en
Feedback
فوائد ومقاطع مـنهاج السـنة النبوية

فوائد ومقاطع مـنهاج السـنة النبوية

Open in Telegram

💥♕فوائد ومقاطع لعلمائنا الربانيين الكبار ‏【قال رجل لعبدالله بن المبارك: يا أبا عبدالرحمن: في أي شيء أجعل فضل يومي؟ في تعلُّم القرآن أو في طلب العلم؟ فقال: هل تقرأ من القرآن ما تقيم به صلاتك؟ قال: نعم، قال: فاجعله في طلب العلم الذي يُعرَف به القرآن】

Show more
550
Subscribers
+224 hours
+27 days
+1730 days
Posts Archive
🔴 بدأ البث المباشر: 📍من مـسـجـد قـباء 📚«شرح كتاب الكبائر للذهبي» •• الكبيرةُ الثالثة والأربعون•• :  قاطع الرحم •• 🎙️لفضيلة الشيخ: أ.د.سليمان الرحيلي -حفظه الله- مكسلر : https://sualruhaily.mixlr.com 🎧الدروس المسجلة: sualruhaily.com/cat/251 ا═•═📚═•═ا قناة الشيخ سليمان الرحيلي https://t.me/Sulalruhaily

انتهى الدرس اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما "سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ". اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ...

من فوائد فضيلة الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله في مطلع درس اليوم : قوله تعالى : {وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ} وردت في موضعين: • الأول: في الأعراف (١٤٤) : {قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ}. • الثاني: في الزمر (٦٦): {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ }. ففي موضع الزمر ورد الشكر على نعمة التوحيد وفي موضع الأعراف شكرا على نعمة الرسالة والوحي التي هي الهداية للسعادة والتوحيد .

{وكن من الشاكرين} جاءت في موضعين من القرآن ١• قالَ اللهُ ﷻ: {قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ۝} [الأعراف: ١٤٤] ٢• قالَ اللهُ ﷻ: ﴿بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّاكِرِينَ۝﴾. [ الزمــر : ٦٦].

✒️|•• {قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ۝ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ}* [الأعراف: ١٤٤-١٤٥] فلما منعه الله من رؤيته بعدما كان متشوقًا إليها؛ أعطاه خيرًا كثيرًا، فقال: ◈﴿ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ ﴾؛ أي: اخترتك واجتبيتك وفضلتك وخصصتك بفضائل عظيمة ومناقب جليلة. ◈﴿ بِرِسَالَاتِي ﴾: التي لا أجعلها ولا أخص بها إلا أفضل الخلق. ◈﴿ وَبِكَلَامِي ﴾: إياك من غير واسطة، وهذه فضيلة اختص بها موسى الكليم، وعرف بها من بين إخوانه من المرسلين. ◈﴿ فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ ﴾: من النعم، وخذ ما آتيتك من الأمر والنهي بانشراح صدر، وتلقه بالقبول والانقياد. ◈﴿ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ﴾: لله على ما خصك وفضلك. ◈﴿ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ ﴾: يحتاج إليه العباد. ◈﴿ مَّوْعِظَةً ﴾: تُرغِّب النفوس في أفعال الخير وترهبهم من أفعال الشر. ◈﴿ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ ﴾: من الأحكام الشرعية والعقائد والأخلاق والآداب. ◈{فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ}؛ أي: بجد واجتهاد على إقامتها. ◈﴿ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ﴾: وهي الأوامر الواجبة والمستحبة؛ فإنها أحسنها. وفي هذا دليل على أن أوامر الله في كل شريعة كاملة عادلة حسنة. ◈﴿ سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ ﴾: بعدما أهلكهم الله وأبقى ديارهم عبرة بعدهم يعتبر بها المؤمنون الموفقون المتواضعون. 📚تفسير السعدي رحمه الله

🔴  بدأ البث المباشر من المسجد النبوي 🔊 الدرس (٤١٥) من شرح تفسير السعدي 📖 تفسير سورة الأعراف: من الآية (١٤٤) ﴿قَالَ يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي...﴾ لفضيلة الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله تعالى على الروابط التالية: 🌐 البث الصوتي في موقع الشيخ: https://al-badr.net/streaming 🌐 البث الصوتي في موقع مكسلر: mixlr.com/albadrnet .

