تَقْيِيْدَاتُ الحَنْبَلَي الأَثَرِي (أَبُو رَاوِيَة)
Open in Telegram
قارئ ومتأمل في التراث العلمي العظيم،،، شايب حنبلي أثري من الدقة القديمة، لست عالما ولكني جئتك من سبأ بنبأ! كل يوم لي مع جهلي معركة (متدثر بستر الله)
Show more521
Subscribers
+124 hours
-27 days
No data30 days
Posts Archive
لا يحل نقل شيء من الأحاديث النبوية عن (الذكالي) حتى يتثبت من المصادر ؛لأنه بالتجربة غير مأمون الخطأ.
في ترجمة - من التهذيب - علي بن الحسن بن شقيق الإمام الثقة تلميذ الإمام ابن المبارك الذي أخرجه له كل الستة
قال أبو عمار الحسين بن حريث: قلت له: هل سمعت كتاب الصلاة من أبي حمزة السكري؟ فقال: نعم سمعت ولكن نهق حمار يومًا فاشتبه علي حديث فلا أدري أي حديث هو فتركت الكتاب كله.
ترك نقل حديث لاشتباهه في أحدها فقط وهذا من تمام ورعه رحمه الله تعالى
"وَأما الغامِقُ، والغَميقة، بِمَعْنى الثّقل فِي
الألْوانِ، فعامِيّة".
تاج العروس
قال البيهقي: وفي حكاية أبي الفضل التميمي عن أحمد: وكان دعاؤه في السجود:
"اللهم من كان من هذه الأمة على غير الحق وهو يظن أنه على الحق فرده إلى الحق ليكون من أهل الحق" .
[البداية والنهاية]
من الأخطاء التي رأيتها في كتاب (الجامع في شرح دليل الطالب): الخطأ في نقل الرموز بلا تحقيق النظر فيها:
فعند مسألة مفارقة المأموم في صلاة الجنازة إذا زاد الإمام على التكبيرة الرابعة، ذكر الشيخ اللبدي نقلًا عن الخلوتي أن الشيخ منصور البهوتي جزم بعدم بطلان صلاة المأموم إذا فارق إمامه في هذه الحالة.
ثم قال اللبدي:
«أقول: ذكر ابن نصر الله في حواشي الكافي، كصاحب الفروع: ولا يجوز أن يسلم قبله. نص عليه. وذكر أبو المعالي وجهًا: ينوي مفارقته ويسلم، فكيف يجزم (م ص) بعدم بطلان صلاة من يسلم قبل إمامه المجاوز، ظاهره ولو لم ينوِ المفارقة؟ فحرر النظر يظهر لك الصواب اهـ. (م ص)».
فصار - كما تراه - ينتقد الشيخُ منصورُ الشيخَ منصورًا وهذا خطأ ظاهر لا يحتاج كثير تأمل!
والصحيح - كما في تحقيق د. محمد معكام لكتاب النيل مع حاشية اللبدي - أن الرمز الأخير (م س) إشارة إلى الشيخ السفاريني؛ لأن الشيخ السفاريني هو الذي ينتقد جزم الشيخ منصور بعدم بطلان صلاة المأموم.
في أحكام صلاة الميت، ذكر الفقهاء أن من أركان الصلاة على الميت: القيام من قادر في فرضها.
قال في شرح المنتهى: «وعُلم من قوله: (فرضها)، أن الصلاة لو تكررت لم يجب القيام على من صلى على الجنازة بعد أن صلى عليها غيره؛ لسقوط الفرض بالصلاة الأولى» انتهى كلامه.
فعليه: من صلى على جنازة بعد أن صُلّي عليها أولًا، فيجوز له أن يصلي جالسًا.
【صلاة المسلمين على النبي ﷺ بعد وفاته】
لما توفي رسول الله ﷺ لم يصلِّ عليه المسلمون صلاة الجنازة المعتادة بإمام، بل دخلوا عليه أفواجًا يصلون عليه فرادى، كما روى ابن عباس رضي الله عنهما:
«دخل الناس على النبي ﷺ أرسالًا يصلون عليه، حتى إذا فرغوا أدخلوا النساء، حتى إذا فرغوا أدخلوا الصبيان، ولم يؤم الناس على رسول الله ﷺ أحد».
