مقالات و كتب معمارية
Open in Telegram
انشر أي شي اقرا عن العمارة هاي القناة كل شي بيها حيعتبر صدقة جارية عن روح صديقي حسنين و ابو صديقي علاء و صديقي منتظر محمد و الدكتورة نقاء العبادي فإذا فادكم شي اقروله الفاتحه .
Show more1 115
Subscribers
No data24 hours
+87 days
+9030 days
Posts Archive
1 115
الإنكليز وأولى خطوات تأسيس العمارة العراقية الحديثة
شكّل الاحتلال الإنكليزي للعراق عام 1918 نقطة تحوّل مهمة في تاريخ العمارة العراقية، إذ أحدث نوعًا من التهجين المعماري بين العمارة المحلية والعمارة الإنكليزية القادمة من الهند.
كان سرّ هذا التهجين كامناً في خامة الآجر، وهي المادة الأساس في البناء العراقي، حيث وجد الإنكليز فيها مدخلاً للمواءمة بين تقاليد العمارة المحلية وأساليبهم الغربية، التي كانت آنذاك تميل إلى ما يُعرف بالطراز الأرابزانس (Arabesque-Orientalist)، وهو مزيج من العناصر الشرقية والزخارف الإسلامية ضمن إطار التصميم الغربي.
لقد كانت تلك الفترة مرحلة تلاقح فكري وتقني بين سمات العمارة المحلية وطرائق التنفيذ الغربية. وقد تولّى تنفيذ هذه الرؤية مجموعة من الأسطوات والبنّائين العراقيين في بغداد، الذين وجد فيهم المعماري الإنكليزي الكفاءة لتحقيق ما يطمح إليه من دمج وتكامل بين الثقافتين.
ويُشير المعماري محمد مكية إلى هذه المرحلة بوصفها البداية الحقيقية للاهتمام بالعمران الحديث في العراق. فعلى الرغم من ارتباط الاحتلال بفكر الهيمنة والاستغلال، إلا أنه – كما يقول مكية – لم يجلب معه العسكر والمرتزقة فقط، بل أيضًا المعماريين والآثاريين الذين حملوا تصورًا ثقافيًا عن حضارة بلاد الرافدين العريقة، وما تبقّى من إرث الدولة العباسية، ممزوجًا بخيالاتهم عن “بلاد ألف ليلة وليلة”.
ومن بين أبرز الشخصيات التي رافقت جيش الاحتلال كان أرنولد ولسن، وهو قائد عسكري ومعماري، ومس غرترود بيل السكرتيرة والمستشارة السياسية التي عُرفت بكونها آثارية وجاسوسة، وقد كتبت عن قصر الأخيضر وأعمال أخرى حول التراث العراقي.
كما برز أيضًا كل من كوبر وجاكسن وميسن، الذين أسهموا في تخطيط وتصميم عدد من المعالم المعمارية في بغداد. ويُذكر أن ميسن كان له دور مهم في إرسال الدفعات الأولى من الطلبة العراقيين للدراسة في الخارج، ومنهم أحمد مختار وسامي قيردار وحازم نامق، الذين مثّلوا الجيل الأول من رواد العمارة الحديثة في العراق.
ثم تبعهم الجيل الثاني من الطلبة الذين درسوا في بريطانيا وأمريكا، ومن أبرزهم مدحت علي مظلوم وجعفر علاوي وعبد الله إحسان كامل ومحمد مكية، لتبدأ على أيديهم أولى خطوات تأسيس المعمار العراقي الحديث.
مقتطف من كتاب المعماري محمد صالح مكية-تحليل للسيرة و الفكر و المنجز
تأليف الدكتور علي ثويني.
1 115
المدرسة التاريخية (Historical School)
تُعيد تقييم المباني التاريخية والتراثية لفهم تطور العمارة وتُركز على تحليل النسب والأنماط المستخدمة و.
مقارنة العمارة التقليدية بالتصاميم الحديثة وما القيم التي يمكن إحياؤها من العمارة التاريخية؟
دراسة العمارة الإسلامية التقليدية في المباني الحديثة.
المنهجيات التكاملية
في العصر الحديث، أصبح النقاد يميلون إلى الجمع بين المدارس المختلفة لتقديم رؤية شاملة. على سبيل المثال:
التحليل الجمالي والبيئي:
لتحليل المباني التي تجمع بين الجمال والاستدامة.
التحليل الوظيفي والاجتماعي:
لفهم كيف يمكن للتصميم أن يحسن حياة الأفراد.
أهمية منهجية التحليل متعددة المدارس
فهم شامل:
تتيح دراسة جميع أبعاد المشروع (الجمالية، الوظيفية، الثقافية، والبيئية).
التنوع الثقافي:
تساعد على تفسير العمارة في سياقات متنوعة.
التوازن:
تسهم في تقديم تقييم موضوعي بعيد عن الانحياز لمدرسة فكرية واحدة.
أسس منهجيات النقد المعماري الأكاديمي اساس
. التحليل المقارن
ماهيته:
مقارنة العمل المعماري بأعمال مشابهة لفهم ميزاته وسلبياته.
