en
Feedback
محمد تاج الدين

محمد تاج الدين

Open in Telegram
3 682
Subscribers
No data24 hours
-67 days
-3930 days
Posts Archive
كم ربحتم من خسائر.. الحمد لله.. هناك أناس (خسرتهم) بسبب غـزة، ويكفيني أن الواحد منهم لا يتفاعل مع الملحمة أو يراها شأنا ثانويا، ولست آسف ولا آسى عليهم، فقد ربحت بخسارتهم الكثير، وإن تجارب الدنيا لتكشف المعادن، وما وجدت في الزمن المتأخر كشّافا للمعادن كالموقف من أهل الربـاط.. من لم تكن له قائمة خسائر من هذا الصنف فهو نفسه مشكوك فيه وينبغي أن يخسره أولو الألباب...

إلى مزبلة التاريخ.. أمس انتهت عهدة أسوأ أمين عام لما يسمى بالجامعة العربية، تلك الجامعة التي كانت البديل الذي طرحته بريطانيا
إلى مزبلة التاريخ.. أمس انتهت عهدة أسوأ أمين عام لما يسمى بالجامعة العربية، تلك الجامعة التي كانت البديل الذي طرحته بريطانيا عن الجامعة الإسلامية التي كان قد دعا إليها آخر سلاطين الأمة الاقوياء السلطان الغازي عبد الحميد الثاني رحمه الله، فكانت مهمتها تخدير العرب بالوحدة العربية المزعومة وتسخيرهم لإمداد الكيان بأسباب الحياة كما أرادت بريطانيا.. وحين يقول أبو الغيط: (إن أخطأت فلي أجر الاجتهاد) فنحن نحيل اجتهاده للحكم عليه على صديقته وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني التي أعلنت الحرب على غـزة ذات عام وكتفها إلى كتفه.. نقول له ما يقوله الإخوة المصريون: في ستين داهية.

#للتذكير في أكتوبر 2017 عقد النتن وزوجته ندوة دينية في بيته حضرتها التوراة والتلمود وأسفارهم المقدسة؛ وقال يومها: (سأجتهد أن تبلغ إسرائيل عيد ميلادها المائة، لكن هذا ليس بديهيا؛ فالتاريخ يعلمنا أنه لم تعمر دولة للشعب اليهودي أكثر من ثمانين سنة، وهي دولة الحشمونائيم..). قال هذا عام 2017، وتحدثت مختلف وسائل الإعلام يومها عن يقين نتن ياهو بلعنة العقد الثامن، ولم تكن يومها قد جاءت معركة الطوفان، فكيف وقد جاءت ومعها كل مؤشرات ومبشرات الزوال..!

#إعلان_هزيمة نتن ياهو: (أُقدر كثيرا الدعم الذي تلقيناه من أصدقائنا الأميركيين، لكن علينا التحرر من الاعتماد عليهم وبناء منظومة تسليح مستقلة خاصة بنا). اعتراف بأنهم لم يعتمدوا على أنفسهم يوما، وأنهم عالة على الأمريكي، وتأكيد على ما قاله نائب ترامب قبل أيام بأن الكيان مدين لدافع الضرائب الأمريكي.. أما دعوى (التحرر من الاعتماد عليهم) فهي إعلان غير مباشر بأن أمريكا ستنبذهم قريبا، واستباق معارك كلامية قادمة بدعوى الاستقلال عن التسليح الأمريكي، أما دعوى بناء منظومة سلاح خاصة فلو كان ذلك ممكنا من قبل ما تأخروا فيه عقودا وعقودا، فهم يبقون كالطفيليات لا يستقلون أبدا، ومهما يبلغوا من القوة لن يصلوا إلى درجة الاعتماد الكلي على النفس..

