en
Feedback
مقالات و كتب معمارية

مقالات و كتب معمارية

Open in Telegram

انشر أي شي اقرا عن العمارة هاي القناة كل شي بيها حيعتبر صدقة جارية عن روح صديقي حسنين و ابو صديقي علاء و صديقي منتظر محمد و الدكتورة نقاء العبادي فإذا فادكم شي اقروله الفاتحه .

Show more
1 115
Subscribers
No data24 hours
+87 days
+9030 days
Posts Archive
علمت لاحقا من وجدان ماهرنفسها بانها اختارت الدارالعلاوية باعتبارها افخم واجود دار في المنصور تليق باقامة جلالة الملك حسين بن طلال لانه كان الاقدم والاهم بالنسبة للعراق من بين رؤساء وملوك العرب الحاضرين، وهي شهادة اعتز بها. طبعا لم يتم تكريم او تثمين المعماريين الذين صمموا هذه البيوت المختارة والتي لعبت دورا اساسيا في انجاح وتسهيل مهمة القمة العربية! رحم الله الصديق العزيز صبيح علاوي وعقيلته السيدة سهيلة الشكرجي وتمنياتي الطيبة لبنتيهما السيدة أيمن علاوي والسيدة أيسرعلاوي. احسان فتحي معماري عراقي 21-12-2025

بات من الواضح ايضا انه لم يكن شخصا اعتياديا، بل ذكيا جدا ودقيقا وطموحا ومتمكنا ماديا، وكان مصرا على ان يحصل على افخم " قصر" في منطقة المنصور دون منازع! هكذا أكد عليّ منذ البداية والميزانية "مفتوحة"، ويبدو انه رأى فيّ الامكانية المهنية والفنية لتحقيق حلمه الموعود بالرغم من قلة خبرتي العملية! من ناحيتي، طلبت ان اجتمع به والسيدة عقيلته (سهيلة الشكرجي) لكي افهم بالتفصيل رغباتهم واحتياجاتهم في دارهم المنشود لانني شعرت بحاجة لفهم ذائقتهم الجمالية ومؤمنا جدا بضرورة مشاركة سيدة الدارتحديدا في معرفة رغباتها ورأيها بمختلف الفعاليات والفضاءات المختلفة واحجامها وعلاقاتها مع بعضها. لاحظت انهما كانا يرغبان بتصميم مسكن فخم ومعاصر ومساحات فضاءاته فارهة، مع اصرارعلى استخدام اجود انواع المواد الانهائية كالرخام الفاخر للارضيات وتغليف العديد من الجدران بافخر انواع الاخشاب التي كان صبيح يستوردها شخصيا من شرق اسيا، اضافة الى استخدام الطابوق "المفلوق" المتميز بطوله (40 سنتمتر) لتغليف الجدران الخارجية، وكذلك انارة متميزة وتكييف كامل وغيرها من المتطلبات الخاصة. استغرق تصميم الدار العلاوية مني حوالي ثلاثة اشهرنظرا للتعديلات والاضافات العديدة التي كانت تطلب مني بعد تقديمي للافكار التصميمية. كما قررت ان افتح مكتبا خاصا بي استأجرته في عمارة "الاخوان" في شارع السعدون وهي عمارة كبيرة ورخيصة ولم تشهد اي صيانة تذكر منذ ان صممها الدكتور محمد مكية وشيدت في خمسينيات القرن الماضي. اعجب صبيح جدا باتجاهي التصميمي الذي كان يميل انذاك الى الحداثة في تكوين الكتل والخطوط الهندسية الصريحة... كنت حينها لا ازال متأثرا باساليب ابطال العمارة وخاصة ميس وكوربوزيه وفرانك لويد رايت، وفي بغداد اعجبت باسلوب ابراهيم علاوي جدا. عملت عدة نماذج مجسمة للدار المقترح لدراسة التصميم بابعاده الثلاثية، وهو امر لم يكن مألوفا في تصميم الدور، ورسمت له عدة مناظير للواجهة الامامية التي ساعدت جدا في اقناعه بالموافقة والاسراع في تنفيذ المشروع. وفعلا تم التنفيذ على يد احد الاسطوات البغادة الماهرين واستغرق العمل حوالي السنتين، واشرفت انا شخصيا على كافة مراحل البناء وحرصت على اجود المواصفات والدقة في اصغر التفاصيل.، وكان مستشاري الانشائي هو المهندس المدني وزميلي في الدراسة قيس البحراني. يبدو انني قد نجحت في تحقيق رغبة ابا أيمن في بناء الدارالفخمة التي طالما كان يحلم بها، ومما عزز شعوره هذا هو الكيل الهائل من المديح والاعجاب الذي حصل عليه من قبل الاصدقاء ومن سكنة محلة المنصورالتي كانت تعتبرارقى منطقة سكنية في بغداد والعراق دون منازع. بدأت تنهال على مكتبي طلبات عديدة من شخصيات معروفة بسبب انبهارهم بتصميم الدار العلاوية. ومن بين هؤلاء كان د. جعفر حبة في المنصور، د.حسين طالب (اخ ناجي طالب) في المنصور، د. فيضي سليمان فيضي على نهر دجلة في الجادرية، طارق سعيد فهمي (متصرف بغداد سابقا)- على دجلة في شارع المحيط في الكاظمية، وعشرات الدورالاخرى. كان اسلوبي التصميمي انذاك يتسم بالحداثة والبساطة الانيقة ولكنني بدأت اتأثر بالتراث المعماري العراقي تدريجيا واتابع تجارب رفعة الجادرجي وقحطان عوني بشغف واهتمام جعلني اراجع مفاهيمي وقناعاتي التصميمة واتجه نحو الدراسة الاكاديمية المتعمقة في مجالات الحفاظ على التراث المعماري والحضري. ثم حصل شىء عجيب لم يكن في الحسبان والاحتمال ابدا! تقررعقد القمة التاسعة لجامعة الدول العربية في بغداد خلال الفترة 3-5 تشرين الثاني (نوفمبر) 1978 بعد صدمة زيارة الرئيس المصري أنور السادات للقدس المحتلة في 19-21 نوفمبر 1977، وتوقيعه اتفاقية (كامب ديفيد) مع اسرائيل في 17 ايلول 1978. ونظرا لعدم وجود فنادق او دور ضيافة رسمية لائقة برؤساء الدول العربية وقصر الفترة الزمنية، تقرر أيوائهم في افضل الدور السكنية الخاصة في منطقة المنصور! هذا الامر لم يحصل سابقا في اي دولة عربية ابدا... وماذا عن اصحاب الدور؟ اين سيذهبون خلال هذه الفترة؟ تم تشكيل لجنة من دائرة الضيافة في الرئاسة لاختيار افضل وافخم الدور السكنية في المنصور برئاسة المعمارية المتميزة الراحلة (وجدان نعمان ماهر 1945-2020). لم اعرف عدد الدور التي تم تخصيصها لاقامة الرؤساء لكنها، باعتقادي لم تقل عن ثلاثين دارا، ولاسباب امنية تقرر تطويق جزء من منطقة المنصور يحتوي على هذه الدور المختارة، ونقل اصحابها الى فنادق جيدة خلال فترة شهر كامل. وبالمقابل تم تعويض اصحاب هذه الدور بمكافأت مادية مجزية (لم اعرف قدرها) وتم اعادة تأثيث دورهم بالكامل باثاث ايطالي فاخر تم استيراد اغلبه بسرعة من الكويت وانه سيترك لاصحاب الدور بعد انتهاء المؤتمر! وفعلا تم ذلك!

