اسْتِــقَامَة
Open in Telegram
قال ﷺ: «قُلْ: آمَنْتُ باللَّهِ، ثم اسْتَقِمْ» الاستقامة: هي سلوكُ الصِّراط المستقيم، وهو الدِّينُ القيِّم من غير تعريج عنه يمنةً ولا يسرةً، ويشمل ذلك فعلَ الطَّاعات كلّها، الظاهرة والباطنة، وتركَ المنهيات كُلِّها كذلك. _ابن رجب رحمهُ الله.
Show more619
Subscribers
No data24 hours
-17 days
-730 days
Posts Archive
Repost from اسْتِــقَامَة
وغاية ما فيه أنه أمر بالحرص على القضاء وعدم تركه ، ولا دليل فيه على وجوب تقديم القضاء على النفل .
والنافلة في الشريعة لمن تتبعها مبنية على التيسير والتخفيف ، فصلاة النافلة جاز فيها القعود ، وكونها على الدابة وبعضها لغير القبلة ونحو ذلك ، ومن تمام التيسير هنا أن لا نُوجب تقديم الصيام عليها لما قد يصاحبه من مشقة قد تؤدي إلى تركها بالكلية .
فالظاهر - كما هو قول الجمهور - جواز تقديم الست على القضاء لضمان صيامها ونيل الأجر المترتب عليها .
ومن استطاع قضاء ما عليه في شوال ثم صيام الست دون مشقة أو ترك واجب كخدمة والدين أو زوج وعيال ونحو ذلك فهذا أنفع وأبرأ للذمة وفيه الخروج من الخلاف .
والله أعلم بالصواب .
الشيخ نبيل بن سليمان التومي
Repost from اسْتِــقَامَة
مسألة : هل تصام الست قبل قضاء ما على الصائم من رمضان ، أم يلزمه القضاء أولا؟.
مبنى هذه المسألة على مسألة " جواز التطوع في الصيام لمن وجب عليه فرض " .
اتفق الفقهاء على أن المبادرة بالفرائض في كل عبادة هو الأفضل ، لأن الفرض أحب إلى الله من النفل ، فكان الإتيان به أحب ، ولكون قضاء الفرض أمكن في براءة الذمة من تأخيره ، فكان الحرص على الإتيان به أنفع للعبد من الاشتغال بنفل ، هذا من جهة المشروعية .
واختلف الفقهاء في حكم التطوع بالصيام لمن عليه صوم فرض .
- القول الأول :
ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز ذلك مالم يكن الوقت لا يسع إلا الفرض ، أو كان يخشى اشتغال زمنه بما يمنعه من الصيام ، كمن به مرض يمنعه عادة من طول الصيام ، وهذا هو قول الأحناف والمالكية والشافعية ، ورواية عن أحمد ، غير أن المالكية وبعض الشافعية رأوا أنه مكروه .
واستدلوا بما جاء عن حديث عائشة - رضي الله عنها – قالت : (( كان يكون عليَّ الصوم من رمضان ، فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان )) رواه البخاري ومسلم .
وعائشة صوامة قوامة وعرف عنها حرصها الشديد على التعبد ، فكان من حالها أنها تصوم ما رغَّب الشارع فيه من نفل كعرفة وعاشوراء كما ثبت في الموطأ عنها ، وكذا كان – صلى الله عليه وسلم – يصوم من الأسبوع والشهر وغير ذلك ، فعلى ذلك يكون النبي – صلى الله عليه وسلم – قد أقرها على صيام النفل مضيق الزمن قبل قضاء الواجب الموسع .
وعللوا بأنه واجب موسع لم يضيق فيه الشارع ولم يأمر به على الفور أمر إيجاب ، وأعملوا القاعدة الفقهية التي تقول : [ الواجب الموسع يجوز الاشتغال بالتطوع من جنسه قبل الاشتغال به ] ، وقاسوا على جواز التنفل قبل صلاة الفريضة مع جواز تأخير الفريضة إلى آخر وقتها .
ومن جهة المقاصد الشرعية القاضية بالتيسير في العبادة والترغيب فيها ودفع الحرج والمشقة عن العابدين كذلك ، فلو ألزم العابدون بضرورة قضاء رمضان قبل أي تطوع لوقع عليهم حرج غالبا ، فالنفساء مثلا والحائض التي يطول حيضها والمريض والمسافر يشق عليهم تواصل الصيام في زمن ضيق كشوال مع وجود العيد وتكرار الحيض للمرأة ونحو ذلك ، والشريعة جاءت بالتيسير لا التعسير ، { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } ، وإشغال الصائمين بشهرين متقطعين متواليين فيه نوع مشقة في كل عام قد تؤول إلى نفرة البعض من صيام الست مع تأخيرهم القضاء وتفريقه ، فلم تقم بذلك المقاصد العامة .