في أيام عاشوراء: نفحة حسينية لننتبه إلى أن فضيحة الطوفان للحكام الخونة اورثت حنينا عند أذيالهم إلى تمجيد العبودية للاستبداد، وهم يبحثون لهذا الوضع عن شواهد تاريخية، بعد أن قضوا وقتا طويلا في جلب الأدلة الشرعية دون جدوى، لأن الشرع المطهر أعظم دلالة على أنه جاء ليرفع ظلم المستبد وظلم المحتل معا. ومن الشواهد التاريخية أنهم لم يكتفوا بتجريم محاولات الانعتاق الحديثة من الاستبداد بل عادوا إلى تجريم وتخطئة الثوار الأوائل على الاستبداد كسيدنا الحسين رضي الله عنه، ولهم محاولات لجعل قاتليه في درجة مكافئة له، وكفى بذلك ضلالا وخسة.. إنني على يقين أن هؤلاء لا يهمهم بنو أمية ولا أشياعهم التاريخيون، وبنو أمية - للإنصاف لهم ما لهم وعليهم ما عليهم - وإنما يهمهم تمجيد مستبدي اليوم لا غير. وهنا أجد أذيال الحكام من ادعياء سلفية وأدعياء تصوف قد تحولوا جميعا (نواصب) لأجل سواد عيون الحاكم التابع، فمدعي السلفية- بوقاحته- يصف الحسين رضي الله عنه ومن معه بالخوارج، ومدعي التصوف يجني جناية كبيرة على الحسين رضي الله عنه بعزله عن ثوريته وسبب استشهاده، ولو كان في زمننا اليوم وثار على الحكام الخونة لكان ادعياء التصوف أول من يبرأ منه.. إنه ليس صدفة أن يتزامن استشهاد سيدنا السبط الحسين رضي الله عنه مع يوم عاشوراء، وقد كان استشهاده رسالة إلى الأمة بأن تجدد علاقتها بالحكم الراشد، واليوم ليس من الوفاء لآل البيت الأطهار أن نهب أي شرعية لمن يقر الاستبداد والتبعية، ولقد حارب أهل البيت الأوائل الاستبداد ولكنه كان استبدادا دون تبعية للخارج، فكانوا في محاولة إصلاح داخلية، أما الاستبداد اليوم فهو استبداد تبعية وولاء للكافر وردة معلنة، وآل البيت الأطهار أولى بإنكاره، وأولى بإنكار منكر الصهيونية والاحتلال وكل فساد في الأرض. إن إهمال الأمة لحقيقة استشهاد الحسين رضي الله عنه ومواجهته للاستبداد هو ما جعل (الروافض) تاريخيا يستغلون هذه الثغرة الكبيرة، وقد برعوا فيها جدا وكانت الحرب الأخيرة من تجليات ذلك، وها هم من يرفعون راية الحسين يذلون من يرفعون راية يزيد الذين ركنوا تماما إلى الأمريكي فباعهم بما هو أقل من ثمن بصلة..

أهل الرباط نماذج عليا للتربية .. من بركة أهل الرباط واستثنائيتهم أنا صرنا نضرب بهم الأمثال التربوية، بعدما كنا لا نجد تلك الأمثال والنماذج العليا إلا في تراجم السلف، وهم صالحون لضرب المثل في كل تجليات الحياة لا في الجهااد والفداء فحسب، وأستحب أن نمزج بين السلف وهؤلاء الأبرار المقااومين في الموعظة، وذلك لزرع الثقة في الجيل الحاضر والاجيال الآتية بأنها قادرة على استنساخ النماذج العليا وأنها ليست حصرا أو حكرا على السلف رضي الله عنهم..! ها هي نماذج أهل الرباط متوفرة لنضرب بها الأمثال، وهم سلف صالح آخر أبدعوا في استقبال الآخرة كما أبدعوا في عيش الحياة الدنيا طاهرة وكانوا القدوة في كل تفاصيلها..

