مقالات و كتب معمارية
Open in Telegram
انشر أي شي اقرا عن العمارة هاي القناة كل شي بيها حيعتبر صدقة جارية عن روح صديقي حسنين و ابو صديقي علاء و صديقي منتظر محمد و الدكتورة نقاء العبادي فإذا فادكم شي اقروله الفاتحه .
Show more1 115
Subscribers
No data24 hours
+87 days
+9030 days
Posts Archive
1 115
"ذاكرى تحت الارض"
النجف مدينة الها خصوصيتها بجوانب مختلفة بتقاليدها وعاداتها وحياتها وطبيعة ناسها وبيوتاتها وحتى في عمارتها.
نكدر نكول إن اختلاف عمارتها وتوجّهها نحو الخصوصية نابع من طبيعتها الدينية والروحية، لأن النجف مو مجرد مدينة هي حالة من السكون والتأمل وهاي الروح انعكست حتى على شكل بيوتها وشوارعها، وعلى علاقتها بالظل والضوء وبالفراغ والعمق.
وهذا الاختلاف ما ظلّ فوق الأرض بس بل نزل ويا الإنسان النجفي إلى باطنها.
فالنجف القديمة تميّزت بوجود منظومة سراديب تحت الأرض متعددة الطوابق، شي نادر وما موجود تقريبًا بأي مدينة ثانية.
السراديب هنا مو مجرد طريقة للتبريد أو للهروب من الحر لا… هي انعكاس مباشر لطبيعة النجف نفسها:
حرارة الشمس القاسية قابلها الإنسان بالانغماس في الأرض بالبحث عن ظلّ وسكون.
الصخر الجاف صار مأوى، والمناخ الصعب صار مُلهم لفكرة العمق.
حتى البعثات الأجنبية اللي زارت النجف ما صدكت بالبداية وجود سراديب بطوابق متعددة، ولما شافوها فعلاً انصدموا من هذا العالم المتكامل تحت الأرض ، عالم ما ينفصل عن المدينة، بل هو امتداد إلها — روحها الثانية تحت التراب.
السراديب هي ذاكرة النجف العميقة، مرآة لخصوصيتها، ولعلاقتها بالمناخ، وبالروح، وبالسكينة.
هي الدليل إن النجف مدينة ما تنتهي عند سطحها… لأن إلها حياة أخرى تحت الأرض.
1 115
بيت عجينة من البيوت الاثرية بمدينة النجف القديمة
عمره تقريباً ١٠٠الى١٢٥ سنة
1 115
Repost from N/a
تشريح وعمارة
بعدما رسم الأستاذ ليوناردو دافنشي جسد الرجل الفيتروفي بين زوايا المربع ومنحنى الدائرة وأشار إلى أعضاءه ونِسبه وحركته، ليتظافر بذلك بين تشريح الطب وقياسات الهندسة .
وبينما يفتح الطبيب الجسد كي يكشف عن حاله ويتفحصه يفتح المعماري الفضاءات ويعيد رسمها وترتيبها، إذ لم تكن هذه الصفة المشتركة واقعةً عن طريق الصدفة، وإنما هي لقاء كامل بين المقاييس والصحة سواء كانت صحة الجسد أم صحة المكان.
إذًا فإنَّ موضوع مقالتِنا هذه يقودنا إلى السؤال الأول، هل يمكن للعمارة أن تصبح طريقةً للعلاج والشفاء؟
بدايةً، ارتبط فهم الجسد بالعمارة منذ العصور الكلاسيكية، إذ كتب المعماري الروماني الأستاذ فيتروفيوس : أن النِّسبَ الإنسانية هي الأمثل للتصميم.
إذ اعطى بذلك القول نظامًا حسابيًا يحدد انسجام الأعمدة والمساحات، ولتستلهم منها الأجيال القادمة قراءة معرفيةً جديدة.
لذا كان رسم الرجل الفيتروفي، خريطة واسعة لربط علوم الطب بالهندسة، ومن هنا بدأ الخط الفاصل يتضائل شيئًا فشيئًا حتى اختفاءه، فصار الجسد نموذجًا وظيفيًا جماليًا في آنٍ واحد.