أمثلة:
o مقارنة عمارة برج خليفة ببرج إيفل من حيث الارتفاع والابتكار الهندسي.
. النقد الاستنباطي
آليته:
تحليل العناصر الفردية للعمل للوصول إلى استنتاجات عامة.
مثال تطبيقي:
دراسة تأثير استخدام الزجاج في مباني نورمان فوستر على الإضاءة الطبيعية.
. النقد التفاعلي
مفهومه:
إدخال وجهات نظر المستخدمين والمجتمع في عملية النقد.
أدواته:
مقابلات واستطلاعات الرأي.
o تحليل سلوك المستخدمين في المباني.
أهم النقاد المعماريين الأكاديميين
. كينيث فرامبتون (Kenneth Frampton)
• إسهاماته:
قدم مفهوم "الإقليمية النقدية" التي تدعو إلى التوازن بين الحداثة والهوية المحلية.
أشهر أعماله: كتاب "Modern Architecture: A Critical History".
• أفكاره المحورية:
إعادة النظر في تأثير البيئة على التصميم المعماري.
رفض العمارة المستنسخة عالميًا لصالح التصميم المحلي.
. ريم كولهاس (Rem Koolhaas)
إسهاماته:
o انتقاد العمارة الحضرية التقليدية من خلال تحليل المدينة المعاصرة.
o كتابه "Delirious New York" دراسة عن الحياة الحضرية في نيويورك.
أهم مشاريعه: مكتبة سياتل العامة، التي تعكس ابتكارًا في ترتيب المساحات العامة والخاصة.
. تشارلز جنكس (Charles Jencks)
إسهاماته:
إدخال مفهوم "العمارة الرمزية" في عصر ما بعد الحداثة.
تحليل المباني من حيث قدرتها على توصيل الرسائل الثقافية والرمزية.
أشهر أعماله: كتاب "The Language of Post-Modern Architecture".
. بيتر زومثور (Peter Zumthor)
• أفكاره:
o التركيز على العلاقة الحسية بين الإنسان والمبنى.
o العمارة بوصفها تجربة عاطفية.
• أمثلة تطبيقية: كنيسة القديس بنديكت، التي تمثل تصميمًا يجمع بين البساطة والعظمة.
تحديات النقد المعماري الأكاديمي
. التغير السريع في التكنولوجيا
تحديات مواكبة التقدم التكنولوجي وتأثيره على العمارة التقليدية.
. التنوع الثقافي
صعوبة تقديم نقد يناسب السياقات المختلفة في ظل العولمة.
. الاستدامة
ضرورة دمج مفاهيم العمارة الخضراء في النقد.
أزعم
النقد المعماري الأكاديمي المعاصر أداة ضرورية لفهم العمارة كفن وكعلم يخدم الإنسان. يتطلب هذا النقد التوازن بين الجمال، والابتكار، والبيئة، مع الحفاظ على الهوية الثقافية. بفضل جهود نقاد بارزين ككينيث فرامبتون وريم كولهاس، أصبح النقد المعماري المعاصر أكثر شمولية وتأثيرًا في تشكيل المستقبل العمراني.
أمثلة عملية للنقد المعماري في المنطقة العربية
1 115
الأسس العلمية للنقد المعماري الأكاديمي المعاصر وأهم النقاد
المعمار الاكاديمي موفق جواد الطائي
مقدمة
ابتلانا الله بنقاد العمارة الجاهلين لابسط قواعد النقد المعماري .النقد المعماري الأكاديمي المعاصر هو عملية منهجية تهدف إلى تقييم العمارة من حيث تصميمها، ووظيفتها، وتأثيرها الثقافي والبيئي، مستندًا إلى أطر علمية موضوعية. مع تطور الفكر المعماري، أصبح النقد أكثر تعقيدًا وتشابكًا، حيث يدمج بين الجماليات، والتكنولوجيا، والاستدامة، والهوية. يهدف هذا البحث إلى تحليل الأسس العلمية للنقد الأكاديمي في العمارة، وتسليط الضوء على أهم النقاد المعماريين الذين تركوا بصمتهم في هذا المجال.
مفهوم النقد المعماري الأكاديمي
تعريف النقد المعماري
النقد المعماري هو دراسة تحليلية تهدف إلى تقييم العمل المعماري من زوايا مختلفة تشمل الجوانب الجمالية، والوظيفية، والتقنية، والاجتماعية. يركز هذا النقد على فك رموز الرسائل المعمارية وفهمها في سياقها الثقافي والبيئي.
تطور النقد الأكاديمي في العمارة
المرحلة الكلاسيكية:
او الانتقائي من الفترات التاريخية في البداء كان النقد يركز على الجماليات والنسب المثالية استنادًا إلى امن او الغوطي اوالمبادئ الفيثاغورية والفكر الكلاسيكي
شهدت الحداثة نقدًا للأشكال التقليدية مع ظهور حركات مثل الحداثة والبنائية اما النقد المعاصر فهو النقد الذي يجمع مختلف التخصصات، بما في ذلك التكنولوجيا، والاستدامة، والفلسفة، والهوية الثقافية.
الأسس العلمية للنقد المعماري الأكاديمي
يهتم النقد المعماري بالتركيز على الحقائق والبيانات بعيدًا عن الآراء الشخصية من خلال اليات.
