| نفـائسْ |
Open in Telegram
387
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-130 days
Posts Archive
387
وللأستاذة أناهيد حفظها الله لفت دقيق في مسألة الجمال وعلاقته بالرضى عن الله أثناء حديثها عن اسم الله ﷻ (المصوّر)، قالت:
ما الذي دفع الناس لعمليّات التجميل؟
من المؤكد أنه عدم الرضا عن خلق الله لهم، وعن تصويره بهذه الصورة! لأنه لا يوجد شخص يغير صورته من باب تغيير الشكل فقط،
ويأتي هنا لب الكلام، أنك تعيش حياتك لست راضيًا عن صورتك، معناه أنك غير راض عمن صورك، لست راضٍ عن ربك!
وإذا وقع هذا في قلب العبد، سيكون أثره في اعتقادِ قلبه، سيتّهم ربه بالنقص! -تعالى الله-،
إذًا، كيف أقتنع بأن صورتي مناسبة؟ تحتاج إلى عاملين:
1. منع الانتقاد تمامًا، فأنت لا يحق لك أن تنتقد خلقة الله وتصويره. فهذا يبدأ بالذهن، ثم ينطلق باللسان..
2. من كانت صورته غير حسنة، عليه أن يعتبر هذا من البلاءات، فرضاه عن الله يكسبه بهاءً يقع في القلوب..
لذلك ترى أُناسًا في مظهرهم الخارجيّ معاييرُ جمال، لكن لا يقعْ في قلبك حبّهم وقبولهم، فجمال الصورة أمرٌ يوقعهُ الله في القلب! وإذا وقعت فلا يرى صاحبها الصورة الخارجيّة أبدًا!
وهذا لا يعني إنكار الزينة وطلب التجمّل -في حدود الحلال-، لكن الاعتدال هو المطلوب؛ نعم لا ننكر أن الصورة الحسنة فيها بهاء، ولها في النفسِ انشراحٌ بمجرّد وقوع العين عليها؛ لكن نحن نجد هذا الانشراح لغيرهم مع عدم وجود هذه الصورة! بل ونجد القلب يميلُ لأُناسٍ لا نعرف أصلًا صُورهم، كنبيّنا الكريم ﷺ وصحابته ونحوهم..
لا تتصوري -كزوجة- أن صورتك في عين الرجل هذه بناءً على تجملك أمام المرآة، تجملك أمام المرآة أعطيه 1 أو 2%..
وباقي الـ 99 هذا أمر يلقيه الله في قلبه! وأنت تعلمين أنه مقلب القلوب!
واعلمي أن استقامتك على الطريق الصحيح هي سبب تجمل صورتك في عين الآخرين، حتى علاقتك مع المحيطين بك، جمال صورتك الحقيقي:
هو ما قام في قلبك من (صدق) في التعامل مع الله!
فيلقي فيص قلوب الناس محبتك!
#أناهيد_السميري387
الحمد لله الكريمِ المنّان، المتفضلِ بالجود والإحسان، وبعد:
فقد علِمْتم وعَلَّمتُمْ ما لزينةِ المرأةِ من حدودٍ وضوابطَ وأحكام -وما في مخالفة ذلك من مناقضةٍ لشكر المنعمِ وجحودٍ لنعمه- ما يغني عن إعادته هنا..
إنما ودِدْتُ تأكيدَ السبب الأول وراءَ رغبة التعرّي بموقفٍ بريءٍ مرّ بي صبيحةَ العيدِ الماضي، إذ علا صوتُ أحد صغار العائلة -ذا الخمسةِ أعوامٍ- ضجيجَ العائلة فأوقفه، إصغاءً للبحّة التي يستعذبها الجميع (:
فقال مشيرًا لأخرى تصغُرُه لم تكدْ لتظهرْ لولا تاجُها البائن من بين فستانها المنفوش ^^ :
- "هذه الأميرة أحلى وحدة فيكم"
فقالت إحداهنّ بينما انفجرنا بالضحك:
- "وأنا شوف فستاني، قصدك أنا الأميرة صح؟"
- "لا انتِ مو حلوة، لابسة عريان"!