الصهيونية تنهزم هزيمتها المرة في معقلها العالمي... زهران ممداني عمدة نيويورك الذي تحالفت ضده إمبراطوريات مالية أمريكية للحيلولة بينه وبين منصب عمدة نيويورك كشف أمس عن إحدى أسباب التحالف الصهيوني ضده، فقد هاجم من سماهم (الوحوش)، ويقصد بهم (منظمة أيباك) رأس حربة اللوبي الصهيوني في أمريكا، والغريب في تصريحه ليس استدعاءه للمظلومية الفلسطينية كما فعل من قبل، بل الجديد والمفاجئ هو اتهامه للمنظمة اليهودية بأنها تعمل (ضد أمريكا) وتنفق الأموال لشق صف الشعب الأمريكي.. ما يسترعي ويستدعي الانتباه هو تناغم تصريحات ممداني مع ازدياد مؤشر كراهية الشعب الأمريكي للكيان، وها هي وسائل الإعلام العالمية ترسل النذير تلو النذير إلى الصهيونية العالمية، وتسارع إلى قياس شعبية الكيان، وتقوم بأكثر من عملية سبر آراء تكشف بأن الكيان لم يعد يناصره إلا كبار السن الآفلون المدجنون بآلة الإعلام الصهيوني القديمة، أما الأجيال القادمة فهي جيل فك الارتباط مع الصهيونية، وما ينبغي فهمه أيضا أن مذبحة غـزة المروعة قد عبرت إلى الشعب الأمريكي (عبورها الفعال) منذ عبور السابع من أكتوبر المجيد، وكل قطرة دم وكل مشهد كانت تفعل فعلها في العقول الغضة وعلى رأسها طلاب الجامعات الأمريكية.. اليوم يمكن لممداني ولنائب ترامب وغيرهما المجاهرة بآرائهما ضد الكيان مدعومين ومدفوعين بقوة الرأي العام، وأكاد أجزم أن نائب الرئيس لو جعل عنوان حملته الانتخابية القادمة نجدة غـزة لفاز بالانتخابات الرئاسية القادمة.. الأيام ستكشف عن كون هذه الهزيمة هي أقسى هزائم الكيان في التاريخ، وتكشف المزيد من تحول الرأي العام الأمريكي ببركة دماء أهل الرباط، وتكشف أن مفجري الطوفان كانوا على فراسة وبصيرة صادقة من أن السابع المجيد سيخترق التخوم والحدود العالمية كلها .. ملاحظة: لا أتكلم هنا عن ممداني بصفة أنه مسلم أو غير ذلك مما يتبادر إلى الذهن، بل الحديث عن تحول ظاهر في أمريكا قد يقوم به المسلم وغير المسلم، لأن الصهيونية لا تضر المسلمين فحسب، بل يتم الآن اكتشاف خطرها على الإنسانية جمعاء.

حين يتم تدجين شعب ما تجده يفرح ويهلل للانتصار في معركة وهمية ومقابلة كروية ويعتبر ذلك إنجازا، ولا يرى من الإنجاز أبدا أن ينجح في تمرير قارورة ماء واحدة إلى أهل غـزة، باستثناء أهل الولاء الذين أعينهم بصيرة وأيديهم قصيرة. يا أهل غـزة لقد أرادوا التلهي عنكم بكل تلهية، ولكنكم أنتم شغل العدو وصداعه المزمن قبل كأس العالم وبعده، وأنتم وحدكم من يحسب لكم كل حساب، والبقية عنده غثاء، وحسبكم هذا الخلود إذا اندثر الغثاء..

جمهور الكيان قاتل، وهو جمهور كيان نشأ على القتل، ولهذا يصبر على حكم القاتل نتن ياهو، وهذا الجمهور يعلم أن نتن ياهو يستغل كل الحروب التي يشنها للبقاء والحيلولة دون إعدامه سياسيا، ومع ذلك يصبر عليه لأنه يلبي رغبته (السادية) في القتل، والآن مع تتابع الإخفاقات يكتشف الجمهور الصهيوني أن جرعات القتل التي قدمها نتن ياهو لم تعد كافية للوصول إلى النشوة، والنتيجة أنه سيستبدل به في الانتخابات القادمة، إلا إذا نجح النتن في اختراع حرب أخرى مختلفة تماما وأكثر تلبية لرغبة جمهوره القتلة.. الأمر أشبه بتاجر مخدرات لم يعد زبائنه يرغبون بسلعته القديمة، فإما أن يغير سلعته أو يغيره زبائنه..!