استخدام مقاييس معيارية لتقييم الوظيفة والجماليات بالاستناد إلى الأبحاث والدراسات العلمية المتعلقة بالتخطيط الحضري والعمارة والبيئة
تعتبر الأسس الجمالية اهم عناصر النقد والمتكونة من الكيان الفراغي الذي يشمل توزيع الكتل والمساحات والانسجام البصري التوازن بين العناصر المختلفة واللون والمادة و تأثير المواد المستخدمة وألوانها على جمالية التصميم
يعد قدرة المبنى على الاندماج مع السياق الثقافي والاجتماعي احد اهم أسس التقيم النقدي المعماري خصوصا العمارة التي تعكس الهوية الثقافية والاجتماعية
o الاستدامة أضحت موخرا من العناصر المهمة في تقييم كفاءة استخدام الموارد مثل المياه والطاقة
وللتكنولوجيا والابتكارأهميتهما في النقد المعماري في توظيف التكنولوجيا لتلبية احتياجات الوظيفة والجمال
عبر دراسة الابتكار في استخدام المواد والتقنيات مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد
وتعد من اليات النقد المهمة مقارنة الابتكارات المعمارية مع الحرفية التقليدية
تطور مدارس ومنهجيات النقد المعماري
المدرسة الجمالية (Aesthetic School)
تعتمد هذه المدرسة على تحليل القيم الجمالية والتكوين البصري للعمل المعماري.
تُركز على العناصر التالية الأشكال الهندسية والتوازن البصري واستخدام الألوان والخامات
المدرسة الوظيفية (Functional School)
تركز هذه المدرسة على مدى تحقيق التصميم للغرض الأساسي من المبنى.
تتناول العناصر التالية وهي توزيع المساحات الداخلية وكفاءة التصميم من حيث الراحة وسهولة الاستخدام علاقة التصميم باحتياجات المستخدمين
المدرسة البنيوية (Structural School)
تعتمد هذه المدرسة على تحليل العناصر الإنشائية والهياكل التي تشكل المبنى تُركز على
نظم الإنشاء والتقنيات المستخدمة علاقة الشكل بالبنية الإنشائية كفاءة التصميم من حيث القوة والاستدامة
وكيف تتكامل العناصر الإنشائية مع الجمالية؟ مع السعي الى التوازن بين الاقتصاد والابتكار
المدرسة الرمزية (Symbolic School)
تُفسر العمارة كوسيط ينقل رموزًا ثقافية واجتماعية وتُركز على العلاقة بين الشكل المعماري والمعاني الثقافية واستخدام الرمزية للتعبير عن الهوية الوطنية أو الدينية وكيف يترجم المبنى الرموز التراثية إلى لغة حديثة؟
المدرسة الاجتماعية (Social School)
تُركز على دور المبنى في تحسين الحياة الاجتماعية وتُعنى بتحليل التأثير الاجتماعي للتصميم على المستخدمين كما توكد على كيفية تعزيز التصميم للتفاعل المجتمعي.
المدرسة البيئية (Environmental School)
تركز هذه المدرسة على استدامة المبنى وعلاقته بالبيئة وكفاءة استهلاك الطاقة واستخدام المواد الصديقة كما توكد على الاهتمام بالبيئة والتفاعل بين المبنى والعناصر الطبيعية مثل الضوء والماء وكيف ينسجم المبنى مع محيطه الطبيعي
المدرسة التفكيكية (Deconstructivism)
تعتمد على تحليل التصميم ككيان ديناميكي يرفض القواعد التقليدية وتُركز على:
الأشكال غير المنتظمة والتناقضات الظاهرية في التصميم واستخدام التكنولوجيا المتقدمة لتحدي النمطية.
1 115
Repost from N/a
في النقد والقداسة
بين المبالغة والتسطيح في النقد من جهة ، ومن جهة أخرى بين البذخ والاستنزاف ، نقع بمشاكل النقد ونواحيه المترابطة ، أحدها هو التشخيص في العمل النقدي لصالح ذاتية الناقد أو توجهه الخاص أو لحبه الملعون او حتى لحنينه المفرط لداره وحارته!
أن النقد العمراني هو نشاط ابداعي متنقل له قواعده ومناهجه وآلياته وهو يشبه في ذلك أي عمل معماري أبداعي ، وضرورة معمارية وحياتية في اثراء النتاجات وتطورها .
يعتبر النقد المرحلة الثانية بعد عملية التذوق بالحواس سواء العين أذ كان العمل الفني صويريا أو نحتا ، او بالأذن اذا كان نغما ثم يجيء النقد ليعلق بعد عمليات متتابعة تبدأ بالأدراك ثم التحليل وغيرها من المراحل التي تنقل المتلقي والناقد الى أماكن أخرى وتجارب ثانوية وافاق اخرى تؤهله للحكم على هذا العمل الفني او المعماري وهذا ينفي بكون النقد عملية ذوقية فقط ولا مجال للفكر فيها !
