en
Feedback
وحي الشِّعر

وحي الشِّعر

Open in Telegram
586
Subscribers
No data24 hours
-87 days
-2030 days
Posts Archive
يا بِشرُ يا رُبَّ مَحزونٍ بِمَصرَعِنا وَشامِتٍ جَذِلٍ ما مَسَّهُ الحَزَنُ وَما شَماتُ امرِئٍ إِن ماتَ صاحِبُهُ وَقَد يَرى أَنَّهُ بِالمَوتِ مُرتَهَنُ يا بِشرُ هُبِّي فَإِنَّ النَومَ أَرَّقَهُ نأيٌ مُشِتٌّ وَأَرضٌ غَيرُها الوَطَنُ

 فلا تحسبنَّ العيشَ بعدك ناعماً ولا تحسبنَّ الحالَ بَعْدك حَالِيَا

 فَلا وَاللَهِ لا أَنساكَ حَتّى أُفارِقَ مُهجَتي وَيُشَقُّ رَمسي

شَكَوتُ وَما الشَكوى لِنَفسِيَ عادَةٌ وَلَكِن تَفيضُ النَفسُ عِندَ اِمتِلائِها

ما عـادَ قلبي للخـيباتِ يحتَمِلُ!؟ غادر فقد خابَ فيك الطَنُ والأمَلُ

سَلِي عَنِّيَ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ فَإِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا أُخْفِيهِ شَوْقاً وَمَا أُبْدِي

واذا بكيت على فراق أحبة فلتبك نفسك أيها المسكين

فَما يَدومُ سُرورٌ ما سُرِرتَ بِهِ وَلا يَرُدُّ عَلَيكَ الفائِتَ الحَزَنُ

مَضَى عَامٌ وَعَامٌ ثُمَّ عَامٌ    وَقَلبِي لَيسَ يَنفَعَهُ المَلَامُ

هو العمر كالطيف يمضي ولكن أرى الجسم يفنى ويحيا الأثر فأبقيت رسما عن الجسم حتى إذا مضت العين تبقى الصور

لوعة الحب في فؤادي تعاصت أن تداوى ولو أتى ألف راق كيف يبرأ من علة وعليها زائد علة النوى والفراق فانسكاب الدموع جارٍ فجارٍ والتهاب الضلوع راقٍ فراق

نَغَمَاتُ مُوسِيقَى غَزَت أُذُنِي تَشدُو كَطَائِرَ يَعتَلِي سُفُنِي رَنَّتْ فَطَابَ اللَّيلُ فِي سَهَدِي غَنَّتْ بِصَوتٍ خِلتُهَا جِنِّي وَالفَاهُ عَذبٌ مُرهَفٌ يَجْلِي مَا إِن تَكَلَّمَ جَهِّزُوا كَفَنِي

يا ذاتَ الوَشمِ في خَدٍ كأقمارِ   والعَينُ ناعسةٌ واللحظُ أسرارِ   يا سحرَ الأنوثةِ، حُسنُ البدرِ يَغبطُهُ   فيكِ المُنى والمُنى والشوقُ ينهارُ   قلتُ أُحادثها، ضاعَ الكلامُ بنا   فالبوحُ يَمنعُني والقولُ أستارُ   تَميلُ في مشيها كالغُصنِ مُتعجّلاً   مَزهوّةٌ كأنّ الروضَ أزهارُ   رَمتني بنظرةٍ ثمّ استدارت ضاحكة   فَهَام قلبي، وإني لستُ مختارُ

وهل تصفو ليالي الدهر حتى أصاحبها فتبعث فيَّ ذاتي ؟ فكم للدّهرِ من بنتٍ رمتني بأسهمها فويلٌ للرماةِ تصيبُ بها امرءاً دنِفاً مُصاباً وليس بغير أدعيةِ الرقاةِ وما زالت ليالي الدهر حُبلى فهل في الدهر باقٍ من بناتِ ؟ أحاول أن ألمَّ شتاتَ أمري وقلباً قد تبعثر كالفُتاتِ وماليَ من أنيسٍ كان جنبي يواسيني و يجمع بي شتاتي

أَفٍّ عَلى الدُنيا وَأَسبابِها فَإِنَّها لِلحُزنِ مَخلوقَة هُمومُها ما تَنقَضي ساعَةً عَن مَلِكٍ فيها وَعِن سُوَقه الامام علي

سئمتُ من الليالي الموحشاتِ أسامرها و تصمتُ كالمماتِ كأن نجومَها حُرَّاسُ طاغٍ يراقبن المسامرَ كالطُغاةِ تقيدني فلستُ بها طليقاً وتهملني كأنيَ في فلاةِ فهل أفنيتُ عمريَ في سرابٍ بدا من وهج شمسيَ كالفُراتِ ؟

 فَيا رَبِّ هَب لي مِنكَ حِلماً فَإِنَّني أَرى الحِلمَ لَم يَندَم عَلَيهِ حَليمُ

سئمت حياتي من كرورِ المصائبِ وهمتُ الى حتفي لمرِّ النوائبِ غدوتُ بقلبٍ كالأسى فيَّ موقدٍ ورحتُ بجسم ناحلِ العطفِ شاذِبِ تفاجئُه نكباءُ البلايا بعاصفٍ وتلقاهُ أرواحُ الرزايا بحاصبِ

‏فَفِي النَّاسِ أبْدَالٌ وَفي التَّرْكِ رَاحة ٌ ‏وفي القلبِ صبرٌ للحبيب ولو جفا

سأكتبُ عنكِ ما لم تكتبهُ الكُتُبُ وأرسمُ صورتَكِ الحسناءَ يا عَجَبُ أنتِ القصيدةُ والألحانُ تعزفُها أوتارُ قلبي، وفي عينيكِ تنتسبُ في حضرةِ الحبِّ، لا خوفٌ ولا وَجَلُ وفي غيابِكِ قلبي شاردٌ تَعِبُ عيناكِ بحرٌ من الأسرارِ أغرقني في موجةِ العشقِ لا شطٌّ ولا سُحُبُ