وَعـيْ ✨
Open in Telegram
قناةٌ خُصّصت لِنشر بَعضِ الوَعي، علّها تُزاح عنّا تلكُم الغِشاوات وَتتّضِحُ الرّؤى؛ فمَعرَكَتُنا مَعركةُ سَيفٍ ووَعـيْ! ويَتخلّلُها أدبٌ فَصيح، وتَزكيةٌ مُقرِّبة، وتأمّلاتٌ تُلامِس دَواخِلَ النفس، وتَغذِيـةٌ بَصريّـة(: — https://assiasspace.sarhne.com
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
579
Subscribers
No data24 hours
-27 days
+130 days
Posts Archive
579
+5
«إنّ المُؤمِـنَ لمّا يَسيح في جَنبات الكون الفَسيح، يشعرُ بعَظمة الله الوَاحدِ القَهّار، وتأخذُه الرّهبة من جَلال مُلكه وعَظمَة سُلطانِه؛ فيُسرع هاربًا إلى مَساكن رَحمتِه وجمَال غُفرانِه.»
📍سِتّي فاطمة | المَغربُ الأقصَى
579
«وجبَ أن تكون خُطوتك الأولى في طريق المَعرفة الرَّبانية؛ أن تتعرّفَ على القُرآن، بل أن تَكتشِفه؛ ولذلك جاء الخطابُ القرآني يحمل أمرَ القِراءة للقُرآن؛ تلاوةً وترتيلًا، وأمرَ التّعلم للقُرآن مُدارسةً وتدبرًا.
والتّدبر: هو غايةُ كل ذلك ونتيجته؛ ولذلك قال عزّ وجلّ: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩]، فجعلَ غاية الإنزال للقُرآن التّدبرُ والتّذكر، ولولا التّدبرُ لما حَصل التّذكرُ الذي هو يَقظةُ القلبِ، وعِمرانُ الوِجدان بالإيمان.
[…]
فتَدبرُ القُرآن وآياتِ القرآن: هو النظر إلى مَآلاتها وعَواقِبها في النّفس وفي المُجتمع، وذلك بأن تقرأَ الآية من كتاب الله، فتنظرَ -إن كانت مُتعلقةً بالنّفس- إلى مَوقِعها من نفسك، وآثارها على قلبك وعَمَلك، تنظرَ ما مَرتبتُك منها؟ وما مَوقعُك من تطبيقها أو مُخالفتها؟ وما آثارُ ذلك كلّه على نَفسك، وما تُعانيه من قلقٍ واضطراب في الحياة الخاصّة والعامّة؟ تُحاول بذلك كلِّه أن تقرأ سيرتَك في ضَوئها، باعتبارها مقياسًا لوزن نَفسك وتَقويمِها، وتُعالج أدواءك بدَوائها، وتستشفيَ بوَصفاتها.
وأمّا إن كانت تتعلق بالمُجتمَع؛ فتنظرَ في سُنن الله فيه كيفَ وقعت؟ وكيف تراها اليومَ تَقعْ؟ وكيف ترى سَيرورة المُجتمَع وصَيرُورته في ضَوئها؟ عند المُخالفة وعند المُوافقة.. ثم تنظرَ ما علاقةُ ذلك كلِّه بالكَون والحَياة والمَصير؟»
[بَلاغُ الرِّسالة القُرآنية | اكتِشافُ القُرآن صـ٤٢-٤٣]
579
«من أعجبِ الأوصَاف وألطَفِها، ومن أغربِ الأسماء وأروَعها؛ التي سمَّى اللّٰه بها كتابه الحَكيم، هي: أنه روح!
وذلك قوله تعالى: ﴿وَكَذٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلٰكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ • صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ [الشُّورى: ٥٢–٥٣].
[…]
وإنّما كانَ القُرآن روحًا؛ لأنّه سببُ حَياة هذه الأُمّة، من حيث هي "أُمّة، وسببُ حَياة القُلوب، فلا يَموتُ قلبٌ خالطتْ نبضَه آياتُ القرآن الكريم، ولا حياةَ لقلبٍ خَلِيَ منها.»