وكذلك الحديث فيه تقييد الست بشهر شوال فصارت متأكدة فيه ، وفي القضاء وسع فقال { من أيام أخر } فلم يعزم على فوريتها ، وقد تفوت الست بالاشتغال بالقضاء ، والشارع رغب فيها ترغيبا شديدا .
وعليه قالوا : يجوز التنفل بالست من شوال قبل قضاء رمضان مع وجود العزم في القلب على القضاء ليكون في حكم الصائم للشهر ، ولا يتم له الأجر المذكور في الحديث حتى يتم قضاء ما عليه .
- القول الثاني :
ذهب الحنابلة إلى عدم جواز تقديم صيام النفل مع اشتغال الذمة بصيام فرض ، بل وذهب بعض الحنابلة إلى عدم صحة تقديم صيام النفل على الفرض .
واستدلوا بحديث : (( ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه )) وهذا لا يؤخذ منه فساد التقديم ولا عدم جوازه ، فغاية ما يكون أن النفل أوفق للمسارعة والتقديم .
واستدلوا بما رواه مسلم عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : (( من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر )) ، ومن لم يتم صيامه لا يقال فيه : (( صام رمضان )) فيلزمه إتمام ما عليه ، ومن صام الست ثم صام القضاء لا يكون أتبع رمضان بالست ، بل العكس ..
ورُدَّ هذا بأنه خرج مخرج الغالب ، فغالب الناس يتمون الصوم بلا فطر فيه لعدم العذر ، وما خرج مخرج الغالب لا حكم له وغير مقصود ، وكذلك من صام رمضان أو بعضه في وقته وعزم على كماله يعد صائما لرمضان .
ويقال مثله في حديث : (( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )) فهل أغفلت الشريعة من منعه عذر من القيام مطلقا في بعض رمضان كالحائض والنفساء؟! ، وهذه صلاة لا تقضى ويكون لهن الأجر كاملا بإذن الله ، فكان الوصف خارجا مخرج الغالب .
واستدلوا كذلك بما رواه أحمد من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال : (( من أدرك رمضان وعليه من رمضان شيء لم يقضهِ ، لم يتقبَّل منه ومن صام تطوّعا وعليه من رمضان شيء لم يقضه ، فإنه لا يتقبَّل منه حتَّى يصومه )) وهو حديث ضعيف ، ضعفه غير واحد من أهل العلم كما في العلل لابن أبي حاتم وغيرها .
واستدلوا بما جاء في البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما – قال : (( أنَّ امرأة من جهينة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم – فقالت : إن أمي نذرت أن تحج ، فلم تحج حتى ماتت ، أفأحجُّ عنها ؟ قال : (( نعم ، حجي عنها ، أرايتِ لو كان على أمك دين أكنتِ قاضيةً؟ اقضُوا الله ، فالله أحق بالوفاء )) .
إنمـا العـيد لمن غُفرت له الذنوب..
قال ابن رجب رحمه الله:
" ليس العيد لمن لبس الجديد.. إنما العيد لمن طاعاته تزيد.
ليس العيد لمن تجمَّل باللباس والركوب.. إنمـا العـيد لمن غفرت له الذنوب.
في ليلة العيد تُفرَّق خلق العتق والمغفرة على العبيد؛ فمن ناله منها شيءٌ فله عيد، وإلا فهو مطرودٌ بعيد ".
لطائف المعارف | ٢٧٧/١.
أهيل استقامة الأعزاء
عيدٌ تجلّى بالسرورِ وأشرقا
فامددْ يديكَ لفضلِ ربٍّ أُطلِقا
واسألْ إلهَ العرشِ عفوًا دائمًا
فالعفوُ يمحو الذنبَ فضلًا مُغدَقا.
عيدكُم مُبارك أحبّة، وتقبّل اللّٰه منّا ومنكم وأعاده علينا وعليكم باليُمن والبركات والسلامة والإسلام🎉🌷.