قصتي مع افخم دار صممته في بغداد! وكيف اختارته الدولة لاقامة الملك الحسين في مؤتمر قمة بغداد 1978؟ (يجب قراءة المقالة حتى النهاية!) احسان فتحي عندما رجعت الى الوطن في تموز 1968، بعد اكمالي شهادة البكالوريوس في هندسة العمارة من جامعة ويلز (كاردف)، هبطت بي الطائرة في مطار بغداد القديم (المثنى) وخرجت مع الركاب ومشى الجميع الى صالة المطار الوحيدة في جو مغبر كانت حرارته لاتصدق. و كما توقعت، كان في استقبالي عدد كبير من افراد عائلتي على رأسهم والدتي واقربائي واصدقاء وحتى اشخاص لا اعرفهم، ولم افهم لماذا كانوا فرحين جدا وسعيدين برجوعي كمهندس واعد في مستقبل مشرق كانوا هم يؤمنون به! اما انا، فلم اشاركهم كل هذه الغبطة ابدا، بل كنت قلقا جدا ازاء مصيري المجهول في بلد نسيت الكثيرعنه بعد غياب مستمر لسبع سنوات! بعد ايام قليلة من رجوعي الى بغداد الميمونة ... صعقت باندلاع انقلابين كارثيين متتاليين سميا لاحقا ب (ثورة 17-30 تموز المجيدة!). بالنسبة لي، لم تكن هذه الاحداث العبثية مجيدة ولا حميدة ابدا، بل صراعا مريرا ومدمرا للاستحواذ غيرالشرعي على السلطة، وبهدف استغلال موارد البلد النفطية الكبيرة وتغيير مسيرته ومصيره حسب ايديولوجيات طوبائية غير واقعية وواهية. كانت احدى قرارات الحكومة الثورية الحكيمة هي ايقاف جميع التعيينات في الدولة! لكني طبعا كنت طالب بعثة على نفقة الدولة وملتزما بشرط الخدمة في احدى دوائرها لسنوات عديدة. مع هذا، لم احصل على اي وظيفة في اي دائرة حكومية، ولم اوافق على العمل مع مكتب الاستشاري العراقي (رفعة الجادرجي وشركاؤه) لان رواتبهم كانت قليلة جدا وغير مقبولة. هكذا اخبرني المعماري المسؤول على التعيينات في المكتب وكان حينها الشاب الوسيم معاذ الالوسي! اصبح الوضع لايطاق بالنسبة لي لانني كنت بلا عمل وبلا أمل... وهو امر كان يشكل وضعا نفسيا لا يحتمل كان يجب التخلص منه فورا. لذا قررت شد الرحال الى بيروت لان منطقة الخليج كانت صعبة والحصول على التاشيرة (الفيزا) كان امرا صعبا. وفعلا عملت في بيروت لمدة سنة مع مكتب استشاري اسمه (أركبيلد) وصممت عددا من المشاريع والفلل الكبيرة في مناطق جبلية حميلة، لكني اظطررت للرجوع لان دائرة البعثات طالبت اهلي بدفع الكفالة المالية الكبيرة. بعد رجوعي الى بغداد في نهاية عام 1969 تم تعييني كمهندس (مخطط مدن) في وزارة البلديات، هيئة التخطيط العمراني، ومباشرة عينت مسؤولا عن تخطيط مدن كركوك والحضر والقاسم دون اي خبرة سابقة في التخطيط الحضري! لكني بدأت اتعلم بسرعة من توجيهات المدير العام الدكتورالقدير نعمان الجليلي الذي اوفدني الى مختلف انحاء العراق والى برشلونة لحضور مؤتمرعالمي كبيرعن التخطيط الحضري، كذلك تعلمت من الخبراء الاجانب والزملاء العديدين في العمل. في هذه الاثناء، كنت ازورمكتب زميلي المعماري في الدراسة، شامل عبد الامير كبة (1941-2020) الذي كان يقع في ساحة النصر، واقضي معه ساعات طويلة، تعرفت من خلالها على العديد من الشخصيات البغدادية المعروفة التي كانت تطلب تصاميم فخمة لدورها. كان له شريك لطيف جدا في المكتب هوالمهندس المدني رشدي الشكرجي الذي عرفني في احد الايام على نسيبه المحامي ورجل الاعمال المعروف صبيح سلمان علاوي (1920-2001) والذي بدوره طرح عليّ فكرة تصميم دار له على قطعة أرض مساحتها اكثر من 2500 متر مربع في منطقة المنصورالراقية. طبعا انا ذهلت وفرحت جدا لمنحي مثل هذه الفرصة الذهبية وقبلت بهذا التحدي فورا ولم اصدق حظي! يبدو انه اعجب بافكاري عن العمارة وعن حماسي الشبابي تجاه ما يمكن ان نفعله للارتقاء بالعراق وعمارته المعاصرة. كانت مخاطرة بالنسبة له لانه كان ينوي تكليف احد المعماريين المعروفين الكبار للقيام بمثل هذه المهمة الصعبة! لم يكن عندي حينذاك اي مكان اصمم به هذه الدار الفخمة ولم تتوفر لدي حتى اي طاولة رسم (بورد) هندسي في دار اهلي في الحارثية. مالعمل...؟ واين اصمم هذه الدارالعلاوية المنشودة؟ اقترح علي صبيح علاوي ان استغل احدى غرف مكتبه الواقع ضمن عمارة الدفتردار في شارع البنوك وقريبة من مطعم (ابن سمينة) والذي جربت بعض وجباته البغدادية اللذيذة ومنها اليابسة والحكاكة.! طبعا... وافقت لهذا العرض فورا وبدأت مباشرة بتصميم بورد هندسي كبير نفذه لي بخشب (الجاولي) احد النجارين الماهرين والقريبين من المكتب، ثم اشتريت جميع ما احتاجه من ادوات رسم واوراق وغيرها من مستلزمات العمل اضافة الى عدد من الادوات الهندسية الشخصية التي جلبتها معي من المملكة المتحدة، وبدأت بدراسة متطلبات الدارالتي قدمها لي ابا أيمن مرتبة ومطبوعة على ورقتين كاملتين. كان صبيح علاوي (ابا أيمن) محاميا بالمهنة لكنه تحول فعليا الى احد اهم تجار ومستوردي الاخشاب من شرق اسيا وخاصة تلك التي تستعمل في الديكورات الداخلية.

