كتابات الدكتور مروان خليفات
Open in Telegram
587
Subscribers
-124 hours
-47 days
+130 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
No data
Any problems? Please refresh the page or contact our support manager.
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
December '24
December '24
+19
in 1 channels
November '24
+28
in 0 channels
Get PRO
October '24
+41
in 0 channels
Get PRO
September '24
+34
in 0 channels
Get PRO
August '24
+542
in 2 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 21 December | 0 | |||
| 20 December | 0 | |||
| 19 December | +1 | |||
| 18 December | +1 | |||
| 17 December | 0 | |||
| 16 December | +1 | |||
| 15 December | +1 | |||
| 14 December | 0 | |||
| 13 December | +2 | |||
| 12 December | +6 | |||
| 11 December | +1 | |||
| 10 December | +4 | |||
| 09 December | 0 | |||
| 08 December | 0 | |||
| 07 December | 0 | |||
| 06 December | 0 | |||
| 05 December | 0 | |||
| 04 December | +1 | |||
| 03 December | 0 | |||
| 02 December | 0 | |||
| 01 December | +1 |
Channel Posts
خاطرة فرضت نفسها عليّ!
يشيطنونهم وقت السلم ويقذونهم بأبشع التهم، واذا اندلعت مواجهة مع العدو ينتظرون منهم المشاركة للدفاع وتحرير الأرض، واذا ما تسلح السيد ومن معه بالحكمة والصبر والشجاعة انهالوا عليهم بتهم العجز والخوف كعادتهم، نسوا أنفسهم وجيوش بلادهم، فلم يقدموا حتى قطرة ماء للعطاشى.
هم بارعون بالثرثرة التي تدل على خواء عقولهم وانفصام شخصياتهم وعقدهم النفسية التي حملوها منذ طفولتهم !
إنهم ينتظرون من خصومهم المشاركة بشراسة، ليكتفوا هم بالتفرج وصياغة العبارات اللاذعة بحق الشرفاء ؟! كأنهم غير معنيين بما يحدث!
أنهم أعجز وأصغر عقولا من أن يفهموا الحدث وتداعياته، فحين يحلق النسر عاليا فإنه يرى ما لا يرى الدجاج!
- الدكتور مروان خليفات
@ https://t.me/MarwanKhilfat
| 2 | عقيدة ابن أبي الحديد(ت:656هـ)
الدكتور مروان خليفات
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 613 |
| 3 | اعتقاد زيد بن علي بعصمة الخمسة أصحاب الكساء - عليهم السلام -
الدكتور مروان خليفات
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 647 |
| 4 | صحبة أبي بكر للنبي( صلى الله عليه وآله) في الغار
الدكتور مروان خليفات
◾ ملاحظة:
من إصدارات «مركز الرّصد العقديّ» بتاريخ ٢٥ /٩ /٢٠٢٤م
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 718 |
| 5 | وقال ابن عدي :
« سمعت عبدان يقول : سمعت ابن أبي سميع يقول : لم يسمع أبي حديث مقتل عثمان من بن أبي ذئب إنما هو في كتاب أبي عن قاص !» [الكامل ، ج 6 - ص 246]
وجاء في الكامل :
« ولابن سميع أحاديث حسان عن عبيد الله وعن روح بن القاسم وجماعة من الثقات وهو حسن الحديث والذي أنكر عليه حديث مقتل عثمان انه لم يسمعه من بن أبي ذئب»[الكامل ، ج 6 - ص 246]
وقد ذكر أبو زرعة محمد بن عيسى ضمن المدلسين .[المدلسين لأبي زرعة، ج 1 - ص 86 - 87]
رد ابن حجر في تهذيب التهذيب على ابن حبان، فقال :
«وجزم ابن حبان بأنه ـ أي محمد بن عيسى ـ دلس حديث ابن أبي ذئب وفيه نظر»[تهذيب التهذيب ، ج 9 - ص 348]
لكن ابن حجر لم يأتي بدليل في رده ، وابن حبان متقدم ، وقوله معتبر ، وقد مر أن ابن حبان لم يتفرد بقوله أن محمد بن عيسى أخذ رواية مقتل عثمان عن إسماعيل الكذاب ، وإنما وافقه المحدث صالح بن محمد جزرة وغيره كما مر ، وصحح الخطيب البغدادي ما قاله البخاري أيضا ، فيكون لدينا مجموعة من الرجاليين المتقدمين ممن ذهب لاتهام محمد بن عيسى وروايته النص عن كذاب وضاع! وهذا يكفي في اثبات التهمة.
نخلص مما سبق إلى التالي:
ـ اعترف ابن ابنة محمد بن عيسى لصالح بن محمد جزرة (وهو امام حافظ حجة كما في سير الذهبي ج14 ص 23) وكذا قال ابن ابي سميع لعبدان بأن رواية محمد بن عيسى لمقتل عثمان كانت في كتاب جده عن إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله (الوضاع) عن ابن أبي ذئب، وأنه لم يسمعها من ابن أبي ذئب، وبهذا تسقط الرواية .
قال ابن حبان : في ترجمة إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي :
«كان ممن يروى الموضوعات عن الثقات ، ومالا أصل عن الاثبات ، لا يحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به»[المجروحين ، ج 1 - ص 126]
وقال ابن عدي :
«يحدث عن الثقات بالبواطيل»[الكامل، ج1 ص 302]
وقال الحاكم :
«إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي روى عن مالك بن أنس ومسعر بن كدام وابن أبي ذئب وغيرهم أحاديث موضوعة»[المدخل إلى الصحيح ، ج 1 - ص 117]
قال الذهبي :
«قال صالح بن محمد جزرة : كان يضع الحديث، وقال الأزدي ركن من أركان الكذب، لا تحل الرواية عنه»[ميزان الاعتدال، ج1 ص 253]
وقال ابن حجر :
«وقال أبو علي النيسابوري الحافظ والدار قطني الحاكم كذاب قلت ، مجمع على تركه»[لسان الميزان ، ج 1 - ص 442]
ـ اعتمد الراوي لمقتل عثمان محمد بن عيسى على هذا الكذاب في رواية المقتل، ولم يسمه ، فتكون روايته لمقتل عثمان ودفاع الحسنين - عليهما السلام - عنه وضرب الإمام لهما من المفتريات .
ـ ذهب أكثر من واحد إلى أن متن الحديث منكر، ومنهم ابن شبة، وأبو أحمد الحاكم كما مر معنا.
ـ إن الرواية مرسلة عن سعيد بن المسيب، فهو تابعي لم يحضر الأحداث ولم يذكر عمن أخذ الأحداث التي ذكرها.
ـ تضمن هذا النص أمورًا عديدة ، كإرسال الأمام علي - عليه السلام - ابنيه للدفاع عن عثمان ، ولطمه الحسن وضربه الحسين ، وشتمه محمد بن طلحة... وهذه أمور منكرة لا تصدر من علي - عليه السلام - ، فالحسن كما يزعمون خضب بالدماء ، وهذا يدل على بلائه الحسن فلماذا يضربه أبوه على افتراض صحة ما زعموه؟!
