ميقات؎
Open in Telegram
فَسائِل إِن مُنيَت بِأَمرِ شكٍ فَإِن الشَكَّ يَقتُلُه اليَقينُ
Show more661
Subscribers
No data24 hours
+27 days
-1430 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+4
in 0 channels
August '26
+19
in 0 channels
Get PRO
July '26
+16
in 0 channels
Get PRO
June '26
+12
in 0 channels
Get PRO
May '26
+18
in 0 channels
Get PRO
April '26
+10
in 0 channels
Get PRO
March '26
+12
in 0 channels
Get PRO
February '26
+21
in 0 channels
Get PRO
January '26
+17
in 1 channels
Get PRO
December '25
+41
in 1 channels
Get PRO
November '25
+32
in 4 channels
Get PRO
October '25
+20
in 2 channels
Get PRO
September '25
+520
in 1 channels
Get PRO
August '25
+90
in 5 channels
Get PRO
July '25
+73
in 2 channels
Get PRO
June '25
+18
in 3 channels
Get PRO
May '25
+28
in 3 channels
Get PRO
April '25
+17
in 2 channels
Get PRO
March '25
+35
in 4 channels
Get PRO
February '25
+20
in 6 channels
Get PRO
January '25
+42
in 4 channels
Get PRO
December '24
+122
in 2 channels
Get PRO
November '24
+55
in 4 channels
Get PRO
October '24
+47
in 4 channels
Get PRO
September '24
+39
in 3 channels
Get PRO
August '24
+28
in 3 channels
Get PRO
July '24
+69
in 0 channels
Get PRO
June '24
+113
in 5 channels
Get PRO
May '24
+100
in 2 channels
Get PRO
April '24
+80
in 6 channels
Get PRO
March '24
+98
in 0 channels
Get PRO
February '24
+167
in 4 channels
Get PRO
January '24
+171
in 62 channels
Get PRO
December '23
+262
in 9 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 07 September | 0 | |||
| 06 September | 0 | |||
| 05 September | +2 | |||
| 04 September | 0 | |||
| 03 September | +1 | |||
| 02 September | +1 | |||
| 01 September | 0 |
Channel Posts
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عَنِ المَظَاهِرِ الجَوفَاءِ، وَانتِكَاسِ المَوَازِينِ فِي زَمَنِ الغُربَةِ:
إِنَّ مِن أَقبَحِ صُوَرِ الخِذلَانِ وَدَغَلِ النِّفَاقِ الخَفِيِّ: أَن تَرَى رَجُلًا يَستَأسِدُ عَلَى الإِخوَةِ المُوَحِّدِينَ، وَيُقِيمُ الدُّنيَا وَلَا يُقعِدُهَا تَدقِيقًا وَتَشدِيدًا فِي الرُّسُومِ وَالأَفضَلِيَّاتِ، حَتَّى إِذَا جَلَسَ أَمَامَ أَهلِ الكُفرِ وَالمَعَاصِي، ذَابَت تِلكَ الشَّجَاعَةُ المَزعُومَةُ، وَانقَلَبَ الأَسَدُ الهَصُورُ نَعجَةً ذَلِيلةً تُدَاهِنُ وَتَعتَذِرُ بِأَلفَاظٍ بَارِدَةٍ مُلتَوِيَةٍ!
أَيُّ دِينٍ هَذَا؟! وَأَيُّ سَمتٍ أَجوَفَ يَتَمَسَّحُ بِالسُّنَّةِ حِينَ يَكُونُ المُوَجَّهُ إِلَيهِمُ الخِطَابُ هُم أَهلَ المِلَّةِ، بَينَمَا يَنخَنِقُ الحَقُّ فِي الحَنَاجِرِ حِينَ يُنتَهَكُ فِي عُقرِ دَارِكَ؟!