عاشوراء: فهم السلف المُغَيب بداية: نحتاج إلى التحضير لما بعد التحرير كما كان الصهيوني يحضر لعقود لما بعد تأسيس الكيان، ولأن التحرير يقين فإن شكل الأمة بعده وسياستها ينبغي الإعداد له من الآن، وحين ينزاح الصهاينة عن الأرض المقدسة ستنزاح معهم ظلمات متكاثفة، منها الخيانة والاستبداد والرديف المنافق. وهنا يجب وجوبا عينيا أن نستحضر أهمية (عاشوراء) بما تحمله من مضامين الخلاص من الطغيان، وهذا المضمون قد وعاه الصحابة جيدا، بينما تبقى الأمة اليوم في جو نافلة الصيام وقد تركت فريضة التمكين، وقد قام الكهنة طويلا بحشر وحصر مفهوم عاشوراء في صيامه أو صيام يوم قبله وارتقاب الأجر على ذلك، متسربلين الخنوع، ومتدثرين بالخضوع، وما زالت الأمة تصوم عاشوراء بلا تمكين، وتحت سيف الاحتلال والاستبداد والاستضعاف فهل هذا من فعل وفهم السلف؟ سؤال: حينما صام الصحابة عاشوراء هل كانوا أعزة أم أذلة كحالنا اليوم؟ ولماذا ارتبط حدث صيام عاشوراء بالهجرة؟ ولماذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لليهود: نحن أولى بموسى منكم؟ لقد كان يرسل رسالته إليهم بأن عهد الاستضعاف ولى، وأن عصر التمكين والاستقلال بدأ كما استقل موسى وقومه عن فرعون، وكانت أهازيج استقبال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة ما تزال تتردد حين قال صلى الله عليه وآله وسلم: نحن أولى بموسى منكم، وقارنوا هذا الحديث بما نزل في يوم عاشوراء: {وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون}، ستجدون أن لـ(نحن أولى بموسى) معنى آخر، معنى التمكين، وهكذا سيحصل لهذه الأمة بعون الله تعالى ولأهل الرباط خصوصا بعد صبرهم العظيم. وفي: (نحن أولى بموسى) معنى: نحن أولى بأن نحتفل بالنصر، لأننا غلبنا فرعون زماننا (كفار قريش)، بالهجرة، ثم سنغلبهم في الميدان، وحين جيء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم برأس أبي جهل قال: هذا فرعون هذه الأمة، غارقا في الدماء لا في الماء، فكان نصرا مضاعفا لأن الله تعالى قدّره بأيدي المؤمنين: {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم..}، لا بمعجزة خالصة منه كما فعل في إغراق فرعون ولم يكن لموسى عليه السلام ولا لمن معه سبب في هلاكه.. عاشوراء كانت (عيد التمكين)، ومنها انطلق الصحابة ليقولوا: إن كل فرعون طارئ مصيره كمصير فرعون، بينما يبقى الخانعون والجامدون وأشباه الكهنة يائسين من أن الكيان وطغيانه ويزولان، أما الرجال فهم يصنعون عاشوراءهم كما صنعها الصحابة، وهم أولى بفهم الصحابة..

غـزة هي متنفس حذر للقوة الغاشمة، حيث لا يجرؤ وسيط على الاعتراض ولا رفع الصوت استنكارا لأي خرق، على أن أي خرق ينبئ عن صلابتها وأنها ما زالت تغيظ العدو، وهي أقدر على استنزافه، ولو وجد فرصة اكتساح أو استباحة ما تأخر لحظة، وذلك العدو الذي لم يعرف التاريخ اخبث منه نقضا للعهود لا يحجزه عن استئناف الحرب على غـزة ميثاق، بل يحجزه عنها رعبه منها، وقد حاول الهرب من كوابيسها إلى حروب أخرى ثانوية فلم يزدد إلا غرقا في السابع المجيد..!