وكان المشهور في ترتيب الداخلين: أن أول من صلى عليه عمه العباس رضي الله عنه، ثم بنو هاشم، ثم المهاجرون، ثم الأنصار، ثم سائر الناس، ودخل الرجال أولًا، ثم النساء، ثم الصبيان، ثم العبيد.
وقد نقل ابن كثير وغيره أن صلاة المسلمين على النبي ﷺ فرادى بلا إمام أمر مجمع عليه لا خلاف فيه.
قال في «مطالب أولي النهى»:
«وتسن الصلاة على الميت جماعة، كما كان النبي ﷺ يفعلها هو وأصحابه، واستمر الناس على ذلك في جميع الأعصار، إلا على النبي ﷺ؛ فلم يصلوا عليه جماعة، تعظيمًا له واحترامًا».
وقد اختلف العلماء في تعليل ذلك:
فقال الإمام الشافعي: إنما صلوا عليه فرادى لعظم شأن النبي ﷺ، وتنافسهم فيمن يتولى الصلاة عليه، فصلوا عليه مرة بعد مرة.
وقال بعض أهل العلم: إنما لم يؤمهم أحد؛ ليباشر كل واحد من المسلمين الصلاة عليه بنفسه، ولتتكرر الصلاة عليه من آحاد الصحابة رجالًا ونساءً وصبيانًا وعبيدًا.
وقال السهيلي وغيره: إن هذا الفعل مخصوص بالنبي ﷺ، ولا يكون مثل هذا إلا عن توقيف، وقد روي أنه أوصى بذلك.
ومن وجوه التعليل: أن الله تعالى قال:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦].
فالصلاة على النبي ﷺ عبادة مستقلة لا تحتاج إلى إمام، فدخلت صلاة المسلمين عليه بعد وفاته في عموم هذا الأمر.
وهكذا كان ختام حياة خير البشر ﷺ؛ اجتمع المسلمون للصلاة عليه، لا يؤمهم أحد، ليحظى كل واحد منهم بشرف الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ مباشرة.
"ثم اعلم أن أصحاب الهيئة قالوا: الشمس في الفلك مركوزة، والفلك يديرها بدورانه. وأنكر ذلك المفسرون الظاهريون، ونحن نقول: لا بأس في ذلك إن لم يقولوا بالطبيعة، فإن الله تعالى فاعل مختار، إن أراد أن يحركهما في الفلك والفلك ساكن جاز، وإن أراد أن يحركهما بحركة الفلك وهما ساكنان جاز، ولم يرد فيه نص قاطع أو ظاهر، وسنذكر تمام البحث في قوله تعالى: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾".
قال ذلك الفخر الرازي في تفسيره.
من جوانب العلم المهمة: العلمُ بما فسحت به الشريعة لأهل العلم أن يبحثوا فيه من مكنونات الكون.
ومن أعظم الجهل أن تجعل النصوص المجملة؛ قطعية الدلالة بلا دليل ولا أثر.
وفي المقابل...
كثيرٌ مما يزعم بعض المعاصرين أنها حقائق علمية، هي في الحقيقة مركبة من جزئين:
⁃ جزء علمي، وهي الشواهد العلمية المرصودة.
⁃ وجزء تفسيري فلسفي، وهو تحوير هذه الشواهد إلى نتيجة يعتقدها حقيقة لأشياء يؤمن بها وهي في أصلها محتملة غير حتمية.
فإذا وقع الإنسان على حقائق علمية، فإن كان ملحدًا فسرها على ضوء إلحاده ثم سماها حقائق علمية، وأما إذا كان مؤمنًا فسيرُدُّها إلى العليم الخبير القادر الحكيم.
فالحقائق العلمية عند أهل العلم والإيمان مؤيدة للوحي وناصرة له وعند الملحدين مضادة له وهادمة،وهذا لأجل تصورات مسبقة مغلوطة تصوروها، قد يستفيق منها من أراد الله له خيرا.
ومما أعجبني مقولة لعلي عزت بوجوفيتش رحمه الله يفرق بين العلم والدين فيقول:
⁃ العلم يبحث في كيف يحدث الشيء.
⁃ بينما الدين يبحث في لماذا وجد الشيء وما غايته.
إذا فلا تقاطع.
