en
Feedback
سبيل النجاة

سبيل النجاة

Open in Telegram

(قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى الله ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي)

Show more
606
Subscribers
No data24 hours
+27 days
+3130 days
Posts Archive
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَابْنُ الصَّوَّافِ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا عُذْرَ لِأَحَدٍ بَعْدَ السُّنَّةِ فِي ضَلَالَةٍ رَكِبَهَا حَسِبَهَا هُدًى، وَلَا فِي هُدًى تَرَكَهُ حَسِبَهُ ضَلَالَةً، فَقَدْ بُيِّنَتِ الْأُمُورُ، وَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ، وَانْقَطَعَ الْعُذْرُ» [الإبانة الكبرى لابن بطة]

قال الشيخ ابن سحمان رحمه الله: والذي ندين الله به أن من نفى علو الله على خلقه واستوائه على عرشه وجحد صفات كماله ونعوت جلاله وأن الله لا يتكلم بمشيئته وقدرته ولا نزل منه شيء ولا يصعد إليه شيء إلى غير ذلك من صفات كماله أنه قد دان بدين غير دين الإسلام
كشف الشبهتين

[أشعريّة وافقوا السنة ببعض أصولهم] •مسألة منهجية مهمة: الرافضة: طائفة تعتقد عدة اعتقادات باطلة، جلّها اعتقادات كفريّة محضة، كقولهم بتنفيق جمهور الصحابة ثم ارتدادهم، وكقولهم بتحريف القرآن، وقولهم بعصمة أئمة آل البيت وتصرفهم بالكون وإدارة أحوال الخلق، وقولهم بأمّ المؤمنين، وقولهم بإنكار السنة النبوية جملة وتفصيلاً، وغير ذلك من الاعتقادات الشركية والكفرية. والأشاعرة: طائفة كلامية تعتقد اعتقادات باطلة، جلّها كفرية محضة، كقولهم بإنكار جهة العلو والمكان لله تعالى، وقولهم بإنكار النزول والرؤية، وقولهم بتأويل آيات وأحاديث الصفات، وقولهم بانتهاء صفة النبوة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، وقولهم بتكفير مثبت الصفات على ظاهرها، وقولهم بأن الإيمان هو المعرفة أو التصديق فقط، وغير ذلك مما يطول سرده. ونحن نرى اليوم كثيراً من الذين يشار إليهم بالبنان يقعون في ذات النواقض التي وقع بها الرافضة أو الأشعرية، فمن الناس من ينكر السنة جملة وتفصيلاً ويقول بتحريف القرآن، ولكنه ليس برافضي أصلاً، فهل نقول أنه من أهل السنة ولكنه يوافق الرافضة ببعض المسائل؟ أم هل نقول أنه سنّيّ ولم يوافق الرافضة إلا بقولهم أن الحسين يصرّف الأمر مع الله تعالى؟ القول بهذه القاعدة المحدثة قول شنيع باطل قولاً واحداً، فمن فعل أو قال أو اعتقد الكفرَ كفرَ إجماعاً، ولا ينظر إلى أصل بدعته من أي طائفة جاءت، ثم تقارن بقية أصوله مع أصول تلك الطائفة فإن توافقت كلها أو أغلبها قلنا أنه منهم، وإن لم تتوافق فلا، هذا قول يهدم منهج السلف الصالح. وكذلك الذين وافقوا الأشاعرة في بعض أصولهم الكفرية المحضة، كشرّاح الصحيحين الذين ينكرون العلو ويحرّفون الصفات العليّة ويلحدون بتوحيد الأسماء والصفات، وينكرون النزول والرؤية وغيرها، فهؤلاء زنادقة ملاحدة وافقوا أهل السنة ببعض أصولهم، وليسوا أهلَ سنّةٍ وافقوا الأشاعرةَ ببعض أصولهم. ناهيك عن أغلب أصولهم الكلامية التي اعترفوا بها والتي لايخرجون بها قيد أنملة عن الطائفة الأشعرية الملحدة. فالحقّ أن يقال: (هُم أشعريّة وافقوا أهلَ السنة ببعض أصولهم). •محمّد أبومعاوية الحُسيني

قال إمام السنة البربهاري رحمه اللّٰه : واعلم - رحمك اللَّه - أن الدين إنما جاء من قبل اللّٰه تبارك وتعالى، لم يوضع على عقول الرجال وآرائهم، وعلمه عند اللّٰه وعند رسوله، فلا تتبع شيئا بهواك، فتمرق من الدين، فتخرج من الإسلام، فإنه لا حجة لك، فقد بين رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم لأمته السنة، وأوضحها لأصحابه وهم الجماعة، وهم السواد الأعظم، والسواد الأعظم: الحق وأهله، فمن خالف أصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم في شيء من أمر الدين فقد كفر. [شرح السنة]