وَذَلِكَ كَأَن يَجلِسَ فِي بَيتِكَ مَن يَتَجَرَّأُ عَلَى اللَّهِ بِالكُفرِ وَالمَعصِيَةِ، فَيَقُومُ المُوَحِّدُ غَيرَةً لِلَّهِ وَأَنَفَةً مِن دَنَسِ المَعصِيَةِ فَيَنسَحِبُ، لِيَلحَقَهُ ذَلِكَ الخَبِيثُ بِالتَّطَاوُلِ وَرَفعِ الصَّوتِ، بَينَمَا يَقِفُ صَاحِبُ "الصَّلَاحِ المَزعُومِ" صَامِتًا مُتَخَاذِلًا، فَلَا هُوَ انتَصَرَ لِدِينِ اللَّهِ، وَلَا هُوَ طَرَدَ الكَافِرَ مِن بَيتِهِ، وَلَا هُوَ حَفِظَ كَرَامَةَ أَخِيهِ!
تَعسًا لِمَوَازِينٍ انعَكَسَت فِيهَا الآيَاتُ، فَصَارَ أَصحَابُهَا أَذِلَّةً وَخُضُوعًا أَمَامَ المُشرِكِينَ صِيَانَةً لِرَوَابِطِ الطِّينِ وَالقَرَابَةِ، وَعِزَّةً وَفَظَاظَةً وَجَفوَةً عَلَى عِبَادِ اللَّهِ المُوَحِّدِينَ!
أَينَ هَؤُلَاءِ الرَّعَادِيدُ مِن نَعتِ الصَّادِقِينَ: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾؟!
إِنَّ المَظَاهِرَ وَالتَّشَدُّقَاتِ لَا تُغنِي مِنَ اللَّهِ شَيئًا حِينَ تَبلَى السَّرَائِرُ وَتَسقُطُ الأَقنِعَةُ عِندَ أَوَّلِ مَحَكٍّ لِلوَلَاءِ وَالبَرَاءِ.
فَليُرَاجِع أَصحَابُ هَذِهِ العَقَلِيَّةِ المَرِيضَةِ بَوَاطِنَهُم، وَليَعلَمُوا أَنَّ عِزَّةَ المُسلِمِ لَا تَتَجَزَّأ، وَأَنَّ الخَوفَ مِنَ المَخلُوقِ مَعَ تَركِ خَشيَةِ الخَالِقِ هُوَ عَينُ الهَوَانِ.
فَالحَذَرَ الحَذَرَ مِن خِدَاعِ النُّفُوسِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَأبَى أَن يَذِلَّ مُوَحِّدٌ لِأَجلِ كَافِرٍ، وَطُوبَى لِلغُرَبَاءِ الأَعِزَّةِ الثَّابِتِينَ .
| 2 | السَّلامُ عليكَ يَوم خُيِّرتَ بينَ أن تبقىٰ فِي دنسِ السَّفه مُتَّبعًا للهَوىٰ تعصِفُ بكَ الشَّهَواتُ فِي دورِ الغوىٰ، وبَين أن تُكابد الآلام وتُحارب الشُّبُهات!
سلامًا عليكَ يومَ دخلتُ فِي صُفوف الحِزبِ المُحمَّدي وأعلَنتَها بيعةً للّٰـه وتَلبيةً لنِدائِه، سلامًا عليكَ دائما وأبدا
يا صَاح، إنّا ها هُنا علىٰ الطَّريقِ نُهَرولُ ساعةً ونتباطَأُ عشرَة، نُلبِّي داعيَ اللّٰـه مرَّةً ونخذلُ أنفُسنَا ألفًا، نقومُ فنظُنّ أنَّا لنْ نخورَ أبدًا فتأتينَا صَعقاتُ الفِتن تفُتّ أكبادَنا وتدنّسُ أجوافَنا؛ فنخورُ ونظُنّ أنَّا لن نقومَ أبدًا فيَأتِنَا اللُّطفُ الإلٰهيّ والنُّورُ الرَّبَّاني؛ فتَجذبنا إلىٰ الطَّريقِ آيةٌ أو تستجلبُ قُلوبنا ركعةٌ فِي جَوفِ ليلٍ مهيبٍ لنعُودَ للرَّكبِ المليحِ ثانيةً.
