. قلتُ : أي يزجره عن الضَّحك في الصَّلاة ويؤدِّبه علىٰ ذلك مع أمره بإعادتها . ‏❒ عن ابن سيرين ـ رحمه ﷲ ـ قال : كانوا يأمروننا ونحن صبيان إذا ضحكنا في الصَّلاة أن نُعيد الصَّلاة ⑵. ‏❒ ‏وقال ـ ابن أبي زيدٍ ـ استكمالًا لجوابه : وأمَّا في شربه المُسكِر ؛ فجائز تأديبه عليه . وأمَّا ابن خمسِ سنين ، فيزجره عن شُرب الخمر ، وعن الضَّحك ؛ فإن عاد زَجَرَهُ زجرةً ثانية ، فإن عاد أدَّبَهُ ، علىٰ قدر احتماله وقوَّته ؛ ولا حدَّ في ذلك . قلت : وهذا هو الصَّحيح ـ إن شاء ﷲ تعالىٰ ـ أنَّ الصَّبيَّ يُؤدَّب بالضَّرب إذا فعل هذه المنكرات قبل سنِّ العاشرة من عمره إن كان يعقل الضَّرب ويقوىٰ عليه . ‏❒ ‏كما ورد عن عبد ﷲ بن الزُّبير ـ رضي ﷲ عنهما ـ بضرب صبيًّا صغيرًا ؛ فلمَّا أُنكِرَ عليه قال : رأيته قد عرف ما ينفعه ممَّا يضرّه ؛ فأحببتُ أن أُحسن أدبه ⑶. ‏❒ ‏وقال أحمد بن حنبل ـ رحمه ﷲ ـ : إن كان صغيرًا لا يعقل ؛ فلا يضربه ⑷. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. فتاوى ابن أبي زيدٍ . ⑵. ابن أبي شيبة ‹ ٣٨٨/١ › . ⑶. تاريخ دمشق ‹ ٢٠٠/٢٨ › . ⑷. الآداب الشَّرعيَّة ‹ ٤٥١/١ › .

ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ١٠ › . التَّحلُّل من الصَّبيِّ سُئِل ابن أبي زيدٍ القيروانيِّ : عمَّن أراد ضربَ صبيٍّ فجازت الضَّربة بآخر ؛ وحَذَفَ الدِّرَّة علىٰ صبيٍّ فجاءت علىٰ آخر . أو ضرب الصَّبيَّ علىٰ فعلِ شيءٍ ثمَّ تبيَّن أنَّه لم يفعله ؛ هل يتحلَّلُ الصِّبيَّ ، أو الأبَ ، أو لا شيء عليه ؟ ‏❒ فأجاب : إذا كان فعله علىٰ وجهِ الخطأ ؛ فلا شيء عليه في الحُكم ، ما لم يكن جرحًا . ومن جهة التَّنزُّه فإنَّه يتحلَّلُ من الصَّبيِّ ، فهو حسنٌ غير لازم . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ فتاوىٰ ابن أبي زيد القيروانيِّ .

ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ٩ › . إذا أفلس الأب سُئل ابن أبي زيد القيرواني : عمَّن وضع ولده في الكُتِّاب ثمَّ أفلَسَ ؛ هل للمؤدِّب أُجرةٌ ؟ ‏❒ فأجاب : إن وجبت عليه أجرة فيما مضىٰ ، حاصّ بها الغُرماء ، وأمَّا فيما يُستقبلُ فلا مُحَّاصِّة له . وإن استأجره علىٰ تعليمهِ مُشاهرة ففلس ؛ فلا يجوز له أن يأخذ ممَّا يجد في يد الأب في الشَّهر من الإجارة . ولم لم يُفلس إلَّا أنَّ الدَّين أحاط بماله ؛ فله الأخذُ منه ما دام الأب قائمَ الوجه . فلو قال قائل : إنَّ الكِراء إذا كان مُشاهرةً وهو قائم الوجد فلا يجوز أخذ شيء ، لم أَعِبْه . ـ قوله : ‹ حاصّ › : تحاصوا وحاصوا ؛ اقتسموا حصصًا . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ فتاوىٰ ابن أبي زيد .

ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ٨ › . إقراء المُعلِّم الاثنين في وقتٍ واحدٍ سُئل ابن أبي زيد القيرواني : عن مُعلِّم يعرضُ الصِّبيان عشيَّة الأربعاء ، هل يعرضُهم اثنين أو ثلاثةً ، خشية أن لا يستوعبهم في الجمعة . أو أفرادًا ويُقلِّل لهم في القراءة ؟ ‏❒ ‏فأجاب : إن كان علىٰ يقينٍ من حفظهم ؛ أرجو أن لا يكون بذلك بأس . وإن لم يكن علىٰ يقين من حفظهم ؛ فإنَّه لا يدري من يحفظُ منهم ؛ لأنَّ بعضهم عونٌ لبعضٍ ، ويفتحُ بعضُهم علىٰ بعضٍ ؛ فأرىٰ أن يمنَعَهم من العرضِ ، ويأخذَهم مُنفردين . وإن كان يلحقهم لكثرتهم تقصيرٌ لم يأخذ منهم إلا ما يقوىٰ علىٰ تعليمه كما يجب ، ويدعُ ما زاد ؛ إلَّا أن يؤاجِرَ مَن يُعينُه فأرجو له ذلك إن قامَ مقامَه ، ويُعلِمَ بذلك الصِّبيان . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ فتاوىٰ ابن أبي زيد القيرواني .

ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ٧ › . وضع الجنايات عن الصِّبيان سُئل ابن أبي زيد : عن قوله ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ : « رُفِعَ القلمُ عن ثلاث » ؛ ما المرفوع عليهم ؟ ‏❒ ‏فأجاب : الموضوع عنهم الإثم لا الجنايات ؛ فما جَنَوْا فهو عليهم ⑴. ـ ومسألة جِناية الصَّبي في قتل الخطأ وغيرها من الجنايات والحدود محل اتِّفاق بين السَّلف أنَّه : لا قَوَدَ عليه ولا حَدَّ . ‏❒ ‏عن ابن جريج قال : أخبرني عبد العزيز بن عمر : أنَّ في كتاب لعمر بن عبد العزيز ، عن عمر بن الخطاب ـ رضي ﷲ عنه ـ : أنَّه لا قَوَدَ ، ولا قِصاص في جراحٍ ، ولا قتلٍ ، ولا حدٍّ ، ولا نكالَ علىٰ مَن لم يبلغ الحُلُم ؛ حتَّىٰ يعلم ما له في الإسلام وما عليه ⑵. ‏❒ ‏قال الزُّهري ـ رحمه ﷲ ـ : مضت السُّنَّة أنَّ عمدَ الصَّبي خطأ ⑶. قلتُ : وقد نقل الإجماع علىٰ ذلك غير واحدٍ من أهل العلم . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. فتاوىٰ ابن أبي زيد القيرواني . ⑵. عبد الرزاق ‹ ١٨٠٦٤ › . ⑶. عبد الرزاق ‹ ١٨٠٦٨ › .

ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ٦ › . تأديب الصَّبي إذا ارتكب حدًّا سُئل ابن أبي زيد : عن صغيرٍ عند مُعلِّم قَذَف صغيرًا أو كبيرًا ورُفِعَ للمؤدِّب ؛ ما يلزمه ؟ ‏❒ ‏فأجاب : الواجب علىٰ المُعلِّم زجرُهُ ؛ فإن عاد ، أدَّبه بقدر اجتهاده ⑴. ـ ‹ القذف › : الرَّمي بالسِّهام ، والحصىٰ ، والكلام ؛ ثمَّ أصبحت تُستخدم في الرَّمي بالزِّنا ونحوه من المكروهات . ـ وقد نقل الإجماع غير واحد من أهل العلم : علىٰ أنَّ ما كان دون البلوغ لا تُقام عليه الحدود حتَّىٰ يحتلم ؛ ولكن يُؤدَّب ويُعزَّر . ‏❒ ‏عن محمَّد بن يحيىٰ بن حبان قال : أتىٰ عمر بن الخطَّاب ـ رضي ﷲ عنه ـ بابن الصعبة قد ابتهر امرأة في شِعره . قال : انظروا إلىٰ مؤتزرته . فنظروا فلم يجدوه أنبت الشَّعر . فقال : لو أنبت الشَّعر لجلدته الحدّ ⑵. ـ قوله : ‹ ابتهر › : أن يقذفها بنفسه ؛ فيقول : فعلتُ بها كاذبًا ، فإن كان قد فعل فهو ‹ الابتيار › . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. فتاوىٰ ابن أبي زيد . ⑵. رواه عبد الرزاق ‹ ١٣٣٩٧ › .

ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ٥ › . النَّظر في ألواح الصِّبيان وتصحيحها سُئل ابن أبي زيد : عن المُعلِّم هل يلزمه أن ينظرَ في ألواح الصِّبيان ؛ هل فيها خطأٌ في الأحرف أم لا ؟ وكيف لو شرطَ ألا يَنْظُر في ذلك ؟ ‏❒ ‏فأجاب : يجبُ عليه أن يَنْظرَ في ألواحهم ؛ وإصلاح ما فيها من الخطأ . وشرطه عدمُ النَّظر خطأٌ لا يجوز . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ فتاوى ابن أبي زيد .

ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ٤ › . حكم تعليم الأولاد سُئل ابن أبي زيد : عمَّن له أولادٌ صِغارٌ وكبارٌ وهو فقيرٌ . فأراد إدخالَ الصِّغار للكُتَّاب ويترك الكِبارَ يقومون عليه . هل له سَعَةٌ أم لا ؟ ‏❒ ‏فأجاب : له ذلك ، وليس واجبًا عليه أن يُعلِّمهم . وخيرٌ له أن يُعلِّمهم . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ فتاوى ابن أبي زيد .

ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ٣ › . تعليم أولاد أهل البدع سُئل ابن أبي زيد : هل يجوز تعليم الخوارج وأولادهم القرآن والكتب أم لا ؟ وهل تجوز شهادة أحدهم دعا إلىٰ بدعته أم لا ؟ ‏❒ ‏فأجاب : التَّنزُّه عن هذا أحبُّ إلينا ؛ لأنَّه لا يزال يسمع البدعة ، لاسيما إن كان في موضعٍ تجري أحكامهم به ، لا أحكام غيرهم ؛ وفيه مذلَّةٌ وإهانةٌ لذوي الدِّين والسُّنَّة . ولا تجوز شهادتهم ⑴. ‏❒ ‏قال أبو بكر المرُّوذي : قلتُ لأبي عبد ﷲ ـ أحمد بن حنبل ـ : الرَّجل المقرئ يجيئه ابن الجهمي ، ترىٰ أن يأخذ عليه ؟ قال : وابنُ كم هو ؟ قلتُ : ابن سبع أو ثمان . قال : لا تأخذ عليه ، ولا تقبله ؛ لِيذِلَّ الأبُ به ⑵. ـ ومسألة ترك تحديث أهل البدع ممَّا كان عليه أهل السُّنَّة في معاملتهم لأهل البدع ، وآثارهم في هذا الباب كثيرة ؛ ومنها : ‏❒ ‏قال أحمد بن يونس : رأيتُ زهير بن معاوية جاء إلىٰ زائدة بن قدامة فكلَّمه في رجلٍ يُحدِّثه . فقال : من أهل السُّنَّة هو ؟ فقال : ما أعرفه ببدعة . فقال زائدة : هيهات ، أمِنْ أهل السُّنَّة هو ؟ فقال زهير : متىٰ كان النَّاس هكذا ؟ فقال زائدة : ومتىٰ كان النَّاس يشتمون أبا بكر وعمر رضي ﷲ عنهما ⑶. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. فتاوىٰ ابن أبي زيد . ⑵. السنة للخلال ‹ ١٧١٠ › . ⑶. الشريعة ‹ ٢٠٦٠ › .

ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ٢ › . استعانة المُعلِّم بمن يُعينه في التَّعليم سُئل ابن أبي زيد القيرواني : عن المُعلِّم إذا قال لآباء الصِّبيان : أُقرئ ما شئت من الصِّبيان وأُدخل معي من يُعينُني إذا شئت ؛ ولم أقْوَ عليهم . هل يجوز ذلك أم لا ؟ ‏❒ فأجاب : إذا حصل عندَهُ من العددِ ما إذا زاد عليه ، قصَّر عن الأوَّل ؛ فلا يجوز له . وأمَّا قوله : « آتي بمن يعينني » ، فأرجو أنَّه سهلٌ ، وفيه بعض المغمز . والتَّعليم فيه أنواعٌ ، لا يكاد المُعلِّم يفي بها ؛ وأرجو أن يجتهدَ ويتحرَّىٰ أن يسلم . ـ نيابة المُعلِّم لغيره ليقوم بالتَّعليم . وسُئل : عن المعلِّم يُريد أن يجعل غيرَهُ في موضعِهِ ؛ هل يجب إذنُ آباءِ الصِّبيان في ذلك أم لا ؟ ‏❒ فأجاب : ليس له أن يجعلَ في موضِعِهِ غيره . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ فتاوى ابن أبي زيد القيرواني .

ـ مسائل في التَّربية والتَّعليم ‹ ١ › . صرف الصِّبيان وانشغال المعلِّم عنهم سُئل ابن أبي زيدٍ : عن معلِّم الصِّبيان سَنَةً ، فيشترطُ عليهم أنَّه إذا جاءته دراهم من ختمٍ ، أو نكاح ، أو ولادة ، أو قدوم غائب ؛ صرفَ الصِّبيان يومًا أو بعضه ، أو قال لهم : إن وقعَ هذا في السَّنة مرَّتين عليهم اليوم ، ونحوه بشرط . وكيف إن كان سُنَّة البلدِ تخلِّيهم من غير شرطٍ ؟ وهل له الصَّلاة علىٰ الجنازة ؟ وكيف لو شرط ذلك ؟ وهل له صلاة الضُّحىٰ في موضع التَّعليم ، أو غيره ، أو يتنفَّل بين الصَّلاتين ؟ وهل يجلس مع بعض إخوانِه السَّاعة ونحوها ، إذا أتاه زائرٌ في المدَّة الشَّاذة ، ويمضي معه إلىٰ داره في السَّاعة ونحوها ؟ وكيف لو شرط ذلك ؟ ‏❒ فأجاب : إن شرطَ إن جاءته دراهم ختمة ، أو نكاح ، أو ولادة ، أو قدوم غائب صرف الصِّبيان ؛ فإن كان لا يكثرُ مرَّة ويقِلُّ أُخرىٰ فلا يجوز . وإن كان يتبعُ في الغِبِّ لا يكثر وقوعه ؛ فلا بأس به . وصلاته علىٰ الجِنازة خفيفٌ إن وقع قِلَّة ، وكثرتُها لا تجوز . ولو شرط صلاة الضُّحىٰ ؛ إن كانت بعد إتيان الصِّبيان علىٰ ما ينبغي من عرضِهم فلا بأس بركعات خفيفات . وتنفُّلُه بين الصَّلاتين وهو وقت تعليم الصِّبيان في بلدِهم فلا يفعل حتَّىٰ يفعلَ بهم ما جرت عادتهم من التَّعليم . وحديثه مع إخوانِهِ لا ينبغي أن يأتي من ذاك ما يقطعه عن حاجته فيهم ، ويَمنعهم ما عَهِدوه من التَّعليم ، وأرجو أن يكون الأمر الخفيف خفيفًا ؛ واشتراطه لا يصحّ لأنَّه مجهول . وكذا قِيامه معه إلىٰ داره إذا قَرُبت وهو أمرٌ خفيفٌ يقع في الفرطِ تخفيف . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ فتاوىٰ ابن أبي زيد القيرواني .