أن من المقبول ان نجد تذوق بلا نقد ولكن من المحال وجود نقد بلا تذوق يفسر ويشرح ويعلل ابعاد التجربة والمشروع واهداف ورؤية المعمار او الفنان تحت أي ظرف كان بالتالي من أهم أغراض النقد هي تعيين ابعاد العمل الفني وحدوده وأهدافه وتقويم وتدقيق وتوثيق لمختلف المراحل التي مر بها النتاج ولا ننسى أن كل هذا وأكثر لن يكن دون أن يصحب الناقد ايمان بأهمية تكوينه العلمي والفكري ومسؤوليته المترتبة خلال متابعة المشروع ولابد من ايمان المتلقي بدور الناقد في اغناء النتاج وتطويره.
لكن وياللأسف شيئاً فشيئاً وبعد تراجع مستوى النقد المعماري وأسلوبه وطرح النقد فقدنا الايمان بمدى اثراء المشروع خلال رحلة النقد هذه.
ناهيك عن التقديس والتعظيم لمعمار دون آخر و التقليد الأعمى في توجيه المشروع لنتاج اخر وهكذا دواليك .
ان لكل مشروع خصوصيته وعدا خصوصيته ومحدداته الوظيفية والجمالية فله خصوصية صاحبه (أي المصمم ذاته) التي يستدعونها عند كل وابل من الاسئلة في المناظرات والمحاضرات الفكرية النظرية وينسونها عند كل تطبيق عملي!
فيستدعون أسماء واعمال أخرى لتقليدها ويصل الامر أحيانا الى إيصال المشروع لنفس مبان ونتاجات المعمار المرحوم قبل كذا عام وله طرازه الخاص!
يقول الفيلسوف والكاتب العراقي (خضير ميري) باننا "عبدة اسماء" وان الوسط الثقافي العراقي لن يصغي لك عندما تقول بان هذه المقولة هي مقولتي على العكس تماما عندما تنسب نفس المقولة لكبار الفلاسفة أمثال هيجل ، سارتر و ماركس ...
عندها سينقشون تلك المقولة في قلب الدفتر !
ولا نستبعد انهم سيحاولون استحضار مقولة مشابهه لها
لا يفرق الحال عنه في العمارة ومجال العمارة اليوم فهناك عبدة أسماء لا يضيعون فرصة حتى يبدون أعجابهم وتعظيمهم لمعمار ما وتقليد نتاجاته ، بل وحتى نسخها ..
ذات مرة وبخنا من أحد المحاضرين ، عندما أحتد النقاش في قاعة المحاضرة بين الطلبة
أحدهم يدافع لمعمار ويعظمه واحدهم ينتقد عملا ما لنفس المعمار جار العمل عليه ويرى انه شوه المدينة بالكامل !
فبعد ان عجز عن انصاتهم له واقناعهم بان كل الاراء صحيحة ويؤخذ بها و( لا يوجد صحيح مطلق في العمارة وخطأ مطلق ، واننا لا يجب أن نعظم احدهم دون الآخر فنحنُ في طور الأكتشاف والتعلم ، بل وحتى التعرف الى المزيد منهم )
ولم ينتظر احد منهم دفاعنا عنه أو التسويق له ولنتاجه !
أنهى المحاضرة قائلا أن لكيور بوزيه أفضل معماري جيله وهو من أشد معجبي بيترايز رمان.
ان مجتمعنا المعماري يعاني من مرض النقص فيسد نقصه بتقديسه ..
أن من قدس شيئاً وقع ضحيته والذين قدسوا لم يحسنوا سوى تلغيم عقولهم ، ولم يحصدوا سوى اللامعقول فهذه هي ثمرة آليات التقديس انها تترجم حجبا للكائن ، فالأقوال والطرز والأنماط كلها خاضعة للتبدل والتغير سواء كانت مصدر معين أو ثمار تجارب فذة أو نظريات استثنائية ، كلها على حد سواء تخضع للتغير والتبدل ما دمنا نحن نتعاطى معها من خلال كينونتنا كبشر ، عبر لغاتنا ورموزنا ، عبر اهوائنا ورغباتنا ، عبر سلطتنا واستراتيجيتنا ، عبر قصصنا و أحلامنا !.
(النقد يجب أن يبنى على فكرة الحياد الكامل )
ان العمارة تركيبة ضمن منظومة مجتمعية واسعة تشمل أهواء ذاتية وشخصية و أهواء ومشاكل مجتمعية ومشاهد حضرية وغيرها ، كل هذه السلسلة يمر بها الناقد ولا يجب ان ينظر لواحدة دون الاخرى ..
ان لكل عمل سواء كان معماري او فني عدة قرائات فلابد من الابتعاد عن التصورات التي تسبق الفهم وإصدار الأحكام قبل مرحلة التفسير!
الكاتبة: تُقى شُكر العاملي
Instagram
1 115
من الكتب الرائعة بعنوان بغداد القرن ٢١ - أحياء مدينة بغداد التاريخية / للمولف أ. تغلب عبدالهادي الوائلي
1 115
Repost from AYC
موسم العمارة – النسخة الثانية
يسرّ نادي المعماريين الشباب أن يدعوكم لحضور حدث مميز بالتعاون مع جيو الهندسية وبرعاية فنية من بيت الجمال بعنوان:
النحت والعمارة… هوية لا تزول
ضيفنا الفنان العراقي أحمد البحراني، في جلسة حوارية عن علاقة النحت بالهوية العراقية والعمارة، تتبعها ورشة نحت بالطين تتيح للحضور تجربة حيّة في إعادة صياغة الذاكرة عبر الفن.