ومع تطور الجامعات الأوروبية في القرون الوسطى وظهور المسارح التشريحية كفضاءات تعليمية صُمِّمَت خصيصًا لمشاهدة عمليات التشريح، تجسدًا لفكرة أن الجسد والفضاء يتظافران في بنية واحدة، وكان شكل المسرح يكون على شكل مقاعد مرتفعة على شكل دوائر يتوسط مشهدها جسدٌ مُشَرَّح، ليعطي بذلك تفسيرًا أنَّ المعرفةَ تبدأ من الداخل وتُتَرجمُ في الخارِج.
ومع مرور الزمن، أصبح الجسد بُنيَةً حيَّة يمكن استخدامها لمعرفة وفهم الفضاءات ووصفها، وواحدة من ابرز هذه المعطيات النظرية المهمة في عالم العمارة هي (العمارة السالوتوجينية/ Salutogenic Architecture) وهي امتداد لفكرة أنَّ الصِّحةَ لا تعني غياب المَرضِ وحسب، بل وجُود بيئةٍ تُعَزز القدرة على الشفاء وتدعم قدرة الإنسانِ على التوازن، فكما يعمل الجهاز المناعي على الصدِّ وحفظ الجسد، يفترض أن يكون ذلك مفهومًا واضحًا في بُنيَّة البناء والساكنين فيه كمرور الضوء الطبيعي، والهواء وارتباط اجزاءه بالطبيعة وتوزيع فضاءاته بما يساعد في تخفيف الحمل النفسي.
وقد ظهر اتجاه مجازي آخر، اتجاه يصف المدينة كأنّها جسد حي، بشوارعها التي تشبه الشرايين وساحاتها التي تشبه القلب ومبانيها التي تشبه الأعضاء، واعطت تلك الرؤية مجالًا كبيرًا للمعمار في فهم البُنيّة الحضرية وبيئتها.
ومع المحاكاة الكثيرة، ظهر مفهوم جديد ونوع آخر من أنواع المحاكيات تسمى بالمحاكاة الحيوية (Biomimicry)، وبها استلهم المعماريون تطوير انظمة انشائية جديدة كالتي صممها معماريون كثر كالمعماري سانتياغو كالاترافا وآلفار آلتو وفرانك رايد، وكانت محاولات كبيرة في فهم الجسد كمنطق لتشريح الفضاءات، فظهر فهم الجسد بصورة أخرى ليكون بذلك مختبرًا للإبداع والإبتكار.
ازدياد فهم ذلك أدى إلى فهم أن الجسد جزء من عملية التصميم، وقد كان ذلك واضحًا في تصميم المستشفيات، وقد أشارت الأبحاث الجديدة في العمارة : أنَّ التفاصيل الصغيرة كإختيار الألوان والمواد والأصوات التي يمكنها أن تصدر في المكان، تؤثر وبشكل واضح وملموس على حالة المريض النفسية والجسدية،
والآن باتت الفكرة الأساسية واضحةً بأنَّ المبنى ليس مجرد غطاء للجسد، بل جزء من عملية العلاج نفسها، تمامًا كما يلعب النظام الغذائي أو العلاج الدوائي دورًا في صحة الإنسان.
الكاتب: محمد صادق رشيد
Instagram
1 115
فمثل مكال د شبر بان النظرية تخليك تفكر حول السبب فالنظرية هي السؤال مو مجرد قراءة
النظرية توصلنا ل لماذا نبني و كيف نبني وليس فقط بماذا نبني
وهذا الخوش
1 115
اني بالمحاضرة اليوم ذكرت مسجد باصونه كمثال لان شايفه من جنت مرحلة ثانية و معجب بي
بس بعد المحاضرة رجعت لقراءة ومتابعة أحد المقاطع عن مسجد باصونة وهو هذا الفيديو نفسه بهدف فهم دوافع المعماري وائل عرفة وراء اختياره لتصميم مختلف عن الأشكال الإسلامية التقليدية المنتشرة في مصر مثل العمارة الفاطمية.