#بأسهم_بينهم ولقد سلف أنها معركة الأمة وعلى سنة الجهااد النبوي، فلا يُستبعَد أن تحضرها الغزوات النبوية مجتمعة من بدر حتى فتح مكة وحتى حنين وتبوك، وفي كل فصل من معركة الطوفان الكبرى أثر من غزوة نبوية ما حتى يطلع فجر التحرير. وإذا كانت كذلك فقد تحضرها نهاية غزوة الخندق والأحزاب التي بدأت بتحالف وانتهت باختلاف حاد بين الحلفاء الأحزاب كان من نتائجه انجلاء الأحزاب عن المدينة وتفرغ أهلها لمعاقبة بني قريظة. قد يكون اختلاف الحلفاء اليوم حقيقة، وتكون له نتائجه الإيجابية على معركة الأمة، وأحيانا يفعل الحلفاء بأنفسهم ما لا يفعله بهم رجال المقااومة، وإن كان الفعل الأول والزلزال الأكبر من فعل المقااومة والبقية تداعيات وهزات ارتدادية..! جعل الله بأسهم بينهم شديدا!

#السبت_142 #الحزبية_الأخطر صدقا ما خذل أهل الرباط وما أهلك الأمة إلا الحزبية المقيتة؛ ولكن الحزبية نوعان: صغرى وكبرى، فالصغرى ما نعلمه من اختلاف الرأي داخل القطر الواحد؛ وهذه التي يقوم زبالة المستراحية بالتهويل في شأنها وجعلها سبب الخراب والتباب، واتهام الخصوم بها. أما الحزبية الأخطر فلا يذكرونها أبدا، بل هم حراسها وسدنة معبدها؛ وهي حزبية تفرقة الأمة إلى دويلات برعاية العدو منذ قررت ذلك اتفاقية سايكس بيكو، ولن تجد عندهم مطلقا إنكار هذه الحزبية اللعينة، ولا الأمل في أمة واحدة، وكأن السنة جاءت بالتفرقة، وكأن الأمة الواحدة لم تكن من عمل وفهم السلف.. ترى هل كان السلف ينتمون إلى دويلات متفرقة؟

#السبت_142 #انهيار_بطيء ما يحصل الان هو انهيار الكيان ولكن بالتصوير البطيء، ومن لم يحسن جمع أجزاء الصورة بسرعة فلن يستمتع بالمشهد، وهل رأيتم كيف يقومون بإزالة البنايات الضخمة التي فقدت صلاحيتها بزرع متفجرات تحتها ثم ترك طوابقها يتهاوى بعضها على بعض في مشهد هندسي عمودي بطيء حتى تصير ركاما؟ هكذا زرع رجال الطوفان بذرة الزوال تحت طوابق الكيان، وذو اليقين تسبق رؤيةُ بصيرته رؤية بصره..

#السبت_142 #مسلسل_التنكر_اليهودي قالها المتنبي قديما: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا ومن أولى من اليهودي باللؤم؟ وسيذوق حلفاؤه منه أشد مما ذاق خصومه، وذاك قانون: (من أعان ظالما سلطه الله عليه)، وفي لحظة ما سيبدأ - ولعله بدأ - مسلسل التنكر اليهودي لكل الدعم الغربي والأمريكي، وسنسمع عجائب في هذا المجال، وسيذهل الرأي العام الأمريكي وهو يسمع الصلف اليهودي وهو يعزو قوة أمريكا كلها إلى اليهود كما فعل هاكابي قبل أيام ردا على ترامب، وسيستمر السجال؛ واسمعوا ما قاله فانس نائب ترامب البارحة: - على قادة أمريكا أن يكونوا حذرين جدا، وأن يتحركوا انطلاقا من مصلحتنا لا مصلحة أي دولة أخرى. - ليس صحيحا أن كل انتقاد لقرارات وسياسات نتنياهو يقود إلى معاداة السامية. - يجب أن نكون حذرين جدا من وصف كل انتقاد بأنه كراهية لليهود. - بعض داعمي إسرائيل لا يميزون بين مصالحنا ومصالح إسرائيل ويخلطون بين انتقاد حكومة معينة وكره اليهود. قلت: من عاش فجر السابع المجيد فلا يفوتنه أن يشهد أثره اليوم في أمريكا..