ـ ينبغي التوقف عن نشر هذه الأكاذيب بعد بيان ضعفها ووضعها .
ـ لا يوجد في مصادر الشيعة رواية واحدة تؤكد هذا الأمر أو تشير إليه.
والحمد لله رب العالمين.
(2/2)
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 611 |
| 6 | 🔷 كتب الأستاذ الدكتور مروان خليفات - حفظه الله - :
◾كذبة دفاع الحسنين - عليهما السلام - عن عثمان◾
يكثر تداول هذه الفرية في كتب مطبوعة وفي مقالات عديدة وفي مواقع التواصل، وهذا بيان لحقيقتها( البحث مختصر مأخوذ من كتاب مخطوط)
روى ابن شبة نصًّا طويلًا (نأخذ موضع الشاهد منه)
قال :
«حدثنا محمد بن يوسف بن سليمان ، وأحمد بن منصور الرمادي قالا : حدثنا هشام بن عمار بن نصير السلمي قال ، حدثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع القرشي قال ، حدثني ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال : أشرف عثمان رضي الله عنه على الناس وهو محصور فقال : أفيكم علي ؟ قالوا : لا . قال : أفيكم سعد ؟ قالوا : لا . فسكت ثم قال : ألا أحد يبلغ فيسقينا ماء ؟
فبلغ ذلك عليا رضي الله عنه فبعث إليه بثلاث قرب مملوءة ، فما كادت تصل إليه حتى جرح في سببها عدة من موالي بني هاشم وموالي بني أمية حتى وصلت إليه ، وبلغ عليا رضي الله عنه أن عثمان يراد قتله فقال : إنما أردنا منه مروان ، فأما قتله فلا ، وقال للحسن والحسين : اذهبا بنفسيكما حتى تقوما على باب دار عثمان ، فلا تدعا واحدا يصل إليه . وبعث الزبير ابنه وبعث طلحة ابنه على كره منه ، وبعث عدة من أصحاب محمد أبناءهم يمنعون الناس أن يدخلوا على عثمان ، ويسألونه إخراج مروان ، فلما رأى ذلك محمد بن أبي بكر ورمى الناس فيهم بالسهم حتى خضب الحسن بالدماء على بابه ، وأصاب مروان سهم وهو في الدار ، وخضب محمد بن طلحة وشج قنبر ...
فصعدت امرأته ـ لعثمان ـ إلى الناس فقالت : إن أمير المؤمنين قد قتل . فدخل الحسن والحسين ومن كان معهما فوجدوا عثمان رضي الله عنه مذبوحا فانكبوا عليه يبكون ، وخرجوا ، ودخل الناس فوجدوه مقتولا ، وبلغ عليا الخبر وطلحة والزبير وسعدا ومن كان بالمدينة ، فخرجوا ، وقد ذهبت عقولهم للخبر الذي أتاهم ، حتى دخلوا عليه فوجدوه مذبوحا ، فاسترجعوا .
وقال علي رضي الله عنه لابنيه : كيف قتل وأنتما على الباب ؟ ولطم الحسن وضرب الحسين ، وشتم محمد بن طلحة ، ولعن عبد الله بن الزبير ، وخرج وهو غضبان ...» [تاريخ المدينة ، ج 4 - ص 1303 – 1306]
هذه الرواية وردت في أكثر من مصدر بأسانيد كلها تنتهي إلى محمد عيسى وهو نفسه محمد بن سميع ، ويعضهم ذكرها مرسلة دون سند كالمسعودي (ت:346هـ) فلا اعتبار لروايته .
[راجع :أنساب الأشراف ، ج 5 - ص 556 – 559، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر،ج39 ص 415، مروج الذهب، ج2 ص343]
◾النص سندا ودلالة:
ـ هذا النص الطويل ذكره أكثر من واحد عن سعيد بن المسيب ، قال ابن شبة النميري، بعد ايراده :
«وهذا حديث كثير التخليط ، منكر الاسناد ، لا يعرف صاحبه الذي رواه عن ابن أبي ذئب ، وأما ابن أبي ذئب ومن فوقه فأقوياء»
ـ إن محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع القرشي ، أحد رجال السند مدلس ، لم يسمع من ابن أبي ذئب حديث مقتل عثمان ، وإنما سمعه من شخص كذاب وضاع، ففي الرواية وضاع غير مسمى!
قال البخاري :
«محمد بن عيسى بن القاسم ( بن سميع ) شامي عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد في مقتل عثمان سمع منه هشام بن عمار ، ويقال انه لم يسمع من ابن أبي ذئب هذا الحديث» [التاريخ الكبير ، ج 1 - ص 203]
وقد أكّدّ الخطيب البغدادي صحة ما قاله البخاري. قال الخطيب :
« قال البخاري محمد بن عيسى بن سميع ( شامي ) عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد في مقتل عثمان سمع منه هشام بن عمار ويقال إنه لم يسمع من ابن أبي ذئب هذا الحديث وهذا القول صحيح»[موضح أوهام الجمع والتفريق ، ج 1 - ص 52]
وقال الخطيب البغداداي :
«خبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى حدثنا خلف بن محمد حدثنا صالح بن محمد يعني البغدادي قال حدثنا هشام بن عمار حدثنا محمد بن عيسى بن القاسم عن ابن أبي ذئب عن الزهري حديث مقتل عثمان بن عفان قال ـ صالح بن محمد ـ : فجهدت به الجهد أن يقول حدثنا ابن أبي ذئب فأبى أن يقول إلا عن ابن أبي ذئب قال صالح بن محمد فقال لي محمود ابن ابنة محمد بن عيسى هو في كتاب جدي عن إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله عن ابن أبي ذئب قال صالح وإسماعيل بن يحيى هذا يضع الحديث»[موضح أوهام الجمع والتفريق ، ج 1 – ص53 ـــ 54]
قال ابن عساكر :
«ويقال إنه لم يسمع من ابن أبي ذئب هذا الحديث يعني حديث مقاتل عثمان الطويل»[تاريخ مدينة دمشق ، ج 55 - ص 66]
وقال ابن حبان مؤكدًا عدم سماع محمد بن عيسى من ابن أبي ذئب:
«محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع القرشي كنيته أبو سفيان وقد قيل أبو الحكم من أهل الشام يروى عن بن أبي ذئب وعبيد الله بن عمر روى عنه هشام بن عمار وأهل الشام مستقيم الحديث إذا بين السماع في خبره فأما خبره الذي روى عن بن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسيب في مقتل عثمان لم يسمعه من بن أبي ذئب سمعه من إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي عن بن أبي ذئب فدلس عنه وإسماعيل واه»[ الثقات ، ج 9 - ص 43]
(1/2)
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 410 |
| 7 | (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ)
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 457 |
| 8 | (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) | 1 |
| 9 | روى الطبري ـ والرواية مقبولة عند القوم ـ :
«... فضربه الغافقي بحديدة معه وضرب المصحف برجله فاستدار المصحف فاستقر بين يديه وسالت عليه الدماء وجاء سودان بن حمران ليضربه فانكبت عليه نائلة ابنة الفرافصة واتقت السيف بيدها فتعمدها ونفح أصابعها فأطن أصابع يدها وولت فغمز أوراكها وقال انها لكبيرة العجيزة وضرب عثمان فقتله»[تاريخ الطبري، ج3 ص 421، البداية والنهاية لابن كثير، ج7 ص 210.]
