1 868
Subscribers
+224 hours
-67 days
-2030 days
Posts Archive
1 867
1 867
الْقَنَاعَةِ :- إِنَّ الْقَنَاعَةَ بِرِزْقِ اللَّهِ لِعَبْدِهِ هَذَا مِنْ أَسْمَىٰ الصِّفَاتِ الْخُلْقِيَّةِ فَهيَ مُهِمَّةٌ لِكُلِّ فَرْدٍ فِي الْمُجْتَمَعِ الْإِيمَانِيِّ رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) :- « الْقُنُوعُ رَاحَةُ الْأَبْدَانِ » ، فَنَظَرَ النَّاسُ الَى أَرْزَاقِ غَيْرِهِمْ مِنْ صِفَاتِ اللَّئُومِ إِنَّ الْالْهَ الْوَاحِدَ لَهُ بِكُلِّ شَيٍّ حِكْمَةٌ وَعِبْرَةٌ فَمِنْ الْمُمْكِنِ عَدَمُ رِزْقِهِ إِيَّاكَ لِعِدَّةِ أَسْبَابٍ غَيْبِيَّةٍ لَا يُمْكِنُكَ الْإِطْلَاعُ عَلَيْهَا اوْ مَعْرِفَتُهَا لَانَكَ سَتَحْمَدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا اخْتَارَهُ لَكَ فَهَذَا كُلُّهُ بِصَالِحِكَ وَلَا يَضُرُّكَ بِشَيْءٍ وَلَكِنَّ الْإِنْسَانَ فِي حَالَةِ إِسْتِعْجَالٍ دَائِمٍ ، فَنَحْنُ كَمُؤْمِنِينَ عَلَيْنَا الْقَنَاعَةَ بِرِزْقِ اللَّهِ لَنَا وَيَجِبُ عَلَيْنَا عَدَمُ النَّظَرِ الَى أَرْزَاقِ غَيْرِنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ و الْمُتْرَفِينَ وَبَدَلُ ذَلِكَ عَلَيْنَا النَّظَرُ الَى الْمُعْوِزِينَ وَالْمُتَضَرِّرِينَ وَنَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى جَزِيلِ نِعَمّهِ عَلَيْنَا فَهُوَ سُبْحَانَهُ قَدْ رَزَقْنَا الْعَافِيَةَ الَّتِي هِيَ مِنْ أَفْضَلِ نِعَمِ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلَوْ خَسِرَ الْإِنْسَانُ عَافِيَتَهُ لَنْ يُفِيدَهُ الْمَالُ بَلْ سَيُنْفِقُهُ فِي شِرَاءِ الْعَافِيَةِ فَعَلَيْنَا بِالْقَنَاعَةِ ، رُوِيَ الْإِمَامُ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لَمَّا سُئِلَ عَنْ الْقَنَاعَةِ :- «الْقَنَاعَةُ تَجْتَمِعُ إِلَى صِيَانَةِ النَّفْسِ وَعِزِّ الْقَدْرِ ، وَطَرْحِ مُؤَنٍ الِاسْتِكْثَارِ ، وَالتَّعَبُّدِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا ، وَلَا يَسْلُكُ طَرِيقَ الْقَنَاعَةِ إِلَّا رَجُلَانِ :-إِمَّا مُتَعَلِّلٌ يُرِيدُ أَجْرَ الْآخِرَةِ ، أَوْ كَرِيمَ مُتَنَزِّهٌ عَنْ لِئَامِ النَّاسِ » وَاَللَّهُ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ .
- أَحَمدُ التُرَابِ .
1 867
اها نعم اتذكر تكلمت عنه لكن إن شاء الله بالأيام القادمة أُعيد ترتيب الرسائل وأنشرها من جديد