○◎ قبول المُعلِّم هدايا الطُّلاب ‏❒ ‏قال محمَّد بن سحنون : ولا يَحلُّ للمُعلِّم أن يُكلِّف الصِّبيان فوق أُجرته شيئًا من هديَّة ، وغير ذلك ، ولا يسألهم في ذلك ؛ فإن أهدوا إليه في ذلك فهو حرام ، إلا أن يُهدوا إليه من غير مسألة ⑴. رخَّص ابن سحنون وغيره من أهل العلم في قبول المُعلِّم لهدايا الطُّلاب إذا لم تكن علىٰ سبيل المسألة . ومن الواجب علىٰ المُعلِّم عدم قبول هدايا الصِّبيان ، لأنَّها غالبًا ما تُفضي إلىٰ ما هو محرَّمٌ ؛ ومن ذلك : ١ـ أنَّ تفوّق الطَّالب وتخرُّجه من التَّعليم اليوم قائم علىٰ حصوله علىٰ الدَّرجات التي يتحصَّل عليها باجتهاده ، وهديَّته للمُعلِّم قد تكون سببًا في أخذه ما لا يستحقُّه من الدَّرجات ؛ فهي ذريعة للتُّهمة بالرَّشوة . ‏❒ ‏قال ربيعة : الهديَّة ذريعة الرُّشوة ، وعملة الظلمة . قال ابن قدامة : وذلك لأنَّ الهديَّة يُقصد بها في الغالب استمالة قلبه ليعتني به في الحكم فتشبه الرُّشوة ⑵. ٢ـ المعلِّم اليوم كالحاكم والقاضي يحكم بين الصِّبيان في الدَّرجات والنَّتائج بالعدل ، ويقضي فيما شجر بينهم ؛ ولا يخفىٰ أنَّ الهديَّة قد تكون سببًا للجور والظُّلم في القضاء بينهم ، فقد يعفو عن من يستحقُّ التَّأديب بسبب هديَّته . ‏❒ ‏قال ابن قدامة : لأنَّ حدوث الهديَّة عند حدوث الولاية يدلُّ على أنَّها من أجلها ليتوسَّلَ بها إلىٰ ميل الحاكم معه علىٰ خصمه فلم يجز قبولها منه كالرشوة ⑶. ٣ـ فيها مجال للدُّخول في الرِّيبة والتُّهمة بكلام النَّاس بأنَّ هذا الطَّالب ما ناله من هذا التَّفوق آتٍ بسبب تلك الهديَّة ، والمسلم مأمور بتجنُّب مواطن الرَّيب . ٤ـ قال أحمد بن حنبل ـ رحمه ﷲ ـ فيمن ولي شيئًا من أمر السُّلطان : لا أُحبُّ له أن يقبل شيئًا ؛ يُروىٰ : هدايا العُمَّال غلول ⑷. ولأنَّ مهنة التَّعليم اليوم مرتبطة بالسُّلطان ؛ يُخشىٰ من دخوله في الوعيد الشَّديد عن النَّبي ﷺ في قبولها ، ومن ذلك : ‏❒ ‏عن أبي حُميد السَّاعدي ـ رضي ﷲ عنه ـ أنَّ رسول ﷲ ﷺ قال : « هدايا العُمَّال غُلُول » ⑸. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. آداب المعلمين ‹ ٩٦ › . ⑵. المغني ‹ ٥٩/١٤ › . ⑶. المغني ‹ ٥٩/١٤ › . ⑷. المبدع ‹ ٤١/١٠ › . ⑸. رواه أحمد ‹ ٤٢٥/٥ › .

