en
Feedback
صغـار على الأثـر

صغـار على الأثـر

Open in Telegram

••«غِراسُ اليوم، فُرسانُ الغد» ••« صَفحَةٌ عِلْمِيَّةٌ، دَعَويَّةٌ، تَربويَّةٌ» ••تُعنى بنشر السُّنَّة النَّبويَّة والآثار السَّلفيَّة، وتوجيهاتٍ تربويَّة؛ في تربية الطِّفل المسلم على المنهج السَّلفي.

Show more
295
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-230 days

Data loading in progress...

Attracting Subscribers
September '26
September '260
in 0 channels
August '26
+5
in 1 channels
Get PRO
July '26
+7
in 1 channels
Get PRO
June '26
+5
in 0 channels
Get PRO
May '26
+4
in 0 channels
Get PRO
April '26
+8
in 1 channels
Get PRO
March '26
+1
in 0 channels
Get PRO
February '26
+3
in 0 channels
Get PRO
January '26
+7
in 0 channels
Get PRO
December '25
+18
in 2 channels
Get PRO
November '25
+5
in 2 channels
Get PRO
October '25
+3
in 0 channels
Get PRO
September '25
+13
in 3 channels
Get PRO
August '25
+28
in 5 channels
Get PRO
July '25
+57
in 4 channels
Get PRO
June '250
in 2 channels
Get PRO
May '250
in 0 channels
Get PRO
April '250
in 2 channels
Get PRO
March '250
in 2 channels
Get PRO
February '250
in 15 channels
Get PRO
January '25
+44
in 18 channels
Get PRO
December '24
+99
in 28 channels
Get PRO
November '24
+179
in 20 channels
Get PRO
October '240
in 4 channels
Get PRO
September '24
+99
in 10 channels
Get PRO
August '24
+53
in 5 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
08 September0
07 September0
06 September0
05 September0
04 September0
03 September0
02 September0
01 September0
Channel Posts
Repost from N/a
‏" إيَّاك أن تظن أنَّ المالَ والسكنَ -فقط -هما الأمانُ الحقيقي لأبنائك بعد رحيلك؛ فكم من بيوتٍ واسعة سكنها الشقاء ، وكم من أموالٍ كثيرة أورثت الضياع. فالأمانُ الحقّ مع ما تبذُله من سببٍ يُغنيهم عن ذُلِّ الحاجة بعدك ؛ أن تغرس في قلوبهم نورَ التوحيد ، وفي أعمالهم أثرَ التقوى ، وفي ضمائرهم خشيةَ الله في خلواتهم . علِّمهم أنَّ الحياةَ زائلة، وأنَّ رضا الله هو الباقي، وأنَّ الصلاةَ حِصن ، والصدقَ نجاة ، والدعاءَ أمضى سلاح . وأنهم إن جعلوا الآخرةَ همَّهم، أتتهُم الدنيا وهي راغمة. ازرع فيهم أنَّ الكرامةَ في طاعة الله، قبل أن تكون في جاهٍ أو مال. اجعلوا أولادكُم يعرفون الله قبل أن يعرفوا الحياة ؛ ليطيب لهم العيش، ويكونوا خيرَ خلفٍ لكم . فالولدُ الصالح لا يُبقي أثرَ والديه فحسب، بل يرفعهما بدعوةٍ في ظلمة القبر "..