قال الإمام البربهاري رحمه اللَّه تعالى: واعلم أن الخروج من الطريق على وجهين؛ أما أحدهما: فرجل زل عن الطريق، وهو لا يريد إلا الخير، فلا يُقتدى بزلته،فإنه هالك، وآخر عاند الحق وخالف من كان قبله من المتقين، فهو ضال مضل، شيطان مريد في هذه الأمة، حقيق على من يعرفه أن يحذر الناس منه، ويبين لهم قصته؛ لئلا يقع أحد في بدعته فيهلك. [شرح السنة للبربهاري ص٣٨]

"خذها حنبلية"‏ قال الإمام أحمد بن حنبل الشيباني رحمه اللَّه : "قبور أهل السنة من أهل الكبائر روضة، وقبور أهل البدعة من الزهاد حفرة، فساق أهل السنة أولياء اللَّه، وزهاد أهل البدعة أعداء اللَّه". [طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى]

" اللهم أمِتنا على التوحيد والسنة "
" اللهم أمِتنا على التوحيد والسنة "

قال قوام السنة الأصبهاني:وَلَيْسَ الْعلم بِكَثْرَة الرِّوَايَة، وَإِنَّمَا هُوَ الإتباع، والاستعمال. يَقْتَدِي بالصحابة، وَالتَّابِعِينَ وَإِن كَانَ قَلِيل الْعلم، وَمن خَالف الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَهُوَ ضال، وَإِن كَانَ كثير الْعلم. [الحجة في بيان المحجة٤٦٩/٢]

((تأمل يا رعاك اللَّه)) قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن صدقة، قال: سمعت الميموني يقول: قلت لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد اللَّه، لما أخرجت جنازة ابن طراح (جهمي) جعلوا الصبيان يصيحون: اكتب إلى مالك: قد جاء حطب النار. [السنة للخلال ٢/ ١٩٩ /١٧٦٨]

أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَصَبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَاسِينَ بْنِ بِشْرِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ , أَنَّهُ دُعِيَ إِلَى غُسْلِ مَيِّتٍ , فَخَرَجَ مَعَ الْقَوْمِ , فَلَمَّا كَشَفَ عَنْ وَجْهِ الْمَيِّتِ عَرَفَهُ , فَقَالَ: «أَقْبِلُوا قِبَلَ صَاحِبِكُمْ , فَلَسْتُ أُغَسِّلُهُ , رَأَيْتُهُ يُمَاشِي صَاحِبَ بِدْعَةٍ» [الإبانة الكبرى ٤٧٦/٢ ]

قال الإمام الحافظ أبي بكر الخلال رحمه اللَّه: وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونُوا كُلَّمَا تَكَلَّمَ جَاهِلٌ بِجَهْلِهِ أَنْ يُجِيبُوهُ، وَيُحَاجُّوهُ، وَيُنَاظِرُوهُ، فَيُشْرِكُوهُ فِي مَأْثَمِهِ، وَيَخُوضُوا مَعَهُ فِي بَحْرِ خَطَايَاهُ، وَلَوْ شَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُنَاظِرَ صَبِيغًا، وَيَجْمَعَ لَهُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يُنَاظِرُوهُ، وَيُحَاجُّوهُ، وَيَبِينُوا عَلَيْهِ لَفَعَلَ، وَلَكِنَّهُ قَمَعَ جَهْلَهُ، وَأَوْجَعَ ضَرْبَهُ، وَنَفَاهُ فِي جِلْدِهِ، وَتَرَكَهُ يَتَغَصَّصُ بِرِيقِهِ، وَيَنْقَطِعُ قَلْبُهُ حَسْرَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ مَطْرُودًا، مَنْفَيًّا، مُشَرَّدًا، لَا يُكَلَّمُ وَلَا يُجَالَسُ، وَلَا يُشْفَى بِالْحُجَّةِ وَالنَّظَرِ، بَلْ تَرَكَهُ يَخْتَنِقُ عَلَى حِرَّتِهِ، وَلَمْ يُبَلِّعْهُ رِيقَهُ، وَمَنَعَ النَّاسَ مِنْ كَلَامِهِ وَمُجَالَسَتِهِ، فَهَكَذَا حُكْمُ كُلِّ مَنْ شَرَعَ فِي دِينِ اللَّهِ بِمَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ، أَنْ يُخْبِرَ أَنَّهُ عَلَى بِدْعَةٍ وَضَلَالَةٍ، فَيُحَذِّرُ مِنْهُ وَيَنْهَى عَنْ كَلَامِهِ وَمُجَالَسَتِهِ، فَاسْتَرْشِدُوا الْعِلْمَ، وَاسْتَحِضُّوا الْعُلَمَاءَ، وَاقْبَلُوا نُصْحَهُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَزَالَ الْجَاهِلُ بِخَيْرٍ مَا وَجَدَ عَالِمًا يَقْمَعُ جَهْلَهُ، وَيَرُدُّهُ إِلَى صَوَابِ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، إِنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْقَبُولِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ الْجَاهِلُ بِجَهْلِهِ، وَعُدِمَ النَّاسُ الْعَالِمَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ بِعِلْمِهِ، فَقَدْ تَوَدَّعَ مِنَ الْخَلْقِ، وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا يَصِفُونَ. وقال أيضاً رحمه اللَّه محذراً من خطر البدع :فَانْتَهُوا حَيْثُ انْتَهَى اللَّهُ بِكُمْ، وَأَمْسِكُوا عَمَّا لَمْ تُكَلَّفُوا النَّظَرَ فِيهِ، وَضَعُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ مَا وَضَعَهُ اللَّهُ عَنْكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا.. [السنة للخلال٢٢٣/١ ]

