en
Feedback
| نفـائسْ |

| نفـائسْ |

Open in Telegram

| نفائسُ الدّرر، من دسائسِ العِبَر |

Show more
387
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-130 days
Posts Archive
المسألة من أكثر ما يُغفَل عنها في سبيل الطلب والدراسة والله المستعان! فتذكّروا وذكّروا.. وما أطيبَ نصحَ إحداهنّ إذ قالت -جزاها الله خيرًا-: "أترضون شهادة اجتياز بشروط منخرمة؟ مختوم في الشهادة أن الدرجات الفلانية استحقها الطالب الفلاني على الشرط الفلاني من حضور واختبارات وغيرها! والله لأن نجلس في بيوت آبائنا وأمهاتنا فنسلم، خير من أن نمتحن في الأمانة فنضيعها! لا نكن لا نكن لا نكن منهم! أفلا أنبئك بخبر رفع الأمانة؟ عن حُذيْفَة بنِ الْيمانِ قَالَ: "حدَّثنا رسولُ اللَّه ﷺ حَديثَين قَدْ رَأَيْتُ أَحدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظرُ الآخَرَ: ١.حدَّثَنا أَنَّ الأَمَانَة نَزلتْ في جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرآنُ، فَعلموا مِنَ الْقُرْآن، وَعلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ، ٢.ثُمَّ حَدَّثنا عَنْ رَفْعِ الأَمانَةِ فَقال: يَنَامُ الرَّجلُ النَّوْمةَ فَتُقبضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيظلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْوَكْتِ، ثُمَّ ينامُ النَّوْمَةَ فَتُقبضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيظَلُّ أَثَرُهَا مِثْل أثرِ الْمَجْلِ، كجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ، فَنفطَ، فتَراه مُنْتَبِرًا، وَلَيْسَ فِيهِ شَيءٌ، ثُمَّ أَخذَ حَصَاةً فَدَحْرجَهَا عَلَى رِجْلِهِ، فَيُصْبحُ النَّاسُ يَتبايَعونَ، فَلا يَكادُ أَحَدٌ يُؤدِّي الأَمَانَةَ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ في بَنِي فلانٍ رَجُلًا أَمِينًا، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ! مَا أَظْرَفهُ! مَا أَعْقلَهُ! وَمَا في قلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمانٍ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا ليَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُه، ولَئِنْ كَانَ نَصْرانيًّا أَوْ يَهُوديًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وأَمَّا الْيَوْمَ فَما كُنْتُ أُبَايِعُ مِنْكُمْ إِلَّا فُلانًا وَفلانًا" متفقٌ عَلَيهِ. ولو خلت هذه الصفة من نفوس المحسوبين على العلم، فبربكم من نفوس من نطلبها ونرجوها؟ فبربكم من نفوس من نطلبها ونرجوها؟ فبربكم من نفوس من نطلبها ونرجوها؟" والله المستعان

لطلاب العلم -خصوصًا الذين يحضرون عن طريق الشبكات-، يملون من كلام الشيخ أثناء شرحه فينام بعضهم وينشغل البعض الآخر وكأن الشيخ يكلم نفسه! لا يعلمون أنه سيأتي يوم القيامة يأخذ حقه من كل طالب، فلقد فرغ الشيخ نفسه وأتى ليعلمك حتى لو عن بعد، حتى لو من وراء الشاشة، له الحقوق التامة! كونك لا تراقب الله في الطلب معناه أنك خرجت من هذا الحديث! -"يلتمس فيه علمًا"؛ اعملوا لأنفسكم عملية مراجعة، فإذا أردتم شهادات معتمدة لتعملوا، خذوا دورات حاسب أفضل لكم ومثلها دورات الخياطة ومثلها دورات التجميل.. هذا كله جائز ومباح، لا عتاب أن تأخذوا شهادة من أجل أن تعملوا لكن اذهبوا إلى المكان المناسب، لا تخطؤوا الطريق، لا تطلبوا العلم الشرعي بهذه الطريقة؛ لا أحد يبيع آخرته بدنياه، لا أحد يعرض نفسه؛ فأول من تسعر به النار طالب العلم! المسألة تحتاج إلى صدق ومراجعة! #أناهيد_السميري شرح حديث: (من سلك طريقًا..)

أذكاركم أذكاركم، وافقهوا معناها!..