2
○◎ صوم الصِّبيان عن الرَّبيع بنت معوِّذ - رضي ﷲ عنها - قالت : أرسل النَّبي ﷺ غداة عاشوراء إلىٰ قرىٰ الأنصار : من أصبح مُفطراً فليُتم بقيَّة يومه ؛ ومن أصبح صائماً فليصُمْ . قالت : فكنَّا نصومُه بعد ؛ ونُصوِّم صِبياننا ، ونجعل لهم اللُّعبة من العهن ؛ فإذا بكىٰ أحدهم علىٰ الطَّعام أعطيناه ذاك ؛ حتَّىٰ يكون عند الإفطار ⑴. - العهن : الصُّوف . ١- دلَّ الحديث علىٰ مشروعيَّة الصَّوم للصِّبيان ؛ وعلىٰ ذلك بوَّب أهل العلم في مصنَّفاتهم . ❐ عن عبد ﷲ بن أبي الهذيل قال : أُتيَ عمر - رضي ﷲ عنه - بشيخ شرب الخمر في رمضان . فقال : للمنخرين للمنخرين ، في رمضان ووِلداننا وصبياننا صيام ؟! فضربه ثمانين ؛ وسيِّره إلىٰ الشام ⑵. ٢- في الحديث : بيان علىٰ ما كان عليه نساء السَّلف الصَّالح في تربية أبنائهنَّ ؛ وتنشئتهم علىٰ العبادة واتِّباع السُّنَّة . فقد كان لنساء السَّلف دور كبير في حثِّ أبنائهنَّ علىٰ الخير والعبادة ، وطلب العلم وحضور مجالس العلماء ؛ فأخرجن لنا أئمة يُقتدىٰ بهم في العلم واتِّباع السُّنة ؛ كأمثال : سفيان الثوري ، ومالك ، والشَّافعي ، وأحمد - رحمهم ﷲ - وغيرهم من علماء السُّنَّة الذين حظوا بأمَّهات ومربِّيات صالحات كُنَّ سبباً في تقدُّمهم وتعلُّمهم . وأمَّا واقع أمَّهات اليوم - إلَّا من رحم ﷲ - فهو مرير ؛ فقد تخلَّينَ عن تلك المسؤوليَّة التي أخبر عنها النَّبي ﷺ بقوله : « والمرأة راعية علىٰ بيت بعلها و ولده ، وهي مسؤولة عنهم » ⑶. فانشغلن بأنفسهنَّ ومصالحهنَّ متخلِّيات عمَّا أوجبه ﷲ تعالىٰ عليهنَّ من رعاية أولادهنَّ ؛ وﷲ المستعان . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. رواه البخاري ‹ ١٩٦٠ › . ⑵. رواه البخاري ‹ ٢٢٠/٤ › . ⑶. رواه البخاري ‹ ٢٥٥٤ › .
37
3
◎○ نِعم الوالد ونِعم الوصيَّة قال الصَّحابي الجليل معاذ بن جبل ـ رضي ﷲ عنه ـ لابنه : يا بنيَّ إذا صلَّيتَ صلاة ؛ فصلِّ صلاة مودِّع ، لا تظنُّ أنَّك تعود إليها أبدًا ؛ واعلم يا بنيَّ أنَّ المؤمن يموت بين حسنتين : حسنة قدَّمها ، وحسنة أخَّرها ⑴. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. حِلية الأولياءِ ‹ ٢٣٣/١ › .
32
4
sticker.webp
28
5
○◎ ما يُنهىٰ الصِّبيان عنه وَعَلَىٰ الْإِمَامِ أَنْ يَنْهَىٰ الْغِلْمَانَ أَنْ يُظْهِرُوا زِيَّ الْفُسَّاقِ ؛ وَلَا يَصْحَبُوا أَحَدًا مِمَّنْ يُشَارُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَتَعَرَّضُ لِلْغِلْمَانِ . وَكَذَا يَجِبُ عَلَىٰ الْآبَاءِ أَنْ يَنْهُوا أَوْلَادَهُمْ عَنْ زِيِّ الْفُسَّاقِ ، وَعَنْ صُحْبَةِ الْفُسَّاقِ ⑴. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. ذم اللواط للآجري ‹ ٧٢ › .
