en
Feedback
إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين

إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين

Open in Telegram

قناة علمية شرعية تنشر فتاوى موثوقة، ومقالات رصينة، وردودًا مؤصّلة نصرةً للحق وتبصيرًا للناس.

Show more
865
Subscribers
No data24 hours
-127 days
-5930 days
Posts Archive
لو كان المرقعة هناك! لو كان صاحب الفكر المُرَقَّع هناك، يوم هاجر عمر بن الخطاب رضي الله عنه مُتقلّدًا سيفه، مُتنكّبًا قوسه، يطوف على بطاح قريش في نواديها، يقول بصوت المُجاهد الحق:  "شاهَتِ الوجوه، من أراد أن تثكله أمّه، أو يُيتم ولده، أو تُرَمِّل زوجته، فليلقني خلف هذا الوادي!" لقال المرقعة: هذا يُلقي بنفسه إلى التهلكة! ولقال: ليس هذا من الحكمة! بل الحكمة أن تُداري الكفار، وتبحث عن مصلحة الدعوة، وتُواري الشعائر، وتُبطن الولاء، وتنتظر التمكين! ولقال: هذا يُعطي صورة سيئة عن الإسلام! ولقال: انظروا إلى فقه المآلات! لكن عمر رضي الله عنه كان أفقه في كتاب الله منكم! ألم يقل الله: {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم} {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}:  "ليس معناه أن لا يُقْدم الرجل في الحرب، بل معناه: لا تتركوا النفقة في سبيل الله، ولا تجبنوا فتُهزموا، فتكون الهزيمة هي التهلكة." فالمعنى الحقيقي للتهلكة: هو القعود، والتفريط، والتأخر عن مواقع العزائم. وأما الإقدام، فذاك عنوان حياة الأمة، ومجد الدين، وسُنّة القادة الربانيين. فبئس التأويل تأويلٌ يجعل العزة تهلكة، والجبن حكمة، والركون إلى الظالمين ذكاءً سياسيًا! كُفّوا عن إفساد المفاهيم الشرعية. وكُفّوا عن تثبيط المصلحين ووصمهم بالتهور. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

من نصوص الوحي؛ كيف فضح الله الموالين للكفار؟ ليست هذه الحوادث جديدة، فقد جاءت آيات كثيرة تفضح صنفًا من الناس كان يتقرّب من أعداء الله، ويخشى غير الله، ويظن أن في التحالف مع الكافرين نجاة. ﴿فَتَرَى الَّذِينَ في قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾ - يخشون من الكفار لا من الله. - يُعجَبون بقوّتهم، ويريدون الاحتماء بهم. - يُضحّون بشرع الله رجاء سلامة وهمية!. لكن ما النتيجة؟ ﴿فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسرّوا في أنفسهم نادمين﴾ فالذلّ عاقبتهم، والندم جزاؤهم، لأنهم باعوا الحق، وظنّوا النجاة في طاعة الطاغوت. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

يريد المرقع أن يُقنعك أن التنسيق مع أعداء الله "إجراء سيادي"، وأن التحالف مع الصليبيين "سياسة رشيدة"، وأن قتل المسلمين والمجاهدين بالتعاون مع الكفار "حماية للبلاد"، وأن اعتقال العلماء لحساب السفارات الغربية "حرب على التطرف". وهذا كله من تلبيس إبليس، وأقبح صور العمالة: - فإن الاستعانة بالكافر على المؤمنين خيانة بيّنة. - وإن تمكين العدو من أرض الإسلام، ولو استخباراتيا، ردةٌ ظاهرة. - وإن سكوت العلماء عن هذه الخيانات تواطؤ يُسأل عنه يوم القيامة. وقد قرر العلماء "من مظاهرة الكفار: أن يعينهم على المسلمين ولو بكلمة." فكيف بمن يُمكّنهم من رقاب الصادقين؟ كيف بمن يُبرم معهم اتفاقات أمنية ويُسلّم لهم ملفات الدعوة والدعاة؟ كيف بمن يُجهّز طائراتهم لقصف المسلمين ثم يزعم أنه يحمي البلاد؟! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