ساحة الشاعر الرصافي، بغداد/ شارع الرشيد (قبل اعادة التأهيل)
ساحة الشاعر الرصافي، بغداد/ شارع الرشيد (قبل اعادة التأهيل)

نَادِي القَادة الضبّاط - قَيد الإِنشَاء -، بَغدَاد/ الكَسرَة
نَادِي القَادة الضبّاط - قَيد الإِنشَاء -، بَغدَاد/ الكَسرَة

من موسوعة السيد الفلوجي صورة تعود لبيت الساده ال بحر العلوم في محلة المشراق بالنجف تظهر في الصورة التفاصيل الباحه الداخلية و
من موسوعة السيد الفلوجي صورة تعود لبيت الساده ال بحر العلوم في محلة المشراق بالنجف تظهر في الصورة التفاصيل الباحه الداخلية و النسب المستخدمة في البناء.

مع احترامي الكبير لهذا التوجّه الإنساني، أعتقد أن جزءًا غير قليل من المشاريع “المنحازة للإنسان” اليوم أصبح يُنتَج بدافع الفوز بالجوائز، لا بدافع قناعة حقيقية أو اشتغال طويل مع الواقع. أي أن الانحياز للفئات الهشّة تحوّل – أحيانًا – من موقف أخلاقي إلى إستراتيجية تميّز. كما أن أغلب هذه المشاريع، برأيي، تعود جذورها الفكرية إلى أفكار المعمار الراحل حسن فتحي، وأنا من أشد المعجبين به وبمشروعه الإنساني. لكن من الإنصاف أيضًا الاعتراف بأن تجربة حسن فتحي نفسها لم تنجح بالكامل على أرض الواقع. المشكلة لم تكن في النوايا، بل في المنهج: فقد صُمِّمت تلك المشاريع من قبل معماري متمكّن ماديًا وفكريًا لصالح طبقات فقيرة، انطلاقًا مما يراه هو “صحيحًا” لحياتهم، لا مما يرغبون هم فعليًا به. حسن فتحي بنى بيوتًا طينية جميلة ومناخية، لكن كثيرًا من السكان لم يكونوا يريدون الاستمرار في هذا النمط من العيش أصلاً. وما نراه اليوم في الريف العراقي مثال واضح: رغبة الناس بالتغيير، بالخروج من أنماط حياتية يرونها مرتبطة بالفقر والتهميش، لا بالحنين أو الأصالة. من هنا، أعتقد أن الإشكالية الكبرى في كثير من مشاريع الإسكان والعمارة “الإنسانية” هي غياب المشاركة المجتمعية الحقيقية، وخضوع المشروع – ولو دون قصد – لأحلام ورؤى مصممين من طبقات ميسورة، يعتقدون أنهم يعرفون ما هو الأفضل لغيرهم. العمارة الإنسانية، برأيي، لا تكون إنسانية فعلًا إلا عندما: لا تفرض شكل الحياة، ولا تُجمّل الفقر، ولا تستبدل صوت الناس بصوت المعماري.