▫️وقال الشيخ خالد السبت حفظه الله: يقول القرطبي رحمه الله: "هذا خبر صحيح، وقول صادق علمناه دليلاً وتجربة، فإني منذ سمعته عملت به فلم يضرني شيء إلى حين تركته فلدغتني عقرب بالمدينة ليلاً، فتفكرت، فإذا أنا قد نسيت أن أتعوذ بتلك الكلمات"! وقول القرطبي هذا ذكرني برجل أعرفه حدثني بهذا منذ زمن بعيد، كان يذهب إلى المدينة في الإجازة الصيفية هو وأهله، وكانت البيوت في المدينة غالبًا في ذلك الوقت شعبية قديمة، ومعروف ومُشاهد رأي العين -ليس شيء سمعناه فقط- انتشار العقارب فيها، فالشاهد أن هذا الرجل نحسبه من أهل الصلاح، وكان إمامًا لمسجد، يقول: فنمنا ليلة، فإذا بشيء ثقيل يمشي على رقبتي، فقمت، وإذا عقرب أسود كبير، فقتلته وهو يمشي على رقبتي مع أن العقرب عادة لا يمهل، مباشرة يصيب ويلدغ! وكنتُ ليلتها قد قلتُ هذا الدعاء!" فسبحان الله الذي لا يضرّ مع اسمه شيء، وهو السميع العليم. #نفائس_معاني_الأذكار٦

٦.روى أبو داود والترمذي وغيرهما عن عثمان بن عفان روايته عنه قال : قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحٍ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: «بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ» __________________ ▫️قال الشيخ عبد الرزاق حفظه الله: - قوله: "بسم الله الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ" أي: لا سبيل إلى وصول الضُّر إليه لا من جهة الأرض ولا من جهة السماء؛ فإنَّه لا يضر مع اسم الله شيء، وما دام أن المرء ذاكر الله فهو في حصن حصين وحرز مكين - وقوله: "فَيَضُرَّهُ شَيْء" شيء نكرة وتعمّ هنا، تعم جميع الأشياء؛ فيشمل الشيطان، والأسقام، والأمراض، ويشمل أيضًا اعتداء ذوات السموم كالحية والعقرب إلى غير ذلك؛ فما يضره شيء. ولو قُدّر أن عقربًا أو حية لدغته فإنه لا يضره سمها - وقوله عليه الصلاة السلام: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ» هذا فيه تأكيد على المواظبة على هذا الذكر في كل يوم؛ في الصباح ثلاث مرات، وفي المساء ثلاث مرات، فإذا وفق العبد للمواظبة عليه لا يضره شيء في أيامه، ولا في لياليه؛ لأنه يكون محفوظاً بحفظ الله سبحانه وتعالى، ولا بد مع المواظبة من اليقين بالله والثقة به، والسيف كما يقال بضاربه، فهذا ذكر عظيم ومؤثر، لكن إذا كان الإنسان ليس عنده ثقة ولا يقين فالتأثير فيه يضعف تمامًا! #نفائس_معاني_الأذكار٦

وهنا أقولُ لكم وأختم: كونوا دعاةً بأخلاقكم، بأخلاقكم أنتم وطباعكم، لا بقال المؤلف رحمه الله ولا بنقل الآية والحديث! جاء مرّةً شابٌّ لشيخهِ يسأله يقول: -أنا في صراعٍ وعداوة شديدة مع أهلي، وجودي مبغوض وخروجي مرغوب، أظنّ لأني دائمًا ما أعكّر عليهم بالنصيحة، صوت التلفاز والموسيقى واللبس ونحوه، صرت معهم وكأني في فندق، آكل أنام أخرج.. دون أدنى احتكاك مع أحدهم! وهذا لا يرضيني عن نفسي تجاه والديّ البتّة! فما الحل؟ -سأسألك أولًا: من يقوم على حاجيّات المنزل ومتطلباته؟ أنتَ أم والدك؟ -والدي طبعًا، ولا أحد يطلب مني أصلًا -إذًا، خذ مني أمران افعلهما، ثمّ عُد إليّ! عليك باتخاذ هذا عادة: عندما تدخل المنزل، مباشرة قبّل رأس والديك، لا تناقش ولا تعترض بصعوبة ذلك وشعورك بالذّل، قبّل وأنتَ صامت وإن لاقيتَ أذًى الأمر الثاني: كن دائمًا المبادر لجلب أيّ غرض للمنزل، طُلبَ منك أو لا، بادرهم بالسؤال إن كانوا يحتاجون، وخذ عن والدك أي عمل سيفعله! وبعد فترة ارجع إليّ……. بالطبع كانَ ردّ فعلِ الشابّ كردود أفعالكم إذا سمعتم مثل هذا، كيف ومستحيل ولا فائدة وأنا جرّبت و و! لكن.. فعل الأمرين على مضض، في المرة الأولى كان والده يرفع صوت التلفاز أكثر عند دخوله ليغيظه، ويُقابل تقبيل ابنه لرأسه بنظرة سخرية، في المرة التالية كان يعدّل جلسته استعدادًا للقُبلة، المرة الثالثة أخفض الصوت، وفي الرابعة أغلق التلفاز، ثمّ بدأ يرحّب بالكلمات، وبعدها صار يترقب دخول ابنه ويستبشر به! وهكذا مع ما لاحظه من حرصه على قضاء الحاجيّات عنه، بدأ يشعر بأنه مهتمّ به! كونوا دعاةً بأخلاقكم! كونوا دعاةً بأخلاقكم.. #أمل_الغفيلي