إذا أراد عدوك أن يدعمك اقتصاديًا… فاعلم أنه لا يريد نفعك، بل يريد أن يُشغِلك. يريد أن يملأ يدك لتغفل عن سلاحك، ويُشبِع بطنك لتنام عن واجبك، ويُلهيك بالدنيا لتنسى الجهاد، وتنسى الولاء والبراء، وتنسى أنك في ساحة صراع لا سوق تجارة. قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تُلقون إليهم بالمودّة}، وقال: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسّكم النار}. للأسف… العدو عرف من أين تؤكل الكتف، فعرف أن الجوع يُحيي العزائم، وأن الفقر يدفع للثورة، فقال: "أشبعوهم، لكن لا تُطلقوا أيديهم… أطعموهم، لكن لا تُسلّحوهم…". فلا تغترّ بمن يعطيك لقمةً ليكسر سيفك، ولا بمن يفتح لك مصرفًا ليُغلق عليك باب الجنة. عدوك لا يريدك غنيًا… بل يريدك غارقًا. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

بين العجز والمصلحة... أين الصدق؟ تأملت شبهات المرقعين، فرأيت اضطراب البوصلة وانفصام الدعوى: فهم يزعمون أولًا أنهم تركوا تحكيم الشريعة عجزًا، إذ لا قدرة ولا استطاعة، ويستندون إلى قاعدة: "لا واجب مع العجز" لكنك إذا ناقشتهم في موضع آخر، وجدتهم يقررون أن تحكيم الشريعة يمكن فعله، لكنهم آثروا تركه مراعاةً للمصالح، ودرءًا للمفاسد، والنظر في العواقب. ففي الموضع الأول: الترْك سببه العجز! وفي الموضع الثاني: الترْك سببه المصلحة! ولو كانوا صادقين في دعواهم الأولى –أن العجز منعهم– لما كان ثمة حاجة إلى حساب المصلحة والمفسدة، لأن العاجز لا يُكلَّف أصلًا، ولا يُطالَب بالنظر في المآلات. وإن كانوا صادقين في دعواهم الثانية –أنهم قادرون لكن راعوا المصلحة– فقد بطل احتجاجهم بالعجز والاستضعاف، وأقرّوا أن الترك ليس اضطرارًا، بل اختيارًا. فيا للعجب! كيف يجمع المرء بين كونه عاجزًا لا يستطيع، وبين كونه قادرًا يختار ويوازن؟! أهو فاقد للقدرة؟ أم هو مالك لها لكنه آثر التأجيل والتنازل؟ إنها إحدى الكذبتين لا محالة. وهذا هو التناقض البين، الذي يكشف اضطراب المنهج، ويُسقط دعوى التعقل والتخطيط، ويُظهر أن وراء التبريرات هوى يتستر بشبهة، لا اجتهادٌ يتقي المفسدة. فإما أن يُقرّوا بالعجز، فيسكتوا عن تقعيد المصالح، لأن العاجز لا مصلحة له تُعتبر. وإما أن يُقرّوا بالقدرة، فيُطالبوا حينها بإقامة الحق وتحكيم الشرع، فإن المصلحة كل المصلحة في طاعة الله، ولا خير في مصلحة تعطل حكمه. وبهذا يظهر أن أصل الخلل ليس في "العجز ولا المصلحة"، بل في تغييب الشرع أصلًا من ميدان الالتزام، واستدعائه فقط عند الحاجة للتسويغ أو التملص. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

عملة العجز… وجهان لا ثالث لهما في وجهها الأول: "لسنا متمكنين لتطبيق الشريعة." وفي وجهها الآخر: "لكننا ماضون في تنفيذ القانون الوضعي كاملًا غير منقوص!" يا سبحان الله… العجز لا يظهر إلا عند حدود الله، وأما حدود البشر، فتنفَّذ بأقصى درجات الحزم والانضباط! عجيبٌ أمركم… إذا ذُكر حكم الله، ظهرت الأعذار: "الواقع معقّد، المرحلة حرجة، الظروف ضاغطة، لا نستطيع الآن…" وإذا جاء أمرُ الطاغوت، فأنتم أول الموقعين، وأسرع المنفذين، وأكثر المبرّرين، وتقولون بعدها بكل ثقة: "نحن مع الشريعة قلبًا وقالبًا!" لكن مهلاً… ﴿وَمَن لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾. لم يُذكر فيها العذر السياسي، ولا الاستضعاف الإداري، ولا الظروف الاستثنائية. فإمّا أن تَصدق مع الله، أو أن تَكفّ عن التمثيل باسم الشريعة؛ فالدين لا يُدار بشعار: "نفعل ما نقدر عليه من الباطل… ريثما نُعطى الإذن لفعل الحق." ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

