en
Feedback
سبيل النجاة

سبيل النجاة

Open in Telegram

(قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى الله ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي)

Show more
606
Subscribers
No data24 hours
+27 days
+3130 days
Posts Archive
"أين التوبة المزعومة إذاً.. هذا حال الحنابلة مع الأشاعرة الزنادقة وإمامهم" قال أبو الفداء المؤيد عماد الدين عن الأشعري : "ودفن بمشرعة الزوايا ثم طمس قبره خوفاً عليه، لئلا تنبشه الحنابلة وتحرقه، فإنهم عزموا على ذلك مراراً عديدة، ويردهم السلطان عنه". وقال :  "ومعظم الحنابلة يحكمون بكفره، ويستبيحون دمه ودم من يقول بقوله". [المختصر من أخبار البشر ٨٩/٢ -٩٠]

هلاك الزنديق طاغوت حلب ..إستبشروا
+1
هلاك الزنديق طاغوت حلب ..إستبشروا

نا أَسَدٌ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَذَّاءِ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: " لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ ذِي بِدْعَةٍ صَلَاةً , وَلَا صِيَامًا , وَلَا صَدَقَةً , وَلَا جِهَادًا , وَلَا حَجًّا , وَلَا عُمْرَةً , وَلَا صَرْفًا , وَلَا عَدْلًا. وَكَانَتْ أَسْلَافُكُمْ تَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ , وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمْ قُلُوبُهُمْ , وَيُحَذِّرُونَ النَّاسَ بِدْعَتَهُمْ قَالَ: وَلَوْ كَانُوا مُسْتَتِرِينَ بِبِدْعَتِهِمْ دُونَ النَّاسِ مَا كَانَ لِأَحَدٍ أَنْ يَهْتِكَ عَنْهُمْ سِتْرًا , وَلَا يُظْهِرَ مِنْهُمْ عَوْرَةً , اللَّهُ أَوْلَى بِالْأَخْذِ بِهَا وَبِالتَّوْبَةِ عَلَيْهَا , فَأَمَّا إِذَا جَهَرُوا بِهَا , وَكَثُرَتْ دَعْوَتُهُمْ وَدُعَاتُهُمْ إِلَيْهَا؛ فَنَشْرُ الْعِلْمِ حَيَاةٌ , وَالْبَلَاغُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَةٌ يُعْتَصَمُ بِهَا عَلَى مُصِرٍّ مُلْحِدٍ ". [البدع والنهي عنها]

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه اللّٰه: فإذا اتخذ العبد العلماء والأمراء على هذا الوجه، وجعل طاعتهم هي الأصل، وطاعة الله ورسوله تبعا لها فقد اتخذهم أربابا من دون الله يتألههم ويحاكم إليهم، ويقدم حكمهم على حكم الله ورسوله، فهذا هو الكفر بعينه؛ فإن الحكم كله لله، كما أن العبادة كلها لله. والواجب على كل أحد أن لا يتخذ غير الله حكما، وأن يرد ما تنازع فيه الناس إلى الله ورسوله، وبذلك يكون دين العبد كله لله، وتوحيده خالصا لوجه الله. وكل من حاكم إلى غير حكم الله ورسوله فقد حاكم إلى الطاغوت، وإن زعم أنه مؤمن فهو كاذب. فالإيمان لا يصح ولا يتم إلا بتحكيم الله ورسوله في أصول الدين وفروعه، وفي كل الحقوق كما ذكره المصنف في الباب الآخر. فمن حاكم إلى غير الله ورسوله فقد اتخذ ذلك ربا، وقد حاكم إلى الطاغوت. [القول السديد ١٥٣]

 الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ أَوْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ , قَالَ: فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ , وَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ لِيَ: «الْزَمْ بَيْتَكَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَخُذْ بِمَا تَعْرِفُ وَذَرْ مَا تُنْكِرُ , وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ , وَذَرْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ» [مصنف ابن أبي شيبة٤٤٧/٧]