27
6
○◎ التَّربيـة الإيمانيَّـة غذاء القلوب أولىٰ من غذاء الأبدان الواجب علىٰ كلِّ مؤمن ومؤمنة العناية بالآداب الشَّرعيَّة والغذاء الشَّرعي لأبنائهم ؛ أمَّا الغذاء البدني فهذا شأن البهائم ، فالواجب أن تكون العناية بتوجيه الأولاد إلىٰ الخير وإرشادهم إلىٰ أسباب النَّجاة ، وتعليمهم الأخلاق الفاضلة والسِّيرة الحميدة . وترغيبهم في قراءة القرآن الكريم والاستفادة منه وتدبُّر معانيه ، وترغيبهم في صحبة الأخيار ومجالستهم ؛ ففي ذلك صلاح لدينهم الذي هو أهمُّ من صلاح أبدانهم . فالغذاء يتعلَّق بصلاح الأبدان ، أمَّا تعليمهم ما ينفعهم ، وتوجيههم إلىٰ الخير وإرشادهم إلىٰ أسباب النّّجاة ، فهذا يتعلَّق بنجاتهم في الدُّنيا والآخرة ، ويتعلَّق بصلاح القلوب ؛ وهذا أهم . فالواجب علىٰ الآباء والأمَّهات جميعًا أن يهتمُّوا بما فيه صلاح القلوب والإستقامة علىٰ شرع ﷲ ، وأن يُعلِّموا أولادهم وأيتامهم وقراباتهم ما ينفعهم في الدُّنيا والآخرة وما يرضي ﷲ عنهم . ويشجِّعوهم علىٰ تعلُّم القرآن الكريم والعناية به وحفظه والإكثار من تلاوته ، وحضور مجالس الذِّكر وحلقات العلم ، وعليهم أن يوصوهم أيضاً بصحبة الأخيار والبعد عن صحبة الأشرار . كلُّ هذه أمور تتعلَّق بصلاح القلوب وصلاح الدِّين وصلاح أمر الآخرة ؛ أمَّا ما يتعلَّق بالغذاء البدنيِّ والكسوة ونحوها ، لا مانع من العناية به ولكنَّه أمر ثانوي ، لا يكون مقدَّمًا أبدًا علىٰ أمر الدِّين ؛ كما يعتقد البعض حسب مفهوم التَّربية المشوَّه في عقولهم . نسأل ﷲ للجميع الهداية .
57
7
○◎ تعليم الصِّبيان الأدعية والأذكار كان سعد بن أبي وقاص ـ رضي ﷲ عنه ـ يُعلِّم أبناءه خمسًا من الدُّعاء ؛ ويقول : كان رسول ﷲ ـ صلَّىٰ ﷲ عليه وسلَّم ـ يدعو بهنَّ : اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من البخل . وأعوذ بك من الجُبن ‹ الخوف › . وأعوذ بك أن أردَّ إلىٰ أرذل العمر . وأعوذ بك من فتنة الدُّنيا . وأعوذ بك من عذاب القبر . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. رواه البخاري ‹ ٦٣٦٥ › .
31
8
○◎ تربية الصَّغيرات علىٰ الحجاب ‏من الأمورِ التَّربويَّة المهمَّة الَّتي يجِب أنْ تعتَني بهَا الأُم ؛ تَعويد ابنَتها لبس المَلابس المُحتشمة مُنذ الصِّغر ، حتَّىٰ تألف السِّتر وتحبُّه ؛ ويكُون ارتِداءها لِـ اللبَاس السَّاتر والحِجاب والخِمار سهلًا ومقبولًا لديها عند الكِبر . فإنَّ من العجب الذي أعجبُ له أن أجد أمًّا تُلبس ابنتها التي تبلغ ثماني سنوات لباسًا فاضحًا وتدور به في الشَّوراع..! قد رأيتُ هذا بجانبي فمجَّته نفسي مجًّا وتساءلتُ : كيف نمنِّي النَّفس بعد ذلك أن تتحجَّب هذه البنت التي مردت علىٰ العريِّ؟! علِّموا بناتكنَّ السِّتر وهنَّ في سنٍّ صغير ؛ ألبسوهنَّ لباسًا يليق ببراءتهنَّ ، وابتعدوا عن لباس يجعلهنَّ أشبه بدمىٰ المراقص . بذلك تألف السِّتر وتحبُّه وتتدرَّج فيه حتَّىٰ ترتدي حجابها عند البلوغ ـ بإذن ﷲ ـ وذلك بحسن التَّربية والدُّعاء وبتعويدها الخير فإنَّ الخير عادة . كما قال عبد ﷲ بن مسعود ـ رضي ﷲ عنه ـ : حافظوا علىٰ أبنائكم في الصَّلاة ؛ وعوِّدوهم الخير فإنَّ الخير عادة ⑴. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. رواه ابن أبي شيبة .