من أسخف الشُّبَه التي يلوكها بعض المبرّرين لتعطيل شرع الله، قولهم: "عمر -رضي الله عنه- عطّل حد السرقة في المجاعة، فلمَ تنكرون على من يُعطّل الحدود اليوم بدعوى عدم التمكين؟!" فهذا جهل فاضح بدين الله، وافتراء على عمر بن الخطاب، وقياس باطل بين التقي الورِع والخائن الذي يستبدل الشرع بالقانون الوضعي طواعية! [1] عمر لم يُعطِّل الحد... بل طَبّق الشريعة! عمر رضي الله عنه لم يُعطّل الحد ولا عطّل الشريعة، وإنما ترك إقامة الحد لوجود مانع شرعي معتبر. والقاعدة الشرعية تقول: «الحدود تُدرأ بالشبهات». وفي زمن المجاعة: كان الناس يسرقون بدافع الجوع والشبهة قائمة والاضطرار مانع فكيف يُقام الحد على من أُكرهته الضرورة؟! [2] الشريعة تسقط الحد عن المضطر قال الله تعالى: ﴿فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثم عليه﴾. فالمضطر الذي يأخذ من الطعام ليدفع عن نفسه الهلاك غير آثم، فكيف يُقطع؟! ولهذا قال الإمام أحمد:  "لا قطع في المجاعة؛ لأن المحتاج إذا سرق ما يأكله، فهو كالمضطر" وكذلك قال السرخسي الحنفي:  "الضرورة تبيح التناول من مال الغير بقدر الحاجة، فيمنع ذلك وجوب القطع" والشافعي في "المهذب" قال: "إن كان الطعام معدوماً لم يُقطع، لأنه له أن يأخذه، فلم يُقطع فيه" فهذا فقه الأمة جمعاء، لا اجتهاد عمر وحده. [3] عمر لم يستبدل الحد بعقوبة بشرية سيدنا عمر لم يُلغِ حد السرقة، ولم يُبدّله بعقوبة وضعية كالسجن أو الغرامة، بل أوقف إقامته مؤقتًا لعذر شرعي معتبر، ثم أعاده بعد زوال المجاعة. أما اليوم، فالأنظمة: تعطّل الحدود على الدوام وتحكم بقوانين بشرية وتُسوّغ ذلك باسم "عمر" زورًا! فشتّان بين من حكم بالشريعة كلها ودرأ الحد للشبهة، وبين من ألغى الشريعة كلها، واستبدلها بالطاغوت! [4] وقاحة الاستدلال وعظيم الفِرية أن يُستدل بفعل عمر -رضي الله عنه- في درء الحد عن الجائع، لتبرير قوانين تُعطّل الشريعة جملة، وتُحكّم الطاغوت بدل الوحي، فهذه وقاحة علمية، وفجور فكري، ومكر سياسي دنيء! قال الله عز وجل: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} فأيّ كفر أعظم من ترك شرع الله طواعية، وتحكيم قوانين البشر ثم التلطّي وراء قصة سيدنا عمر؟! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

فلسطين الفاضحة! فاضحةٌ هي فلسطين! تُسقط الأقنعة، وتكسر الأوهام، وتكشف الزيف مهما تنمّق. كم من مدّعٍ للمقاومة افتضح! وكم من متاجرٍ بالشعارات انكشف! وكم من فصيلٍ قاتل في غير ساحها، ثم زعم أن "طريق القدس يمر من الشام"، أو أن "بوصلتنا فلسطين ونحن في إدلب!" أو "نقاتل في العراق والشام وعيوننا على الأقصى". كذبوا.. وربّ غزة الجريحة! قاتلوا شعوبهم، وسالموا أعداء الله! نافقوا في العقيدة، وخانوا في الميدان! والقدس عندهم لافتة إعلام، لا عقيدة كفاح! فلسطين لا تحتمل الكذب باسمها! ولا تقبل أن تكون سلعة تُسعّر في سوق المصالح، ولا راية تُلوّح بها الفصائل لتبرير العمالة أو التسوّل السياسي. من أرادها حقًا، فليُفصح عن عقيدته، وليُعلن براءته من الطواغيت، وليَصْدُق في ولائه لله لا للأنظمة، وليَسْلك درب الجهاد على منهاج النبوة، لا دروب المخابرات ومؤتمرات الخيانة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