مبنى تحول إلى لوحة جدارية للإعلانات التجارية. تم تصميمه وانشاءه بمبلغ محدود في منتصف السبعينات من القرن العشرين . ويقع المبنى
+1
مبنى تحول إلى لوحة جدارية للإعلانات التجارية. تم تصميمه وانشاءه بمبلغ محدود في منتصف السبعينات من القرن العشرين . ويقع المبنى على ساحة الإمام علي ( المدخل الشرقي للسوق القديم) مدينة النجف- العراق. تصميم المبنى : المعمار روكسي بنو... This building was designed and built early 1970s with limited affordable budget . Currently, It seems transformed to mega commercial advertising board. It is located at Imam Ali Square (at the eastern entrance to the old souk) in Al Najaf City- Iraq. Building design: Arch Roxy Binno

دكتور شبر فلاح المتتبّع لجوائز «تميّز» لمشاريع التخرج المعمارية في العراق والعالم يلاحظ وجود خيطٍ واضح يربط أغلب المشاريع الفائزة: إنها مشاريع منحازة للإنسان، للمجتمع، للفئات الهشّة، للبيئة وللموارد المهدَّدة. لذلك في السنوات الأخيرة، صار الطلبة يفكّرون مليًّا في اختيار مشاريع تخدم فئة ضعيفة، أو تعالج أزمة بيئية، أو تعيد التفكير في موارد محدودة، بدلا من المشاريع الغريبة والمتفردة. الاستدامة، الصداقة مع البيئة، الاقتصاد في الموارد، والاستفادة من المحلي… كلها تحوّلت من شعارات إلى مفاتيح للفوز. أهمية الجائزة هنا لا تكمن فقط في كونها تكافئ «أجمل تصميم»، بل في أنها تعيد تعريف: ما الذي نعتبره مشروعًا معماريًا مهمًا؟ •لكن هل العمارة فعلًا قادرة على حل هذه المشاكل الضخمة؟ الإجابة تعتمد على تعريفنا للعمارة نفسها. إن كنا نتحدث عن عمارة الأيقونات، أو عمارة النخبة، أو العمارة المكلفة تقنيًا وتشغيليًا، فالجواب غالبًا لا. هذه العمارة المذهلة بصريًا، مثل عمارة المجلات اللامعة، والاسماء الكبيرة، بوزن فرانك غيري ، و جاك هيرزوك، و ريم كولهاس، هي فعلا عمارة ذات عمق نظري وثقافي كبير، لكنها تبتعد عن ارض المشكلة اليومية التي تواجهها الفئات الهشة. المشاريع الحضرية، البيئية، والاجتماعية، فهي نوع آخر من العمارة: عمارة تقترب من الواقع، من الإنسان، من القيود، ومن الإمكانات المتاحة. لا أعلم إن كان هذا التوجّه هو الطريق الأمثل لصناعة «معماري مبدع» بالمعنى الفني الخالص، مثل ما كانت اقسامنا المعمارية سابقا تسعى له!! لكنني متأكد أن هذا التوجه الجديد يصنع معماريًا واعيًا، يشعر بمسؤولية أخلاقية تجاه مجتمعه، ولا يعيش في برجٍ معزول عن هموم الناس. ربما هذا هو الدرس الأهم الذي تقدّمه هذه الجوائز لطلبتنا: أن العمارة ليست فقط ما نراه… بل ما يمكن ان تُغيّره في حياة مجتمع. تتشارك جائزة "تميز " مع جائزة الاغاخان في ذلك، وتختلف بوضوح عن جائزة بريتزكر، التي تحتفي غالبًا بالمنجز الفردي واللغة المعمارية الخاصة. كل التقدير للقائمين على هذه الجائزة، وللمنحى الإنساني الواعي الذي بات معيارًا أساسيًا في تقييم مشاريعها. **ادناه صورة للمشروع الفائز هذا العام… من جامعة القاهرة ، تم اعلانه اليوم The Living Symposium هو مشروع معماري يستلهم التراث الثقافي والمناخي لمدينة أسوان, ويعيد صياغته ضمن إطار معماري معاصر , مع حساسية عالية للمناخ الحار والبعد الاجتماعي.

دار السيد هديب الحاج حمود جبرائيل خمو | رفعة الجادرجي فترتان زمنيتان مختلفة: ١٩٥٩م | ١٩٧٢م منطقتان مختلفتان: منطقة المسبح | م
دار السيد هديب الحاج حمود جبرائيل خمو | رفعة الجادرجي فترتان زمنيتان مختلفة: ١٩٥٩م | ١٩٧٢م منطقتان مختلفتان: منطقة المسبح | منطقة المنصور التصميم: حلان تصميميان مختلفان في التوجه أحداهما عن الآخر أي التصميمين كان أقرب لرغبة السيد هديب؟

https://www.instagram.com/reel/DSkkBssiPqB/?igsh=MWxyem1zOXl2eG1saQ== تطوير جزء من محلة الحويش المرحلة الرابعة فريق H / قسم العمارة-جامعة الكوفة