نُحاولُ بكلِّ قِوانا ألَّا نُفتَن وألَّا نتَّبعُ القطِيع المُنجَرف نَحُو الضَّلال، نَرتقِي في معَارج الحِكمة الإلٰهيَّة فأُوصيكَ بالثَّباتِ الثَّبات حتَّىٰ تبلُغَ مبلغَ مُوسىٰ من الخِضر!
وإيَّاكَ أن تتوقَّفَ قدمُكَ عن الهَرولةِ فإنْ لم تَكُن هَرولةً فمَشيًا فإنْ لم، فعَرجًا أو حَبوًا أو زَحفًا!
وإنْ عجزتَ عَجزًا تامًّا فَـبِقَلبِكَ نَادِيه!
ولٰكنْ إيَّاك إيَّاك والرُّجُوع! | 84 |
| 3 | حسبُنا أنَّنا عبادٌ لله؛ نعيشُ في كنفهِ وتدبِيره، إذا ألمَّت بنا المُلمَّات لجأنا إليهِ ولا حيلة لنا إلَّا ذاك؛ فلا ربَّ لنا سواه ولا حول ولا قُوَّة لنا إلَّا به. | 91 |
| 4 | No text... | 100 |
| 5 | -2147483648_-216254.webp | 1 |
| 6 | -2147483648_-216251.webp | 1 |
| 7 | تَضِيقُ الأَبدَانُ بِبَعضِ المُبَاحَاتِ مَرَضًا أَو طَبعًا، وَتَتَّسِعُ رَحمَةُ اللهِ بِهَا إِبَاحَةً وَفَضلًا فَالمَنعُ أَحيَانًا هُوَ عَينُ العَطَاءِ.
عَيبُ المَأكُولِ وَالمَشرُوبِ الحَلَالِ خَدشٌ فِي أَدَبِ الشُّكرِ وَجُحُودٌ لِلمُنعِمِ، وَسُنَّةُ المُصطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ هِيَ التَّركُ عِندَ عَدَمِ الِاشتِهَاءِ لَا الذَّمُّ وَالتَّقبِيحُ.
لِنَحفَظ لِلنِّعَمِ قَدرَهَا تَدُم لَنَا، وَلنَعلَم أَنَّ فَوَاتَ مَصلَحَتِكَ فِي الشَّيءِ لَا يَعنِي سُقُوطَ نَفعِهِ عَنِ العَالَمِينَ . | 127 |
| 8 | No text... | 136 |
| 9 | " كَشفُ السَّرَائِرِ.. بِعَمَلِ الجَوَارِحِ وَالبَصَائِرِ "
شَهِدنَا زَمَنَ الغُربَةِ الثَّانِيَةِ، إِذ لَم يَبقَ مِنَ الإِسلَامِ إِلَّا اسمُهُ، وَلَا مِنَ القُرآنِ إِلَّا رَسمُهُ، حِينَ دَبَّت فِي النُّفُوسِ أَدوَاءُ الجَاهِلِيَّةِ، فَتَدَثَّرَت بِصَلَاحِ الظَّاهِرِ مَعَ خَرَابِ البَاطِنِ.
غَيرَ أَنَّ لِلَّهِ فِي خَلقِهِ مِيزَانًا لَا يَخِيبُ، إِذ جَعَلَ كَشفَ السَّرَائِرِ مَقرُونًا بِعَمَلِ الجَوَارِحِ، فَمَا أَسَرَّ أَحَدٌ سَرِيرَةً إِلَّا أَلبَسَهُ اللهُ رِدَاءَهَا عَلَى صَفَحَاتِ وَجهِهِ وَفَلَتَاتِ لِسَانِهِ، وَشُؤمُ الكَذِبِ يَفضَحُ مُقتَرِفَهُ وَإِن تَسَربَلَ بِثِيَابِ النُّسُكِ، فَالجَوَارِحُ شَوَاهِدُ عَدلٍ تَهتِكُ نِفَاقًا غَصَّت بِهِ الصُّدُورُ، وَلَا تَلمَحُ ذَلِكَ السِّترَ المَهتُوكَ إِلَّا أَهلُ البَصَائِرِ.