أين شجاعة عثمان وهو أفضل من علي أين شجاعته حين هجم عليه الثوار وقادتهم من الصحابة؟ لماذا لم يدافع عن عرضه؟ هذا والاعتداء عليها كان وهو لا يزال حيا كما ذكر الطبري وغيره !
قال البعض أن لدى عثمان وصية بالصبر. أخرج الحاكم وصححه :
«... فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسر إلى عثمان ولون عثمان يتغير قال فلما كان يوم الدار قلنا الا تقاتل ؟ قال لا ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عهد إلي امرا فانا صابر نفسي عليه»[المستدرك ، ج 3 - ص 99]
قال ابن تيمية : «ومن المعلوم بالتواتر أن عثمان كان من أكف الناس عن الدماء ، وأصبر الناس على من نال من عرضه ... فكان صبر عثمان حتى قتل من أعظم فضائله عند المسلمين»[منهاج السنة النبوية ، ج 6 - ص 286]
لماذا يرضي هؤلاء ما قيل في حق عثمان ولا يرضونه لعلي عليه السلام؟! فعلي قد أوصاه رسول الله بالصبر إن لم يجد أعوانا .
إن المصادر الإمامية تذكر دفاع عليه السلام عن الزهراء عليها السلام، حتى كاد أن يقتل أحدهم، ففي كتاب ( الاحتجاج ) للشيخ الطبرسي (ت:548هـ) قال : «فوثب علي عليه السلام فأخذ بتلابيبه ثم نتره فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهم بقتله ، فذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله وما أوصاه به ، فقال : ( والذي كرم محمدًا بالنبوة - يا بن صهاك - لولا كتاب من الله سبق وعهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وآله لعلمت إنك لا تدخل بيتي ... فأقبل الناس حتى دخلوا الدار وثار علي عليه السلام إلى سيفه . فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوف أن يخرج علي عليه السلام إليه بسيفه ، لما قد عرف من بأسه وشدته...) نقلا عن : كتاب سليم بن قيس ، ص 150، بحار الأنوار، ج28 ص 269]
فإن قيل إن صاحب الاحتجاج ينقل عن كتاب سليم بن قيس، فيقال إن صاحب الاحتجاج قد ذكر في مقدمة كتابه أنه لا ينقل إلا المجمع عليه أو المشهور الذي اتفقت الكتب على روايته، وكتاب سليم مقبول لدى العديد من العلماء وكان لي حلقاتخاصة حوله فلتراجع .
إن النص التاريخي الذي نقله سليم عن سلمان وهو تلميذ علي ، يثبت دفاع علي عليه السلام بخلاف ما فعله عثمان حيث لم يتحرك أبدا للدفاع عن نفسه أو زوجته التي ضربوها على عجيزتها وقطعوا اصابعها.
كان يستطيع علي أن يجرد سيفه ويقتل كل من يقترب منه ، حتى يبيد الأمة كلها أو يقتلوه ، وفي كلا الحالتين ضرر فادح وعظيم.
إن من أهم صفات الإمام - عليه السلام - هو الصبر على ما ينزل به من بلاء . قال الله عز وجل : (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ )
(2/2)
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 669 |
| 10 | 🔷 كتب الأستاذ الدكتور مروان خليفات - حفظه الله - :
◾أين شجاعة علي - عليه السلام -؟
من المغالطات التي يكثر السلفيون ومن سار على منوالهم ترديدها قولهم : أنتم تطعنون بعلي حين تزعمون أن الصحابة اعتدوا على فاطمة - عليها السلام - أين شجاعته وغيرته؟ لماذا لم يدافع عنها ...؟
يستغرب المرء من هذه الحجة الضعيفة التي تُكرر دائما؟ ولو فهم هؤلاء حركة التاريخ ، وتصرف الحكماء مع ملاحظة ظروف الحدث لما قالوا شبهتهم هذه.
يذكر لنا القرآن الكريم قصة لوط ، وكيف أن قومه هرعوا اليه لطلب الفاحشة حين رأوا ضيوفه، فكان جواب لوط - عليه السلام - كما اخبر الله عز وجل : (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ)
قال الطبري :
«يقول تعالى ذكره: قال لوط لقومه حين أبوا إلا المضي لما قد جاؤوا له من طلب الفاحشة ، وأيس من أن يستجيبوا له إلى شيء مما عرض عليهم : (لو أن لي بكم قوة) ، بأنصار تنصرني عليكم وأعوان تعينني (أو آوي إلى ركن شديد) ، يقول: أو أنضم إلى عشيرة مانعة تمنعني منكم لحلت بينكم وبين ما جئتم تريدونه منِّي في أضيافي»
فهل يصح الاعتراض على نبي الله بمنطق هؤلاء الجهلة بالقول لماذا لم يدافع لوط عن ضيوفه؟ خاصة أنهم ما جاءوا لضربهم وإنما لممارسة الفاحشة معهم، وكيف يعرض عليهم بناته فقال : ( هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي )[سورة هود، 78]
أين غيرته وشجاعته وهو نبي مؤيد من الله ؟ هل كان جبانا خائفا والعياذ بالله ؟
وما يجيب به هؤلاء نجيب به .
مما يذكره لنا القرآن الكريم استخلاف النبي موسى - عليه السلام - لأخيه هارون ، ولكن قومه انقلبوا عليه واتبعوا السامري ، وعبدوا العجل. قال تعالى : (قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي)[ طه: 94]
نلاحظ في آخر الآيات أن هارون كان موصى أن لا يفرق بني إسرائيل ، وأن هناك وصية من موسى لهارون - عليه السلام- ، لماذا سكت هارون ولم يجاهدهم وقد أشركوا بالله، لماذا لم يقتلهم؟ أين شجاعته وهو نبي أين غيرته على دين الله ؟
روى البخاري قصة إبراهيم - عليه السلام - وسارة مع أحد الجبابرة :
«عن أبي هريرة ... بينا هو ذات يوم وسارة إذ أتى على جبار من الجبابرة فقيل له ان ههنا رجلا معه امرأة من أحسن الناس فأرسل إليه فسأله عنها فقال من هذه قال أختي فأتى سارة قال يا سارة ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك وان هذا سألني عنك فأخبرته انك أختي فلا تكذبيني فأرسل إليها فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده فأخذ فقال ادعى الله لي ولا أضرك فدعت الله فأطلق ثم تناولها الثانية فأخذ مثلها أو أشد فقال ادعى الله لي ولا أضرك فدعت الله فأطلق فدعا بعض حجبته فقال إنكم لم تأتوني بانسان إنما اتيتموني بشيطان...»[صحيح البخاري ، ج 4 - ص 112]
نلاحظ في هذه القصة أن ذاك الجبار أراد الاعتداء على سارة واغتصابها ، ولم يتحرك إبراهيم - عليه السلام - للدفاع عن زوجته وعرضه ، بل تزعم الرواية أنه أرسلها ليزني ذاك الجبار بها ، هذا وهو نبي من أولي العزم ، ووفق منطق أولئك الجهلة يُقال أين شجاعة إبراهيم اين غيرته على عرضه وشرفه؟ هل كان جبانا والعياذ بالله ؟!
