كَلِمَة
Open in Telegram
«أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ»
Show more1 367
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-1330 days
Posts Archive
1 366
"وأنا معه إذا ذكرني"
فمن كان الله معه فإن معه الفئة التي لا تُغلب، والحارس الذي لا ينام ، والهادي الذي لا يَضلّ.
#أذكار_الصباح
1 366
Repost from كَلِمَة
تدبر الورد:
﴿سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحْتِ﴾
وسمي المال الحرام سحتاً لأنه يسحت الطاعات؛ أي: يذهبها، ويستأصلها ....وقيل: سمي الحرام سحتا لأنه يسحت مروءة الإنسان. [القرطبي:٧/٤٨٥] •فذكر ما يدخل في آذانهم وقلوبهم من الكلام، وما يدخل في أفواههم وبطونهم من الطعام؛ غذاء الجسوم، وغذاء القلوب؛ فإنهما غذاءان خبيثان: الكذب والسحت. [ابن تيمية:٢/٤٧٥-٤٧٦]﴿وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ﴾
الربانيون وهم الذين يسوسون الناس بالعلم، ويربونهم بصغاره قبل كباره ... قال مجاهد: الربانيون فوق العلماء. [القرطبي:٧/٤٩٥]﴿وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا﴾
﴿فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً﴾: فتكتموا الحق، وتظهروا الباطل لأجل متاع الدنيا القليل. وهذه الآفات إذا سلم منها العالم فهو من توفيقه وسعادته، بأن يكون همه الاجتهاد في العلم والتعليم، ويعلم أن الله قد استحفظه ما أودعه من العلم، واستشهده عليه، وأن يكون خائفاً من ربه، ولا يمنعه خوف الناس وخشيتهم من القيام بما هو لازم له، وأن لا يؤثر الدنيا على الدين، كما أن علامة شقاوة العالم أن يكون مخلداً للبطالة، غير قائم بما أمر به، ولا مُبَالٍ بما استحفظ عليه، قد أهمله وأضاعه، قد باع الدين بالدنيا. [السعدي:٢٣٣] ﴿وَٱلْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُۥ﴾
فجعل الصدقة بالقصاص الواجب على الظالم - وهو العفو عن القصاص- كفارة للعافـي، والاقتصاص ليس بكفارة له، فعلم أن العفو خير له من الاقتصاص؛ وهذا لأن ما أصابه من المصائب مكفر للذنوب، ويؤجر العبد على صبره عليها، ويرفع درجته برضاه بما يقضيه الله عليه منها. [ابن تيمية:٢/٤٨١]﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ﴿ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
ولعل وصفهم بالأوصاف الثلاث باعتبارات مختلفة؛ فلإنكارهم ذلك وصفوا بالكافرين, ولوضعهم الحكم في غير موضعه وصفوا بالظالمين, ولخروجهم عن الحق وصفوا بالفاسقين. [الألوسي:٦/٤٣٠]﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾
ويستدل بهذه الآية على المبادرة لأداء الصلاة وغيرها في أول وقتها، وعلى أنه ينبغي أن لا يقتصر العبد على مجرد ما يجزئ في الصلاة وغيرها من العبادات من الأمور الواجبة، بل ينبغي أن يأتي بالمستحبات التي يقدر عليها لتتم وتكمل، ويحصل بها السبق. [السعدي:٢٣٤]﴿وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنۢ بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ﴾
أي: واحذر أعداءك اليهود أن يدلسوا عليك الحق فيما ينهونه إليك من أمور، فلا تغتر بهم؛ فإنهم كذبة كفرة خونة، [ابن كثير:٢/٦٤]
1 366
احذر التكاسل عن قراءة "أذكار الصباح والمساء" بيقين،احذر أشد الحذر؛ فهي من أسباب الحماية من السوء والشر، والعين والأذى، والحسد والشياطين،
كثيراً من الناس يعاني من الآلام ولا يعلم من أين أتته وهو ممن أنعم الله عليه بالمال والصحة والعقل، والسبب تقصيره لا شك و تكاسله عن الطاعات،
ردد أذكار الصباح والمساء فهي حصنك الحصين ودرعك الآمن في مواجهة تقلبات الحياة.
