586
Subscribers
No data24 hours
-87 days
-2030 days
Posts Archive
586
يا بِشرُ يا رُبَّ مَحزونٍ بِمَصرَعِنا
وَشامِتٍ جَذِلٍ ما مَسَّهُ الحَزَنُ
وَما شَماتُ امرِئٍ إِن ماتَ صاحِبُهُ
وَقَد يَرى أَنَّهُ بِالمَوتِ مُرتَهَنُ
يا بِشرُ هُبِّي فَإِنَّ النَومَ أَرَّقَهُ
نأيٌ مُشِتٌّ وَأَرضٌ غَيرُها الوَطَنُ
586
سَلِي عَنِّيَ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ فَإِنَّهُ
خَبِيرٌ بِمَا أُخْفِيهِ شَوْقاً وَمَا أُبْدِي
586
هو العمر كالطيف يمضي ولكن
أرى الجسم يفنى ويحيا الأثر
فأبقيت رسما عن الجسم حتى
إذا مضت العين تبقى الصور
586
لوعة الحب في فؤادي تعاصت
أن تداوى ولو أتى ألف راق
كيف يبرأ من علة وعليها
زائد علة النوى والفراق
فانسكاب الدموع جارٍ فجارٍ
والتهاب الضلوع راقٍ فراق
586
نَغَمَاتُ مُوسِيقَى غَزَت أُذُنِي
تَشدُو كَطَائِرَ يَعتَلِي سُفُنِي
رَنَّتْ فَطَابَ اللَّيلُ فِي سَهَدِي
غَنَّتْ بِصَوتٍ خِلتُهَا جِنِّي
وَالفَاهُ عَذبٌ مُرهَفٌ يَجْلِي
مَا إِن تَكَلَّمَ جَهِّزُوا كَفَنِي
586
يا ذاتَ الوَشمِ في خَدٍ كأقمارِ
والعَينُ ناعسةٌ واللحظُ أسرارِ
يا سحرَ الأنوثةِ، حُسنُ البدرِ يَغبطُهُ
فيكِ المُنى والمُنى والشوقُ ينهارُ
قلتُ أُحادثها، ضاعَ الكلامُ بنا
فالبوحُ يَمنعُني والقولُ أستارُ
تَميلُ في مشيها كالغُصنِ مُتعجّلاً
مَزهوّةٌ كأنّ الروضَ أزهارُ
رَمتني بنظرةٍ ثمّ استدارت ضاحكة
فَهَام قلبي، وإني لستُ مختارُ
586
وهل تصفو ليالي الدهر حتى
أصاحبها فتبعث فيَّ ذاتي ؟
فكم للدّهرِ من بنتٍ رمتني
بأسهمها فويلٌ للرماةِ
تصيبُ بها امرءاً دنِفاً مُصاباً
وليس بغير أدعيةِ الرقاةِ
وما زالت ليالي الدهر حُبلى
فهل في الدهر باقٍ من بناتِ ؟
أحاول أن ألمَّ شتاتَ أمري
وقلباً قد تبعثر كالفُتاتِ
وماليَ من أنيسٍ كان جنبي
يواسيني و يجمع بي شتاتي
586
أَفٍّ عَلى الدُنيا وَأَسبابِها
فَإِنَّها لِلحُزنِ مَخلوقَة
هُمومُها ما تَنقَضي ساعَةً
عَن مَلِكٍ فيها وَعِن سُوَقه
الامام علي
586
سئمتُ من الليالي الموحشاتِ
أسامرها و تصمتُ كالمماتِ
كأن نجومَها حُرَّاسُ طاغٍ
يراقبن المسامرَ كالطُغاةِ
تقيدني فلستُ بها طليقاً
وتهملني كأنيَ في فلاةِ
فهل أفنيتُ عمريَ في سرابٍ
بدا من وهج شمسيَ كالفُراتِ ؟
586
سئمت حياتي من كرورِ المصائبِ
وهمتُ الى حتفي لمرِّ النوائبِ
غدوتُ بقلبٍ كالأسى فيَّ موقدٍ
ورحتُ بجسم ناحلِ العطفِ شاذِبِ
تفاجئُه نكباءُ البلايا بعاصفٍ
وتلقاهُ أرواحُ الرزايا بحاصبِ
586
سأكتبُ عنكِ ما لم تكتبهُ الكُتُبُ
وأرسمُ صورتَكِ الحسناءَ يا عَجَبُ
أنتِ القصيدةُ والألحانُ تعزفُها
أوتارُ قلبي، وفي عينيكِ تنتسبُ
في حضرةِ الحبِّ، لا خوفٌ ولا وَجَلُ
وفي غيابِكِ قلبي شاردٌ تَعِبُ
عيناكِ بحرٌ من الأسرارِ أغرقني
في موجةِ العشقِ لا شطٌّ ولا سُحُبُ