📍 المكان: القشلة – بيت الجمال
يوم الجمعة 26 أيلول 2025
⏰ الوقت: الساعة 4:00 عصراً
اضغط هنا للتسجيل بالاستمارة👇🏻
1 115
خامساً: جدلية العمارة في كتابات الجادرجي
. شارع طه وهامرسمث (1985)
مثّل هذا الكتاب المانيفستو الفكري للجادرجي، حيث عرض فيه أطروحته حول جدلية العمارة. اعتبر أن المحتوى هو المطلب الاجتماعي بجوانبه الوظيفية والعاطفية، وأن الشكل هو النتيجة المادية لتفاعل هذا المحتوى مع التقنية. وبذلك رفض الفصل بين "الوظيفة" و"الجمال"، معتبرًا أن الشكل الجيد يتولد طبيعيًا من محتوى جيد
. الأخيضر والقصر البلوري (1991)
كتبه أثناء سجنه، وهو كتاب يجمع بين السيرة الفكرية والتحليل الاجتماعي. أبرز فيه كيف يمكن للعمارة أن تكون مدخلاً لفهم المجتمع. فالبيت البغدادي، مثلاً، ليس مجرد فضاء عمراني، بل هو انعكاس لبنية الأسرة، وعلاقة المقدس بالمدنس، والريف بالمدينة.
. جدلية وسببية العمارة (2006)
يمثل ذروة النضج الفكري للجادرجي، حيث شدّد على أن العمارة لا تُفهم إلا من خلال العلاقة الجدلية بين المكان، الزمان، المجتمع، والتقنية. وقد نال عنه جائزة الشيخ زايد للكتاب، لما يحمله من أفق فلسفي يتجاوز حدود الممارسة المعمارية.
البيت البغدادي والزقاق كمرتكزات جدلية
يرى الجادرجي أن البيت البغدادي يمثل نموذجًا معماريًا غنيًا بالجدليات:
الباحة الداخلية تعكس التفاعل مع المناخ (تبريد طبيعي) وفي الوقت ذاته تحقق مطلب الخصوصية الاجتماعي.
التكوين الزخرفي يتأرجح بين التعبير الجمالي والوظيفة الإنشائية.
الزقاق الشعبي يعكس جدلية العلاقة بين الخاص والعام، وبين المقدس والدنيوي.
وقد حاول الجادرجي إدماج هذه العناصر في مشاريعه الحديثة، ولكن ضمن صياغة تجريدية تتجاوز النقل الحرفي. هنا يختلف عن حسن فتحي الذي اعتمد على العودة المباشرة إلى التراث الطيني، إذ فضّل الجادرجي التجريد وإعادة التوظيف بدل الاستنساخ.
جدلية العمارة بين المحلي والعالمي
لم ينظر الجادرجي إلى العمارة كفن محلي منغلق، بل كجزء من حركة عالمية. لكنه شدد على أن التبعية للنماذج الغربية دون وعي بالبيئة والمجتمع تؤدي إلى عمارة مشوّهة.
لقد تأثر بفكر كوربوزييه ودوكسيادس، لكنه اختلف عنهما بمحاولته التوفيق بين الهوية العراقية والتكنولوجيا الحديثة. فهو لم يرفض الحداثة، بل أراد أن يلبسها ثوبًا محليًا يستوعب التراث دون أن يتحول إلى فولكلور.
نقد الجادرجي وموقعه في الفكر المعماري
رغم غزارة إنتاجه الفكري، وجرأته في التنظير، إلا أن مشروع الجادرجي واجه بعض التحديات:
أنه ظل في بعض جوانبه نخبويًا، إذ اقتصرت مشاريعه غالبًا على الطبقة الميسورة ولم تصل إلى إسكان شعبي واسع.
اعتماده على التجريد قد يُفهم أحيانًا بوصفه قطيعة مع روح التراث المباشر.
البيئة السياسية والاجتماعية في العراق لم تسمح بترجمة نظرياته إلى سياسات عمرانية شاملة.
لكن مع ذلك، يبقى فكره أحد أهم المساهمات العربية في حقل نظريات العمارة، لأنه قدّم منظورًا فلسفيًا يربط بين المجتمع والتقنية والهوية في إطار جدلي.
ازعم
إن جدلية العمارة عند رفعة الجادرجي ليست مجرد نظرية في فن البناء، بل هي مشروع فكري لفهم العلاقة بين الإنسان والفضاء، بين المجتمع والمدينة، وبين التراث والحداثة. لقد أعاد تعريف العمارة باعتبارها نتاجًا مزدوجًا: ماديًا وفكريًا، اجتماعيًا وتقنيًا.