• سنغافورة: فرضت قيوداً صارمة على التملك والسكن وامتلاك السيارات، مدعومة بنظام قانوني صارم، فتم ضبط النمو الحضري رغم الانفتاح الاقتصادي. • الصين (بكين وشنغهاي): اعتمدت نظام تسجيل سكاني (Hukou) يقيّد الإقامة والتملك والخدمات، ما خفّف الضغط السكاني على المدن الكبرى. • كوريا الجنوبية (سيؤول): نقلت مراكز الحكم والجامعات والصناعة إلى مدن جديدة، بقرار سياسي مركزي، فقلّلت الهجرة للعاصمة. • فرنسا (باريس): قيّدت التوسع داخل العاصمة وعززت أقاليم محيطة بصلاحيات وخدمات عالية. • تركيا (أنقرة مقابل إسطنبول): استخدمت أدوات قانونية واستثمارية لتوجيه النمو بعيداً عن إسطنبول. كل هذه التجارب تثبت أن التخطيط وحده لا يكفي؛ يتحقق النجاح فقط عندما يتوافر قرار سياسي سيادي، قانون نافذ، وقدرة حقيقية على الإنفاذ. بدون ذلك، تبقى الحلول التخطيطية صحيحة نظرياً لكنها معطّلة عملياً. ⸻ 17.الخلاصة تؤكد هذه الوثيقة، استناداً إلى المؤشرات السكانية وحسابات الطاقة الاستيعابية وتحليل كلف البنية التحتية، أن التحدي الحضري في مدينة بغداد لا يتمثل في نقص الوحدات السكنية بحد ذاته، بل في الاختلال الهيكلي الناتج عن التركز السكاني المفرط وسوء التوزيع الجغرافي للاستثمارات التنموية. وتُظهر النتائج أن استمرار توجيه المشاريع السكنية إلى داخل بغداد سيؤدي إلى تعميق العجز الخدمي، ورفع الكلف الاقتصادية على الدولة، وتقليص كفاءة الإنفاق العام، مع ما يرافق ذلك من آثار اجتماعية وبيئية سلبية. وعليه، فإن الحل المستدام لا يتحقق عبر التوسع العمراني داخل مدينة تجاوزت حدودها الاستيعابية، بل من خلال حزمة سياسات متكاملة تشمل إعادة توزيع التنمية على المحافظات، وضبط النمو السكاني، وتفعيل الأطر التشريعية، وتوجيه الاستثمارات نحو مناطق أقل كلفة وأكثر قدرة على استيعاب النمو، بما يحقق كفاءة اقتصادية أعلى، وعدالة تنموية أوسع، واستدامة حضرية طويلة الأمد بغداد تقف اليوم أمام مفترق تاريخي: إما قرار سيادي حاسم يعيد توجيه النمو ويحمي العاصمة، أو استمرار المسار الحالي الذي سيحوّل بغداد إلى أكبر عبء حضري واقتصادي على الدولة العراقية خلال العقد المقبل. ⸻ 18. المراجع 1. وزارة التخطيط العراقية، مخطط بغداد التنموي الشامل، مديرية التخطيط العمراني، بغداد. 2. الجهاز المركزي للإحصاء، تقارير السكان والهجرة الداخلية في العراق، وزارة التخطيط، بغداد. 3. أمانة بغداد، بيانات وخطط البنى التحتية لمدينة بغداد (المياه، الكهرباء، الصرف الصحي)، الدوائر الفنية المختصة. 4. مديرية المرور العامة، إحصائيات تسجيل المركبات والحركة المرورية في مدينة بغداد، وزارة الداخلية. 5. برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، تقارير التنمية الحضرية والعشوائيات في العراق والمدن الكبرى. 6. البنك الدولي، تقارير تقييم البنية التحتية الحضرية وإدارة النمو الحضري في الدول النامية. 7. منظمة الصحة العالمية (WHO)، تقارير الصحة الحضرية وتأثير الكثافات السكانية على الخدمات الصحية. 8. دراسات أكاديمية عراقية حول قانون نفوس 1957 وتأثيره على التوزيع السكاني والتملك الحضري في بغداد. 9. منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، مراجعات السياسات الحضرية وإدارة النمو السكاني في المدن الكبرى. 10. الجهات الحكومية في جمهورية الصين الشعبية، تقارير نظام التسجيل السكاني (Hukou) وسياسات ضبط النمو في بكين وشنغهاي. 11. حكومة سنغافورة – وزارة التنمية الوطنية وهيئة النقل البري، سياسات الإسكان العام وتقييد ملكية المركبات. 12. حكومة كوريا الجنوبية – بلدية سيؤول الكبرى، تقارير نقل الوظائف والتنمية الإقليمية خارج العاصمة