نعلم أن الكلمات لا تردّ دمًا، ولا تبني بيتًا، ولا تعيد شهيدًا، ولا تداوي وجعًا، لكننا معذورون بقهرنا، مأسورون بعجزنا، لا نملك إلا الدعاء، ولا نُحسن إلا البكاء، ولا حيلة لنا إلا أن نرفع أيدينا ونقول: اللهم كن لأهل غزة، لا يضرّهم من خذلهم، ولا من باعهم، ولا من تاجر بدمهم. نقسم بالله، لو كان في اليد حيلة، لزحفت قلوبنا قبْل أقدامنا. لكننا اليوم أضعف من أن نمنع الخيانة أو نرفع السكين عن خاصرتكم. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

يزعمون العجز، ويقمعون الدعاة! لو كانوا عاجزين فعلًا، لطلبوا العون، لا أن يكمّموا الأفواه، ويُسجنوا العلماء، ويشيطنوا المطالبين بتحكيم الشريعة. العاجز لا يُحارب المصلحين... إنما يفعل ذلك المعاند. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

أقدام ثقيلة في الباطل، مرتجفة عند الحق! ترى أحدهم إذا تعلق الأمر بباطل دنيوي، أو قانون وضعي، أو مصلحة شخصية، صار شديد الوطء، لا يلين ولا يتراجع. لكن إن دُعي إلى إقامة شريعة الله، أو الغيرة على حدوده، بدأ يتأوّه ويتعذّر ويتلكأ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

☪☪☪☪☪ 📌 هل في صلح الحديبية تنازل اضطراري عن واجب شرعي؟ يُشاع أن النبي ﷺ تنازل في صلح الحديبية عن بعض الواجبات الشرعية اضطرارًا، وهذا زعم باطل، يُخالف مقتضى العصمة، ويُجانب أصول الشريعة. والتحقيق أن النبي ﷺ لم يترك واجبًا، ولم يفعل محظورًا، بل كان كل ما في الصلح: 1⃣ فعلًا مباحًا راجحًا لمصلحة شرعية معتبرة. 2⃣ وتركًا لما لا يجب أصلًا، لا لما هو واجب في الشرع. ومن ذلك: ▫️ كتابة "رسول الله" في الوثيقة ليست فرضًا شرعيًا، فمحوها لا يُعدّ تركًا لواجب. ▫️ ردّ من أسلم دون إذن وليّه كان وفاءً بميثاق لا تركًا لنصرة، كما قال تعالى: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ} فترك النصرة في مثل هذا الموطن واجب شرعي بنص الآية، وليس تفريطًا في الواجب. ▫️ وقف القتال كان هدنةً مباحة، أمرها موكول إلى اجتهاد الإمام وفق المصلحة. 🎯 النتيجة: صلح الحديبية كان تصرفًا شرعيًا حكيمًا، قائمًا على المصلحة المعتبرة، لا تفريطًا اضطراريًا. فاحذر أن تجعل هديه ﷺ ذريعةً للتنازل عن ثوابت الدين عند ضعف الحال. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

{فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ}… هذا دينٌ لا يُؤخذ بالتراخي قال الله لموسى عليه السلام: {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا}، ثم أعقبها بالتحذير: {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ}. ففي هذا الخطاب الرباني عبرة لأهل الإيمان: أن الشريعة لا تُطبَّق على هوى الحاكم، ولا تُقصّ وتُفصَّل لتناسب "المرحلة"، ولا يُؤخذ منها ما يوافق "الواقع" ويُترك ما يُغضب الغرب أو النخبة. خذها بقوة… أي بعزم، بجد، بثبات، دون تردد ولا مداهنة. خذوا بأحسنها… أي التزِموا بكمالها، وعدلها، وروحها، لا تتحايلوا لتجعلوها قشرًا بلا جوهر. ثم الوعيد: {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ}… أي من رفضوا حكم الله، أو بدّلوه، أو استبدلوه بالقوانين البشرية. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

نحن مأمورون بالتطبيق… لا بالتسويف كل تأجيل لأحكام الله باسم "الواقع" و"الظرف" هو طعن في كمال الشريعة. فالله الذي أنزلها، يعلم أحوالنا أكثر منّا… ولم يجعل لها ظرفًا أنسب من "الآن". {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} لا كما أملَ عليك الساسة، ولا كما اشترط الطغاة. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