من خلال هذا البحث تبيّن الي ان عرفة سعى عبر مشروعه في الريف المصري إلى طرح رؤية جديدة مفادها أن «كل إنسان يستحق أن يرى الجمال في كل مكان»، وهي رؤية تهدف إلى كسر احتكار الجمال عن المدن والأغنياء، وجعل العمارة الراقية متاحة للجميع.
كما أراد من خلال المسجد ابتكار رمز جديد يُعبّر عن إمكانية تطوير العمارة الإسلامية بروح معاصرة مع الحفاظ على جوهرها الروحي وروح المكان مستعملاً العناصر المعمارية التقليدية بطريقة حديثة لا تُفقدها قيمتها الأصلية.
1 115
Repost from Al-Khwarizme
✦ هــل كــنــت تــعــلــم؟
إنَّ الأبنية الحديثة تُزوّد بمخمدات اهتزاز (Dampers) تمتص الطاقة الزلزالية وتقلل أضرار الزلازل.
المصدر: هندسة الزلازل / كتب التصميم المقاوم#DidUKnow@alkhawrizme
1 115
ثامنًا: البعد الاجتماعي وحقوق الإنسان
يؤكد التحليل أن الإسكان ليس عملية إنشائية فقط، بل هو حق إنساني وتنموي شامل. ويجب أن تُبنى الاستراتيجيات على أساس احترام كرامة المواطن وضمان عدم تشريده أو إقصائه. لذلك فإن أي معالجة للمستوطنات العشوائية يجب أن تسبقها بدائل سكنية جاهزة وتخطيط تشاركي مع السكان المتأثرين، بما يتوافق مع مبادئ الأمم المتحدة لحقوق السكن الملائم.
تاسعًا: توصيات تطوير الاستراتيجية
من خلال المقارنة بين محتوى الاستراتيجية الرسمية والنقد التحليلي أعلاه، يمكن استخلاص مجموعة من التوصيات العلمية:
1. تأسيس مجلس وطني أعلى للإسكان برئاسة وزير مختص وعضوية وكلاء الوزارات وصندوق الإسكان المالي.
2. استحداث كودات ومعايير وطنية ملزمة لجميع مشاريع الإسكان.
3. دمج وحدات المراقبة في وحدة مركزية متخصصة تتولى الرصد والتقييم.
4. اعتماد هيكل إقليمي خماسي لتوزيع مهام الإسكان حسب البيئات الجغرافية والاجتماعية.
5. إنشاء هيئة ائتمان وطنية لإدارة التمويل والاستثمار السكني.
6. تفعيل صناديق الإسكان الاجتماعي وجمعيات التعاون السكني.
7. إطلاق برامج تنمية ريفية مرتبطة بخطط التنمية الوطنية.
8. تعزيز مشاركة الجامعات ومراكز البحث في رصد وتحديث السياسة.
9. إعادة النظر في دور القطاع الخاص ليكون شريكًا تنمويًا لا ربحيًا فقط.
10. إلزامية التقييم السنوي لأداء الجهات المنفذة وربطه بالموازنات الحكومية.
الاستنتاج
تكشف الدراسة أن استراتيجية الإسكان الوطنية في العراق 2025–2030 تمثل خطوة تنظيمية مهمة لكنها لا ترتقي بعد إلى مستوى السياسة التنفيذية القادرة على إحداث تحول فعلي في قطاع السكن. فهي وثيقة ذات بعد تخطيطي عام تفتقر إلى البنية المؤسسية والقانونية والتمويلية الصلبة.
إن تحقيق السكن الملائم والمستدام في العراق يتطلب إصلاحًا مؤسسيًا وهيكليًا يبدأ بتوحيد القرار ضمن مجلس وطني أعلى، وإنشاء مؤسسات إقليمية فعالة، وتطوير التشريعات الوطنية والكودات الهندسية، وتفعيل أدوات التمويل الاجتماعي والائتمان المستدام. كما يجب أن يُعاد الاعتبار للإسكان الريفي والاجتماعي ضمن رؤية تنموية شاملة تدمج العدالة المكانية بالعدالة الاجتماعية.