يقترح التقرير قصر التعيين في دوائر بغداد على فرد واحد من كل عائلة، والسماح بامتلاك سيارة ركاب واحدة فقط لكل عائلة داخل بغداد، مع فرض رسوم كمركية ورسوم تسجيل ورسوم سنوية مضاعفة بما لا يقل عن ثلاثة أضعاف على المركبات التي تحمل رقم بغداد لغير المشمولين بضوابط تعداد 1957. ⸻ 11.تحليل الكلفة والمنفعة تشير التقديرات إلى أن كلفة إيصال الخدمات للوحدة السكنية داخل بغداد تزيد بنسبة 50 إلى 60 بالمئة مقارنة بالمحافظات، وأن كل دينار يُستثمر خارج بغداد يوفر ما بين 2 إلى 3 دنانير كانت ستُنفق على معالجة الاختناقات داخل العاصمة. ⸻ 12. العدالة الاجتماعية لا تستهدف السياسات المقترحة الفئات الهشة، بل تهدف إلى حماية سكان بغداد الأصليين، وتوفير بدائل سكنية منظمة للمهاجرين، وتحقيق عدالة في توزيع كلف الخدمات العامة. ⸻ 13. مؤشرات قياس الأداء تشمل المؤشرات المقترحة خفض الهجرة إلى بغداد بنسبة 30 بالمئة خلال خمس سنوات، وخفض نسبة سكان العشوائيات إلى أقل من 25 بالمئة، وتقليل عدد المركبات المسجلة في بغداد بنسبة 20 إلى 25 بالمئة. ⸻ 14.السيناريوهات المستقبلية الحرجة لتكدّس المشاريع السكنية والانفجار السكاني أولاً: سيناريو الاستمرار دون تدخل ( الانهيار الحضري الشامل) في حال استمرار السياسات الحالية وعدم اتخاذ إجراءات سيادية صارمة، فإن مدينة بغداد تتجه نحو انهيار حضري متعدد الأبعاد خلال أقل من عشر سنوات، ويتجسد ذلك بما يأتي: • تجاوز الفجوة السكانية 6–7 ملايين نسمة، بما يعني عملياً فقدان القدرة المؤسسية على التخطيط والضبط. • تضاعف العجز الخدمي في الماء والكهرباء والمجاري والنقل، وانتقاله من عجز مزمن إلى شلل وظيفي. • تقدير كلفة المعالجات الطارئة وحدها بأكثر من 8–10 مليارات دولار سنوياً دون أي أثر تنموي دائم. • توسع العشوائيات لتغطي ما يزيد على 50 بالمئة من النسيج الحضري، مع انهيار منظومة السكن الرسمي. • ارتفاع كلف التلوث الصحي والبيئي والخسائر الإنتاجية بما لا يقل عن 2–3 بالمئة من الناتج المحلي سنوياً. • تصاعد المخاطر الاجتماعية والأمنية المرتبطة بالاكتظاظ والبطالة وتآكل الخدمات. هذا السيناريو يمثل نقطة اللاعودة؛ حيث تصبح بغداد مدينة مُدارة بالأزمات، لا قابلة للإصلاح الهيكلي. ⸻ ثانياً: سيناريو التدخل الجزئي (سيناريو الوهم الإصلاحي والاستنزاف البطيء) في حال الاكتفاء بإجراءات محدودة أو انتقائية دون تطبيق شامل، ستتحقق النتائج الآتية: • تثبيت مؤقت لمعدلات النمو السكاني دون معالجة جذور التركز. • استمرار تحميل البنية التحتية بنسبة تفوق 150 بالمئة من طاقتها التصميمية. • إنفاق استثماري وتشغيلي مرتفع يُقدّر بـ 4–6 مليارات دولار سنوياً دون تغيير المسار العام. • بقاء العشوائيات والاختناقات المرورية عند مستويات حرجة. يمثل هذا السيناريو تأجيلاً مكلفاً للانفجار، لا حلاً له، ويؤدي إلى استنزاف الموارد مع تآكل ثقة المجتمع بالدولة. ⸻ ثالثاً: سيناريو التدخل الشامل (سيناريو الإنقاذ الحضري المنظم ) في حال تطبيق الحزمة المتكاملة من السياسات التخطيطية والتشريعية والمالية، وبإرادة سياسية صارمة، يُتوقع ما يأتي: • خفض الضغط السكاني على بغداد بنسبة 30–40 بالمئة خلال عشر سنوات. • تقليص كلف إيصال الخدمات مقارنة بالوضع الحالي بما لا يقل عن 2–3 أضعاف عبر نقل التنمية إلى المحافظات. • تحويل ما لا يقل عن 60–70 بالمئة من الاستثمارات السكنية إلى خارج بغداد، بكلف أقل وكفاءة أعلى. • استعادة التوازن بين السكان والطاقة الاستيعابية، ووقف النزيف المالي المزمن. • تجنيب الدولة خسائر مستقبلية قد تتجاوز 100 مليار دولار خلال عقدين في حال استمرار المسار الحالي. هذا السيناريو هو الخيار الأخير الواقعي قبل تحوّل الأزمة إلى وضع بنيوي دائم غير قابل للمعالجة. ⸻ 15. التوصيات يوصي التقرير بإيقاف التوسع السكني داخل بغداد، وإعادة توزيع التنمية السكنية على المحافظات، ومعالجة العشوائيات خارج العاصمة، وتطبيق ضوابط التملك والتعرفة والخدمات والمركبات، وتشكيل لجنة وطنية عليا لمتابعة التنفيذ وتحديث المخطط الحضري الشامل لمدينة بغداد وضواحيها ( امانة بغداد + محافظة بغداد). إن الفارق بين اتخاذ القرار اليوم وتأجيله لسنوات قليلة لا يُقاس فقط بالأموال، بل بفقدان القدرة على السيطرة الحضرية ذاتها. كل سنة تأخير تضاعف كلفة الإصلاح، وتُقرب بغداد من مرحلة يصبح فيها أي تدخل لاحق أغلى من قدرة الدولة، وأقل من حاجة المدينة ⸻ 16. تجارب عالمية هناك تجارب عالمية واضحة تؤكد أن ضبط الانفجار السكاني لا ينجح دون قرار سياسي مركزي قوي، ومنها:

تأثير بيئي وصحي: • ارتفاع استخدام المولدات الكهربائية الفردية يؤدي إلى زيادة التلوث الهوائي، بما في ذلك الجسيمات الدقيقة (PM2.5 وPM10) والغازات الضارة (NOx، SO2). • زيادة انتشار الأمراض التنفسية، مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية، بنسبة متزايدة خلال العقدين الماضيين. • مؤشر تلوث الهواء يرتبط مباشرة بارتفاع حالات السرطان الرئوي وبعض الأمراض المزمنة. ⸻ 3.3 شبكات الصرف الصحي تشير البيانات الفنية إلى أن نحو 62% من شبكات الصرف الصحي في بغداد قد صُممت لكثافات سكانية لا تتجاوز 250 شخصاً للهكتار الواحد، بينما تشهد مناطق عديدة كثافات فعلية تتراوح بين 700 و900 شخص للهكتار، ما يعني أن الشبكات تعمل بحمل زائد يتراوح بين 180–260% فوق قدرتها التصميمية. تأثير بيئي وصحي: • فيضانات الصرف الصحي ومشاكل تصريف المياه السطحية تسبب تلوث التربة ومصادر المياه الجوفية. • ارتفاع احتمالات الأمراض الجلدية والوبائية، خاصة في التجمعات العشوائية. • الدراسات الطبية أظهرت زيادة ملحوظة في معدلات السرطانات والأمراض المرتبطة بتلوث التربة والمياه خلال العقدين الماضيين. ⸻ توضح هذه المؤشرات أن ضغط البنية التحتية على موارد المياه والكهرباء والصرف الصحي يتجاوز القدرة التصميمية، وأن التدهور البيئي المصاحب يزيد من المخاطر الصحية على السكان. • الهواء: ملوث بنسبة 40–45% فوق الحدود المسموح بها • المياه والتربة: ملوثة جزئياً بالمواد الكيميائية والميكروبات • الصحة العامة: ارتفاع أمراض الجهاز التنفسي وأنواع السرطان بنسبة كارثية خلال العقدين الماضيين هذا يعزز الضرورة الملحة لتطبيق استراتيجيات متكاملة لإدارة النمو السكاني، حماية البيئة، وضبط الانفجار الحضري في بغداد. ⸻ 4. النقل والمرور والمركبات من المتوقع أن يتراوح عدد المركبات المسجلة في بغداد بين 3.2 و3.6 ملايين مركبة، في حين لا تتجاوز الطاقة التصميمية لشبكة الطرق الحالية 1.5 مليون مركبة. وبذلك تعمل الشبكة المرورية بحمل زائد يتراوح بين 120 و140 بالمئة، وينعكس ذلك بانخفاض متوسط سرعة الحركة خلال ساعات الذروة إلى أقل من 15 كيلومتراً في الساعة، وارتفاع الانبعاثات الملوثة بنسبة تتراوح بين 40 و45 بالمئة. ⸻ 5. العشوائيات والمؤشرات السكنية الحرجة يُقدّر عدد التجمعات السكنية العشوائية في بغداد بأكثر من 1200 تجمع، يقطنها ما بين 3.5 و4.0 ملايين نسمة، أي ما يعادل 40 إلى 45 بالمئة من إجمالي سكان المدينة. وتصل الكثافات السكانية في هذه المناطق إلى نحو 800 شخص للهكتار الواحد، مقارنة بالمعيار التخطيطي المقبول الذي يتراوح بين 250 و300 شخص للهكتار. ⸻ 6. السياسات المقترحة للضبط السكاني وإدارة النمو الحضري يوصي التقرير بإيقاف تنفيذ جميع المشاريع السكنية الجديدة داخل حدود محافظة بغداد وداخل حدود أمانة بغداد، والسماح فقط بمشاريع الإحلال وإعادة التأهيل التي لا تتضمن زيادة عدد الوحدات السكنية. كما يوصي بتوجيه ما لا يقل عن 70 إلى 75 بالمئة من الاستثمارات السكنية المستقبلية إلى المحافظات كافة، من خلال إنشاء مدن سكنية جديدة في كل محافظة، ومجمعات سكنية في الأقضية بطاقة استيعابية مدروسة، بهدف تقليل دوافع الهجرة إلى بغداد. ويقترح التقرير معالجة العشوائيات من خلال نقل وإعادة توطين ما بين 60 و70 بالمئة من أسر العشوائيات إلى محافظاتهم الأصلية أو إلى أقضية أخرى خارج بغداد، ومنحهم قطع أراضٍ أو وحدات سكنية لذوي الدخل المحدود بكلف تقل بنسبة 45 إلى 55 بالمئة عن كلفة الإسكان داخل بغداد. ⸻ 7. الإطار القانوني والتنفيذي يعتمد تنفيذ السياسات المقترحة على تفعيل قانون التخطيط العمراني النافذ، وصلاحيات وزارة التخطيط في اعتماد وتعديل المخططات الهيكلية، وصلاحيات مجلس الوزراء في تنظيم التملك وفرض التعرفة. ويوصي التقرير بتشريع إطار قانوني خاص بإدارة النمو الحضري في بغداد، يحدد ضوابط التملك وضوابط البناء وقوانين المناطق السكنيةوالمناطق الخضراء والمناطق الصناعية والتجارية والخدمية ، وتسجيل المركبات، والتعرفة الخدمية. ⸻ 8. العودة إلى ضوابط التعداد السكاني لعام 1957 يوصي التقرير بإعادة اعتماد ضوابط التعداد السكاني لعام 1957 كأساس لتنظيم التملك السكني داخل بغداد، وتنظيم تسجيل المركبات بأرقام بغداد، لما لذلك من أثر متوقع في خفض الطلب العقاري داخل العاصمة بنسبة تتراوح بين 30 و40 بالمئة. ⸻ 9. التعرفة التصاعدية وتنظيم الخدمات يوصي التقرير بفرض تعرفة تصاعدية على خدمات الكهرباء والماء والمجاري والاتصالات، إضافة إلى المركبات، على السكان غير الأصليين لبغداد، بحيث تكون مضاعفة بما لا يقل عن مرتين إلى مرتين ونصف، مع إعفاء سكان بغداد الأصليين من هذه الزيادات. ⸻ 10. تنظيم التعيين وملكية المركبات