روي أن رجلا يُدعى هبار قتل زينب ابنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يقتله النبي بل عفا عنه!
قال ابن حجر :
«وأما هبار فكان شديد الأذى للمسلمين وعرض لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجرت فنخس بعيرها فأسقطت ولم يزل ذلك المرض بها حتى ماتت فلما كان يوم الفتح بعد أن أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه أعلن بالاسلام فقبل منه فعفا عنه»[فتح الباري ، ج 8 - ص 9]
لماذا لم يقتل النبي هبارًا؟ اين غيرته أين شجاعته؟ ولماذا يعفو عنه وهو المعتدي على ابنته؟
فما عسى المعترضون أن يجيبوا على سكوت أنبياء الله عن قتل بناتهم وعن التعرض لزوجاتهم ؟!
لقد اتهم بعض الصحابة زوجة النبي بالزنا ، ومنهم حسان بن ثابت ومع ذلك لم يفعل النبي لهم شيئا، وبقي ينتظر الوحي، أين شجاعة النبي؟ وكيف يقبل طعن الناس بعرضه؟
لماذا لم ينتفض أبو بكر لأجل ابنته ويقتل اولئك النفر أو يؤدبهم؟ لماذا لم يدافع عن ابنته وهي عرضه ؟ هل كان جبانا ؟
وحين نأتي إلى عثمان بن عفان نرى أن الثائرين قد دخلوا بيته وضربوه وقطعوا أصابع زوجته وضربوها على مؤخرتها، ولم يفعل عثمان شيئا.
(1/2)
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 592 |
| 11 | 🔷كتب الأستاذ الدكتور مروان خليفات - حفظه الله - :
أقدم كتاب في الأحاديث الموضوعة:
«توليدات بني أمية في الحديث وذكر الأحاديث الموضوعة» ، لمصنفه الإمامي ثبيت بن محمد أبو محمد العسكري ، صاحب أبي عيسى الوراق (ت:247 هجرية)
(متكلم حاذق من أصحابنا العسكريين له إطلاع بالحديث والرواية والفقه...) هكذا ترجمه النجاشي وذكر له كتاب توليدات بني أمية في الحديث ، وله نقض العثمانية ، في الرد على الجاحظ.
بهذا الكتاب سبق الإمامية غيرهم في التصنيف في الموضوعات ، حيث إن أول كتاب لأهل الحديث من العامة هو تذكرة الموضوعات للمقدسي المتوفى سنة (ت:507 للهجرة) أي بعد أكثر من 200 سنة من وفاة مصنف توليدات بني أمية! ومما يؤسف له فقدان الكتاب المشار إليه.
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 556 |
| 12 | 🔷كتب الأستاذ الدكتور مروان خليفات - حفظه الله - :
◾ويح عمار!◾
طالبني أحدهم بنص قطعي يدين معاوية ، حيث أن الأمر خطير ولا يستطيع هو الحكم بضلالة شخص إلا بدليل قطعي الصدور.
إن الأحاديث المختلفة التي جاءت تدين معاوية وتحذر منه وتدعو لقتله ... تفيد التواتر المعنوي على الأقل .
ونكتفي هنا بحديث واحد قطعي. روى البخاري :
«ويح عمار تقتله الفئة الباغية عمار يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار» [صحيح البخاري ، ج 3 - ص 207]
قال ابن حجر :
« حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمار تقتله الفئة الباغية وهو خبر مشهور مسلم من حديث أبي قتادة وأبي سعيد الخدري وأم سلمة وأصل حديث أبي سعيد عند البخاري ... وأخرجه الترمذي من حديث خزيمة بن ثابت والطبراني من حديث عمر وعثمان وعمار وحذيفة وأبي أيوب وزناد وعمرو بن حزم ومعاوية وعبد الله بن عمرو وأبي رافع ومولاة لعمار بن ياسر وغيرهم وقال بن عبد البر تواترت الأخبار بذلك وهو من أصح الحديث وقال بن دحية لا مطعن في صحته و لو كان غير صحيح لرده معاوية وأنكره» [تلخيص الحبير، ج 4 - ص 43]
وممن قال بتواتره محمد بن إسماعيل الأمير اليماني الصنعاني في ( الروضة الندية ) قال بعد ذكر بعض أحاديث وأخبار قتال أمير المؤمنين مع الناكثين والقاسطين والمارقين :
(تنبيه - قلت : اشتملت هذه القصص على معجزات نبوية وكرامات علوية وأخلاق عند الله مرضية ... ومن المعجزات في قتاله القاسطين ما تواتر عند أئمة النقل من أن عمارا يقتله الفئة الباغية وأنه يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار . وهذا الحديث متواتر متفق عليه بين الطوائف حتى أن رأس الفئة الباغية ورئيسها معاوية بن أبي سفيان مقر به ، فإنه تأوله بالتأويل الباطل ولم ينكره ، بل قال : قتله من جاء به ، فألزم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو القاتل لحمزة . وهذا الحديث من أعلام النبوة»
وقال :
«وقال ابن عبد البر تواترت الأخبار بذلك وهو من أصح الحديث وقال ابن دحية لا مطعن في صحته ...»[توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار ،ج 2 - ص 257]
إن فهم الحديث المذكور لا يحتاج إلى عناء كبير ، فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم يذكر حقيقة ستقع وهي قتل عمار من قبل الفئة الباغية وهي تدعو إلى النار!
والفئة الباغية التي تدعو إلى النار هم معاوية وجيشه ولا يجوز أن نقول أنهم جيشه ونستثني معاوية ، فهو القائد والموجه ومنه تصدر الأوامر ولولاه لما كان ذاك الجيش اصلا ولا جاء إلى صفين ، واستثناء معاوية لا يقول به عاقل، فإذا كان معاوية من الدعاة إلى النار فهو لا شك من أهلها لأن الذي يدعو إلى النار ليس له مكان في الجنة!