•عموماً، فالأشاعرة شرّ أصناف الجهمية بل ويُضافون إلى غلاتهم، فإن أكفر فرق الجهمية هم الذين ينكرون صفة العلو، ولم تختلف عبارات السلف في تكفير من شكّ في كون الله سبحانه على عرشه بذاته مستوياً استواء يليق به جلّ وتقدّس. قال الإمام البخاري في خلق أفعال العباد: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُوسَى الأَشْيَبَ، وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ فَنَالَ مِنْهُمْ ، ثُمَّ قَالَ: أُدْخِلَ رَأْسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الزَّنَادِقَةِ يُقَالُ لَهُ شَمْعَلَةُ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى أَصْحَابِكَ فَقَالَ: أَصْحَابِي أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَيْهِمْ فَقَالَ: صِنْفَانِ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْقِبْلَةَ، الْجَهْمِيَّة وَالْقَدَرِيَّةُ، الْجَهْمِيُّ إِذَا غَلاَ، قَالَ: لَيْسَ ثَمَّ شَيْءٌ وَأَشَارَ الأَشْيَبُ إِلَى السماء وَالْقَدَرِيُّ إِذَا غَلاَ قَالَ: هُمَا اثْنَانِ خَالِقُ شَرٍّ، وَخَالِقُ خَيْرٍ فضرب عنقَه وصلبَه. فإن إنكار العلو شرّ المقالات، وأسوأ المسبّات فما بال قومٍ يدّعون الإسلام يشنّون حربا على السلف وعلى من اتبعهم في تكفير هؤلاء؟ أفي غلاة الجهميّة شكّ؟

قال الإمام ابن بطة رحمه اللهّٰ : فَمَنْ طَلَبَ السَّلَامَةَ لِدِينِهِ فِي وَقْتِنَا هَذَا مَعَ النَّاسِ عُدِمَهَا , وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْتَمِسَ مَعِيشَةً عَلَى حُكْمِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَقْدَهَا , وَكَثُرَ خُصَمَاؤُهُ وَأَعْدَاؤُهُ وَمُخَالِفُوهُ وَمُبْغِضُوهُ فِيهَا , فَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ فَمَا أَشَدَّ تَعَذُّرَ السَّلَامَةِ فِي الدِّينِ فِي هَذَا الزَّمَانِ , فَطُرُقَاتِ الْحَقِّ خَالِيَةٌ مِقْفِرَةٌ مُوحِشَةٌ قَدْ عُدِمَ سَالِكُوهَا وَانْدَفَنَتْ مَحَاجُّهَا , وَتَهَدَّمَتْ صَوَايَاهَا وَأَعْلَامُهَا , وَفُقِدَ أَدْلَاؤُهَا وَهُدَاتُهَا , قَدْ وَقَفَتْ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ عَلَى فِجَاجِهَا وَسُبُلِهَا تُتَخَطَّفُ النَّاسُ عَنْهَا , فَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ , فَلَيْسَ يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ وَيُهِمُّهُ إِلَّا رَجُلٌ عَاقِلٌ مُمَيِّزٌ , قَدْ أَدَّبَهُ الْعِلْمُ وَشَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ بِالْإِيمَانِ . [الإبانة الكبرى ٥٧١/٢]

🛑بوت جميع دروس الشيخ الناصري @alnasere0bot

قال أبو صالح الفراء: حكيت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئا من أمر الفتن، فقال: ذاك يشبه أستاذه - يعني الحسن بن حي. قلت ليوسف: أما تخاف أن تكون هذه غيبة؟ فقال: لم يا أحمق! أنا خير لهؤلاء من أمهاتهم وآبائهم، أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا، فتتبعهم أوزارهم، ومن أطراهم كان أضر عليهم. [كتاب السنة]

الحمد لله المُعطي... قد رزقني الله تعالى بطفلة هذه الليلة، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلها من الإماء الصالحات القانتات لله سبحانه، وأدعوه أن يرزق كل محروم.