113
9
○◎ فطنة نساء السَّلف وحرصهنَّ في انتقاء صحبة أبنائهنَّ يقول علي بن المديني ـ رحمه ﷲ ـ : غبتُ عن البصرة في مخرجي إلىٰ اليمن ثلاث سنين وأمي حيَّة . فلمَّا قدمتُ قالت : يا بنيَّ ؛ فلانٌ لك صديق ، وفلانٌ لك عدوٌّ . فقلتُ لها : من أين علمتِ يا أمَّاه ؟ قالت : كان فلان وفلان يجيئون مسلمين فيعزُّونني ويقولون : اصبري ؛ فلو قدم عليك سرَّك ﷲ ـ عزَّ وجلَّ ـ بما ترين . أي : سرَّها أمره لِما ترىٰ من صلاح حاله وعظم علمه ـ إن شاء ﷲ ـ لأنَّه خرج في طلب العلم . قالت : فعلمتُ أنَّ هؤلاء لك أصدقاء . وفلان وفلان إذا جاءوا يقولون : اكتبي إليه .. ضيِّقي عليه ليُقبل ؛ فعلمتُ أنَّهم أعداء لك ⑴. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. المعرفة والتاريخ .
41
10
○◎ أعظم المال أجرًا ما يتركه الرَّجل لعياله ‏❒ قال رجل لعائشة ـ رضي ﷲ عنها ـ : إنِّي أريد أن أوصي ؟ قالت : كم مالك ؟ قال : ثلاثة آلاف . قالت : كم عيالك ؟ قال : أربعة . قالت : قال ﷲ ـ عزَ وجلَّ ـ : { إن ترك خيرًا } وإنَّ هذا الشَّيء يسير ؛ فاتركه لعيالك ، فهو أفضل ⑴. ‏❒ قال الشَّعبي ـ رحمه ﷲ ـ : ما من مالٍ أعظم أجرًا من مالٍ يتركه الرَّجل لولده ؛ يُغنيهم عن النَّاس ⑵. ‏❒ قال عروة بن الزُّبير ـ رضي ﷲ عنه ـ : دخل عليُّ بن أبي طالب علىٰ صديقٍ له يعوده . فقال له الرَّجل : إنِّي أريد أن أوصي؟ فقال له علي : إنَّ ﷲ تعالىٰ يقول : { إن ترك خيرًا } وإنَّك إنَّما تدعُ شيئًا يسيرًا ؛ فدعه لعيالك ، فهو أفضل ⑶. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. سنن سعيد بن منصور ‹ ٣٢٣٠ › . ⑵. سنن سعيد بن منصور ‹ ٣٢٣١ › . ⑶. سنن سعيد بن منصور ‹ ٣٢٣٣ › .
38
11
○◎ حثُّ الصِّبيان علىٰ ما كان عليه آباؤهم من الخير قال عبد الصَّمد بن سعيد القاضي : سمعت محمَّد بن عوف يقول : كنتُ ألعب بالكرة وأنا حدث ؛ فدخلت الكرة فوقعت قرب المعافىٰ بن عمران الحمصي ـ محدّث كبير ـ ؛ فدخلتُ لآخذها . فقال : ابن من أنت ؟ قلت : ابن عوف بن سفيان . قال : أما إنَّ أباك كان من إخواننا محدِّث ؛ فكان ممَّن يكتب معنا الحديث والعلم ، والذي كان يشبهك أن تتَّبع ما كان عليه والدك ؛ خليق بك أنك تتَّبع . فصرتُ إلىٰ أمِّي فأخبرتها . فقالت : صدق ؛ هو صديق لأبيك . فألبستني ثوباً وإزاراً ؛ ثمَّ جئت إلىٰ المعافىٰ ومعي محبرة وورق . فقال لي : اكتب حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش عن عبد ربِّه بن سليمان قال : كتبت لي أم الدَّرداء في لوحي اِطلبوا العلم صغاراً تعملوا به كباراً ؛ فإنَّ لكلِّ حاصد ما زرع ⑴. ــ وقد قال عنه أحمد بن حنبل ـ رحمه ﷲ ـ : ما كان بالشَّام منذ أربعين سنة مثل محمَّد بن عوف ⑵. وكذلك أثنىٰ طائفة من الكبار علىٰ ابن عوف ؛ ووصفوه بالحفظ والعلم والتَّبحر . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. تاريخ دمشق لابن عساكر ‹ ٥٥/٤٩ › . ⑵. سير أعلام النبلاء ‹ ٦١٥/١٢ › .