من أمن العقاب أساء الأدب ها قد خرجت الأفاعي من جحورها، نصيريةٌ كانوا بالأمس عبيدًا في جلباب النظام، واليوم يتكلمون باسم "الوطن"! يسبّون أهل السنّة جهارًا، يطعنون في العقيدة، ويتبجّحون بالعداوة، ولا رادع ولا زاجر! أهذه ثمرة الثورة؟ أن يُؤمَّن العدو ويُخنق أهل الحق؟ أن يُقرَّ للزنادقة بحقّ المشاركة، ويُؤخذ على ألسنة أهل السنة إن هم أنكروا أو تكلّموا؟! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

هل وجود الخمارات في عصور الدولة الإسلامية دليل على جوازها؟ يستدل بعضهم – جهلًا أو زندقة – بوجود الخمارات في عهد الدولة الأموية أو العباسية، ليزعم أن الحاكم لا يأثم بذلك! وهذا من أعجب الباطل: • وجود المنكر لا يعني إقراره، فقد توجد المعاصي في أي زمن، لكن الواجب إنكارها، لا ترخيصها. • الترخيص للخمارات والمراقص تشريع باطل، ومشاركة في نشر الفاحشة، وليس كمن سكت لعجز أو ضعف. • وقائع التاريخ ليست دليلًا شرعيًا، بل تُعرض على الكتاب والسنة، فما وافقهما قُبل، وما خالفهما رُد. • الحاكم مسؤول عن إزالة المنكر لا تقنينه، فإن رخّص في الحرام فهو شريك في الإثم، وداخل في وعيد من بدّل شرع الله. فلا تغتروا بشبه الزائغين، فدين الله لا يُقاس بانحرافات العصور، بل يُوزَن بميزان الوحي المعصوم. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

[1] استضعاف الدولة: نقيضان لا يجتمعان كثرت في زماننا مقولة، تزعم: “الدولة مستضعفة، فلا بد أن تراعي التوازنات الدولية، وقد تضطر إلى السكوت عن الكفار بل حتى موالاتهم أحيانًا!” وهذه الكلمة في الميزان الشرعي متناقضة من أصلها، لأن "الدولة" في الشرع ليست محلًّا لصفة الاستضعاف، بل نقيضها. [2] الاستضعاف في الشرع وصف للأفراد لا للأنظمة قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ...} [النساء: 97] فالاستضعاف شرعًا: • وصف لمن لا يملك حيلة ولا وسيلة. • وصف لمن يُضرب ويُؤذى ويُقتل. • وصف للعاجز الواقع تحت سلطان الكفار لا المتصرف المتحكم. فمن كانت عنده سلطة وإن كانت محدودة، وراية، وجند، ونظام إداري، وسفارات… فليس بمستضعف، بل هو مُمكّن، ومطالب بما لا يُطالب به الفرد. [3] الدولة لا تُتّهم بالعجز وهي متلبسة بالحكم الدولة لغة وشرعًا: راية وسلطان، ونظام له شوكة. فمتى قُبِل عذر العاجز ممن بيده السلطة؟! الشوكة مناط التمكين، والتمكين مناط التكليف؛ فإذا ثبتت الشوكة، لزِم القيام بالدين، وإلا كان ذلك نفاقًا. [4] دعوى الاستضعاف في الدولة نقضٌ لمقصد الشرع من السلطة السلطة في الإسلام أداة لإقامة الدين، لا وسيلة للتنازل عنه! فمن زعم أن وجود الدولة مبرر لخفض العداء للكفار، أو لتمرير مشاريعهم... فهو يعكس الوظيفة: فالدولة بُنيت لتحمل راية الجهاد، لا لتخفيها. والدولة مُكنّت لحماية الملة، لا لمسايرة المِلَل الكفرية. قال الله:{الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} [الحج: 41] فمن مُكِّن ولم يفعل، فهو خائن للتمكين، ولا يُعذر بزعم الاستضعاف. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

لا سياسة شرعية إلا بما وافق الشرع! قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: «لا سياسة إلا ما وافق الشرع». فالسياسة الشرعية لا تعني تقديم التنازلات، بل تعني إدارة الواقع دون خيانة الثوابت. فمن ترك الولاء لله، وتقرّب إلى أعدائه، وسوّغ لهم الباطل... فليس بسياسي شرعي، بل هو صاحب هوى مقنّع برداء السياسة. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