ورغم التحديات التي واجهها مشروعه، فقد أسس لنقاش معماري عربي ما زال حاضرًا حتى اليوم: كيف نصنع عمارة حديثة تحمل هوية محلية؟ كيف نوازن بين التراث والحداثة دون أن نقع في التقليد أو القطيعة؟
يبقى فكر الجادرجي مرجعًا أساسيًا في أي محاولة لتأصيل العمارة العربية في سياقها العالمي، ويشكل دعوة لإعادة التفكير في دور المعمار بوصفه مثقفًا مسؤولًا، لا مجرد مهندس بناء.
1 115
رفعة الجادرجي وجدلية العمارة: جدل الفكر والمعمار بين الموروث والمعاصرة
المعمار الاكاديمي موفق جواد الطائي
المقدمة
تشكل العمارة في المجتمعات الإنسانية أكثر من مجرد بناء مادي أو تشكيل هندسي؛ فهي انعكاس للفكر، والاقتصاد، والعقيدة، والهوية الجمعية. ومن هنا برز دور المعماري العراقي رفعة الجادرجي (1926–2020) بوصفه أحد أبرز المفكرين الذين سعوا إلى تجاوز المعمار بوصفه ممارسة مهنية إلى كونه إطارًا فلسفيًا جدليًا لفهم المجتمع والعصر. فقد طرح الجادرجي ما أسماه "جدلية العمارة"، وهي رؤية فلسفية تنطلق من التفاعل بين المطلب الاجتماعي والمرحلة التقنية، وتعيد صياغة العمارة بوصفها منتجًا ماديًا وفكريًا في آن واحد.
إن دراسة فكر الجادرجي تكتسب أهميتها من كونه لم يقف عند حدود التنظير الأكاديمي، بل انخرط في الممارسة العملية عبر "الاستشاري العراقي" وأنتج مبانٍ شكّلت معالم بارزة في بغداد. كما ألّف كتبًا عديدة حاول فيها الجمع بين النظرية الفلسفية والممارسة الميدانية، ومن أبرزها: شارع طه وهامرسمث (1985)، الأخيضر والقصر البلوري (1991)، وجدلية وسببية العمارة (2006).
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل مفهوم جدلية العمارة عند الجادرجي، وبيان أبعاده النظرية والتطبيقية، وموقعه ضمن الفكر المعماري العربي والعالمي. كما تسعى إلى إبراز جدواه في النقاشات المعاصرة حول الهوية، التراث، والحداثة.
الأساس الفلسفي لجدلية العمارة
تستند رؤية الجادرجي إلى الفلسفة المادية الجدلية التي ترى أن التطور يحدث من خلال صراع الأضداد، وأن كل ظاهرة اجتماعية أو طبيعية تتضمن تناقضًا داخليًا يقود إلى تحولات نوعية. وقد طبق هذا المفهوم على العمارة من خلال ثنائية:
المطلب الاجتماعي:1
وهو مجموع الحاجات المادية والفكرية للمجتمع، بما في ذلك الوظائف الاقتصادية والاجتماعية والعقائدية والجمالية.
التقنية:2
وهي مستوى القوى الإنتاجية المتاحة، من مهارات البشر إلى أدوات الإنتاج والمواد المستخدمة.
ويرى الجادرجي أن العمارة تولد من التفاعل الجدلي بين هذين القطبين. فإذا طغى أحدهما على الآخر، أصبحت العمارة إما مجرد استجابة نفعية فقيرة جماليًا، أو محاكاة شكلية منفصلة عن الواقع الاجتماعي.
من هنا يؤكد أن العمارة ليست مجرد فن زخرفي، بل هي في جوهرها انعكاس لقاعدة الإنتاج والبنية الفوقية في المجتمع. فهي إنتاج مادي وفكري في آن واحد، ما يجعلها قادرة على صياغة هوية الأمة والتعبير عن تحولاتها.
المطلب الاجتماعي في العمارة
المطلب الاجتماعي عند الجادرجي ذو بعدين:
بعد مادي:
يشمل طبيعة السكن والعمل، والتمييز الطبقي بين القصور وأحياء الفقراء، والفوارق بين عمارة الريف والمدينة.
بعد عقائدي:
يتجلى في الرموز الدينية والسياسية والقيم الجمالية التي يفرضها المجتمع.
على سبيل المثال، فإن البيت البغدادي التقليدي كان يلبي مطلبًا اجتماعيًا مزدوجًا: فهو يوفر الخصوصية للأسرة (البعد العقائدي/القيمي)، وفي الوقت نفسه يعالج الظروف المناخية عبر الباحة والتهوية الطبيعية (البعد المادي).
أما في العمارة الحديثة، فإن المطلب الاجتماعي يظل قائمًا لكن وسائط التعبير عنه تختلف بتطور التكنولوجيا. وهنا يبرز السؤال: كيف يمكن استيعاب هذه المطالب دون الوقوع في أسر النماذج الغربية الجاهزة؟ هذا السؤال مثّل جوهر اشتغال الجادرجي طوال حياته.
التقنية في جدلية العمارة
لا يمكن فهم العمارة بمعزل عن التقنية. فهي التي تحدد إمكانيات البناء، من حيث المواد والإنشاء والسرعة والدقة. يرى الجادرجي أن التقنية ليست مجرد أداة، بل هي قطب جدلي مقابل للمطلب الاجتماعي.