• قال الله -تعالى-: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ • إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ • وجَعَلَها كلِمةً باقيةً في عَقِبه لعلَّهم يرجِعون﴾ "أي: جعل هذه الموالاة لله والبراءة من كل معبود سواه كلمةً باقيةً في عقبه، يتوارثها الأنبياء وأتباعهم بعضهم عن بعض، وهي كلمة 《لا إله إلا الله》 • وهي التي ورّثها إمامُ الحنفاء لأتباعه إلى يوم القيامة. • وهي الكلمة التي قامت بها الأرض والسماوات، وفطر الله عليها جميع المخلوقات. • وعليها أُسِّست الملّة، • ونُصِبت القبلة، • وجُرّدت سيوف الجهاد، • وهي محض حقّ الله على جميع العباد. • وهي الكلمة العاصمة للدم والمال والذريّة في هذه الدار، • والمنجيةُ من عذاب القبر وعذاب النار. • وهي المنشور الذي لا يدخل أحد الجنةَ إلا به، • والحبل الذي لا يصل إلى الله من لم يتعلق بسببه. • وهي كلمة الإسلام، • ومفتاح دار السلام. • وبها انقسم الناس إلى شقي وسعيد، ومقبول وطريد. • وبها انفصلت دار الكفر من دار الإيمان، • وتميّزت دار النعيم من دار الشقاء والهوان. • وهي العمود الحامل للفرض والسنّة، "ومن كان آخر كلامه: لا إله إلا الله، دخل الجنّة" 🕌[الداء والدواء للإمام ابن القيم (٤٥٦)]

▫️ قال الله -تعالى-: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾[الزخرف: ٢٨] "{وَجَعَلَهَا}؛ أي: هذه الخصلة الحميدة، التي هي أم الخصال وأساسها، وهي إخلاص العبادة للّه وحده، والتبرِّي من عبادة ما سواه. {كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ}؛ أي: ذريته  {لَعَلَّهُمْ} إليها {يَرْجِعُونَ} لشهرتها عنه، وتوصيته لذريته، وتوصية بعض بنيه -كإسحاق ويعقوب- لبعض كما قال -تعالى-: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ } إلى آخر الآيات. ◂ فلم تزل هذه الكلمة موجودة في ذريته عليه السلام حتى دخلهم الترف والطغيان". 📚[تفسير الشيخ السِعدي رحمه الله].

قال -تعالى-: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ "هَذِهِ الكَلِمَةُ هِيَ ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ، وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَلَا يَتَّخِذُ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ، فَلَا نَعْبُدُ إِلَّا اللهَ﴾ هِيَ مَعْنَى «لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ» وَمَعْنَى: ﴿سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ أَنَّنَا نَحْنُ وَإِيَّاكُمْ سَوَاءٌ فِيهَا. ◂ أَيْ: لَا يَتَّخِذُ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِحَيْثُ يُعَظَّمُ كَمَا يُعَظَّمُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَيُعْبَدُ كَمَا يُعْبَدُ اللُه، وَيُجْعَلُ الحُكْمُ لِغَيْرِهِ. • ﴿فَإِن تَوَلَّوْا﴾: أَعْرَضُوا عَمَّا دَعَوْتُمُوهُمْ إِلَيْهِ؛ أَيْ: فَأَعْلِنُوا لَهُمْ وَأَشْهِدُوهُمْ أَنَّكُمْ مُسْلِمُونَ للهِ، بَرِيئُونَ مِمَّا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ العِنَادِ وَالتَّوَلِّي عَنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ العَظِيمَةِ. «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»" 🕯[شرح ثلاثة الأصول للشيخ ابن عثيمين(٤٦)].