❍ تراجع الملحد (أنتوني فلو) وهو نبي الملحدين كما وصف بذلك من بعض الأوساط الإعلامية وهو - لمن لا يعرفه-: الفيلسوف الذي قضى ٦٠ سنة في الدفاع عن الإلحاد بشراسة ثم تراجع عام (٢٠٠٤م) وهو في عمر الثمانين، فألف كتاب سماه (هناك إله) وأعلن ذلك في القنوات الغربية وسبب صدمة الملحدين، حتى أن مجلة التايم الأمريكية علقت على الخبر بقولها:
(على رأس الاكتشافات العلمية المبهرة في القرن العشرين يأتي اكتشاف أن هناك إله).
وقد قرأت لبعض المختصين في الرد على الملاحدة كلاما مهما مفاده:
أن هناك أربعة أمور مهمة لفهم أدلة الكون على وجود الخالق العظيم سبحانه:
١) البحث في كيفية الظواهر ليس هو وحده التفسير العلمي، فالتفسير الغائي لا يتعارض معه لأن كل أمور الحياة لها كيفية ولها غاية مثل الأكل والشرب له تفسير ظواهري وتفسير غائي.
٢) يعتقد الملاحدة أن ما يمكن تفسيره بقوانين الطبيعة لا يحتاج إلى الإله.
ولعل هذا موروث كنسي عندهم لأن الكنائس كانت تسطح الظواهر الكونية بقصص غريبة وغبية.
٣) بعض العقليات المعاصرة تتبنى مفهوم أرسطو أن الله خلق الكون في قوانين الطبيعة ثم تركه تعالى الله عما يقولون علوا عظيما.
٤) الإقرار بالخلق أي خلق الله للكون وأنه السبب الأول= دليل عقلي حتمي لا يمكن إنكاره إلا بمكابرة عقلية أو بلادة في التفكير.
كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى، إلى بعض عماله:
"أمّا بعد، فإنّ العقل المفرد لا يقوى به على أمر العامّة،ولا يكتفي به في أمر الخاصّة،فأحي عقلك بعلم العلماء والأشراف من أهل التّجارب والمروءات،والسّلام".
بهجة المجالس
وهذه المسألة من الاعتراضات على فروض الكفاية تذكرني بمسألة شبيهة لها في أول كتاب الحج من شرح المنتهى حين قال:
"كتاب الحج (فرض كفاية كل عام) على من لم يجب عليه عينا نقله في الآداب الكبرى عن الرعاية، وقال: هو خلاف ظاهر قول الأصحاب انتهى. وكذلك قال الشيخ خالد في شرح جمع الجوامع. وفيه نظر فإن فرض الكفاية إنما هو إحياء الكعبة بالحج، وذلك يحصل بالنفل ويلزم من قوله بطلان تقسيم الأئمة الحج إلى فرض ونفل، واللازم باطل، فالملزوم كذلك نصا للتعظيم للبيت.. ".
وتلخيص المسألة:
اختلف فيمن لم يجب عليه حج الإسلام:
¤ فقيل: إن الحج فرض كفاية كل عام؛ حتى لا تخلو الكعبة من الحجاج، ونُقل هذا عن كتاب الرعاية، لكنه خلاف ظاهر كلام أكثر أصحاب المذهب.
¤ واعترض عليه بأن المقصود من فرض الكفاية هو إحياء البيت بالحج، وهذا يحصل بالحج النفل، فلا حاجة إلى إثبات حجٍّ فرض كفاية زائد على حج الفرض والنفل.
إذ لو قيل بوجود فرض كفاية في الحج للزم بطلان تقسيم العلماء الحج إلى فرض ونفل؛ لأن النفل حينئذ يقوم مقام فرض الكفاية.
والأظهر عند أصحابنا: أن الحج نوعان:
١- فرض عين: وهو حج الإسلام على المستطيع مرة في العمر، لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾.
٢- نفل: وهو ما زاد على ذلك.
وأما تعظيم البيت وإحياء شعيرته، فيحصل بحج الفرض والنفل، فلا يثبت فرض كفاية مستقل.
كذا خلاصة ما ذكره في شرح المنتهى ولكن الإشكال عندي يبقى قائم عندما يحجم عموم الأمة عن الحج فماذا يقال عن الحكم إذا:
⁃ فإن قيل: يجب وجوبا عينيا على كل فرد منهم؛ أجيب: أن هذا لا يصح لأنه بمجرد قيام من تحصل به الكفاية يسقط عن سائرهم وهذا وصف الفرض الكفائي.
