-إنّمَا نَسْتَشْفِي بِالعِلْمِ.
Open in Telegram
- عَصَمَنَا اللهُ وإيَّاكم من الهَوَى، والعُدولِ عن الطريقةِ المُثْلَى. -القناة خاصّة بالنساء.
Show more1 321
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-2130 days
Posts Archive
- الرساله ؛ فدِين الله بين الغالي فيه والجافي عنه.
وخير الناس النَّمَط الأوسَط، الذين ارتفعوا عن تقصير المفرِّطين، ولم يلحقوا بِغُلُوّ المعتدين.
وقد جعل الله -سبحانه- هذه الأمة وسَطًا، وهي الخيار العَدْل؛ لتوسطها بين الطرفين المذمومين.
والعدل هو الوسَط بين طرفَي الغلوّ والتقصير، والآفات إنما تتطرَّق إلى الأطراف، والأوساط محمِيَّة بأطرافها، فخيار الأمور أوساطها.
قال الشاعر:
كانت هي الوَسَط المَحْمِيّ فاكْتَنَفَت
بها الحوادث حتى أصبحت طَرَفَا
إغاثة اللهفان (١/ ٣٤٤،٣٤٥)
فطلاقةُ الوجهِ تُدخِل السّرور على منْ قابلكَ، وعلى من اتّجه لكَ وتُوجبُ المودّة والمحبَّةَ، وتُوجِبُ انشِراحَ الصّدر مِنكَ وممّن يُقابلك، وجرّب تجد.
لكن إذا كُنتَ عبوسًا، فإنَّ النّاسَ ينفرُونَ منك، ولا ينشرحُونَ بالجلوسِ إليكَ، ولا بالتحدُّثِ معكَ، ورُبَّما تُصابُ بالْمرضِ الخطير وهُو ما يُسمّىَ بالضَّغطِ، فإنَّ انْشِراح الصَّدْرِ وطلاقةَ الوجهِ من أنجعِ العقاقيرِ المَانِعةِ مِن هذا الدَّاءِ؛ ولهذا يَنصحُ الأطبَّاءُ مَن ابْتُلي بهذا الدَّاءِ بأنْ يبتعد عمَّا يثيرُهُ ويُغضبُه؛ لأنَّ ذَلكَ يزِيدُ في مرضهِ، فطلاقةُ الوجهِ تقضي علىٰ هذا المرضِ؛ لأنَّ الإنسانَ بذلكَ يكونُ مُنشرحَ الصَّدر محبُوبًا إلىٰ الخلقِ.
- مكارم الأخلاق لابن العُثيمين - رحمهُ الله - .
- الرساله ؛ ١٢٤- فصل: امتحانُ الربُّ عبدَه
ومنها أنَّه - سبحانه- يُذيقُ عَبدَهُ الم الحِجابِ عنه والبُعْدِ وزوال ذلك الأنْس والقُرْبِ؛ ليَمْتَحِنَ عبِدَهُ، فإن أقامَ على الرِّضا بهذهِ الحالِ ولم يَجدْ نَفْسَهُ تُطالِبُه بحالها الأوَّل مع اللهِ بل اطمأنَّتْ وسَكَنَتْ إلى غيره: عَلِمَ أنّه لا يصلح، فوضعه في مرتبته التي تَليقُ به، وإن استغاتَ استغانةَ الملهوفِ وتفلَّقَ تَفلُّق المكروب، ودعا دعاءَ المُضطرٌ، وعلم أنَّه قد فاتته حياته حقًّا فهو يَهتف بربّه أنْ يَرُدَّ عليه حياته ويُعيدَ عليه ما لا حياة له بدونه : عَلِمَ أنَّه موضعٌ لما أُهِلَّ له، فَرَدًّ عليه أحوج ما هو إليه، فَعَظُمَت به فرحته، وكمُلَت به لذَّتُهُ، وتَّمت به نعمته، واتَّصَلَ به سرورُهُ، وعَلِمَ حينئذ مقداره فعضَّ عليه بالنَّواجذ وثَنى عليه الخَنَاصِرَ، وكانَ حالُهُ كحالِ ذلك الفاقِد لراحلته التي عليها طعامُهُ وشرابُهُ في الأرض المُهْلِكَةِ إذا وَجَدها بَعدَ مُعاينة الهلاكِ.
فما أعظَمَ موقعَ ذلكَ الوجدانِ عندَهُ!
- مفتاح دار السعادة.
هل رضيت بالحجاب عن الله؟