فعلى سبيل المثال، تطور النافذة القوطية في أوروبا لم يكن نتيجة رغبة جمالية محضة، بل كان استجابة لمطالب اجتماعية (الرمزية الدينية، الحاجة إلى الضوء، الأمن الصحي)، وتحقق بفضل تطور التقنية (الزجاج الملوّن والدعامات الحجرية).
وفي العراق، كان استخدام الطابوق والجص والخشب يعكس التفاعل بين وفرة هذه المواد محليًا وبين متطلبات المجتمع المناخية والاجتماعية. وبالتالي، فإن التقنية ليست محايدة بل هي جزء من جدل العمارة.
التناقض الجدلي في العمارة
حدد الجادرجي التناقض الأساسي في العمارة بكونها ناتجة عن صراع مستمر بين المطلب الاجتماعي والتقنية. غير أن هذا التناقض يتفرع إلى تناقضات فرعية مثل:
التناقض بين الأشكال التقليدية وضرورة إنتاج أشكال جديدة.
التناقض بين الحاجة العقائدية (كالزخرفة والنحت) والإمكانات التقنية.
التناقض بين التجوال الاجتماعي داخل المبنى (الفضاءات المطلوبة وظيفيًا) وبين حدود التقنية.
إن هذه التناقضات ليست عوائق، بل هي محرّكات للإبداع المعماري. فالمبنى الجيد هو الذي يحوّل هذه الصراعات إلى حلول مبتكرة تتجاوز التقليد والتكرار.
1 115
+4
العودة
رحلة جديدة إلى جنوب العراق، إلى مدينة الناصرية – قضاء العكيكة، حيث يمتد التاريخ عميقًا في أهوارها.
إنها رحلة إلى أرض الأجداد، الأرض التي سكنوها قبل أكثر من مئتي عام، قبل أن تنخفض مناسيب المياه في ثمانينات القرن الماضي بفعل سياسات النظام المقبور.
العودة اليوم تحمل شعورًا متناقضًا؛ بهجة الانتماء إلى الجذور الأولى، وحزنًا على ما اندثر منها.
إنها خليط بين نشوة اكتشاف التاريخ، ومرارة ضياعه نتيجة الإهمال والقرارات الخاطئة، وغياب الوعي بأهمية هذه البيئة التي تُعد من أثمن ما يملكه العراق.
1 115
واخيرا افتتح فندق بابل في 28 نيسان 1984 (عيد ميلاد الريس) واحتوى على 300 غرفة (500 سرير) وسرعان ما اصبح ايقونة معمارية بارزة في بغداد كمحاولة لاحياء التراث البابلي العريق ضمن تطلعات العراق الجديد.
ومن الصدف العجيبة ايضا ان المعماري النمساوي الشهير، (ادولف لووس 1870-1933) صمم فندقا كبيرا لمدينة (نيس) الفرنسية واسماه فندق (بابل الكبير) في عام 1923 واحتوى على زقورتين متدرجتين ...لكنه لم ينفذ... لعل كبير الهة بابل الجبار، مردوخ، والجميلة عشتار...ألهة الخصب والحرب لم يسعدهما هذا الامر...
انها حقا قصة مثيرة وتبين كيف يتم التعامل مع التراث باستخفاف وكأنه بضاعة قابلة للتطويع والتزوير...
ما هو رأيكم بهذه القصة؟
1 115
دكتور احسان فتحي –معماري عراقي
القصة العجيبة وراء شراء تصاميم جاهزة لفندق بابل في بغداد
وكيف تم تسويق فكرة الزقورة لاحقا!
احسان فتحي
كان الشاب الوسيم (ادوارد أفنيكار)، والذي ولد عام 1907 في مدينة صغيرة تدعى ( نوفو ميستو) تقع غرب مدينة (زغرب) اليوغوسلافية، يحلم بان يصبح معماريا مشهورا. هو ولد 15 سنة بعد الزعيم (تيتو) الذي قدر له ان يحكم يوغوسلافيا مدة 37 سنة (1943-1980) لكنها تفككت بسرعة الى عدة دول بعد وفاته. سلوفينيا، وهي بلد معمارنا ادوارد، اعلنت استقلالها في عام 1991 واصبحت دولة مستقلة، وشاءت الاقدار ان يصبح أدوارد فعلا معماريا لامعا على مستوى يوغوسلافيا واستاذا بارزا في كلية العمارة في العاصمة (لوبليانا).
نفذ المئات من التصاميم المعمارية والحضرية وكان اسلوبه يميل كثيرا الى التاكيد على الكتل الهندسية والحداثة البروتالية مع ميل عام للاتجاه الاسكندنافي في التصميم. ومن بين تصاميمه الكبيرة التي انجزها عام 1976 كان هناك فندق حكومي سياحي متدرج الكتل لمدينة (بدفا) التي تقع على الساحل الادرياتيكي الجميل والتي اصبحت لاحقا ضمن دولة الجبل الاسود (مونتينيجرو). مخططات الفندق وحتى التصاميم التفصيلية له كانت جاهزة لكن المشروع لم ينفذ لاسباب شحة التخصيصات المالية.