⁃ وإن قيل: يصير نفلا ؛ أجيب: بأن الإثم يلحقهم إذا لم يحج أحد.
المسألة ما زالت مشكلة في نظري القاصر!
[إشكال في معنى تعين وجوب غسل الميت الجنب]
ذكر صاحب التنقيح:
«وغسله - أي الميت - فرض كفاية، ويتعين مع جنابة أو حيض، ويسقطان به».
فظاهر العبارة أن غسل الميت فرض كفاية، لكنه يصير متعينًا إذا مات وهو جنب أو حائض.
فأشكل ذلك على الحجاوي في حاشية التنقيح واعترض عليه؛ لأن الجنب والحائض إذا ماتا فحكمهما حكم سائر الموتى، يغسلان غسلًا واحدًا، ولا نقول إن غسل الميت صار فرض عين بسبب الجنابة أو الحيض.
ولذا قال في الإقناع تلميحا لهذا: (والحائض والجنب إذا ماتا كغيرهما في الغسل يسقط غسلهما بغسل الموت).
وحمل الشيخ ابن النجار كلام صاحب التنقيح على معنى آخر، وهو أن الغسل كان قد تعين في ذمة الميت قبل موته، فلما مات قام من يغسله مقامه، فيكون له ثواب ذلك الفرض، فكأن الغاسل نائب عن الميت في أداء ما تعين عليه.
#قصة_مسألة
يقول أحد المستشرقين الكبار، وهو العالم الألماني ألويس شبرنغر، في مقدمته بالإنجليزية على كتاب «الإصابة» المطبوع في كلكتة عام (١٨٥٣م):
«ولم تكن فيما مضى أمة من الأمم السالفة، كما أنه لا توجد الآن أمة من الأمم المعاصرة، أتت في علم أسماء الرجال بمثل ما جاء به المسلمون في هذا العلم العظيم الخطر، الذي يتناول أحوال خمسمئة ألف رجل وشؤونهم».
قرأت في بعض كتب المطالعة كلاما لأبي بكر الرازي في الشكوك على جالينوس أعجبني فأنقله لنفاسته:
"الصناعات لا تزال تزداد وتقرب من الكمال على الأيام وتجعل ما استخرجه الرجل القديم في الزمان الطويل الذي جاء من بعده في الزمان القصير حتى يحكمه ويصير سببا يسهل له استخراج غيره به، فيكون مثل القدماء في هذا الموضع مثل المكتسبين ومثل من يجيئ من بعد مثل المورثين المسهل لهم ما ورثوا اكتسابا أكثر وأكثر. فإن قيل لي: هذا يدعو إلى أن يكون المتأخرون من أهل الصناعات أفضل فيها من القدماء ؟ قلت: إني لا أرى أن أطلق ذلك إلا بعد أن أشترط في وصف هذا المتأخر في الزمان بأن أقول: إذا كان مكملا لما جاء به القديم".
قال الكافيجي في الوجيز النظام في إظهار مورد الأحكام:
"قال العلماء: العلوم تزداد بتلاحق الأفكار يوما بعد يوم".
"وجه الوقوف على شرف الكلام أن تتامل".
القاضي أبو بكر الباقلاني
من عادة العلماء في نقولهم أن يفرقوا بين تصرفين عند نقلهم كلاماً لعالم:
الأول: عند ذكر كلامه بنصه بلا تصرف ولا اختصار فيقولون: "قال فلان: كذا وكذا.."
الثاني: عند التصرف والاختصار فإنهم ينقلون الكلام أولا ثم يقولون بعده: "... قاله فلان".
#اصطلاحات
【مراعاة المشاعر والأحوال في المذهب】
قال في الإقناع وشرحه:
(فإن لم يُجب) المحتضر من لقنه (أو تكلم بعدها) أي: بعد لا إله إلا الله (أعاد) الملقن (تلقينه) ليكون آخر كلامه ذلك (بلطف ومداراة)، ذكره النووي إجماعًا؛ لأن ذلك مطلوب في كل موضع، فهنا أولى.