بهذه المقاربة، يمكن أن تتحول سياسة الإسكان من وثيقة شكلية إلى مشروع وطني متكامل يحقق الأمن السكني والاقتصادي والإنساني للمواطن العراقي، ويعزز مكانة العراق ضمن الدول التي اعتمدت مقاربات حضرية عادلة ومستدامة.
1 115
ثالثًا: غياب الإطار التشريعي (الكودات والمعايير)
من الملاحظ أن الاستراتيجية تجاهلت مسألة تطوير الكودات والمعايير الوطنية للإسكان. فبينما تحدثت الوثيقة عن الاستدامة وكفاءة الطاقة، لم تقدم أي تصور لتحديث القوانين أو اعتماد "كودات إسكان وطنية" تشمل:
معايير التصميم الحضري المستدام.
مواصفات مواد البناء المحلية.
متطلبات السلامة والبيئة والمناخ.
نظام تصنيف المباني حسب الكفاءة الطاقوية.
وجود كود وطني هو أساس لتطبيق سياسات الإسكان ومراقبة الجودة وضمان العدالة في المعايير. وقد سبقت العراق في هذا المجال دول مثل مصر والمغرب التي أصدرت الأكواد الوطنية للبناء المستدام، مما ساهم في تحسين جودة الإسكان العام والخاص.
رابعًا: إعادة هيكلة النظام الإقليمي للإسكان
تؤكد التجارب الحديثة أن اللامركزية في إدارة الإسكان تتيح حلولًا أكثر واقعية وعدالة. بناءً على ذلك، يُقترح تقسيم العراق إلى خمس مناطق إسكانية رئيسة، تُنشأ فيها خمس مؤسسات حكومية شبه مستقلة بدرجة مديريات عامة، تكون مسؤولة عن الإشراف على الإسكان في نطاقها الجغرافي.
وتضم كل منطقة وحدات متخصصة كالآتي:
1مؤسسة مقاولات شبه حكومية لتنفيذ المشاريع السكنية المدعومة.
2مؤسسة لإنتاج مواد البناء والعناصر الإنشائية بأسعار ميسرة.
3مؤسسة لإدارة المشاريع والتأهيل والتجديد الحضري.
4مؤسسة لتسويق ودعم الإسكان تتولى الترويج والمبيعات.
5فروع للمصرف العقاري وصندوق التسليف والإقراض.
هذه الهيكلية تسمح بمرونة في التنفيذ، وتعزز العدالة المكانية في التوزيع الإسكاني، وتربط التنمية الحضرية بالخصائص الاجتماعية والبيئية لكل منطقة.
خامسًا: الإصلاح المالي وآليات التمويل
يُعدّ التمويل الحلقة الأضعف في قطاع الإسكان العراقي وقد كتبت الاستراتيجية بنفس ربحي واضح بالضد من الاشستراتجيات السابقة ذات المفهوم الغير ربحي . فالاستراتيجية ركزت على التعاون بين القطاعين العام والخاص دون تحديد آليات عملية لتعبئة الموارد. وفي المقابل، يُقترح تأسيس هيئة ائتمان وطنية للإسكان تكون مسؤولة عن:
إدارة وجمع الأموال من الدولة، الادخار، والقطاع الخاص.
إصدار سندات إسكان وطنية بغطاء مالي مضمون من الحكومة.
تنسيق عمليات التمويل بين الصندوق العقاري وصندوق الإسكان الاجتماعي.
مراقبة شروط الإقراض ونسب الفائدة بما يحقق العدالة للفئات ذات الدخل المحدود.
كما يجب التركيز على تحقيق التمويل المستدام من خلال:
1تنويع مصادر رأس المال عبر مساهمات القطاع الأهلي.