من كتاب «اضاءات في الطريق قراءة في أحاديث عقائدية».
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 489 |
| 13 | 🔷 كتب الأستاذ الدكتور مروان خليفات - حفظه الله - :
◾اعتماد الجمهور على
كتب الرجال الشيعية!◾
قال الحافظ ابن حجر في ترجمة إبراهيم بن سليمان النهمي:
«وقد ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة وهو أعلم به...وله تصانيف سرد منها الطوسي جملة...»[لسان الميزان، ج 1، ص 66]
لقد اعتمد ابن حجر كثيراً على أقوال الرجاليين الشيعة واستفاد منهم في تراجمه للرواة دون أدنى تشكيك منه ، وهذا بيانٌ مختصر للمسألة:
ـ استشهد برجال الطوسي مائتين وثماني وسبعين مرّةً في كتابه لسان الميزان.
ـ استشهد برجال علي بن الحكم إحدى عشرة مرة.
ـ رجع إلى رجال ابن أبي طي ثماني عشرة مرة.
ـ استفاد من رجال النجاشي في تسعٍ من تراجمه.
ـ اعتمد على ابن النجاشي ستاً وعشرين مرةً.
ـ أحال إلى الكشي ثلاثاً وثلاثين مرةً.
فيكون هناك أكثر من ثلاثمائة وسبعين راوياً رجع ابن حجر في ترجمتهم إلى مصادر الإمامية التي كانت لديه، علماً بأنّ بعض المصادر التي كانت عنده مفقودة حالياً.
أما عبد الرحمن بن خراش (تُوفي عام 283هـ)
فقد ذكره ابن حجر في: تهذيب التهذيب معتمدا على آرائه الرجاليه : 158 مرة !!
وفي لسان الميزان : 13 مرة
وفي كتب الذهبي اعتمد آراءه، فذكره في المغني في الضعفاء: 20 مرة.
وفي تذكرة الحفاظ: 5 مرات.
ميزان الإعتدال: 50 مرة
وفي سير أعلام النبلاء: 66 مرة
وهذه بعض من ترجمة ابن خراش : قال الذهبي:
«ابن خراش الحافظ، الناقد، البارع، أبو محمد، عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش، المروزي ثم البغدادي...) [سير أعلام النبلاء، ج 13، ص 508 - 510]
قال ابن المديني:
كان من المعدودين المذكورين بالحفظ والفهم للحديث والرجال.
قال أبو نعيم بن عدي: ما رأيت أحداً أحفظ من ابن خراش. وقال ابن عدي: وأرجو أنه لا يتعمد الكذب.
وفي تاريخ بغداد:
«وقال ابن عدي: سمعت عبد الملك بن محمد أبا نعيم يثني علیٰ ابن خراش هذا، وقال: ما رأيت أحفظ منه، لا يذكر له شئ من الشيوخ والأبواب إلاّ مَرَّ فيه»[تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، ج 10، ص 280]
قال الخطيب:
«كان أحد الرحالين في الحديث إلى الأمصار وممن يوصف بالحفظ والمعرفة»
قال ابن عدي: «كان يتشيع» وقال أبو زرعة: «محمد بن يوسف الحافظ: خرج ابن خراش مثالب الشيخين، وكان رافضيا».
وفي لسان الميزان:
«ويلتحق به عبد الرحمن بن يوسف بن خراش المحدث الحافظ فإنه من غلاة الشيعة بل نسب إلى الرفض».
وقال ابن عدي:
قد ذكر بشئ من التشيع، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب. سمعت ابن عقدة يقول: كان ابن خراش عندنا إذا كتب شيئا في التشيع يقول: هذا لا ينفق إلا عندي وعندك. وسمعت عبدان يقول: حمل ابن خراش إلى بندار عندنا جزءان صنفهما في مثالب الشيخين ...
وقد ذكر له الشيخ الطهراني في ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة) كتاب: رجال ابن خراش.
لا شك ان لعلماء الرجال الشيعة فضلهم على الجمهور، وكتبهم طافحة بالرواية عن رجال الشيعة الرافضة او المغالين في التشيع، ولولاهم لخربت كتب الجمهور!
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 444 |
| 14 | كيف استدل جابر الأنصاري على قبر الإمام الحسين - عليه السلام -
الدكتور مروان خليفات
◾ ملاحظة
من إصدارات «مركز الرصد العقدي» بتاريخ 4 /9 /2024م
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 379 |
| 15 | وعنه عليه السلام قال: أخبرنا الرواة عن ابن عباس قال: أمر أبو بكر خالد بن الوليد أن يشتمل على سيف، ويصلي إلى جنب علي بن أبي طالب، فإذا هو سلم فإن بايع وإلا اضربه ثم إنه بدى لأبي بكر في ذلك فقال قبل أن يسلم لا يفعل خالد ما أمرته، وربما استبعد كثيرٌ من الناس مثل هذه الروايات إلا أنا موردون في كتابنا هذا إن شاء الله تعالى من أقوال أهل البيت عليهم السلام، ورواياتهم، وكذلك في أجوبة شبه المخالفين في آخر الكتاب بمشيئة الله تعالى» [أنوار اليقين في إمامة أمير المؤمنين وسيد الوصيين وإمام المتقين علي بن أبي طالب عليه السلام، دراسة وتحقيق وتعليق عبد الله عبد الله أحمد الحوثي]
(2/2)
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 437 |
| 16 | 🔷كتب الأستاذ الدكتور مروان خليفات - حفظه الله - :
◾بماذا أمر الخليفة خالدًا ؟◾
روى الخلال الحنبلي ت ( 311هـ):
«أخبرني محمد بن علي ، قال : ثنا الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله ، وذكر له حديث عقيل ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في علي ، والعباس ، وعقيل ، عن الزهري ، أن أبا بكر أمر خالدًا في علي ، فقال أبو عبد الله : كيف ؟ فلم يعرفها ، فقال : ما يعجبني أن تكتب هذه الأحاديث»[السنة ، ج 3 ص 503 – 505]
روى هذه الرواية ابن عساكر بسنده إلى الاثرم، قال:
« نا أبو بكر الأثرم : قال : قال أبوعبد الله : عقيل أقل خطأ منه يعني من يونس، وسمعت أبا عبد الله وذكر له حديث عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في علي والعباس وعن عقيل عن الزهري أن أبا بكر أمر خالدا في علي، فقال أبو عبد الله كيف؟ فلما عرفها قال ما يعجبني أن تكتب هذه الأحاديث»[تاريخ مدينة دمشق، ج41 ص 46 ـ 47]
بماذا أمر أبو بكر خالدا بخصوص علي - عليه السلام - وما الداعي لهذا التعتيم والبتر لذاك الأمر إن لم يكن الأمر الصادر من الخليفة خطيرًا ؟
ثم بعد أن يتساءل أحمد بن حنبل، يقول : (ما يعجبني أن تكتب هذه الأحاديث)!