الانفجار السكاني في بغداد تحديات حضرية متصاعدة وتداعيات سيادية على إدارة الدولة إعداد: مازن كمال الألوسي دكتوراه هندسة معمارية وتخطيط مدن ⸻ 1. المقدمة تعاني مدينة بغداد من أزمة حضرية عميقة ومتراكمة، ناجمة عن التوسع العمراني غير المنضبط، والتكدّس المكثف للمشاريع السكنية داخل الحدود الإدارية لمحافظة بغداد وضمن نطاق أمانة بغداد، بالتزامن مع موجات هجرة داخلية واسعة النطاق من المحافظات والأرياف باتجاه العاصمة، في ظل غياب سياسات وطنية فاعلة لضبط التوزيع السكاني والتنمية الإقليمية المتوازنة. وقد أدى هذا الواقع إلى تجاوز خطير للطاقة الاستيعابية المعتمدة في المخططات الحضرية والتنموية الأساسية لمدينة بغداد، وأسفر عن اختلالات بنيوية متفاقمة في البنى التحتية وشبكات الخدمات، وشلل مروري متصاعد، وتدهور بيئي وصحي ملموس، فضلاً عن التمدد المتسارع والخطير لظاهرة السكن العشوائي، التي انتشرت في جسد المدينة بصورة سرطانية مقلقة، مهددة النسيج الحضري، ومقوضة سلطة التخطيط، ومشكلة ضغطاً مباشراً على الأمن الحضري والسيادة الإدارية للعاصمة. يهدف هذا التقرير إلى تقديم تقييم كمي دقيق وشامل للوضع الحضري الراهن في مدينة بغداد، وتشخيص الآثار الاستراتيجية لتكدّس المشاريع السكنية والهجرة الداخلية غير المنضبطة، وتحليل تداعيات العشوائيات بوصفها أزمة حضرية ذات أبعاد سيادية. كما يسعى التقرير إلى طرح حزمة صارمة ومتكاملة من السياسات التشريعية والتخطيطية والمالية، تهدف إلى كبح النمو السكاني غير المتوازن، والحد من تمركزه المفرط في العاصمة، وإعادة توجيه التنمية السكانية والعمرانية على مستوى العراق، بما يضمن استعادة قدرة الدولة على الضبط الحضري، ويحقق تنمية مستدامة ومتوازنة، ويحول دون تفاقم المخاطر البنيوية التي تهدد مستقبل بغداد. ⸻ 2. المؤشرات السكانية والطاقة الاستيعابية لمدينة بغداد . تشير التقديرات السكانية إلى أن عدد سكان مدينة بغداد مرشح للوصول إلى ما بين 10.5 و11.0 مليون نسمة خلال السنوات القليلة المقبلة، في حال استمرار معدلات النمو الطبيعي والهجرة الداخلية من المحافظات الأخرى. في المقابل، لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية المعتمدة في مخطط بغداد التنموي الشامل 5.0–6.0 ملايين نسمة، ما يخلق فجوة سكانية صافية تتراوح بين 4.5 و5.0 ملايين نسمة (زيادة بنسبة 80–100% فوق الطاقة التصميمية). وتشير الحسابات التخطيطية إلى أن كل مليون نسمة إضافي يتطلب إنشاء 250 مدرسة و35 مركزاً صحياً وأكثر من 1200 كيلومتر من شبكات المياه والمجاري والكهرباء، فضلاً عن توسعة شبكات الطرق والنقل العام، وهو ما يفوق الإمكانات التنفيذية المتاحة داخل العاصمة. يترتب على هذا الانفجار السكاني آثار اجتماعية وأمنية واقتصادية خطيرة، منها ارتفاع معدلات البطالة إلى نحو 15–18% مع تفاقم البطالة الشبابية إلى 25–30%، وارتفاع الجريمة المنظمة وانتشار المخدرات بنسبة 50–60% خلال العقدين الماضيين، وتدهور النسيج المدني وتحول بعض المناطق إلى مجتمعات عشائرية تحكمها اعراف القرية والعشيرة ، بالإضافة إلى تنامي ظاهرة ( أطفال الشوارع) التي تضم نحو 80–100 ألف طفل، معظمهم في مناطق العشوائيات. هذه المؤشرات تؤكد أن أزمة بغداد ليست مجرد نقص في الإسكان، بل أزمة تركيز سكاني مفرط مع آثار كارثية على الاقتصاد والأمن والمجتمع. ⸻ 3. البنية التحتية والخدمات الأساسية والبيئة 3.1 المياه الصالحة للشرب يبلغ المعيار التخطيطي المعتمد لاستهلاك الفرد في المدن الكبرى ما بين 400 و450 لتراً يومياً. وبناءً على ذلك، فإن الطلب الكلي المتوقع على المياه في بغداد يصل إلى نحو 5.0 ملايين متر مكعب يومياً، في حين لا تتجاوز القدرة الإنتاجية الحالية والمخططة 3.3 ملايين متر مكعب يومياً، ما يعني وجود عجز صريح يقدّر بنحو 1.7 مليون متر مكعب يومياً (34%). تأثير بيئي وصحي: • جودة المياه متدهورة في مناطق عدة نتيجة الضغط على محطات التصفية وتداخل الصرف الصحي. • تراكم الملوثات الكيميائية والميكروبية تسبب ارتفاع حالات الأمراض المعوية والمعدية بين السكان. • الدراسات الصحية تشير إلى ارتفاع معدلات الأمراض الفايروسية والمعدية المرتبطة بالمياه الملوثة، بما في ذلك بعض أنواع السرطانات، بنسب متزايدة خلال العقدين الماضيين. ⸻ 3.2 الطاقة الكهربائية يُقدَّر الحمل الكهربائي الحضري للفرد الواحد بما يتراوح بين 2.3 و2.5 كيلوواط، وبذلك يصل الحمل الكلي المتوقع لمدينة بغداد إلى نحو 25 ألف ميغاواط، في حين لا تتجاوز الطاقة المتاحة فعلياً 17 ألف ميغاواط، ما يفضي إلى عجز يقدّر بنحو 8 آلاف ميغاواط (≈32%)، مع قابلية هذا العجز للتفاقم خلال فترات الذروة الصيفية.

مقال الشعور بالعمارة 1