وَمَا لِقَلبٍ رَانَ عَلَيهِ الكِبرُ، وَتَوَشَّحَ بِالخُيَلَاءِ، أَن يَلِجَ بَابَ الِاستِقَامَةِ وَهُوَ يَرُدُّ مَقَامَ البَيَانِ؟ فالشِّركُ الخَفِيُّ مَمحَقَةٌ لِلهُدَى، وَالكِبرُ (بَطَرُ الحَقِّ وَغَمطُ النَّاسِ) طَردٌ مِنَ الرَّحمَةِ، وَمَن نَازَعَ رَبَّ العِزَّةِ رِدَاءَ كِبرِيَائِهِ قَصَمَهُ وَلَم يُبَالِ بِهِ.
إِنَّ الصَّادِقَ مَعَ اللهِ يَخضَعُ لِلحَقِّ وَإِن سَاقَهُ إِلَيهِ خَامِلٌ صَغِيرٌ، أَمَّا المُتَعَالِي فَتَأخُذُهُ العِزَّةُ بِالإِثمِ، فَتَعمَى بَصِيرَتُهُ عَن مَوَاطِنِ النَّجَاةِ بِمَا كَسَبَت يَدَاهُ، فَتَقذِفُ سَرِيرَتُهُ القَبِيحَةُ جَوَارِحَهُ طَعنًا فِي النَّاصِحِينَ وَمُشَاقَّةً لِلمُؤمِنِينَ.
فَعَلَيكَ بِالعُزلَةِ عَن أَهلِ الخُيَلَاءِ وَالكَذِبِ فَإِنَّهَا غَنِيمَةُ الدِّينِ، وَجَانِب مَن لَم يَصدُق مَعَ المَلِكِ الدَّيَّانِ تَسلَم لَكَ العُروَةُ الوُثقَى، فَالفِرَارَ الفِرَارَ مِمَّن سَقِمَ بَاطِنُهُ فَعَمِيَت بَصِيرَتُهُ وَسَاءَت سَرِيرَتُهُ، وَالتَمِس لِنَفسِكَ صَاحِبًا تَقِيًّا نَقِيًّا يُؤَازِرُكَ عَلَى الرَّشَادِ.
اللَّهُمَّ طَهِّر قُلُوبَنَا مِنَ النِّفَاقِ وَالرِّيَاءِ، وَنَقِّ أَلسِنَتَنَا مِنَ الكَذِبِ، وَأَعيُنَنَا مِنَ الخِيَانَةِ. | 152 |
| 10 | ام عبد الحكيم إذا ممكن سوي معرف لحسابك حتى ارسلك عليه | 5 |
| 11 | -ألا ترى أن الذي يُعَظِّم نفسه بالباطل ،، يُريد أن ينصر كل ما قاله ولو كان خطأ..!!
..!
| 124 |
| 12 | {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ}
مِن أَمَارَاتِ غُربَةِ الدِّينِ فِي أَزمَانِ الفِتَنِ، أَن تَرَى بَعضًا مِنَ النَّاسِ قَد أُوتُوا جَدَلًا وَحُرِمُوا العَمَلَ، يَقعُدُونَ مَقعَدَ القَاضِي الفَاحِصِ، يَتَقَصَّونَ الزَّلَلَ، وَيَتَقَفَّونَ اللَّغَطَ فِي مَقَالِ النَّاصِحِينَ، قَد شَغَلَهُمُ القِيلُ وَالقَالُ عَن عَمِيقِ الِاستِدلَالِ!