قال الأوزاعي رحمه اللَّه في قوله صلى اللَّه عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ» "أما إنه لا يذهب الإسلام؛ ولكن يذهب أهل السنة، حتى لا يبقى منهم في البلد الواحد إلا الرجل والرجلان، وربما لا يبقى منهم أحد" [كشف الكربة ص٣١٩]

"طريقة السلف في التعامل مع المبتدعة وخطر الشذوذ عن الإجماع" قال الإمام ابن بطة رحمه اللَّه تعالى وهو ينقل الإجماع على أصول السنة والدين مبيناً حقيقة الاختلاف مع الزنادقة الملاعين :  فَهَذَا وَأَشْبَاهُهُ مِمَّا يَطُولُ شَرْحُهُ لَمْ يَزَلِ النَّاسُ مُذْ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا مُجْمِعُونَ عَلَيْهِ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَغَرْبِهَا وَبَرِّهَا وَبَحْرِهَا وَسَهْلِهَا وَجَبَلِهَا يَرْوِيهِ الْعُلَمَاءُ رُوَاةُ الْآثَارِ , وَأَصْحَابُ الْأَخْبَارِ , وَيَعْرِفُهُ الْأُدَبَاءُ وَالْعُقَلَاءُ , وَيَجْمَعُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ الرِّجَالُ وَالنِّسْوَانُ وَالشَّيْبُ وَالشُّبَّانُ وَالْأَحْدَاثُ , وَالصِّبْيَانُ فِي الْحَاضِرَةِ وَالْبَادِيَةِ , وَالْعَرَبِ , وَالْعَجَمِ , لَا يُخَالِفُ ذَلِكَ وَلَا يُنْكِرُهُ , وَلَا يَشِذُّ عَنِ الْإِجْمَاعِ مَعَ النَّاسِ فِيهِ إِلَّا رَجُلٌ خَبِيثٌ زَائِغٌ مُبْتَدِعٌ مَحْقُورٌ مَهْجُورٌ مَدْحُورٌ , يَهْجُرُهُ الْعُلَمَاءُ , وَيَقْطَعُهُ الْعُقَلَاءُ , إِنْ مَرِضَ لَمْ يَعُودُوهُ , وَإِنْ مَاتَ لَمْ يَشْهَدُوهُ. [الإبانة الكبرى ٥٥٨/٢] وقال في الإبانة الصغرى ص٥٤٣ : ( ومن السنة وتمام الإيمان وكماله البراءة من كل اسم خالف السنة ، وخرج عن إجماع الأمة ، ومباينة أهله ، ومجانبة من اعتقده والتقرب إلى اللَّه عزَّ وجلَّ بمخالفته ) و جاء في إجماع السلف في الاعتقاد عند الكرماني أنه قال : فمن قال بشيء من هذه الأقاويل، أو رآها، أو هويها، أو رضيها، أو أحبها؛ فقد خالف السنة، وخرج من الجماعة، وترك الأثر، وقال بالخلاف، ودخل في البدعة، وزال عن الطريق. *وقد أحدث أهل الأهواء والبدع والخلاف أسماءَ شنيعةً قبيحةً، فسموا بها أهل السنة، يريدون بذلك عيبَهم والطعن عليهم، والوقيعة فيهم، والإزراء بهم عند السفهاء والجهال. وقال إمام السنة في عصره أبو محمد البربهاري: (ولا يحل لرجل مسلم أن يقول: فلان صاحب سنة، حتى يعلم أنه اجتمعت فيه خصال السنة، لا يُقال له: صاحب سنة، حتى تجتمع فيه السنة كلها) [شرح السنة ص١٢٨] وأخيراً أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَرَّابُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ مَنْ زَالَ عَنِ السُّنَّةِ بِشَعْرَةٍ فَلَا تَعْتَدَّنَّ بِهِ. [ذم الكلام للهروي١٢٩/٣] قال تعالى{ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ]