اعلم أن للذنب أثرًا يلحقه، وشدّة أثره بحسب شدّة حُرمة الذنب! أي أنك وقت قرارك بالتغيّر، بالتحسّن، بالاستقامة، بالبرّ بالحفظ بالقُرب، لا تعتقد أنك ستنتقل انتقالة تحوّليّة هكذا! تزامنًا مع قرارك، ستمكث طويلًا، لابدّ من: (العصرات)..! تعلم ما العصرات؟ قلبك المغمور بالذنوب الآن، كالاسفنجة المغمورة بالعصير، انظر كم مرة عليك أن تعصرها ومع ذلك لا يزال لونها بلون العصير!، هل تعتقد أنّ تنظيفها بنفس السهولة إذا كان الذي عليها مجرّد قطرة؟ كم عصرة ستحتاجين حتى تصفو؟ سبحان الله! هكذا القلوب! فقرارك بالاستقامة والتحسّن، اربطه بوقوع الامتحانات والعصرات والتمحيصات في طريقك، عدم استجابة أهلك الفوريّة تحتاج منك لصبر وتوسّل ودعاء وتضرّع لله عز وجل أن يعينك ويشرح صدورهم، تحتاج منك جهاد شديد لإثبات صدقك، ولاحظ أنّي قلت: صدقك، كيف ذلك؟ أليس قد يتغير أحدنا لأنه عانى من سلاطة والديه؟ يريد الراحة؟ يريد رضاهما هما بذاتهما حتى يحقق مصالحه؟ نعم! هذا موجود إن لم يكُن الغالب! فيمتحن الله صدق العبد، هل برّه من أجل والديه؟ أم لوجه الله سبحانه؟ إن كان الأوّل، فلن يتحمّل استمرار الأذى! وستجدينه يتسخّط ويقول: فعلت وعملت وبذلت، ولا استجابة! عملتُ الذي عليّ ولم أرَ نتيجة! ثمّ يقطع إحسانه 💔 بخلاف المُخلص فيصبر حتى يأذن الله له بالفرج! #أمل_الغفيلي

كثيرًا ما نجد استنكارًا واستغرابًا من استمرار آثار الذنب حتى بعد قرار الاستقامة، فيكون أحدنا -مثلًا- على حالٍ من العقوق لوالديه، فيهديهِ الله للبرّ والإحسان، فيبقى يُجاهد ويُجاهد دون نتيجة! لا يزال الأذى والتعدي والاتهام مستمرًّا!.. نعم، قد يدل هذا على علو منزلتك عند الله!هذا من كرم الله، فيه تثبيت لك وزيادة لثوابك، وتمحيص لنيّتك، اذ لو توقف إحسانك الذي تبذل، وشعرت بالحسرة إزاءَ معروفٍ قدمته، فهذا دلالة على أن إحسانك وعملك ليس لله! لا ندم مع خير ابدًا، تعامل مع الله دائمًا، لا تقدم على عملٍ إلا ولك فيه نيّة! وهذا ليس سهلًا ابدًا في البداية، النية تتقلب على صاحبه وعليه معالجتها، قواطع الطريق التي تقطع عليك طريقك، هي في الواقع ناتجة عن غياب النية وغياب حضورها عن قلبك! فاستحضر دائمًا نيّتك في الاستقامة، ولتكن لله محض، لا لتتحسن الأحوال ويرضى الناس، فالثانية غالبًا ما تودي بك لقطع الخير والإحسان. #فاطمة_الجارالله