انتهى الدرس اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما "سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ". اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ...

🔴  بدأ البث المباشر من المسجد النبوي 🔊 الدرس (١٠٧) من التعليق على التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية 📖 من قوله: وقال: (إن الله اصطفى بني إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة...) لفضيلة الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله تعالى على الروابط التالية: 🌐 البث الصوتي في موقع الشيخ: http://www.al-badr.net/streaming 🌐 البث الصوتي في موقع مكسلر: mixlr.com/albadrnet 🗂 صفحات الشيخ الرسمية: https://beacons.ai/albadr

انتهى الدرس اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما "سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ". اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ...

[الرَّدُّ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ فِي نَفْيِ الرُّؤْيَةِ] وَأَمَّا اسْتِدْلَالُ الْمُعْتَزِلَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ لَنْ تَرَانِي} [الأعراف: ١٤٣]، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [الأنعام: ١٠٣]. فَالْآيَتَانِ دَلِيلٌ عَلَيْهِمْ: ○ أَمَّا الْآيَةُ الْأُولَى: ◂ فَالْاسْتِدْلَالُ مِنْهَا عَلَى ثُبُوتِ رُؤْيَتِهِ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا يُظَنُّ بِكَلِيمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ الْكَرِيمِ وَأَعْلَمِ النَّاسِ بِرَبِّهِ فِي وَقْتِهِ - أَنْ يَسْأَلَ مَا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ، بَلْ هُوَ عِنْدَهُمْ مِنْ أَعْظَمِ الْمُحَالِ. • الثَّانِي: أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ سُؤَالَهُ، وَلَمَّا سَأَلَ نُوحٌ رَبَّهُ نَجَاةَ ابْنِهِ أَنْكَرَ سُؤَالَهُ، وَقَالَ: {إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [هود: ٤٦]. • الثَّالِثُ: أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: {لَنْ تَرَانِي} [الأعراف: ١٤٣] ، وَلَمْ يَقُلْ: إِنِّي لَا أُرَى، أَوْ لَا تَجُوزُ رُؤْيَتِي، أَوْ لَسْتُ بِمَرْئِيٍّ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْجَوَابَيْنِ ظَاهِرٌ. أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ كَانَ فِي كُمِّهِ حَجَرٌ فَظَنَّهُ رَجُلٌ طَعَامًا فَقَالَ: أَطْعِمْنِيهِ، فَالْجَوَابُ الصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ، أَمَّا إِذَا كَانَ طَعَامًا صَحَّ أَنْ يُقَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَأْكُلَهُ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ مَرْئِيٌّ، وَلَكِنَّ مُوسَى لَا تَحْتَمِلُ قُوَاهُ رُؤْيَتَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ، لِضَعْفِ قُوَى الْبَشَرِ فِيهَا عَنْ رُؤْيَتِهِ تَعَالَى. يُوَضِّحُهُ: • الْوَجْهُ الرَّابِعُ: وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي} [الأعراف: ١٤٣]. فَأَعْلَمَهُ أَنَّ الْجَبَلَ مَعَ قُوَّتِهِ وَصَلَابَتِهِ لَا يَثْبُتُ لِلتَّجَلِّي فِي هَذِهِ الدَّارِ، فَكَيْفَ بِالْبَشَرِ الَّذِي خُلِقَ مِنْ ضَعْفٍ؟ الْخَامِسُ: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْعَلَ الْجَبَلَ مُسْتَقِرًّا، وَذَلِكَ مُمْكِنٌ، وَقَدْ عَلَّقَ بِهِ الرُّؤْيَةَ، وَلَوْ كَانَتْ مُحَالًا لَكَانَ نَظِيرُ أَنْ يَقُولَ: إِنِ اسْتَقَرَّ الْجَبَلُ فَسَوْفَ آكُلُ وَأَشْرَبُ وَأَنَامُ. وَالْكُلُّ عِنْدَهُمْ سَوَاءٌ. • السَّادِسُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} [الأعراف: ١٤٣]، فَإِذَا جَازَ أَنْ يَتَجَلَّى لِلْجَبَلِ الَّذِي هُوَ جَمَادٌ لَا ثَوَابَ لَهُ وَلَا عِقَابَ، فَكَيْفَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَتَجَلَّى لِرُسُلِهِ وَأَوْلِيَائِهِ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ؟ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْلَمَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ الْجَبَلَ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ لِرُؤْيَتِهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ، فَالْبَشَرُ أَضْعَفُ. • السَّابِعُ: أَنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُوسَى وَنَادَاهُ وَنَاجَاهُ، وَمَنْ جَازَ عَلَيْهِ التَّكَلُّمُ وَالتَّكْلِيمُ وَأَنْ يُسْمِعَ مُخَاطِبَهُ كَلَامَهُ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ - فَرُؤْيَتُهُ أَوْلَى بِالْجَوَازِ. وَلِهَذَا لَا يَتِمُّ إِنْكَارُ رُؤْيَتِهِ إِلَّا بِإِنْكَارِ كَلَامِهِ، وَقَدْ جَمَعُوا بَيْنَهُمَا. وَأَمَّا دَعْوَاهُمْ تَأْيِيدُ النَّفْيِ بِـ ((لَنْ)) وَأَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الرُّؤْيَةِ فِي الْآخِرَةِ، فَفَاسِدٌ، فَإِنَّهَا لَوْ قُيِّدَتْ بِالتَّأْبِيدِ لَا يَدُلُّ عَلَى دَوَامِ النَّفْيِ فِي الْآخِرَةِ، فَكَيْفَ إِذَا أُطْلِقَتْ؟ قَالَ تَعَالَى: {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا} [البقرة: ٩٥]، مَعَ قَوْلِهِ: {وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [الزخرف: ٧٧]. وَلِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ لِلتَّأْبِيدِ الْمُطْلَقِ لَمَا جَازَ تَحْدِيدُ الْفِعْلِ بَعْدَهَا، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ، قَالَ تَعَالَى: {فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي} [يوسف: ٨٠]. فَثَبَتَ أَنَّ ((لَنْ)) لَا تَقْتَضِي النَّفْيَ الْمُؤَبَّدَ. • قَالَ الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ بْنُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى: وَمَنْ رَأَى النَّفْيَ بِلَنْ مُؤَبَّدًا فَقَوْلُهُ ارْدُدْ وَسِوَاهُ فَاعْضُدَا 📜[شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز]

°•📋•°   ۩ قال اللهُ -ﷻ- :﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ‏ • قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله-: "أَيْ: تَـرَاهُ عَيَـانًـا، كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- فِي صَحِيحِهِ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عَيَانا» • وَقَدْ ثَبَتَتْ رُؤْيَةُ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ فِي الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ، ← مِنْ طُرُقٍ مُتَوَاتِرَةٍ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، لَا يُمْكِنُ دَفْعُهَا وَلَا مَنْعُهَا؛ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَة -وَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ-: «أَنَّ نَاسًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ -ﷺ-: «هَلْ تُضَارُّون فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْسَ دُونَهُمَا سَحَاب؟» قَالُوا: لَا. قَالَ -ﷺ-: «فَإِنَّكُمْ تَرَون رَبَّكُمْ كَذَلِكَ» . .. • وَهَذَا بِحَمْدِ اللَّهِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَسَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، كَمَا هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ ، وهُدَاة الْأَنَامِ ... • ثُمَّ قَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ سِيَاقُ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ . 📋 [تفسير القرآن العظيم (٢٨٠/٨)].