لتكون الضحكاتُ الساخرة خاتمة الحوار..
أذكرُ حينها أني سرَحتُ عنهم لفترةٍ طالت، ما الذي جعل طفلًا بريئًا يجعل "مو حلوة" بناءً على "لابسة عريان"؟ ما الرابط بينهما في نظره؟
ما الذي جعل مقياسَ الجمالِ مرهونًا بدرجةِ التعرّي؟ ما الذي قلبَ المشينَ المُستحقرَ في عينِ الناظرِ حُلوًا مُستحسن؟
كنتُ أظنّ سابقًا بأن ما يردعُ المرأة عن العُريّ هو الوازعُ الدينيّ لديها، تجتنبه لعلمها بحكمه الشرعي وحسب، ممّا يعني أن في الأمرٍ منازعةً في نفسها لما جُبلَت عليه من حبّ الزينةِ والجمال!
إلى أن أدركتُ بأنّ المسكينة خضعت لإعادةِ تشكيلٍ جذريٍّ للمعيار الذي تنظر من خلاله للجمال، فأطالتْ ظُفرهَا
ووصلت شعرها
ونمصت حاجبها
وأظهرت شيئًا فشيئًا مفاتنها،
لا مانعَ من تقصير الكمّ، ولا حُرمةَ في إظهار الساق، وما العيبُ في توسيعِ فتحة الصدر؟ إلى أن ظهر الحدّ الجديد لعورة المرأة، من السرّة إلى الركبة وما سوى ذلك فكلّنا نساء!
كلّ ذلك لتحقيق "الجمال" كغاية لكلّ فتاة، لا لتحقيق العريّ لذاته؛ أي: أن إظهار مفاتن الجسد ليس مقصودًا لذاته، إنما هو كغيره من المعايير الأخرى التي توصل للجمال، ومن هنا ينشأ السؤال: هل يعدّ الستر والظفر القصير والشعر الخفيف المتهالك وشعر الحاجب الكثيف المتناثر فعلًا من معايير الجمال؟
الجواب: أن التقوى في قلبك، هي ما يحدّد مقياس الجمال في نظرك، فإن المتقي يجدُ في نفسهِ بغضًا حقيقيًّا وكرهًا لما حرّم الله، وحبًّا وإقبالًا على ما أحلّ وأباح!
﴿..وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيكُمُ الإيمانَ وَزَيَّنَهُ في قُلوبِكُم وَكَرَّهَ إِلَيكُمُ الكُفرَ وَالفُسوقَ وَالعِصيانَ ..﴾
نعم، حتى الجمال في عين المتقي يتغيّر، بل يبقى على أصله الموافقِ للفطرة!
وإن الشارع لم يمنع المرأة ممّا جُبلَت عليه من التجمّل والتزيّن، بل وحثّ على ذلك في غيرما نصّ! إنما حدّ ذلك بحدود لا تخرجه عن الاستمتاع بالمباح إلى التعدي وتغيير خلقِ الله!
ومن يتقِ الله يجعل لهُ مخرجًا، ويرزقهُ من حيثُ لا يحتسبْ، والله المستعان
تقبّل الله منا ومنكم، وأعاننا على ذكره وشكره وحسن عبادته
387
فالله المستعان، وعليه التكلان
أعاننا الله على صيامه وقيامه وجعلنا ممّن قامه إيمانًا واحتسابًا، وبلّغنا ليلة القدر وجعلنا ممّن قامها إيمانًا واحتسابًا
وكان في عونِ من لا كافيَ له ولا مؤوي وأنزل عليهم السكينة والبشائر، 💔
وحسبنا الله ونعم الوكيل
387
نعم، هذا عنوان جداولنا وتخطيطاتنا للأسف،
هذا سهل وهذا بسيط وهذا حتى الطفل يقواه وهذا وذاك..