إلى أهل الرباط.. في مثل هذا اليوم من عام 1956 أي قبل 70 عاما كاملة كان لكم سلف في الفداء، فقد أعدم الاحتلال الفرنسي شهيد الجز
إلى أهل الرباط.. في مثل هذا اليوم من عام 1956 أي قبل 70 عاما كاملة كان لكم سلف في الفداء، فقد أعدم الاحتلال الفرنسي شهيد الجزائر العظيم الشهيد القائد أحمد زهانة رحمه الله، وكان أول شهيد يتم إعدامه بالمقصلة، وذلك بعد جهاد ومعارك ضارية في مجال جهااده في الغرب الجزائري، وهذا الشهيد الذي تمر أيضا هذا العام ذكرى ميلاده المائة كان يومها ابن الثلاثين ربيعا تامة، وقد أهدى ربيع عمره لدينه ووطنه، وصعد إلى مذبح الحرية مبتسما وهو يرى حرية بلاده من وراء ستر رقيق للغيب، وكان استشهاده قد هز كثيرا من الضمائر والعزائم والخواطر؛ وقد سجل له ذلك الموقف الرهيب شاعر الثورة الجزائرية في ملحمة شهيرة هي قصيدة (الذبيح الصاعد)، وهي متوفرة لمن أرادها، يصف فيها لحظات الإعدام في سجن سركاجي وكأنها تقع الآن. ذاك من سلفكم القريب يا اهل الرباط، وما بعد جسر الأشلاء إلا ساحة التحرير بعون الله تعالى..

مستراحية آخرون ... حتى أولئك المتصوفة - ولا أقول الصوفية - الذين سوّل لهم الشيطان التخلف عن معركة الأمة هم مستراحية مزابلة، بل أشد لؤما، لأنهم جاؤوا إلى جوهر الدين من مقام الإحسان والتزكية فجعلوه خادما للطواغيت، ومسخوا التصوف من الزهد في الحطام إلى عبادة الطواغيت من أجله، والذي أعرفه أن غالبية من ينتمي إلى المدرسة الصوفية يوالي أهل الرباط، أما (التصوف الرسمي) حول الخونة المستبدين فهو والتيار المستراحي إخوة من رضاع الأنظمة، خاصة أحلاس التصوف الأمريكي - الإماراتي من الذين يزعمون الخلاص دون الولاء لأهل الرباط، ولا أنسى متصوفة مصر، فإن مسؤوليتهم أعظم وأرض الرباط منهم على مرمى حجر... أما أنتم أيها المرتابون في هذا فإليكم هدية من كلام الإمام المجدد عبد الوهاب الشعراني في كتابه (لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية) لتعلموا أن كل من تخلف عن جهااد الأمة فهو خائن للعهد، وله أن يتسلى بالأوهام واأحلام والمنامات والترهات حتى يأتيه اليقين، قال الإمام الشعراني - رحمه الله -: • (أخد علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألا نغفل عن تحديث أنفسنا بالغزو في سبيل الله لنُكتب إن شاء الله من جملة أنصار دين الله، فإن من لا يحدث نفسه بالجهاد ليس له اسم في ديوان أنصار الله وأنصار رسوله...)، لواقح الانوار القدسية في بيان العهود المحمدية، ص564. • (...أُخِذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نكرم الغزاة .... فمن لم يجد نقدا يعطيه للغزاة فليعطهم ولو رغيفا أو نصفا أو يخدم عيالهم مدة سفرهم، ويقوم بمهمات حوائجهم.. )، ص196. • (أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخلنا ثغرا من ثغور المجاهدين أن ننوي المرابطة مدة إقامتنا فيه، ولو لم يكن هناك عدو لاحتمال أن يحدث هناك عدو ...)، ص194. وللحديث عن هؤلاء الدجالين بقية ..