43
12
- يَنْبَغِي أَنْ يُغْرِقَ الآبَاءُ وَالأُمَّهَاتُ الأَبْنَاءَ وَالبَنَات بِالعَاطِفَةِ وَالمَحَبَّةِ؛ فَإِنَّ الذِّئَابَ البَ+1
- يَنْبَغِي أَنْ يُغْرِقَ الآبَاءُ وَالأُمَّهَاتُ الأَبْنَاءَ وَالبَنَات بِالعَاطِفَةِ وَالمَحَبَّةِ؛ فَإِنَّ الذِّئَابَ البَشَرِيَّةَ كَثِيرَةٌ اليَوْمَ. فَيَنْبَغِي عَلَى الأَبِّ أَنْ يُظْهِرَ حُبَّهُ لِبَنَاتِهِ وَأَوْلَادِهِ - وَكَذَلِكَ الأُمُّ - بِاللِّسَانِ وَالأَعْمَالِ، حَتَّى تُحْمَى البُيُوتُ مِنَ الذِّئَابِ البَشَرِيَّةِ الَّتِي أَصْبَحَتْ تَدْخُلُ إِلَى البُيُوتِ دُونَ اسْتِئْذَانٍ. الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الرُّحَيْلِيُّ -حفظه الله-
42
13
○◎ دعاء الأنبياء لأبنائهم وبذل الجهد في سبيل صلاحهم عن الشَّافعي ، عن فضيل ، عن سفيان قال : قال داوُد ـ عليه السَّلام ـ : إلـٰهي ؛ كن لابني سليمان من بعدي كما كنتَ لي . قال : فأوحىٰ ﷲ ـ عزَّ وجلَّ ـ إليه : يا داوُد ؛ قُل لابنك سليمان يكون لي كما كنتَ لي ؛ حتَّىٰ أكون له كما كنتُ لك ⑴. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. مناقب الشافعي لابن أبي حاتم ‹ ٢٣٨ › .
44
14
○◎ تربية الصِّبيان علىٰ عقيدة أهل السُّنَّة « الإيمان بالقدر » عن عبادة بن الصَّامت ـ رضي ﷲ عنه ـ أنَّه قال لابنه : يا بنيَّ ؛ إنَّك لن تجد طعم الإيمان حتَّىٰ تعلم أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك . سمعت رسول ﷲ ﷺ يقول : « إنَّ أوَّل ما خلق ﷲ القلم ، فقال له : اكتب . فقال : ربِّ ؛ وماذا أكتب ؟ قال : اكتب مقادير كلِّ شيء حتَّىٰ تقوم السَّاعة » . يا بنيَّ سمعتُ رسول ﷲ ـ صلَّىٰ ﷲ عليه وسلَّم ـ يقول : « من مات علىٰ غير هذا فليس منِّي » . قلت : فإذا زُرع هذا في الطِّفل عاش ومات علىٰ التَّوحيد والسُّنَّة ـ إن شاء ﷲ ـ وهو لعمري حياة السُّعداء وموت السُّعداء ⑴. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. سنن أبي داود ‹ ٤٧٠٠ › .