لأن في ذكرها كشف لحقائق تاريخية فاضحة.
ثم نجد البخاري يروي عن عباد بن يعقوب حديث أبي بكر أنه قال : لا يفعل خالد ما أمر به.
و ورواية البخاري ليس في صحيحه كما قد يتوهم.
قال السمعاني :
«عباد بن يعقوب شيخ البخاري ... قال أبو حاتم بن حبان ... وروى عنه حديث أبي بكر رضي الله عنه أنه قال : لا يفعل خالد ما أمر به»[ الأنساب، ج3 ص 95]
لقد حاول السمعاني الشافعي كشف اللغز بسؤال شيخه عن تلك المقولة.
قال :
«سألت الشريف عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة عن معنى هذا الأثر فقال : كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل عليًا ثم ندم بعد ذلك»[الأنساب، ج3 ص 95]
ولم يعلق السمعاني أو يرد قول شيخه وكأنه اقتنع به ، بالرغم من كون شيخه زيديا ! أما مصادر الامامية التي ذكرت هذه الحادثة بتفصيل فهي موافقة لما ذكره السمعاني عن شيخه، وهي كثيرة وفيها ما هو صحيح السند.
وطلبا للاختصار سأعرج على بعض مصادر الزيدية التي بينت ذاك الأمر بوضوح.
قال المنصور بالله الحسن بن بدر الدين ( ت: 670هـ) :
«قال أبو العباس رحمه الله عن أخبار الرواة قال: قالوا لأبي بكر قد بايعك الناس كلهم إلا هذان الرجلان علي بن أبي طالب والزبير بن العوام، فأرسل إليهما فأتي بهما، وعليهما سيفاهما، فأمر بسيفيهما فأخذا ثم قيل للزبير بايع، قال لا أبايع حتى يبايع علي، فقيل لعلي بايع، قال : فإن لم أفعل فمه ؟، فقيل يضرب الذي فيه عيناك، فمدوا يده فقبض أصابعه، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال اللهم اشهد، فمسحوا يده على يد أبي بكر، فأما سيف الزبير فإنهم كسروه بين حجرين، وأما سيف علي فردوه عليه»
ثم قال الحسن بن بدر الدين :
« وبلغنا أن علياً عليه السلام لما امتنع من بيعة أبي بكر هموا بقتله حتى روى أن أبا بكر قال في الصلاة : لا يفعلن خالدٌ ما أمرته به ، وكان قد أمره بقتل أمير المؤمنين حتى التفت أمير المؤمنين عليه السلام، وقال لخالد أكنت تفعل ذلك قال: نعم، فقال له عمر: خفت من بني هاشم على نفسك قبل الفراغ من صلاتك، فقلت يا خالد: لا تفعل ما أمرتك، وروي لا يفعلن خالد ما أمرته، وهكذا في كتاب: (المعتمد) في الإمامة لأبي القاسم [10-ج ] البستي ونحن نرويه عنه. وروى صاحب المحيط بالإمامة، ونحن نرويه عنه بإسناد إلى أبي جعفر عن أبيه عن جده الحسين بن علي عليهما السلام قال: قال أبو بكر لخالد بن الوليد إذا صليت الصبح وسلمت فاقتل علياً. فلما فرغ من صلاته سلم في نفسه، وصاح لا تفعل يا خالد ما أمرتك. فقال علي عليه السلام: هو والله أضيق حَلَقَة من أن يفعل ما أمرته، ووالله لو فعل ما خرجت أنت وأصحابك إلا مقتولين، وروى أيضاً بإسناده إلى ابن عباس قال أمر أبو بكر خالد بن الوليد أن يشتمل على سيف، ويصلي إلى جنب علي بن أبي طالب فإذا سلم فإن هو بايع وإلا علاه بالسيف، ثم إنه بدى لأبي بكر في ذلك فقال: قبل أن يسلم لا يفعل خالد ما أمرته به.
قال وبإسناده إلى محمد بن سالم الخياط قال: سمعت زيد بن علي عليهما السلام يقول إن أبا بكر أمر خالد بن الوليد الحديث، وروى الجاحظ هذا الخبر في الزيدية الكبرى عن جماعة من أصحاب الحديث فيهم الزهري تمت رواية صاحب المحيط، وروى السيد أبو العباس في ذلك ما رويناه عنه عن جعفر بن محمد عليهما السلام عن جده الحسين بن علي عليهما السلام قال قال أبو بكر لخالد بن الوليد إذا صليت الصبح وسلمت فاقتل علياً فلما فرغ من صلاته وسلم في نفسه وصاح لا تفعل ما أمرتك، فقال: هو والله أضيق حَلَقَه من أن يفعل ما أمرته، والله لو فعل ما خرجت أنت وأصحابك إلا مقتولين.
(1/2)
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 394 |
| 17 | أحوال زيد بن الحسن وكذلك زيد النار
الدكتور مروان خليفات
◾ ملاحظة
من إصدارات «مركز الرصد العقدي» بتاريخ 28 /8 /2024م
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 531 |
| 18 | 🔷كتب الأستاذ الدكتور مروان خليفات - حفظه الله - :
◾الإمام علي (ع) وسيرة الشيخين!◾
قال ابن حجر في ترجمة الإمام علي - عليه السلام - :
«وكان أحد الشورى الذين نص عليهم عمر فعرضها ـ أي الخلافة ـ عليه عبدالرحمن بن عوف وشرط عليه شروطا امتنع من بعضها فعدل عنه إلى عثمان فقبلها» [الاصابة ج4 ص 465]
لم يذكر ابن حجر تلك الشروط التي رفض الإمام علي - عليه السلام - العمل بها ، لكن المصادر الحديثية والتاريخية ذكرت ذلك.
روى ابن شبه بسند صحيح، قال (وما بين قوسين مني) :
وحدثنا محمد (هو محمد بن جعفر بن أبي كثير، من رجال البخاري ومسلم. وثقه الذهبي في الكاشف في معرفة من له رواية في كتب السنة، ج2 ص 162، وابن حجر في تقريب التهذيب، ج2 ص 62)
قال : حدثنا موسى بن عقبة (ثقة. قال ابن حجر : ( ثقة فقيه امام في المغازي من الخامسة لم يصح ان ابن معين لينه) [تقريب التهذيب، ج2 ص 226] )
قال : حدثنا نافع ( ثقة) أن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أخبره... ودعا عبد الرحمن بن عوف عليا فقال : عليك عهد الله وميثاقه لتعملن بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الخليفتين من بعده ، قال : أرجو أن أفعل وأعمل بمبلغ علمي وطاقتي ، ودعا عثمان فقال له مثل ما قال لعلي ، قال : نعم ، فبايعه ، فقال علي : حبوته حبو دهر ، ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا { فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون) والله ما وليت عثمان إلا ليرد الأمر إليك.[تاريخ المدينة لابن شبة ، ج 3 - ص 924 و تاريخ الطبري ج3 ص 297]
◾فقه الرواية
ـ الرواية صحيحة، وقد ترجمت ترجمة يسيرة لرواتها وبينت وثاقتهم.