2تشجيع الاستثمار العقاري الميسر، خاصة في المدن الثانوية.
3توجيه القروض طويلة الأمد لمشاريع البناء الجماعي بدلاً من الفردي.
إن نموذج التمويل المندمج الذي يجمع بين الموازنة العامة، الادخار الشعبي، والقطاع الخاص، يمثل مقاربة ضرورية لتقليل العجز السكني الذي تجاوز 2.3 مليون وحدة.
سادسًا: الإهمال في الإسكان الاجتماعي والريفي
رغم أن الاستراتيجية الرسمية أشارت إلى العدالة الاجتماعية، إلا أنها لم تقدم سياسات عملية للإسكان الاجتماعي أو الريفي. إذ لم يرد أي تفصيل لبرامج إسكان الطوارئ أو تطوير القرى والمستقرات الزراعية.
. 1الإسكان الاجتماعي
يُفترض أن يكون أحد أعمدة السياسة الوطنية، نظرًا لحجم الفقر الحضري والعشوائيات التي تضم أكثر من 3 ملايين مواطن. كان من الضروري إنشاء صناديق إسكان اجتماعي تديرها الحكومة بشكل مباشر، وتموّلها الموازنة العامة والمانحون الدوليون، بهدف:
تطوير البنية التحتية في الأحياء الفقيرة ودمجها بالمدن.
توزيع الأراضي المخدومة على محدودي الدخل لتمكينهم من البناء الذاتي.
تشجيع الجمعيات التعاونية لبناء مجمعات سكنية ميسرة.
. 2الإسكان الريفي
تُعدّ معالجة السكن الريفي من الثغرات الكبرى في الاستراتيجية، رغم أهميتها في تحقيق التوازن المكاني والحد من الهجرة إلى المدن.
ويقترح البحث ما يلي:
اعتماد مبدأ "وحدة البيت الريفي" القابل للتطوير الذاتي.
إنشاء صندوق تنمية المستقرات الريفية يرتبط بخطة التنمية الوطنية.
إعداد ونشر معايير خاصة بالسكن الريفي في التصميم والتمويل.
ربط مشاريع الإسكان الريفي بخطط التنمية الزراعية والاجتماعية.
إن تجاهل هذا البعد يجعل السياسة الحالية حضرية بحتة، ويضعف أثرها التنموي في معالجة الفجوة الريفية–الحضرية.
سابعًا: الحوكمة والرقابة والتنفيذ
تحتاج سياسة الإسكان إلى آليات رقابية متكاملة تضمن الشفافية والمساءلة. وفي هذا السياق، يُقترح:
إنشاء الوحدة المركزية لمراقبة الإسكان ترتبط حصريًا بالهيئة العامة للإسكان.
توحيد قواعد البيانات الخاصة بالمشاريع والتمويل والإنجاز.
تطوير نظم معلومات جغرافية (GIS) لرصد توزيع المشاريع وتقدمها.
إشراك الجامعات ومراكز البحث في تقييم الأداء بشكل دوري.
كما يجب أن تُمنح الهيئة العامة للإسكان صلاحيات تنفيذية ومساءلة مباشرة أمام مجلس الوزراء، بما يضمن عدم تكرار تجارب الخطط السابقة (2010 و2017) التي فشلت بسبب ضعف المتابعة.