ونُكَفِّرُهُم أيضًا؛ أنهم لا يدرون أين الله، ولا يصفونه بِأَيْنَ الله، واللهُ قد وصَفَ نَفْسَه بأين، ووصفه به الرَّسُولُ - صلى الله عليه وسلم -. فقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:٥]  {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام:١٨] و {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [آل عمران: ٥٥] و {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل:٥٠] {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك:١٦]،ونحو هذا، فهذا كُلُّه وصفٌ بِأَيْنَ. ووصَفَه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بأين، فقال للأمة السوداء: «أين الله؟» قالت: في السماء، قال: «من أنا؟» قالت: أنت رسول الله، قال: «أعتقها؛ فإنها مؤمنة». والجَهميةُ تَكْفُرُ بِهِ، وهذا أيضًا مِن واضِحِ كُفْرِهِم، والقُرآنُ كُلُّهُ يَنْطِقُ بِالرَّدِّ عَليهم، وهم يعلمون ذلك أو بعضهم، ولكن يُكَابِرونَ، ويُغَالِطُونَ الضُّعفاءَ، وقد علموا أنه ليس مِنْ حُجَّةٍ أَنْقَضُ لِدعوَاهُم مِنَ القُرآنِ، غيرَ أَنهم لا يجدون إلى رَفْعِ الأصلِ سَبيلا؛ مخافةَ القَتْلِ والفَضيحة، وهم عند أنفسهم، بما وصَفَ اللهُ بِهِ فِيه نَفْسَهُ، جَاحِدونَ، قَدْ نَاظَرْنَا بَعضَ كُبَرائِهِم، وسمعنَا ذلك مِنْهُم مَنصوصًا مُفَسَّرًا. ويقصدون أيضًا بعبادتهم إِلَى إِلَهٍ تحتَ الأَرضِ السُّفْلى، وعلى ظَهْرِ الأرضِ العُلْيَا، ودون السماء السابعة العُليَا، وإِلَهُ المُصَلِّينَ مِنَ المؤمنينَ الذين يَقْصِدُونَ إليه بعبادتهم؛ الرَّحمن الذي فوق السماء السابعة العُليَا، وعلى عرشه العظيمِ استوى، وله الأسماءُ الحُسْنَى، تبارك اسمه وتعالى، فَأَيُّ كُفْرٍ أوضحَ مما حَكَيْنَاهُ عَنْهُم، من سُوءِ مذاهبهم،ما زاد مَانِي، وشمعلةُ الزنديقان. قال أبو سعيد: فقالَ لي المُنَاظِرُ الذي ناظرنِي: أَرَدتُ إِرَادة مَنصوصة في إِكفارِ الجهمية باسمهم، وهذا الذي رَوَيت عن علي - رضي الله عنه -؛ في الزنادقة! فقلت: الزنادقةُ والجهميةُ أَمرُهما واحِدٌ، ويرجعانِ إلى معنَى واحد، ومرادٍ واحد، وليس قَوْمٌ أشبه بقوم منهم، بعضهم ببعض، وإنما يُشَبَّهُ كُلُّ صِنْفٍ وجِنْسٍ بجنسهم وصِنْفِهِم، فقد كان يَنْزِلُ بعضُ القُرآنِ خاصًا في شيءٍ فَيكونُ عامًا في مِثْلِهِ، وما أَشْبَهَهُ، فلم يَظْهَرْ جَهْمٌ وأَصحَابُ جَهْمٍ في زمنِ أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وكِبَارِ التَّابعين؛ فَيُروى عَنْهُم فِيهَا أَثَرٌ منصوص مُسمَّى، ولو كانوا بَيْن أَظْهُرِهِم مظهرين آرَاءَهُم لَقُتِلُوا كما قَتَلَ عَلِيٌ - رضي الله عنه - الزنادقة التِي ظَهَرتْ في عصره، ولَقُتِلوا كما قُتِلَ أَهلُ الرِّدَّة، ألا ترى أَنَّ الجَعْدَ بنَ دِرْهَم أظهرَ بعضَ رأيِهِ في زَمنِ خَالد القَسْرِي، فزعم أن الله تبارك وتعالى لم يَتَّخِذْ إِبراهيمَ خَليلاً، ولم يُكَلِّم موسى تكليمًا، فَذَبحهُ خالدٌ بِوَاسِط يَومَ الأَضْحَى على رُؤوسِ مَن حَضَرهُ من المسلمين، لم يَعِبْه به عَائِبٌ، ولم يَطْعَنْ عَليه طَاعِنٌ، بل استحسنوا ذلك مِنْ فِعْلِهِ وصَوَّبُوه، وكذلك لو ظَهَر هؤلاءِ في زَمَنِ أصحابِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وكبارِ التابعين، ما كان سَبِيلُهُم عند القَوْمِ إِلا القَتْل، كسبيل أهلِ الزندقة، وكما قَتَلَ عليٌ - رضي الله عنه - مَنْ ظَهَرَ مِنْهُم في عَصْرِهِ، وأَحْرَقَهُ، وظَهَرَ بَعْضُهُم بالمدينةِ في عهد سَعد بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه -؛ فأشاروا عَلَى والِي المدينة يومئذ بِقَتْلِه. [الرد على الجهمية للإمام الدارمي ١٨٣]

حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ «أَيُذْكَرُ أَبُو حَنِيفَةَ بِبَلَدِكُمْ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِبَلَدِكُمْ أَنْ يُسْكَنَ» [السنة لعبد اللّٰه والعلل وغيره]

الفرق بين المداراة والمداهنة: قال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ رحمه اللّٰه تعالى: فالمداهنة: ترك ما يجب للّٰه، من الغيرة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتغافل عن ذلك لغرض دنيوي وهوى نفساني؛ كما في حديث: "إن من كان قبلكم كانوا إذا فعلت فيهم الخطيئة أنكروها ظاهرا، ثم أصبحوا من الغد يجالسون أهلها، ويواكلونهم ويشاربونهم، كأن لم يفعلوا شيئا بالأمس"فالسكوت والمعاشرة مع القدرة على الإنكار، هي عين المداهنة. وأما المداراة: فهي درأ الشيء المفسد بالقول اللين، وترك الغلظة والإعراض عنه إذا خيف شره أو حصل منه أكبر مما هو ملابس.  [عيون الرسائل ٧٤٤/٢ ]

إني لأعجب ممن يدعي التوحيد ويفرق بين الكفر بالطاغوت وتكفير عابديه من المنتسبين للإسلام بقوله أنا أمرت بالكفر بالطاغوت ولا يوجد ضرورة لتكفير الناس ..! أقول لهذا وأمثاله يا جويهل من الذي فرق بين الكفر بالطاغوت وتكفير عابديه وكيف لك ان تكفر بالطاغوت دون تكفيره وتكفير عابديه وإنكار ما هم عليه من الكفر قال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: من الآية٤] قال ابن جرير رحمه اللّٰه تعالى ما ملخصه: فكذلك أنتم أيها المؤمنون باللّٰه فتبرؤوا من أعداء اللّٰه المشركين، ولا تتخذوا منهم أولياء حتى يؤمنوا باللّٰه وحده، ويتبرؤوا من عبادة ما سواه، وأظَهِروا لهم العداوة والبغضاء. وقوله: {كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ} على كفركم بالله، وعبادتكم ما سواه، ولا صلح بيننا، ولا مودة حتى تؤمنوا بالله وحده.

قال الإمام البربهاري رحمه اللّٰه:  اعلموا أن الإسلام هو السنة، والسنة هي الإسلام، ولا يقوم أحدهما إلا بالآخر. فمن السنة لزوم الجماعة، فمن رغب عن الجماعة وفارقها فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، وكان ضالاً مضلا. والأساس الذي تبنى عليه الجماعة، وهم أصحاب محمد صلى اللّٰه عليه وسلم ورحمهم اللّٰه أجمعين، وهم أهل السنة والجماعة، فمن لم يأخذ عنهم فقد ضل وابتدع، وكل بدعة ضلالة، والضلالة وأهلها في النار. وقال عمر بن الخطاب رضي اللّٰه عنه: " لا عذر لأحد في ضلالة ركبها حسبها هدى، ولا في هدى تركه حسبه ضلالة، فقد بينت الأمور، وثبتت الحجة، وانقطع العذر ". [شرح السنة]