إِذَا سِيقَت إِلَيهِم مَحَامِدُ التَّوحِيدِ، وَأُصُولُ العَقِيدَةِ، خَرَجُوا مِنهَا خِفَافًا لَا يَعُونَ مِن لُبِّهَا نَقِيرًا، وَإِذَا عَثَرُوا عَلَى لَفظَةٍ أَو بَدَت لَهُم هَفوَةٌ، طَارُوا بِهَا فَرَحًا، وَجَعَلُوهَا لِلإِعرَاضِ سَبَبًا، وَلِلجِدَالِ مَركَبًا.
هَؤُلَاءِ قَد ضَلَّ سَعيُهُم فِي فِقهِ الأَولَوِيَّاتِ، إِذ تَرَكُوا مَعَالِيَ الأُمُورِ وَاشتَغَلُوا بِسَفسَافِهَا، وَنَسُوا أَنَّ المَقصِدَ الأَسمَى هُوَ فَهمُ المُرَادِ لَا تَتَبُّعُ السَّقَطَاتِ.
فَاللَّهُمَّ بَصِّرنَا بِعُيُوبِنَا، وَارزُقنَا فِقهَ القُلُوبِ، وَاعصِمنَا مِن فِتنَةِ القَولِ وَعُقمِ الجَدَلِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#السَّفسَافُ: القُشُورُ وَصِغَارُ المَسَائِلِ وَالسَّقَطَاتُ الَّتِي لَا قِيمَةَ لَهَا وَلَا نَفعَ أَمَامَ صُلبِ المَسأَلَةِ - إِنَّمَا أُحكِمُ بَيَانَهَا، قَطعًا لِدَابِرِ التَّوَهُّمِ، وَمَنعًا لِأَهلِ اللَّغَطِ أَن يَجعَلُوا اللَّفظَ مَطِيَّةً لِلإِعرَاضِ عَن لُبِّ الرِّسَالَةِ . | 182 |
| 13 | " غُربَةُ الدِّينِ بَينَ جُحُودِ المَارِقِينَ، وَكِبرِ المُنتَسِبِينَ "
وَلَقَد كُتِبَتِ الغُربَةُ عَلَى هَذَا الدِّينِ مُنذُ عُهُودٍ طَوِيلَةٍ، مِصدَاقًا لِقَولِ المُصطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: بَدَأَ الإِسلامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلغُرَبَاءِ . رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وَلَكِنَّ السَّهمَ القَاتِلَ الَّذِي يُدمِي رُوحَ الغَرِيبِ لَيسَ آتِيًا مِن مُعَسكَرِ البَاطِلِ المَحضِ، بَل هُوَ كِبرُ المُؤمِنِ عَلَى أَخِيهِ النَّاصِرِ، ذَلِكَ الدَّاءُ الخَفِيُّ الَّذِي تَسَلَّلَ إِلَى نُفُوسِ مَن هُم عُدَّةُ هَذَا الزَّمَانِ، فَجَرَّدَ القُلُوبَ مِن طُهرِ تَوَاضُعِهَا، وَأَورَثَهَا أَنَفَةً عَاتِيَةً تَزهَدُ فِي تَفَقُّدِ النَّاصِرِينَ، فَتَقَعُ قَطِيعَةٌ وَجَفَاءُ الوِصَالِ بَينَهُم، فِي وَقتٍ تَعظُمُ فِيهِ الحَاجَةُ إِلَى التَّلَاحُمِ مَعَ فُشُوِّ الشِّركِ الظَّاهِرِ الَّذِي يَمُوجُ بِهِ العَالَمُ.