|محمد جاد|
#أذكار_الصباح
1 366
Repost from كَلِمَة
﴿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفْسًۢا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى ٱلْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحْيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾
إنما ذُكِروا دون الناس؛ لأن التوراة أول كتاب نزل فيه تعظيم القتل, ومع ذلك كانوا أشد طغياناً فيه وتمادياً؛ حتى قتلوا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ... والإسراف في كل أمر: التباعد عن حدّ الاعتدال مع عدم مبالاة به, والمراد: مسرفون في القتل غير مبالين به. [الألوسي:٦/٣٩٣]﴿إِنَّمَا جَزَٰٓؤُا۟ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾
والمعنى: يحاربون أولياء الله، فعبر بنفسه العزيزة عن أوليائه؛ إكبارا لإذايتهم، كما عبر بنفسه عن الفقراء الضعفاء في قوله: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ [البقرة:٢٤٥]؛ حثا على الاستعطاف عليهم. [القرطبي:٧/٤٣٥]﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوٓا۟ إِلَيْهِ ٱلْوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُوا۟ فِى سَبِيلِهِۦ﴾
خَصَّ تبارك وتعالى من العبادات المقربة إليه: الجهاد في سبيله؛ وهو بذل الجهد في قتال الكافرين بالمال، والنفس، والرأي، واللسان، والسعي في نصر دين الله بكل ما يقدر عليه العبد؛ لأن هذا النوع من أجل الطاعات، وأفضل القربات. [السعدي:٢٣٠]﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا﴾
بدأ الله بالسارق في هذه الآية قبل السارقة، وفي الزنى بالزانية قبل الزاني؛ ما الحكمة في ذلك؟ فالجواب أن يقال: لما كان حب المال على الرجال أغلب، وشهوة الاستمتاع على النساء أغلب؛ بدأ بهما في الموضعين. [القرطبي:٧/٤٧٣]﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ﴾
•كان الرسول- صلى الله عليه وسلم- من شدة حرصه على الخلق يشتد حزنه لمن يظهر الإيمان ثم يرجع إلى الكفر، فأرشده الله تعالى إلى أنه لا يأسى ولا يحزن على أمثال هؤلاء؛ فإن هؤلاء لا في العير، ولا في النفير؛ إن حضروا لم ينفعوا، وإن غابوا لم يفقدوا. [السعدي:٢٣١] •ومعنى المسارعة في الكفر إظهار آثاره عند أدنى مناسبة، وفي كل فرصة، فشبه إظهاره المتكرر بإسراع الماشي إلى الشيء. [ابن عاشور:٦/ ١٩٨]
1 366
خذل عنا ما استطعت ،،،
اصنع ما شئت ،،،
مقطع مميز جدا
د / أحمد عبد المنعم
▶️ youtu.be/OaL-GjFDDno?feature=shared
🔁 t.me/itsquraan
1 366
Repost from الأَثِير
ولعلَّ من رحمة الله بالمؤمن أن يُبقي في حياته ما يردُّه إليه، فلا يركن إلى الدنيا، ولا يغترُّ بأسبابها، فإن القلب إذا أحاطت به النعم من كل جانب، ولم يصحبه افتقارٌ إلى الله، أوشك أن يقسو، وإذا استغنى الإنسان طغى، وإذا اتسعت له الدنيا، أسرف وأفسد.
أما الشدائد إذا صحبتها معيةُ الله، فهي مدارسُ للإيمان، تُعلِّم القلب الانكسار، وتُديم على اللسان: يا رب... يا رب، وما كان عبدٌ أقرب إلى الله من ساعةٍ عرف فيها فقره، وألقى بين يديه ضعفه.
فخيرُ العيش ليس أكثره رفاهية، وإنما أكثره قربًا من الله؛ فإن نعمةً تُنسيك ربَّك بلاء، وبلاءً يردُّك إلى ربِّك نعمة.
-لصاحبه
1 366
لن تجد مكروباً ولا منكوباً لزم أذكار الصباح والمساء، إلا جعل الله له من بين أطباق الدنيا فرجاً ومخرجاً..
- الشيخ الشنقيطي
#أذكار_الصباح
1 366
Repost from كَلِمَة
تدبر الورد:
﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾
والمقصود: أن الله بعث محمداً ﷺ على فترة من الرسل، وطموس من السبل، وتغير الأديان، وكثرة عبادة الأوثان والنيران والصلبان، فكانت النعمة به أتم النعم، والحاجة إليه أمر عمم؛ فإن الفساد كان قد عم جميع البلاد، والطغيان والجهل قد ظهر في سائر العباد، إلا قليلاً من المتمسكين ببقايا من دين الأنبياء الأقدمين، من بعض أحبار اليهود، وعباد النصارى، والصابئين. [ابن كثير:٢/٣٤]﴿مِ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾
بقلوبكم وألسنتكم؛ فإن ذكرها داعٍ إلى محبته تعالى، ومنشط على العبادة. [السعدي:٢٢٧]﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمَا ٱدْخُلُوا۟ عَلَيْهِمُ ٱلْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَٰلِبُونَ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِي﴾