قال إمام أهل الشام الأوزاعي رحمه اللّٰه: كان يقال : ويل للمتفقهين لغير العبادة ، والمستحلين الحرمات بالشبهات . [سنن الدارمي ١٨٧]

•البراءة من المُشركين إنما هي مبنيّة على تكفيرهم أولا، لأن المسلم لا يَبرأ من المسلم، فالبراءة من المُشركين ركن في الكفر بالطاغوت، وأصل في لا إله إلّا الله، وهذا الأصل لا يقوم إلّا على تكفير المُشرك، لأن البراءة من الذي وقع في الشرك لابد منها، والله سبحانه حرّم البراءة من المسلمين ولو كانوا عصاة. •جاء كما في الدرر الجزء العاشر: قال الشيخ عبدالله والشيخ حسين ابنا محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله: المسألة الحادية عشرة: رجل دخل هذا الدين وأحبه، ولكن لا يعادي المشركين، أو عاداهم ولم يكفرهم، أو قال: أنا مسلم، ولكن لا أقدر أن أكفّر أهل لا إله إلا الله، ولو لم يعرفوا معناها، ورجل دخل هذا الدين وأحبه، ولكن يقول: لا أتعرض للقباب، وأعلم أنها لا تنفع ولا تضر، ولكن ما أتعرضها. الجواب: أن الرجل لا يكون مسلما، إلا إذا عرف التوحيد ودان به، وعمل بموجبه، وصدق الرسول ﷺ فيما أخبر به، وأطاعه فيما نهى عنه، وأمر به، وآمن به وبما جاء به، فمن قال: لا أعادي المشركين، أو عاداهم ولم يكفرهم، أو قال: لا أتعرض أهل لا إله إلا الله، ولو فعلوا الكفر والشرك وعادوا دين الله، أو قال لا أتعرض للقباب، فهذا لا يكون مسلما، بل هو ممن قال الله فيهم: ﴿ويَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ ويُرِيدُونَ أنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ حَقًّا﴾.

"خوف السلف من البدعة وأهلها" قال إمام السنة الحسن بن علي البربهاري: وإذا رأيت الرجل رديء الطريق والمذهب، فاسقاً فاجراً، صاحب معاص، ضالاً، وهو من أهل السنة فاصحبه، واجلس معه فإنه ليس تضرك معصيته، وإذا رأيت الرجل مجتهداً – وإن بدا متقشفاً محترقاً بالعبادة - صاحب هوى، فلا تجالسه، ولا تقعد معه، ولا تسمع كلامه ولا تمشِ معه في طريق، فإني لا آمن أن تستحلي طريقته فتهلك معه. ورأى يونس بن عبيد ابنه وقد خرج من عند صاحب هوى، فقال: يا بني! من أين جئت؟ قال: من عند فلان. قال: يا بني لأن أراك تخرج من بيت خنثى أحب إلي من أن أراك تخرج من بيت فلان، ولأن تلقى اللّٰه يا بني زانياً سارقاً فاسقاً خائنا أحب إلي من أن تلقاه بقول فلان وفلان. ألا ترى أن يونس بن عبيد علم أن الخنثى لا يضل ابنه عن دينه، وأن صاحب البدعة يضله حتى يكفره. واحذر ثم احذر أهل زمانك خاصة، وانظر من تجالس، وممن تسمع، ومن تصحب، فإن الخلق كأنهم في ردة، إلا من عصمه الله منهم. [شرح السنة]

"لا طاعة لمخلوق في معصية اللّٰه عَزَّ وجَلَّ" حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ {ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مَن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا يُحِبُّونَهم كَحُبِّ اللَّهِ} قالَ: الأنْدادُ مِنَ الرِّجالِ يُطِيعُونَهم كَما يُطِيعُونَ اللَّهَ إذا أمَرُوهم أطاعُوهم وعَصَوُا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ. [تفسير ابن أبي حاتم]

﴿وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾ يقولُ: ولا يَجْعَلُ اللَّهُ في قضائه وحكمه في خلقه أحدًا سواه، شريكًا، بل هو المنفرد بالحكم والقضاء فيهم، وبتدبيرهم وتصريفهم فيما شاء وأحبَّ. [تفسير الطبري]