بشرى لمن لَازَمَ التكبير
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((ما أَهَلَّ مُهِلٌّ قَطُّ إلَّا بُشِّرَ، ولا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ قَطُّ إلَّا بُشِّرَ))
قيل: يا رسولَ اللهِ، بالجَنَّةِ؟
قال: ((نَعَمْ))
حسن الألباني إسناده في «السلسلة الصحيحة»| (1621)
"هذا العيد من شعائر الإسلام العظيمة، وسُنن الدين القويمة، شرع الله فيه هذه الصلاة لنجتمع بقلوبنا وأجسادنا، ونتعاطف ونتراحم ونتسامح ونتصافح، وتظهر الأخوّة الإسلامية على حقيقتها"
البشير الإبراهيمي | الآثار ١/ ٤٠٥
لا تنسى هذه السنّة عند ارتداء ملابس العِيد..
قالﷺ: «مَن لبِس ثوبًا فقال: الحمدُ لله الذي ڪَساني هذا الثوب ورزقنيه من غَير حوْل منِّي ولا قوة؛ غُفر له ما تقدم من ذنبه».
Repost from اسْتِــقَامَة
يجوز في يوم العيد ضرب النساء بالدف وأن يصحبه غناء مباح، وتحرم الموسيقى والغزل الساقط.
صلاح بن علي الزاوي
Repost from اسْتِــقَامَة
حُكم صلاة العيد للمرأة في البيت
سُئل الشيخ إبن عثيمين رحمه الله:
إمرأة تسأل عن صلاة العيد بالنسبة للنساء حيث لا يوجد لدينا مصلى للنساء، فأجمع النساء في بيتي وأصلي بهن صلاة العيد، فما الحكم في ذلك؟ علما بأن بيتي مستور وبعيد عن الرجال.
فأجاب:
الحكم في ذلك أن هذا من البدعة؛ فصلاة العيد إنما تكون جماعة في الرجال، والمرأة مأمورة بأن تخرج إلى مصلى العيد فتصلى مع الرجال وتكون خلفهم بعيدة عن الاختلاط بهم.
وأما أن تكون صلاة العيد في بيتها فغلط عظيم؛ فلم يعهد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا عن أصحابه أن النساء يقمن صلاة العيد في البيوت.
فتاوى نور على الدرب | (189 /8).
Repost from اسْتِــقَامَة
حكم صلاة العيد:
قد اختلف العلماء في حكمها:
•واجبة على الرجال والنساء عند بعض أهل العلم.
•فرض كفاية عند آخرين، أي إذا قام بها بعض المسلمين سقطت عن الباقين.
•سنة مؤكدة في قول بعض العلماء.
•فرض عين على الرجال دون النساء، وهذا القول هو الأقرب.
كيفية صلاة العيد:
•تُصلى ركعتان بلا أذان ولا إقامة.
•يُكبر الإمام سبع تكبيرات في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام.
•بعد التكبيرات، يقرأ الفاتحة، ثم سورة «الأعلى» في الأولى و«الغاشية» في الثانية.
•بعد الصلاة، يُلقي الإمام خطبة العيد، وهي سنة مؤكدة يُستحب حضورها.
للشّيخ | محمد العثيمين رحمهُ الله
والله إنه لشيءٌ عظيم، لا يدري الواحد منا أيفرح بتهليلات العيد التي تصدح من المساجد في كل مكان، أم يترك العنان لعينيه ودموعه، حسرةً على رحيل رمضان وسرعة انقضائه؟
كيف مرت تلك الأيام المباركة كأنها لحظات، وكأن البارحة فقط كنا نستقبل أولى لياليه، نترقب بركاته، ونمني أنفسنا بحُسن العمل والقبول؟
هاهوَ العيد قد جاء، يحمل معه الفرحة التي اختلطت بمشاعر الوداع..
نفرح بنعمة التمام، ببلوغ الشهر وختمه، ولكن القلب يوجعه الفراق، يوجعه الشعور بالتقصير، تلك الركعات التي كنا نريد أن نطيلها أكثر، تلك الطاعات التي بودّنا لو زدناها وجمّلناها وحسّناها اكثر..
يا لها من مشاعر متناقضة، بين فرح العيد وحزن الفراق! ولكن عزاؤنا أن رب رمضان هو رب الشهور كلها، وأن أبواب الطاعة لا تغلق، وأن العيد ليس نهاية الرحلة، بل محطة لشحذ الهمة من جديد، ليكون ما بعد رمضان خيراً مما قبله.