1 115
مراجعة نقدية لاستراتيجية الإسكان الوطنية في العراق 2025–2030: نحو إصلاح مؤسسي وتمويلي شامل لتحقيق السكن المستدام
المعمار الاكاديمي موفق جواد الطائي
المقدمة
احي لوزارة الإسكان والتعمير وزملائي السابقين جهدهم الكبير في اعداد دراسة استراتيجية الإسكان الوطنية واذكائا لجهدهم النبيل اقدم مراجعة نقدية لها وانا اعرف سعة صدرهم في تقبل هذا النقد
كنا نتمنا تقيم للجهد الجبار الذي قدمته الدراسات السابقة دوقسيادس وبول سيرفس ونخبة من خريجي اعلى الجامعات العلمية من منتسبي وزارة الإسكان والتعمير والاكاديميين الذين نالوا اعلى التقيم والاستحسان في المؤتمرات العالمية ومؤتمر وزراء الإسكان العرب وهذا شان أي دراسة ان يبدا بهذا التقيتم وهذه أبجديات البحث العلمي
يُعدّ قطاع الإسكان أحد الركائز الأساسية للتنمية الوطنية في العراق، لما له من تأثير مباشر في تحسين جودة الحياة، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، وتعزيز النشاط الاقتصادي. ومع إعلان وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة عن سياسة الإسكان الوطنية للفترة 2025–2030، بدعم من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، بدا واضحًا أن الوثيقة تهدف إلى معالجة التحديات المتراكمة في قطاع السكن من خلال تبني مبادئ العدالة الاجتماعية، والاستدامة البيئية، والتنمية الإقليمية المتوازنة.
ومع ذلك، فإنّ هذه الاستراتيجية – على الرغم من قيمتها التنظيمية – تعاني من نقص واضح في الجوانب المؤسسية والتنظيمية والتمويلية، فضلاً عن إغفالها للبنية القانونية والميدانية اللازمة لإنجاح السياسات الإسكانية على المدى الطويل. يهدف هذا البحث إلى تقديم قراءة نقدية تحليلية للاستراتيجية المقترحة، من خلال مناقشة محاورها الرئيسة في ضوء التجارب السابقة والمعايير الدولية، واقتراح نموذج إصلاحي شامل يمكن أن يعزز فاعليتها التنفيذية.
أولاً: المرتكزات العامة لاستراتيجية الإسكان الوطنية 2025–2030
تعتمد الاستراتيجية الرسمية على مجموعة من المبادئ التي تمثل الأساس النظري لسياسة الإسكان الوطنية، وهي: الحق في السكن الملائم، الحد من الفقر، إيجاد فرص العمل، تعزيز الاستدامة البيئية، دعم القرار المبني على البيانات، الشمولية الاجتماعية، واحترام التنوع الثقافي. كما وضعت أهدافًا واضحة، من أبرزها:
1تحقيق العدالة الاجتماعية عبر توفير السكن الميسر لجميع الفئات.
2دعم التنمية المتوازنة بين الحضر والريف.
3تحسين البنى التحتية وتعزيز الاستثمار في القطاع السكني3.
4تطوير المناطق العشوائية ودمجها في النسيج الحضري.
5تشجيع استخدام مواد البناء المحلية والمستدامة.
6تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
ورغم شمولية هذه المبادئ، فإنها تفتقر إلى الإطار المؤسسي والإجرائي الدقيق الذي يضمن التنفيذ الفعلي. إذ لم تتضمن الاستراتيجية تشكيل جهاز تنفيذي أعلى ينسق بين الوزارات المعنية، كما لم تحدد آليات واضحة للتمويل والإشراف والمراقبة. وهذا ما يجعلها، في صورتها الحالية، وثيقة طموحة لكنها بحاجة إلى أدوات حوكمة فعّالة.
ثانيًا: النقد المؤسسي والتنظيمي للاستراتيجية
تُعدّ الإشكالية المؤسسية أبرز نقاط الضعف في الاستراتيجية الإسكانية المعتمدة. فقد تم إعدادها ضمن هيكل إداري تتشارك فيه جهات متعددة (وزارة الإعمار والإسكان، وزارة التخطيط، وزارة المالية، البلديات، المحافظات، القطاع الخاص، ومنظمات دولية)، دون وجود مجلس وطني أعلى للإسكان يشرف على تنسيق الجهود وتحديد الأولويات.
. 1غياب المجلس الوطني الأعلى للإسكان
من الضروري إنشاء مجلس وطني أعلى للإسكان يضم ممثلين من وزارات التخطيط والمالية والإعمار، إضافة إلى صندوق الإسكان المالي وليس العقاري فحسب، بحيث تكون له صلاحيات تشريعية وتنظيمية تشمل:
رسم السياسات العامة ومتابعة تنفيذها.