• سؤال: ما سبب تأخّر نتائج قرار الاستقامة؟

٥. روى الترمذي وأبو داود عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهُ مُرْنِي بِكَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: قُل: «اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، -وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءاً، أَوْ أُجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ-»، قَالَ: «قُلْهَا إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ» ⁃ قوله: «أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وإِذَا أَمْسَيتُ»، - في هذا الحديث فائدة عظيمة من جهة الارتباط بين توحيدي الربوبية والعبادة، فتوحيد الربوبية يُعد بوابة ومدخلًا لتوحيد العبادة؛ لأن إقرار العبد بأن الله عز وجل هو وحده فاطر السموات والأرض ورب كل شيء ومليكه وعالم الغيب والشهادة؛ يوجب أن تُخلص له العبادة وأن يُفرد بها وحده دون سواه؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾, - قوله: «أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ اقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّه إِلَى مُسْلِمٍ»، هذا هو المطلوب، وهو أربعة أشياء جاء التعوذ بالله منها: التَّعوذ من شرِّ النَّفس، والتعوذ من شر الشيطان وشركه، والتعوذ من أن يقترف على نفسه سوءًا، والتَّعوذ من أن يجر السوء إلى أحد المسلمين! وقد جمع هذا التعوذ بين مصدري الشر ونتيجتيه: 1. فالأول في قوله "أعوذ بك من شر نفسي": النفس الأمارة بالسوء؛ فإنَّها تأمر صاحبها بالسوء وتدفعه إلى الشر، ولهذا يحتاج العبد إلى أن يكثر من التعوذ بالله تبارك وتعالى من شر هذه النفس. 2. والثاني في قوله "وشرّ الشيطان وشركه" شر الشيطان؛ فهو منبع الشرور وأساسها الداعي إلى كل شر وفساد - وقوله: «وَشِرْكِهِ»، أي: مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مِنَ الشَّرْكَ، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الشَّينِ وَالرَّاء "وَشَرَكِهِ"، أي: حَبَائِله ومصائده التي ينصبها الشيطان ليصطاد بها الناس ليخرجهم من الدين وليوقعهم فيما يُسخط الله رب العالمين! وقوله: "وَأَنْ اقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ" هاتان نتيجتا الشر؛ لأن الشر الذي منبعه النفس الأمارة والشيطان يفضي إلى نتيجتين: 1. الأولى: أن يقترف على نفسه سوءًا؛ باقتراف المعاصي وارتكاب الخطايا والآثام 2. والثانية: أن يجر هذا السوء إلى أحد من المسلمين بإيذائه أو بدعوته إلى شر! #نفائس_معاني_الأذكار٥

الله ﷻ هو من منّ عليك وأعطاك هذا الإيمان؛ لم تشترهِ ولم تتعب في كسبه! حافظ عليه.. لا تبعه بأرخص منه! مجرّد إيمانك بالله، مُجرّد إيمانك وعلمك بحقيقة الحياة والوجود والموت والقبر واليوم الآخر، هذا بحدّه يورث السكينة! تستطيع العيش والتعايش مع المصائب والنوازل والبلاءات: لعلمك بما يؤول إليه الحال وما يترتب عليه من الثواب والنعيم، ممّا يعينك على الصبر! على التحمل!.. نحن نعتقد بأن الإيمان أمرٌ عادي، نعتقد أن الجميع يشعر ويؤمن بحقيقته ومآله! بينما إذا نظرنا للغافل أو الكافر، ما الذي بنظرك يجعله يبحث عن الفناء؟ عن الانتحار؟ أليس إلا عدم علمه بما يحصل في اليوم الاخر! لذلك لم يكن هذا محض معلومة، إنما اعتقاد، اعتقاد! فمتى نشعر بهذه القيمة؟ متى نشعر بقيمة الإيمان؟ متى نشعر بقيمة التوحيد؟ حتى أطفالنا يعلمون ما لا يعلمه علماء الغرب! فينشأ العبد بذلك في سواء نفسيّ واتزان فكريّ وعقديّ، ويصير أرضًا رخوةً لتحمّل التكاليف واحتمال المصائب، والله المستعان #ريم_الباني

• من المراجع التي يُنصح بها: ▫️كتاب فقه الأسماء الحسنى | للشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله ▫️سلسلة دروس الأسماء الحسنى | للأستاذة أناهيد السميري حفظها الله -وهي شرح وتعليق على الكتاب أعلاه- لسماعها، أرسلي اسمك الثنائي وطلبك للاشتراك في القناة الرسمية إلى معرف التيليجرام https://t.me/Muslimat0 ▫️سلسلة الأسماء الحسنى على اليوتيوب | للشيخ الدكتور خالد السبت حفظه الله انظر: https://youtube.com/playlist?list=PLuVak3x6IOh_qn_JYLv2zbjL-yrq8cjpQ&si=-3T0SR-9zTl48m8P

لو لمْ يكُن من وجودك في "نفائس" إلا شروعُك في هذا العلم لكفى! والله لكفى! والحمد لله ربّ العالمين