ثمّ تسمع أن الليلة ليلة العيد، وتقول: كيف؟
نعم، لتنفعك تلك التهوينات إذًا!
أنتَ لا تعلم أن الاختبار والصعوبة لا تكمُن في ذات الطاعة، إنّما في قوّة الاستعانة أثناء أداء الطاعة!
وبحسبها تُوفّق، وبحسبها تُوفّق!
أعرفُ رفيقة لي تقول:
"اعتدتُ بفضل الله الصيام والقيام طيلة العام، فلم يجعلني ذلك أستثقل العبادة في رمضان، أرى من حولي متخوّفين وقلقين وأنا كلّي شوق وحبّ واطمئنان!
حتى أتاني رمضان الماضي وتربّيت!
ابتُليت بمرض شديد اضطررت معه للفطر قرابة نصف الشهر! وما كدت أقوم ركعةً ولا أتمّ قراءة آيةٍ من هول ما لقيت!
علمتُ حينها أن بلاء كلٍّ منّا مختلف، لسنا سواسية في الابتلاء!
اختبارك أنت في الصيام، لما تجد فيه من المشقة بينما مُكّنتَ من التلاوة،
واختباره في تطويلِ القيام بينما وُفّق في الصيام، وآخرُ في رضا والديه والثالث في ترك النوم عن الصلاة وهكذا..
وكان اختباري في الرّضا! كان اختباري في الرّضا بما كتب الله لي ممّا حيل به بيني وبين العبادة!
فإذا فقهت هذا، تقوّى فيك شعورك بفقرك وغناه، بضعفك وقوّته، بحاجتك أنتَ إلى العبادة وغناه هو عنها سبحانه!.."
387
وأمّا بعد، وأمّا وما يفصلنا إلا ليلة!
فكلّ ما سبق، معتمدٌ تمام الاعتماد على: (طلب الحول والقوّة)
تقول الأستاذة أناهيد:
"أحرص ما يكون عليه الشيطان هو تمكين شعور الاستغناء عن الله من قلبك!
يصرفك صرفًا عن معنى طلب الحول والقوّة من الله!
بل إنك أحيانًا قد تأتي على عملٍ بسيط وفي قلبك طلبُ الاستعانة، ثمّ يدفع هذا الشعور صوت يهمس داخلك: "شي سخيف ما يبغاله استعانة"!"
387
تقول: (أقرأ ما يشجعني على العبادة)
ببساطة: أنت لستَ بحاجةٍ إلى تشجيع؛ كل ما في الكون في رمضان يدفعك ويؤزُّكَ للعبادة رغمًا عنك!
الدافع الإيماني العجيب الذي بداخلك،
صوت إمام مسجدكم،
الشياطين المُصّفدة،
أبواب الجنّة المفتوحة،
عتقاء الله في كل ليلة،
جميعها تدفعك دونَ أن تدري!
فجرِّب: أنت وَقلبُك والله ثالِثكُما!
#مقال_ثم_حبب_إليه_الخلاء
387
تقول: (لا أغلق جهازي، لعلي أفيد وأستفيد!)
وأقول: مضت ثمانية أشهر ألم تُفِد وتستفِد خلالها؟!
ثمّ دونكَ بِضع ليالٍ قبل رمضان؛ اكتب ما شئت واقرأ ما شئت!
#مقال_ثم_حبب_إليه_الخلاء
387
تقول: (دقائق قبل الفطر لن تَضُر، ودقائقٌ بعده، وأخرى قبل التراويح، ومثلها بعده
وساعة قبل السَّحر، وأيضًا بعده
ثم نظرة قبل النوم وتفَقُّدٌ لما اسْتَجَدَّ بعد الاستيقاظ!)
ماذا بقي من نفائس وقتك؟ ما الوقتُ إلا ساعات، وما الساعاتُ إلا دقائق تمضي وأنت منهمك في قراءة هذه ومشاهدة تلك والرد على ذاك! وتصرَّم رمضانك الذي بِتَّ ترقُبُه وأنت رهينٌ مِحبس جهازك!