#زائلون وفي قانون الحياة للدول إقبال وإدبار، ففي إقبالها لا يقف أمامها شيء حتى تنال حظها من سنة التداول، وإذا جاء زمان أفولها وانهيارها لم تنفعها قوة، وأدركها أجلها، وللدول آجال كآجال الأفراد: {ولكل أمة أجل...}. ومما يخدم الأجل هذا أن زوال الدولة هذه لا يكون من خارجها فحسب، بل أكثر معاول هدمها تنبعث من داخلها، فيلتقي معول الداخل مع معول الخارج فيتسارع الانهيار.. هكذا يقع للكيان اليوم، فمعول المقااومة من خارجه، ومعول حماقات قادته من داخله، ولن يتأخر التحرير عن موعده الذي هو في رقيم الغيب وعدا غير مكذوب..! {فارتقب إنهم مرتقبون }

#صباح_التمكين ومن الكبائر سوء الظن بالله تعالى؛ وهو فرع عن الجهل به سبحانه، ومن أفظع تجلياته في عصرنا الظن أن كل تضحيات أهل الرباط لن يجعل الله تعالى لها العاقبة، وقد ذهبت سدى، {الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء..}، ومن قال ذلك نقول له: {سبحانك هذا بهتان عظيم}، فإنه تعالى أكرم وأعدل من هذا الظن، وكل جهاد او جهد لوجهه الكريم له البركة والظهور، وأي خبال كالظن بأن ما كان ابتغاء وجه الله تعالى سيذهب هباء، وقد قيل في تفسير قوله تعالى: {كل شيء هالك إلا وجهه..}: إلا ما أريد به وجهه، وفي التنزيل: {إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى}، وهذه في النفقة الطيبة ابتغاء وجه الله تعالى فكيف بنفقة الدم والأشلاء؟! والله لتكونن لهم العاقبة، وليكونن لهم التمكين ومن بعده إمامة الأمة، وليجرفنّ طوفانهم كل خبث في الأمة، ولتصلنَّ أمواجُه مشارقَ الأرض ومغاربها، ولتقرأنَّ الأجيال القادمة أن الثلة التي فجرت الطوفان قد جددت الدين والحياة والقيم والفطرة الإنسانية معا، ولتبحثن تلك الأجيال عن أهل النفاق الناعقين اليوم فلا تجد لهم أثرا، ولا تقرأ لهم خبرا، فقد آلوا إلى التلاشي، وادركتهم سنة الله تعالى في اضمحلال وزهوق الباطل..! رضي الله تعالى عن الباقين ببقاء الحق الى يوم الوعد الحق..!

هاكم البشائر من أغربِ التصريحات تصريحُ (فانس) نائب ترامب اليوم: ( ..أقول لأعضاء حكومة إسرائيل المنتقدين للاتفاق وترمب إنه الرئيس الوحيد في العالم المتعاطف حاليا مع إسرائيل..) بلغة أخرى: كل العالم صار ينبذكم ويعافكم إلا ترامب، وأقول: حتى ترمب يعافهم لولا سوط إبستين. أما فانس نفسه فيبدو كمن سيغلبه (القيء) من ذكر أعضاء حكومة الكيان .. طبعا هو يقصد رؤساء الدول المعتبرين في العالم، وإلا فالرؤساء الخونة العرب أشد تضامنا مع تل أبيب، ولكنهم لن يغنوا عنها شيئا .. أما الجملة الأخيرة من كلام (فانس) فهي نبأ عظيم عن اشمئزاز العالم كله من الكيان، لقد قال: (وأي شخص في إسرائيل يرى مشكلته الأكبر هي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية يجب أن يستيقظ ويدرك واقع الحال الذي تواجهه إسرائيل اليوم).. هذا أوضح من كل الوضوح، وهل صاروا منبوذين إلا ببركة الطوفان والدم المقدس؟ لقد كنا قبل الطوفان لا نحلم بمعشار هذا الموقف، وها نحن نرى ونسمع المعجزات التي صنعها الرجال في العالم كله..