لا نعرفُ من هذا العلمِ إلا اسمَه، لا نعرفُ منهُ إلا ما تعلّمناه في مقرّرات التوحيد المدرسيّة عن ترتيبهِ الثالث التالي لركنيْ الربوبية والألوهيّة، لم أظنّ يومًا أن له كلّ الشأن! كنت أتساءلُ عن الخواء الروحيّ في العبادة، ما سببه؟ لماذا نشعر به؟ أين حلاوة الطاعة؟ أين لذّة العبوديّة؟ كنتُ أتساءلُ مرارًا عن مدى صدقنا لمّا زعمنا حبّه؟ لماذا نخدع أنفسنا ونزكّيها؟ لماذا نكذب؟ أو إن شئتَ قل: لماذا نظهر خلاف ما نُبطن؟ ما سببُ استسلامنا لسطوة الوصف المثاليّ حتى جعلناه مُتعلّقًا بنا كموصوف؟! فكنّا ذاك المُحبّ العابد الخاضع الداعي الشاكر الصابر الراضي المحتسب! لمَ لمْ نخفْ يومًا أن نوصف بخلاف ذلك؟ ما الذي جعلنا نطمئن؟ .. "إن ضعف العبادة الذي تشكو منهُ إنما هو ناتجٌ عن ضعفِ المعرفة! فالعبادة مبنيّة على العلم؛ لا تستطيع أن تعبد دون علمِك من تعبد! لكن مشكلتنا أننا ضيّقنا مفهوم العبادة على الصلاة والصيام والزكاة! وجدنا أننا نسير في خطّ مبتورٍ دائمًا؛ في نفوسنا فجوة، سرعان ما نملّ من هذه الأعمال لمجرّد أدائها الظّاهري مع الخواء الباطني! علمُك هذا سيجعلك تعرفُ كيف يُعاملك، حتى تعرفَ كيف تعامله سبحانه! فتقرأ أفعاله في كلّ شيءٍ حولك، كلّ قدرٍ قدّرهُ عليك لكَ فيهِ نظرةٌ وبصيرة! تفهمُ لماذا أعطاك، لماذا منعك، لماذا ابتلاك، لماذا أخّر نصرتك، لماذا أمهلَ من ظلمك، لماذا أفقرك!… "لو امتلأ قلبُك باعتقاد كمال صفات الله، سيقع فيه تفسيرٌ للأحوال على حقيقتها، لكن ضعف العلم عن الله أدّى إلى تجهيل المفاهيم داخل القلب! وبالتالي يقع العبد في تعطيل المفعولات عن الفاعل وهو الله سبحانه وتعالى! أيّ نفسيةٍ تلكَ التي ستحتمل أن ترى المسائل على حقيقتها؟ فقط التي تعرف ربها! أنتَ لا تعرف ما بعده؟ ما أثره؟ ما نهايته؟ ما الحكمة من وراءه؟ لكن بصورة عامة، أنت متأكد أنّ هذا المفعول لهذا الفاعل الذي وصفه هذا الوصف، فلا شكّ أنّ الفعل وراءه من الحكمة مالا يُتصور أبدًا!.. لكنِ البصير هو الذي لا تقع عينه على شي إلا كان شاهداً على كمال صفات ربه؛ وذلك أنّنا نعيشُ شيئًا من الأمّية! أمّية قراءة أفعال الله ﷻ والأمّي لا يعرف القراءة مهما ظهر لهُ المقروء وبان، فتجد أنك مُحاطٌ بدقيقِ ألطافهِ وأنت لا تراها! والذي يبدأ في العلمِ عن الله، يمحو بذلك الأمّية عنهُ شيئًا فشيئًا،" #أناهيد_السميري .. هذا، وقد كان هذا المبحث العظيم هو بذرة هذا المشروع ومنشؤه وأساسُه، لما وجدتُ في نفسي -بعد الشروعِ في تعلّمه والبحثِ فيه- من حاجةٍ مُلحّةٍ لنقلهِ والدعوة لتعلّمه وفهم معانيهِ وتلمّس آثاره، ومانحنُ فيهِ من جهلٍ وغفلةٍ ولهوٍ ولعب! وددتِ لو قطعتُ على كلّ طالبٍ للعلمِ علمه، وعلى كلّ معلّمٍ تعليمه، لأقول ويا ليتَ لقولي وصول: إنك مهما تعلّمت فلا أشرف من علمك عن الله، ومهما علّمت فلا أشرف من تعليمكَ عن الله، هنا الطريق المختصرة والله! هنا كلّ شيء! قد تظنّ هذا الكلامَ النظريّ -كما ظننتُ- محضَ مبالغة في الوصف، إذ لا واقعيّة لدينا تشهدُ بصحّته! وهنا راعني ما أجابت به الأستاذة على هذا: "اعلم أن اليقينَ عملُ القلب، ولا يعطيك الحول والقوّة على هذا العمل إلا الله ﷻ! فهذا اليقين وهذا الانشراح ليس بيدك، ولا يعني هذا أن ترفع يدك وتقول ما دمتُ لا أملكه لنفسي فلا لومَ عليّ! لا! عليك أن تفهم أن نقطة البداية منك أنت، كل المطلوب منك أنك حقًّا تريد! وإذا رأى ﷻ الصدق فيك، حرّك فيك اليقين، وقرّب منك الحقّ وكنت بهذا أهلًا للعطاء ولو بعد حين! وهذا ليس من دور المعلم ولا يمكن لأحدٍ أن يكسبك إيّاه، هذا عملٌ قلبيّ بينك وبين الله عز وجلّ، أوصل لك العلم، ثمّ ابتلاك ليرى كيف تتصرّف، فأنتَ بدورك لا تكن أعمى! اليقين الي ينتج عن العلمِ هو من مسؤوليتك أنت!" وأنا أقولُ لكَ بأن هذه الملخصات وهذه الكتب وهذه الشروحات، لن تجعلك أبدًا بمثلِ المثالية التي ظننت وأردْت، إرادة صادقة بحث وتعلّم إيقاد الملاحظة عدم استعجال للنتيجة وفضلُ الله واسع!..