#مقال_ثم_حبب_إليه_الخلاء
387
٧.السابعة -والأخيرة- فيما يتعلّق بما يتعلّق بكلّ ما سبق .. الجوال
ما أجهلك!
تحسبُ الخلوة في عزوفك عمّن حولك وإغلاق بابك عليك، فأين ضوضاء هذا الذي بين يديك؟ 💔
387
لاحظوا ما قالته في القسم الثاني!
هذه خلاصة الموضوع، وأنتَ وغاياتك وأهدافك
ثمّ ولا أدري لماذا نفصل الأمرين؟ لماذا لا نكثر، ولنا وردٌ آخرُ مستقلّ للتأمّل والتدبّر؟
سمعتُ مرّة إحدى الأستاذات معلّقة:
"هذا سؤال العاطل الباطل المتكاسل، لم يفقه معنى مصاحبة القرآن حقّ الفهم، بل ولم يفقه معنى التدبّر أصلًا!
وكأن التدبّر مجرّدُ قرارٍ يتخذه أحدنا فيصل إليه!"!
فعلًا! وصدقَتْ والله!
صاحبُ هذا السؤال لم يذُق حلاوة التدبر والمدارسة والمصاحبة أصلًا حتى يفصل بينها وبين التلاوة؛ فلماذا لا تخصص لكَ سورةً طيلة الشهر مثلًا، تحاول استخراج ما استشكل منها، لتبحث عن إجاباتها بين ثنايا التفاسير؟ تحاول تكرارَ سماعها وتكرار تلاوتها حتى تستخرج حلاوتها بكثرة المضغ؟!
لماذا تحرم نفسك؟ لماذا لا تجعل إلى جانب هذا النعيم نعيمًا آخر في إدامة النظر وإطالة المُكث بكثرة التلاوة؟
ما المانع من الجمع؟ ما المانع من الجمع!
راجع بواعثك ونواياك ومقاصدك، والله المستعان وهو يهدي السبيل
387
ينقسم الناس في اعتبارهم رمضان وسيلة أو غاية إلى ثلاث أقسام:
1. القسم الأول: قوم لا يرونه غاية ولا حتى وسيلة، يعتبرون مجيء هذا الشهر عبئًا ثقيلًا عليهم، ويتمنون زواله، فلا يرون فيه إلا الحرمان، سلمنا الله من حالهم
2. القسم الثاني: وآخرون اعتبروه والعبادات فيه أهدافًا بذاتها، مَن استشعر قيمة الشهر فاجتهد، بذل جهده في الإتيان بأكبر قدر من الطاعة، جزاه الله خيرًا، لكن مشكلته أنه أكثرَ من ختم القرآن وأكثر من الصلاة وما اهتم بحضور قلبه! يذهب إلى التراويح ويعود وبسرعة، يختم عشر ختمات، لكن قلبه غائب، هذا العبد نظر لرمضان على أنه هدف بنفسه وأن الأعمال بنفسها أهداف!
وهذا سيشعر بأثر طيب نعم، لكن بمجرد انقضاء شهر رمضان، ستبرد عنده كل المشاعر! لأنه قام بالأعمال-وإن أكثر منها- ولم يجمع قلبه عليها!
3. القسم الثالث: صنف من الناس جمعوا قلوبهم على العبادات، اعتبروا رمضان فرصة نادرة لإحياء القلب ولإيقاظه، وفهموا أن التقوى هي المقصد، وأن الإيمان هو الوسيلة التي ندخل بها رمضان وهو النتيجة التي نريد أن نخرج بها من رمضان! … (وطال كلامها في هذه النقطة)
#أناهيد_السميري
من لقاء: رمضان وسائل وأهداف387
٦.السادسة فيما يتعلق بالسؤال المتكرّر الأزليّ: ما الأفضل، تكثير الختمات أم التدبّر؟
لا نريدُ تطويل النقاشِ بلا جدوى، فالكلّ رأيهُ قد أبدى وبدليلهُ أسدى،
فما بين مؤيدٍ للتكثير، ومُرجّحٍ للتأنّي وقراءة التفسير!