ليس في صلح الحديبية تفريط ولا ترك واجب. بل فيه حُسن تدبير دون كسر للثوابت. فمن اتّخذ منه ذريعة لتقديم الدين قربانًا على مذبح السياسة، فقد قلب الميزان، وخالف الوحي، وافترى على السُنة. فلا تقس على صلح الحديبية... وارجع إلى صلح قلبك مع ربك أولًا. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102

☪☪☪☪☪ [1] العدو لا يريد استئصال الجهاد... بل يريد تدجينه يظن بعض الناس أن المشروع الغربي الصليبي يهدف فقط إلى إبادة الجماعات الجهادية، والحقيقة أن هذا جزءٌ من الخدعة. المخطط الأعظم ليس الاستئصال، بل الترويض: تحويل الحركات الجهادية من طاقة مقاومة إلى أدوات مُدمجة في النظام الدولي، ناعمة اللهجة، تقاتل من يُراد له أن يُقاتَل، وتُهادن من يُراد له أن يُصان. الهدف: أن يُفرّغ الجهاد من جوهره العقدي، ويُستبدل بولاء سياسي، وتُربّى أجيال "مطيعة" باسم الواقعية والمصلحة. [2] الترويض أخطر من القتل عندما يُقتل المجاهد، فقد يموت على التوحيد، ثابتًا على العهد. لكن عندما يُروّض، يُنتزع من قلبه معنى الولاء والبراء، وتُحرّف بوصلته، ويُدجّن فكره باسم "السياسة الشرعية"، حتى يُصبح لسانه على خصومه أعتى من لسانه على الكافرين. وهذا هو المطلوب: جيل من "المجاهدين المدجنين"، تحت سقف القانون الدولي، لا يصرّح بعدو، ولا يتكلم عن كفر، ويستشهد بوثائق الأمم المتحدة أكثر من نصوص الوحي. [3] الترويض عبر بوابة “الاندماج” ماذا يعني "الاندماج في الحياة السياسية"؟ يعني أن يتحوّل المجاهد إلى ناشط حزبي، يُدين بالعَلمانية عمليًا، ويقبل بأحكام البشر فوق حكم الله، ويُحاكم قضاياه في محاكم الطاغوت. يرتدي زي "الاعتدال"، ويكفّ لسانه عن الكفر العالمي، ويُحسن الظن بأمريكا، ويُندّد بالعنف "غير المشروع". هذا هو الترويض: تمزيق العقيدة باسم الوعي، وخفض الصوت باسم "المصالح العليا". [4] الترويض عبر بوابة “المراجعات” حين يُستضاف رموز "الجماعات الجهادية السابقة" في الفضائيات، ويُطلب منهم "مراجعات" لا تصحح أخطاء جزئية، بل أمور تهدم أصل الولاء والبراء، وتُشرعن الطاغوت، وتُبشّر بالإسلام المدني المدجّن، الذي يبارك الحدود المرسومة من الصليبي لا من الشرع. ويزداد البلاء حين يتحدث الرمز عن ماضيه كأنه كان مرحلة من طيش الشباب، أو نزوة حماسية، أو تأثر بأفكار متشددة، لا كأنه كان انخراطًا في عبادة من أعظم العبادات، في جبهة من جبهات العز والنصرة! ثم تُقدَّم هذه المراجعات للعالم على أنها "نموذج ناجح لإعادة التأهيل". أي: إعادة تأهيل الدين نفسه، ليصير نسخة مقبولة في دوائر الأمم المتحدة، لا في موازين الكتاب والسنة. [5] الجهاد لا يُروّض، بل يُضبط بشرع الله نعم، الجهاد له ضوابط شرعية، لكنه لا يُلغى، ولا يُحوَّل إلى "نشاط خيري"، ولا يُفرّغ من مقصده الأسمى: "أن تكون كلمة الله هي العليا" ولا يُختزل في مقاومة داخلية دون عداء للكافر الأصلي، ولا يُقدّم عليه السلم في كل حين، بل الجهاد قائم إلى قيام الساعة، ما دام في الأرض طاغوتٌ أو كافر يُحارب الله. والترويض لا ينجح إلا إذا جُهِّل العدو، وشُوّهت العقيدة، وتصدّر المشهد منافقٌ باسم "القيادة". أما من عرف عدوه، وتمسّك بثوابته، ولم يُبدّل عقيدته بوعود الكافر، فمهما ضعف، فإن بذرته ستنبت من جديد. العبودية لله، والجهاد له، والمكر إلى زوال، ولو تحالف الصليبيون والمرتدون. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 📚 بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له- https://t.me/sabil102