أ.أناهيد - الأسماء الحسنى.pdf4.30 MB

لا نعرفُ من هذا العلمِ إلا اسمَه، لا نعرفُ منهُ إلا ما تعلّمناه في مقرّرات التوحيد المدرسيّة عن ترتيبهِ الثالث التالي لركنيْ الربوبية والألوهيّة، لم أظنّ يومًا أن له كلّ الشأن! كنت أتساءلُ عن الخواء الروحيّ في العبادة، ما سببه؟ لماذا نشعر به؟ أين حلاوة الطاعة؟ أين لذّة العبوديّة؟ كنتُ أتساءلُ مرارًا عن مدى صدقنا لمّا زعمنا حبّه؟ لماذا نخدع أنفسنا ونزكّيها؟ لماذا نكذب؟ أو إن شئتَ قل: لماذا نظهر خلاف ما نُبطن؟ ما سببُ استسلامنا لسطوة الوصف المثاليّ حتى جعلناه مُتعلّقًا بنا كموصوف؟! فكنّا ذاك المُحبّ العابد الخاضع الداعي الشاكر الصابر الراضي المحتسب! لمَ لمْ نخفْ يومًا أن نوصف بخلاف ذلك؟ ما الذي جعلنا نطمئن؟ .. "إن ضعف العبادة الذي تشكو منهُ إنما هو ناتجٌ عن ضعفِ المعرفة! فالعبادة مبنيّة على العلم؛ لا تستطيع أن تعبد دون علمِك من تعبد! لكن مشكلتنا أننا ضيّقنا مفهوم العبادة على الصلاة والصيام والزكاة! وجدنا أننا نسير في خطّ مبتورٍ دائمًا؛ في نفوسنا فجوة، سرعان ما نملّ من هذه الأعمال لمجرّد أدائها الظّاهري مع الخواء الباطني! علمُك هذا سيجعلك تعرفُ كيف يُعاملك، حتى تعرفَ كيف تعامله سبحانه! فتقرأ أفعاله في كلّ شيءٍ حولك، كلّ قدرٍ قدّرهُ عليك لكَ فيهِ نظرةٌ وبصيرة! تفهمُ لماذا أعطاك، لماذا منعك، لماذا ابتلاك، لماذا أخّر نصرتك، لماذا أمهلَ من ظلمك، لماذا أفقرك!… "لو امتلأ قلبُك باعتقاد كمال صفات الله، سيقع فيه تفسيرٌ للأحوال على حقيقتها، لكن ضعف العلم عن الله أدّى إلى تجهيل المفاهيم داخل القلب! وبالتالي يقع العبد في تعطيل المفعولات عن الفاعل وهو الله سبحانه وتعالى! أيّ نفسيةٍ تلكَ التي ستحتمل أن ترى المسائل على حقيقتها؟ فقط التي تعرف ربها! أنتَ لا تعرف ما بعده؟ ما أثره؟ ما نهايته؟ ما الحكمة من وراءه؟ لكن بصورة عامة، أنت متأكد أنّ هذا المفعول لهذا الفاعل الذي وصفه هذا الوصف، فلا شكّ أنّ الفعل وراءه من الحكمة مالا يُتصور أبدًا!.. لكنِ البصير هو الذي لا تقع عينه على شي إلا كان شاهداً على كمال صفات ربه؛ وذلك أنّنا نعيشُ شيئًا من الأمّية! أمّية قراءة أفعال الله ﷻ والأمّي لا يعرف القراءة مهما ظهر لهُ المقروء وبان، فتجد أنك مُحاطٌ بدقيقِ ألطافهِ وأنت لا تراها! والذي يبدأ في العلمِ عن الله، يمحو بذلك الأمّية عنهُ شيئًا فشيئًا،" #أناهيد_السميري .. هذا، وقد كان هذا المبحث العظيم هو بذرة هذا المشروع ومنشؤه وأساسُه، لما وجدتُ في نفسي -بعد الشروعِ في تعلّمه والبحثِ فيه- من حاجةٍ مُلحّةٍ لنقلهِ والدعوة لتعلّمه وفهم معانيهِ وتلمّس آثاره، ومانحنُ فيهِ من جهلٍ وغفلةٍ ولهوٍ ولعب! وددتِ لو قطعتُ على كلّ طالبٍ للعلمِ علمه، وعلى كلّ معلّمٍ تعليمه، لأقول ويا ليتَ لقولي وصول: إنك مهما تعلّمت فلا أشرف من علمك عن الله، ومهما علّمت فلا أشرف من تعليمكَ عن الله، هنا الطريق المختصرة والله! هنا كلّ شيء! قد تظنّ هذا الكلامَ النظريّ -كما ظننتُ- محضَ مبالغة في الوصف، إذ لا واقعيّة لدينا تشهدُ بصحّته! وهنا راعني ما أجابت به الأستاذة على هذا: "اعلم أن اليقينَ عملُ القلب، ولا يعطيك الحول والقوّة على هذا العمل إلا الله ﷻ! فهذا اليقين وهذا الانشراح ليس بيدك، ولا يعني هذا أن ترفع يدك وتقول ما دمتُ لا أملكه لنفسي فلا لومَ عليّ! لا! عليك أن تفهم أن نقطة البداية منك أنت، كل المطلوب منك أنك حقًّا تريد! وإذا رأى ﷻ الصدق فيك، حرّك فيك اليقين، وقرّب منك الحقّ وكنت بهذا أهلًا للعطاء ولو بعد حين! وهذا ليس من دور المعلم ولا يمكن لأحدٍ أن يكسبك إيّاه، هذا عملٌ قلبيّ بينك وبين الله عز وجلّ، أوصل لك العلم، ثمّ ابتلاك ليرى كيف تتصرّف، فأنتَ بدورك لا تكن أعمى! اليقين الي ينتج عن العلمِ هو من مسؤوليتك أنت!" وأنا أقولُ لكَ بأن هذه الملخصات وهذه الكتب وهذه الشروحات، لن تجعلك أبدًا بمثلِ المثالية التي ظننت وأردْت، إرادة صادقة بحث وتعلّم إيقاد الملاحظة عدم استعجال للنتيجة والحمد لله!