"حكم الراوية عن أصحاب الرأي" قال حبيش بن سندي: قيل لأبي عبد اللَّه: هؤلاء الذين امتحنوا نكتب عنهم؟ قال: أما أنا فلا أروي عن أحد منهم. قيل له: أنه قد حُكي عنك أنك تأمر بالكتاب عن القواريري، فأنكر ذلك وقال: أنا أقول: لا أروي عن أحد منهم، فآمرُ بالكتاب عنهم؟ ! "طبقات الحنابلة" ١/ ٣٩١. وقال حجاج بن يوسف الثقفي بن الشاعر: قلت لأحمد: أكتب عمن أجاب في المحنة؟ فقال: أنا لا أكتب عنهم. وقال عبد اللَّه بن أحمد: كان الحجاج بن الشاعر لا يحدث عمن أجاب. "طبقات الحنابلة" ٧/ ٣٩٧. قال ابن هانئ: وسمعته يقول: تركنا أصحاب الرأي، وكان عندهم حديث كثير، فلم نكتب عنهم؛ لأنهم معاندون للحديث لا يفلح منهم أحد. "مسائل ابن هانئ" (١٩٣٠) قال ابن هانئ: وسئل أحمد عن أبي حنيفة: يروى عنه؟ قال: لا. "مسائل ابن هانئ" (٢٣٦٨).

قال الإمام الشافعي رحمه الله :  " كل من تكلم بكلام في الدِّين أو في شيء من هذه الأهواء ليس له فيه إمام متقدم من النبي صلى اللَّه عليه وسلم وأصحابه فقد أحدث في الإسلام حدثاً وقد قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً في الإسلام فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرفاً ولا عدلا. [الإنتصار لاصحاب الحديث ص ٧]

سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ أَبِي مَنْصُورٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: لَا تَحِلُّ ذَبَائِحُ الأَشْعَرِيَّةِ، لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ، وَلا بِأَهْلِ كِتَابٍ، وَلا يُثَبِّتُونَ فِي الأَرْضِ كِتَابَ اللَّهِ [جمع الجيوش والدساكر ص١١٨ ]

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَذَكَرَ حَسَنُ بْنُ الْبَزَّارِ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: قِيلَ لِوَكِيعٍ فِي ذَبَائِحِ الْجَهْمِيَّةِ، قَالَ: «لَا تُؤْكَلُ هُمْ مُرْتَدُّونَ» [السنة لعبد اللَّه ١/١١٧]

فمقت هؤلاء المشركين، وعيبهم، وذمهم، وتكفيرهم، والبراءة منهم، هو حقيقة الدين، والوسيلة العظمى إلى رب العالمين ; ولا طيب لحياة مسلم وعيشه، إلا بجهاد هؤلاء ومراغمتهم، وتكفيرهم، والتقرب إلى الله بذلك، واحتسابه لديه، {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُون إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء ٨٨-٨٩] . [الدرر]

عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ قال: قال لي سفيان الثوري رحمه الله:اذهب إلى ذاك- يعني أبا حنيفة- فسله عن عدة أم الولد إذا مات عنها سيدها فأتيته فسألته فقال: ليس عليها عدة. فأخبرت سفيان بقوله فقال: هذه فتوى يهودي. [السنة لعبدالله ص ١٤٠]

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه اللَّه: واعلموا أن الأدلة على تكفير المسلم الصالح إذا أشرك باللَّه ، أو صار مع المشركين على الموحدين ولو لم يشرك أكثر من أن تحصر من كلام اللَّه وكلام رسوله وكلام أهل العلم كلهم . [الدرر السنية ١٠/ ٨-٩]