#مقتطف | 182 |
| 14 | " غُربَةُ الدِّينِ بَينَ جُحُودِ المَارِقِينَ، وَكِبرِ المُنتَسِبِينَ "
وَلَقَد كُتِبَتِ الغُربَةُ عَلَى هَذَا الدِّينِ مُنذُ عُهُودٍ طَوِيلَةٍ، مِصدَاقًا لِقَولِ المُصطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: بَدَأَ الإِسلامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلغُرَبَاءِ . رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وَلَكِنَّ السَّهمَ القَاتِلَ الَّذِي يُدمِي رُوحَ الغَرِيبِ لَيسَ آتِيًا مِن مُعَسكَرِ البَاطِلِ المَحضِ، بَل هُوَ كِبرُ المُؤمِنِ عَلَى أَخِيهِ النَّاصِرِ، ذَلِكَ الدَّاءُ الخَفِيُّ الَّذِي تَسَلَّلَ إِلَى نُفُوسِ مَن هُم عُدَّةُ هَذَا الزَّمَانِ، فَجَرَّدَ القُلُوبَ مِن طُهرِ تَوَاضُعِهَا، وَأَورَثَهَا أَنَفَةً عَاتِيَةً تَزهَدُ فِي تَفَقُّدِ النَّاصِرِينَ، فَتَقَعُ قَطِيعَةٌ وَجَفَاءُ الوِصَالِ بَينَهُم، فِي وَقتٍ تَعظُمُ فِيهِ الحَاجَةُ إِلَى التَّلَاحُمِ مَعَ فُشُوِّ الشِّركِ الظَّاهِرِ الَّذِي يَمُوجُ بِهِ العَالَمُ.
#مقتطف | 1 |
| 15 | 🔹🔹🔹🔹 | 155 |
| 16 | No text... | 161 |
| 17 | سألت امرأة من المسلمين أبو بكر الصديق خليفة رسول الله ﷺ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ. قَالَتْ : وَمَا الْأَئِمَّةُ ؟ قَالَ : أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ ؟ قَالَتْ : بَلَى. قَالَ : فَهُمْ أُولَئِكِ عَلَى النَّاسِ. (صحيح البخاري 3834) | 176 |
| 18 | sticker.webp | 1 |
| 19 | يا باغي الخير، اجتنب كثيرًا من الظن إنّ بعض الظن إثم، وإياك والظن، فإن الظن أكذب الحديث.
طهّر قلبك من الغلّ، واعلم أن المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فنجاح أخيك هو نجاحك، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.
وإياك ومسالك النيل من الإخوان أو تحريف نياتهم، فإنها من رواسب الجاهلية ومن نزغات الشيطان الذي يريد التحريش بينكم، فمن تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن يضلل الله فما له من هاد.
إن الهدى في اتباع صراط الله المستقيم بالحب في الله والتعاون على البر والتقوى، لا على الإثم والعدوان وتمني هدم أعمال الآخرين، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.
فاعتزل من يوقدون نار الفرقة واشغل نفسك بإصلاح سريرتك، فمن هداه الله جعل له قلبًا سليمًا، وما أُعطي عبدٌ عطاءً خيرًا وأوسع من الهدى واليقين . | 175 |
| 20 | بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
إِلَى كُلِّ مَن رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسلَامِ دِينًا، يَا مَن جَمَعَ اللَّهُ بَينَ قُلُوبِهِم بِعُروَةِ الإِيمَانِ الوُثقَى..
السَّلَامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَمَّا بَعدُ:
فَإِنَّنَا نُكَابِدُ زَمَانًا تَلَاطَمَت فِيهِ أَموَاجُ الفِتَنِ، وَاشتَدَّت فِيهِ غُربَةُ المُتَمَسِّكِينَ بِالحَقِّ وَسطَ رُكَامِ أَهلِ الضَّلَالِ، وَإِنَّ أَحَقَّ مَا يُصَانُ فِي هَذَا الزَّمَانِ الَّذِي يَنقُصُ فِيهِ العِلمُ وَيَكثُرُ فِيهِ الجَهلُ هُوَ سُوَيدَاءُ القَلبِ، حَيثُ لَا يَنفَعُ إِلَّا مَن صَلَحَت سَرِيرَتُهُ، فَفِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: (أَلَا وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضغَةً إِذَا صَلَحَت صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَت فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ القَلبُ) رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.