إعداد الخطط السنوية والهيكلية لبرامج الإسكان.
الإشراف على أداء الصناديق والمؤسسات التمويلية.
متابعة التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية.
إن غياب هذا المجلس أدى إلى تشتت الأدوار بين الوزارات، وتكرار الجهود، وافتقار العملية الإسكانية إلى مركز قرار موحد. وهو ما يتعارض مع التجارب العالمية الناجحة، مثل المجلس الوطني للإسكان في الأردن وهيئة الإسكان في السعودية، اللذين يشكلان مظلة استراتيجية لإدارة القطاع.
. 2إشكالية الازدواج الإداري والبيروقراطي
تضم وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة عدة تشكيلات متداخلة (دائرة الإسكان، الهيئة العامة للإسكان، دوائر التسليف، والمصرف العقاري)، وهو ما يخلق بطئًا في الإنجاز وتضاربًا في الصلاحيات.
الحل المقترح هو اختزال وحدات المراقبة في وحدة مركزية واحدة ترتبط مباشرة بالهيئة العامة للإسكان، مع دمج وحدة دعم وتسويق الإسكان ضمن صندوق الإسكان لضمان توحيد القرار المالي والإداري وتقليل الروتين.
1 115
تحياتي ايها الاصدقاء ومحبي تراث الموصل والعراق...
"عمل اجرامي جديد لايصدق بحق تراث الموصل !"
احسان فتحي
اليوم صعقت بخبر كارثي فضيع ومؤلم جدا، وغير ضروري ابدا،عندما علمت بهدم احد أهم الدور التراثية في الموصل، وابرز دار مطل على الجبهة النهرية في منطقة القليعات التاريخية الفريدة على الاطلاق. ومن الجدير بالذكران بعض المصادر اشارت الى هذا الدارالرائع كان قد شيده اصلا الوالي محمد باشا البيرقدار في 1835، ثم شغله وعدله السيد عبد الاحد مراد وابنه اسكندر بحدود 1917، ثم شغلته مدارس منذ فترة العشرينات، وتعرض الى بعض الاضرار في العمليات العسكرية التي جرت خلال الاعوام 2014-2017، الا ان هيكله الانشائي لم يصب باضرار جسيمة (لاحظ الصور) وكان من الممكن جدا اصلاحه وترميمه والحفاظ على اصالته واعادة استعماله كاحد اهم المراكز الثقافية في الموصل.
الا ان ما يسمى ب(الجهة الاستشارية) التي تم التعاقد معها لاعادة بناء الجبهة النهرية، على مايبدو، كانت هي الجهة المسؤولة عن قرارهدم هذا الدار التراثي المتميز جدا بحجة خطورة هيكله الانشائي ووعدت باعادته كما كان سابقا، وهو امر مستحيل طبعا لانهم بالتاكيد سيلجأون الى وسائل انشائية ومعمارية جديدة لاتمت باي صلة للاصالة التراثية التي فقدت الى الابد، كما كان هو الحال مع كافة الابنية التاريخية المدمرة في الموصل والتي تمت اعادتها بشكل يخالف ابسط قواعد الترميم العالمية، باستثناء حالات محدودة جدا.
انا، وكافة محبي التراث العراقي، نحمل جميع اعضاء (الجهة الاستشارية)، والمسؤولين في بلدية الموصل ومحافظة نينوى، بالمسؤولية الاخلاقية والقانونية لقيامهم بهدم دار مراد التراثي المسجل لدى مفتشية اثار الموصل، دون مناقشة الامر بشكل مستفيض ومفصل مع الجهات المعنية الاخرى والمختصين والمهتمين. لقد تمت عملية الهدم بسرعة وكفاءة عالية وكانهم يقومومن بواجب وطني ملح جدا... هنيئا لكم!
انه عمل اجرامي بكل معنى الكلمة يعاقب عليه قانون الاثار العراقي...
احسان فتحي
معماري ومتخصص في الحفاظ على التراث (19-10-2025)