﴿أنعم الله عليهما﴾ أي: بالإسلام، أو باليقين والصلاح. ﴿ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون﴾: قالا لبني إسرائيل: لا يهولنكم عظم أجسامهم؛ فقلوبهم ملئت رعبا منكم، فأجسامهم عظيمة وقلوبهم ضعيفة. [القرطبي:٧/٣٩٦]﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَآ أَبَدًا مَّا دَامُوا۟ فِيهَا ۖ فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ﴾
وفي هذه القصة أوضح دليل على نقضهم للعهود التي بُنِيَت السورة على طلب الوفاء بها وافتُتِحت بها، وصرَّح بأخذها عليهم في قوله: ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل...﴾ الآية [المائدة:١٢]. [البقاعي:٢/٤٢٨] ﴿فاذهب أنت وربك﴾: إفراط في العصيان وسوء الأدب، بعبارة تقتضي الكفر والاستهانة بالله ورسوله، وأين هؤلاء من الذين قالوا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ﴿لسنا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى، ولكن نقول لك: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون﴾. [ابن جزي:١/٢٣١]﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
ولعل الحكمة في هذه المدة أن يموت أكثر هؤلاء الذين قالوا هذه المقالة، الصادرة عن قلوب لا صبر فيها ولا ثبات، بل قد ألِفَت الاستعباد لعدوها، ولم تكن لها همم ترقيها إلى ما فيه ارتقاؤها وعلوها، ولتظهر ناشئة جديدة تتربى عقولهم على طلب قهر الأعداء، وعدم الاستعباد، والذل المانع من السعادة. [السعدي:٢٢٨] وهذه عقوبة دنيوية، لعل الله تعالى كفر بها عنهم، ودفع عنهم عقوبة أعظم منها. وفي هذا دليل على أن العقوبة على الذنب قد تكون بزوال نعمة موجودة، أو دفع نعمة قد انعقد سبب وجودها، أو تأخرها إلى وقت آخر. [السعدي:٢٢٨]
1 366
النَّفْسُ إِذَا سَكَنَت إِلىٰ اللّٰـه واطمَأَنَّت بِذِكرِهِ، وأنَابَت إِلَيهِ، وَاشتَاقَت إِلَىٰ لِقَائِهِ وأَنِسَت بِقُربِهِ، فَهِيَ مُطمَئِنة.
- ابن القيّم رَحِمَهُ اللّٰـه
#أذكار_الصباح
1 366
Repost from كَلِمَة
تدبر الورد:
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾
•ولما أمرهم بذكر النِّعمة، عطف على ذلك الأمر: الأمر بالخوف من المُنعِم أن يبدل نعمته بنقمة، فقال: ﴿واتقوا الله﴾ أي: الملك الذي لا يطاق انتقامه؛ لأنه لا كفء له، حذراً من أن يسلط عليكم أعداءكم، ومن غير ذلك من سطواته. [البقاعي:٢/٤١٠] •﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ على حسب إيمان العبد يكون توكله. [السعدي:٢٢٤]﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ لَعَنَّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَٰسِيَةً﴾
أي: غليظة لا تجدي فيها المواعظ، ولا تنفعها الآيات والنذر، فلا يرغبهم تشويق، ولا يزعجهم تخويف، وهذا من أعظم العقوبات على العبد: أن يكون قلبه بهذه الصفة التي لا يفيده الهدى والخير إلا شراً. [السعدي:٢٢٥]﴿وَنَسُوا۟ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ﴾
﴿ونسوا حظاً﴾ أي: نصيباً نافعاً، معلياً لهم، ﴿ذُكِّروا به﴾ أي: من التوراة على ألسنة أنبيائهم: عيسى ومن قبله -عليهم السلام- تركوه ترك الناسي للشيء لقلة مبالاته به، بحيث لم يكن لهم رجوع إليه. وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: «قد ينسى المرء بعض العلم بالمعصية»، وتلا هذه الآية. [البقاعي:٢/٤١٦]﴿وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذْنَا مِيثَٰقَهُمْ فَنَسُوا۟ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
فهذا نص في أنهم تركوا بعض ما أمروا به؛ فكان تركه سببا لوقوع العداوة والبغضاء المحرمين، وكان هذا دليلا على أن ترك الواجب يكون سببا لفعل المحرم؛ كالعداوة والبغضاء. [ابن تيمية:٢/٢٦٠]﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
فألقينا بينهم العداوة والتباغض لبعضهم بعضا، ولا يزالون كذلك إلى قيام الساعة، وكذلك طوائف النصارى على اختلاف أجناسهم: لا يزالون متباغضين متعادين؛ يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا؛ فكل فرقة تحرم الأخرى، ولا تدعها تلج معبدها. [ابن كثير:٢/٣٢]﴿يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ﴾
أي: يهدي به من اجتهد وحرص على بلوغ مرضاة الله، وصار قصده حسناً، سبل السلام التي تسلم صاحبها من العذاب، وتوصله إلى دار السلام؛ وهو العلم بالحق والعمل به. [السعدي:٢٢٦. ]
1 366
بكىٰ أحد الصالحين عند موته فقيل له ما يُبكيك؟
فقال: ﺃﺑﻜﻲ ﺃﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﺍلصاﺋﻤﻮﻥ ﻭﻟﺴﺖ فيهم، ﻭﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﻭﻥ ﻭﻟﺴﺖ فيهم، ﻭﻳُﺼﻠﻲ ﺍﻟﻤﺼﻠﻮﻥ ﻭﻟﺴﺖ فيهم.
•صيام الإثنين