[بَلاغُ الرِّسالة القُرآنية | اكتِشافُ القُرآن صـ٤٠-٤١]
579
«لا سبيلَ إلى مَعرفِة الحقيقة إلا عبر هذا القُرآن أولًا، ولا يَكونُ ما دونه من طُرق المَعرفة إلا توابعَ له وملاحق، فهو متنُ الرّسالة التي أرسلها ربُّ العالمين إلى الخَلق، وما سِواه شروحٌ وتفاسير؛ ويا لِتعاسَة من ضلّ عن هذا الأصل العِلميّ العظيم، إذن يَضربُ في التّيه على غير هُدى.. قال عزّ وجلّ: ﴿إِنَّ هٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا • وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الإسراء: ٩-١٠]، وقال مُستدركًا بقوة على الذين حَرّفوا وبدّلوا وغيّروا: ﴿وَلٰكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [آل عمران: ٧٩]، ذلك سبيلُ الربانية الأَوحَد، لا سبيلَ سواه؛ فتدبّر.. ثم أَبصِر!»
[بَلاغُ الرِّسالة القُرآنية | اكتِشافُ القُرآن صـ٣٩]
579
«فالخُلاصَة إذن؛ هي أنّ الإسلام: رسَالة، مُضمَّنةٌ في مَتنها؛ أي في خطابها الحاملِ لمَضمُونها الرِّسالي، وهو القُرآن الكريم، الذي هو مَتنُ الرسالة، ثم السُنة النبويّة التي هي مُلحَقها الشارح؛ تلك هي أوّل مراتب ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ لو تَدبّرت قليلاً.
إنك لو قرأتَ القرآن بهذا المَنطقِ لوَجدت عجبًا!
[…]
إنّ تجديد الدِّين يقُوم أساسًا على تَبين ما ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾؟ ثم كيفَ الاستقامةُ عليه؟ وبغير ضبط "الحَقيقة الرِّسالية" للقُرآن فلا ضَمان أن تكون مُحاولاتُ التصحيح خارجَ ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.
وليس عبثًا أن يكونَ ذلك هو دعاءَ المُسلم في كل صلاة، سبعَ عشرة مرةً في اليَوم واللّيلة على الأقل.
[…]
مُهمٌ جدًّا أن تستحضرَ في ذهنك ووجدانك؛ أن القُرآن يُخبرنا عن نَفسه؛ أنّه رسالة، جاءت تحملُ "الهِداية" للناس الحَيارى -وكلُّ الناس لَولا الدِّين حَيارى- وترسُم لهم معالمَ الصِّراط المُستَقيم.»
[بَلاغُ الرِّسالة القُرآنية | تَبصِرة صـ٣٤-٣٥]
579
«سُؤالان كَبيران، يَرتبِطان بوُجودِ الإنسان في الكَون، وُيحدِّدان مَصيرهُ فيه، لكن قلَّما نَضعُهما -نَحنُ المُسلمينَ- اليومَ على أنفسنا، لأنَّا نزعمُ أنّنا نعرفُ الجواب بَداهةً، فهل حصلَ لكَ أن جرّدتَ نَفسَك من نَفسِك، وسألتَها يومًا كأنها شخصٌ آخر:
السؤال الأول: هل تَعرفين الله؟
السؤال الثاني: هل تَعرفين القُرآن؟
المُشكلة هي أنّنا عِندَما نكتفي بـ"نعم" نَكفُّ عن البَحث، ونَنقطعُ عن السّير في طريق المَعرِفة الرَّبانية، واستكشافِ هذا القرآن العظيم!»
579
«المؤلمُ حقًا أن الكثيرين منّا ما يَزالون يُبشّرون بفردوس الغرب، ويُطالبوننا بأن نَتخلى عن قيمنا لنتبنى مُخرَجات حضارتهم!»
579
﴿وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 72]
579
وأوّلُ الأمر وآخرُه: إنّما هو معاملةُ الله وحدَه، والانقطاعُ إليه بكُلِّيَّةِ القلب، ودوامُ الافتقارِ إليه، فلو وَقّى العبدُ هذا المقامَ حقَّه لرأى العجبَ العجيبَ من فضل ربّه وبِرّه ولُطفِه ودِفاعه عَنه، والإقبالِ بقلوب عباده إليه، وإسكانِ الرّحمة والمَحبّة له في قلوبهم، ولكن نقول: رَبَّنا غَلَبَ علينا لُؤْمُنا وجهلُنا وظلمُنا وإساءتُنا، من أدلّ شيءٍ منه، فها نحن مُقِرُّون بالتفريط والتقصير، ومن ادّعى منا عندكَ وَجاهةً فليس إلّا ذليلٌ حقير، فإن تَكِلْنا إلى أنفسِنا تَكِلْنا إلى ضَيْعَةٍ وعجزٍ وذنبٍ وخطيئة؛ فوا حَسرتاهُ ووا أسفاهُ على رضاك ولو غَضِب كل أحدٍ سواك، وعلى طاعتِك ومحبّتِك على ما سِواهُما، وعلى صِدق المُعاملة معك!