لكن، قد يجمع أطراف المسألة ما ذكرته الأستاذة أناهيد حفظها الله في كلامها عن أقسام الناس في اعتبار رمضان وسيلةً أو هدفًا بذاته:
387
وذكرت الأستاذة فاطمة نصيحةً عامّة في أيّ أمر:
في إنجازك لأورادك أو مهامّك بشكل عام، خذها قاعدة:
إذا أردْتَ أن تنجز أمرًا، اختر لما تريده وقتًا محدّدًا، واجعله في بداية اليوم -كالساعة الأولى من الصباح على سبيل المثال-
بحيث يصير هو الأصل، فإن عرض عارض فيكون تعويضه نهاية اليوم!
لا أن تجعل مدّة الإنجاز مُطلقة، وأنت لا تعلم ما يعرِضُ لك في آخر يومك من تعبٍ أو مرضٍ أو شغلٍ وارتباط ونحوه، فينطوي عليك اليوم ولم تنجز بعد!
#فاطمة_الجارالله
387
وفي إطار التقسيم والجداول، تقول الأستاذة أناهيد:
لا تتعامل مع القرآن على أنه أنصبة وأجزاء مقسمة بالحذافير على الأيام، متى ما انتهى بك الجزء توقفت وقطعت تسلسل الآيات في صدر السورة!
هذا التقسيم إنما قُسم إعانة للطالب الحافظ والمعلم المحفظ، لا أن تجعله لك عادة في أورادك وتدبراتك!
فلو انتهى الوقت الذي حددته لنفسك مثلًا للقراءة، ولم تنته من السورة بعد، اجبر نفسك على إكمال السورة، أو على الأقل على إكمال الموضوع في السياق!
لا ينظر الله-عزَّ وجلَّ-إلى قلوبنا ونحن ملولون من خطابه، هذا في حد ذاته يعتبر إساءة أدب مع الله!
#أناهيد_السميري
من لقاء: رمضان وسائل وأهداف387
وقد سُئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
س/ يتبع بعض الناس طريقة لمحاسبة أنفسهم في أداء الصلوات المفروضة والسنن الرواتب، بحيث يضع أمام كل وقت صلاة مربعين، أحدهما للفرض والآخر للسنة الراتبة، وهكذا، ويرى أن ذلك وسيلة تعين على الالتزام والمواظبة، فما رأي فضيلتكم في هذه الطريقة؟ هل هي مشروعة أم لا؟ وما رأيكم في نشرها أثابكم الله ؟
ج/ فأجاب رحمه الله بقوله:
هذه الطريقة غير مشروعة فهي بدعة وربما تسلب القلب معنى التعبد لله تعالى، وتكون العبادات كأنها أعمال روتينية كما يقولون!
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (دخل رسول الله ﷺ المسجد فإذا حبل ممدود بين ساريتين فقال: ما هذا؟ قالوا: حبل لزينب تصلي فإذا كسلت، أو فترت أمسكت به فقال: حلوه، ليصل أحدكم نشاطه فإذا كسل، أو فتر فليقعد)
ثم إن الإنسان قد يعرض له أعمال مفضولة في الأصل ثم تكون فاضلة في حقه لسبب فلو اشتغل بإكرام ضيف نزل به عن راتبة صلاة الظهر لكان اشتغاله بذلك أفضل من صلاة الراتبة!
وإني أنصح شبابنا من استعمال هذه الأساليب في التنشيط على العبادة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من مثل ذلك حيث حث على اتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين، وحذر من البدع، وبين أن كل بدعة ضلالة.
#مجموع_فتاوى_العثيمين رحمه الله
387
٥.الخامسة فيما يتعلّق بعبوديّة الوقت:
قالت الأستاذة لارا السبع حفظها الله بنحوه:
إن خططت لطاعة، واختار الله لك غيرها، لا تضجر!