في هذه الاثناء، كان الرئيس السابق صدام حسين يطمح بانعقاد المؤتمرالسابع لدول حركة عدم الانحياز في بغداد في عام 1982 واعطى الاوامر لبناء عدد كبير من المشاريع التطويرية في بغداد لكي تتأهل لاستقبال هكذا مؤتمر عالمي كبير. كان من بين اهمها قصر المؤتمرات وشارع حيفا وتطويرالمنطقة المحيطة بالقصر الجمهوري (سميت لاحقا بالمنطقة الخضراء)، وعدة فنادق كبيرة بمستوى عالمي كان ابرزها فندق الرشيد، والشيراتون (عشتار)، والمريديان (فلسطين)، وميليا (المنصور) وغيرها. وكانت الشركات الحكومية اليوغوسلافية المتخصصة بتنفيذ المشاريع الهندسية الكبرى، عسكرية ومدنية، لها القسط الاكبر في العراق لانها حقا اثبتت جودتها في العمل والتزامها بمدد التنفيذ.
عندما قررت هيئة السياحة في 1980 حاجتها ايضا الى تشييد فندق كبيراخر وخصصت له موقعا متميزا يطل على دجلة في منطقة الكرادة وبالقرب من الجسر المعلق، لم يكن هناك الوقت الكافي لاعداد تصاميم جديدة لانها كانت ستستغرق على الاقل سنة كاملة. لذا، لجأت الى الحكومة اليوغوسلافية لانقاذها من هذه المأزق عن طريق شراء تصاميم جاهزة لفندق ما، عسى ولعل ان تكون ملائمة للموقع المخصص! وفعلا بعدما استكشفت لجنة يوغوسلافية ما في جعبة المعماريين اليوغوسلاف من تصاميم جاهزة لفنادق كبيرة، شرط ان تكون غير منفذة، عثرت على تصميم المعمار ادوارد لفندق على ساحل البحر في مدينة (بدفا). كان التصميم عبارة عن كتلة ضخمة متدرجة نحو الاعلى لكي تعكس تدرج جبال مونتينيجرو نحو السماء، بدلا من كتلة مكعبة او مستطيلة قاسية تكون مقحمة على البيئة الطبيعية المحلية.
اندهش ادوارد جدا ولم يصدق نفسه عندما كلفه احد المسؤولين اليوغوسلاف الكبار بان "يعدل" تصاميمه الجاهزة لفندق بدفا باسرع وقت ممكن (شهر واحد فقط) لكي تنفذ في مدينة اسمها (بغداد)!... يالهي ... بغداد؟ ... هذه مدينة سمع بها منذ زمن بعيد عندما كان طفلا ورأى صورا مثيرة عنها في قصص (ألف ليلة وليلة) ... لم ينم تلك الليلة... وفي اليوم التالي اجتمع مع مساعديه: ماجدة كريجار، وأيدو رافنيكار، وميها كيرين، واخبرهم بالامرالغريب، وان عليهم ان يعملوا 20 ساعة في اليوم لكي ينجزوا هذه المهمة الصعبة والعجيبة. ومن حسن الحظ،، لم يكن موقع الفندق الايدرياتيكي يختلف كثيرا عن موقع بغداد من حيث الاطلالة على الشاطىء واستطالة قطعة الارض، مما سهل الامر كثيرا.
ويبدو ان التصاميم الجاهزة لم تتعرض الى اي تعديلات كبيرة وانها شملت فقط تغيير مواد الاكساء من الكونكريت الظاهر (بيتون بروت) الى الطابوق الاصفر الذي تتميز به العمارة البغدادية، واضافة بوابة مزججة امامية، غير موفقة برأي، تذكرنا ببوابة عشتار، اضافة الى بعض التحديثات في الخدمات التقنية والحدائق الخارجية. اعتقد بان هيئة السياحة قد اوفدت احد المعماريين العراقيين (لا اعلم من هو) للتنسيق مع فريق التصميم وابداء الرأي في التعديلات. وبهدف تسويق فكرة "بابلية" المشروع تم ترويج التدرج في الكتلة على اساس انها مستوحاة من تدرج زقورة بابل العظيمة (أتيمينانكي) وهي اكبر زقورة في تاريخ وادي الرافدين ويبلغ ارتفاعها 91 متر!
أذن تحولت جبال مونتينيجرو الى زقورة بابل!
وبسرعة تم تسويق الفكرة للجميع واقتنعت السياحة بالامر واحالت تنفيذ المشروع الى شركة يونانية (هيلينيكي تيكنيكي) بمبلغ 150 مليون دولار، وهي نفس الشركة التي نفذت عمارة مواقف السيارات في باب الشرقي (المطعم التركي). وشاءت الاقدار اندلاع الحرب مع ايران في ايلول نفس العام وتم الغاء مؤتمر عدم الانحياز وتحويله الى نيودلهي في العام التالي.
1 115
+2
وهذه تكملة الصور من توثيقي العام الماضي في شهر June قبل مزاد بونهام Bonham في لندن لاعمال لورنا سليم الاصلية:
من د احمد لؤي
1 115
محمد مكية في القسم المعماري
جامعة بغداد
في الخلف تظهر لوحة من اعمال لورنا سليم تصور الواجهة النهرية جهة القشلة