— العارِفُ بالله ابن القَيّم
579
«لو تأمّلتَ حقيقة الحياة ستجدها عابرةً زائلة، ذاتَ بريق لا بُدّ أن يبهت، ولو تفكّرت في مآلاتِها ستُدرِك أنّ أهَمّ ما ينبغي السعي إليه حقًا: أثـرٌ طيّب، وذِكرٌ حسَن، وعمَلٌ خالِد، وزَرعٌ نافِع، وخيرٌ باقٍ!»
579
رَمضانُ يَدنُـو والقُلوبُ تشـوّقَت، فما أحوَجها إلى رِحلة إيمانيّة تُعينُها على الاستِعداد والتهيئة لهذا الضّيف الرَّفيـق!
دونَكم فرصةُ الاستعداد، فاحرِصوا على اغتِنامها..
579
بهذا القَلبِ رأيتُني كُلَّما كَبرتُ صغُرت الدنيا في عيني، وكُلَّما تقدَّمتُ دانَيتُ أطرافَها العُليا فأصبحتُ أشعرُ حقًّا أنَّ هذا العُمرَ إنما هو سُلَّمٌ إلى السماءِ لا إلى غيرِها؛ ومِن هذا القلبِ اعتادت بعضُ سُفُنِ الأقدارِ أن تجدَ فيه حلقةً ثابتةً مَتينةً تشُدُّ إليها حِبالَها إذا هي أرسَتْ على شاطئِ الدهرِ بأحمالِها، فالناسُ يتناولون منها خِفافًا وثِقالًا، ولكنَّ الحلقةَ المُعذَّبةَ لا عملَ لها إلا أن تهتزَّ وترتجَّ من الألمِ والشدَّةِ والعُنف.
واهًا لهذا القَلبِ الذي أحملُه، فإنّما هو عقلُ فيلسوفٍ خُلِقَ على شكلِ القلوب.. ولكنّه قلبٌ جليل، سَامي النّزعة، قارٌّ كالصّبر، مُجتمِعٌ كالإيمان؛ يقولُ لكُلِّ حاسَّةٍ أو عاطفةٍ أرادت أن تتهضَّمَ فيَّ أو تستذِل: يا سَرحةَ الوادي لا يزالُ هناك جبلٌ لا ينحني لعاصفتِك!
— مُصطَفى صادِق الرّافعي
579
+3
«الفَـنُّ الإسلاميُّ لا يُعبّر عن الفَرد، بل عن المُطلق.. ففي كل زَخرَفةٍ، وفي كل قَوسٍ، وفي كل بابٍ خشبيٍّ مُطرّز بالمَسامير، يُستشعَر حُضور الجَلال الإلهيّ.
[...]
في الفَـنِّ الإسلاميِّ لا شيء يُترَك للصُدفة، فكل خطٍّ وكل نقشةٍ هو ذكرٌ لله، وكل بابٍ هو بدايةُ عبور نحو معنًى أعمَق!»
📍مُرّاكش الحَمراء | المَغربُ الأقصَى
579
Repost from قناة الشيخ البشير عصام المراكشي
وقع شيء بين مهاجري وأنصاري، فقال الأنصاري: يا لَلأنصار، وقال المهاجري: يا لَلمهاجرين. فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فقال: ما بال دعوى الجاهلية؟!
سماها الحبيب دعوى الجاهلية مع أنها فخر بلقبين ممدوحين شرعا: الهجرة والنصرة؛ لأن ذلك اقترن بعصبية لغير دين الله، تُشبه عصبية أهل الجاهلية لقبائلهم!
فقارن هذا بحال المتعصبين اليوم لأوطان وقوميات وأعراق لا يتعلق بها في الشريعة مدح أصلا، واحكم على هذه الدعاوى - مهما يكن قائلها - بما تستحقه من الحكم بنص السنة المطهرة.