37
15
○◎ تذكير العباد بأحكام ضرب الأولاد بدايةً يجب التَّنبُّه أنَّ علىٰ المربِّي أن يبدأ أوَّلًا بالرِّفق في نصيحة الأولاد ، واللُّطف معهم في المعاملة ، ولا ينتقل إلىٰ ضربهم لأوَّل وهلة ؛ خاصَّة إذا وقع أحدهم في الخطأ لأوَّل مرَّة . فإن أتت هذه الخطوة بثمارها المرجوَّة فبها ونعمت ، وإلا انتقل إلىٰ شيء من الشِّدَّة ، وحرمانهم بعض ما يحبُّون ، ومنعهم بعض ما يشتهون . أمَّا القسوة والشِّدَّة فيجعلها في نهاية المطاف ؛ لأنَّها بمثابة " آخر الدَّواء الكيّ" لا يلجأ إليها إلا بعد الفشل في التَّعامل معهم بالوسائل الأولىٰ . ▪️والضَّرب المشروع له ضوابط وقيود ، وآداب وفوائد ؛ نلخِّصها في النقاط الآتية : ـ أولًا : أن يتولَّىٰ الضَّرب المربِّي بنفسه ، فلا يكلِّف بذلك غيره كالأخ مثلًا ؛ وإلا حقد بعضهم علىٰ بعض وعادىٰ بعضهم بعضًا . ـ ثانيًا : أن لا يكون الضَّرب مبرحًا . بمعنىٰ : أن لا يحدث في الولد المضروب عاهة ، أو تشوهًا ، أو يؤدِّي إلىٰ كسر سنٍّ أو عظم ، أو فقدان حواس مثل السَّمع والبصر ؛ أو نحو ذلك من الإعتداءات الجسديَّة ، التي قد تُعيق الطِّفل فتمنعه من الحركة والسّّير . ـ ثالثًا : أن يجتنب الضَّرب علىٰ الوجه ، فهو أشرف ما في الإنسان ، وفيه أغلب حواسه . فعن أبي هريرة ـ رضي ﷲ عنه ـ عن النَّبي ﷺ قال : « إذا ضرب أحدكم فليتَّقِ الوجه » ⑴. وكذلك يجتنب ضرب الرَّأس ، والبطن ، والمواضع الحسَّاسة من الجسم . ـ رابعًا : أن لا يكون أكثر من عشر ضربات ؛ فعن أبي بردة ـ رضي ﷲ عنه ـ قال : كان النَّبي ﷺ يقول : « لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حدٍّ من حدود ﷲ » ⑵. ـ خامسًا : أن يكون الضَّرب بعيدًا عن أعين النَّاس ، حتَّىٰ لا يخدش ذلك كرامة الطِّفل ، فيشعر بالإهانة والذُّل ؛ إلا إذا أخطأ بحضرة إخوته فيُعاقب حينئذ أمامهم ؛ ليكون عبرة لهم ، " واللبيب من اتَّعظ بغيره " . ـ سادسًا : أن لا يُباشر المؤدِّب الضَّرب في حال الغضب ، لأنَّه قد يفقد السَّيطرة علىٰ نفسه ، فيقع مالا تُحمد عقباه . ـ سابعًا : أن يكون الضَّرب بعد الخطأ مباشرة ، ليعلم الطِّفل سبب العقوبة ، فيجتنبه مستقبلًا . وتجدر الإشارة هنا إلىٰ أنَّه لا يضرب إلا من بلغ السِّن التي يُميِّز فيها بين الحسن والقبيح ؛ ويعرف سبب العقاب ومغزاه ، فيرتدع وينزجر . أمَّا الطِّفل الصَّغير الذي لا يفهم شيئًا من هذه الأمور ، فلا معنىٰ لضربه ، بل إنَّ الضرب يضرُّه ولا ينفعه . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. صحيح الجامع ‹ ٦٧٥ › . ⑵. البخاري ومسلم .