اقتباسة: يقول ابن القيّم -رحمه الله-: "فإن الله -جل ثناؤه وتقدست أسماؤه- إذا أراد أن يكرم عبده بمعرفته، وجمْع قلبه على محبته؛ شرح صدره لقبول صفاته العلى، وتلقيها من مشكاة الوحي، فإذا ورد عليه شيء منها قابله بالقبول، وتلقَّاه بالرضا والتسليم، وأذعن له بالانقياد، فاستنار به قلبه، واتسع له صدره، وامتلأ به سرورًا ومحبة، فعلم أنه تعريف من تعريفات الله تعالى تَعرَّف به إليه على لسان رسوله…"

٤.عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ يَقُولُ: إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ : «اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِلَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ» ، وَإِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ». رواه الترمذي وابن ماجه والبخاري في الأدب المفرد، والنسائي، __________________________ ▫️قال الشيخ عبد الرزاق حفظه الله: هذا الذكر قائم على الاعتراف بالنعمة واستشعار المنة واستحضار المرء منة الله عليه بإدراك الصباح وإدراك المساء، مقرّ أن حياته وموته بيد الله، وأنه طوع تدبير الله وتصريفه مع استشعار المآل والمصير إليه سبحانه! ⁃ فقوله: «اللهم بك أصبحنا» بك، أي: بتيسيرك ومنك يا الله، "أصبحنا": أدركنا الصباح وكنا من أهله، "وبك أمسينا"، أي: أدركنا المساء، فهذا فيه اعتراف العبد بالمنة وفضل الله عليه! والباء المتكررة في هذه الجمل باء الاستعانة، فهو في كل ذلك مستعين بالله ملتجئ إليه سبحانه! ▫️وقال الشيخ خالد السبت حفظه الله: حينما يصبح يناسب أن يقول: «وإليك النشور»، فهذا يذكره بالإحياء والبعث الأكبر حينما يموت الناس ويبعثون يوم القيامة، فهذا بعث جديد ينتشر فيه الناس، وفي المساء حينما يتصرم هذا اليوم، ويرجع الناس من أعمالهم وانتشارهم في مصالحهم ومعايشهم، فهنا هذا يناسب قوله: "وإليك المصير"، انصرم هذا اليوم الجديد الذي رُدّت فيه الأرواح إلى الأجساد، ثم بعد ذلك يصيرون أيضا إلى وفاة أخرى، هكذا تتجدد في كل يوم وليلة، فإلى الله تبارك وتعالى المرجع، والمآل، والمصير. هذا كله يذكر المؤمن حينما يردده بأجله، يذكره بعمله أن هذا يوم جديد عليه أن يتقي الله فيه، وألا يقضي أوقاته في باطل، أو في بطالة، من غير عمل لا ينفعه لا في الدنيا، ولا في الآخرة؛ يذكره في كل يوم بالنشور، ويذكره بالمصير، ويذكره أيضًا بأنه لا حول له، ولا طول، ولا قوة، وأنه ضعيف، فلا يحصل منه طغيان، ولا بغي، ولا ظلم لأحد لأنه يقول: «بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت» ما منا شيء، فنحن أضعف من أن نصبح بحولنا وقوتنا وتدبيرنا وإرادتنا، أو أن نمسي بذلك، إنما أنت الذي تقيمنا، وأنت الذي تعيننا، فهنا تكون عبودية القلب تامة، ومتوجهة للمالك المعبود سبحانه! دروس يتلقنها المسلم، ومذاكرة يذكر بها نفسه! #نفائس_معاني_الأذكار٤