🌧 | 🌼 إخراج الصِّبيان لصلاة الاستسقاء ‏❒ قال سحنون : وإذا أجدبَ النَّاس واستسقىٰ بهم الإمامُ ؛ فأُحبُّ للمُعلِّم أن يَخرج بهم ، مَن يعرف الصَّلاة منهم ، وليبتهلوا إلىٰ ﷲ بالدُّعاء ، ويرغبوا إليه . فإنَّه بلغني أنَّ قوم يونُسَ ـ صلَّىٰ ﷲ علىٰ نبيِّنا وعليه ـ لمَّا عاينوا العذاب خرجوا بصبيانهم فتضرَّعوا إلىٰ ﷲ بهم ⑴. ‏❒ سُئِل مالكٌ ـ رحمه ﷲ ـ عن إخراج النِّساء والصِّبيان للاستسقاء ؟ قال : أمَّا النِّساء والصِّبيان فإن خرجوا فلا أمنعهم أن يخرجوا . وأمَّا من لا يعقل الصَّلاة من الصِّبيان فلا يُخرج ؛ ولا يَخرج إلا من كان منهم يعقل الصَّلاة ⑵. ‏❒ قال الشَّافعي ـ رحمه ﷲ ـ : وأحبُّ أن يُخرجَ الصِّبيان ويتنظَّفوا للاستسقاء ⑶. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. آداب المعلمين ‹ ١٢٣ › . ⑵. المدونة الكبرى ‹ ١٦٦/١ › . ⑶. الأم ‹ ٤١٣/١ › .

○◎                  قبول شهادة الصِّبيان فيما بينهم اختلف أهل العلم في قبول شهادة الصِّبيان فيما بينهم ؛ وممَّن كان يُجيز شهادة الصِّبيان فيما بينهم إذا لم يكن قد حضرها الكبار : ‏❒ قال سحنون : وذكر عبد ﷲ بن وهب أنَّ عليَّ بن أبي طالبٍ ، وشُريحًا ، وعبد ﷲ ، وعُروة بن الزُّبير ، وابن قُسَيْطٍ ، وربيعة : أنَّهم كانوا يُجيزون شهادة الصِّبيان فيما بينهم مالم يتفرَّقوا وينقلبوا إلىٰ أهليهم ، أو يختلفوا ، ويُؤخذ بأوَّل أقوالهم ⑴. ‏❒ قال مالك ـ رحمه ﷲ ـ : الأمرُ المجتمعُ عليه عندنا : أنَّ شهادةَ الصِّبيان تجوز فيما بينهم من الجراح ، ولا تجوز علىٰ غيرهم ، وإنَّما تجوز شهادتهم فيما بينهم من الجراح وحدها ، ولا تجوز في غير ذلك إذا كان ذلك قبل أن يتفرَّقوا ، أو يُخبَّبوا ، أو يُعلَّموا ، فإن افترقوا فلا شهادة لهم ؛ إلا أن يكونوا أَشهَدوا العدول علىٰ شهادتِهم قبل أن يتفرَّقوا ⑵. ‏❒ قال عبد ﷲ بن أحمد بن حنبل ـ رحمه ﷲ ـ : سألتُ أبي عن شهادة الصِّبيان ؟ فقال : عليٌّ ـ رضي ﷲ عنه ـ أجاز شهادة الصِّبيان الذين عرفوا بعضهم علىٰ بعض ⑶. ‏❒ ثمَّ ذكر بإسناده عن إبراهيم أنَّ غِلمانًا ستَّة تغاطُّوا في الفرات ، فغرق واحد منهم ، فشَهِد ثلاثةٌ علىٰ اثنين أنَّهما قَتلاه ، وشَهِد الإثنان علىٰ الثَّلاثة أنَّهم غَرقوه . قال : فقضىٰ عليٌّ في ذلك أن ضَمِن الثَّلاثة خُمُس الدِّية ، وضَمن الإثنين ثلاثة أخماس الدِّية . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. المدونة الكبرىٰ ‹ ١٦٣/٥ › . ⑵. الموطأ ‹ ٧٢٦/٢ › . ⑶. مسائله ‹ ١٨١٦ › .