40
16
○◎ تعليم الصِّبيان صنعةً أو تجارةً تعليم الصَّبي الاعتماد علىٰ النَّفس بتعلُّم صنعةً أو تجارةً أمر مهمٌّ من أهمِّ واجبات الوليِّ . فقد روىٰ أبو داود أنَّ النَّبي ـ صلَّىٰ ﷲ عليه وسلَّم ـ رأىٰ غلاماً لا يُحسن سلخ الشَّاة . فقال له : « تنحَّ حتَّىٰ أُريك » . فأدخل يده بين الجلد واللَّحم فدحس بها حتَّىٰ توارت إلىٰ الإبط ؛ ثمَّ مضىٰ ⑴.  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. الآداب الشرعية ‹ ١١١/١ › .
38
17
○◎ تقدير مواهب الصِّبيان وإعانتهم بعد تعليمهم أمر دينهم ممَّا ينبغي أن يعتمد حال الصَّبي : ما هو مستعدٌّ له من الأعمال ومهيَّأ له منها ؛ فيعلم أنَّه مخلوق له فلا يحمله علىٰ غيره ما كان مأذونًا فيه شرعًا . فإنَّه إن حمله علىٰ غير ما هو مستعدٌّ له لم يفلح فيه ، وفاتَه ما هو مهيَّأ له . فإذا رآه حسن الفهم صحيح الإدراك جيِّد الحفظ واعياً ؛ فهذه من علامات قبوله وتهيُّئه للعلم لينقشه في لوح قلبه ؛ ما دام خاليًا فإنَّه يتمكَّن فيه ويستقر ويزكو معه . وإن رآه بخلاف ذلك من كلِّ وجهٍ ، وهو مستعدٌّ للفروسيَّة وأسبابها من الرُّكوب والرَّمي واللَّعب بالرُّمح ؛ وأنَّه لا نفاذ له في العلم ولم يُخلق له ؛ مكَّنه من أسباب الفروسيَّة والتَّمرُّن عليها فإنَّه أنفع له وللمسلمين . وإن رآه بخلاف ذلك وأنَّه لم يخلق لذلك ورأىٰ عينه مفتوحة إلىٰ صنعةٍ من الصَّنائع مستعدًّا لها قابلًا لها ؛ وهي صناعة مباحة نافعة للنَّاس فليمكِّنه منها . هذا كلّه بعد تعليمه له ما يحتاج إليه في دينه ؛ فإنَّ ذلك ميسَّر علىٰ كلِّ أحد لتقوم حجَّة ﷲ علىٰ العبد ؛ فإنَّ له علىٰ عباده الحجَّة البالغة ؛ كما له عليهم النِّعمة السَّابغة ⑴. وﷲ أعلم . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. تحفة المولود ‹ ٤٠٥ › .
45
18
💌 | 🌸 صلاح الأبناء من صلاح الآباء قال الحسن البصري ـ رحمه ﷲ ـ : إذا رأيت في ولدِك ما تكره . فاعْتُبْ ربَّك . فإنَّما هو شيءٌ يراد به أنت ⑴. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. العقوبات لابن أبي الدنيا ‹ ٥٧ › .
41
19
○◎ قول المُعلِّم لتلميذه : أحسنت من السُّنن المهجورة أن يقول المعلِّم لتلميذه : " أحسنت " إذا أتقن ما علَّمه إيَّاه . عن ابن مسعود ـ رضي ﷲ عنه ـ قال : قرَأتُ علىٰ رسولِ ﷲ ـ صلَّىٰ ﷲ عليه وسلَّم ـ فقال : « أحسَنتَ » ⑴. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. صحيح البخاري ‹ ٥٠٠١ › .
45
20
○◎ من طرق تعليم الصِّبيان لتكن فُتياه ـ المعلِّم ـ لهم مُناوبةً لا مُناهبةً ؛ ويُكرِّر علىٰ من لم يحصِّل سَماع آيةٍ إلَّا بصُعوبةٍ . ويُهجِّي له في نقطِه حرفًا حرفًا ، ويأمُرُه بالنُّطق بذلك خيفة التَّصحيف ، والغلط في سَماع الفُتيا ، ويأمُرُه بإتِّباع يده في الحروفِ لسانه ؛ وﷲ الموفِّق بفضله ⑴. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ⑴. التبيان بين المعلمين وآباء الصِّبيان .
49