(وقال أبو المعالي: يُكره تلقين الورثة) أي: أحدهم (للمحتضر بلا عذر) بأن حضره غيره؛ لما فيه من تهمة الاستعجال. ولا يزاد في التلقين على ثلاث مرات؛ لئلا يضجره، ما لم يتكلم.
قال في السيرة الحلبية:
"وهذه السقاية قام بها وبالرفادة بعد عبد مناف ولده هاشم، وبعده ولده عبد المطلب، وكان شريفا مطاعا جوادا، وكانت قريش تسميه الفياض لكثرة جوده، فلما كبر عبد المطلب فوّض إليه أمر السقاية والرفادة، فلما مات المطلب وثب عليه عمه نوفل بن عبد مناف وغصبه أركاحا: أي أفنية ودورا، فسأل عبد المطلب رجالا من قومه النصرة على عمه نوفل فأبوا وقالوا: لا ندخل بينك وبين عمك فكتب إلى أخواله بني النجار بالمدينة بما فعله معه عمه نوفل، فلما وقف خاله أبو سعد بن عدي بن النجار على كتابه بكى، وسار من المدينة في ثمانين راكبا حتى قدم مكة فنزل الأبطح، فتلقاه عبد المطلب وقال له المنزل يا خال، فقال: لا والله حتى ألقى نوفلا، فقال: تركته في الحجر جالسا في مشايخ قريش، فأقبل أبو سعد حتى وقف عليهم، فقام نوفل قائما وقال:
يا أبا سعد، أنعم صباحا فقال له أبو سعد: لا أنعم الله لك صباحا، وسل سيفه وقال: ورب هذه البنية لئن لم تردّ على ابن أختي أركاحه لأملأن منك هذا السيف، فقال: قد رددتها عليه، فأشهد عليه مشايخ قريش، ثم نزل على عبد المطلب، فأقام عنده ثلاثا ثم اعتمر ورجع إلى المدينة".
هذا والله المحزم المليان وهذا والله القادح إذا قيل:قادح!
ولعل في هذا ما يبين سبب تفضيل النبي ﷺ لبني النجار على سائر بيوت الأنصار؛ فإن هذه الأفعال لا تصدر من رجل شهم شجاع صنديد فحسب بل لا شك أن المنعة والقوة والشهامة التي يتحلى بها بيته وقومه سند كبير له.
لما قال صاحب نيل المآرب الشيخ عبد القادر التغلبي:
«يُسَنُّ الاستعدادُ للموتِ» بالتوبةِ من المعاصي والخروجِ من المظالم.
علّق الشيخ اللبدي في حاشيته فقال:
قوله: «يُسَنُّ الاستعداد»: أي: التهيؤ للموت.
وقول الشيخ: «بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم» يدل على أن التوبة والخروج من المظالم سنة، وليس كذلك، بل يجبان. وإن سبقه إلى تلك العبارة (م ص). ولعل المراد أن التوبة والخروج من المظالم واجبان، والسنة قصد التهيؤ للموت بهما، لا أنهما سنتان كما قد يتوهم. فتدبر.
انتهى كلام اللبدي.
وفي هذا دلالة على أن الذي ينبغي لطالب العلم أن يتأنّى في الاستدراك؛ فقد يكون ظاهر العبارة له محمل قوي، ولكنه خفي لا يظهر إلا بالتأني والتأمل.
لا سيما أن هذه العبارة -لا كما قال اللبدي أنها عبارة الشيخ منصور البهوتي- اتفق عليها الإقناع والمنتهى والغاية، إلا أن الغاية قال: «ويُشرَع»، فقال شارحه الرحيباني: أي: يُسَنّ.
مسألة: هل يصح استعمال الماء المحرم للناسي؟
¤ اختار الشيخ مرعي في اتجاهه في "الغاية": أنه يحرم ولو للناسي.
¤ واختار الشيخ منصور في "شرح الإقناع"، والرحيباني في "شرح الغاية"، والمبدع: أن استعمال الماء المحرم كالصلاة بثوب محرم، وهي تصح للناسي.
¤ وفرق الشيخ عثمان النجدي متعقباً لهما بين الماء المحرم والثوب المحرم بأن بينهما فرقاً؛ فإن الماء يتلف بخلاف الثوب فلا يتلف. وتعقبه الشيخ الشطي بأن الماء مضمون عليه فكأنه لم يتلف.
#قصة_مسألة