٤.عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ يَقُولُ: إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ : «اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِلَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ» ، وَإِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ». رواه الترمذي وابن ماجه والبخاري في الأدب المفرد، والنسائي، __________________________ ▫️قال الشيخ عبد الرزاق حفظه الله: هذا الذكر قائم على الاعتراف بالنعمة واستشعار المنة واستحضار المرء منة الله عليه بإدراك الصباح وإدراك المساء، مقرّ أن حياته وموته بيد الله، وأنه طوع تدبير الله وتصريفه مع استشعار المآل والمصير إليه سبحانه! ⁃ فقوله: «اللهم بك أصبحنا» بك، أي: بتيسيرك ومنك يا الله، "أصبحنا": أدركنا الصباح وكنا من أهله، "وبك أمسينا"، أي: أدركنا المساء، فهذا فيه اعتراف العبد بالمنة وفضل الله عليه! والباء المتكررة في هذه الجمل باء الاستعانة، فهو في كل ذلك مستعين بالله ملتجئ إليه سبحانه! ▫️وقال الشيخ خالد السبت حفظه الله: حينما يصبح يناسب أن يقول: «وإليك النشور»، فهذا يذكره بالإحياء والبعث الأكبر حينما يموت الناس ويبعثون يوم القيامة، فهذا بعث جديد ينتشر فيه الناس، وفي المساء حينما يتصرم هذا اليوم، ويرجع الناس من أعمالهم وانتشارهم في مصالحهم ومعايشهم، فهنا هذا يناسب قوله: "وإليك المصير"، انصرم هذا اليوم الجديد الذي رُدّت فيه الأرواح إلى الأجساد، ثم بعد ذلك يصيرون أيضا إلى وفاة أخرى، هكذا تتجدد في كل يوم وليلة، فإلى الله تبارك وتعالى المرجع، والمآل، والمصير. هذا كله يذكر المؤمن حينما يردده بأجله، يذكره بعمله أن هذا يوم جديد عليه أن يتقي الله فيه، وألا يقضي أوقاته في باطل، أو في بطالة، من غير عمل لا ينفعه لا في الدنيا، ولا في الآخرة؛ يذكره في كل يوم بالنشور، ويذكره بالمصير، ويذكره أيضًا بأنه لا حول له، ولا طول، ولا قوة، وأنه ضعيف، فلا يحصل منه طغيان، ولا بغي، ولا ظلم لأحد لأنه يقول: «بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت» ما منا شيء، فنحن أضعف من أن نصبح بحولنا وقوتنا وتدبيرنا وإرادتنا، أو أن نمسي بذلك، إنما أنت الذي تقيمنا، وأنت الذي تعيننا، فهنا تكون عبودية القلب تامة، ومتوجهة للمالك المعبود سبحانه! دروس يتلقنها المسلم، ومذاكرة يذكر بها نفسه! #نفائس_معاني_الأذكار٤

يا من ذاقوه لا تفقدوه لنحذر من الاستهانة التي تقع كثيرًا بعد رمضان، وأعظم أمثلتها ما نعاهد الله عليه من الابتعاد عن (اللغو)، وقد أشهدنا الله طوال شهر رمضان أننا نستطيع ذلك! ثم نعود فنسمع اللغو، ونقرأ اللغو، ونتكلم باللغو، ونفعل اللغو، ونتساهل حتى نغرق فيه، وتنتكس قلوبنا؛ فتتحول من الاهتمام بعليات الأمور إلى الاهتمام بدنياتها المشغلة عن الصلاة وذكر الله -أهم العهود بيننا وبين الله- و كأننا ما تبنا في رمضان من اللغو، وعاهدناه على الاستمرار، وطلبنا الفردوس الأعلى! إن على من يعاهد الله أن يتنبه لهذا المثل الذي ضربه الله لتقبيح حالة (حمق) لا يليق بالمؤمنين بوعود الله أن يأذنوا لها فتعرج على حياتهم، فضلًا عن أن تتربع وتستقر:   {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا}! لا تكونوا يا أهل شهر الخير مثلها! هذا شأن عظيم ينبئك عن ضعف المشاعر تجاه إدراك أن ما بيننا وبين الله هو من العهود! #أناهيد_السميري