ــ اشترط ابن عوف على الإمام علي أن يعمل : (بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الخليفتين من بعده) مع أن سيرة الشيخين ليست من أصول التشريع، ولم يأتي بها نص من الكتاب أو من السنة !
فأجابه علي ع : قال : ( أرجو أن أفعل وأعمل بمبلغ علمي وطاقتي )
لو كان الأمر كما يزعم البعض من مودة الإمام لهم ورضاه عنهم، لقبل العمل بسيرتهما وسنتهما .
لماذا لم يقل الإمام نعم لابن عوف؟
أليسا هما خلفاء الرسول وأفضل الصحابة ؟
ألم يكونا على منهاج النبي ؟
ألم تكن علاقته بهما من أروع العلاقات كما يصورها أتباع السلف ؟!
فلماذا يرفض إذن العمل وفق منهاجهما وسيرتهما ؟ !
فإذا كانت سيرتهما موافقة لكتاب الله وسنة نبيه، فكيف يرفض هذا الشرط ؟
ثم هل يعني رفضه العمل بسيرتهما، أنها لم تكن وفق ضوابط الكتاب والسنة؟
ــ قوله عليه السلام حين استخلفوا عثمان :
«ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا»
هل يعني أن الشيخين والصحابة معهما تظاهروا عليه وعلى أهل البيت - عليهم السلام - ولا يزال يرى نفسه أحق منهم بالخلافة ؟!
ألا يعني كلامه هذا أنه لا يزال يرى نفسه أحق منهم ، بالرغم من مصالحته للشّيخين بعد ستة اشهر من وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما يروي البخاري؟!
ـ لا شكّ إن رفضه العمل بسيرة الشيخين، واشارته لتظاهر الناس عليه ، تضع علامات استفهام عديدة وشائكة حول منهج الخلفاء .
ـ هل يكون المرء ملوما لو رفض سيرة الشيخين اقتداءًا بعلي عليه السلام؟
ـ ولو ذهبنا لموقفه من الخليفة الثالث لوجدنا الإمام - عليه السلام - قد عين الثائرين عليه وقتلته على الإمارات الإسلامية كمحمد بن أبي بكر ومالك الأشتر ...
ملاحظة :ثبت مشاركة قتل محمد بن أبي بكر في قتل عثمان بسند صحيح لدى الجمهور[انظر هنا]
في حين كان ينبغي القصاص من هؤلاء القتلة حسب فقه الجمهور ، لكن الإمام عليه السلام لم يكترث لدم عثمان ، حين عين المشاركين بقتله ولاة على بعض البلاد دون أن يقتص منهم .
هذه أسئلة مشروعة تحتاج إلى اجابات ، طرحناها لتحريك العقول المخدرة ، خاصة مع محاولة البعض تلميع صورة الخلفاء ، ومحاولة اثبات وجود مودة بينهم وبين الإمام عليه السلام.
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 560 |
| 19 | فكيف - يا لك الويل ! - تعدِلُ نفسك بعليّ وهو وارث رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله ووصيه وأبو ولده : أول الناس له أتباعاً ، وأقربهم به عهداً ، يخبره بسره ، ويطلعه على أمره ، وأنت عدوه وابن عدوه ، فتمتع في دنياك ما استطعت بباطلك ، وليمددك ابن العاص في غوايتك ، فكأن أجلك قد انقضي وكيدك قد وَهَى ، ثم يتبين لك لمن تكون العاقبة العليا...)[ مروج الذهب ومعادن الجوهر ، ج 3 - ص 11 – 13،ونقل هذه المراسلات ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، ج 3 - ص 188 – 190، وذكرها البلاذري في أنساب الأشراف ، ج 2 - ص 393 – 398 مع تغيير طفيف، والجويني (ت 1038ه) في سمط النجوم العوالي، ج3]
من خلال هذه الوثيقة التاريخية يتبين لنا أن ابن أبي بكر يرى عليًا عليه السلام:
ـ أول من أجاب وأناب وآمن وصدق وأسلم وسلم أخوه وابن عمه علي بن أبي طالب.
ـ حتى برز سابقاً لا نظير له فيمن اتبعه ، ولا مقارب له في فعله.
في هذه الكلمات يفضل محمد بن أبي بكر عليا على جميع الصحابة، حيث لا نظير ولا مثيل له !
ـ يشير محمد بن أبي بكر إلى مكانة أبي طالب عليه السلام بقوله : ( وأبوه الذابُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن حوزته ) ما يشعر باسلامه وإيمانه عليه السلام.
ــ إن الصحابة المؤمنين من المهاجرين والأنصار كانوا مع علي عليه السلام ، وأن مخالفة علي شقاء وتعاسة ، يدل على هذا قوله : (والشاهد لعلي - مع فضله المبين القديم - أنصاره ، الذين معه وهم الذين ذكرهم الله بفضلهم ، وأثنى عليهم من المهاجرين والأنصار ، وهم معه كتائب وعصائب ، يَرَوْنَ الحق في اتباعه والشقاء في خلافه)
ـ تتجلى عقيدة محمد واضحة بقوله : ( وارث رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله ووصيه وأبو ولده : أول الناس له أتباعاً ، وأقربهم به عهداً ، يخبره بسره ، ويطلعه على أمره )
فعلي عليه السلام وصي النبي، والمتشددون من السلفيين وسلفهم من المحدثين ينسبون من يقول هذه المقولة إلى السبئية ، فهل كان الصحابي الجليل محمد بن أبي بكر سبئيًا والعياذ بالله، أم هي عقيدته التي أخذها عن علي ؟! كما هي عقيدة أكثر من واحد من أصحاب علي عليه السلام، ولا زالت هي عقيدة الإمامية .
لقد كان هناك مجموعة من الصحابة يعتقدون بأن عليا عليه السلام هو الوصي، ومنهم الطفيل بن عمرو عامر بن وائلة، حيث سماه في نص صحيح خاتم الوصيين !