وَإِنَّ مِن أَعظَمِ القَوَاطِعِ عَن طَرِيقِ الهِدَايَةِ، وَمِن كَبَائِرِ العَوَائِقِ عَن لُزُومِ الصَّلَاحِ، أَن تَقتَحِمَ القُلُوبَ أَدوَاءٌ تَهدِمُ رَكِيزَةَ الأُخُوَّةِ، مِن ضَغِينَةٍ تُورِثُ التَّدَابُرَ، أَو حَسَدٍ يَنهَشُ النُّفُوسَ، أَو مَكرٍ يُبَدِّدُ الثِّقَةَ، وَهِيَ الأَدوَاءُ الَّتِي حَذَّرَ مِنهَا الصَّادِقُ المَصدُوقُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِيَّاكُم وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكذَبُ الحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخوَانًا . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.
فَكَيفَ يَستَقِيمُ ظِلُّ الهِدَايَةِ لِقَلبٍ أَحرَقَهُ الحَسَدُ؟ وَهُوَ فِي حَقِيقَتِهِ سُخطٌ عَلَى تَقسِيمِ المَنَّانِ لِفَضلِهِ، إِذ يَقُولُ سُبحَانَهُ: ( أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ) الزُّخرُف.
فَالحَاسِدُ مُعتَرِضٌ عَلَى حِكمَةِ اللَّهِ فِي عَطَائِهِ، وَمَن لَم يَرضَ بِقِسمَةِ رَبِّهِ كَيفَ يَرجُو مِنهُ هِدَايَةً أَو ثَبَاتًا؟
وَكَيفَ يَبلُغُ مَنَازِلَ الأَبرَارِ مَن شِيمَتُهُ الخِدَاعُ وَغِشُّ الخَلقِ؟ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ( وَلَا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ) فَاطِر .
إِنَّ الخَدِيعَةَ مُنَافِيَةٌ لِلصِّدقِ مَعَ اللَّهِ وَعِبَادِهِ، وَقَد قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: مَن غَشَّ فَلَيسَ مِنِّي ،رَوَاهُ مُسلِمٌ.
إِنَّ فِتَنَ الزَّمَانِ وَجُمُوعَ أَهلِ البَاطِلِ تَتَطَلَّبُ صَفَاءَ مَخبَرٍ لَا خُبثَ مَكرٍ، فَمَا استُجلِبَتِ الهِدَايَةُ بِمِثلِ طَهَارَةِ الصَّدرِ.
تَذَكَّرُوا أَنَّ النَّعِيمَ مَقرُونٌ بِنَزعِ أَغلَالِ الصُّدُورِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ) الحِجْر .
فَمَن طَهَّرَ بَاطِنَهُ فِي الدُّنيَا، فَقَد تَهَيَّأَ لِخُلُقِ أَهلِ الجِنَانِ، حَيثُ قَالَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي وَصفِهِم: لَا اختِلَافَ بَينَهُم وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُم قَلبٌ وَاحِدٌ ،رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .
فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي سَرَائِرِكُم، وَلَا يَجمَعَنَّ أَحَدٌ عَلَى نَفسِهِ وَحشَةَ الغُربَةِ وَمَرَارَةَ الحِقدِ، بَل لِيَلهَجِ اللِّسَانُ بِمَا لَهِجَت بِهِ أَلسِنَةُ الأَبرَارِ: ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) الحَشر .
فَنَسأَلُ اللَّهَ أَن يَسلُلَ سَخِيمَةَ قُلُوبِنَا، وَيُطَهِّرَ سَرَائِرَنَا مِمَّا يُكَدِّرُ صَفوَ إِيمَانِنَا، وَأَن يُصلِحَ بَاطِنَنَا كَمَا أَصلَحَ ظَاهِرَنَا، وَيَجعَلَنَا مِمَّن زَكَت نِيَّاتُهُم فَاستَنَارَت هِدَايَتُهُم، وَأَن يَجمَعَنَا بِفَضلِهِ إِخوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ. | 164 |
