- أَهْلِ الحَدِيثِ وَالأَثَرِ -
Open in Telegram
[ اللّٰهُم اخرجني من ظُلُماتِ البِدع إلى نورِ السُّنّٰة ]
Show more1 960
Subscribers
-124 hours
-87 days
-3530 days
Posts Archive
-أسألكَ أن تُعطيني من خير ما أعطيتَ نِساء المُسلمين، وأن تَرزقني رجاحَة العقلِ مع لِين القلب، يسّر لي وتفضّل عليّ بما يَجعلني أُنثى مُسلمة صالِحة سويّة.
الذي رتّبَ حباتها بهذا الشكل قادر أن يرتّبَ حياتَك بأفضلَ ممّا تتمنى، ثِقْ بالله ..
Repost from أبو إسلام بن الوليد
تساهل الناسُ بعظيم!
كنت قد تطلبتُ المعنى الدقيق لكلمة ( حظ ) وإذ بالنصوص تشير إلى أنه من مرادفات القدر والنصيب وإن كان ثمة فرقٌ فهو غير مؤثر في ما أرمي إليه ، ومن الأدلة على أنه من مرادفات القدر والنصيب قوله ﷺ : إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة. صحيح البخاري
وعن هشام قال حدثني أبي أن عبيد الله بن عدي، حدثه أن رجلين أخبراه أنهما أتيا النبي ﷺ يسألانه من الصدقة، فقلب فيهما البصر، ورآهما جلدين، فقال: «إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب . مسند أحمد
و عن مجاهد قال: الحمى حظ كل مؤمن من النار. جامع البيان
و عن الحسن قال: خسر عبد لا يكون حظه من كتاب الله إلا التكذيب. جامع البيان
وعن الضحاك في قوله تعالى { قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ } حظّكم مِن الخير والشر. تفسير البغوي
و قال الخليل - وهو من أئمة اللغة - : والحظ : النصيب من الفضل والخير. العين
وعليه فإن الكلام في الحظ فرعٌ عن الكلام في القدر ، فمن تسخط على الحظ فهو متسخط على القدر، والمعترض عليه معترض على القدر، ومن سب الحظ فقد سب القدر، نسأل الله السلامة والعافية!
﴿ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞ ﴾
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخُو عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَا يَزَالُ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ يَتَظَنَّى حَتَّى يَصِيرَ أَعْظَمَ مِنَ السَّارِقِ ..
الأدب المفرد للبخاريّ ١٢٨٩
﴿ وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَاكُمۡ ﴾
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ، قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ ، أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ ، كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ : أَتَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ ؟ وَقَالَ الْآخَرُ : يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا ، وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا ، وَقَالَ الْآخَرُ : إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا ، فَهُوَ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ ﴾ [ فصلت : ٢٢ ] الْآيَةَ .
صحيحُ مسلمٍ / ٢٧٧٥
ولَو تَأَمَّلَ ذُو بَصِيرَةٍ لَوَجَدَ أَنَّ الْقَوْمَ الْمَذْكُورِينَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ إِنَّمَا أَوْبَقَهُمْ ظَنُّهُمُ السَّوْءِ بِعِلْمِ اللَّهِ وَذَاتِهِ ؛ فَظَنُّوا بِالْخَالِقِ غَيْرَ ظَنِّ الْحَقِّ ، فَأَرْدَاهُمْ ذَاكَ الظَّنُّ وَأَصْبَحُوا مِنَ الْخَاسِرِينَ ، لِقَوْلِ اللَّهِ ﷻ : ﴿ وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَاكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ﴾ ،
وَكَذَا لَوْ نَظَرْنَا فِي حَالِ الْأَشْعَرِيِّ وَغَيْرِهِ لَوَجَدْنَا أَنَّهُ ظَنَّ بِالْخَالِقِ غَيْرَ ظَنِّ الْحَقِّ وَتَأَوَّلَ فِي صِفَاتِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ..
وَالسُّؤَالُ : فَلِمَ الْأَشْعَرِيُّ مَعْذُورٌ وَمَأْجُورٌ عَلَى اجْتِهَادِهِ وَتَأَوُّلِهِ - كَمَا يَزْعُمُ الْكَثِيرُ - ، وَهَؤُلَاءِ لَمْ يُعْذَرُوا وَأُهْلِكُوا بِمَا ظَنُّوا ؟
قال الإمام ابنُ بطة العكبري الحنبلي رحمه الله
إذا سَمِعَ أحدُكم عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلَّم رواه العلماءُ واحتجَّ به الأئمَّة العُقلاءُ فلا يُعارِضهُ برأيه وهوى نفسِه فيُصيبه ما تواعَده الله عزَّ وجل به فإنه قال تعالى ..
﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾
قال الشيخ وهل تدري ما الفتنةُ ها هنا؟ _ هيَ والله _ الشركُ بالله العَظيم والكفرُ بعد الإيمان فإن الله عزَّ وجل قال
﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ﴾ يقول حتى لا يكون شركٌ فإنه قال تعالىٰ :
﴿ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ﴾
يقول : الشركُ بالله أشدَّ مِن قتلكم لهم ثم قال عزَّ وجل :
﴿ وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴾
أعاذنا الله وإياكم مِن هذه الأحوال ووفقنا وإيَّاكم لصالح الأعمال
الإبانة لابن بطة / ١١٥
﴿الأخِلاءُ يَومَئِذٍ بَعضُهُم لِبَعضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾
"صبرك على تأخر الزواج خيرٌ بكثير من صبرك على سوء الاختيار".
فاظفر بذات الدين تَرِبَت يداك.
Repost from عضبٌ مُهنَّد
﴿الأخِلاءُ يَومَئِذٍ بَعضُهُم لِبَعضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾
"صبرك على تأخر الزواج خيرٌ بكثير من صبرك على سوء الاختيار".
فاظفر بذات الدين تَرِبَت يداك.
قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ : لَا تُمَكِّنُ صَاحِبَ بِدْعَةٍ مِنْ سَمْعِكَ فَيَصُبُّ فِيهَا مَا لَا تَقْدِرُ أَنْ تُخْرِجَهُ مِنْ قَلْبِكَ
["الإبانة الكُبرى" لابن بطة (٤٦٨)]
قلتُ : هذا الأثرُ يَهدمُ قاعدةَ مَن يقول : (خُذ ما صفا ودَع ما كَدُر ؛ فإنَّ مُطالعةَ الكتبِ المشحونةِ بالبدعِ تمكينٌ لها من النَّفس، وفتحٌ لبابِ الشُّبهاتِ على القلب ..
إذا ذكر الأحبار في كل بلدة ... فهم أنجم فيها وأنت هلالها
قَالَ مَحْمُودُ بنُ وَالاَن : سَمِعْتُ عَمَّارَ بنَ الحَسَنِ
يَمدَحُ ابْنَ المُبَارَكِ وَيَقُوْلُ :
إِذَا سَارَ عَبْدُ اللهِ مِنْ مَرْو لَيْلَةَ
فَقَدْ سَارَ مِنْهَا نُوْرُهَا وَجَمَالُهَا
إِذَا ذُكِرَ الأَحْبَارُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ
فَهُم أَنْجُمٌ فِيْهَا وَأَنْتَ هِلاَلُهَا
( تاريخ بغداد 10 / 162 )
كَانَ العَرَبُ قَدِيمًا إِذَا كَبِرَتِ الإِبِلُ وَصَارَتْ عَجُوزًا، فَلَا لَبَنَ لَهَا وَلَا وَلَدَ، وَلَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا؛ أَخَذُوهَا إِلَى الصَّحْرَاءِ، وَوَثَّقُوهَا وَثَاقًا غَيْرَ مُحْكَمٍ، ثُمَّ تَرَكُوهَا وَرَحَلُوا عَنْهَا.
وَبَعْدَ بُرْهَةٍ تَفُكُ النَّاقَةُ وَثَاقَهَا، وَتَبْقَى تَهِيمُ فِي الصَّحْرَاءِ حَتَّى نِهَايَةِ عُمُرِهَا
وَكَانَ العَرَبُ يُسَمُّونَ هَذِهِ النَّاقَةَ: "السُّدَى".
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾ [القيامة: 36]،
أَيْ: أَيُتْرَكُ هَائِمًا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَيَذْهَبُ أَيْنَ يَشَاءُ، بِلَا أَمْرٍ وَلَا شَرِيعَةٍ؟
وَنَقُولُ أَيْضًا: "ذَهَبَتْ حَيَاتُهُ سُدًى"، أَيْ: ضَاعَتْ هَائِمَةً بِلَا فَائِدَةٍ.
لَيْسَ الإِنسَانُ مَتْرُوكًا سُدًى، بَلْ خُلِقَ لِغَايَةٍ عَظِيمَةٍ، فَمَنْ عَرَفَ غَايَتَهُ اسْتَقَامَتْ حَيَاتُهُ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْهَا ضَاعَتْ أَيَّامُهُ هَبَاءً ..
"هي لك على أن تُحسِن صُحبتها"
حين أخذتَ مؤنِّسةَ أبيها ليكون أنسُها لك وحدك، لزمك أن تُعوِّضها عن حنانه ورأفته؛ ليكتمل أنسك بها ويصفو ودادها.
الأنثى بطبعها رقيقة، ولديها توقٌ فطريٌّ إلى الأمان. وحنانُك عليها يُشعرها بمكانتها عندك، كما كانت عزيزةً عند أبيها؛ فلا تهجرها، ولا تُهملها، ولا تتخلَّ عنها، فالأب لا يتخلّى عن ابنته.
والحنان له صورٌ تتفاوت بحسب المواقف: رعايتُها في مرضها، وغضُّ الطرف عن تقصيرها، والتسامحُ مع أخطائها الصغيرة، وتفهُّمُ طلباتها، ومسحُ دموعها دون لوم، والإصغاءُ لما تراه مهمًّا، والتواصلُ معها في الغياب، وغير ذلك؛ فهي تُحوِّل بذور الحنان والاهتمام التي تزرعها في قلبها إلى حبٍّ يُزهر بكلّ الألوان.