قال أبو جعفر الإسكافي :
«وقد جاءهم الإسناد في تفضيل علي وتقديمه [ على كافة الناس ] عن محمد بن أبي بكر وسلمان وعمار بن ياسر ، وما كان من شهرة قيامهم مع علي بن أبي طالب»
[المعيار والموازنة، ص 20]
روى الكشي بسند معتبر، قال :
«حدثني محمد بن قولويه ، والحسين بن الحسن بن بندار القميان ، قالا : حدثنا سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي ، قال : حدثني الحسن بن موسى الخشاب ، ومحمد بن عيسى بن عبيد ، عن علي بن أسباط ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان مع أمير المؤمنين عليه السلام من قريش خمسة نفر ، وكانت ثلاثة عشر قبيلة مع معاوية . فاما الخمسة : فمحمد بن أبي بكر رحمة الله عليه أتته النجابة من قبل أمه أسماء بنت عميس ...»[اختيار معرفة الرجال ، للشيخ الطوسي ،ج 1 - ص 281،وقد عد السيد الخوئي سند الرواية قويا في معجم رجال الحديث، ج4 ص 365]
والحمد لله رب العالمين
(2/2)
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 595 |
| 20 | 🔷كتب الأستاذ الدكتور مروان خليفات - حفظه الله - :
◾عقيدة محمد بن أبي بكر - رضيّ الله عنه - بالوصيّ◾
تعرّض محمد بن أبي بكر - رضوان الله عليه - إلى ظلم واهمال من قبل المحدثين والرواة ، وذلك لدوره الخطير في تأليب الناس على عثمان ، ولأنه كان من المقربين من علي بن أبي طالب - عليه السلام -، فحاربه الأمويون في زمانه ، حتى قتلوه حرقًا داخل جيفة حمار ، وكان الحسن البصري وهو أحد كبار أئمة التابعين يسميه الفاسق وبسند صحيح ، وقد بينت في منشور سابق مشاركته في قتل عثمان ، وثبت ذلك بسند صحيح عن الحسن البصري الذي حضر يوم الدار .
◾صحبته
عدّ أهل الحديث والرجال محمدًا ضمن الصحابة بالرغم من صغر سنه.
ذكره ابن عبد البر وترجمه في الاستيعاب. ج 3 - ص 1366
وذكره أبو نعيم الأصبهاني ( ت:430هـ) في موسوعته معرفة الصحابة. معرفة الصحابة ، ج 1 - ص 168
وقال ابن حبان تحت عنوان : ذكر مشاهير الصحابة بالمدينة، قال :
«73ـ محمد بن أبي بكر الصديق ولد بالشجرة والبيداء سنة عشر من الهجرة والنبي صلى الله عليه وسلم قاصد البيت العتيق في حجته وأمه أسماء بنت عميس. [مشاهير علماء الأمصار ، ص 40]
وفي كتاب الآحاد والمثاني
«قال بن أبي عاصم وإنما ذكرناه في الصحابة ها هنا الآن» [الآحاد والمثاني للضحاك، ج 1 - ص 475]
وقال ابن حجر في الإصابة :
«ونشأ محمد في حجر علي لأنه كان تزوج أمه ... وقال بن عبد البر كان علي يثني عليه ويفضله وكانت له عبادة واجتهاد»
[ الإصابة ، ج 6 - ص 194]
وقال ابن حجر :
«محمد بن أبي بكر الصديق أبو القاسم له رؤية وقتل سنة ثمان وثلاثين وكان علي يثني عليه»[ تقريب التهذيب، ج 2 - ص 59]
وعد ابن كثير محمدًا ضمن الصحابة [انظر البداية والنهاية، ج10 ص 474]
قال أبو نعيم الأصبهاني ( ت 430هــ)
«أُحرق بمصر في خلافة علي بن أبي طالب ، أحرق فجزع ـ أي عليا عليه السلام ــ عليه جزعّا شديدًا ، وقال : إني كنت لأعده ولدًا ، وكان أخًا وابن أخ ، فعند الله نحتسبه ، كانت أمه أسماء بنت عميس تحت علي ، وكان محمد ربيب علي ، وتربيته في حجره ، فولاه مصر فقتل بها في خلافته»[معرفة الصحابة ، ج 1 - ص 168]
◾عقيدة محمد بن أبي بكر في التفضيل والوصي
جرت مراسلات بين محمد بن أبي بكر ومعاوية، اشار لها المؤرخ الكبير الطبري، دون ذكرها مبررا ذلك بعدم تحمل الناس لها. قال:
«وحدثني يزيد بن ظبيان الهمداني أن محمد ابن أبي بكر كتب إلى معاوية بن أبي سفيان لما ولى فذكر مكاتبات جرت بينهما كرهت ذكرها لما فيه مما لا يحتمل سماعها العامة»[تاريخ الطبري، ج 3 - ص 557]
هذه المكاتبات التي تحرج الطبري من ايرادها في تاريخه ، ذكرها أكثر من مؤرخ. وشهرتها عند المتقدمين، يعني قوتها واشتهارها. وسأختصر كتاب محمد لمعاوية، مقتصرا على مواضيعه المهمة .
قال المؤرخ المسعودي:
«ولما صرف علي رضي الله عنه قيس بن سعد بن عُبادة عن مصر وجه مكانه محمد بن أبي بكر ، فلما وصل إليها كتب الى معاوية كتاباً فيه : من محمد بن أبي بكر ، إلى الغاوي معاوية بن صخر ، أما بعد ،
فإن الله بعظمته وسلطانه خلق خلقه بلا عبَثٍ منه ، ولا ضعف في قوته ، ولا حاجة به الى خلقهم ، ولكنه خلقهم عبيداً ، وجعل منهم غوياً ورشيداً ، وشقياً وسعيداً ، ثم اختار على علم واصطفى وانتخب منهم محمداً صلى الله عليه وسلم ، فانتخبه بعلمه ، واصطفاه برسالته ، وائتمنه على وحيه ، وبعثه رسولا ومبشراً ونذيراً ووكيلا ، فكان أول من أجاب وأناب وآمن وصدق وأسلم وسلم أخوه وابن عمه علي بن أبي طالب : صدقه بالغيب المكتوم ، وآثره على كل حميم ، ووقاه بنفسه كل هوْل ، وحارب حربه ، وسالم سلمه ، فلم يبرح مبتذلًا لنفسه في ساعات الليل والنهار والخوف والجوع والخضوع حتى برز سابقاً لا نظير له فيمن اتبعه ، ولا مقارب له في فعله ، وقد رأيتك تساميه وأنت أنت ، وهو هو ، أصدق الناس نية ، وأفضل الناس ذرية ، وخير الناس زوجة ، وأفضل الناس ابن عم : أخوه الشاري بنفسه يوم مؤتة ، وعمه سيد الشهداء يوم أحد ، وأبوه الذابُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن حوزته ، واللعين ابن اللعين لم تزل أنت وأبوك تبغيان لرسول الله صلى الله عليه وسلم الغوائل ، وتجهدان في إطفاء نور الله ، تجمعان على ذلك الجموع ، وتبذلان فيه المال ، وتؤلِّبان عليه القبائل ، وعلى ذلك مات أبوك ، وعليه خلفْته ، والشهيد عليك من تدنى ويلجأ إليك من بقية الأحزاب ورؤساء النفاق ، والشاهد لعلي - مع فضله المبين القديم - أنصاره ، الذين معه وهم الذين ذكرهم الله بفضلهم ، وأثنى عليهم من المهاجرين والأنصار ، وهم معه كتائب وعصائب ، يَرَوْنَ الحق في اتباعه والشقاء في خلافه
(1/2)
@ https://t.me/MarwanKhilfat | 442 |
