قناة أبصار الإسلام
Open in Telegram
843
Subscribers
-124 hours
+17 days
-230 days
Posts Archive
اجعل قصدك في كل ما تتعلمه من أمور دينك أن تعمل به وتعلِّمه:
قال ابن الجوزي رحمه الله:
مَن أراد الله به خيرًا، رزقه حسن القصد في طلب العلم، فهو يحصِّله لينتفع به وينفع، ولا يبالي بعمل مما يدله عليه العلم، فتراه
- يتجافى أرباب الدنيا،
- ويحذر مخالطة العوام،
- ويقنع بالقليل؛ خوفًا من المخاطرة في الدنيا في تحصيل الكثير،
- ويؤثر العزلة؛ فليس مذكرًا للآخرة مثلها.
¤ ولا تَحسُن اليوم المجالسة إلا لكتابٍ يحدِّثك عن أسرار السلف.
صيد الخاطر (ص ٦٧٢ - ٦٧٣).
رَيِّحْ ملائكتك!
هذه الكلمة تقال كناية عن الأمر بالنوم وعن الإمساك عن الكلام..
ولا إشكال فيها، وقد اعترض بعض أهل العلم على مستعملها وغلطه، وظنها من مبتكرات العوام، فلم يصب.
فهي كناية صحيحة، وكلمة قديمة مستعملة ومنتشرة في كتب أهل العلم انتشارا واسعا بلا نكير.
ومن الاستعمال القديم لها:
- الإمام مالك أنه بلغه: أن عائشة زوج النبي ﷺ كانت ترسل إلى بعض أهلها بعد العتمة فتقول: ألا تريحون الكتاب؟
«الموطأ» (٣٦١٦).
- الإمام عبد الرزاق: عن جعفر بن سليمان، عن رجل من أهل مكة، عن عروة بن الزبير، قال: كنت أتحدث بعد العشاء الآخرة، فنادتني عائشة: ألا تريح كاتبيك يا [عُرية]..
«المصنف»(٢٢١٧).
- قال ابن حبان: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سمعتني عائشة وأنا أتكلم بعد العشاء الآخرة، فقالت: «يا عري ألا تريح كاتبك..».
«صحيح ابن حبان» (٥٥٤٧).
- «وعن عمرة رحمها الله أن عائشة رضي الله عنها كانت إذا سمعت أحدا من أهلها يتحدث بعد العشاء، قالت: أريحوا كتابكم.
وكانت ترسل إلى عروة رحمه الله: يا ابن أختي أرح كاتبك».
«مختصر قيام الليل» ص١١٥.
- قال إسماعيل القاضي: حدثنا علي قال حدثنا مروان بن معاوية قال حدثنا توبة بن سالم قال حدثنا إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص قال: كان سعد يخرج بعد العشاء -ومعه غلامه- فيقول لمن وجد في الطريق: الحقوا بأهليكم، أريحوا كتابكم».
«أحكام القرآن» (٢٠٨).
فهذه في مصادر قديمة مسندة، ثم انتشرت هذه الروايات وغيرها في كتب الحديث وشروحها، والتفسير والفقه وغيرها، ونسبت لغيرهم أيضا من الصحابة والسلف..
#مناهي_لفظية #عربية
أقسام العمل المقبول:
قال ابن القيم رحمه الله:
المقبول من العمل قسمان:
أحدهما: أن يصلي العبد ويعمل سائر الطاعات وقلبه متعلق بالله عز وجل، ذاكرٌ لله عَزَّ وَجَلَّ على الدوام، فأعمال هذا العبد تُعْرَضُ على الله عَزَّ وَجَلَّ حتى تقف قبالته، فينظر الله عَزَّ وَجَلَّ إليها، فإذا نظر إليها رآها خالصة لوجهه مرضية، قد صدرت عن قلب سليم مخلص مُحِبٍّ لله عز وجل، متقرِّبٍ إليه = أحبَّها، ورضيها، وقَبِلَها.
القسم الثاني: أن يعمل العبد الأعمال على العادة والغفلة، وينوي بها الطاعة والتقرب إلى الله، فأركانه مشغولة بالطاعة، وقلبه لاهٍ عن ذكر الله، وكذلك سائر أعماله، فإذا رُفِعَتْ أعمال هذا إلى الله عَزَّ وَجَلَّ لم تقف تجاهه، ولا يقع نظره عليها، ولكن تُوضَع حيث توضع دواوين الأعمال، حتى تُعرض عليه يوم القيامة، فَتُمَيَّز، فيثيبه على ما كان له منها، وَيَرُدُّ عليه ما لم يُرِدْ وجهه به منها.
- فهذا قبولُه لهذا العمل إثابتُه عليه بمخلوق من مخلوقاته، من القصور، والأكل والشرب، والحور العين،
- وإثابة الأول رِضاهُ العمل لنفسه، ورضاه على عامله، وتقريبه منه، وإعلاء درجته ومنزلته، فهذا يعطيه بغير حساب، فهذا لونٌ، والأول لونٌ.
الوابل الصيب (١/ ٤٨ - ٤٩)
الإصرار وعدم اليأس من إصلاح النفس
قال المعلى بن زياد: قال مورق العجلي:
«أمرٌ أنا في طلبه منذ عشر سنين لم أقدر عليه، ولست بتارك طلبه أبدا، قال: وما هو يا أبا المعتمر؟
قال: الصمت عما لا يعنيني».
«المصنف» ٣٥٢/١٩. لابن أبي شيبة.
مورق تابعي، قال عنه الإمام أحمد: «كان من خيار عباد الله».
اللهم اهدنا لما ينفعنا، فما أكثر ما نهذر ونخوض فيما لا ينفع!
﴿وَأمُر أَهلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصطَبِر عَلَيها لا نَسأَلُكَ رِزقًا نَحنُ نَرزُقُكَ وَالعاقِبَةُ لِلتَّقوى﴾ [طه: ١٣٢]
قال ابن كثير رحمه الله:
قوله: ﴿لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ يعني: إذا أقمتَ الصلاة أتاك الرزق من حيث لا تحتسب.
تفسير ابن كثير
(من أخلاق العلماء الكبار).
قال عبدالله بن وهب رحمه الله:" نَذَرتُ أني كُلما اغتبتُ إنساناً أن أصوم يوماً، فأجهدني، فكنتُ أغتابُ وأصوم، فنويتُ أني كلَّما اغتبتُ إنساناً أن أتصدق بدرهم، فمِن حُبِّ الدَّراهم تركتُ الغيبة".
علّق عليه الذهبي بقوله:" هكذا والله كان العلماء، وهذا هو ثمرةُ العلم النافع".
" سير أعلام النبلاء"(٢٢٨/٩).
الوصية بالاستشهاد بالقرآن في كل شيء:
قال محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله:
والقرآن القرآن! تعاهدوه بالحفظ، وأحيُوه بالتلاوة، وربُّوا ألسنتكم:
- على الاستشهاد به في اللغة والقواعد،
- وعلى الاستشهاد به في الدين والأخلاق،
- وعلى الاستظهار به في الجدل،
- وعلى الاعتماد عليه في الاعتبار بسنن الله في الكون.
آثار البشير الإبراهيمي (٣/ ٢٠٤)