خطّطت لإطالة القيام، أو المكث على تلاوة القرآن مثلًا
وعرض لك عارض، تجمّع عائلي او عزيمة إفطار أو ما شابه..
تعبّدِ الله بما اختار لك في هذا الوقت لا بما تختاره نفسك وتقدّمه!
رُبّ إكراهك نفسك وقيامك بعبادة إكرام الضيف أو إطعام الطعام يكون عند الله أعظم وأرفع لدرجاتك!
هذب نفسك وافقه معنى: عبادة الوقت!
وإن أخلصت في ذلك، ورأى الله عز وجل منك تقديم أمره من طاعة الوالدين وصلة الرحم ونحوها، رغم كراهيتك لذلك، فستجد بركة ذلك على عبادتك! ستجد توفيقًا عجيبًا وقوّة وإقبالًا، وهذا حق، والصادق مع الله يصدقه الله
#لارا_السبع
387
ولهذا علاقةٌ بالمسألة الرابعة:
٤.فيما يتعلق بالأكل والشبع بعد الصوم والجوع:
إنّ صيام نهار رمضان، أحد أهم الأعمال التي تقوم بها من أجل أن تصل إلى غاية التقوى!
قبل أن تُكثف من العبادات الأخرى، ركز على عبادة الصيام ذاتها،
ذُق معنى الجوع والعطش، فكلما ذقت معنى الجوع والعطش كلما غلبت نفسك، وكلما غلبت شهواتك،
فلا تسمح لنفسك إذًا أن تنتقم وقت الإفطار!
فمن الأخطاء التي نقع بها وتُذهب آثار العمل الصالح:
إفطارنا وقت المغرب بصورة غير متزنة، بمعنى أنك كي تحفظ الإيمان الذي وجدته بالنهار وتجعل قلبك يغلب نفسك الأمارة بالسوء، عليك أن تقلل ما استطعت إلى ذلك سبيلًا، وكلَّما دعتك نفسك عليك أن تسكتّها، ستجد شيئًا ملحًا، لكن القوة في أن تسكت هذا الصوت، وتؤجله، وكلما نجحت في تأجيله، نجحت في إسكاته!
#أناهيد_السميري
من لقاء: رمضان وسائل وأهداف387
وهنا إذا قال قائل -وكلّنا ذلك القائل-:
إذا كان سهر الليل للقيام والعبادة، فلا بدّ من نوم النهار!
فجاء هدي النبي ﷺ ومن تبعه رادًّا على هذا، فقد كان ﷺ ينام من الليل ويقوم، ولا يقومه كله! 👇🏻
https://youtu.be/7oDGnrXTA48?si=MMlnMo_bklP34x6V
وهذا بالكاد أحرى بتقوية البدن وقوّته على الطاعة وحضور القلب والذهن فيها، ومن جرّبَ عرف
387
أردفت:
والحقيقة، أن الفرق بين نهار عرفة ونهار رمضان ليس في كونهما فرض أو غيره، إنما المدة الطويلة هنا في مقابل يوم هنا، عندما تمتد معنا ثلاثون يومًا، تبرد مشاعرنا، ونشعر أنه من الطبيعي أن ننام هربًا، لكن لماذا؟!
لا تنسَ أن الجوع والعطش هما قواما التقوى المعنيّة!
تشتهي نفسك أكلًا وشربًا ونومًا، أنت بصومك كبحتها عن الأكل والشرب، ولكن أعطيتها الثالث ونومّتها!
فأي تقوى هذه التي سنخرج منها، ونحن نمارس عكس التقوى تمامًا، نمارس ترغيب النفس في الدنيا، وليس إبعادها عن الدنيا!
بذلك تكون ضيَّعت على نفسك أثر نهار رمضان، ولم تحقق التقوى المقصودة من الصيام:
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾
#أناهيد_السميري
من لقاء: رمضان وسائل وأهداف