392
Subscribers
No data24 hours
-17 days
+230 days
Posts Archive
392
يجب على كل شخص هدفه "شيء أعلى" أن يتوقع في يوم من الأيام أن يعاني من الدوار. ما هو الدوار؟ هل هو خوف من السقوط؟ لا، الدوار شيء مختلف عن الخوف من السقوط. إنه صوت الفراغ الذي تحتنا والذي يغرر بنا ويغري بنا، إنه الرغبة في السقوط، ضدها ندافع عن أنفسنا مذعورين.
392
"يستغرقه خمسون عاماً ليصير رجلاً، خمسون عاماً من التضحية، من الإرادة، من الكثير من الاشياء! وعندما يكتمل هذا الرجل، عندما لا يبقى فيه شي من طفولة او مراهقة، عندما يصير حقا رجلاً لا يصلح لشيئٍ سوى ان يموت. "
392
.
.
قد يكون المعشوق أيضًا من أيّ صنف.
حتى أغرب الناس وأكثرهم غرابة يمكن أن يكونوا محرّكًا للحب.
قد يظلّ رجل عجوز ترتجف أطرافه عاشقًا لفتاة غريبة كان قد رآها قبل عشرين عامًا، في ظهيرة ما، في أزقّة تشيهاو.
قد يقع كاهن في حب امرأة ضالّة. وقد تكون المعشوقة محتالةً ذات هيئة رثّة، وقد تكون قد ارتكبت كل عمل سيّئ.
نعم، العاشق، مثل سائر الناس، يرى هذه الأمور، لكن أفعال المعشوقة لا تؤثّر قيد أنملة في مقدار حبّه. وقد يكون إنسان عاديّ جدًا باعثًا على حبّ مجنون وعاصف، حبًّا كجمال زنابق المستنقعات السامّة.
وقد يكون إنسان طيّب القلب باعثًا على حبٍّ مهين ومؤذٍ، أو قد يستطيع رجل مجنون يتحدّث بسرعة وبكلام غير مفهوم أن يُنشد في أعماق أحدهم قصيدةً رقيقةً وعفوية.
لذلك، فإنّ العاشق وحده هو الذي يحدّد قيمة الحبّ ومكانته.
.
ترجمة من الفارسية/ "أغنية المقهى الحزين"
المؤلف: كارسن مكالرز (Carson McCullers)
